الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

دلالة القرآن على بعث الأجساد والرد على من زعم أنه بعث أجساد غير هذه الأجساد

A A

قضية البعث أصل من أصول الدين التي فصَّلها القرآن أيما تفصيل، وهي لا تقبل النقاش ولا الجدال؛ إذ بالإيمان بها يكون المسلم مسلمًا، وعلى أساسها يَعبد الله تعالى؛ فإن الذي لا يؤمن بالبعث لا يرجو جنّة ولا يخاف نارًا، فضلا عن أن ينتظر ثوابًا أو عقابًا. وقد علق القرآن كثيرا من أعمال الإنسان بهذا المعتقد، فجعل بعض الأعمال الصادرة عن الإنسان دليلا على عدم الإيمان بالبعث أو الشك فيه، فقال سبحانه: {وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُون} [المؤمنون: 74]، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُون} [النمل: 4]، وقال عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ تَسْمِيَةَ الأُنثَى} [النجم: 27]، وغير ذلك من الآيات المؤكدة على هذا المعنى، ومثلها في الترغيب والحث على العمل انطلاقا من هذا المعتقد، كقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، وقوله: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا} [الإنسان: 9]، وقوله: {إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10].

فقد دلت هذه الآيات على أن الإنسان يعمل من أجل خير يناله في الآخرة وشرّ يتقيه، فمن العبث أن يعتقد المسلم أن كلَّ هذه الجهود والتضحية التي يبذلها نتيجة لهذا المعتقد تكون من أجل أن ينجي روحًا غير روحه وجسدًا غير جسده كما هو اعتقاد بعض الفرق المارقة الذين ادَّعوا أن الله يبعث أجسادًا غير هذه الأجساد([1]).

 وهو قول جل الفلاسفة كالفارابي وابن سينا وابن رشد الحفيد([2]).

وهذه الشبهة مكونة من أمور، بعضها ما يزعمون من تغير الأجسام عند البعث، وذلك بكون بعضها يبعث صغيرًا كالنمل، والآخر يبعث كبيرًا، وكل هذا على خلاف هيئَته التي كان عليها في الدنيا، وقد حاول بعضُهم الاستدلال لهذا المعنى بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56].

 ولا شك أن هذه الدعوى منافية لعدل الله عز وجل؛ إذ كيف يخبرنا أن الألسنة والجلود وسائر الجوارح تشهد على الإنسان يوم القيامة وهذه الجوارح التي تشهد وتنطق وتقوم مقام الحجة لم تكن موجودة وقت مباشرة الأفعال التي تشهد عليها؟! أما كبر الجسم من عدمه فلا تعلّق به؛ فالإنسان يولد صغيرًا ثم يكبر ثم يضعف حتى يرجع إلى هيئته الأولى، والجسم هو الجسم، فكون الإنسان صغر أو كبر لعارض فهذا لا يلزم منه تغير الجسم.

وقد دلت نصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة على بعث هذه الأجساد بعينها، ومن هذه الأدلة إخبار القرآن عن تعارف الناس بينهم في البعث، وهذا دليل على بقاء الهيئة، قال تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُون} [الأعراف: 46]، وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِين} [سبأ: 31].

ومنها كذلك تأكيد القرآن على معنى البعث، وأنه لهذه الأجساد، مثل قوله سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم} [الروم: 27].

وقد صَرَّفَ الله الآيات في القرآن ونوع أساليبها؛ ليتأكد هذا المعنى للإنسان، كما أن قريشا لم يكونوا ينكرون أصل الخلق؛ لأنه مكابرة، وإنما كانوا ينكرون إعادة أجسادهم بعد فنائها وذهابها في الأرض، هذا هو محل تعجبهم، فيجيبهم القرآن بالإحالة إلى المخلوقات العظيمة من حولهم كالسموات والأرض، وأن خلقها دليل على سهولة خلقهم هم وبعثهم، قال سبحانه: {وَقَالُواْ أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لا رَيْبَ فِيهِ} [الإسراء: 49]، وقال سبحانه: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيم قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ} [يس: 79].

“وهذا استفهام إنكار متضمن للنفي، أي: لا أحد يحيي العظام وهي رميم، فإن كونها رميما يمنع عنده إحياءها لمصيرها إلى حال اليُبس والبرودة المنافية للحياة التي مبناها على الحرارة والرطوبة، ولتفرق أجزائها واختلاطها بغيرها ولنحو ذلك من الشبهات، والتقدير: هذه العظام رميم، ولا أحد يحيي العظام وهي رميم، فلا أحد يحييها، ولكن هذه السالبة كاذبة، ومضمونها امتناع الإحياء، وبين سبحانه إمكانه من وجوه؛ ببيان إمكان ما هو أبعد من ذلك وقدرته عليه، فقال: {يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ}، وقد أنشأها من التراب، ثم قال: {وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}؛ ليبين علمه بما تفرق من الأجزاء واستحال. ثم قال: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا} [يس: 80]، فبين أنه أخرج النار الحارة اليابسة من البارد الرطب، وذلك أبلغ في المنافاة؛ لأن اجتماع الحرارة والرطوبة أيسر من اجتماع الحرارة واليبوسة، فالرطوبة تقبل من الانفعال ما لا تقبله اليبوسة، ثم قال: {أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَّخْلُقَ مِثْلَهُمْ} [يس: 81]، وهذه مقدمة معلومة بالبديهة، ولهذا جاء فيها باستفهام التقرير الدال على أن ذلك مستقرٌّ معلوم عند المخاطب”([3]).

وهذا لا ينافي وجود تغير في الأجسام لا ينقض أصلها ولا يثبت غيرها، فقد أخبر الله أن بعض الناس يبعث على هيئات تخالف هيئته يوم القيامة: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 124]. فكونه يحشر أعمى لا يعني أن الجسد لم يعد جسده، وإنما نقص كماله. ومثله تبديل الجلود، فلا يلزم منه وجود أجساد جديدة غير متولدة من الأجساد الأولى، وهذا يقع للإنسان، فكم من لحمة تنمو بعد قطعها، وظفر ينمو بعد تقليمه، وشعر ينبت بعد حلقه، ولا أحد يدَّعي أن الإنسان تغير وتبدل، والله على كل شيء قدير.

والعبرة بما دلت عليه النصوص وأجمعت عليه الأمة من بعث هذه الأجساد والأرواح، وعليها يقع النعيم والعذاب، وهي التي تُسأل وتشهد على الإنسان يوم القيامة، والقول ببعث أجسام أخرى تفريغ للشرع من محتواه، وتعطيل للمصالح المرجوة من العبادة، فأمر الإنسان بفعل الخير وترك الشر من أجل تنعيم أجساد أخرى لغو في القرآن، وتكذيب للرسول، ولا يتصور من المشركين إنكار بعث الأرواح؛ لأن كنهها غير معلوم؛ لذا انصب إنكارهم على بعث الأبدان، وهذا الذي أبطل القرآن قولهم فيه، وضرب الأمثلة على وقوعه وقدرته سبحانه وتعالى عليه، وأتى بالقصص للتدليل عليه ممن أماته الله ثم بعثه؛ مثل عزير وأصحاب الكهف، وقد بين لعزير كيف يحيي الموتى، فقال سبحانه: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} [البقرة: 259].

“وقد ذكر الله سبحانه إحياء المسيح للموتى بإذن الله، وذكر سبحانه قصة أصحاب الكهف ومكثهم ثلاث مئة سنة شمسية -وهي ثلاث مئة وتسع سنين قمرية- نياما لا يأكلون ولا يشربون، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا}. وهذه الأمور التي قصها الله من أحياء الآدميين من بعد موتهم مرة بعد مرة ومن إحياء الحمار ومن إبقاء الطعام والشراب مئة عام لم يتغير ومن إبقاء النيام ثلاث مئة وتسع سنين ومن تمزيق الطيور الأربعة وجعلهن أربعة أجزاء على الجبال ثم إتيانهن سعيا لَمَّا دعاهن إبراهيم الخليل عليه السلام فيها أنواع من الاعتبار، منها: تثبيت المعجزات للأنبياء وأنها خارجة عن قوى النفس، فإن الفلاسفة وسائر العقلاء متفقون على أن قوى النفوس لا تفعل مثل هذا، بل ولا شيء من القوى المعروفة في العالم العلوي والسفلي. الثاني: أن في ذلك إثباتَ أن الله فاعل مختار، يفعل بمشيئته وقدرته، يحدث ما يشاء بحسب مشيئته وحكمته، ليس موجبا بالذات، فإن الموجب بالذات مستلزم لآثاره، فيمتنع أن تتغيّر أفعاله عن القانون الطبيعي”([4]).

وحاصل الأمر: أن الذي دل عليه القرآن وصحيح السنة وأجمعت عليه الأمة وشهد به العقل الصريح أن هذه الأجسام تبعث يوم القيامة مع أرواحها، وتشهد على أصحابها، خلافًا لما قاله ملاحدة الفلاسفة وضلَّال المتكلمين، ولو كان الأمر غير هذا فلماذا يستغرب الكفار بعثَهم ما دامت الأجسام غير الأجسام، فهم إنما استشكلوا بعثَهم بعد أن ضاعت أجزاء أجسادهم في التراب، فإذا كانت لا تعاد على هيئتها الأولى فلا استغراب ولا إنكار، والله الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) حكاه ابن حزم عن بعض الفرق في الفصل بين أهل الملل والأهواء والنحل (2/ 154)، وتبناه محنض بابه ولد أمين ونصره في نظمه المعروف بالمباحث الفقهية، وكان فيه أصرح ممن نسب إليهم القول من المتكلمين (ص: 157).

([2]) ينظر: رسالة أضحوية في المعاد لابن سينا (ص: 423)، تهافت التهافت ابن رشد (ص: 459).

([3]) الفتاوى الكبرى (1/ 131).

([4]) الصفدية (1/ 271).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017