الجمعة - 27 ربيع الأول 1439 هـ - 15 ديسمبر 2017 م

الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

يدّعي بعض الأشاعرة أن الإمام الجليل ابن خزيمة رحمه الله أوَّلَ حديثَ الصورة تأويلاً من جنس تأويل الأشاعرة للنصوص، وذلك في سياق الادعاء بأنه لا يستطع تطبيق المنهج الذي يتعامل به مع النصوص في هذا الحديث، لأن تطبيق هذا المنهج يؤدي إلى الوقوع في التشبيه.

وكذلك يزعمون أن الإمام الذهبي انتقد طريقة تأليف ابن خزيمة لكتاب التوحيد، وذلك في سياق اتهامهم لكتاب التوحيد أنه لا يمثل اعتقاد السلف.

فهذا المقال للجواب عن هذه الدعاوى – ونرجئ الكلام على منزلة الكتاب عند العلماء في مقال آخر-  والكلام في النقاط التالية:

(1) حديث الصورة وتأويل ابن خزيمة له

-حديث الصورة هو ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال : (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) [البخاري ( 2421) ، مسلم (115،2612)]، وقد ورد بلفظ آخر رواه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي عاصم وابن خزيمة وغيرهم بلفظ: ( فإنما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن)، وله ألفاظ أخرى قريبة لا تخرج عن هذين اللفظين.

أما الرواية الأولى: فصحيحة بالاتفاق وهي مخرجة في الصحيحين.

والرواية الثانية اختلف في تصحيحها:

فذهب ابن خزيمة وابن قتيبة إلى تضعيفها. ووافقهما الألباني.[ السلسلة الضعيفة (3/315-321/ح1175)]

وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه إلى تصحيحها، ووافقهما ابن حجر وغيره [فتح الباري (8/31)]

وذهب أهل السنة إلى أن الضمير في الحديث الأول يعود على الرب جل وعلا، ولا يلزم من ذلك تشبيه ولا تمثيل ولا بحث عن الكيفية، كذلك لا يلزم من الحديث التماثل، فقد شبّه الله وجوه أهل الجنة بالقمر ليلة البدر، ومعلوم قطعاً أنه أكبر من أهل الجنة لأن الواحد من أهل الجنة طوله ستون ذراعاً كما في الخبر.

إذن فمعنى الروايتين: أن الله خلق آدم على صورته عز وجل، ولا يلزم من ذلك المماثلة. [ انظر: القول المفيد ( 2/361)]

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يوجد نزاع بين السلف من القرون الثلاثة في عود الضمير على الرب تعالى. [ انظر: عقيدة أهل الإيمان ص(54)].

أما ابن خزيمة فذهب في اللفظ الأول أنه يعود على المضروب، لأنه ظن أن عود الضمير على الرب جل وعلا يلزم منه التعارض مع أحاديث صحيحة أخرى، منها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال” خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً”[البخاري (5873) ، مسلم (2841)] فتعين عنده عود الضمير إلى غيره.

أما اللفظ الثاني فذهب إلى تضعيفه. [ انظر التوحيد وإثبات صفات الرب (1/87)].

ثم رأى أن الحديث لو ثبت لما دل على المعنى محل النزاع، لأنه جعل الحديث من باب إضافة الخلق إلى الله، مثل: ناقة الله وأرض الله، ومثل ذلك، ومعناه عنده أن ابن آدم خُلق على الصورة التي خلقها الرحمن حين صوَّر آدم [ انظر: كتاب التوحيد (1/92)]

وعلل ذلك بأن ظاهره مخالف لما ثبت في الأحاديث الصحيحة الأخرى فحمَل الحديث على ما ظن أن اللفظ يحتمله.

وقد أنكر الإمام أحمد هذا القول، وذهب إلى أن من قال بذلك فهو جهمي [ انظر: عقيدة أهل الإيمان ص (17)، فتح الباري (8/31)].

إذن فأهل السنة قبلوا الحديث وفهموا معناه دون التعرض لكيفيته، وهو منهجهم الذي سلكوه مع كل أحاديث الصفات، فليس ثمة إشكال عندهم.

وكذلك فتأويل ابن خزيمة للحديث ليس من جنس تأويل الأشاعرة.

فابن خزيمة إنما أوّله لأنه ضعَّفَه، ولأنه ظن أنه معارض لغيره من الأحاديث التي ثبتت صحتها، فجمع بينها على وجهٍ ظن أنه يعمل فيه بالحديثين معاً.

ولم يقل ابن خزيمة إنه يؤوله لأن هذا خبر آحاد لا يفيد العلم، كما يرى جمهور الأشاعرة.

ولم يؤوله ابن خزيمة لأنه رآه مخالفاً للعقل فقدم العقل القطعي على النص الظني كما يقول أئمة الأشاعرة.

ولم يؤول ابن خزيمة صفة الوجه، ولم يذهب إلى أن إثباتها يقتضي تشبيه الله بخلقه، كما يقول الأشاعرة.

إذن فابن خزيمة وإن أخطأ بكونه أوَّل الحديث، لكن ذلك لم يكن موافقةً للأشاعرة في أصولهم الاعتقادية.

أما انتقاد الذهبي له فهو قوله: “وقد تأول حديث الصورة فليعذر من أول بعض الصفات “[ سير أعلام النبلاء (13/ 375-376)] فمعناه أن الذهبي ينكر على ابن خزيمة تكفير كل من خالف النص لأنه ربما يكون معه تأويل مانع من التكفير، وهذا التأويل أحياناً لا يراد به معارضة النص حتى يقال بتكفيره، وابن خزيمة نفسه قد وقع في التأويل، لكن هذا لا يعني أنه يقول إن ابن خزيمة وقع في التأويل على قواعد المتكلمين من الأشاعرة، وإنما أوله لمحمل آخر ذكرنا قبل قليل.

(2) هل انتقد الذهبي ابن خزيمة في تأليفه لكتاب التوحيد؟

يستدل بعض الأشاعرة بقولٍ للذهبي على أنه لم يرتض مسلك ابن خزيمة في تأليفه لكتاب التوحيد.

ومع تتابع الأشاعرة على نقل هذا القول والاحتفاء به: أجدني مضطراً لنقل كلام الذهبي بنصه، حتى يظهر مقدار الخلل الذي حصل عند نقلهم لنص الذهبي مختصراً، وإيهامهم أن الذهبي يقصد بنقده كتابَ التوحيد وتأليف ابن خزيمة له.

قال الذهبي :

“قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ، سمعت ابن خزيمة يقول:من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته، فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئاً.

قلت: من أقر بذلك تصديقاً لكتاب الله، ولأحاديث رسول الله ﷺ وآمن به مفوضاً معناه إلى الله ورسوله، ولم يخض في التأويل ولا عمّق، فهو المسلم المتبع، ومن أنكر ذلك فلم يدر بثبوت ذلك في الكتاب والسنة، فهو مقصر والله يعفو عنه، إذ لم يوجب الله على كل مسلمٍ حفظ ما ورد في ذلك، ومن أنكر ذلك بعد العلم، وقَفَا غير سبيل السلف الصالح، وتمعْقَل على النص، فأمره إلى الله، نعوذ بالله من الضلال والهوى.

وكلام ابن خزيمة هذا -وإن كان حقاً- فهو فج، لا تحتمله نفوس كثير من متأخري العلماء.

قال أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول:

القرآن كلام الله تعالى ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يدفن في مقابر المسلمين.

ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة.

وكتابه في التوحيد مجلد كبير، وقد تأوَّل في ذلك حديث الصورة، فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده -مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق- أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه“[سير أعلام النبلاء (13/373-376) وما تحته خط هو النص المنقول في الاختصار]

وواضح من هذا النقل أن:

– الذي قال عنه الذهبي إنه كلام فج وإن كان حقاً: ليس تأليف ابن خزيمة لكتاب التوحيد، وإنما تكفير ابن خزيمة لمن أنكر أن الله على العرش استوى لأنه ينكر لفظ القرآن.

– أن ابن خزيمة يكفر أيضاً من يقول إن القرآن مخلوق.

– أن الذهبي يرى أن المخالف في مسألة الاستواء ومن يقول بخلق القرآن لا يكفر بسبب التأويل.

– أن الذهبي يرى أنه ما من عالم إلا وله زلة، فلا ينبغي أن يُسقط جُملَةً بسبب زلته هذه، فابن خزيمة نفسه -على جلالته وعظمته وتأليفه في بيان التوحيد- حصل منه تأويلٌ لنصٍ من النصوص وهو حديث الصورة.

فإذا كان ابن خزيمة معذوراً في تأويله هذا، فكذلك غيره من العلماء معذورون إذا قالوا ببعض هذه المقالات لتأويلات عندهم.

– إذن الذهبي لم ينتقد كتاب التوحيد إلا في حديث الصورة فقط، لما حصل فيه من تأويل، وبمفهوم المخالفة فالذهبي موافق لما في كتاب التوحيد، بل سياق الكلام يدل على مدح تأليفه لكتاب التوحيد .

– فتبين بهذا ضعف ما حملوا عليه كلام الذهبي حيث بُتر من سياقه، فأوهموا أن الذي يعترض الذهبي عليه هو تأليف كتاب التوحيد وجمعه بهذه الطريقة، وهو ما لم يقل به الذهبي-كما هو واضح- ولا غيره من علماء السلف.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المتشددون منهجهم، ومناقشة أهم قضاياهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: لم يحظ منهج معاصر بالهجوم عليه كما حظى المنهج السلفي في هذا العصر، فقد تكالبت المناهج المختلفة كلها لترميه عن قوس واحدة، فالمنهج السلفي هو الشغل الشاغل للمراكز البحثية الغربية النصرانية طيلة عشر سنوات مضت أو يزيد، وعداء الشيعة للمنهج السلفي أشهر من […]

التأويل وجدلية الدلالة عند الحداثيين

يزعم الحداثيون أن التأويل كان هو المصطلح السائد والمستخدم دون حساسية من دلالته عند المسلمين؛ ولكنه تراجع تدريجيًّا لصالح مصطلح التفسير، وفقد التأويل دلالته المحايدة وغُلِّفَ بغلاف سلبي من الدلالات من أجل إبعاده عن عمليات التطور والنمو الاجتماعيين، وما يصاحب ذلك من صراع فكري وسياسي، كما أرجعوا نشأة تأويل النصوص إلى الفرق السياسية الدينية، ومن […]

الشورى الشرعية وطرق تطبيقها والفرق بينها وبين شورى الديمقراطية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تعتبر الشورى قضية أساسية في الفقه السياسي عمومًا، وفي فقه السياسة الشرعية خصوصًا، وما من مؤلف في الفقه الإسلامي العام إلا ويتعرض لها شرحًا وتقريرًا وتبيينًا لطرق تطبيقها، فالمفسرون يتكلمون عنها أثناء التفسير للآيات التي تأمر بها وتتحدث عنها، كما يتكلم عنها الفقهاء في أبواب تولية الإمام والقضاء، […]

كلمة مركز سلف حول اعتراف الرئيس ترمب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : في مساء الأربعاء السابق أنفذ الرئيس الأميركي ” ترامب ” ما وعد به أثناء حملته الانتخابية ، وصدّق على القانون الذي أصدره الكونغرس الأميركي في 23 أكتوبر 1995م ، والذي  يسمح بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى […]

الموقف السلفي من التراث

قضية التراث قضية حية في الوجدان العلمي لكل الثقافات والمناهج، ومع أن الأصل اللغوي للكلمة يدل على ما يخلِّفه الإنسان خلفه ثم ينتقل إلى غيره بسبب أو نسب، ومع غلبته في المال ولأشياء؛ إلا أن ذلك لم يمنع من إطلاقه في معاني معنوية كالثقافة وغيرها، وقد وُجدت نصوص شرعية تُطلق التراث أو الوراثة على الإنجاز […]

موقف الحداثيين من حجية الوحي

الوحي ضرورة دينية وسلطة فوقية تتعالى على كل السلطات، كما هو مصدر معرفي يقيني بالنسبة للمتدين، فلا يمكن التعامل مع إرشاداته وتعاليمه بمنطق الأخذ والرد أو الاعتراض، فعلاقة المكلف به علاقة تسليم وقبول، ونظرًا لهذه المكانة التي يتبوؤها الوحي في نفوس المتدينين فإنه لا يمكن لأي باحث في موضوع ديني أن يتجاوزه أو يعتبره ثانويًّا […]

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد: فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها. وبعيدًا عن الافتراء […]

قواعدُ في التعاملِ مع المتغيرات “رؤيةٌ منهجيّة”

المعلومات الفنية للكتاب:   عنوان الكتاب: قواعد في التعامل مع المتغيرات (رؤية منهجية). اسم المؤلف: أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغير. دار الطباعة: دارُ ابن الأثير للنَّشرِ والتوزيع – الرياض. رقم الطبعة: الطَّبعة الأولى عام 1435هـ – 2014 م. حجم الكتاب: غلاف في (188 ص).   التعريف بالكتاب: افتتح المؤلِّف مؤلَّفه بذكر مميزات […]

مقالات الغلاة حول قضية الحاكمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:فقد قدر الله تعالى أن تبتلى كل أمة بمن يحيد عن الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتليت أمة الإسلام بمثل ذلك في عصرها الأول، فظهرت الخوارج وفي مقابلها المرجئة، واستمرت مسيرة هاتين الطائفتين […]

حديث الذُّبابَة.. هل يُعارِض العقلَ؟!

الحمد لله القائل (وما ينطقُ عن الهوى إنْ هو إلا وحيٌ يوحى)، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم ونطق بأفصح اللّغى، وعلى آله وصحبه ومن بهديه اهتدى. أما بعد، فمن القديم الجديد: دعوى مخالفة بعض الأحاديث النبوية للعقل، أو معارضتها للواقع، والطعن فيها بسبب هذه المعارضة المزعومة، ومن هذه الأحاديث التي أكثروا […]

النِّقابُ… معركةٌ متجَدِّدة

لم يحظ زي أو لباس بالهجوم عليه مثلما حظي النقاب وحجاب المرأة المسلمة عموما، فالمتأثرون بالمناهج الغربية لا يُخفون أمنيَّتهم بأن تصير المرأة في الشرق كما هو الحال في أوربا من السفور، وهم يسمُّون هذا تحريرًا للمرأة بزعمهم، ويسلكون في ذلك مسالك شتى بحسب قبول المجتمع لما ينادون به، ومن مسالكهم: أنهم يحاولون أن يصبغوا […]

ترجمة الشيخ المقرئ محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله ـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد : فهذه ترجمة موجزة لعالم من علماء بلدي وهو شيخنا الوالد الدكتور العلامة المقرئ السلفي الجامع للقراءات العشر أبو أنس محمد بن موسى آل نصر ـ رحمه الله  ـ وهو من جلة تلاميذ الشيخ الالباني […]

نبذة عن حياة الشيخ الداعية إبراهيم بن حمّو بَرْيَاز رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     الحمد لله ذي العزة والجبروت، كتب أن كل من عباده سيموت، والصلاة والسلام على خير البرية، المبعوث رحمة للبشرية.. أما بعد: فإننا نعزي أنفسنا في مصابنا الجلل وهو موت الشيخ المربي أبي يونس إبراهيم برياز -رحمه الله- والذي قضى معظم حياته في الدعوة إلى الله وتوحيده، والتمسك […]

دَلالةُ السِّيَاقِ مفهومها، الاستدلال بها، أهميتها في الترجيح لمسائل الاعتقاد والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة         الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. لا يشك مهتم بعلم الشرع أن من أهم القضايا التي تأخذ اهتمام أهل العلوم الشرعية، كيفية ضبط التنازع التأويلي، الذي يقع في النصوص الشرعية عند محاولة تفسيرها من أكثر من طرف، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017