الثلاثاء - 14 صفر 1440 هـ - 23 أكتوبر 2018 م

كتاب التوحيد لابن خزيمة واعتقاد أهل الحديث

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

في إطار خلط الأوراق على مصطلح أهل السنة، والادعاء بأن أهل الحديث هم الأشاعرة والماتريدية، قُدّمت أحد الأبحاث إلى مؤتمر جروزني – سيء الذكر- عن كتب أهل الحديث التي تناولت معتقد أهل السنة والجماعة.

وقد قسم الباحث هذه الكتب إلى نوعين، وذكر أن النوع الثاني هي الكتب التي تمثل شذوذاً في الاعتقاد يرمي بصاحبه في التشبيه والتجسيم، ومثّل لذلك بكتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله، ثم استدل على كلامه بأن للذهبي تعقيباً مهماً عليه، وذكره مختصِراً له اختصاراً مخلاً([1]) لينتقل منه إلى القول بأن “ما يمكن تسميته اعتقادا لأهل الحديث لا يؤخذ من كتاب ابن خزيمة وحده، بل لابد من اعتبار مجموع أعمال المحدثين، حتى نستخلص من مجموعها ما هو معهود منهم، ومتلقى عند جماهيرهم بالقبول، وعند التدقيق في ذلك نجد أن اعتقادهم جار على قواعد الأشاعرة “.

ونطرح هنا تساؤلين اثنين:

هل خالف ابنُ خزيمة أهل الحديث في كتابه التوحيد – في غير حديث الصورة- ؟

وهل كانت كتب اعتقاد أهل الحديث موافقةً للأشاعرة فيما ذهبوا إليه بحسب زعم هذا الزاعم؟

للجواب عن هذين السؤالين سنعقد مقارنة بين مسائل كتاب التوحيد وكتب اعتقاد أهل الحديث الأخرى، ثم ننظر هل كانت هذه الكتب جارية على وفق عقائد الأشاعرة أم لا، لنعلم مدى صحة هذه الدعوى من بطلانها.

أما كتاب التوحيد لابن خزيمة فهو معنيٌّ في المقام الأول بإثبات صفات الله عز وجل الخبرية التي ينفيها الأشاعرة ويسمونها أبعاضاً كصفة الوجه واليدين والرجل، وقد عقد فصولاً في إثباتها.

وكذلك عقد فصولاً للصفات الفعلية كالضحك والاستواء والنزول التي يؤولها الأشاعرة أيضاً.

ثم فصولاً لصفة الكلام وأن الله يتكلم بما شاء وقت ما شاء، وهو يرد على الأشاعرة في إثباتهم مجرد الكلام النفسي فقط، وهي من صفات الأفعال لكنه خصها بمزيد عناية واستدلال.

ثم تحدث عن رؤية المؤمنين لربهم، وهو يرد في هذا على المعتزلة.

ثم فصولا ًعن إثبات الشفاعة.

إذن: فالمحاور الرئيسية لكتاب ابن خزيمة هي:

– إثبات الصفات الخبرية.

– إثبات صفات الأفعال.

– إثبات أن الله في السماء على العرش.

– إثبات صفة الكلام وأنه سبحانه يتكلم بما شاء وقتما شاء.

– إثبات رؤية المؤمنين لربهم.

– إثبات الشفاعة.

أما الرؤية والشفاعة فهما للرد على المعتزلة.

إذن فالقضايا الأربعة الأولى هي ما سنبحث عنه في كتب العقيدة التي اعتنت بجمع عقيدة أهل السنة على طريقة المحدثين لنتبيّن أمرين:

الأول: هل شذ ابن خزيمة عنهم في شيء؟

الثاني : هل اتفاقهم كان على مذهب الأشاعرة أم  للرد عليهم؟

ولإثبات هذين الأمرين عملياً نعرض لأهم الكتب المسندة التي ألفها علماء أهل الحديث التي تناولت اعتقادهم في القضايا الأربعة سابقة الذكر:

* السنة من مسائل إسماعيل بن حرب الكرماني [ت/280هـ ]

ذكر في بداية الكتاب باباً جامعاً في القول بالمذهب لخص فيه اعتقاد السلف وذكر أن هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر، ثم دلل على ما ذكره  في أبواب مستقلة ، فذكر أن الله فوق السماء السابعة، وأثبت الصفات الخبرية والنزول وصفة الأصابع والقدم واليد والوجه، وقد عقد للاستدلال على ذلك أبواباً مستقلة.

* السنة لابن أبي عاصم [ت/287هـ].

ذكر باباً في أن الله في سمائه دون أرضه ثم باباً في صفة النزول، وباباً في إثبات صفة الكلام وأنه بصوت، ثم ذكر أبواباً في إثبات الصفات الخبرية كالوجه واليدين والأصابع والضحك والتعجب واليد.

* صريح السنة للإمام الطبري [ت/310 هـ].

هو رسالة صغيرة ذكر في أولها أن القرآن غير مخلوق كيف كُتب وحيث تُلي وفي أي موضع قُرئ ، ثم أنكر إنكاراً شديداً على من نسب إليه غير ذلك.

* السنة للخلال [ت/311 هـ]

لم يتعرض لمبحث الصفات سوى إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأطال في ذلك.

* الشريعة للآجرّي [ت/360 هـ] .

عقد باباً في أن الله يضحك، وباباً في الاستواء على العرش، ثم تناول أن الله كلم موسى، ثم صفة النزول، فصفة الأصابع، وعقد أبواباً لصفة اليد بعد ذلك.

* الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة [ت/387هـ ].

تعرض لصفة الكلام، كذلك الصفات الفعلية، وخص بالذكر: الغضب والرضى والحب والكره والتعجب، وتناول أيضاً صفة الاستواء على العرش وصفة النزول، وكذلك صفة الأصابع وصفة اليدين.

* الإيمان لابن مندة [ت/395 هـ].

لم يتعرض في الكتاب لباب الصفات، سوى أنه ذكر أن” المقر بالتوحيد إشارة إلى السماء بأن الله في السماء دون الأرض ، وأن محمداً رسول الله ﷺ يسمى مؤمناً “، وذكر دليل ذلك [(1/230)] .

* السنة لابن أبي زمنين [ت /399هـ ].

ذكر باباً في الإيمان بصفات الله وأسمائه وذكر فيه أحاديث صفة اليدين والأصابع، وصفة العينين، ثم صفة الكلام، ثم ذكر العرش وأن الله خصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، ثم ذكر ” ومن قول أهل السنة أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين” ، ثم ذكر باباً في صفة النزول، ولم يتعرض لغير ذلك مما قد ذكرنا أننا نبحث عنه.

* شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي [ت /418 هـ].

ذكر باباً في سياق ما دل من الآيات والأحاديث وما روي عن الصحابة والتابعين في أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة، وتحدث في الجزء الثالث عن أن الله على عرشه في السماء، وذكر أبواباً فيها الأدلة على إثبات صفات الوجه والعينين واليدين.

* عقيدة السلف أصحاب الحديث لابن إسماعيل الصابوني [ت/449 هـ].

قال في بداية الكتاب بإثبات الصفات التي وردت بها الأخبار فذكر صفات الرضا والسخط والفرح والضحك .

وذكر فصلاً في مسألة خلق القرآن وذكر أنه سبحانه تكلم به حقيقة، وتكلم عن مسألة اللفظ، ثم فصلاً لاستواء الله على عرشه، وذكر فيه نقولاً عن أئمة الدين في القول بذلك، منهم مالك والشافعي وابن المبارك، ثم تحدث عن صفة النزول من غير تشبيه ولا تمثيل، ونقل بعدما ساق الأحاديث في ذلك نقولاً عن كيفية فهم هذه الأخبار.

* الحجة في بيان المحجة للأصبهاني [ت/535 هـ].

في الكتاب فصول عن : إثبات صفة اليد -صفة الوجه -صفة الكلام كصفة ذات وكصفة فعل -صفة الضحك والفرح -إثبات صفات الأفعال -الرد على من ينكر حديث النزول.

فهذه عشرة كتب في اعتقاد أهل الحديث تصرح في القضايا الأربعة السابقة بمثل ما في كتاب ابن خزيمة، ولا تكتفي بسرد الأخبار فقط- كما ادعى الباحث-، بل يبين المؤلف ويوضح عقيدته في تلك الأخبار، ولولا الإطالة لنقلنا نصوص كلامهم من كل كتاب.

وإذا كان هذا الباحث يرى أنه لا بد من اعتبار مجموع أعمال المحدثين، فنحن نقول:إن مجموع أعمال المحدثين في هذا الباب لم يكن جارٍ على قواعد الأشاعرة، بل كان -في الحقيقة- للرد عليهم، يظهر هذا الأمر بوضوح لكل من استقرى كتبَ العقيدة المسندة.

ولسنا ندعي أن الكتب السابقة هي فقط كتب العقيدة المسندة، فغيرها كثير، لكن منها مالم يتعرض لقضية الصفات، خاصة الكتب المتقدمة زمنياً مثل كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام [ت/224 هـ]، وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة [ت/235 هـ]، أو ما تعرض لها من خلال قضية الرؤية ومسألة عدم خلق القرآن ككتاب السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل [ت/290هـ]، ومنها ما هو غير مشهور، والأقل النادر هو ما وافق الأشاعرة في بعض أقوالهم كالرسالة الوافية لأبي عمرو الداني [ت/440هـ]، لكننا -جرياً على قاعدة الباحث- سنقول إن تلك المواضع في هذا الكتاب -بحق- لا تمثل اعتقاد أهل الحديث، وليس ثمة إشكال عندنا في ذلك،وإذا كان ابن خزيمة مع جلالته لم يُسلَّم له مخالفته لأصحاب الحديث في موضع -وهو حديث الصورة- فغيره أحرى ألا يُسَلّم له ذلك، ولا يخلو أحد من خطأ أو نسيان.

أما تأويل ابن خزيمة لحديث الصورة فقد خرج فيه عن اعتقاد أهل الحديث، ورغم ذلك فلم يكن هذا جرياً على قواعد الأشاعرة، بل لتضعيفه الحديث وظنه أن الحديث الآخر يحتمل هذا التأويل [وقد سبق بيان ذلك تفصيلاً في المقال الذي بعنوان: “الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة”]

هذا كله في كتب العقيدة المسندة، ولو نظرنا في المتون التي كانت على وفق اعتقاد أهل الحديث ككتاب: اعتقاد أئمة أهل الحديث لابي بكر الإسماعيلي [ت/371هـ]، وكالعقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي [ت/321هـ]، وغيرهما من الكتب التي ردت على الأشاعرة قولهم خاصة في مسألة الكلام النفسي: لطال الأمر، فأغلب العقيدة المنقولة عن الأئمة تذكر أن من عقيدة أهل السنة الإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه سبحانه يتكلم بما شاء وقتما شاء [راجع في ذلك: جمهرة عقائد أئمة السلف، وهو مجموع فيه خمسون رسالة في اعتقاد أهل السنة والجماعة لأئمة السلف]، ولعل هذا يكون موضعه في مقال آخر، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.

([1])   تناول المركز هذا الأمر في مقال سابق بعنوان “الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حديث الأوعال رواية ودراية

دأب كثير من أهل الأهواء على إنكار عقيدة أهل السنة والجماعة، واتهامهم بالمنكر من القول والزور، وطرقُهم وحيلُهم في سبيل تحقيق ذلك لا تنتهي، ومن أشهرها: أنهم يعمدون إلى حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم -بغضِّ النظر عن صحة نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ضعفها- ثم يلصقون العقائد المخالفة والأقوال […]

من قواعد الأسماء والصفات: التفصيل في مقام الإثبات والإجمال في مقام النفي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفة الله تعالى والعلم بأسمائه وصفاته وأفعاله أجلّ علوم الدين كلها؛ فمعرفته أجل المعارف، وإرادة وجهة الكريم أجلّ المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال، والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف الأقوال، وذلك أساس الحنيفية ملة إبراهيم؛ وقد قال تعالى لرسوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلّةَ إبراهيم حَنِيفا وَمَا كَانَ […]

التأثُّر والتأثير بالقراءة رؤية سلفية

جلُّ الخلاف بين الطوائفِ والفرق راجعٌ إلى الحظوة العلميَّة ومدى شهادة العلم لأصحابه بالحقِّ، وأيُّ طائفة تراهِن على العلم ولا يزعجها الوعيُ الثقافيُّ ولا كثرة الاطلاع دائمًا ما تكون هي الأقوى في الحجَّة والأقرب للصواب، ومن هنا كانت القراءة أداةً للتحصيل العلميِّ ووسيلةً للاطلاع الواسعِ على شتى الفنون، فكان لزامًا على أيِّ حراك أن يتبنَّاها، […]

المصلحة بين ضبط أهل الأصول وفوضى المتأخِّرين

 جاءت الشريعة بالمصالح وتكميلها، وجعلتها مقصدًا من مقاصد التشريع التي لا يمكن تجاوزها، وراعتها في جميع التكاليف الشرعية، فما من تكليف إلا والشريعة تراعي فيه المصلحة من جهتين: من جهة تحصيلها، ومن جهة درء ما يعارضُها من مفاسد متحقِّقة ومظنونة. والمصلحة المعتبرة شرعًا قد أخرج الفقهاء منها اتباعَ الهوى وتأثيرَ الشهوات، وذلك بمقتضى النصوص الشرعية […]

هل المسجد النبوي الشريف مسجد مبنيّ على قبر؟

 عن جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك»([1]). دلَّ هذا الحديث على حرمة بناء المساجد على القبور. قال ابن تيمية: «وقد اتفق أئمة الإسلام على […]

لماذا يصطفي الله بعض البشر للنبوة ويجعلهم أول الفائزين؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة يــا صفوةَ الناسِ، أحباري معكَّرةٌ             وليسَ يروي يراعي اليـــومَ تحبيـــرُ فهل بعُمقِ عُبابِ الحُبِّ لي مددٌ             يفــــــوحُ منهُ على الوجدانِ كافورُ؟ هواكــمُ ليـــسَ إلا القلــبُ يفهمُهُ          وليسَ يُسعِفني فـي الحُبِّ تعبيـــرُ ….. أقلِّبُ الطرفَ في دُنيـــا فضـــائلكُـــم       يعـــود لي خاسئًا والطرْفُ محسورُ […]

القيم الروحيَّة وأهمّيتها في التديُّن

خلق الإنسان من جسد وروح، وجعلت سعادته وقيمته في الروح، وكان الجسد مجرَّد وعاء لهذه الروح، يشقى بشقائها ويسعد بسعادتها، فالروح لها قيمة عالية في تكوين حياة الإنسان وتشكيل انطباعه عن الحياة التي هي سر وجوده، ومن هنا كان الحديث عن القيم الروحية في تكوين التديُّن الصحيح للشخص حديثًا عظيمًا في جميع الفلسفات والأديان، وقد […]

 ترجمة الشيخ محمد بن بير علي البركوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     ترجمة الشيخ محمد بن بير علي البركوي([1]) اسمه: هو محمد بن بير علي بن إسكندر الرومي البِرْكِويّ- بكسر الباء والكاف- أو البِرْكلي، أو البيرْكلي نسبة إلى (برْكَي)([2]) وهي بلده التي قضى آخر سنواته فيها. واشتهر بـ (البركوي) وهذا الذي عليه أكثر من كتب في ترجمته([3]). لقبه:  كان يلقب […]

حديث: «شدة الحر من فيح جهنم» والرد على المبطلين

من أبرز سمات المؤمن تصديقَه بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، ويقينه بأنه لا تعارض البتة بين المنقول الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعقول الصريح، وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) هذا المعنى بقوله: “ليس العقل الصحيح ولا الفطرة المستقيمة بمعارضة النقل الثابت عن رسول الله صلى […]

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]). ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف […]

التجديد والثورة على السلف

لم يكن التجديد الإيجابيُّ مرفوضًا في داخل الثقافة الإسلامية، وكان تداوله تداولًا بريئًا لا يحمل أي شحنة ثقافية في رفض النقل عن السلف، ولا يعدّ المجدد خصيمًا للسلف ولا لإنتاجهم العلميّ، بل مستوعبًا وموضّحًا ما اندرس منه، وهنا استطاع المجدّدون من الأئمة البناء على المنجزات التي سبقتهم والإضافة إليها، دون الانحياز إلى فِناء آخر والبناء […]

نماذج من الالتفاف على النصوص الشرعية عند الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قامت النظرةُ الحداثية على اعتبار الدِّين قيمةً اغتصبت مركزَ القيادة في المجتمع، وحقُّها أن تُجعل في قفص الاتِّهام، ومن هنا جعلوا الوحي مرمًى لساهمهم، وحاولوا جعل جسور منيعة دونه للحيلولة بين الناس وبينه، وكان من أهم هذه الجسور التأكيد على انتهاء صلاحية العلوم المتعلّقة بالوحي وفهمه؛ ليتسنى لهم بعد […]

حديث: “الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان” إيضاح ومناقشة لما أثير حوله من الإشكالات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي يدافع عن الذين آمنوا وينصرهم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله تعالى أمر عباده المؤمنين بالإنصاف وحثهم على التحلي به، ونهاهم عن مجاوزة الحدود في الخصام؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا […]

موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة رسوله»([1])، فهما مصدر التشريع لهذه الأمة، ولذا فقد كان المنهج السلفي قائمًا على العودة بالأمة إليهما، وطرح كل قول يخالفهما. وقد حرص المعاصرون من علماء المنهج السلفي على ذكر الدليل على ما يفتون به رغم أن هذا لا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017