الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 م

من أدلة القائلين بالتفويض وشيء من المناقشة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

مر معنا مقالان عن التفويض، تكلمنا في الأول منهما عن حقيقة التفويض، وموقف السلف منه وبينا أن السلف لم يكونوا يفوضون معانى النصوص، بل كانوا يثبتونها مع اعتقادهم تنزيه الله عن مشابهة مخلوقاته، وتكلمنا في المقال الثاني عن لوازم القول بالتفويض، وخطورة القول به، وسوف نبين في هذا المقال بطلان أدلة القائلين به.

استدل القائلون بالتفويض_تفويض المعنى والكيف_على قولهم بأدلة ترجع في مجموعها إلى دليلين:

  • أن نصوص الصفات من المتشابه الذى لا يعلمه إلا الله، وجعلوا الوقف في آية آل عمران على اسم الجلالة {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه}. [آل عمران الآية 7]. [يراجع أساس التقديس للرازي ص/222].
  • أن مذهب السلف هو التفويض وقد نسب هذا القول للسلف الشهرستانى في الملل والنحل [ص92] والسيوطي حيث قال:”وجمهور أهل السنة ،منهم السلف، وأهل الحديث على الإيمان بها_أي آيات الصفات وأحاديثها_ وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى .”[الإتقان ص75]

كما استدلوا لإثبات نسبة هذا القول للسلف بما ورد عن بعض السلف كالأوزاعي، ومكحول، ومالك، وسفيان الثوري، والليث بن سعد أنهم قالوا في أحاديث الصفات :  “أمروها كما جاءت بلا كيف” [الأسماء والصفات للبيهقي ج2/ص 373] وما ورد عن محمد بن الحسن أنه قال عن آيات الصفات:  “فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها “.[شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 3 /433].

فما سبق هو جملة ما اعتمد عليه القائلون بالتفويض في تقرير مذهبهم، وفي هذا المقال مناقشة لأدلتهم ونبين وجه الغلط عندهم فيما اعتمدوا عليه من الأدلة.

 

الدليل الأول: أن آيات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله وأن الراجح هو الوقف على اسم الجلالة.

الوقف على اسم الجلالة في الآية وقف صحيح وهو مذهب جمهور السلف، لكن الغلط وقع لهؤلاء في فهم كلام السلف واصطلاحهم فحملوا اصطلاح السلف في التأويل على اصطلاح المتأخرين من المتكلمين، والتأويل عند السلف له معنيان:

المعنى الأول: التأويل بمعنى التفسير وهو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) أي التفسير وفهم المعاني وهذا هو التأويل في اصطلاح جمهور المفسرين، ولاشك أن التأويل بهذا المعنى يعلمه الراسخون في العلم، وهو موافق لوقف من وقف على قول الله :{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم}.كما نقل عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن إسحاق وابن قتيبة [ينظر الفتاوى 5 /36].

المعنى الثاني: أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام فتأويل ما أخبر الله به في الجنة والنار_ من الأكل، والشرب ’ واللباس’ والنكاح , وقيام الساعة, وغير ذلك هي :الحقائق الموجودة نفسها ,لاما نتصوره نحن من معانيها في الأذهان , ويعبر عنه باللسان, وهذا هو التأويل في لغة القرآن كما قال الله :عن يوسف {وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا.} [يوسف الآية 100] وقال : {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَق }.[الأعراف الآية 53] وهذا هو التأويل الذى لا يعلمه إلا الله ,فيكون التأويل في الصفات بمعنى معرفة  حقيقتها وكيفيتها فهذا التأويل لا يعلمه إلا الله عز وجل ,أما معرفة معانيها فمعلومة للأمة، فإن ثناء الله عز وجل على الراسخين في العلم لعلمهم بهذه المعاني لا لجهلهم بها ,فقد نقل العلامة الشنقيطي عن بعض أهل العلم أنهم قالوا :”أن التحقيق في هذا المقام أن الذين قالوا أن الواو عاطفة جعلوا معنى التأويل: التفسير وفهم معانى القرآن ، كما قال  النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) أي :التفسير وفهم معانى القرآن  ,والراسخون يفهمون ما خوطبوا به  وإن لم يحيطوا علما بحقائق الأشياء على كنه ما هي عليه .

والذين قالوا: هي استئنافية جعلوا معنى التأويل حقيقة مايؤول إليه الأمر وذلك لايعلمه إلا الله .[أضواء البيان 1 /211].

_ومما شبه عليهم فيه أنهم لايتصورون المعنى دون الكيف وهذا كثير في القرآن ورود المعنى مع الجهل بالكيف فقد أخبرنا الله عن الدابة التي تكلم الناس ولم يعين لنا كيفية هذه الدابة ومعلوم أن اسم الدابة مشترك بين أصناف كثيرة, وكذلك أخبرنا عن الساعة ولم يخبرنا عن وقت قيامها وعن الجنة وما فيها من الفواكه والنعيم، ثم أخبرنا عن جهلنا بكيفيتها كما في قوله :{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.}.[السجدة الآية 17].

_فيظهر بهذا أن أصحاب التفويض_ تفويض الكيف والمعنى _ وافقوا السلف أو كثيرا منهم في الوقف على لفظ الجلالة , لكنهم خالفوهم في جعلهم التأويل المنفي في الآية هو تفسير اللفظ ومعرفة معناه أو هو التأويل في الاصطلاح الحادث عند المتأخرين .[ينظر الفتاوى ج13/ص 35].

والسلف يقولون التأويل المنفي هو الحقيقة التي يؤول إليها الأمر وهو غالب استعمال القرآن كما مر ذكره.

_ومما يؤيد ذلك _أي بطلان القول بتفويض المعنى _تواتر الآيات والأحاديث على إثبات صفة معينة بأساليب متعددة, مما يدل على أن المراد هو فهمها, كما ورد في صفة العلو’ فقد أمر القرآن بتسبيح الله لأن هذه صفته فقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى الآية 1] ومدح عباده بخوفهم منه فقال : {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل الآية 50]. فتنوع الأساليب يدل على إرادة الإفهام ,فصرف العقول عن هذه المعاني التي جاء القرآن لتأكيدها طريق التجهيل والتضليل  للأمة والسلف الصالح رحمهم الله  قد تعرضوا الآيات الصفات وفسروها مما يدل على أنهم لم يكونوا يفوضون المعنى فهذا ابن عباس يقول في قول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} على وارتفع [القرطبي ج.5 ص 130].

 

الدليل الثاني :الاستدلال بأقوال السلف:  وهذه العبارات المأثورة عن السلف التي يزعم أهل التفويض أنها دليل لهم على مذهبهم تدور على خمسة ألفاظ :

_إمرار النصوص.

_نفي المعاني عن النصوص.

_نفي تفسير النصوص.

_السكوت.

_التفويض.

وسوف نحاول مناقشة كل عبارة على حدة ونبدأ بالعبارة الأولى:

1- إمرار النصوص: هذه العبارة وردت عن الأوزاعي, وسفيان الثورى, ومالك , وقد رويت عنهم بصيغ مختلفة بعضها يفسر بعضا، ومن هذه الصيغ قولهم :”أمروها كما جاءت بلا كيف” وهي بهذا المعنى دليل على أهل التفويض لا لهم , فقولهم :”أمروها كما جاءت” رد على أهل التعطيل , وقولهم : “بلا كيف ” رد على الممثلة الذين يعتقدون للصفة كيفية معينة في أذهانهم، فلو كان القوم قد آمنوا باللفظ من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله , لما وردت عنهم عبارات أُخر مثل قولهم :”الاستواء معلوم, والكيف غير معقول, فالاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم , ولا يحتاج الى نفي الكيفية إذا لم يفهم من اللفظ معنى معينا.”[مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات ص/57].

 

2- نفي المعاني عن النصوص: فقد روى الخلال عن الإمام أحمد أنه قال في أحاديث الصفات :”نؤمن بها, ونصدق بها ,لا كيف ولامعنى “[ذم التأويل ص91] .فتمسك المفوضة بهذه العبارة وجعلوها دليلا لهم على مذهبهم , والناظر في كلام الإمام أحمد يجد أنه متسق مع مذهبه , فهو قال: نؤمن بهذه الصفات ونصدق بها , فالجهل بمعانيها مناف للإيمان والتصديق , فدل على أن مراده من الكلمة مخالفة أهل البدع وهم نوعان :

_المشبهة الذين يعتقدون لصفات الله كيفية معينة في أذهانهم، فهؤلاء تبرأ منهم بقوله:”لا كيف”

_المعطلة الذين يجعلون لصفات الله معاني من عند أنفسهم, فهؤلاء رد عليهم بقوله :”لامعنى” أي لا نجعل لها معنى من عند أنفسنا .

ومما يؤيد هذا التفسير ما ورد عن الإمام أحمد أيضا :”نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه , ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت”,. وكذلك ما روى الخطابي عن أبى عبيد ــ  أحد أئمة أهل العلم ــ أنه قال:”نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ لها المعاني ــ أي نضعها”[أعلام الحديث 3/ 1907].

فهذه العبارات تؤكد أن السلف كانوا ينكرون المعاني الباطلة التي يوردها المتأولون للصفات  ولا ينكرون مراد الله عز وجل .

وحاصل الأمر أن نفي المعاني عند السلف لايخلو من أحد أمرين:

_أن يكون المراد به المعاني الباطلة عند المبتدعة وغيرهم .

_أن يكون المراد به نفي الكيف.

3- نفي التفسير: فقد ورد عن بعض السلف نفي تفسير الصفات،  كما روى اللالكائي عن محمد ابن الحسن أنه قال:”هذه الأحاديث ــ أي أحاديث الصفات ــ قد روتها الثقات, فنحن نرويها  ونؤمن بها ولا نفسرها.” والمراد بالتفسير المنفي تفسير الكيفية , وليس تفسير المعنى , فقد روى الدارقطني عن أبى عبيد بلفظ:”هذه الأحاديث صحاح ــ أي أحادث الصفات ــ حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض, وهي عندنا حق لاشك فيه, ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه ؟ وكيف ضحك؟  قلنا: لا يفسر هذا ولاسمعنا أحدا يفسره.”[كتاب الصفات ص/40].

_فهذا القول صريح منهم  في المراد بقولهم: لا نفسرها.

وقد عقد أبو القاسم إسماعيل ابن محمد الأصبهاني في كتابه “الحجة ” فصلا بعنوان “فصل في تفسير أسماء الله وصفاته, من قول علماء السلف” . وقال فيه :”فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله, وتفسيرها فيعظموا  الله حق عظمته”.[الحجة في بيان المحجة 3 / 432].

 

 

4- السكوت: فقد وردت آثار عن السلف تأمر بالسكوت عن الصفات, فجعل المفوضة هذه الآثار دليلا لموافقة مذهبهم لما كان عليه السلف.

_ومن هذه الأقوال ما روي عن أبى عبيد القاسم بن سلام حين سئل عن أحاديث الصفات,فقال: “ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئا, ونحن لا نفسر منها شيئا, نصدق بها ونسكت.”[شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 3/ 546].

_والمراد بالسكوت عند السلف, ليس هو السكوت المطلق, الذى يريده أهل التفويض, بل هو مقيد بأمرين:

_أن يكون بعد التصديق بالنص , كما دل عليه كلام أبى عبيد :”نصدق بها ونسكت” وقول محمد ابن الحسن :”ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم اسكتوا”.

_أن يراد به السكوت عما سكت عنه الصحابة, والتابعون لهم, فإنهم لم يتكلموا بتأويلات أهل البدع وتحريفاتهم ,كما دل على ذلك قول أبي عبيد :”ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئا ونحن لانفسر منها شيئا” وقول الإمام مالك :”أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله ,وصفاته ,وكلامه ,وعلمه ,وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة , والتابعون لهم بإحسان .”[الحجة في بيان المحجة: 1/104].

 

5- التفويض: فقد تعلق المفوضة ببعض العبارات التي وردت عن السلف, وفيها ذكر التفويض, فحملوها على معنى التفويض عندهم, ومن هذه العبارات قول الإمام أحمد في صفة السني :”هو الذى أرجأ ما غاب عنه من الأمور إلى الله, وفوض أمره إلى الله .”[مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 215].

وقول البربهاري :” فما أشكل من الآثار , فعليك بالتسليم, والتصديق, والتفويض, والرضا , ولا تفسر شيئا من هذه بهواك”.[شرح السنة ص 36].

وبالنظر في كلام السلف وجمع بعضه إلى بعض يجد الباحث أن التفويض عندهم له معنيان:

_تفويض الكيفية: وهو رد علم حقيقتها إلى الله عز وجل ,ولهذا وردت عنهم عبارات في الإنكار على من سأل عنها والتأكيد على جهلها، كما ورد عن ربيعة وتلميذه مالك أنهما قالا: “الكيف مجهول ” وفى رواية “غير معقول” وغيرها من العبارات.

وما ورد عن الإمام أحمد أنه قرأ عليه رجل قول الله:{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.}  [الزمر الآية 67]. فأومأ بيده, فقال له أحمد: “قطعها الله ,قطعها الله,” [شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 1 / 500]

_تفويض خاص: وهذا يقع في نصوص معينة , اشتبهت اشتباها خاصا على شخص معين, فالواجب عليه تفويض ذلك المعنى الى الله عز وجل , وهذا التفويض مقيد:

_بنص معين, وليس في كل النصوص .

_بشخص  معين , وليس عاما في الأمة .

_بزمن معين, فمتى استبان المعنى لزمه اعتقاده.[يراجع كتاب مقالة التفويض ص 94 وما بعدها].

وعليه فلا متمسك للقائلين بالتفويض ــ أي تفويض الكيف والمعنى ــ بهذه العبارات, لأنهم حرفوها عن معناها وبتروها من سياقها, وحملوا اصطلاح السلف المتقدمين على اصطلاح المتكلمين المتأخرين وحاكموهم إلى ذلك, وعبارات السلف في إثبات الصفات وتفسيرها أكثر من أن تحصى, وأوسع من أن تحصر.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017