الجمعة - 27 ربيع الأول 1439 هـ - 15 ديسمبر 2017 م

من أدلة القائلين بالتفويض وشيء من المناقشة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

مر معنا مقالان عن التفويض، تكلمنا في الأول منهما عن حقيقة التفويض، وموقف السلف منه وبينا أن السلف لم يكونوا يفوضون معانى النصوص، بل كانوا يثبتونها مع اعتقادهم تنزيه الله عن مشابهة مخلوقاته، وتكلمنا في المقال الثاني عن لوازم القول بالتفويض، وخطورة القول به، وسوف نبين في هذا المقال بطلان أدلة القائلين به.

استدل القائلون بالتفويض_تفويض المعنى والكيف_على قولهم بأدلة ترجع في مجموعها إلى دليلين:

  • أن نصوص الصفات من المتشابه الذى لا يعلمه إلا الله، وجعلوا الوقف في آية آل عمران على اسم الجلالة {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّه}. [آل عمران الآية 7]. [يراجع أساس التقديس للرازي ص/222].
  • أن مذهب السلف هو التفويض وقد نسب هذا القول للسلف الشهرستانى في الملل والنحل [ص92] والسيوطي حيث قال:”وجمهور أهل السنة ،منهم السلف، وأهل الحديث على الإيمان بها_أي آيات الصفات وأحاديثها_ وتفويض معناها المراد منها إلى الله تعالى .”[الإتقان ص75]

كما استدلوا لإثبات نسبة هذا القول للسلف بما ورد عن بعض السلف كالأوزاعي، ومكحول، ومالك، وسفيان الثوري، والليث بن سعد أنهم قالوا في أحاديث الصفات :  “أمروها كما جاءت بلا كيف” [الأسماء والصفات للبيهقي ج2/ص 373] وما ورد عن محمد بن الحسن أنه قال عن آيات الصفات:  “فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها “.[شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي 3 /433].

فما سبق هو جملة ما اعتمد عليه القائلون بالتفويض في تقرير مذهبهم، وفي هذا المقال مناقشة لأدلتهم ونبين وجه الغلط عندهم فيما اعتمدوا عليه من الأدلة.

 

الدليل الأول: أن آيات الصفات من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله وأن الراجح هو الوقف على اسم الجلالة.

الوقف على اسم الجلالة في الآية وقف صحيح وهو مذهب جمهور السلف، لكن الغلط وقع لهؤلاء في فهم كلام السلف واصطلاحهم فحملوا اصطلاح السلف في التأويل على اصطلاح المتأخرين من المتكلمين، والتأويل عند السلف له معنيان:

المعنى الأول: التأويل بمعنى التفسير وهو المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم:(اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) أي التفسير وفهم المعاني وهذا هو التأويل في اصطلاح جمهور المفسرين، ولاشك أن التأويل بهذا المعنى يعلمه الراسخون في العلم، وهو موافق لوقف من وقف على قول الله :{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم}.كما نقل عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن جعفر بن الزبير ومحمد بن إسحاق وابن قتيبة [ينظر الفتاوى 5 /36].

المعنى الثاني: أن التأويل هو الحقيقة التي يؤول إليها الكلام فتأويل ما أخبر الله به في الجنة والنار_ من الأكل، والشرب ’ واللباس’ والنكاح , وقيام الساعة, وغير ذلك هي :الحقائق الموجودة نفسها ,لاما نتصوره نحن من معانيها في الأذهان , ويعبر عنه باللسان, وهذا هو التأويل في لغة القرآن كما قال الله :عن يوسف {وَقَالَ يَاأَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا.} [يوسف الآية 100] وقال : {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَق }.[الأعراف الآية 53] وهذا هو التأويل الذى لا يعلمه إلا الله ,فيكون التأويل في الصفات بمعنى معرفة  حقيقتها وكيفيتها فهذا التأويل لا يعلمه إلا الله عز وجل ,أما معرفة معانيها فمعلومة للأمة، فإن ثناء الله عز وجل على الراسخين في العلم لعلمهم بهذه المعاني لا لجهلهم بها ,فقد نقل العلامة الشنقيطي عن بعض أهل العلم أنهم قالوا :”أن التحقيق في هذا المقام أن الذين قالوا أن الواو عاطفة جعلوا معنى التأويل: التفسير وفهم معانى القرآن ، كما قال  النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ) أي :التفسير وفهم معانى القرآن  ,والراسخون يفهمون ما خوطبوا به  وإن لم يحيطوا علما بحقائق الأشياء على كنه ما هي عليه .

والذين قالوا: هي استئنافية جعلوا معنى التأويل حقيقة مايؤول إليه الأمر وذلك لايعلمه إلا الله .[أضواء البيان 1 /211].

_ومما شبه عليهم فيه أنهم لايتصورون المعنى دون الكيف وهذا كثير في القرآن ورود المعنى مع الجهل بالكيف فقد أخبرنا الله عن الدابة التي تكلم الناس ولم يعين لنا كيفية هذه الدابة ومعلوم أن اسم الدابة مشترك بين أصناف كثيرة, وكذلك أخبرنا عن الساعة ولم يخبرنا عن وقت قيامها وعن الجنة وما فيها من الفواكه والنعيم، ثم أخبرنا عن جهلنا بكيفيتها كما في قوله :{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ.}.[السجدة الآية 17].

_فيظهر بهذا أن أصحاب التفويض_ تفويض الكيف والمعنى _ وافقوا السلف أو كثيرا منهم في الوقف على لفظ الجلالة , لكنهم خالفوهم في جعلهم التأويل المنفي في الآية هو تفسير اللفظ ومعرفة معناه أو هو التأويل في الاصطلاح الحادث عند المتأخرين .[ينظر الفتاوى ج13/ص 35].

والسلف يقولون التأويل المنفي هو الحقيقة التي يؤول إليها الأمر وهو غالب استعمال القرآن كما مر ذكره.

_ومما يؤيد ذلك _أي بطلان القول بتفويض المعنى _تواتر الآيات والأحاديث على إثبات صفة معينة بأساليب متعددة, مما يدل على أن المراد هو فهمها, كما ورد في صفة العلو’ فقد أمر القرآن بتسبيح الله لأن هذه صفته فقال: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى الآية 1] ومدح عباده بخوفهم منه فقال : {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل الآية 50]. فتنوع الأساليب يدل على إرادة الإفهام ,فصرف العقول عن هذه المعاني التي جاء القرآن لتأكيدها طريق التجهيل والتضليل  للأمة والسلف الصالح رحمهم الله  قد تعرضوا الآيات الصفات وفسروها مما يدل على أنهم لم يكونوا يفوضون المعنى فهذا ابن عباس يقول في قول الله: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش} على وارتفع [القرطبي ج.5 ص 130].

 

الدليل الثاني :الاستدلال بأقوال السلف:  وهذه العبارات المأثورة عن السلف التي يزعم أهل التفويض أنها دليل لهم على مذهبهم تدور على خمسة ألفاظ :

_إمرار النصوص.

_نفي المعاني عن النصوص.

_نفي تفسير النصوص.

_السكوت.

_التفويض.

وسوف نحاول مناقشة كل عبارة على حدة ونبدأ بالعبارة الأولى:

1- إمرار النصوص: هذه العبارة وردت عن الأوزاعي, وسفيان الثورى, ومالك , وقد رويت عنهم بصيغ مختلفة بعضها يفسر بعضا، ومن هذه الصيغ قولهم :”أمروها كما جاءت بلا كيف” وهي بهذا المعنى دليل على أهل التفويض لا لهم , فقولهم :”أمروها كما جاءت” رد على أهل التعطيل , وقولهم : “بلا كيف ” رد على الممثلة الذين يعتقدون للصفة كيفية معينة في أذهانهم، فلو كان القوم قد آمنوا باللفظ من غير فهم لمعناه على ما يليق بالله , لما وردت عنهم عبارات أُخر مثل قولهم :”الاستواء معلوم, والكيف غير معقول, فالاستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم , ولا يحتاج الى نفي الكيفية إذا لم يفهم من اللفظ معنى معينا.”[مذهب أهل التفويض في نصوص الصفات ص/57].

 

2- نفي المعاني عن النصوص: فقد روى الخلال عن الإمام أحمد أنه قال في أحاديث الصفات :”نؤمن بها, ونصدق بها ,لا كيف ولامعنى “[ذم التأويل ص91] .فتمسك المفوضة بهذه العبارة وجعلوها دليلا لهم على مذهبهم , والناظر في كلام الإمام أحمد يجد أنه متسق مع مذهبه , فهو قال: نؤمن بهذه الصفات ونصدق بها , فالجهل بمعانيها مناف للإيمان والتصديق , فدل على أن مراده من الكلمة مخالفة أهل البدع وهم نوعان :

_المشبهة الذين يعتقدون لصفات الله كيفية معينة في أذهانهم، فهؤلاء تبرأ منهم بقوله:”لا كيف”

_المعطلة الذين يجعلون لصفات الله معاني من عند أنفسهم, فهؤلاء رد عليهم بقوله :”لامعنى” أي لا نجعل لها معنى من عند أنفسنا .

ومما يؤيد هذا التفسير ما ورد عن الإمام أحمد أيضا :”نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه , ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت”,. وكذلك ما روى الخطابي عن أبى عبيد ــ  أحد أئمة أهل العلم ــ أنه قال:”نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ لها المعاني ــ أي نضعها”[أعلام الحديث 3/ 1907].

فهذه العبارات تؤكد أن السلف كانوا ينكرون المعاني الباطلة التي يوردها المتأولون للصفات  ولا ينكرون مراد الله عز وجل .

وحاصل الأمر أن نفي المعاني عند السلف لايخلو من أحد أمرين:

_أن يكون المراد به المعاني الباطلة عند المبتدعة وغيرهم .

_أن يكون المراد به نفي الكيف.

3- نفي التفسير: فقد ورد عن بعض السلف نفي تفسير الصفات،  كما روى اللالكائي عن محمد ابن الحسن أنه قال:”هذه الأحاديث ــ أي أحاديث الصفات ــ قد روتها الثقات, فنحن نرويها  ونؤمن بها ولا نفسرها.” والمراد بالتفسير المنفي تفسير الكيفية , وليس تفسير المعنى , فقد روى الدارقطني عن أبى عبيد بلفظ:”هذه الأحاديث صحاح ــ أي أحادث الصفات ــ حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم عن بعض, وهي عندنا حق لاشك فيه, ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه ؟ وكيف ضحك؟  قلنا: لا يفسر هذا ولاسمعنا أحدا يفسره.”[كتاب الصفات ص/40].

_فهذا القول صريح منهم  في المراد بقولهم: لا نفسرها.

وقد عقد أبو القاسم إسماعيل ابن محمد الأصبهاني في كتابه “الحجة ” فصلا بعنوان “فصل في تفسير أسماء الله وصفاته, من قول علماء السلف” . وقال فيه :”فينبغي للمسلمين أن يعرفوا أسماء الله, وتفسيرها فيعظموا  الله حق عظمته”.[الحجة في بيان المحجة 3 / 432].

 

 

4- السكوت: فقد وردت آثار عن السلف تأمر بالسكوت عن الصفات, فجعل المفوضة هذه الآثار دليلا لموافقة مذهبهم لما كان عليه السلف.

_ومن هذه الأقوال ما روي عن أبى عبيد القاسم بن سلام حين سئل عن أحاديث الصفات,فقال: “ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئا, ونحن لا نفسر منها شيئا, نصدق بها ونسكت.”[شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 3/ 546].

_والمراد بالسكوت عند السلف, ليس هو السكوت المطلق, الذى يريده أهل التفويض, بل هو مقيد بأمرين:

_أن يكون بعد التصديق بالنص , كما دل عليه كلام أبى عبيد :”نصدق بها ونسكت” وقول محمد ابن الحسن :”ولكن أفتوا بما في الكتاب والسنة ثم اسكتوا”.

_أن يراد به السكوت عما سكت عنه الصحابة, والتابعون لهم, فإنهم لم يتكلموا بتأويلات أهل البدع وتحريفاتهم ,كما دل على ذلك قول أبي عبيد :”ما أدركنا أحدا يفسر منها شيئا ونحن لانفسر منها شيئا” وقول الإمام مالك :”أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله ,وصفاته ,وكلامه ,وعلمه ,وقدرته ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة , والتابعون لهم بإحسان .”[الحجة في بيان المحجة: 1/104].

 

5- التفويض: فقد تعلق المفوضة ببعض العبارات التي وردت عن السلف, وفيها ذكر التفويض, فحملوها على معنى التفويض عندهم, ومن هذه العبارات قول الإمام أحمد في صفة السني :”هو الذى أرجأ ما غاب عنه من الأمور إلى الله, وفوض أمره إلى الله .”[مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص 215].

وقول البربهاري :” فما أشكل من الآثار , فعليك بالتسليم, والتصديق, والتفويض, والرضا , ولا تفسر شيئا من هذه بهواك”.[شرح السنة ص 36].

وبالنظر في كلام السلف وجمع بعضه إلى بعض يجد الباحث أن التفويض عندهم له معنيان:

_تفويض الكيفية: وهو رد علم حقيقتها إلى الله عز وجل ,ولهذا وردت عنهم عبارات في الإنكار على من سأل عنها والتأكيد على جهلها، كما ورد عن ربيعة وتلميذه مالك أنهما قالا: “الكيف مجهول ” وفى رواية “غير معقول” وغيرها من العبارات.

وما ورد عن الإمام أحمد أنه قرأ عليه رجل قول الله:{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ.}  [الزمر الآية 67]. فأومأ بيده, فقال له أحمد: “قطعها الله ,قطعها الله,” [شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 1 / 500]

_تفويض خاص: وهذا يقع في نصوص معينة , اشتبهت اشتباها خاصا على شخص معين, فالواجب عليه تفويض ذلك المعنى الى الله عز وجل , وهذا التفويض مقيد:

_بنص معين, وليس في كل النصوص .

_بشخص  معين , وليس عاما في الأمة .

_بزمن معين, فمتى استبان المعنى لزمه اعتقاده.[يراجع كتاب مقالة التفويض ص 94 وما بعدها].

وعليه فلا متمسك للقائلين بالتفويض ــ أي تفويض الكيف والمعنى ــ بهذه العبارات, لأنهم حرفوها عن معناها وبتروها من سياقها, وحملوا اصطلاح السلف المتقدمين على اصطلاح المتكلمين المتأخرين وحاكموهم إلى ذلك, وعبارات السلف في إثبات الصفات وتفسيرها أكثر من أن تحصى, وأوسع من أن تحصر.

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المتشددون منهجهم، ومناقشة أهم قضاياهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: لم يحظ منهج معاصر بالهجوم عليه كما حظى المنهج السلفي في هذا العصر، فقد تكالبت المناهج المختلفة كلها لترميه عن قوس واحدة، فالمنهج السلفي هو الشغل الشاغل للمراكز البحثية الغربية النصرانية طيلة عشر سنوات مضت أو يزيد، وعداء الشيعة للمنهج السلفي أشهر من […]

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن […]

الشورى الشرعية وطرق تطبيقها والفرق بينها وبين شورى الديمقراطية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تعتبر الشورى قضية أساسية في الفقه السياسي عمومًا، وفي فقه السياسة الشرعية خصوصًا، وما من مؤلف في الفقه الإسلامي العام إلا ويتعرض لها شرحًا وتقريرًا وتبيينًا لطرق تطبيقها، فالمفسرون يتكلمون عنها أثناء التفسير للآيات التي تأمر بها وتتحدث عنها، كما يتكلم عنها الفقهاء في أبواب تولية الإمام والقضاء، […]

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى […]

الموقف السلفي من التراث

قضية التراث قضية حية في الوجدان العلمي لكل الثقافات والمناهج، ومع أن الأصل اللغوي للكلمة يدل على ما يخلِّفه الإنسان خلفه ثم ينتقل إلى غيره بسبب أو نسب، ومع غلبته في المال ولأشياء؛ إلا أن ذلك لم يمنع من إطلاقه في معاني معنوية كالثقافة وغيرها، وقد وُجدت نصوص شرعية تُطلق التراث أو الوراثة على الإنجاز […]

موقف الحداثيين من حجية الوحي

الوحي ضرورة دينية وسلطة فوقية تتعالى على كل السلطات، كما هو مصدر معرفي يقيني بالنسبة للمتدين، فلا يمكن التعامل مع إرشاداته وتعاليمه بمنطق الأخذ والرد أو الاعتراض، فعلاقة المكلف به علاقة تسليم وقبول، ونظرًا لهذه المكانة التي يتبوؤها الوحي في نفوس المتدينين فإنه لا يمكن لأي باحث في موضوع ديني أن يتجاوزه أو يعتبره ثانويًّا […]

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد: فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها. وبعيدًا عن الافتراء […]

قواعدُ في التعاملِ مع المتغيرات “رؤيةٌ منهجيّة”

المعلومات الفنية للكتاب:   عنوان الكتاب: قواعد في التعامل مع المتغيرات (رؤية منهجية). اسم المؤلف: أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغير. دار الطباعة: دارُ ابن الأثير للنَّشرِ والتوزيع – الرياض. رقم الطبعة: الطَّبعة الأولى عام 1435هـ – 2014 م. حجم الكتاب: غلاف في (188 ص).   التعريف بالكتاب: افتتح المؤلِّف مؤلَّفه بذكر مميزات […]

مقالات الغلاة حول قضية الحاكمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:فقد قدر الله تعالى أن تبتلى كل أمة بمن يحيد عن الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتليت أمة الإسلام بمثل ذلك في عصرها الأول، فظهرت الخوارج وفي مقابلها المرجئة، واستمرت مسيرة هاتين الطائفتين […]

حديث الذُّبابَة.. هل يُعارِض العقلَ؟!

الحمد لله القائل (وما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم ونطق بأفصح اللّغى، وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى. أما بعد، فمن القديم الجديد: دعوى مخالفة بعض الأحاديث النبوية للعقل، أو معارضتها للواقع، والطعن فيها بسبب هذه المعارضة المزعومة، ومن هذه الأحاديث التي أكثروا […]

النِّقابُ… معركةٌ متجَدِّدة

لم يحظ زي أو لباس بالهجوم عليه مثلما حظي النقاب وحجاب المرأة المسلمة عموما، فالمتأثرون بالمناهج الغربية لا يُخفون أمنيَّتهم بأن تصير المرأة في الشرق كما هو الحال في أوربا من السفور، وهم يسمُّون هذا تحريرًا للمرأة بزعمهم، ويسلكون في ذلك مسالك شتى بحسب قبول المجتمع لما ينادون به، ومن مسالكهم: أنهم يحاولون أن يصبغوا […]

ترجمة الشيخ المقرئ محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله ـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فهذه ترجمة موجزة لعالم من علماء بلدي وهو شيخنا الوالد الدكتور العلامة المقرئ السلفي الجامع للقراءات العشر أبو أنس محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله  ـ وهو من جلة تلاميذ الشيخ الالباني […]

نبذة عن حياة الشيخ الداعية إبراهيم بن حمّو بَرْيَاز رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     الحمد لله ذي العزة والجبروت، كتب أن كل من عباده سيموت، والصلاة والسلام على خير البرية، المبعوث رحمة للبشرية.. أما بعد: فإننا نعزي أنفسنا في مصابنا الجلل وهو موت الشيخ المربي أبي يونس إبراهيم برياز -رحمه الله- والذي قضى معظم حياته في الدعوة إلى الله وتوحيده، والتمسك […]

دَلالةُ السِّيَاقِ مفهومها، الاستدلال بها، أهميتها في الترجيح لمسائل الاعتقاد والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة         الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لا يشك مهتم بعلم الشرع أن من أهم القضايا التي تأخذ اهتمام أهل العلوم الشرعية، كيفية ضبط التنازع التأويلي، الذي يقع في النصوص الشرعية عند محاولة تفسيرها من أكثر من طرف، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017