الثلاثاء - 18 شعبان 1440 هـ - 23 ابريل 2019 م

تعظيم شعائر الله: قضايا المعتقد نموذجًا

A A

أحكام الله الحلال والحرام والمكروه والمندوب والواجب، وكلها محلّ تعظيم من المؤمن إيمانًا صحيحًا، وكلما ضعف تعظيم الأوامر والنواهي في قلب المؤمن ظهر ذلك في سلوكه وحياته؛ ولذا قال نوح لقومه: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]، “أي: لا تعاملونه معاملة من توقّرونه، والتوقير: العظمة، ومنه قوله تعالى: {وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9]، قال الحسن: ما لكم لا تعرفون لله حقًّا ولا تشكرونه، وقال مجاهد: لا تبالون عظمة ربكم، وقال ابن زيد: لا ترون لله طاعة، وقال ابن عباس: لا تعرفون حقَّ عظمته. وهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد، وهو أنهم لو عظموا الله وعرفوا حق عظمته وحَّدوه وأطاعوه وشكروه، فطاعته سبحانه اجتناب معاصيه، والحياء منه بحسب وقاره”([1]).

ويتجلى التعظيم في التعامل مع الشعائر وتعظيمها بقدر مُشَرِّعِهَا سبحانه، وهذا التعظيم من أَجَلِّ أعمال القلوب، قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} أَيْ: أَوَامِرَهُ، {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}([2]).

ومن أعظم المسائل التي ينبغي تعظيمها مسائل المعتقد، فهي على رأس الأوامر والنواهي؛ ولذلك يمدح الله من يعظمها كما يتوعد من ينتهكها أو يقع في مخالفتها، ألا ترى إلى قوله سبحانه: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُون} [الأنعام: 82]؟!

فقد نكَّر الظلم الذي هو الشرك([3]) ليعم جميع أنواع الشرك الأصغر والأكبر؛ حتى لا يستهين المسلم بشيء من ذلك، فعن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدواوين عند الله عز وجل ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، قال الله عز وجل {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة: 72]، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم يوم تركه أو صلاة تركها، فإن الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة»([4]).

 ومثله في جانب الترغيب تعظيم الشهادة، والتأكيد على فضلها، وأنها تنجي من النار كل من التزم بمعناها وقالها من قلبه، فعن أبي هريرة أنه قال: قيل: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد ظننت -يا أبا هريرة- أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» أو: «نفسه»([5]).

فالتحذير من الشرك أيًّا كان هو لتبيين خطره وعظمه عند الله عز وجل، ولما يترتب عليه من مفاسد في الدنيا والآخرة، ولتعظيمه في قلب المؤمن ضرب الله أمثلة حسية له فقال: {حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. {فَكَأَنَّمَا خَرَّ} أي: سقط، {مِنَ السَّمَاء} إلى الأرض، {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ} أي: تستلبه الطير وتذهب به، والخطف والاختطاف: تناول الشيء بسرعة، وقر أهل المدينة: {فَتَخَطَّفُهُ} بفتح الخاء وتشديد الطاء، أي: يتخطّفه، {أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ} أي: تميل وتذهب به، {فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} أي: بعيد، معناه أن بعد من أشرك عن الحق كبعد من سقط من السماء فذهبت به الطير أو هوت به الريح، فلا يصل إليه بحال. وقيل: شبه حال المشرك بحال الهاوي من السماء في أنه لا يملك لنفسه حيلة حتى يقع بحيث تسقطه الريح، فهو هالك لا محالة، إما باستلاب الطير لحمه، وإما بسقوطه إلى المكان السحيق، وقال الحسن: شبه أعمال الكفار بهذه الحال في أنها تذهب وتبطل، فلا يقدرون على شيء منها([6]).

كما ضرب أمثلة حسية للإيمان والاعتقاد الصحيح وتأثيرهما في حياة المؤمن الذي يعتقدهما، فقال تعالى: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النور: 35].

وعن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام؛ يرفع القسط ويخفضه، ويرفع إليه عمل النهار بالليل، وعمل الليل بالنهار»([7]).

وكل هذه النصوص تبعث على تعظيم هذا المعتقد في قلب الإنسان وتقريره بطريقة تؤثر في حياة المؤمن، وتجعل العقيدة حاضرة في حياته، وليست أمرًا ثانويًّا أو سرًّا يكتمه ويعتبره بمثابة المأزق الشخصي له، وحين نركّز عدسة البحث نجد النصوص أشد في التأكيد على تعظيم قضايا المعتقد وجعلها مصونة من التلاعب والنسبية التي يريد البعض أن يجعلها أمرًا مستساغًا، فقد علّق القرآن على تصرفات ظنها أصحابها من فاكهة المجالس ومحاسن المؤانسة، لكن القرآن عظمها لعلاقتها بالمعتقد، قال سبحانه في شأن المستهزئين بأهل القرآن: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: 65]. فعن محمد بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال رجل من المنافقين: ما أرى قراءنا هؤلاء إلا أرغبنا بطونا، وأكذبنا ألسنة، وأجبننا عند اللقاء، فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء إلى رسول الله وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب، فَقَالَ: {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {مُجْرِمِينَ} [التوبة: 65، 66]، وإن رجليه لتنسفان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متعلق بنسعة رسول الله صلى الله عليه وسلم([8]).

ومثل هذا الوعيد تجده في مقابل الالتزام بقضايا المعتقد؛ فإنها تنفع صاحبها وترفعه وتنجيه من المهالك المحققة، ففي حديث الشفاعة الطويل: «فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي، لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله»([9]).

ثم ليقس ما لم يقل، فمبنى الشريعة على تعظيم الأوامر والنواهي، وتوقير الله ورسوله، ولا يقبل من المؤمن صرف ولا عدل ما لم يمتلئ قلبه تعظيمًا للشرع، وآكد ما يكون هذا التعظيم حين تتعلق الأمور بالعقائد، فليس كون الأمر ثانويًّا أو ليس ثابتًا ثبوتَ غيره من المسائل أنه يتجاوز أو يترك، بل لا بد أن يعتقد، وإذا أُنْكِر فإنه يؤكد عليه، وينبه الجاهل، ويؤدّب المنكر؛ ولذا تجد علماء أهل السنة يذكرون بعض الرخص الفقهية في عقائدهم مع أنها في الأغلب مباحة، وليست مندوبة ولا واجبة؛ مثل القصر في السفر، والمسح على الخفين، وسبب ذلك هو أنه وجد من ينكرها وهي من شرع الله، بغض النظر عن درجة حكمها، فكيف بما هو من صلب الدين وأصوله؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الفوائد (ص: 177).

([2]) ينظر: تفسير ابن كثير (5/ 421).

([3]) ينظر: تفسير الطبري (9/ 369).

([4]) أخرجه الإمام أحمد (26073).

([5]) أخرجه البخاري (99).

([6]) ينظر: تفسير البغوي (3/ 339).

([7]) أخرجه مسلم (179).

([8]) أخرجه الطبري في تفسيره (11/ 545).

([9]) أخرجه البخاري (7072).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دعوَى كراهةِ المالكيّة للنقاب – تأصيل ودفع شبهة

يحلو لأهل البدع تصيُّد بعض الأقوال في المذاهب الفقهية المعتبرة؛ ظنًّا منهم أنها تفيدُهم في نشر باطلهم، أو في تقوية شبهتهم، ويروِّجون بأفهامهم الخاصَّة لتلك الأقوال على الدهماء والعامَّة، وقد أبان الله تعالى لنا قبيحَ منهجهم في كتابه؛ فقال سبحانه: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ} [آل عمران: […]

ملخص التعريف بكتاب: “أبرز الطعون المعاصرة في الجامع الصحيح للبخاري”

1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب: “أبرز الطعون المعاصرة في الجامع الصحيح للبخاري” من إعداد د.عبدالرحمن بن عبدالعزيز العقل. (الأستاذ المساعد بجامعة القصيم) وهو من إصدارات مركز النخب العلمية. 2/ الكتاب صغير لطيف في قرابة (45) صفحة يمكن قراءته في جلسة واحدة، وموضوعه مهم مع الهجمة التي تطال #السنة عمومًا وصحيح البخاري خصوصًا. 3/ […]

المَسائلُ التي نَفَاهَا الشَّيخ محمَّد بن عبد الوهاب عن نفسِه (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: (المتَّهم بريءٌ حتى تثبُتَ إدانتُه)، هكذا يتَعَامَل العالَم في القَضَايا الجِنائيَّة لحفظِ حقوق الإنسان، فالإنسانُ بريءٌ منَ التُّهمة التي وُجِّهت إليه حتى تثبتَ في حقِّه بالأدلة، أو يعترفَ بنفسه بها وهو كامل الأهليَّة. ومِن أقوى الدواعي التي تقتضي أن الأصلَ في المُتَّهمِ البراءةُ أن ينفيَ المتَّهمُ عن نفسه […]

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا

التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ رئيس الجنة العليا للإفتاء بليبيا   1/ هذه سلسلة تغريدات في التعريف بكتاب (رسالة موجزة في بيان براءة الإمام مالك وأصحابه وكبار التابعين من مذهب الأشاعرة) للشيخ/ أحمد محمد عبدالحفيظ. رئيس اللجنة العليا للإفتاء بليبيا. 2/ […]

براءة السلفية من الفرَقِ الغالية -فكّ الارتباط وإبطال دعوى الصِّلة بينها-

لم يتوقَّف النَّيلُ من أهل السنة والجماعة منذ أن أطلَّت البدع برؤوسها في البلاد الإسلاميَّة، فلو سبرتَ أغوارَ التاريخ ستجِد أنَّ كبارَ أئمَّة أهل السنة والجماعة قد اضطُهدوا وعُذِّبوا وسُجنوا على يد فِرقٍ كثيرة، ولا يمكن لهذا السيل الجارف أن يتوقَّف، ورغم ذلك ظلَّ مذهب أهل السنة والجماعة شامخًا عزيزًا منتشرًا بين الناس إلى يومنا […]

الأشاعرة ودعوى اختراع توحيد الألوهية

لا يكفُّ الأشاعرةُ عنِ اتهام السلفيَّة بأنها قدِ اخترعت نوعًا من أنواع التوحيد لم تُسبق إليه، ألا وهو: توحيد الألوهية، وهذه الدعوى كافيةٌ عندَهم لرمي السَّلفية بالابتداع في الدّين وتكفير المسلمين([1])، حتى قال بعضهم: إن تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مُقاربةٌ حديثةٌ جدًّا، وإنَّ هذا التقسيمَ دخيلٌ على الموروث الحضاريِّ لأمَّتنا، بل […]

قصيدة في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم       إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضلّ له, ومن يُضْلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أما بعد:       فإذا كانت […]

هل يلزم من القول بصحة صحيح البخاري مساواته بالقُرآن الكريم؟

تمهيد: يَستخدم مروِّجو وهمِ الأبراج وقراءةِ الكفّ وسيلةً خادعةً لجَذب النَّاس، وهي: إطلاقُ كلماتٍ عامَّة فَضفاضة هُلاميّة تَصدُق على أناسٍ كثيرين، فتجدُهم يقولون: أنت في هذا اليوم ستكونُ مبتهجًا، فتجدُ الإنسانَ الذي يُصدِّق هذا يربِط أيَّ فرح يمرُّ به في اليوم بهذا الكلام، وهو فرَحٌ عاديّ يمرُّ بأيِّ إنسان في أيّ يوم! وهذه الوسيلةُ تُستخدم […]

حقيقة ابن عربي الصوفي

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي […]

تغريدات من ورقة علمية بعنوان: حرق المكتبة العربية في مكة

– حرق المكتبة العربية في مكة أسطورة نسج خيوطها ناصر السعيد في كتابه: تاريخ آل سعود. – لا توجد في مكة المكرمة مكتبة بهذا الاسم ولا بهذا المحتوى، فلم يُنقل عن أحد ممن كتب في كتب الرحلات أو تاريخ مكة ذكر لهذه المكتبة. – مسمى المكتبة مريب “المكتبة العربية” فالعثمانيون قطعًا لن يسموا مكتبة بهذا […]

عرض وتعريف بكتاب “الإبطال لنظريَّة الخلط بينَ دين الإسلام وغيره من الأديان”

تمهيد: أرسَل الله سبحانه وتعالى محمَّدًا صلى الله عليه وسلم إلى البشريَّة كلِّهم بآخر شريعةٍ وآخر كتاب، فبعد أن حرَّف اليهودُ التوراة والنصارى الإنجيلَ دخلت البشريَّة في نفقٍ مظلم من التّيه والضياع، حتى أرسل الله آخر الرُّسل لينقذها من هذا الهلاك، فجاءَت شريعته ناسخةً لكلِّ الشرائع السابقة، فلا يُقبل دينٌ أو شريعةٌ بعد مجيء نبيِّنا […]

نقد النقد.. مراجعة للأطروحات الحداثيَّة تجاهَ فكر السَّلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كثيرًا ما رفَع الحداثيون شعارَ النقد للتراث الفقهي أو السلفيّ، أحيانا زعمًا منهم أن الخلاصَ لما تعيشه الأمةُ من تخلف سياسيٍّ ومادّي وتقنيّ سببُه هو الاختيارات الفقهية للفقهاء، ومن ثم يَسعون إلى نبشِ التراث بجميع أشكاله بأحداثه وممارسات أهله ومعتقداتهم؛ ليجعلوا من هذا كلِّه مادّة علميةً للنقد وممارسةِ أشكالٍ […]

ترجمة العلامة السلفي ابن أبي مدين

 كان للعلامة باب ولد الشيخ سيديا تأثير كبيرٌ في الأوساط العلمية الشنقيطية؛ وذلك نظرًا لمكانته الاجتماعية والعلميَّة المرموقة، ولجهوده الإصلاحية التي كان يقوم بها، فما إن يصل ذكره إلى بلد حتى تصله آراؤه الفقهية والعقدية، ولم تكن هذه الآراءُ بدَرجةٍ من السهولة يمكن لمتعصِّب ولا لجامد ردُّها بسرعة والتنكر لها واعتبارها شططًا علميًّا وخروجًا عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017