الاثنين - 12 جمادى الآخر 1442 هـ - 25 يناير 2021 م

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

A A

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].

ولما كان من الضَّروري وجود مرجعٍ يبصِّر الإنسان بمبدأ وجوده ومنتهاه وغايته في هذه الحياة، كان لا بد من وجود الصلة بين الله وبين الإنسان، وذلك عن طريق الرسل الذين يصطفيهم الله تعالى من البشرِ أنفسهم؛ ليكون أدعى للاستيعاب عنهم والتصديق بهم، وليُمثِّلوا النموذج الأرقى لتلك الغاية والقدوة العليا في تمثيلها.

هذا لون من ألوان العناية الربانية بالإنسان، بل هي عناية بأهم ما يحتاجه الإنسان وهو أولى وأحرى، فإذا كانت العناية بنوع الإنسان ظاهرة في هذا الكون، فالسماء سقف له يظله، والأرض فراش له يقله، والنجوم مصابيح وعلامات، والجبال أوتاد ودلالات، والأمطار والأشجار والأنهار والبحار وغيرها من المخلوقات مسخَّرات لتيسير رزقه، فإن العناية به أهم، وهي أشد وأعظم في قضية الهداية والدلالة على غاية وجوده؛ إذ هي القضية الكبرى والمسألة العظمى.

فالتعرف على خالق الإنسان وخالق الكون وغايته من خلقه وطريق السعادة في الدنيا والآخرة لا يمكن أن يعرف إلا بالنبوة، يقول ابن القيم: “لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا ينال رضا الله البتة إلا على أيديهم، فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاؤوا به، فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها والروح إلى حياتها”([1]).

ولكن هاهنا سؤال آخر: إذا كانت النبوة بتلك المثابة والأهمية فلماذا توقَّفت؟! ولماذا جفَّ ينبوع تلك الحكمة الإلهية التي يدَّعيها أهل الأديان السماوية لو كانت محل إرواء للعالم أجمع؟!

ولعل من نافلة القول أن نقول بأن هذا المشكك أو السائل لم يفهم طبيعة النبوة المحمدية -على صاحبها أزكى الصلوات وأعطر التسليمات- ولا استوعب حجِّيتها وبرهانيَّتها، ولا درس مضامينها وحيثيَّاتها.

فهذا الإشكال أو الاعتراض وإن كان في ظاهره على عموم النبوة إلا أنه في الحقيقة اعتراض على النبوة المحمدية، وهو ما سنناقشه بعد النقاش في كونه اعتراضًا على مشيئة الله وحكمته.

لنتأمل سويًّا في أي جزء شئت من أجزاء هذا الكون المتقن والمحكم بأعلى أنواع الدقة والضبط، ففي أي عِلم من علوم الطبيعة حدقت بعينيك تجد العجب العجاب، بدءًا من الذرَّة وقوانينها، ومرورا بالفلك والفيزياء والكيمياء والأحياء، حتى إنها أذهلت أساطين الملحدين وأرغمتهم على الاعتراف بهذا الإتقان والإحكام([2])، يقول الملحد الفيزيائي ستيفن هوكنج: “معظم الثوابت الأساسية في نظرياتنا تبدو مضبوطة بدقة، بمعنى أنها لو عدلت بمقادير بسيطة فإن الكون سيختلف كَيفيًّا، سيكون في حالات عديدة غير ملائم لتطورات الحياة”([3])، ويقول عالم الفلك آلن سانديج: “إني مقتنع أن وجود الحياة بكل ما فيها من تنظيم في كل كائن من كائناتها الحية مركب بمنتهى البراعة”([4]).

إن من يتأمل في إتقان هذا الكون الفسيح ودقة تكويناته المتناهية يوقن كل اليقين بأن له خالقًا عظيمًا، له كمال العلم والحكمة والإرادة والقوة.

وعلينا أن نستصحب هذا الأمر ونحن نناقش تلك الشبهة، فالحكيم العليم الخبير الذي خلق الكون بعلمه وحكمته وقدرته له الخلق والأمر، فله سبحانه وتعالى أن يعطي النبوة لمن شاء، ويبدأها بمن شاء، ويختمها بمن شاء، على أن ذلك لا يعني أن فعلها عبثٌ أو لهو ولعب.

فبالنبوة وما فيها من الهداية والدلالة والشرائع تصلح البشرية، إذا عرفت هذا فاعلم أن نبوة نبيِّنا محمد -عليه الصلاة والسَّلام- قامت عليها الأدلة والبراهين الفطرية والعقلية والواقعية، وما زالت تلك الأدلة قائمة، وما زال مفعولها نافذًا، وما زالت حجِّيتها ناجعة، وما زال الكتاب الذي جاء به يتلى ويعمل به، وما زالت شريعته ودينه الذي جاء به صالحًا لكل زمان ومكان، ولن ينضب معينه ما بقي في الأرض إنسان يتنفس، وكل من ألقى سمعه وهو شهيد آمن به، وكل من نظر إليه بقلب سليم اقتنع به، فدونك كتاب الله تعالى ففيه النور والهدى والبيان.

وليست هذه دعوى، بل هي دعوة لي ولك إلى أن نتأمَّل ونتدبَّر ما في هذا القرآن الكريم من الدلائل والبيِّنات. “فإن هذا الكتاب الكريم يأبى بطبيعته أن يكون من صنع البشر، وينادي بلسان حاله أنه رسالة القضاء والقدر، حتى إنه لو وجد ملقًى في صحراء لأيقن الناظر فيه أن ليس من هذه الأرض منبعه ومنبته، وإنما كان من أفق السماء مطلعه ومهبطه”([5]).

فأيّ لون من ألوان الحجِّية والبرهانية شاءه عقلك وجده في ذلك القرآن، فتفكَّر كيف حُفظَ على مدى القرون الغابرة والأزمان العابرة، ولم يتأثر بعوامل الانحراف والضياع والحذف والتغيير، بل القرآن الذي نزل به جبريل عليه السلام وتلاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو قرآن اليوم، والآيات هي الآيات، سواء كنت في شرق الأرض أو في غربها، سواء ذهبت إلى بيض المسلمين أو سودهم، وسواء كنت في حواضر الإسلام أو بواديها، وهو ما نجد القرآن نفسه يؤكد عليه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وهذا الحفظ يغني عن وجود نبيٍّ بشخصه بين أظهرنا يتولَّى حفظ رسالة الله تعالى للبشرية.

هذا لون، ثم انظر إلى ما فيه من البيان الباهر والحجج القاهرة، فأساليب البيان الرصينة تلفيها في القرآن، ومسالك البرهنة والحجج تجدها في القرآن، والقياسات والاعتبارات والتضمينات العقلية والبيانية تجد القرآن قد سبق إليها([6]).

وهذا لون آخر، ثم استبصر ما فيه من الأخبار الصادقة والمقولات العلمية الصحيحة، التي تتابعت المكتشفات والمخترعات على مر الأزمان بتصديق ما فيها، ويكفينا في ذلك آية الروم، سواء شئت إعجازه في القدم أو في العصور المتأخرة، فقد نزل وهو ينهج هذا النهج كاشفًا عمَّا سيحصل في بضع سنين، وهو غلبة الروم، وقد حصل ما وعد الله.

فهذا لون ثالث، وبعد ذلك فلتحدِّق النظر في ذلك الشخص العظيم الكريم الذي نزل عليه القرآن وصفاته وسيرته وأيامه ومكارم خلقه ونبل شمائله ويمن بركاته المنقولة إلينا بالتواتر، هل يمكن أن يكون هو اكتسبها بنفسه؟!

فهذا لون رابع، ثم تفحَّص الدين والشريعة التي جاء بها، وكيف هي صالحة لكل زمان ومكان، ومرنة تتكيَّف في كل حال مع كل زمان، وهي مع ذلك محكمة لا يعتريها التحريف والتغيير والنقصان، فمنهجه خير منهج، وهديه خير هدي، قال تعالى‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا‏}‏ [المائدة: 3]، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكَتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ‏}‏ [النحل: 89]، ودونك البحث والتقصِّي فتأمل.

ثم انظر في حالته العلمية، وأوضاع محيطه وبيئته من الناحية العلمية، أوَيمكن لمن كان حاله حال ذلك النبي الأميّ -عليه الصلاة والسلام- علميًّا أن يأتي بمثل هذا القرآن؟!

وهذا لون، ثم تأمل إلى ترتيبه الصوتي وتناغم حروفه، وتواؤم حركاته وسكناته، وانسجام مداته وغنَّاته، وتآلف كلماته ووقفاته، أنى يكون ذلك من صنع إنسان؟! بل قد عجزت الإنسانية عن أن تأتي بمثله، ولئن اجتمعت الإنس والجن لا يأتون بمثله، وما زال التحدي قائمًا: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23، 24].

ثم تفكَّر في أثر ذلك القرآن على البشرية وتاريخها أجمع، كيف أثَّر فيهم وتملَّك عقولهم وأفكارهم وسلوكهم وأفعالهم، وكيف تغيَّرت أخلاقهم وآمالهم.

وعلى كل فإن “طرق العلم بصدق النبيّ -عليه أفضل الصلاة والسلام- بل وتفاوت الطرق في معرفة قدر النبوة والنبيّ متعددة تعددًا كثيرا؛ إذ النبيّ يخبر عن الله سبحانه أنه قال ذلك؛ إما إخبارا من الله تعالى، وإما أمرا أو نهيا، ولكل من حال المخبر عنه والمخبر به بل ومن حال المخبرين -مصدقهم ومكذبهم- دلالة على المطلوب سوى ما ينفصل عن ذلك من الخوارق وأخبار الأولين والهواتف والكهان وغير ذلك، فالمخبر مطلقا يعلم صدقه وكذبه أمور كثيرة لا يحصل العلم بآحادها كما يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة، بل بمخبر الخبر الواحد الذي احتف بخبره قرائن أفادت العلم”([7]). ومن السفاهة -بل كل السفاهة- أن نشطب كل تلك الأدلة والطرق العلمية بجرة قلم.

إن حال من يرد النبوة كلها من أجل شبهة كهذه كحال تاجر نظر إلى عيب توهَّمه في طرف يسير من أطراف البضاعة، فرد الجمل بما حمل طرًّا، وصرف وجهه ولم يعقب، ثم راح يعيب السلعة، ويتعامى عما فيها من حسن وقيمة، بل قد تعدى ذلك إلى حشد الحشود وتحريض الناس على ذلك البائع ومحاولة الحجر عليه وإخراجه من السوق.

ثم ختم النبوة ثابتة بالنصوص القاطعة والبراهين اليقينية، يقول تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]، يقول ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية بعد أن أورد الأحاديث والنصوص: “والأحاديث في هذا [ختم النبوة] كثيرة، فمن رحمة الله تعالى بالعباد إرسال محمد -صلوات الله وسلامه عليه- إليهم، ثم من تشريفه لهم ختم الأنبياء والمرسلين به، وإكمال الدين الحنيف له، وقد أخبر تعالى في كتابه ورسوله في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده”([8]).

إذن الطرق الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وكذلك الأدلة على ختم النبوة، وفيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، بل الحجة والبرهان فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وبقاء دلالته وبرهانيته على صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم، فما جاء به محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى.

فإن الحق يؤخذ به في أي زمان وأي مكان ومن أي شخص كان، بشرط أن تقوم الحجة عليه ويكون دليله حقًّا واضحًا، فالعبرة بالدليل والحجة والبرهان، لا بالأشخاص والأعيان، وما دامت حجة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة نافذة فلا مجال لذلك الاعتراض والإشكال، فإن المقصود قد تم بوجود الحجة والدليل الدال على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن البيِّنات والبراهين العقلية يأخذ بها العقلاء لما فيها من الحق، دون اعتبار قائلها أو ظروفه، فهي قائمة بذاتها، في داخلها مقوِّمات حياتها وفاعليّتها، ووجودها كافٍ للقناعة بها والإيمان بها.

أرأيت حين يأخذ علماء الطبيعة بقول كوبر نيكوس في الشمس والأرض وقول نيوتن في الجاذبية؟! هل يا ترى يقولون: لماذا مات نيوتن؟! لن نقبل رأيه لأنه مات وهو غير موجود معنا الآن!! فهل لهذا القائل عقل؟! وهل يقبل مثله في أندية أويى الحجا؟!

والحال نفسه فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله، فإنه ما من نبيٍّ أرسل إلا ومعه الحجج والبراهين القاطعة التي لا محيد عنها لأيّ إنسان، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 43، 44]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [الروم: 47]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4].

إذن الدلائل الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وما جاء به نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الهدى والشرائع محفوظ باق وصالح لكل زمان ومكان، وفيه الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، فلا حاجة لوحي ونبي بعده عليه الصلاة والسلام ما دام الشرع الذي جاء به من عند الله خالدًا، وما دام الكتاب الذي أنزل إليه باقيًا إلى قيام الساعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 69).

([2]) من الكتب التي تحدثت عن الإتقان: شفاء العليل، ومفتاح دار السعادة، كلاهما لابن القيم، والحكمة في مخلوقات الله عزَّ وجل للغزالي، والعلم ودليل التصميم في الكون لعدد من المؤلفين الغربيين، وهم: مايكل بيهي وويليام ديمبسكي وستيفن ماير.

([3]) التصميم العظيم، لستيفن هوكنج (ص: 192).

([4]) العلم ووجود الله، لجون لينكس (ص: 328).

([5]) النبأ العظيم، د. محمد دراز (ص: 106).

([6]) ينظر: سلسلة الأوراق العلمية الصادرة عن المركز بعنوان: السلف والمهارات العقلية.

([7]) شرح العقيدة الأصفهانية، لابن تيمية (ص: 200).

([8]) تفسير ابن كثير، ت. سلامة (6/ 430).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017