الجمعة - 21 محرّم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 م

دلالة القرآن على بعث الأجساد والرد على من زعم أنه بعث أجساد غير هذه الأجساد

A A

قضية البعث أصل من أصول الدين التي فصَّلها القرآن أيما تفصيل، وهي لا تقبل النقاش ولا الجدال؛ إذ بالإيمان بها يكون المسلم مسلمًا، وعلى أساسها يَعبد الله تعالى؛ فإن الذي لا يؤمن بالبعث لا يرجو جنّة ولا يخاف نارًا، فضلا عن أن ينتظر ثوابًا أو عقابًا. وقد علق القرآن كثيرا من أعمال الإنسان بهذا المعتقد، فجعل بعض الأعمال الصادرة عن الإنسان دليلا على عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه، فقال سبحانه: {وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُون} [المؤمنون: 74]، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُون} [النمل: 4]، وقال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى} [النجم: 27]، وغير ذلك من الآيات المؤكدة على هذا المعنى، ومثلها في الترغيب والحث على العمل انطلاقا من هذا المعتقد، كقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، وقوله: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا} [الإنسان: 9]، وقوله: {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10].

فقد دلت هذه الآيات على أن الإنسان يعمل من أجل خير يناله في الآخرة وشرّ يتقيه، فمن العبث أن يعتقد المسلم أن كلَّ هذه الجهود والتضحية التي يبذلها نتيجة لهذا المعتقد تكون من أجل أن ينجي روحًا غير روحه وجسدًا غير جسده كما هو اعتقاد بعض الفرق المارقة الذين ادَّعوا أن الله يبعث أجسادًا غير هذه الأجساد([1]).

 وهو قول جل الفلاسفة كالفارابي وابن سينا وابن رشد الحفيد([2]).

وهذه الشبهة مكونة من أمور، بعضها ما يزعمون من تغير الأجسام عند البعث، وذلك بكون بعضها يبعث صغيرًا كالنمل، والآخر يبعث كبيرًا، وكل هذا على خلاف هيئَته التي كان عليها في الدنيا، وقد حاول بعضُهم الاستدلال لهذا المعنى بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56].

 ولا شك أن هذه الدعوى منافية لعدل الله عز وجل؛ إذ كيف يخبرنا أن الألسنة والجلود وسائر الجوارح تشهد على الإنسان يوم القيامة وهذه الجوارح التي تشهد وتنطق وتقوم مقام الحجة لم تكن موجودة وقت مباشرة الأفعال التي تشهد عليها؟! أما كبر الجسم من عدمه فلا تعلّق به؛ فالإنسان يولد صغيرًا ثم يكبر ثم يضعف حتى يرجع إلى هيئته الأولى، والجسم هو الجسم، فكون الإنسان صغر أو كبر لعارض فهذا لا يلزم منه تغير الجسم.

وقد دلت نصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة على بعث هذه الأجساد بعينها، ومن هذه الأدلة إخبار القرآن عن تعارف الناس بينهم في البعث، وهذا دليل على بقاء الهيئة، قال تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون} [الأعراف: 46]، وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين} [سبأ: 31].

ومنها كذلك تأكيد القرآن على معنى البعث، وأنه لهذه الأجساد، مثل قوله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [الروم: 27].

وقد صَرَّفَ الله الآيات في القرآن ونوع أساليبها؛ ليتأكد هذا المعنى للإنسان، كما أن قريشا لم يكونوا ينكرون أصل الخلق؛ لأنه مكابرة، وإنما كانوا ينكرون إعادة أجسادهم بعد فنائها وذهابها في الأرض، هذا هو محل تعجبهم، فيجيبهم القرآن بالإحالة إلى المخلوقات العظيمة من حولهم كالسموات والأرض، وأن خلقها دليل على سهولة خلقهم هم وبعثهم، قال سبحانه: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ} [الإسراء: 49]، وقال سبحانه: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79].

“وهذا استفهام إنكار متضمن للنفي، أي: لا أحد يحيي العظام وهي رميم، فإن كونها رميما يمنع عنده إحياءها لمصيرها إلى حال اليُبس والبرودة المنافية للحياة التي مبناها على الحرارة والرطوبة، ولتفرق أجزائها واختلاطها بغيرها ولنحو ذلك من الشبهات، والتقدير: هذه العظام رميم، ولا أحد يحيي العظام وهي رميم، فلا أحد يحييها، ولكن هذه السالبة كاذبة، ومضمونها امتناع الإحياء، وبين سبحانه إمكانه من وجوه؛ ببيان إمكان ما هو أبعد من ذلك وقدرته عليه، فقال: {يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ}، وقد أنشأها من التراب، ثم قال: {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}؛ ليبين علمه بما تفرق من الأجزاء واستحال. ثم قال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا} [يس: 80]، فبين أنه أخرج النار الحارة اليابسة من البارد الرطب، وذلك أبلغ في المنافاة؛ لأن اجتماع الحرارة والرطوبة أيسر من اجتماع الحرارة واليبوسة، فالرطوبة تقبل من الانفعال ما لا تقبله اليبوسة، ثم قال: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81]، وهذه مقدمة معلومة بالبديهة، ولهذا جاء فيها باستفهام التقرير الدال على أن ذلك مستقرٌّ معلوم عند المخاطب”([3]).

وهذا لا ينافي وجود تغير في الأجسام لا ينقض أصلها ولا يثبت غيرها، فقد أخبر الله أن بعض الناس يبعث على هيئات تخالف هيئته يوم القيامة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]. فكونه يحشر أعمى لا يعني أن الجسد لم يعد جسده، وإنما نقص كماله. ومثله تبديل الجلود، فلا يلزم منه وجود أجساد جديدة غير متولدة من الأجساد الأولى، وهذا يقع للإنسان، فكم من لحمة تنمو بعد قطعها، وظفر ينمو بعد تقليمه، وشعر ينبت بعد حلقه، ولا أحد يدَّعي أن الإنسان تغير وتبدل، والله على كل شيء قدير.

والعبرة بما دلت عليه النصوص وأجمعت عليه الأمة من بعث هذه الأجساد والأرواح، وعليها يقع النعيم والعذاب، وهي التي تُسأل وتشهد على الإنسان يوم القيامة، والقول ببعث أجسام أخرى تفريغ للشرع من محتواه، وتعطيل للمصالح المرجوة من العبادة، فأمر الإنسان بفعل الخير وترك الشر من أجل تنعيم أجساد أخرى لغو في القرآن، وتكذيب للرسول، ولا يتصور من المشركين إنكار بعث الأرواح؛ لأن كنهها غير معلوم؛ لذا انصب إنكارهم على بعث الأبدان، وهذا الذي أبطل القرآن قولهم فيه، وضرب الأمثلة على وقوعه وقدرته سبحانه وتعالى عليه، وأتى بالقصص للتدليل عليه ممن أماته الله ثم بعثه؛ مثل عزير وأصحاب الكهف، وقد بين لعزير كيف يحيي الموتى، فقال سبحانه: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [البقرة: 259].

“وقد ذكر الله سبحانه إحياء المسيح للموتى بإذن الله، وذكر سبحانه قصة أصحاب الكهف ومكثهم ثلاث مئة سنة شمسية -وهي ثلاث مئة وتسع سنين قمرية- نياما لا يأكلون ولا يشربون، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا}. وهذه الأمور التي قصها الله من أحياء الآدميين من بعد موتهم مرة بعد مرة ومن إحياء الحمار ومن إبقاء الطعام والشراب مئة عام لم يتغير ومن إبقاء النيام ثلاث مئة وتسع سنين ومن تمزيق الطيور الأربعة وجعلهن أربعة أجزاء على الجبال ثم إتيانهن سعيا لَمَّا دعاهن إبراهيم الخليل عليه السلام فيها أنواع من الاعتبار، منها: تثبيت المعجزات للأنبياء وأنها خارجة عن قوى النفس، فإن الفلاسفة وسائر العقلاء متفقون على أن قوى النفوس لا تفعل مثل هذا، بل ولا شيء من القوى المعروفة في العالم العلوي والسفلي. الثاني: أن في ذلك إثباتَ أن الله فاعل مختار، يفعل بمشيئته وقدرته، يحدث ما يشاء بحسب مشيئته وحكمته، ليس موجبا بالذات، فإن الموجب بالذات مستلزم لآثاره، فيمتنع أن تتغيّر أفعاله عن القانون الطبيعي”([4]).

وحاصل الأمر: أن الذي دل عليه القرآن وصحيح السنة وأجمعت عليه الأمة وشهد به العقل الصريح أن هذه الأجسام تبعث يوم القيامة مع أرواحها، وتشهد على أصحابها، خلافًا لما قاله ملاحدة الفلاسفة وضلَّال المتكلمين، ولو كان الأمر غير هذا فلماذا يستغرب الكفار بعثَهم ما دامت الأجسام غير الأجسام، فهم إنما استشكلوا بعثَهم بعد أن ضاعت أجزاء أجسادهم في التراب، فإذا كانت لا تعاد على هيئتها الأولى فلا استغراب ولا إنكار، والله الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) حكاه ابن حزم عن بعض الفرق في الفصل بين أهل الملل والأهواء والنحل (2/ 154)، وتبناه محنض بابه ولد أمين ونصره في نظمه المعروف بالمباحث الفقهية، وكان فيه أصرح ممن نسب إليهم القول من المتكلمين (ص: 157).

([2]) ينظر: رسالة أضحوية في المعاد لابن سينا (ص: 423)، تهافت التهافت ابن رشد (ص: 459).

([3]) الفتاوى الكبرى (1/ 131).

([4]) الصفدية (1/ 271).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

موقف أهل السنة من الفتن العامة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: تمرُّ بالأمَّةِ أزماتٌ وتعصِف بها أيامٌ يختلط فيها الباطل بالحقِّ، وتموج الشبهاتُ على الناس كموجِ البحر الهائج، تتلاعب بالناس الأفكارُ والتوجّهات كما يتلاعب الموجُ الهادر بقارب صغير تائهٍ في أعماق المحيطات، والسعيد من تعلَّق بسفينة النجاة، وتجاوَز الرياحَ العاصفة والأمواجَ العاتية من الفتن المضلَّة، ووصل إلى بر الأمان. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017