الثلاثاء - 12 جمادى الأول 1444 هـ - 06 ديسمبر 2022 م

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

A A

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد: 25].

ولما كان من الضَّروري وجود مرجعٍ يبصِّر الإنسان بمبدأ وجوده ومنتهاه وغايته في هذه الحياة، كان لا بد من وجود الصلة بين الله وبين الإنسان، وذلك عن طريق الرسل الذين يصطفيهم الله تعالى من البشرِ أنفسهم؛ ليكون أدعى للاستيعاب عنهم والتصديق بهم، وليُمثِّلوا النموذج الأرقى لتلك الغاية والقدوة العليا في تمثيلها.

هذا لون من ألوان العناية الربانية بالإنسان، بل هي عناية بأهم ما يحتاجه الإنسان وهو أولى وأحرى، فإذا كانت العناية بنوع الإنسان ظاهرة في هذا الكون، فالسماء سقف له يظله، والأرض فراش له يقله، والنجوم مصابيح وعلامات، والجبال أوتاد ودلالات، والأمطار والأشجار والأنهار والبحار وغيرها من المخلوقات مسخَّرات لتيسير رزقه، فإن العناية به أهم، وهي أشد وأعظم في قضية الهداية والدلالة على غاية وجوده؛ إذ هي القضية الكبرى والمسألة العظمى.

فالتعرف على خالق الإنسان وخالق الكون وغايته من خلقه وطريق السعادة في الدنيا والآخرة لا يمكن أن يعرف إلا بالنبوة، يقول ابن القيم: “لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل، ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم، ولا ينال رضا الله البتة إلا على أيديهم، فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاؤوا به، فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال، وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال، فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها والروح إلى حياتها”([1]).

ولكن هاهنا سؤال آخر: إذا كانت النبوة بتلك المثابة والأهمية فلماذا توقَّفت؟! ولماذا جفَّ ينبوع تلك الحكمة الإلهية التي يدَّعيها أهل الأديان السماوية لو كانت محل إرواء للعالم أجمع؟!

ولعل من نافلة القول أن نقول بأن هذا المشكك أو السائل لم يفهم طبيعة النبوة المحمدية -على صاحبها أزكى الصلوات وأعطر التسليمات- ولا استوعب حجِّيتها وبرهانيَّتها، ولا درس مضامينها وحيثيَّاتها.

فهذا الإشكال أو الاعتراض وإن كان في ظاهره على عموم النبوة إلا أنه في الحقيقة اعتراض على النبوة المحمدية، وهو ما سنناقشه بعد النقاش في كونه اعتراضًا على مشيئة الله وحكمته.

لنتأمل سويًّا في أي جزء شئت من أجزاء هذا الكون المتقن والمحكم بأعلى أنواع الدقة والضبط، ففي أي عِلم من علوم الطبيعة حدقت بعينيك تجد العجب العجاب، بدءًا من الذرَّة وقوانينها، ومرورا بالفلك والفيزياء والكيمياء والأحياء، حتى إنها أذهلت أساطين الملحدين وأرغمتهم على الاعتراف بهذا الإتقان والإحكام([2])، يقول الملحد الفيزيائي ستيفن هوكنج: “معظم الثوابت الأساسية في نظرياتنا تبدو مضبوطة بدقة، بمعنى أنها لو عدلت بمقادير بسيطة فإن الكون سيختلف كَيفيًّا، سيكون في حالات عديدة غير ملائم لتطورات الحياة”([3])، ويقول عالم الفلك آلن سانديج: “إني مقتنع أن وجود الحياة بكل ما فيها من تنظيم في كل كائن من كائناتها الحية مركب بمنتهى البراعة”([4]).

إن من يتأمل في إتقان هذا الكون الفسيح ودقة تكويناته المتناهية يوقن كل اليقين بأن له خالقًا عظيمًا، له كمال العلم والحكمة والإرادة والقوة.

وعلينا أن نستصحب هذا الأمر ونحن نناقش تلك الشبهة، فالحكيم العليم الخبير الذي خلق الكون بعلمه وحكمته وقدرته له الخلق والأمر، فله سبحانه وتعالى أن يعطي النبوة لمن شاء، ويبدأها بمن شاء، ويختمها بمن شاء، على أن ذلك لا يعني أن فعلها عبثٌ أو لهو ولعب.

فبالنبوة وما فيها من الهداية والدلالة والشرائع تصلح البشرية، إذا عرفت هذا فاعلم أن نبوة نبيِّنا محمد -عليه الصلاة والسَّلام- قامت عليها الأدلة والبراهين الفطرية والعقلية والواقعية، وما زالت تلك الأدلة قائمة، وما زال مفعولها نافذًا، وما زالت حجِّيتها ناجعة، وما زال الكتاب الذي جاء به يتلى ويعمل به، وما زالت شريعته ودينه الذي جاء به صالحًا لكل زمان ومكان، ولن ينضب معينه ما بقي في الأرض إنسان يتنفس، وكل من ألقى سمعه وهو شهيد آمن به، وكل من نظر إليه بقلب سليم اقتنع به، فدونك كتاب الله تعالى ففيه النور والهدى والبيان.

وليست هذه دعوى، بل هي دعوة لي ولك إلى أن نتأمَّل ونتدبَّر ما في هذا القرآن الكريم من الدلائل والبيِّنات. “فإن هذا الكتاب الكريم يأبى بطبيعته أن يكون من صنع البشر، وينادي بلسان حاله أنه رسالة القضاء والقدر، حتى إنه لو وجد ملقًى في صحراء لأيقن الناظر فيه أن ليس من هذه الأرض منبعه ومنبته، وإنما كان من أفق السماء مطلعه ومهبطه”([5]).

فأيّ لون من ألوان الحجِّية والبرهانية شاءه عقلك وجده في ذلك القرآن، فتفكَّر كيف حُفظَ على مدى القرون الغابرة والأزمان العابرة، ولم يتأثر بعوامل الانحراف والضياع والحذف والتغيير، بل القرآن الذي نزل به جبريل عليه السلام وتلاه النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو قرآن اليوم، والآيات هي الآيات، سواء كنت في شرق الأرض أو في غربها، سواء ذهبت إلى بيض المسلمين أو سودهم، وسواء كنت في حواضر الإسلام أو بواديها، وهو ما نجد القرآن نفسه يؤكد عليه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وهذا الحفظ يغني عن وجود نبيٍّ بشخصه بين أظهرنا يتولَّى حفظ رسالة الله تعالى للبشرية.

هذا لون، ثم انظر إلى ما فيه من البيان الباهر والحجج القاهرة، فأساليب البيان الرصينة تلفيها في القرآن، ومسالك البرهنة والحجج تجدها في القرآن، والقياسات والاعتبارات والتضمينات العقلية والبيانية تجد القرآن قد سبق إليها([6]).

وهذا لون آخر، ثم استبصر ما فيه من الأخبار الصادقة والمقولات العلمية الصحيحة، التي تتابعت المكتشفات والمخترعات على مر الأزمان بتصديق ما فيها، ويكفينا في ذلك آية الروم، سواء شئت إعجازه في القدم أو في العصور المتأخرة، فقد نزل وهو ينهج هذا النهج كاشفًا عمَّا سيحصل في بضع سنين، وهو غلبة الروم، وقد حصل ما وعد الله.

فهذا لون ثالث، وبعد ذلك فلتحدِّق النظر في ذلك الشخص العظيم الكريم الذي نزل عليه القرآن وصفاته وسيرته وأيامه ومكارم خلقه ونبل شمائله ويمن بركاته المنقولة إلينا بالتواتر، هل يمكن أن يكون هو اكتسبها بنفسه؟!

فهذا لون رابع، ثم تفحَّص الدين والشريعة التي جاء بها، وكيف هي صالحة لكل زمان ومكان، ومرنة تتكيَّف في كل حال مع كل زمان، وهي مع ذلك محكمة لا يعتريها التحريف والتغيير والنقصان، فمنهجه خير منهج، وهديه خير هدي، قال تعالى‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا‏}‏ [المائدة: 3]، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكَتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ‏}‏ [النحل: 89]، ودونك البحث والتقصِّي فتأمل.

ثم انظر في حالته العلمية، وأوضاع محيطه وبيئته من الناحية العلمية، أوَيمكن لمن كان حاله حال ذلك النبي الأميّ -عليه الصلاة والسلام- علميًّا أن يأتي بمثل هذا القرآن؟!

وهذا لون، ثم تأمل إلى ترتيبه الصوتي وتناغم حروفه، وتواؤم حركاته وسكناته، وانسجام مداته وغنَّاته، وتآلف كلماته ووقفاته، أنى يكون ذلك من صنع إنسان؟! بل قد عجزت الإنسانية عن أن تأتي بمثله، ولئن اجتمعت الإنس والجن لا يأتون بمثله، وما زال التحدي قائمًا: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 23، 24].

ثم تفكَّر في أثر ذلك القرآن على البشرية وتاريخها أجمع، كيف أثَّر فيهم وتملَّك عقولهم وأفكارهم وسلوكهم وأفعالهم، وكيف تغيَّرت أخلاقهم وآمالهم.

وعلى كل فإن “طرق العلم بصدق النبيّ -عليه أفضل الصلاة والسلام- بل وتفاوت الطرق في معرفة قدر النبوة والنبيّ متعددة تعددًا كثيرا؛ إذ النبيّ يخبر عن الله سبحانه أنه قال ذلك؛ إما إخبارا من الله تعالى، وإما أمرا أو نهيا، ولكل من حال المخبر عنه والمخبر به بل ومن حال المخبرين -مصدقهم ومكذبهم- دلالة على المطلوب سوى ما ينفصل عن ذلك من الخوارق وأخبار الأولين والهواتف والكهان وغير ذلك، فالمخبر مطلقا يعلم صدقه وكذبه أمور كثيرة لا يحصل العلم بآحادها كما يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة، بل بمخبر الخبر الواحد الذي احتف بخبره قرائن أفادت العلم”([7]). ومن السفاهة -بل كل السفاهة- أن نشطب كل تلك الأدلة والطرق العلمية بجرة قلم.

إن حال من يرد النبوة كلها من أجل شبهة كهذه كحال تاجر نظر إلى عيب توهَّمه في طرف يسير من أطراف البضاعة، فرد الجمل بما حمل طرًّا، وصرف وجهه ولم يعقب، ثم راح يعيب السلعة، ويتعامى عما فيها من حسن وقيمة، بل قد تعدى ذلك إلى حشد الحشود وتحريض الناس على ذلك البائع ومحاولة الحجر عليه وإخراجه من السوق.

ثم ختم النبوة ثابتة بالنصوص القاطعة والبراهين اليقينية، يقول تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40]، يقول ابن كثير -رحمه الله- في تفسير هذه الآية بعد أن أورد الأحاديث والنصوص: “والأحاديث في هذا [ختم النبوة] كثيرة، فمن رحمة الله تعالى بالعباد إرسال محمد -صلوات الله وسلامه عليه- إليهم، ثم من تشريفه لهم ختم الأنبياء والمرسلين به، وإكمال الدين الحنيف له، وقد أخبر تعالى في كتابه ورسوله في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده”([8]).

إذن الطرق الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وكذلك الأدلة على ختم النبوة، وفيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، بل الحجة والبرهان فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وبقاء دلالته وبرهانيته على صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم، فما جاء به محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى.

فإن الحق يؤخذ به في أي زمان وأي مكان ومن أي شخص كان، بشرط أن تقوم الحجة عليه ويكون دليله حقًّا واضحًا، فالعبرة بالدليل والحجة والبرهان، لا بالأشخاص والأعيان، وما دامت حجة النبي صلى الله عليه وسلم قائمة نافذة فلا مجال لذلك الاعتراض والإشكال، فإن المقصود قد تم بوجود الحجة والدليل الدال على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.

فإن البيِّنات والبراهين العقلية يأخذ بها العقلاء لما فيها من الحق، دون اعتبار قائلها أو ظروفه، فهي قائمة بذاتها، في داخلها مقوِّمات حياتها وفاعليّتها، ووجودها كافٍ للقناعة بها والإيمان بها.

أرأيت حين يأخذ علماء الطبيعة بقول كوبر نيكوس في الشمس والأرض وقول نيوتن في الجاذبية؟! هل يا ترى يقولون: لماذا مات نيوتن؟! لن نقبل رأيه لأنه مات وهو غير موجود معنا الآن!! فهل لهذا القائل عقل؟! وهل يقبل مثله في أندية أويى الحجا؟!

والحال نفسه فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء من قبله، فإنه ما من نبيٍّ أرسل إلا ومعه الحجج والبراهين القاطعة التي لا محيد عنها لأيّ إنسان، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 43، 44]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ} [الروم: 47]، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [إبراهيم: 4].

إذن الدلائل الدالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وصحة النبوة كثيرة متضافرة، وما جاء به نبينا -عليه الصلاة والسلام- من الهدى والشرائع محفوظ باق وصالح لكل زمان ومكان، وفيه الحجة والبلاغ، وليست الحجة في وجود شخص النبي صلى الله عليه وسلم أو موته وحياته، فلا حاجة لوحي ونبي بعده عليه الصلاة والسلام ما دام الشرع الذي جاء به من عند الله خالدًا، وما دام الكتاب الذي أنزل إليه باقيًا إلى قيام الساعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) زاد المعاد في هدي خير العباد (1/ 69).

([2]) من الكتب التي تحدثت عن الإتقان: شفاء العليل، ومفتاح دار السعادة، كلاهما لابن القيم، والحكمة في مخلوقات الله عزَّ وجل للغزالي، والعلم ودليل التصميم في الكون لعدد من المؤلفين الغربيين، وهم: مايكل بيهي وويليام ديمبسكي وستيفن ماير.

([3]) التصميم العظيم، لستيفن هوكنج (ص: 192).

([4]) العلم ووجود الله، لجون لينكس (ص: 328).

([5]) النبأ العظيم، د. محمد دراز (ص: 106).

([6]) ينظر: سلسلة الأوراق العلمية الصادرة عن المركز بعنوان: السلف والمهارات العقلية.

([7]) شرح العقيدة الأصفهانية، لابن تيمية (ص: 200).

([8]) تفسير ابن كثير، ت. سلامة (6/ 430).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يكذبُ ابنُ تيمية على التاريخ؟ وقفة مع صاحب كتاب (براءة الأشعريّين من عقائد المخالفين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ المُناوِئين لشيخ الإسلام ابن تيمية قد أكثروا عليه الأكاذيب والفِرَى، حتى نسبوه إلى التجسيم والنصبِ والغلوّ في التكفير وغير ذلك مما هو منه بريء. وكتاب (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) من الكتب التي مُلئت بتلك الفِرَى، ومن جملة ما نسبه إليه: الكذبُ على التاريخ. وقد أورد المؤلّف نماذجَ […]

الإجماع بين الإمكان والوقوع

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها […]

الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لئيم النفس يرمي بالتهم واللؤم الذي في نفسه على غيره، تمامًا كحال الكفار في الآخرة، فيلوم الضعفاء منهم الكبراء والعكس بالعكس، وكل واحد من الكفار كان بين يديه الآيات والبينات الدالة على سبيل الحق، ومع أن الكافر المستضعف كفر بالله تعالى لما يحمله في قلبه من حب وإيثار […]

إغاظـة اللئام بتلقِيبِ ابن تيمية بشيخِ الإسلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة ابن تيمية رحمَه الله شخصيةٌ عظيمة من الشَّخصيات الإسلامية، ومهما اختلفت المواقف تجاهه يتَّفق الجميع على أنه شخصية أثْرت كثيرًا على الصعيد العلمي والفكري، وأثَّرت تأثيرًا قويًّا في مسار التَّفكير الإسلامي، ولئن كانت عبقرية الأئمَّة تبرز في إبداعهم في فنٍّ من الفنون فإنَّ عبقرية ابن تيمية رحمه الله […]

عرض وتعريف بكتاب ” دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية والكلام حول الإثبات والتفويض وحلول الحوادث”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا شك أننا في زمن احتدم فيه الصراع السلفي الأشعري، وهذا الصراع وإن كان قديمًا منحصرًا في الأروقة العلمية والمصنفات العقدية، إلا أنه مع ظهور السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى طرح الإشكالات العلمية على مرأى ومسمع من الناس، مع تفاوت العقول وتفاضل الأفهام، ووجود من […]

هل هناكَ وحيٌ آخر غير الكُتبِ المنزَّلة؟ حجةٌ أخرى على منكري السُّنة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند ربِّه بالقرآن الكريم، فيه إجاباتُ الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وفيه هداية الإنسان لما يصلِحه ويصلح شؤونَه ويعرِّفه بغاية وجودِه ووجود الكون ومآله ومآل الكون، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيضًا بما يفسِّر القرآنَ الكريم ويبيِّنه ويوضِّحه، ويذكر عباداتٍ شرعها الله […]

كفَّ الله أسنَّتنا فلنكفّ ألسنتنا (الأصول التي اعتمد عليها أهل السنَّة في الكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: مذهبُ أهل السُّنة والجماعة في الصَّحابة مذهبٌ واضحٌ متَّسق مع النَّقل الصحيح والعقل الصَّريح ووقائع التاريخ، وتعاطي أهل السنة للموضوعات التي تتعلق بالصَّحابة الكرام تعاطٍ ينمُّ عن منهجيَّة واضحة في التعامل مع المسائل الشرعية، فلم يكفِّروا الصَّحابة الكرام كما فعلت الرافضة، ولم يجعلوهم كأي أحدٍ بعد جيل الصحابة […]

السّلفيّة من الإقبال عليها إلى التنكُّر لها

  ١/ ٢ لأزمانٍ متعاقبةٍ ظلَّت البدَعُ في الدين تتوالى على أمّة الإسلام حتى أثقلت كاهلَها بأشتاتٍ لا تُحصى من الخرافات والخيالات والأوهام، سدَّت عليها آفاق الحياة الرّحبة، وجعلتها أسيرةً للمنامات وشيوخ الدَّجَل والشعوذة والخرافة، وكل ذلك باسم الدين، وآلِ البيت، والمحبة الإلهية، وآصنافٍ من القوالب التي رُكِّب بها الاستعبادُ للشياطين وكهّانهم. وجاء الاستعمار إلى المسلمين […]

بُطلان دَعوى مخالفةِ ابن تيميةَ للإجماع (مسألة شدِّ الرحال نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من أكثر ما اشتهر عن مناوئي شيخ الإسلام ابن تيميةَ الادِّعاءَ عليه بأنه يخالف الإجماعَ، ولا ريب أنها دَعوى عريضةٌ بلا برهان، وقد أقدم عليها مخالفو الشيخ؛ بغيةَ تزهيد الناس في كلامه وتقريراتِه، ورغبةً في صرفهم عن أقواله وتحقيقاته، والباحثُ المنصف يدرك تمامًا أنَّ دعوى مخالفة الإجماع من […]

وقفاتٌ علميّة مع المجوِّزين لِلَعن يزيد بن معاوية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تعتبَر مسألةُ لعن يزيد بن معاوية من المسائل المشهورة التي بُحِثت في كتب العقائد والفقه والتفسير وشروح الحديث وكتب الآداب والسلوك، ومن أشهر من ذهب إلى جواز لعن يزيد بن معاوية أبو الفرج ابن الجوزي؛ إذ صنّف رسالةً خاصة في هذه المسألة سمّاها: (الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع […]

الدِّعاية الموحِّديّة ضدَّ دولة المرابطين السلفيّة (قراءة تحليليّة في رسائل محمد بن تومرت)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: إنّ المغربَ الإسلاميَّ كان إلى غاية أوائل القرن السادس على عقيدة السلف في الغالب الأعمّ؛ رغم قيام دولٍ رافضيّة وخارجية حاولت فرضَ عقائدها على الأمّة، فلم يزل الناس على مذهب مالك في الفروع، وعلى عقيدته -التي هي عقيدة السلف- في الأصول، وهذا الوضعُ الغالبُ لم يمنع من […]

ترجمة الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم (1367هـ/ 1948م – 1444هــ/ 2022م)(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ(1)

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارىء

عيد الهلع (الهالوين): أصله، وحكم الاحتفال به

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: فمن المؤسف جدًا أن نرى مظاهر الاحتفال بما يسمى (الهالوين) أو (عيد الرعب والهلع) تنتشر في بلاد المسلمين؛ تقليدًا منهم للكفار والغربيين، دون أدنى إدراك لحقيقة هذا العيد الوثني، الذي ينبذه المسيحيون المحافظون، ويرونه عيدًا وثنيًا […]

علم المصطلح المعاصر والمصطلح الحديثي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: المصطلحات هي من مفاتيح العلوم، وقد قيل: إنّ فهم المصطلحات نصف العِلم؛ لأنّ المصطلح هو لفظ يعبر عن مفهوم، والمعرفة مجموعة من المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض في شكل منظومة، وقد ازدادت أهميّة المصطلح وتعاظم دوره في المجتمع المعاصر الذي أصبح يوصف بأنّه (مجتمع المعلومات) أو (مجتمع المعرفة)، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017