السبت - 09 صفر 1442 هـ - 26 سبتمبر 2020 م

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

A A

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].

ولما كان من الضَّروري وجود مرجعٍ يبصِّر الإنسان بمبدأ وجوده ومنتهاه وغايته في هذه الحياة، كان لا بد من وجود الصلة بين الله وبين الإنسان، وذلك عن طريق الرسل الذين يصطفيهم الله تعالى من البشرِ أنفسهم؛ ليكون أدعى للاستيعاب عنهم والتصديق بهم، وليُمثِّلوا النموذج الأرقى لتلك الغاية والقدوة العليا في تمثيلها.

هذا لون من ألوان العناية الربانية بالإنسان، بل هي عناية بأهم ما يحتاجه الإنسان وهو أولى وأحرى، فإذا كانت العناية بنوع الإنسان ظاهرة في هذا الكون، فالسماء سقف له يظله، والأرض فراش له يقله، والنجوم مصابيح وعلامات، والجبال أوتاد ودلالات، والأمطار والأشجار والأنهار والبحار وغيرها من المخلوقات مسخَّرات لتيسير رزقه، فإن العناية به أهم، وهي أشد وأعظم في قضية الهداية والدلالة على غاية وجوده؛ إذ هي القضية الكبرى والمسألة العظمى.

فالتعرف على خالق الإنسان وخالق الكون وغايته من خلقه وطريق السعادة في الدنيا والآخرة لا يمكن أن يعرف إلا بالنبوة، يقول ابن القيم: “لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا ينال رضا الله البتة إلا على أيديهم، فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاؤوا به، فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها والروح إلى حياتها”([1]).

ولكن هاهنا سؤال آخر: إذا كانت النبوة بتلك المثابة والأهمية فلماذا توقَّفت؟! ولماذا جفَّ ينبوع تلك الحكمة الإلهية التي يدَّعيها أهل الأديان السماوية لو كانت محل إرواء للعالم أجمع؟!

ولعل من نافلة القول أن نقول بأن هذا المشكك أو السائل لم يفهم طبيعة النبوة المحمدية -على صاحبها أزكى الصلوات وأعطر التسليمات- ولا استوعب حجِّيتها وبرهانيَّتها، ولا درس مضامينها وحيثيَّاتها.

فهذا الإشكال أو الاعتراض وإن كان في ظاهره على عموم النبوة إلا أنه في الحقيقة اعتراض على النبوة المحمدية، وهو ما سنناقشه بعد النقاش في كونه اعتراضًا على مشيئة الله وحكمته.

لنتأمل سويًّا في أي جزء شئت من أجزاء هذا الكون المتقن والمحكم بأعلى أنواع الدقة والضبط، ففي أي عِلم من علوم الطبيعة حدقت بعينيك تجد العجب العجاب، بدءًا من الذرَّة وقوانينها، ومرورا بالفلك والفيزياء والكيمياء والأحياء، حتى إنها أذهلت أساطين الملحدين وأرغمتهم على الاعتراف بهذا الإتقان والإحكام([2])، يقول الملحد الفيزيائي ستيفن هوكنج: “معظم الثوابت الأساسية في نظرياتنا تبدو مضبوطة بدقة، بمعنى أنها لو عدلت بمقادير بسيطة فإن الكون سيختلف كَيفيًّا، سيكون في حالات عديدة غير ملائم لتطورات الحياة”([3])، ويقول عالم الفلك آلن سانديج: “إني مقتنع أن وجود الحياة بكل ما فيها من تنظيم في كل كائن من كائناتها الحية مركب بمنتهى البراعة”([4]).

إن من يتأمل في إتقان هذا الكون الفسيح ودقة تكويناته المتناهية يوقن كل اليقين بأن له خالقًا عظيمًا، له كمال العلم والحكمة والإرادة والقوة.

وعلينا أن نستصحب هذا الأمر ونحن نناقش تلك الشبهة، فالحكيم العليم الخبير الذي خلق الكون بعلمه وحكمته وقدرته له الخلق والأمر، فله سبحانه وتعالى أن يعطي النبوة لمن شاء، ويبدأها بمن شاء، ويختمها بمن شاء، على أن ذلك لا يعني أن فعلها عبثٌ أو لهو ولعب.

فبالنبوة وما فيها من الهداية والدلالة والشرائع تصلح البشرية، إذا عرفت هذا فاعلم أن نبوة نبيِّنا محمد -عليه الصلاة والسَّلام- قامت عليها الأدلة والبراهين الفطرية والعقلية والواقعية، وما زالت تلك الأدلة قائمة، وما زال مفعولها نافذًا، وما زالت حجِّيتها ناجعة، وما زال الكتاب الذي جاء به يتلى ويعمل به، وما زالت شريعته ودينه الذي جاء به صالحًا لكل زمان ومكان، ولن ينضب معينه ما بقي في الأرض إنسان يتنفس، وكل من ألقى سمعه وهو شهيد آمن به، وكل من نظر إليه بقلب سليم اقتنع به، فدونك كتاب الله تعالى ففيه النور والهدى والبيان.

وليست هذه دعوى، بل هي دعوة لي ولك إلى أن نتأمَّل ونتدبَّر ما في هذا القرآن الكريم من الدلائل والبيِّنات. “فإن هذا الكتاب الكريم يأبى بطبيعته أن يكون من صنع البشر، وينادي بلسان حاله أنه رسالة القضاء والقدر، حتى إنه لو وجد ملقًى في صحراء لأيقن الناظر فيه أن ليس من هذه الأرض منبعه ومنبته، وإنما كان من أفق السماء مطلعه ومهبطه”([5]).

فأيّ لون من ألوان الحجِّية والبرهانية شاءه عقلك وجده في ذلك القرآن، فتفكَّر كيف حُفظَ على مدى القرون الغابرة والأزمان العابرة، ولم يتأثر بعوامل الانحراف والضياع والحذف والتغيير، بل القرآن الذي نزل به جبريل عليه السلام وتلاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو قرآن اليوم، والآيات هي الآيات، سواء كنت في شرق الأرض أو في غربها، سواء ذهبت إلى بيض المسلمين أو سودهم، وسواء كنت في حواضر الإسلام أو بواديها، وهو ما نجد القرآن نفسه يؤكد عليه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وهذا الحفظ يغني عن وجود نبيٍّ بشخصه بين أظهرنا يتولَّى حفظ رسالة الله تعالى للبشرية.

هذا لون، ثم انظر إلى ما فيه من البيان الباهر والحجج القاهرة، فأساليب البيان الرصينة تلفيها في القرآن، ومسالك البرهنة والحجج تجدها في القرآن، والقياسات والاعتبارات والتضمينات العقلية والبيانية تجد القرآن قد سبق إليها([6]).

وهذا لون آخر، ثم استبصر ما فيه من الأخبار الصادقة والمقولات العلمية الصحيحة، التي تتابعت المكتشفات والمخترعات على مر الأزمان بتصديق ما فيها، ويكفينا في ذلك آية الروم، سواء شئت إعجازه في القدم أو في العصور المتأخرة، فقد نزل وهو ينهج هذا النهج كاشفًا عمَّا سيحصل في بضع سنين، وهو غلبة الروم، وقد حصل ما وعد الله.

فهذا لون ثالث، وبعد ذلك فلتحدِّق النظر في ذلك الشخص العظيم الكريم الذي نزل عليه القرآن وصفاته وسيرته وأيامه ومكارم خلقه ونبل شمائله ويمن بركاته المنقولة إلينا بالتواتر، هل يمكن أن يكون هو اكتسبها بنفسه؟!

فهذا لون رابع، ثم تفحَّص الدين والشريعة التي جاء بها، وكيف هي صالحة لكل زمان ومكان، ومرنة تتكيَّف في كل حال مع كل زمان، وهي مع ذلك محكمة لا يعتريها التحريف والتغيير والنقصان، فمنهجه خير منهج، وهديه خير هدي، قال تعالى‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا‏}‏ [المائدة: 3]، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكَتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ‏}‏ [النحل: 89]، ودونك البحث والتقصِّي فتأمل.

ثم انظر في حالته العلمية، وأوضاع محيطه وبيئته من الناحية العلمية، أوَيمكن لمن كان حاله حال ذلك النبي الأميّ -عليه الصلاة والسلام- علميًّا أن يأتي بمثل هذا القرآن؟!

وهذا لون، ثم تأمل إلى ترتيبه الصوتي وتناغم حروفه، وتواؤم حركاته وسكناته، وانسجام مداته وغنَّاته، وتآلف كلماته ووقفاته، أنى يكون ذلك من صنع إنسان؟! بل قد عجزت الإنسانية عن أن تأتي بمثله، ولئن اجتمعت الإنس والجن لا يأتون بمثله، وما زال التحدي قائمًا: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23، 24].

ثم تفكَّر في أثر ذلك القرآن على البشرية وتاريخها أجمع، كيف أثَّر فيهم وتملَّك عقولهم وأفكارهم وسلوكهم وأفعالهم، وكيف تغيَّرت أخلاقهم وآمالهم.

وعلى كل فإن “طرق العلم بصدق النبيّ -عليه أفضل الصلاة والسلام- بل وتفاوت الطرق في معرفة قدر النبوة والنبيّ متعددة تعددًا كثيرا؛ إذ النبيّ يخبر عن الله سبحانه أنه قال ذلك؛ إما إخبارا من الله تعالى، وإما أمرا أو نهيا، ولكل من حال المخبر عنه والمخبر به بل ومن حال المخبرين -مصدقهم ومكذبهم- دلالة على المطلوب سوى ما ينفصل عن ذلك من الخوارق وأخبار الأولين والهواتف والكهان وغير ذلك، فالمخبر مطلقا يعلم صدقه وكذبه أمور كثيرة لا يحصل العلم بآحادها كما يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة، بل بمخبر الخبر الواحد الذي احتف بخبره قرائن أفادت العلم”([7]). ومن السفاهة -بل كل السفاهة- أن نشطب كل تلك الأدلة والطرق العلمية بجرة قلم.

إن حال من يرد النبوة كلها من أجل شبهة كهذه كحال تاجر نظر إلى عيب توهَّمه في طرف يسير من أطراف البضاعة، فرد الجمل بما حمل طرًّا، وصرف وجهه ولم يعقب، ثم راح يعيب السلعة، ويتعامى عما فيها من حسن وقيمة، بل قد تعدى ذلك إلى حشد الحشود وتحريض الناس على ذلك البائع ومحاولة الحجر عليه وإخراجه من السوق.

ثم ختم النبوة ثابتة بالنصوص القاطعة والبراهين اليقينية، يقول تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]، يقول ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية بعد أن أورد الأحاديث والنصوص: “والأحاديث في هذا [ختم النبوة] كثيرة، فمن رحمة الله تعالى بالعباد إرسال محمد -صلوات الله وسلامه عليه- إليهم، ثم من تشريفه لهم ختم الأنبياء والمرسلين به، وإكمال الدين الحنيف له، وقد أخبر تعالى في كتابه ورسوله في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده”([8]).

إذن الطرق الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وكذلك الأدلة على ختم النبوة، وفيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، بل الحجة والبرهان فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وبقاء دلالته وبرهانيته على صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم، فما جاء به محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى.

فإن الحق يؤخذ به في أي زمان وأي مكان ومن أي شخص كان، بشرط أن تقوم الحجة عليه ويكون دليله حقًّا واضحًا، فالعبرة بالدليل والحجة والبرهان، لا بالأشخاص والأعيان، وما دامت حجة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة نافذة فلا مجال لذلك الاعتراض والإشكال، فإن المقصود قد تم بوجود الحجة والدليل الدال على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن البيِّنات والبراهين العقلية يأخذ بها العقلاء لما فيها من الحق، دون اعتبار قائلها أو ظروفه، فهي قائمة بذاتها، في داخلها مقوِّمات حياتها وفاعليّتها، ووجودها كافٍ للقناعة بها والإيمان بها.

أرأيت حين يأخذ علماء الطبيعة بقول كوبر نيكوس في الشمس والأرض وقول نيوتن في الجاذبية؟! هل يا ترى يقولون: لماذا مات نيوتن؟! لن نقبل رأيه لأنه مات وهو غير موجود معنا الآن!! فهل لهذا القائل عقل؟! وهل يقبل مثله في أندية أويى الحجا؟!

والحال نفسه فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله، فإنه ما من نبيٍّ أرسل إلا ومعه الحجج والبراهين القاطعة التي لا محيد عنها لأيّ إنسان، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 43، 44]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [الروم: 47]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4].

إذن الدلائل الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وما جاء به نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الهدى والشرائع محفوظ باق وصالح لكل زمان ومكان، وفيه الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، فلا حاجة لوحي ونبي بعده عليه الصلاة والسلام ما دام الشرع الذي جاء به من عند الله خالدًا، وما دام الكتاب الذي أنزل إليه باقيًا إلى قيام الساعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 69).

([2]) من الكتب التي تحدثت عن الإتقان: شفاء العليل، ومفتاح دار السعادة، كلاهما لابن القيم، والحكمة في مخلوقات الله عزَّ وجل للغزالي، والعلم ودليل التصميم في الكون لعدد من المؤلفين الغربيين، وهم: مايكل بيهي وويليام ديمبسكي وستيفن ماير.

([3]) التصميم العظيم، لستيفن هوكنج (ص: 192).

([4]) العلم ووجود الله، لجون لينكس (ص: 328).

([5]) النبأ العظيم، د. محمد دراز (ص: 106).

([6]) ينظر: سلسلة الأوراق العلمية الصادرة عن المركز بعنوان: السلف والمهارات العقلية.

([7]) شرح العقيدة الأصفهانية، لابن تيمية (ص: 200).

([8]) تفسير ابن كثير، ت. سلامة (6/ 430).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017