الجمعة - 22 جمادى الأول 1441 هـ - 17 يناير 2020 م

كتاب التوحيد لابن خزيمة واعتقاد أهل الحديث

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

في إطار خلط الأوراق على مصطلح أهل السنة، والادعاء بأن أهل الحديث هم الأشاعرة والماتريدية، قُدّمت أحد الأبحاث إلى مؤتمر جروزني – سيء الذكر- عن كتب أهل الحديث التي تناولت معتقد أهل السنة والجماعة.

وقد قسم الباحث هذه الكتب إلى نوعين، وذكر أن النوع الثاني هي الكتب التي تمثل شذوذاً في الاعتقاد يرمي بصاحبه في التشبيه والتجسيم، ومثّل لذلك بكتاب التوحيد لابن خزيمة رحمه الله، ثم استدل على كلامه بأن للذهبي تعقيباً مهماً عليه، وذكره مختصِراً له اختصاراً مخلاً([1]) لينتقل منه إلى القول بأن “ما يمكن تسميته اعتقادا لأهل الحديث لا يؤخذ من كتاب ابن خزيمة وحده، بل لابد من اعتبار مجموع أعمال المحدثين، حتى نستخلص من مجموعها ما هو معهود منهم، ومتلقى عند جماهيرهم بالقبول، وعند التدقيق في ذلك نجد أن اعتقادهم جار على قواعد الأشاعرة “.

ونطرح هنا تساؤلين اثنين:

هل خالف ابنُ خزيمة أهل الحديث في كتابه التوحيد – في غير حديث الصورة- ؟

وهل كانت كتب اعتقاد أهل الحديث موافقةً للأشاعرة فيما ذهبوا إليه بحسب زعم هذا الزاعم؟

للجواب عن هذين السؤالين سنعقد مقارنة بين مسائل كتاب التوحيد وكتب اعتقاد أهل الحديث الأخرى، ثم ننظر هل كانت هذه الكتب جارية على وفق عقائد الأشاعرة أم لا، لنعلم مدى صحة هذه الدعوى من بطلانها.

أما كتاب التوحيد لابن خزيمة فهو معنيٌّ في المقام الأول بإثبات صفات الله عز وجل الخبرية التي ينفيها الأشاعرة ويسمونها أبعاضاً كصفة الوجه واليدين والرجل، وقد عقد فصولاً في إثباتها.

وكذلك عقد فصولاً للصفات الفعلية كالضحك والاستواء والنزول التي يؤولها الأشاعرة أيضاً.

ثم فصولاً لصفة الكلام وأن الله يتكلم بما شاء وقت ما شاء، وهو يرد على الأشاعرة في إثباتهم مجرد الكلام النفسي فقط، وهي من صفات الأفعال لكنه خصها بمزيد عناية واستدلال.

ثم تحدث عن رؤية المؤمنين لربهم، وهو يرد في هذا على المعتزلة.

ثم فصولا ًعن إثبات الشفاعة.

إذن: فالمحاور الرئيسية لكتاب ابن خزيمة هي:

– إثبات الصفات الخبرية.

– إثبات صفات الأفعال.

– إثبات أن الله في السماء على العرش.

– إثبات صفة الكلام وأنه سبحانه يتكلم بما شاء وقتما شاء.

– إثبات رؤية المؤمنين لربهم.

– إثبات الشفاعة.

أما الرؤية والشفاعة فهما للرد على المعتزلة.

إذن فالقضايا الأربعة الأولى هي ما سنبحث عنه في كتب العقيدة التي اعتنت بجمع عقيدة أهل السنة على طريقة المحدثين لنتبيّن أمرين:

الأول: هل شذ ابن خزيمة عنهم في شيء؟

الثاني : هل اتفاقهم كان على مذهب الأشاعرة أم  للرد عليهم؟

ولإثبات هذين الأمرين عملياً نعرض لأهم الكتب المسندة التي ألفها علماء أهل الحديث التي تناولت اعتقادهم في القضايا الأربعة سابقة الذكر:

* السنة من مسائل إسماعيل بن حرب الكرماني [ت/280هـ ]

ذكر في بداية الكتاب باباً جامعاً في القول بالمذهب لخص فيه اعتقاد السلف وذكر أن هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر، ثم دلل على ما ذكره  في أبواب مستقلة ، فذكر أن الله فوق السماء السابعة، وأثبت الصفات الخبرية والنزول وصفة الأصابع والقدم واليد والوجه، وقد عقد للاستدلال على ذلك أبواباً مستقلة.

* السنة لابن أبي عاصم [ت/287هـ].

ذكر باباً في أن الله في سمائه دون أرضه ثم باباً في صفة النزول، وباباً في إثبات صفة الكلام وأنه بصوت، ثم ذكر أبواباً في إثبات الصفات الخبرية كالوجه واليدين والأصابع والضحك والتعجب واليد.

* صريح السنة للإمام الطبري [ت/310 هـ].

هو رسالة صغيرة ذكر في أولها أن القرآن غير مخلوق كيف كُتب وحيث تُلي وفي أي موضع قُرئ ، ثم أنكر إنكاراً شديداً على من نسب إليه غير ذلك.

* السنة للخلال [ت/311 هـ]

لم يتعرض لمبحث الصفات سوى إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق وأطال في ذلك.

* الشريعة للآجرّي [ت/360 هـ] .

عقد باباً في أن الله يضحك، وباباً في الاستواء على العرش، ثم تناول أن الله كلم موسى، ثم صفة النزول، فصفة الأصابع، وعقد أبواباً لصفة اليد بعد ذلك.

* الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة [ت/387هـ ].

تعرض لصفة الكلام، كذلك الصفات الفعلية، وخص بالذكر: الغضب والرضى والحب والكره والتعجب، وتناول أيضاً صفة الاستواء على العرش وصفة النزول، وكذلك صفة الأصابع وصفة اليدين.

* الإيمان لابن مندة [ت/395 هـ].

لم يتعرض في الكتاب لباب الصفات، سوى أنه ذكر أن” المقر بالتوحيد إشارة إلى السماء بأن الله في السماء دون الأرض ، وأن محمداً رسول الله ﷺ يسمى مؤمناً “، وذكر دليل ذلك [(1/230)] .

* السنة لابن أبي زمنين [ت /399هـ ].

ذكر باباً في الإيمان بصفات الله وأسمائه وذكر فيه أحاديث صفة اليدين والأصابع، وصفة العينين، ثم صفة الكلام، ثم ذكر العرش وأن الله خصه بالعلو والارتفاع فوق جميع ما خلق، ثم استوى عليه كيف شاء، ثم ذكر ” ومن قول أهل السنة أن الكرسي بين يدي العرش، وأنه موضع القدمين” ، ثم ذكر باباً في صفة النزول، ولم يتعرض لغير ذلك مما قد ذكرنا أننا نبحث عنه.

* شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لللالكائي [ت /418 هـ].

ذكر باباً في سياق ما دل من الآيات والأحاديث وما روي عن الصحابة والتابعين في أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة، وتحدث في الجزء الثالث عن أن الله على عرشه في السماء، وذكر أبواباً فيها الأدلة على إثبات صفات الوجه والعينين واليدين.

* عقيدة السلف أصحاب الحديث لابن إسماعيل الصابوني [ت/449 هـ].

قال في بداية الكتاب بإثبات الصفات التي وردت بها الأخبار فذكر صفات الرضا والسخط والفرح والضحك .

وذكر فصلاً في مسألة خلق القرآن وذكر أنه سبحانه تكلم به حقيقة، وتكلم عن مسألة اللفظ، ثم فصلاً لاستواء الله على عرشه، وذكر فيه نقولاً عن أئمة الدين في القول بذلك، منهم مالك والشافعي وابن المبارك، ثم تحدث عن صفة النزول من غير تشبيه ولا تمثيل، ونقل بعدما ساق الأحاديث في ذلك نقولاً عن كيفية فهم هذه الأخبار.

* الحجة في بيان المحجة للأصبهاني [ت/535 هـ].

في الكتاب فصول عن : إثبات صفة اليد -صفة الوجه -صفة الكلام كصفة ذات وكصفة فعل -صفة الضحك والفرح -إثبات صفات الأفعال -الرد على من ينكر حديث النزول.

فهذه عشرة كتب في اعتقاد أهل الحديث تصرح في القضايا الأربعة السابقة بمثل ما في كتاب ابن خزيمة، ولا تكتفي بسرد الأخبار فقط- كما ادعى الباحث-، بل يبين المؤلف ويوضح عقيدته في تلك الأخبار، ولولا الإطالة لنقلنا نصوص كلامهم من كل كتاب.

وإذا كان هذا الباحث يرى أنه لا بد من اعتبار مجموع أعمال المحدثين، فنحن نقول:إن مجموع أعمال المحدثين في هذا الباب لم يكن جارٍ على قواعد الأشاعرة، بل كان -في الحقيقة- للرد عليهم، يظهر هذا الأمر بوضوح لكل من استقرى كتبَ العقيدة المسندة.

ولسنا ندعي أن الكتب السابقة هي فقط كتب العقيدة المسندة، فغيرها كثير، لكن منها مالم يتعرض لقضية الصفات، خاصة الكتب المتقدمة زمنياً مثل كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام [ت/224 هـ]، وكتاب الإيمان لابن أبي شيبة [ت/235 هـ]، أو ما تعرض لها من خلال قضية الرؤية ومسألة عدم خلق القرآن ككتاب السنة لعبدالله بن أحمد بن حنبل [ت/290هـ]، ومنها ما هو غير مشهور، والأقل النادر هو ما وافق الأشاعرة في بعض أقوالهم كالرسالة الوافية لأبي عمرو الداني [ت/440هـ]، لكننا -جرياً على قاعدة الباحث- سنقول إن تلك المواضع في هذا الكتاب -بحق- لا تمثل اعتقاد أهل الحديث، وليس ثمة إشكال عندنا في ذلك،وإذا كان ابن خزيمة مع جلالته لم يُسلَّم له مخالفته لأصحاب الحديث في موضع -وهو حديث الصورة- فغيره أحرى ألا يُسَلّم له ذلك، ولا يخلو أحد من خطأ أو نسيان.

أما تأويل ابن خزيمة لحديث الصورة فقد خرج فيه عن اعتقاد أهل الحديث، ورغم ذلك فلم يكن هذا جرياً على قواعد الأشاعرة، بل لتضعيفه الحديث وظنه أن الحديث الآخر يحتمل هذا التأويل [وقد سبق بيان ذلك تفصيلاً في المقال الذي بعنوان: “الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة”]

هذا كله في كتب العقيدة المسندة، ولو نظرنا في المتون التي كانت على وفق اعتقاد أهل الحديث ككتاب: اعتقاد أئمة أهل الحديث لابي بكر الإسماعيلي [ت/371هـ]، وكالعقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي [ت/321هـ]، وغيرهما من الكتب التي ردت على الأشاعرة قولهم خاصة في مسألة الكلام النفسي: لطال الأمر، فأغلب العقيدة المنقولة عن الأئمة تذكر أن من عقيدة أهل السنة الإيمان بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأنه سبحانه يتكلم بما شاء وقتما شاء [راجع في ذلك: جمهرة عقائد أئمة السلف، وهو مجموع فيه خمسون رسالة في اعتقاد أهل السنة والجماعة لأئمة السلف]، ولعل هذا يكون موضعه في مقال آخر، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.

([1])   تناول المركز هذا الأمر في مقال سابق بعنوان “الأشاعرة وكتاب التوحيد لابن خزيمة”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّقليد المذموم.. إلغاءٌ للشَّخصية وتمهيدٌ للخرافة

المسلم الذي يهمُّه أمرُ هذه الأمَّة يجب عليه أن يبحثَ دائمًا عن أدوائها؛ ليكون هو الطَّبيب الذي يضع يدَه على المرض، فيتفحَّصه ويعالجه بما يناسبه. ومن الأمراض التي عانت الأمة الإسلامية منها كثيرًا وأحدثت شروخًا في الفكر الإسلاميّ القائم على اتّباع الكتاب والسنة وإعمال العقل في دائرته ومجاله: مرض التقليد المذموم، وهذا المرض لم يصب […]

عرض وتعريف بكتاب «ابن تيمية» لجون هوفر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، أما بعد: لازال أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام الحراني الشهير بابن تيمية والملقب بشيخ الإسلام يملأ الدنيا ويشغل الناس، ليس في العالم الإسلامي فحسب بل والعالم الغربي! وقد صدر قبل فترة ضمن سلسلة “صُنَّاع العالم الإسلامي” كتابٌ بعنوان: […]

بضاعَتُكم ردَّت إليكُم (موقف نصر حامد أبو زيد من محمَّد شحرور)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يأتي متطبِّب يدَّعي أنَّه حاذق في الطبّ، فيتلاعب بأبجديّات الطب، ويتعالى على أدواته، ويقدح في مسلَّماته، فلِمَ تكون درجة الحرارة الطبيعية للجسم 37 تقريبا؟! ولم يكون السكَّر الطَّبيعي في الدم هو ما بين 120 إلى 126؟! ولم يكون معدَّل نبضات القلب ما بين 60 إلى 90؟! بل لِم نصدق […]

إثبات الربوبية بين الوحي وأصحاب الإعجاز العلمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: قضية الربوبية من القضايا التي تشغل كلَّ عاقل في هذا الكون ما دام جسدُه يتحرَّك وعقلُه يستوعِب الأشياءَ، وذلك لنوازعَ كثيرةٍ في النفس البشريَّة، منها أهميةُ معرفة الربِّ فطرةً ودينًا وعقلًا، ومنها حبُّ الاطلاع على الأشياء والوقوف على حقائقها بما يضمَن الطمأنينةَ واليقينَ بالمعتقَد. والعقلُ البشريُّ في مرحلةٍ […]

حديث: «الشمسُ والقمَر مكوَّران في النَّار يومَ القيامة» تفسيرٌ ورفعُ إشكال

تكذيبُ حديثٍ ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقلُّ خطرًا عنِ الافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقُله، وأهل العلم “لا يجيزون مخالفةَ حديث تبيَّن إمكان صحَّته، ثم ثبت صحَّة إسناده، ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه”([1])، وقد أفرط العقلانيون في ردّ الأحاديث الثابتة بالأهواءِ والمزاعم الباطلة، […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: قدَّر الله تعالى أن تُبتلى كلُّ أمّة بمن يحيد عنِ الصراط المستقيم إفراطًا وتفريطًا، وابتُليت أمَّة الإسلام بمثل ذلك منذ عصرها الأول، فظهرتِ الخوارجُ والشيعة والقدرية والمرجئة وغيرها من الفِرق، واستمرت هذه الفرق إلى يومنا هذا. وكان من عوامل بقاء أفكارها ومعتقداتها وانبعاثها من مراقدها بين الحين […]

موقِف عُلماء الحنابلة من ابن تيميّة ومدى تأثير مدرسته في الفقه الحنبلي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يمثِّل شخصيةً فريدة، لها تأثيرها في التاريخ الإسلاميِّ؛ إذ جمع بين العلم والعمل والجهاد والسّلوك؛ ومنزلته في المذهب الحنبليِّ لا تخفَى على من له أدنى ممارسَة للفقه الحنبليِّ وأصوله، وتأثيره فيمن عاصَره ومن جاء بعدَه واضح لا ينكَر؛ حتى فيمن جالسه […]

تغريدات في التعريف بكتاب من شبهات الحداثيين حول الصحيحين

1- لم يترك الحداثيون شيئا من ثوابت الإسلام إلا وخاضوا فيه تغييرا وتبديلًا، ولم يتركوا مصدرًا من مصادر التشريع في الدين إلا ومارسوا عليه مناهجهم النقدية، وتجديدهم المزعوم، وفي هذه التغريدات سنتعرف على كتاب مهم تناول موقفهم من الصحيحين. 2-اسم الكتاب: من شبهات الحداثيين حول الصحيحين (عرض ونقد). موضوعه: يتناول الكتاب موقف الحداثيين من الصحيحين، […]

حديث طعنِ الشيطان والردُّ على المشكِّكين

المتأمِّل فيما يُثار من الشبهات حَول السنَّةِ النبويّة يرى أنها تدور في حلقةٍ مفرغة من تعظيم العقل وإقحامِه فيما لا يحسنه، وفيما لا دخل له فيه أصلًا، وإنَّك لتجد بعضَهم يردّ الحديث النبويَّ الصحيحَ الثابت ويستنكره بناء على ما توهَّمه من مخالفةِ العقل، ويكون الحديث واردًا في بعض الأمور التي لا تثبت إلا عن طريق […]

القُطب والغَوث والأبدالُ والأوتادُ بين الصّوفيّةِ ودلالات النّصوص الشرعيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: ما أعظمَ البشارةَ لعبدٍ أخلص التوحيدَ لله تعالى ربّه ومولاه؛ فلم يلتجئ ويتضرَّع إلا لله تعالى خوفًا وطمعًا رغبةً ورهبةً؛ فاستحقَّ بذلك الإجابة وحصولَ الرشد والهداية؛ قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186]؛ ويا […]

ملخص في معنى (الظاهر) في نصوص الصفات

تنازع الناسُ في الألفاظ ودلالتها على المراد، ونظرًا لأن القرآن نزل بلسان عربيٍّ مبين لزمَ حملُه على المعهود من هذا اللسان، فأحيانا يرد اللفظ في لغة العرب ويراد به ظاهره، وأحيانا يرد ويراد به غير ذلك، ويعرف ذلك بالسياق، أو من القرائن، ومما يدل عليه التركيب. وقد كان من أعظم الأبواب التي دخل منها الباطل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017