الخميس - 14 جمادى الأول 1444 هـ - 08 ديسمبر 2022 م

نبذة عن أثر النبوّة في تشكيل التاريخ الاجتماعي والحضاري

A A

التاريخُ هو السَّبيل إلى معرفة أخبار من مضَى من الأمم، وكيف حلَّ بالمعاند السّخط والغضب، فآل أمرُه إلى التلَف والعطَب، وكشف عورات الكاذبين، وتمييز حال الصادقين، ولولا التواريخ لماتت معرفةُ الدول بموتِ ملوكها، وخفِي عن الأواخر عرفان حالِ الأُوَل وسلوكها، وما وقع من الحوادث في كلّ حين، وما سطّر فيما كتب به من فعل الملوك، وإنه لم يخلُ من التواريخ كتابٌ من كتب الله المنزَّلة، فمنها ما ورد بأخباره المجمَلَة، ومنها ما ورد بأخباره المفصَّلَة([1]).

فهو عِلمٌ يُعنَى بدراسة المجتمعات الإنسانيّة وتطوُّراتها الفكريّة ومخلَّفاتها الحضارية وأحوالها الاقتصادية والسياسيّة، مما يفيد من التجارب الماضية في دراسة الحاضر([2]).

لَمّا كان الإنسان هو صانع التاريخ والحضارة، فلا بدّ لتفسير الحوادث والوقائع من تجلية ما يثير الإنسان ويدفعه نحو صناعة التاريخ وتشييد الحضارة.

وقد اهتمَّ الوحي بهذا الجانب، وحدَّث عن الأمم الماضية ما يُستَلهم منه الدروس والعبر، وجعل تاريخ البشرية مبتدِئًا بخلق الإنسان، ومنتهيًا بالحساب ويوم القيامة، ويمر بمراحل ومحطّات، أهمُّها تتابع الرسل والأنبياء من آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليهم وسلم.

أهمية العناية بتاريخ الأنبياء والرسل عليهم السلام:

وسبب التركيز على تاريخ الأنبياء -عليهم السلام- أنهم صفوةُ البشر، وحياتهم حياة الكُمَّل من الناس، وهم معصومون فيما يتعلَّق بالعقيدة وما أمروا بتبليغه، وفي حياتهم أكبرُ العِظات والعبر للدعاة إلى الله، وحاجَة الناس ماسَّة للاهتداء بنور هديهم.

كما أن في تاريخهم جوانب الحضارة المتمثلة في الممالك والصناعات وغيرها، فالرسل والأنبياء عليهم السلام دعاة حضارة إنسانية لا تحد بزمان أو مكان، فالمجتمع الإسلامي لا يحقّر الإنتاج المادي والصناعي، ولا فن العمارة؛ لكنه يتعامل مع كل منتج حضاري وفق ما أراده الله، قال تعالى: {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ} [الحج: 41].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ليس في الأرضِ مملكة قائمةٌ إلا بنبوّة أو أثر نبوّة، وإنَّ كلَّ خير في الأرض فمن آثار النبوات، ولا يستريبنَّ العاقل في هذا الباب الذين درست النبوة فيهم مثل البراهمة والصابئة والمجوس ونحوهم، فلاسفَتهم وعامَّتهم قد أعرضوا عن الله وتوحيدِه، وأقبلوا على عبادة الكواكب والنيران والأصنام وغير ذلك من الأوثان والطواغيت، فلم يبق بأيديهم لا توحيد ولا غيره)([3]).

وقال ابن القيّم: (لولا النبوات لم يكن في العالم عِلم نافع البتة، ولا عمل صالح، ولا صلاحٌ في معيشة، ولا قوام لمملكة، ولكان الناس بمنزلة البهائم والسباع العادية والكلاب الضارية التي يعدو بعضها على بعض. وكل زين في العالم فمن آثار النبوة، وكل شين وقع في العالم أو سيقع فبسبب خفاء آثار النبوة ودروسها؛ فالعالم حينئذ جسد روحه النبوة، ولا قيام للجسد بدون روحه)([4]).

وقال ابن خلدون: (الفصل الرابع في أن الدول العامة الاستيلاء العظيمة الملك.. أصلها الدين؛ إما من نبوة أو دعوة حق..)([5]).

وحين يبتعد البشر عن آثار النبوة وما جاءت به تفسد الأرض، وتستخدم الصناعات للإضرار بالناس والبيئة والمجتمعات، قال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم:41].

طريقة كتابة التاريخ بين المسلمين والغرب:

وقد دأب كثيرٌ منَ المؤرِّخين الأوائل على كتابة التاريخ انطلاقًا من الزمان، ثم ابتداء الخلق وعدد أيامه وخلق آدم، ثم تدوين تاريخ الرسل والأنبياء على وفق التسلسل الزمني لرسالاتهم، وذلك كما فعل الدينوري واليعقوبي والطبري والمسعودي.

وبدأت البشرية بآدم وذريته مسيرتَها التاريخية، فبعث الله الرسل مبشِّرين ومنذرين ليذكِّروا الناس بالرسالة الواحدة، وبطبيعة المهمَّة التي أرادها الله للإنسان في الحياة الدنيا.

وقد دأب الغرب في دراسة تطور حياة البشرية بنظرية (أوغست كونت) الذي يرى أن المجتمعات تمر بثلاث مراحل: دينية، وفلسفية (الغيبية)، وعلمية أو وضعية (الاكتشافات والاختراعات)([6]).

وهذا يعني أنه لا يمكن دراسة التاريخ الاجتماعيّ بين هذه المراحل من خلال مجموعة الأحداث الترابطية والعلل الغائية التي شاركت في تشكُّل الوعي الاجتماعي.

بينما نجد في قصص الأنبياء عليهم السلام -مع تفاوت الفترات التاريخية- انسجامًا واتفاقًا على أهداف رئيسة، والقراءة المتأنِّية للأديان تُشعر أنَّ هناك اتفاقًا مُسبقًا تمّ في مكان ما بين موسى وعيسى ومحمد، أو بتعبير النجاشي: (إِنَّ هذا -واللهِ- والَّذِي جَاءَ بِهِ موسى لَيَخْرُجُ من مِشْكَاةٍ واحِدَةٍ)([7]).

فدعوة الأنبيـاء عليهم واحدةٌ، ومنهجهم واحد، وسبيلهم واحِد: {مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ} [فصلت: 43]، وغاية دعوتهم أن: {اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59].

كما أن نظرية كُونت التاريخية تشوِّه الإنسان وتقضي عليه، فمنذ متى كان الإنسان مؤمنًا أو دينيًّا وحَسب، أو كان مفكّرًا وكفى، أو عالِمًا لا غير!

إنَّ تقسيم الإنسانِ على أساس تجزئته إلى روح ومادّة، ونفس وجسَد، وفكر وعمل، يعني أنه يمكن تقسيمه كذلك إلى دين ودنيا، وانفصال الدنيا عن الآخرة.

إلَّا أنَ هذا التقسيم -وللأسف- صار كأنه الحقيقةُ بفعل تمركُز الغرب في الوعي وتوجيهه للفكر، والحقيقة أنَّ هذه النظرية دعوى لم يقم عليها برهانٌ صحيح، بل هي في اعتمادها على التاريخ تحرّف التاريخ، وفي ادِّعائها الاعتماد على الواقع تصادِم الواقعَ.

خطأ التقسيم التاريخي في نظرية (أوغست كونت):

إنّ تاريخ الأنبياء -عليهم السلام- يبيِّن لنا خطأَ هذا التقسيم وبناء التاريخ على هذه النظرية من أساسه.

فنبيُّ الله داود وابنه سليمان -عليهما السلام- قد جاء من أخبارهما أنهما كانا في عصر ازدهار الحضارة المدنية بتعبير اليوم، فجمع الله لهما بين الملك والنبوة، وبين خير الدنيا والآخرة، وكان الملك يكون في سبط والنبوة في سبط آخر، قال ابن كثير: (وقد كان داود -عليه السلام- هو المقتدى به في ذلك الوقت في العدل وكثرة العبادة وأنواع القربات، حتى إنه كان لا يمضي ساعة من آناء الليل وأطراف النهار إلا وأهل بيته في عبادة ليلا ونهارا)([8]).

ومع هذا لم تكن العبادات وإدارة أمور الملك تشغل داود -عليه السلام- عن المخترعات، فكان يقوم بصناعة الدروع الحديدية بطريقة تحمي المقاتل ولا تعيق حركته في آن واحد، قد علَّمه الله تعالى كيفيَّة صناعتها، كما قال: {وَعَلَّمْناه صَنعةَ لَبوسٍ لَكُمْ لِتُحصِنَكُمْ مِن بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80].

ثم ماذا يقول كونت وأنصاره عن عصر ازدِهار الحضارة الإسلاميّة الذي اجتمع فيه الدين والعقل والعلم؟! تنمو وتزدهر وترتقي كلها جنبًا إلى جنب، فتجد الفقهاء والمفسرين والمحدثين والمتصوّفة، وبجوارهم الفلاسفة والمتكلمين، وأيضًا العلماء من الأطباء والكيميائيين والفلكيين والفيزيائيين والرياضيين، بل ربما تجد الواحد يجمع النواحي الثلاثة في شخصه، كما يتَّضح ذلك في سيرة ابن رشد صاحب “بداية المجتهد ونهاية المقتصد” في الفقه الإسلامي المقارن، وهو أكبر شارح لفلسفة أرسطو في تلك العصور، وصاحب كتاب “الكليات” في الطبّ.

فالواقع أن الحالات الثلاث التي صوَّرها كونت لا تمثِّل أدوارًا تاريخيَّة متعاقبة، بل تمثِّل نزعات وتياراتٍ متعاصرة في كل الشعوب، وليست متناقضة ولا متضادَّة بحيث إذا وجدت إحداها تنتفي الأخرى.

إن كونت وأنصاره جعلوا من نظريته قانونًا يستوعِب التاريخ كلَّه شوطًا واحدًا، قطعت الإنسانية ثلثيه بالفعل، ونفضت يدَها منهما إلى غير رجعة، فلن تعود إليهما إلا أن يعود الكهل إلى شبابه وطفولته، ولو أنهم جعلوا منه سِلسِلة دورية، كلما ختمت البشرية شوطًا رجعت عودًا، لكان الخطأ في هذه النظرية أقلَّ شناعةً، وربما كان تاريخ المعرفة في الغرب يؤيد ذلك([9]).

ختامًا: إنَّ تاريخ الأمم السابقة لا يمكن أن نتأكَّد من صحته إلا من طريق الوحي؛ لأنه من علم الغيب، وليس دونه إلا تكهُّنات وأساطير، لا زمام لها ولا خطام، قال الله تعالى بعد ذكر قصة مريم عليها السلام: {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 44]، وقال الله تعالى بعد ذكره لقصة نوح: {قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِّنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (48) تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 48، 49]، وقال الله تعالى بعد ذكره لقصة يوسف: {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} [يوسف: 102].

وإذا ثبتت الأحداث التاريخية عن طريق الوحي كما في قصص الأنبياء -عليهم السلام- صح أن نستنبط منها التاريخ الحضاري والاجتماعي للأمم، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخبار الدول وآثار الأول، للقرماني (1/ 5، 6).

([2]) المدخل إلى علم التاريخ، محمد صامل السلمي (ص: 32).

([3]) الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 250).

([4]) مفتاح دار السعادة (2/ 1155-1156).

([5]) تاريخ ابن خلدون (1/ 157).

([6]) انظر: العمارة وحلقات تطورها عبر التاريخ القديم (ص: 79).

([7]) أخرجه أحمد (3/ 180)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (١/ ١١٥) (79). قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير [محمد بن] إسحاق وقد صرح بالسماع. مجمع الزوائد (6/ 27). ووقع في مجمع الزوائد (إسحاق) فقط وهو خطأ.

([8]) البداية والنهاية (2/ 18).

([9]) انظر: التغير الاجتماعي بين نظرة الاجتماعيين والنظرة الإسلامية، د. محمد عبد الله العتيبي، الموقع الرسمي، على الرابط:

http://m-alotaibi.com/site/?p=24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يكذبُ ابنُ تيمية على التاريخ؟ وقفة مع صاحب كتاب (براءة الأشعريّين من عقائد المخالفين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ المُناوِئين لشيخ الإسلام ابن تيمية قد أكثروا عليه الأكاذيب والفِرَى، حتى نسبوه إلى التجسيم والنصبِ والغلوّ في التكفير وغير ذلك مما هو منه بريء. وكتاب (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) من الكتب التي مُلئت بتلك الفِرَى، ومن جملة ما نسبه إليه: الكذبُ على التاريخ. وقد أورد المؤلّف نماذجَ […]

الإجماع بين الإمكان والوقوع

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها […]

الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لئيم النفس يرمي بالتهم واللؤم الذي في نفسه على غيره، تمامًا كحال الكفار في الآخرة، فيلوم الضعفاء منهم الكبراء والعكس بالعكس، وكل واحد من الكفار كان بين يديه الآيات والبينات الدالة على سبيل الحق، ومع أن الكافر المستضعف كفر بالله تعالى لما يحمله في قلبه من حب وإيثار […]

إغاظـة اللئام بتلقِيبِ ابن تيمية بشيخِ الإسلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة ابن تيمية رحمَه الله شخصيةٌ عظيمة من الشَّخصيات الإسلامية، ومهما اختلفت المواقف تجاهه يتَّفق الجميع على أنه شخصية أثْرت كثيرًا على الصعيد العلمي والفكري، وأثَّرت تأثيرًا قويًّا في مسار التَّفكير الإسلامي، ولئن كانت عبقرية الأئمَّة تبرز في إبداعهم في فنٍّ من الفنون فإنَّ عبقرية ابن تيمية رحمه الله […]

عرض وتعريف بكتاب ” دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية والكلام حول الإثبات والتفويض وحلول الحوادث”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا شك أننا في زمن احتدم فيه الصراع السلفي الأشعري، وهذا الصراع وإن كان قديمًا منحصرًا في الأروقة العلمية والمصنفات العقدية، إلا أنه مع ظهور السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى طرح الإشكالات العلمية على مرأى ومسمع من الناس، مع تفاوت العقول وتفاضل الأفهام، ووجود من […]

هل هناكَ وحيٌ آخر غير الكُتبِ المنزَّلة؟ حجةٌ أخرى على منكري السُّنة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند ربِّه بالقرآن الكريم، فيه إجاباتُ الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وفيه هداية الإنسان لما يصلِحه ويصلح شؤونَه ويعرِّفه بغاية وجودِه ووجود الكون ومآله ومآل الكون، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيضًا بما يفسِّر القرآنَ الكريم ويبيِّنه ويوضِّحه، ويذكر عباداتٍ شرعها الله […]

كفَّ الله أسنَّتنا فلنكفّ ألسنتنا (الأصول التي اعتمد عليها أهل السنَّة في الكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: مذهبُ أهل السُّنة والجماعة في الصَّحابة مذهبٌ واضحٌ متَّسق مع النَّقل الصحيح والعقل الصَّريح ووقائع التاريخ، وتعاطي أهل السنة للموضوعات التي تتعلق بالصَّحابة الكرام تعاطٍ ينمُّ عن منهجيَّة واضحة في التعامل مع المسائل الشرعية، فلم يكفِّروا الصَّحابة الكرام كما فعلت الرافضة، ولم يجعلوهم كأي أحدٍ بعد جيل الصحابة […]

السّلفيّة من الإقبال عليها إلى التنكُّر لها

  ١/ ٢ لأزمانٍ متعاقبةٍ ظلَّت البدَعُ في الدين تتوالى على أمّة الإسلام حتى أثقلت كاهلَها بأشتاتٍ لا تُحصى من الخرافات والخيالات والأوهام، سدَّت عليها آفاق الحياة الرّحبة، وجعلتها أسيرةً للمنامات وشيوخ الدَّجَل والشعوذة والخرافة، وكل ذلك باسم الدين، وآلِ البيت، والمحبة الإلهية، وآصنافٍ من القوالب التي رُكِّب بها الاستعبادُ للشياطين وكهّانهم. وجاء الاستعمار إلى المسلمين […]

بُطلان دَعوى مخالفةِ ابن تيميةَ للإجماع (مسألة شدِّ الرحال نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من أكثر ما اشتهر عن مناوئي شيخ الإسلام ابن تيميةَ الادِّعاءَ عليه بأنه يخالف الإجماعَ، ولا ريب أنها دَعوى عريضةٌ بلا برهان، وقد أقدم عليها مخالفو الشيخ؛ بغيةَ تزهيد الناس في كلامه وتقريراتِه، ورغبةً في صرفهم عن أقواله وتحقيقاته، والباحثُ المنصف يدرك تمامًا أنَّ دعوى مخالفة الإجماع من […]

وقفاتٌ علميّة مع المجوِّزين لِلَعن يزيد بن معاوية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تعتبَر مسألةُ لعن يزيد بن معاوية من المسائل المشهورة التي بُحِثت في كتب العقائد والفقه والتفسير وشروح الحديث وكتب الآداب والسلوك، ومن أشهر من ذهب إلى جواز لعن يزيد بن معاوية أبو الفرج ابن الجوزي؛ إذ صنّف رسالةً خاصة في هذه المسألة سمّاها: (الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع […]

الدِّعاية الموحِّديّة ضدَّ دولة المرابطين السلفيّة (قراءة تحليليّة في رسائل محمد بن تومرت)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: إنّ المغربَ الإسلاميَّ كان إلى غاية أوائل القرن السادس على عقيدة السلف في الغالب الأعمّ؛ رغم قيام دولٍ رافضيّة وخارجية حاولت فرضَ عقائدها على الأمّة، فلم يزل الناس على مذهب مالك في الفروع، وعلى عقيدته -التي هي عقيدة السلف- في الأصول، وهذا الوضعُ الغالبُ لم يمنع من […]

ترجمة الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم (1367هـ/ 1948م – 1444هــ/ 2022م)(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ(1)

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارىء

عيد الهلع (الهالوين): أصله، وحكم الاحتفال به

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: فمن المؤسف جدًا أن نرى مظاهر الاحتفال بما يسمى (الهالوين) أو (عيد الرعب والهلع) تنتشر في بلاد المسلمين؛ تقليدًا منهم للكفار والغربيين، دون أدنى إدراك لحقيقة هذا العيد الوثني، الذي ينبذه المسيحيون المحافظون، ويرونه عيدًا وثنيًا […]

علم المصطلح المعاصر والمصطلح الحديثي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: المصطلحات هي من مفاتيح العلوم، وقد قيل: إنّ فهم المصطلحات نصف العِلم؛ لأنّ المصطلح هو لفظ يعبر عن مفهوم، والمعرفة مجموعة من المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض في شكل منظومة، وقد ازدادت أهميّة المصطلح وتعاظم دوره في المجتمع المعاصر الذي أصبح يوصف بأنّه (مجتمع المعلومات) أو (مجتمع المعرفة)، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017