الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

عصمة غير الأنبياء.. مناقشة للدعوى الكاذبة

A A

 

مفهوم الكمال:

الكمالُ المطلَق مِن كلِّ الوُجوه صفةٌ لله عز وجل، لا يُشاركه فيها أحدٌ مِن خلقه، وأما الكمالُ النسبيّ فإنه يكون للمخلوقين، وهذا الكمالُ يختصُّ الله به بعض عبادِه، وهم يختلِفون فيه بحسب أحوالهم، فمِنهم من يُلازمه، ومنهم من يكون غالبًا فيه، وللبشر صفات كمالٍ هي المنتهى عندَهم، ومنها النبوة التي شرطُها العصمة، وقد وصف النبي صلى الله عليه بعضَ البشر بالكمال فقال: «كَمُلَ ‌مِنَ ‌الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَفَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ»([1]).

“والكمال المتناهي للشَّيء وتمامه في بابه، والمراد هاهنا: التناهي في جوّ الفضائل وخصال البر والتقوى، يقال منه: كمَل وكمُل بالفتح والضمّ، وليس يُشعر الحديث بأنه لم يكمل ولا يكمل ممن يكون في هذه الأمة غيرهما”([2]).

مدخل حول العصمة:

والناظر في التاريخ الإسلامي وفي الطَّرحِ العقديِّ يجد أنَّ بعضَ الموضوعات التي طرقت من طرف الفرق العقَديَّة وضعوا لها مداخلَ أدَّت بهم إلى الانحراف العقديّ، مثل قضيَّة الإمامة عند الشيعة، والولاية عند المتصوِّفة، فانتهى بهم القول إلى التصريح أو التلميح أحيانًا بعصمةِ الأئمة والأولياء، ولم يزل الأمرُ ببعضهم حتى حاول نِسبَة هذه الأقوال للشَّرع وإيجاد مسوِّغات موضوعيَّة لها، وفي هذا المقال بعون الله نناقِش مفهوم العِصمة، ونبيِّن قصرَه في الشرع على الأنبياء عليهم السلام.

مفهوم العصمة في اللغة والشرع:

قال صاحب اللسان: “‌العِصْمة ‌فِي ‌كَلَامِ ‌الْعَرَبِ: المَنْعُ. وعِصْمةُ اللَّهِ عَبْدَه: أَنْ يَعْصِمَه مِمَّا يُوبِقُه. عَصَمه يَعْصِمُه عَصْمًا: منَعَه ووَقَاه. وَفِي التَّنْزِيلِ: {لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ} [هود: 43]”([3]).

وقال المناوي: “العصمة: مَلَكة اجتناب المعاصي مع التمكُّن منها”([4]).

وجميع معاني العصمة تدور على المنع والحفظ والامتناع، ومنه قوله: {قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِين} [يوسف: 32].

فكل من منعه الله من شيء فقد عصمه منه، وهي بهذا المعنى الواسع لا تختص بأحد عن أحد، لكنها في الاصطلاح الشرعي معنى يخصُّ الأنبياء ويشمَل أمورًا:

منها: الحفظ من النقائص والعيوب الخلقية والخلقية.

ومنها: الحفظ من المنكرات جليِّها وخفيِّها، فلا يقَعون فيها، ولا يطلبونها.

ومنها: عدم وقوع الخطأ في التبليغ، وعدم الإقرار عليه في التشريع والاجتهاد.

وكلُّ هذه الشروط لا تُشترط شرعًا ولا قدرًا في الوليِّ كما هو معلوم من الشريعة، وقد تكلَّم العلماء حول ما يحويه معنى العصمة في حقِّ الأنبياء، فقال ابن بطال رحمه الله: “فإن الناس اختلفوا هل يجوز وقوع الذنوب منهم؟ فأجمعت الأمة على أنهم معصومون في الرّسالة، وأنه لا تقع منهم الكبائر، واختلفوا في جواز الصغائر عليهم”([5]).

أما العصمة في التبليغ فهي منطوق الوحي، قال الله سبحانه: {سَنُقْرِؤُكَ فَلاَ تَنسَى} [الأعلى: 6]، وقال: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَه} [القيامة: 17].

فالآيات الدالَّة على نبوة الأنبياء دلَّت على أنهم معصومون فيما يخبرون به عن الله عز وجل، فلا يكون خبرهم إلا حقًّا، وهذا معنى النبوَّة، وهو يتضمَّن أن الله ينبِّئُه بالغيب، وأنه ينبئ الناس بالغيب، والرسول مأمور بدعوةِ الخلق وتبليغهم رسالاتِ ربِّه، وقد نقل الجرجاني الإجماع على عصمتهم من الكفر فقال: “وأمَّا الكفر فأجْمعت الأمَّة على عصمتهم منه قبل النبوَّة وبعدها، ولا خِلاف لأحدٍ منهم في ذلك”([6])، وقال الآمدي: “فما كان منها كفرًا فلا نعرف خِلافًا بين أهل الشَّرائع في عِصمتهم عنه”([7])، وقال الرَّازي: “أجْمعتِ الأمَّة على أنَّ الأنبياء معصومون عن الكفْر والبدعة”([8])، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “ففي الجُملة كلُّ ما يقدح في نبوَّتهم وتبليغهم عن الله فهُم متَّفقون على تنزيههم عنه”([9]).

وحاصل القول بعصمة الأنبياء وجوبُ طاعتهم لأنّهم لا ينطقون إلا بالحقِّ، وعدم مراجعة أقوالهم كلّها حقٌّ، قال الله سبحانه: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلهَوَىٰ (3) إن هُوَ إِلَّا وَحيٌ يُوحَىٰ} [النجم: 3، 4].

دعوى عصمة غير الأنبياء:

فحين يدَّعي أحدٌ عصمةَ غير الأنبياء فإنَّه يُلزم بعدَّة أمور:

أولا: أن يبيِّن حكم مخالفتهم، ومعلومٌ أن اتِّباع المعصوم واجبٌ، ومخالفة غير المعصوم جائزة.

ثانيا: أن يبيِّن رتبتَهم في حالة التعارض بين كلامِهم وبين أدلة الشرع، فالقول بتقديمهم على الشرع ظاهرُ السقوط، والقول بالتسوية شركٌ.

ثالثا: لا بد من تبيِين الدليل الدال على عصمتهم ووجوب اتّباعهم، وذلك لا سبيلَ إليه من خلال النصوص، ولن يجدَ متمسَكًا عقليًّا خاليَا من المعارض وإن قدر إمكانًا فلن يقيم عليه الدليل وجودًا، وهذه معضلة لا أبا حسن لها.

رابعا: مما يدلّ على بطلان هذا القول وخطره مخالفتُه للنّصوص الشرعية وإجماع الأمة.

خامسا: هذا القول لم يعلَمه أصحابه بضرورة عقليَّةٍ ولا بأثَرَة شرعية، ومعلوم أنَّ الأولياء الذين يدَّعون عِصمتَهم يختلفون بعدَد أنفاسهم، فكيف يُصار إلى قولِ أحدهم دون الآخر بدون مرجِّح شرعيٍّ أو عقليٍّ أو بدهيّ لا يمكن النزاع فيه؟!

سادسا: يلزم من هذا القول انتقاضُ الشرع وردُّه، فنحن عند النزاع أُمرنا بالردّ إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن نحاكم أقوال الأئمَّة إليهما، فكيف المصير بعد وجود معصومين مِن غير الوحي؟! وكيف العمل إذا اختلفت أقوالهم عن ظاهر الوحي؟!

قال شيخ الإسلام رحمه الله: “ومنِ ادَّعى العصمة لأحد في كلّ ما يقوله بعد الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ضالٌّ، وفي تكفيره نزاع وتَفصيل، ومن قلَّد مَن يسوغ له تقليده فليس له أن يجعَلَ قولَ متبوعه أصحَّ من غيره بالهوى بغير هدًى من الله، ولا يجعلَ متبوعَه محنَة للناس؛ فمن وافقه والاه، ومن خالفه عاداه؛ فإن هذا حرَّمه الله ورسوله باتفاق المؤمنين، بل يجب على المؤمنين أن يكونوا كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} إلى قوله: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 102-106]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: تبيضُّ وجوه أهل السنّة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل البدعة والفرقة”([10]).

ومعلومٌ أنَّ كرامة الولي لا توجِب تصديقَه في الغيب، ولا ترجيحَ قوله في الشرع، فهذا إمامُ الأولياء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو محدَّث مُلهَم بنصِّ كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يراجعه الصحابةُ في قوله وفعله وقضائه، ولم يحتجُّوا بإلهامه، وكان هو رضي الله عنه يرجِع إلى الدليل إذا بدَا منه خلافُه، والعِبرة في المغيَّبات بالوحي لا بإلهامٍ، وما سواه ظنٌّ وتخمين وكذِب، لا يجب العمل به، ولا يجوز تصديقُه، ومدار الشرع على الوحي والنبوَّة، أما الولايةُ فهي تبعٌ للشرع، وليست مرادفةً للكرامة، ولا تحتمل منَ العصمة شيئا، والفاسق التائِب يصير وليًّا بعد صدق توبته، والمطيع المنيب يَصير شيطانًا بعد انتكاستِه وكرامته، قال سبحانه: {وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَٱنْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى ٱلأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 175، 176].

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (3411).

([2]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (7/ 440).

([3]) لسان العرب (12/ 404).

([4]) التوقيف على مهمات التعاريف (ص: 242).

([5]) شرح صحيح البخاري (10/ 441).

([6]) شرح المواقف للإيجي (ص: 134).

([7]) الأحكام للآمدي (1/ 170).

([8]) عصمة الأنبياء (ص: 18).

([9]) منهاج السنة (1/ 471).

([10]) مختصر الفتاوى المصرية (ص: 588).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017