السبت - 03 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 م

الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

يدّعي بعض الأشاعرة أن الإمام الجليل ابن خزيمة رحمه الله أوَّلَ حديثَ الصورة تأويلاً من جنس تأويل الأشاعرة للنصوص، وذلك في سياق الادعاء بأنه لا يستطع تطبيق المنهج الذي يتعامل به مع النصوص في هذا الحديث، لأن تطبيق هذا المنهج يؤدي إلى الوقوع في التشبيه.

وكذلك يزعمون أن الإمام الذهبي انتقد طريقة تأليف ابن خزيمة لكتاب التوحيد، وذلك في سياق اتهامهم لكتاب التوحيد أنه لا يمثل اعتقاد السلف.

فهذا المقال للجواب عن هذه الدعاوى – ونرجئ الكلام على منزلة الكتاب عند العلماء في مقال آخر-  والكلام في النقاط التالية:

(1) حديث الصورة وتأويل ابن خزيمة له

-حديث الصورة هو ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال : (إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته) [البخاري ( 2421) ، مسلم (115،2612)]، وقد ورد بلفظ آخر رواه البخاري في الأدب المفرد وابن أبي عاصم وابن خزيمة وغيرهم بلفظ: ( فإنما صورة الإنسان على صورة وجه الرحمن)، وله ألفاظ أخرى قريبة لا تخرج عن هذين اللفظين.

أما الرواية الأولى: فصحيحة بالاتفاق وهي مخرجة في الصحيحين.

والرواية الثانية اختلف في تصحيحها:

فذهب ابن خزيمة وابن قتيبة إلى تضعيفها. ووافقهما الألباني.[ السلسلة الضعيفة (3/315-321/ح1175)]

وذهب أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه إلى تصحيحها، ووافقهما ابن حجر وغيره [فتح الباري (8/31)]

وذهب أهل السنة إلى أن الضمير في الحديث الأول يعود على الرب جل وعلا، ولا يلزم من ذلك تشبيه ولا تمثيل ولا بحث عن الكيفية، كذلك لا يلزم من الحديث التماثل، فقد شبّه الله وجوه أهل الجنة بالقمر ليلة البدر، ومعلوم قطعاً أنه أكبر من أهل الجنة لأن الواحد من أهل الجنة طوله ستون ذراعاً كما في الخبر.

إذن فمعنى الروايتين: أن الله خلق آدم على صورته عز وجل، ولا يلزم من ذلك المماثلة. [ انظر: القول المفيد ( 2/361)]

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يوجد نزاع بين السلف من القرون الثلاثة في عود الضمير على الرب تعالى. [ انظر: عقيدة أهل الإيمان ص(54)].

أما ابن خزيمة فذهب في اللفظ الأول أنه يعود على المضروب، لأنه ظن أن عود الضمير على الرب جل وعلا يلزم منه التعارض مع أحاديث صحيحة أخرى، منها ما رواه الشيخان من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال” خلق الله آدم على صورته وطوله ستون ذراعاً”[البخاري (5873) ، مسلم (2841)] فتعين عنده عود الضمير إلى غيره.

أما اللفظ الثاني فذهب إلى تضعيفه. [ انظر التوحيد وإثبات صفات الرب (1/87)].

ثم رأى أن الحديث لو ثبت لما دل على المعنى محل النزاع، لأنه جعل الحديث من باب إضافة الخلق إلى الله، مثل: ناقة الله وأرض الله، ومثل ذلك، ومعناه عنده أن ابن آدم خُلق على الصورة التي خلقها الرحمن حين صوَّر آدم [ انظر: كتاب التوحيد (1/92)]

وعلل ذلك بأن ظاهره مخالف لما ثبت في الأحاديث الصحيحة الأخرى فحمَل الحديث على ما ظن أن اللفظ يحتمله.

وقد أنكر الإمام أحمد هذا القول، وذهب إلى أن من قال بذلك فهو جهمي [ انظر: عقيدة أهل الإيمان ص (17)، فتح الباري (8/31)].

إذن فأهل السنة قبلوا الحديث وفهموا معناه دون التعرض لكيفيته، وهو منهجهم الذي سلكوه مع كل أحاديث الصفات، فليس ثمة إشكال عندهم.

وكذلك فتأويل ابن خزيمة للحديث ليس من جنس تأويل الأشاعرة.

فابن خزيمة إنما أوّله لأنه ضعَّفَه، ولأنه ظن أنه معارض لغيره من الأحاديث التي ثبتت صحتها، فجمع بينها على وجهٍ ظن أنه يعمل فيه بالحديثين معاً.

ولم يقل ابن خزيمة إنه يؤوله لأن هذا خبر آحاد لا يفيد العلم، كما يرى جمهور الأشاعرة.

ولم يؤوله ابن خزيمة لأنه رآه مخالفاً للعقل فقدم العقل القطعي على النص الظني كما يقول أئمة الأشاعرة.

ولم يؤول ابن خزيمة صفة الوجه، ولم يذهب إلى أن إثباتها يقتضي تشبيه الله بخلقه، كما يقول الأشاعرة.

إذن فابن خزيمة وإن أخطأ بكونه أوَّل الحديث، لكن ذلك لم يكن موافقةً للأشاعرة في أصولهم الاعتقادية.

أما انتقاد الذهبي له فهو قوله: “وقد تأول حديث الصورة فليعذر من أول بعض الصفات “[ سير أعلام النبلاء (13/ 375-376)] فمعناه أن الذهبي ينكر على ابن خزيمة تكفير كل من خالف النص لأنه ربما يكون معه تأويل مانع من التكفير، وهذا التأويل أحياناً لا يراد به معارضة النص حتى يقال بتكفيره، وابن خزيمة نفسه قد وقع في التأويل، لكن هذا لا يعني أنه يقول إن ابن خزيمة وقع في التأويل على قواعد المتكلمين من الأشاعرة، وإنما أوله لمحمل آخر ذكرنا قبل قليل.

(2) هل انتقد الذهبي ابن خزيمة في تأليفه لكتاب التوحيد؟

يستدل بعض الأشاعرة بقولٍ للذهبي على أنه لم يرتض مسلك ابن خزيمة في تأليفه لكتاب التوحيد.

ومع تتابع الأشاعرة على نقل هذا القول والاحتفاء به: أجدني مضطراً لنقل كلام الذهبي بنصه، حتى يظهر مقدار الخلل الذي حصل عند نقلهم لنص الذهبي مختصراً، وإيهامهم أن الذهبي يقصد بنقده كتابَ التوحيد وتأليف ابن خزيمة له.

قال الذهبي :

“قال الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ، سمعت ابن خزيمة يقول:من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته، فهو كافر حلال الدم، وكان ماله فيئاً.

قلت: من أقر بذلك تصديقاً لكتاب الله، ولأحاديث رسول الله ﷺ وآمن به مفوضاً معناه إلى الله ورسوله، ولم يخض في التأويل ولا عمّق، فهو المسلم المتبع، ومن أنكر ذلك فلم يدر بثبوت ذلك في الكتاب والسنة، فهو مقصر والله يعفو عنه، إذ لم يوجب الله على كل مسلمٍ حفظ ما ورد في ذلك، ومن أنكر ذلك بعد العلم، وقَفَا غير سبيل السلف الصالح، وتمعْقَل على النص، فأمره إلى الله، نعوذ بالله من الضلال والهوى.

وكلام ابن خزيمة هذا -وإن كان حقاً- فهو فج، لا تحتمله نفوس كثير من متأخري العلماء.

قال أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول:

القرآن كلام الله تعالى ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يدفن في مقابر المسلمين.

ولابن خزيمة عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب؛ لعلمه ودينه واتباعه السنة.

وكتابه في التوحيد مجلد كبير، وقد تأوَّل في ذلك حديث الصورة، فليعذر من تأول بعض الصفات، وأما السلف فما خاضوا في التأويل، بل آمنوا وكفوا، وفوضوا علم ذلك إلى الله ورسوله، ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده -مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق- أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميع بمنه وكرمه“[سير أعلام النبلاء (13/373-376) وما تحته خط هو النص المنقول في الاختصار]

وواضح من هذا النقل أن:

– الذي قال عنه الذهبي إنه كلام فج وإن كان حقاً: ليس تأليف ابن خزيمة لكتاب التوحيد، وإنما تكفير ابن خزيمة لمن أنكر أن الله على العرش استوى لأنه ينكر لفظ القرآن.

– أن ابن خزيمة يكفر أيضاً من يقول إن القرآن مخلوق.

– أن الذهبي يرى أن المخالف في مسألة الاستواء ومن يقول بخلق القرآن لا يكفر بسبب التأويل.

– أن الذهبي يرى أنه ما من عالم إلا وله زلة، فلا ينبغي أن يُسقط جُملَةً بسبب زلته هذه، فابن خزيمة نفسه -على جلالته وعظمته وتأليفه في بيان التوحيد- حصل منه تأويلٌ لنصٍ من النصوص وهو حديث الصورة.

فإذا كان ابن خزيمة معذوراً في تأويله هذا، فكذلك غيره من العلماء معذورون إذا قالوا ببعض هذه المقالات لتأويلات عندهم.

– إذن الذهبي لم ينتقد كتاب التوحيد إلا في حديث الصورة فقط، لما حصل فيه من تأويل، وبمفهوم المخالفة فالذهبي موافق لما في كتاب التوحيد، بل سياق الكلام يدل على مدح تأليفه لكتاب التوحيد .

– فتبين بهذا ضعف ما حملوا عليه كلام الذهبي حيث بُتر من سياقه، فأوهموا أن الذي يعترض الذهبي عليه هو تأليف كتاب التوحيد وجمعه بهذه الطريقة، وهو ما لم يقل به الذهبي-كما هو واضح- ولا غيره من علماء السلف.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017