الأربعاء - 17 شوّال 1443 هـ - 18 مايو 2022 م

عصمة غير الأنبياء.. مناقشة للدعوى الكاذبة

A A

 

مفهوم الكمال:

الكمالُ المطلَق مِن كلِّ الوُجوه صفةٌ لله عز وجل، لا يُشاركه فيها أحدٌ مِن خلقه، وأما الكمالُ النسبيّ فإنه يكون للمخلوقين، وهذا الكمالُ يختصُّ الله به بعض عبادِه، وهم يختلِفون فيه بحسب أحوالهم، فمِنهم من يُلازمه، ومنهم من يكون غالبًا فيه، وللبشر صفات كمالٍ هي المنتهى عندَهم، ومنها النبوة التي شرطُها العصمة، وقد وصف النبي صلى الله عليه بعضَ البشر بالكمال فقال: «كَمُلَ ‌مِنَ ‌الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»([1]).

“والكمال المتناهي للشَّيء وتمامه في بابه، والمراد هاهنا: التناهي في جوّ الفضائل وخصال البر والتقوى، يقال منه: كمَل وكمُل بالفتح والضمّ، وليس يُشعر الحديث بأنه لم يكمل ولا يكمل ممن يكون في هذه الأمة غيرهما”([2]).

مدخل حول العصمة:

والناظر في التاريخ الإسلامي وفي الطَّرحِ العقديِّ يجد أنَّ بعضَ الموضوعات التي طرقت من طرف الفرق العقَديَّة وضعوا لها مداخلَ أدَّت بهم إلى الانحراف العقديّ، مثل قضيَّة الإمامة عند الشيعة، والولاية عند المتصوِّفة، فانتهى بهم القول إلى التصريح أو التلميح أحيانًا بعصمةِ الأئمة والأولياء، ولم يزل الأمرُ ببعضهم حتى حاول نِسبَة هذه الأقوال للشَّرع وإيجاد مسوِّغات موضوعيَّة لها، وفي هذا المقال بعون الله نناقِش مفهوم العِصمة، ونبيِّن قصرَه في الشرع على الأنبياء عليهم السلام.

مفهوم العصمة في اللغة والشرع:

قال صاحب اللسان: “‌العِصْمة ‌فِي ‌كَلَامِ ‌الْعَرَبِ: المَنْعُ. وعِصْمةُ اللَّهِ عَبْدَه: أَنْ يَعْصِمَه مِمَّا يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْمًا: منَعَه ووَقَاه. وَفِي التَّنْزِيلِ: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ} [هود: 43]”([3]).

وقال المناوي: “العصمة: مَلَكة اجتناب المعاصي مع التمكُّن منها”([4]).

وجميع معاني العصمة تدور على المنع والحفظ والامتناع، ومنه قوله: {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِين} [يوسف: 32].

فكل من منعه الله من شيء فقد عصمه منه، وهي بهذا المعنى الواسع لا تختص بأحد عن أحد، لكنها في الاصطلاح الشرعي معنى يخصُّ الأنبياء ويشمَل أمورًا:

منها: الحفظ من النقائص والعيوب الخلقية والخلقية.

ومنها: الحفظ من المنكرات جليِّها وخفيِّها، فلا يقَعون فيها، ولا يطلبونها.

ومنها: عدم وقوع الخطأ في التبليغ، وعدم الإقرار عليه في التشريع والاجتهاد.

وكلُّ هذه الشروط لا تُشترط شرعًا ولا قدرًا في الوليِّ كما هو معلوم من الشريعة، وقد تكلَّم العلماء حول ما يحويه معنى العصمة في حقِّ الأنبياء، فقال ابن بطال رحمه الله: “فإن الناس اختلفوا هل يجوز وقوع الذنوب منهم؟ فأجمعت الأمة على أنهم معصومون في الرّسالة، وأنه لا تقع منهم الكبائر، واختلفوا في جواز الصغائر عليهم”([5]).

أما العصمة في التبليغ فهي منطوق الوحي، قال الله سبحانه: {سَنُقْرِؤُكَ فَلاَ تَنسَى} [الأعلى: 6]، وقال: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه} [القيامة: 17].

فالآيات الدالَّة على نبوة الأنبياء دلَّت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل، فلا يكون خبرهم إلا حقًّا، وهذا معنى النبوَّة، وهو يتضمَّن أن الله ينبِّئُه بالغيب، وأنه ينبئ الناس بالغيب، والرسول مأمور بدعوةِ الخلق وتبليغهم رسالاتِ ربِّه، وقد نقل الجرجاني الإجماع على عصمتهم من الكفر فقال: “وأمَّا الكفر فأجْمعت الأمَّة على عصمتهم منه قبل النبوَّة وبعدها، ولا خِلاف لأحدٍ منهم في ذلك”([6])، وقال الآمدي: “فما كان منها كفرًا فلا نعرف خِلافًا بين أهل الشَّرائع في عِصمتهم عنه”([7])، وقال الرَّازي: “أجْمعتِ الأمَّة على أنَّ الأنبياء معصومون عن الكفْر والبدعة”([8])، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “ففي الجُملة كلُّ ما يقدح في نبوَّتهم وتبليغهم عن الله فهُم متَّفقون على تنزيههم عنه”([9]).

وحاصل القول بعصمة الأنبياء وجوبُ طاعتهم لأنّهم لا ينطقون إلا بالحقِّ، وعدم مراجعة أقوالهم كلّها حقٌّ، قال الله سبحانه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلهَوَىٰ (3) إن هُوَ إِلَّا وَحيٌ يُوحَىٰ} [النجم: 3، 4].

دعوى عصمة غير الأنبياء:

فحين يدَّعي أحدٌ عصمةَ غير الأنبياء فإنَّه يُلزم بعدَّة أمور:

أولا: أن يبيِّن حكم مخالفتهم، ومعلومٌ أن اتِّباع المعصوم واجبٌ، ومخالفة غير المعصوم جائزة.

ثانيا: أن يبيِّن رتبتَهم في حالة التعارض بين كلامِهم وبين أدلة الشرع، فالقول بتقديمهم على الشرع ظاهرُ السقوط، والقول بالتسوية شركٌ.

ثالثا: لا بد من تبيِين الدليل الدال على عصمتهم ووجوب اتّباعهم، وذلك لا سبيلَ إليه من خلال النصوص، ولن يجدَ متمسَكًا عقليًّا خاليَا من المعارض وإن قدر إمكانًا فلن يقيم عليه الدليل وجودًا، وهذه معضلة لا أبا حسن لها.

رابعا: مما يدلّ على بطلان هذا القول وخطره مخالفتُه للنّصوص الشرعية وإجماع الأمة.

خامسا: هذا القول لم يعلَمه أصحابه بضرورة عقليَّةٍ ولا بأثَرَة شرعية، ومعلوم أنَّ الأولياء الذين يدَّعون عِصمتَهم يختلفون بعدَد أنفاسهم، فكيف يُصار إلى قولِ أحدهم دون الآخر بدون مرجِّح شرعيٍّ أو عقليٍّ أو بدهيّ لا يمكن النزاع فيه؟!

سادسا: يلزم من هذا القول انتقاضُ الشرع وردُّه، فنحن عند النزاع أُمرنا بالردّ إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن نحاكم أقوال الأئمَّة إليهما، فكيف المصير بعد وجود معصومين مِن غير الوحي؟! وكيف العمل إذا اختلفت أقوالهم عن ظاهر الوحي؟!

قال شيخ الإسلام رحمه الله: “ومنِ ادَّعى العصمة لأحد في كلّ ما يقوله بعد الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ضالٌّ، وفي تكفيره نزاع وتَفصيل، ومن قلَّد مَن يسوغ له تقليده فليس له أن يجعَلَ قولَ متبوعه أصحَّ من غيره بالهوى بغير هدًى من الله، ولا يجعلَ متبوعَه محنَة للناس؛ فمن وافقه والاه، ومن خالفه عاداه؛ فإن هذا حرَّمه الله ورسوله باتفاق المؤمنين، بل يجب على المؤمنين أن يكونوا كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} إلى قوله: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 102-106]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: تبيضُّ وجوه أهل السنّة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل البدعة والفرقة”([10]).

ومعلومٌ أنَّ كرامة الولي لا توجِب تصديقَه في الغيب، ولا ترجيحَ قوله في الشرع، فهذا إمامُ الأولياء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو محدَّث مُلهَم بنصِّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يراجعه الصحابةُ في قوله وفعله وقضائه، ولم يحتجُّوا بإلهامه، وكان هو رضي الله عنه يرجِع إلى الدليل إذا بدَا منه خلافُه، والعِبرة في المغيَّبات بالوحي لا بإلهامٍ، وما سواه ظنٌّ وتخمين وكذِب، لا يجب العمل به، ولا يجوز تصديقُه، ومدار الشرع على الوحي والنبوَّة، أما الولايةُ فهي تبعٌ للشرع، وليست مرادفةً للكرامة، ولا تحتمل منَ العصمة شيئا، والفاسق التائِب يصير وليًّا بعد صدق توبته، والمطيع المنيب يَصير شيطانًا بعد انتكاستِه وكرامته، قال سبحانه: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 175، 176].

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (3411).

([2]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 440).

([3]) لسان العرب (12/ 404).

([4]) التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 242).

([5]) شرح صحيح البخاري (10/ 441).

([6]) شرح المواقف للإيجي (ص: 134).

([7]) الأحكام للآمدي (1/ 170).

([8]) عصمة الأنبياء (ص: 18).

([9]) منهاج السنة (1/ 471).

([10]) مختصر الفتاوى المصرية (ص: 588).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الوهابيون سُنِّيُّون حنابلة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فإن الإسلام دين محفوظ من لدن رب العالمين، ومن مظاهر حفظه أن الأمة حين تبتعد عنه يهيِّئ الله تعالى منَ الأسباب ما يُجلِّيه ويظهره ويقرّب الأمَّة منه، والناس في الاستجابة […]

العقلُ أصلٌ والشرعُ تَبَعٌ ..قانونٌ كُليٌّ أو مُغالَطة؟ (قراءة في أدبيات السّجال العقدي)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا تخطئُ عينُ المطالع للسجال العقدي وكتُب التراث الكلامي عمومًا رؤيةَ جدلٍ كبير حول العلاقة بين العقل والنقل، وهي قضية قد بُحثت كثيرًا، وللعلماء تحريرات حولها. والذي أودُّ إبرازه هنا مناقشة قضية أصالة العقل وتبعية الشرع، وبها يظهر أنها ليست مُسلَّمَة أو قانونًا يُرجع ويُحتكم إليه عند التعارض، […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تحدثنا في الجزء الأول عن تعريف الشطح عند الصوفية، وكيف يتصوّره الصوفية، وكيف يتعاملون معه، وفي هذا الجزء نحاول نقد هذه الظاهرة المعقدة والمشتبكة وتفكيكها، وذكر مواقف أهل العلم منها. أولا: نقد تصوير الصوفية للشطح: تصوير الصوفية للشطح بأنه عبارة عن حالة إيمانية عرفانية وجدانية شديدة، بحيث لا يمكن […]

الشطح الصوفي .. عرض ونقد (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثيرًا ما تُروى أقوال وأفعال مستقبحة مخالفة للشريعة منسوبةً إلى مشايخ التصوف ورموزه في القديم والحديث، وكُتُبُ الصوفيةِ أنفسهم مملوءةٌ بذكر هذه الأقوال والحكايات، كما في كتاب (الطبقات) للشعراني وغيره من مدونات الصوفية، وقد اصطلح الصوفية على تسمية هذه الأمور الصادرة عن مشايخ التصوف بـ (الشطحات)، وهو الاصطلاح […]

مغالطات حول مقام إبراهيم عليه السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: بين الحين والآخر يثار جدل في حقيقة مقام إبراهيم عليه السلام، وضرورة نقله من مكانه، وأنه غير مراد في قول الله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97]، ويتناول الحديث فيه أطراف مختلفة، فمنها صحف ومجلات وقنوات إعلامية، وأخرى هندسيَّة معمارية […]

الأعياد بين السلف والخلف

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل […]

نماذج من إعمال الإمام أحمد للحِجاجِ العقليّ في ردوده على المبتدعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: بين الفينة والأخرى تعلو أصوات من ينعق بأهمية العقل وضرورة إعماله، ولكن أُودع في العقل اللاواعي لكثير من الناس أن أهل العقل هم الفلاسفة اليونانيون في الزمن الغابر والمخترعون التجريبيون في الوقت الحاضر وحسب، غافلين أو متغافلين عن إعمال أرباب الإسلام وعلماء السلف للعقل، سواء في بنائهم […]

الأصول العقليَّة على حجيَّة فهم الصَّحابة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمَة: أرسل الله رسوله محمَّدًا صلى الله عليه وسلم بخاتِمة الرسالات، وأعظم الكُتب على الإطلاق؛ ليكون نبراسًا للبشرية إلى قيام السَّاعة، فبلَّغ النَّبي صلى الله عليه وسلم الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح أمَّته، وتركها على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلَّا هالك، وقد تلقَّى هذا الدين عن رسول الله […]

وقفاتٌ مع تجهُّم الأشاعرة.. ودعوى تكفيرهم لذلك

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مسألة التَّكفير واحدةٌ من المسائل الكبرى التي اعتنى بها علماء الإسلام قديمًا وحديثًا، ولا شكَّ أنَّ لها مآلات كبيرة وخطيرة، سواء كانت عمليَّة أو علميَّة، وممن نبه على خطورة المسألة وعظّمها ابن أبي العز إذ قال: “واعلم -رحمك الله وإيانا- أنَّ باب التَّكفير وعدم التكفير بابٌ عظمت الفتنة […]

شبهةٌ وجوابها “في مسألة حقّ المطلَّقة في حضانة الأولاد في الشريعة الإسلامية”

مقدمة: تُثَار اليوم شبهات عديدةٌ حول المرجعية الشرعية للمجتمعات الإسلامية، وهذه الشبهات كثيرةٌ كثرَةَ سبل الخطأ، ومتشعبة تشعُّبَ أودية الانحراف، وهي تتوزع على أبواب الشريعة كلها من عقائد وعبادات وأخلاق وجنايات ومعاملات. ومن بين تلك الشبهات: شبهات تثار حول أحكام الأحوال الشخصية، مما يتطلب من أهل العلم السعي في رد تلك الشبهات ودحضها، وبيان الحق […]

 “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضَ”..إثبات الكرسي والرد على من نفاه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       المقَـدّمَـــة: بعث النبي صلى الله عليه وسلم وبلَّغ ما أُنزل إليه من ربِّه، فقابله الصحابة رضوان الله عليهم بالانقياد والتسليم بكل ما أُنزل إليهم من ربِّهم، ولم يكن تسليمهم لشرع ربِّهم اتباعًا مجردًا دون فهم واستيعاب لما ينزل عليهم؛ بل كانوا يسألون النبي صلى الله عليه […]

الوعيُ السِّياسي لدى الصَّحابة .. (اجتماع سقيفة بني ساعدة أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من البدهيات التاريخيَّة القول بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أنشأ دولة إسلامية عريقة لا زالت تقف شامخةً بحضارتها في هذه الأرض، وليس الأمر قاصرًا على أنَّه فقط أنشأ دولة ذات سيادة مستقلة، بل كان هو عليه الصلاة والسلام رئيسًا وحاكمًا عليها، فالنبي صلى الله عليه وسلم بجانب سلطته […]

وقفات مع هدم القباب في البقيع والأضرحة من كتاب: (لمحات من الحياة العلمية في المدينة المنورة من القرن الحادي عشر إلى القرن الرابع عشر)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    أولًا: بيانات الكتاب: يعدُّ هذا الكتابُ من المراجع المهمَّة في الحياة العلمية في المدينة المنورة، ففيه رصد تاريخيٌّ استقرائيٌّ لبعض الأحداث المهمة في المدينة المنورة، كما أنَّ فيه تحليلًا ونقدًا لها. ولعل من أهم النتائج التي توصل لها الباحث أن الظن بأن هذه القرون الأخيرة ليست إلا فترة […]

عدد ركعات صلاة التراويح (وهل صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة بدعة وهابية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مع كون الخلاف في عدَدِ ركعات صلاة التراويح قديماً لكن وقع الغلوّ في هذه المسألة من  بعض الناس بين إفراط وتفريط، والمسلم يحرص في قيام رمضان أن يقومه إيمانًا واحتسابًا، فلا ينهج في ذلك سوى المنهج اللاحب الذي دلت عليه الأدلة الشرعية. فـ”لا ينبغي لنا أنْ نغلوَ أو نُفَرِّطَ، […]

«حيَّرني الهمَذَاني» وفطرية الاستدلال على علوّ الله تعالى – قراءة تاريخية تحليلية للقصة والسِّجال السَّلفي الأشعري حولها-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: إن الفطرة المستقيمة إذا لامست شغافَ القلب الحي طاشت معها موازين الجدل والتقليد والمعارضات العقلانية؛ فإن نور الفطرة يدعم أنوار الوحي، ويمهد لقبوله في قلوب العباد على جناح التسليم والاستسلام، {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017