الأربعاء - 13 ربيع الأول 1440 هـ - 21 نوفمبر 2018 م

بين تأثير القرآن وأساليب اليونان: البعث نموذجا

A A

كانت ولا تزال قضية الأسلوب وطريقة الاستدلال من أهم قضايا النزاع في المسائل العلمية والعملية؛ لأن الشرع في تقرير القضايا يطلب الموافقة في التصور والأسلوب، ولا يكتفي بالموافقة التلقائية؛ لأنها قد تكون رديفة الهوى، فالمسلم مطالب شرعًا بالاقتناع بجميع قضايا الدين وفقًا لما تقرّره النصوص، وهو مع ذلك مطالب بالتسليم بطريقة الدين في تقريرها وإقامة الحجة عليها، فمن اقتنع بالبعث والنشور لأن كتابًا سماويًّا غير القرآن أخبره بذلك، فإن ذلك لا ينفعه ما لم يؤمن بخبر القرآن وأسلوبه وما يقرر وما يضيف بهذا الصدد، وذلك لتميز أسلوب القرآن في تقرير مسائل الاعتقاد وقضية البعث خصوصا؛ لأنه يخاطب في الإنسان عقله وفكره وعاطفته، ويرشده إلى الحق عبر كثير من المؤثرات والأدلة، ولا يعتمد أسلوبًا واحدًا كما هو شأن بعض العلوم العقلية.

واليوم نعرض للقارئ الكريم نبذة مختصرة عن أساليب القرآن في تقرير البعث والنشور، ونبيِّن الفرق بينها وبين طريقة المناطقة من متكلمين وفلاسفة، ونحن نجمع بينهم في هذا المقام مع علمنا ببعض الفروق بينهم؛ لأنه يجمع بينهم أسلوب واحد وهو محل المقارنة، وهو اعتماد الأدلة العقلية وجعل الوحي عاضدًا لها بدل العكس، وهو اعتماد الوحي وجعل الأدلة العقلية تابعة له.

وقد تميَّزت طريق القرآن في إثبات البعث بأمور، منها: الإحالة إلى الواقع المشاهد، وذلك بأمور:

أولًا: بذكر القصص المعروفة عند الأمم، وخصوصًا أهل الكتاب؛ من إحياء الله لبعض من مات في هذه الدنيا، كما ذكر الله عز وجل في البقرة فقال: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُون} [البقرة: 72]، وقوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُون} [البقرة: 73]، وقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُون} [البقرة: 243].

وكذلك قصة عزير: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [البقرة: 259].

ثانيًا: ومنه كذلك ضرب الأمثلة من الواقع والحياة، وهو أسلوب يمتاز بأمرين: القرب وقلة المقدمات، وسرعة التأثير، وقد ضرب الله الأمثلة على البعث بأمور يشترك الناس في العلم بها وفي إدراك ما ينبني على مقدماتها، ومن ذلك ما ذكره سبحانه في الواقعة فقال: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون} [الطور: 35].

قال جبير بن مطعم: “لما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} [الطور: 35-37] كاد قلبي أن يطير”([1]).

وقوله: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُون} [الواقعة: 58]، إلى قوله: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلاَ تَذكَّرُون} [الواقعة: 62]. “وما تضمنته هذه الآية الكريمة من الاستدلال بخلق النوعين -أعني الذكر والأنثى- من النطفة جاء موضَّحًا في غير هذا الموضع، وأنه يستدل به على أمرين هما: قدرة الله على البعث، وأنه ما خلق الإنسان إلا ليكلفه ويجازيه، وقد جمع الأمرين قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَىٰ (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ (39) أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ} [القيامة: 36-40]، فذكر دلالة ذلك على البعث في قوله: {أَلَيْسَ ذَٰلِكَ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ}، وذكر أنه ما خلقه ليهمله من التكليف والجزاء؛ منكرا على من ظن ذلك بقوله: {أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى}، أي: مهملا من التكليف والجزاء”([2]).

ثالثًا: أسلوب التحدّي، من ذلك أن منكري البعث تدور أدلتهم حول استبعاده، فيعمد القرآن إلى التحدي والإحالة إلى الأشياء المستعظمة في نفوس هؤلاء، وتعجيزهم بها، من ذلك: قوله سبحانه: {قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا} [الإسراء: 51]، وغير ذلك من الأدلة العقلية في بابها.

وقد أجمل ابن القيم خصائص الأدلة العقلية في القرآن بقوله: “الله سبحانه حاجَّ عباده على ألسن رسله وأنبيائه فيما أراد تقريرهم به وإلزامهم إياه بأقرب الطرق إلى العقل، وأسهلها تناولًا، وأقلُّها تكلُّفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلّها ثمرةً وفائدة، فحججه سبحانه العقلية التي بيَّنها في كتابه جمعت بين كونها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلة المقدمات، سهلة الفهم، قريبة التناول، قاطعة للشكوك والشبه، ملزمة للمعاند والجاحد؛ ولهذا كانت المعارف التي استنبطت منها في القلوب أرسخ ولعموم الخلق أنفع”([3]).

وقد كانت طريقة المتكلمين على الضدِّ من هذا، فقد عمدوا إلى مسألة الأعراض والأجسام، وخفضوا فيها ورفعوا، وجعلوها أصل الباب ونظرية الجوهر الفرد، وقد فصلنا ذلك في مقال سابق([4])، وبينا طريقتهم فيه، وهي تمتاز بالغموض وقلة التأثير وعدم الشمول؛ وذلك أنه لا يمكن إفهامها لكل أحد، والوحي يخاطب به جميع الناس، فلزم أن تكون قضاياه واضحة لهم، سهلة الاعتقاد، أما أدلة المتكلمين فقد امتازت ببعد المقدمة وتعقيد النتائج والغموض في التقعيد لها وعدم القدرة على التسليم بها، بينما كانت أدلة القرآن واضحة البيان ساطعة البرهان، تحيل على العقل الصريح، وتستند إلى الحس الملموس، ولا يستطيع أحد دفعها بمثلها، ومع بلوغها لا يتركها الإنسان إلى غيرها إلا مكابرة واستكبارًا.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (4573).

([2]) أضواء البيان (7/ 473).

([3]) الصواعق المرسلة (4/451).

([4]) إثبات وجود الله بين القرآن والفلسفة وعلم الكلام https: //salafcenter.org/2626/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف لكتاب:نقد فكر الدكتور عدنان إبراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم   البيانات الفنية للكتاب: عنوانه: (نقد فكر الدكتور عدنان إبراهيم: قراءة نقدية تكشف وتنقض شبهات وأخطاء وأباطيل عدنان إبراهيم في الإيمان والإلحاد والفلسفة والتصوف وعلم الكلام والفرق والحديث والتاريخ). وهو كتاب إلكترونيّ من منشورات شبكة “الألوكة” على الإنترنت. وكتب على غلافه: -دار المحتسب-. ويقع في مجلد واحد، في 486 صفحة. التعريف […]

تناقضات الملحدين وتيه البُعد عن الوحي

لم تشهد البشرية في المعتقدات تناقضًا مع الذات كتناقض من ينكر وجودَ الخالق سبحانه؛ إذ في إنكاره مكابرة للعقل ودفع للحس المشاهد، هذا مع ما يؤدي إليه هذا القول من صراع مع جميع الكائنات التي تشهد بخلاف ما تقول بلسان حالها ومقالها. ومن العجب أن القرآن لم يناقش قضية الإلحاد؛ وذلك لأنها لا تستند إلى […]

حكم تداول كتب الزندقة والسحر والشعوذة وبيعها

لا يخفى على مسلم مطَّلع على الشرع عالمٍ بمقاصده أن الشريعة قاصدة لحفظ العقول وصيانتها عن كلِّ ما يؤثر عليها ويبعدها عن التفكير السليم، ومن ثمَّ وضَّح القرآن مسائل المعتقد، وأمر الوحيُ بالبعد عن الشهوات والشبهات وكلِّ ما يعيق الفكر السليم، وبيَّن سبحانه أنَّ اتباع ما يمكن أن يُفهم فهمًا غير صحيح من الوحي ضلال […]

حديث: “الشجرة التي يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها”والرد على دعاوى المكذّبين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تخبط العقلانيون في نظرتهم إلى الغيب، حيث حاولوا فهمه وإجراءه على المشاهد المحسوس، فضلُّوا في فهمهم، وأخطؤوا في رد الأحاديث الصحيحة بأهوائهم. وقديمًا اصطنع مُعلِّموهم الأوائل من المعتزلة صراعًا بين العقل والنقل؛ ثم رأوا تقديس العقل، وتقديمه على النقل من الكتاب والسنة، فانبرى أهل السنة والجماعة للتنفير من بدعتهم، […]

سمومٌ استشراقية وسُبُل مواجهتها

لا يخفى على دارسٍ للواقع العلمي للصراع الفكري بين الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية أن المعني الأول بصياغة الأفكار حول الإسلام سلبا أو إيجابا هي الحركة الاستشراقية، فقد أوقف المستشرقون حياتهم العلمية وإنجازاتهم الثقافية لدراسة الدين الإسلامي وقيمه ومبادئه، ولا شك أن محاولة نقد الإسلام من داخله أو ما يسمى بعملية التفجير من الداخل قد أسهمت […]

دلالة القرآن على بعث الأجساد والرد على من زعم أنه بعث أجساد غير هذه الأجساد

قضية البعث أصل من أصول الدين التي فصَّلها القرآن أيما تفصيل، وهي لا تقبل النقاش ولا الجدال؛ إذ بالإيمان بها يكون المسلم مسلمًا، وعلى أساسها يَعبد الله تعالى؛ فإن الذي لا يؤمن بالبعث لا يرجو جنّة ولا يخاف نارًا، فضلا عن أن ينتظر ثوابًا أو عقابًا. وقد علق القرآن كثيرا من أعمال الإنسان بهذا المعتقد، […]

ظاهرة السخرية من العلماء: قراءة في المنطلقات والمرجعية

العلماء ورثة الأنبياء، وهم أهل الخشية، والعدول من أهل الشريعة، الذين كُلِّفوا بحملها، فتوقيرهم وإجلالهم توقيرٌ للشرع الذي يحملونه في صدورهم، ورضا بقضاء الله الذي اختارهم لحمل دينه وخلافة نبيِّه، ومن نافلة القول أن يقال: إن هذا المعنى لا ينطبق إلا على الربانيّين منهم، مَن يتلون الكتاب حقَّ تلاوته ويؤمنون به؛ إذ لفظ “العلماء” في […]

حراسة القِيَم وأهمّيتها في زمن التغيّرات

بناء المجتمعات السامية التي يراد لها أن تكون مثالًا يحتذى به في الحضارة البشرية لا يمكن أن يتم إلا عبر صناعة هذه الأمم صناعة أخلاقية محكمة، ومن هنا كان الحديث عن الأخلاق والقيم بالنسبة للإسلام أصلًا من الأصول ومقصدًا من مقاصد البعثة وميزةً من ميزات الدعوة التي يعترف بها الأعداء قبل الموالين، فعن ابن عباس […]

هل توحيد الألوهية بدعة ابن تيمية؟ -إبطال دعوى كون ابن تيمية مخترع مبحث الألوهية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: “أقضي أياما وأسابيع في سريري أبكي وأصرخ، وكأن شخصًا ما يوخز جسمي بإبر كبيرة، أنا لا أعيش، أنا أحاول ذلك”([1]). تلك كلمات الشابة البلجيكية البالغة من العمر 32 عامًا، والتي قررت الخضوع للموت الرحيم بعد حصولها على الموافقة القانونية للموت الرحيم، مع أنها فتاة في ريعان شبابها وفي […]

ترجمة الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ عمر ابن البسكري العُقْبي([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الشيخ عمر بن محمد بن ناجي بن بسكري، ينتهي نسبه إلى بسكري الذي أصبح اسمه لقبًا لعائلته، وأصله من “زْرِيبَة الوادي”، والتي هي الآن بلديةٌ من بلديات دائرة سيدي عقبة، بولاية بسكرة. مولده: ولد بسيدي عقبة سنة 1898م. نشأته وتكوينه […]

حديث: “ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة” التفهّم والمعارضات

إذا تعاضد النقل والعقل على المسائل الشرعية؛ فعلى شرط أن يتقدم النقل فيكون متبوعًا، ويتأخر العقل فيكون تابعًا، فلا يسرح العقل في مجال النظر إلا بقدر ما يسرحه النقل. هكذا قدَّم الإمام الشاطبي (ت 790هـ) لبيان العلاقة بين العقل بالنقل، ثم دلَّل على هذه المقدمة بأدلة عدة، لا نطيل المقالة بذكرها([1])، وهذا المعنى هو المقرر […]

ثقافة الإحسان في الإسلام وشمولها لجميع الكائنات

ليس الإحسان في الإسلام شعارًا استهلاكيًّا كما الإنسانية في الثقافات الأخرى، فالإحسان في الإسلام أصل ومرجع وغاية وقيمة تقصد لذاتها، وتطلب في جميع شؤون الحياة، وهي مقدَّمة على جميع القيم السامية عند التعارض، فالإحسان مقدَّم على العدل إذا زاحمه، كما هو الشأن في العفو في القتل قصاصًا، وفي سائر الحقوق؛ ولذلك قرن الله سبحانه وتعالى […]

الاهتمام باللغة وأهميته في الدعوة إلى الله

ميز الله تعالى الإنسان بالنطق، وفضَّله على كثير من الخلق بالبيان والعلم، وهما من أخص صفات الإنسان، فله قدرة جِبِلِّية على التعبير عن الأشياء بما يليق بها، ويجعلها حاضرة في ذهن المستمع؛ ولذا كان من الصفات التي مدح الله بها نفسه خلقُه الإنسانَ وتعليمُه البيانَ، فقال سبحانه: {الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017