الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 م

 أسعد الناس برسم السلف في أسماء الله وصفاته

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

يكثر في هذه الآونة الحديث عن منهج أهل السنة في أسماء الله وصفاته، وفي أثناء ذلك تُبرَز بعض المناهج الخالفة ويدّعى كونها ممثلة لأهل السنة، حتى صوَّر بعضهم أن منهج أهل السنة إنكارُ اتصاف الله تعالى بشيء من الصفات وأن ما ورد منها في النصوص الشرعية معدول به عن معناه؛ وإنما يقول بهذا في هذا العصر من هو مقلد للمعتزلة فحسب.

ومنهم من يرى إثبات سبع صفات وحسب ، ويؤولون أو ينكرون ما ورد في غيرهن من النصوص؛ وحقيقة هؤلاء تقليد المنتسبين إلى الشيخ أبي الحسن الأشعري من المتكلمين .

 

وفئة ثالثة تزعم أنها مثبتة للصفات لكنها مفوضة للمعنى، أي يقولون: إن معاني هذه الصفات مجهولة، وهؤلاء قوم حاولوا الجمع بين مذهب السلف في صفات الله تعالى ومنهج المتكلمين، فلم يصيبوا الحقَّ ولم يحسنوا الجمع.

 

وبين هذه الأقوال المتنازعة يحق لطالب الحق أن يسأل : أي هذه الأقوال هو مذهب سلف الأمة من الصحابة وتابعيهم ، والأئمة المتبوعين من بعدهم .

 

والجواب الذي يقتضيه المنهج العلمي يحصل بالنقل عن السلف أنفسهم ومن ينتسب إليهم من الأئمة رحمهم الله ، فهم أحق الناس ببيان ما يعتقدونه، وأصدق لهجة في الإفصاح عما يريدون، وإذا قالوا عن أمر إنه مذهبهم فهو كما قالوا .

 

وينبغي أن تكون عقيدة أهل الإسلام مِن بعدهم تبَع لهم، في توحيد العبادة والربوبية، وفي مسائل الإيمان والقدر، وغير ذلك مما يتعلق بالاعتقاد، ومنه القول في الأسماء و الصفات.

 

فينبغي إذن أن تكون عقيدة المسلم في كل ذلك امتداداً لما كان عليه سلف اﻷمة من الصحابة رضي الله عنهم و التابعين لهم من اﻷئمة اﻷعلام.

وعلماء الحديث المتقدمون الذين رووا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وتقريرات، ورووا آثار أصحابه وتابعيهم بالأسانيد، واعتنوا بدراستها رواية ودراية؛ هؤلاء العلماء هم الحجة في نقل ما كان عليه السلف لأنه قد حصل لهم من عِلْمِه ما لم يحصل لسواهم ممن جاء بعدهم؛ وقد حكى هؤلاء هذا المعتقد في أسماء الله وصفاته عن الصحابة والتابعين، فدل ذلك على أنه هو مذهبهم الذي ليس للناس بعده معتقد ولا رأي، ولكبار أئمة الحديث من الأقوال ما يؤكد ذلك:

 

قال اﻹمام الأوزاعي : “كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى فوق عرشه ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته “[اجتماع الجيوش الاسلامية ص ٤٣]

وقال محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله : “إن اﻷخبار في صفات الله موافقة لكتاب الله نقلها الخلف عن السلف قرنا بعد قرن من لدن الصحابة و التابعين إلى عصرنا هذا على سبيل صفات الله والمعرفة واﻹيمان به والتسليم لما أخبر الله في تنزيله مع اجتناب التأويل والجحود وترك التمثيل والتكييف “. [ذكره ابن قدامة في ذم التأويل ص١٨]

 

وقال اﻹمام ابن خزيمة رحمه الله : “فنحن وجميع علمائنا من أهل الحجاز و تهامة و اليمن و العراق و الشام و مصر مذهبنا : أنا نثبت لله ما أثبته الله لنفسه نقر بذلك بألسنتنا و نصدق ذلك بقلوبنا من غير أن نشبه وجه خالقنا بوجه أحد المخلوقين عز ربنا عن أن يشبه المخلوقين وجل ربنا عن مقالة المعطلين وعز أن يكون عدما كما يقوله المبطلون ﻷن ما لا صفة له عدم ، تعالى الله عما يقول الجهميون الذين ينكرون صفات خالقنا الذي وصف بها نفسه في محكم تنزيله وعلى لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ” [التوحيد لابن خزيمة  ج ١ ص ٢٥]

 

وتوافق على نقل هذا المعتقد في أسماء الله وصفاته عن الصحابة والتابعين كل من صنفوا في الاعتقاد من أهل الحديث ، وكان من متأخري من ألفوا في الاعتقاد على منهج الرواية بالأسانيد، اﻹمام اﻵجري رحمه الله [ت٣٦٠] ، قال :” اعلموا وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول و العمل أن أهل الحق يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما وصفه به الصحابة وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع ولا يقال كيف بل التسليم له واﻹيمان به” [الشريعة ٢ / ٥١ ].

 

ولم يختلف النقل أن هذا هو مذهب السلف رضي الله عنهم حتى جاء عصر شيخ اﻹسلام ابن تيمية رحمه الله ، الذي طلب من معاصريه أن يثبتوا له نقلا عن السلف غير ذلك فلم يستطيعوا ، رغم أن فيهم أساطين العلماء بالفقه والحديث والتفسير والرواية والدراية ، كابن المرحل وابن الزملكاني والصفي الهندي ومن في درجتهم من أئمة عصرهم ، ولذا قرر رحمه الله عقيدة السلف في الأسماء والصفات على ما ثبت نقلها عنهم ، فقال رحمه الله  : “ومذهب سلف هذه اﻷمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فلا يجوز نفي صفات الله التي وصف بها نفسه ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين بل هو سبحانه { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله” .. [مجموع الفتاوى  ٥ / ١٩٥ ]

 

فأهل السنة يثبتون الصفات بلا تمثيل و ينزهون الله بلا تعطيل { ليس كمثله شيء } نفي للتمثيل ، والمراد بالتمثيل : القول بمشابهة الخالق للمخلوق تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً { وهو السميع البصير} نفي للتعطيل ، والمراد بالتعطيل إنكار اتصاف الخالق بالصفة.

ومن المتقرر أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرؤون القرآن بتدبر و فهم ﻵياته، وكانوا يعملون به حق العمل، وكانوا يسألون النبي صلى الله عليه وسلم عما أشكل عليهم فهمه وانغلق عليهم علمه فيسألونه عن الحلال والحرام،  و المتأمل لكلام الله يرى بوضوح كثرة آيات الصفات، فهل يمكن أن يقال: إنهم ــ أي الصحابة ــ كانوا يقرؤون اﻵيات ولا يفهمون معناها، وقد اشتهر عنهم السؤال عما أشكل ؟! لا يمكن!

 

جاء في الصحيحين: أن عائشة رضي الله عنها كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حُوسب عذب) قالت عائشة : “فقلت : أوليس يقول تعالى { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } قالت :  فقال” : (إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك) .

قال ابن أبي حاتم :”فأما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الذين شهدوا الوحي والتنزيل وعرفوا التفسير والتأويل، وهم الذين اختارهم الله عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم ونصرته وإقامة دينه وإظهار حقه فرضيهم له صحابة وجعلهم لنا أعلاما وقدوة فحفظوا عنه صلى الله عليه وسلم ما بلغهم عن الله عز وجل وما سن وشرع وحكم وقضى وندب وأمر ونهى وحظر وأدب ووعوه وأتقنوه ففقهوا في الدين وعلموا أمر الله ونهيه ومراده – بمعاينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشاهدتهم منه تفسير الكتاب وتأويله وتلقفهم منه واستنباطهم عنه فشرّفهم الله عزو جل بما منّ عليهم وأكرمهم به من وضعه إياهم موضع القدوة فنفى عنهم الشك  والكذب والغلط والريبة والغمز ، وسماهم عدول الأمة فقال عز ذكره في محكم كتابه :  {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس }ففسر النبي صلى الله عليه وسلم عن الله عز ذكره قوله (وسطا) قال: عدلا. فكانوا عدول الأمة  وأئمة الهدى وحجج الدين ونقلة الكتاب والسنة. وندب الله عز وجل إلى التمسك بهديهم والجري على منهاجهم والسلوك لسبيلهم والاقتداء بهم فقال: { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ … } اهـ. [مقدمة الجرح والتعديل ص ٧]

 

قال شيخ اﻹسلام ابن تيمية ــ مبينا حال الصحابة رضي الله عنهم في أصول الدين ــ:  “والصحابة لم يختلفوا في شيء من قواعد اﻹسلام لا في الصفات ولا في القدر ولا في مسائل اﻷحكام ولا مسائل اﻹمامة لم يختلفوا في ذلك بالاختصام باﻷقوال فضلا عن الاقتتال بالسيف، بل كانوا مثبتين لصفات الله التي أخبر بها عن نفسه نافين عنها تمثيلها بصفات المخلوقين مثبتين للقدر كما أخبر الله به ورسوله مثبتين للأمر و النهي و الوعد و الوعيد مثبتين لحكمة الله في خلقه وأمره مثبتين لقدرة العبد واستطاعته ولفعله مع إثباتهم للقدر إلى غير ذلك من أصول اﻹسلام وقواعده “. [منهاج السنة ٦ / ٣٣٦]

 

وقال ابن القيم رحمه الله : “وقد تنازع الصحابة في كثير من مسائل اﻷحكام وهم سادات المؤمنين وأكمل المؤمنين إيمانا ولكن بحمد الله لم يتنازعوا في مسألة واحدة في مسائل اﻷسماء و الصفات واﻷفعال بل كلهم على إثبات ما نطق به الكتاب و السنة كلمة واحدة من أولهم إلى آخرهم ولم يسموها تأويلا ولم يحرفوها عن مواضعها تبديلا ولم يبدوا لشيء منها إبطالا ولا ضربوا لها أمثالا ولم يقل أحد منهم: يجب صرفها عن حقائقها وحملها على مجازها، بل تلقوها بالقبول و التسليم و قابلوها باﻹيمان و التعظيم، وجعلوا اﻷمر فيها كلها أمرا واحدا … ولم يفعلوا كما فعل أهل اﻷهواء و البدع حيث جعلوها عضين وأقروا ببعضها وأنكروا بعضها من غير فرقان مبين، مع أن اللازم لهم فيما أنكروه كاللازم فيما أقروا به و أثبتوه” . [أعلام الموقعين ١ / ٨٣ ــ٨٤ ]

 

فاﻹيمان باﻷسماء و الصفات و إثباتها على حقيقتها محل إجماع بين السلف، والآثار في ذلك كثيرة معلومة. ومن القواعد السلفية التي قررها أهل السنة و الجماعة في باب اﻷسماء و الصفات وقد دل عليها الكتاب و السنة :

١- صفات الله توقيفية فلا تثبت أو تنفى إلا بدليل من الكتاب أو السنة، وقد جاء الكتاب و السنة بلغة العرب، وعلى وفق أفهام العرب ينبغي أن يفهما وإن أي تأويل لمعاني  الكتاب و السنة خلاف ما كانت العرب تفهم فإنه تحريف للكلم، قال اﻹمام أحمد رحمه الله : “لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن و الحديث” .   [الحموية ص ٦١ ]

 

٢- وجوب معرفة الله وأسمائه وصفاته بالسمع لا بالعقل

قال اﻹمام اللالكائي رحمه الله : “وجوب معرفة الله تعالى وصفاته بالسمع لا بالعقل” . [شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٢ / ٢١٦ ]

 

فيتحصل مما سبق أن صفات الله تعالى من عالم الغيب، وأن المصدر الوحيد لمعرفة تفاصيل عالم الغيب الكتاب و السنة وليس شيء غير ذلك .

 

وإثبات معاني أسماء الله وصفاته لا يستلزم العلم بالكيفية ، كما أن الجهل بالكيفية لا يستلزم الجهل بالمعنى ، ولذلك قال اﻹمام مالك رحمه الله : “الاستواء معلوم والكيف مجهول واﻹيمان به واجب و السؤال عنه بدعة ”

ومع ثبوت الصفات بالنصوص لا يصح التحجج بالعقل لإثباتها ، فإن كل ما كان من عالم الغيب فمصدره النص ، والعقل مصدّق للنص في ذلك وليس حاكماً عليه ، بل لا يجوز تحكيم العقول في النصوص ، قال اﻹمام السجزي رحمه الله : “ولا خلاف بين المسلمين في أن كتاب الله لا يجوز رده بالعقل بل العقل دل على وجوب قبوله والائتمام به وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم إذا ثبت عنه لا يجوز رده وأن الواجب رد كل ما خالفهما أو أحدهما؛  واتفق السلف على ان معرفة الله بالعقل ممكنة غير واجبة ، وأن الواجب من طريق السمع ﻷن الوعيد مقترن بذلك { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } فلما علمنا بوجود العقل قبل اﻹرسال وأن العذاب مرتفع عن أهله ، ووجدنا من خالف الرسل و النصوص مستحقا للعذاب ، بينا أن الحجة هي ما ورد به السمع لا غير” . [الرد على من انكر الحرف والصوت ص ١٣٥ ]

 

٣- أسماء الله وصفاته تثبت بخبر اﻵحاد :

قال تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } إلى غير ذلك من اﻷدلة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث اﻵحاد من أصحابه إلى أرجاء المعمورة  ليعلموا الناس العقائد و اﻷحكام قال اﻹمام الشافعي: لو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبّته جاز لي، ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم. [الرسالة ص٤٥٨]

 

فخلصنا أن عقيدة السلف في أسماء الله وصفاته من الصحابة والتابعين ومن بعدهم هي: إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من اﻷسماء و الصفات، دون تكييف أو تمثيل،  وترك الجحود و التعطيل.

وخلصنا إلى أن أسعد الناس وأحقهم بوصف أتباع السلف وعقيدة السلف وطريقة السلف هم اللذين يقولون بهذه العقيدة، ويقفون عند حدود علم السلف، وينتهون عن الخوض في تعمقات المتكلفين وتأويلات المتكلمين وتحذلق المستدركين على سلف الأمة في أخص ما اختصوا به وهو العقيدة الصافية والمحجة البيضاء.

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دحض شبهة إخراج معاوية بن أبي سفيان من الصحابة

الانتقائيةُ وازدواجيةُ المعايير من أهمِّ سمات أصحابِ الأهواء؛ لا تكاد تخطئ لك عينٌ في ملاحظةِ هذا من كلامهم وما يطرحونه من شبهاتٍ؛ فلا تراهم يلتزمون المنهجَ العلميَّ الصحيح من التدليل والتعليل لما يقولون، وإن استدلُّوا فإنهم يضعون الدليلَ في غير موضِعه؛ وهم مع هذا كلِّه يفترضون في غيرهم أن يصدِّقوهم فيما يقولون، ويسلِّموا لهم فيما […]

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017