الثلاثاء - 15 شعبان 1447 هـ - 03 فبراير 2026 م

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

A A

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه الصلاة والسلام إلى والديها وخالتها زوجة نبي، وقد رباها زكريا عليه الصلاة والسلام في كنفه، وتولى كفالتها، وظهرت في أثناء كفالتها أمور عجيبة طبعت حياتها، ذكرها القرآن وخلَّدها، قال سبحانه: {وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَـذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللّهِ إنَّ اللّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَاب} [آل عمران: 37].

 وهي مصطفاة من نساء العالمين، وقد بشِّرت بذلك من طرف الملائكة، والقرآن في سرده للسيرة الذاتية لمريم عليها السلام يبرِّئها مما رمتها به يهود من البهتان، كما أن تركيزه على تفاصيل حياتها ووصفها بالعبودية وملابسات حملها ووضعها يردّ على النصارى الذين اعتقدوا في ابنها الألوهية مع الله، أو أنه ابنه، وهذا ما أزعج النصارى وسائر أهل الكتاب؛ من كشف القرآن لما حرفوا وأخفوا من الحقائق، فجعلوا يطعنون فيه ويثيرون الشبه حوله، ونظرًا لمحورية شخصية مريم عليها السلام في دين أهل الكتاب كان لزامًا عليهم أن يتعرضوا للمعلومات التي قدم عنها القرآن بالتشكيك والتكذيب، ومن بين الأغاليط الأكثر تداولًا عند القوم وعند غيرهم:

أولا: دعوى الأخطاء التاريخية في القرآن بشأن مريم:

ونحيل في هذه الدعوى إلى المواقع النصرانية، وخصوصا موقع “الكلمة” الذي يديره زكريا بطرس، فقد ادَّعوا فيه أن القرآن وقع في خطإ تاريخيّ في قصة مريم عليها السلام:

فأوّلًا: أنَّه قال: إنها ابنة عمران.

وثانيًا: أنَّه قال: إنها أخت هارون.

وبين عمران وهارون ومريم قرابة الألف سنة.

وهم بهذا يعنون قول الله عز وجل: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [آل عمران: 35]، وقوله: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِين} [التحريم: 12]، وقوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا} [مريم: 28].

ونقول جوابًا على هذه الشبهة:

أولًا: يمكن تسليمها لو سلّمنا أن الكتاب المقدَّس سلِم من التحريف، فيكون تعارضه مع القرآن دليلًا على وجود خلل يوجب النظرَ في أحدهما.

ثانيًا: لم يقل القرآن: إن عمران وهارون المذكورين هما هارون موسى وعمران موسى عليهما السلام، وإنما هذان اسمان منفردان؛ بدليل أنه لو كان هارون موسى حقيقة لكانت إضافتها إلى موسى أولى؛ لأنه أفضل من هارون وأشهر في بني إسرائيل.

ثالثًا: ليس في القرآن تقرير أنَّ مريم هي أخت هارون، وإنما حكى القرآن ما قاله قومها لها، وقد سمع القرآنَ على عهد النبي كثيرٌ من اليهود والنصارى، فلماذا يا تُرى لم يكذِّبوه؟! بل لماذا دخلوا دينَ محمَّدٍ وآمنوا به دون أن يستوقِفهم هذا الخطأ، وفيهم الحاخامات والقساوسة والعلماء والفلاسفة والمؤرِّخون من كل جنس ولون؟!

رابعًا: لا جدال أن القرآن ذكر أن عمران أبو مريم؛ ولكن هل هو عمران موسى؟ هذا هو محل الإشكال، فذلك ما لم يصرح به القرآن، والعادة جرت أن الناس في كل زمان يتسمَّون بصالحيهم وفضلائهم، فما الذي يمنع أنه رجل صالح من بني إسرائيل؟! وهارون كذلك، سُمِّيا على من كان قبلهم من الصالحين والأنبياء.

خامسًا: كيف يَعترض النصارى على تاريخ مريم وهي من هي في دينهم، وأمّ إلههم، مع أن الكتاب المقدس لم يُفرد لها أيّ سفر يختصّ بحياتها ويوثّقها أصلا، فما البديل عن حكاية القرآن عنها؟!

سادسًا: عند الرجوع إلى السلف -رحمهم الله- نجد أن تفاسيرهم تصبّ في معنى أن هارون المذكور في الآية ليس هو هارونَ أخا موسى عليهما السلام، وقد صرح بهذا قتادة وكعب الأحبار، ولكعب هذا قصّة في تفسيره هذا التفسير، فقد قالت له عائشة حين سمعت اختياره أنه هارون آخر وليس هو هارون أخا موسى: كذبتَ، قال: يا أمّ المؤمنين، إن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فإني أجد بينهما ستّ مئة سنة، قال: فسكتت([1]).

وقال ابن زيد في قوله: {يَا أُخْتَ هَارُونَ} قال: “اسم واطأ اسمًا، كان بين هارون وبينهما من الأمم أمم كثيرة”([2]).

وروى الطبري عن المغيرة بن شعبة قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران، فقالوا لي: ألستم تقرؤون: {يَا أُخْتَ هَارُونَ}؟ قلت: بلى، وقد علمتم ما كان بين عيسى وموسى، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمُّون بأنبيائهم والصالحين قبلهم؟!»([3]).

وعمران المذكور في الآية ليس هو والد موسى عليه السلام، بل هو والد مريم، وهو المقصود بالاصطفاء، والقرآن ليس كتابَ تاريخ حتّى يهتمّ بالتأريخ للفترات بين الناس، بل يعتمد ذكر ما فيه فائدة للناس، وما ليس فيه فائدة يغفله ويهمله، ألا ترى أنه ذكر آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمرن مع أن الجميع أبناء آدم، فنوح ابن آدم، وإبراهيم ابن نوح، وبينهما فترات ممتدة وأنبياء وصالحون ولم يذكروا، بل قال: {إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِين} [آل عمران: 33].

ولذا تجد المحققين من أهل التفسير يقيّدون عمران في الآية بأنه أبو مريم، وليس أبا موسى؛ لأن أبا موسى ليس له ذكر في القرآن، قال البغوي في قَوْله تَعَالَى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ}: “وهي حنّة بنت قافوذا أمّ مريم، وعمران هو عمران بن ماثان، وليس بعمران أبي موسى عليه السلام، وبينهما ألف وثمانون سنة”([4]).

سابعًا: مما يؤكد المعنى الذي قلناه -وإليه ذهب المفسرون- أن القرآن ذكر أخت موسى في قصة موسى في أكثر من مناسبة، ولم يذكر مريم، ولم يشر إليها، ولم يذكر كذلك موقفًا لموسى ولا لأخيه هارون عليهما السلام من معاناتها واتهام اليهود لها.

الدعوى الثانية: دعواهم أن القرآن تقوَّل عليهم في عقائدهم وذلك بذكر تأليههم لمريم:

وذلك في مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة: 116]. قالوا: ولا يوجد نصراني يؤلِّه مريم عليها السلام!!

فنقول جوابا على هذه الشبهة:

إن هذا خطأ منهم في مفهوم الإله، فالإله في القرآن هو المعبود، وليس مرادفًا للخالق، فكلّ النصارى يدْعُونَ العذراء في كرباتهم وشدائدهم، فهذا معنى الألوهية في القرآن، كما أن الطاعة المطلقة ومعارضة الشرع بالمطاع عبادةٌ؛ ولذلك سمى الله مطيع الهوى عابدًا له، قال: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُون} [الجاثية: 23]. وحين نرجع إلى الآية التي استشهدوا بها نجد الإله بمعنى المعبود، فقد صرح ابن جرير الطبري أن {إِلَـهَيْنِ} بمعنى: معبودين([5])، وكذلك القرطبي([6]) وغيرهما.

فيتبين مما سبق أن دعوى النصارى في القرآن فيما يتعلق بمريم كان دافعها الجهل بالتاريخ، وبلغة القرآن، وبطبيعة النصوص القرآنية ذات الطابع التشريعي، وليست ذات طابع تاريخي سردي يعتمد على التفاصيل المملة للأحداث مما قد يكون على حساب الجوانب المفيدة والمؤثرة، كما أن عدم الجمع بين النصوص من المسلمين وغير المسلمين يوقع في مثل هذه الإشكالات العلمية.
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 186-187).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (18/ 187).

([3]) تفسير الطبري (18/ 187).

([4]) تفسير البغوي (2/ 29).

([5]) تفسير الطبري (14/ 145).

([6]) تفسير القرطبي (6/ 367).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017