الجمعة - 26 جمادى الأول 1448 هـ - 06 نوفمبر 2026 م

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

A A

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله عليه وسلم تذاكر بعضُ نسائه كنيسةً بأرض الحبشة يقال لها: مارية -وقد كانت أم سلمة وأم حبيبة قد أتتا أرض الحبشة-، فذكرن من حسنها وتصاويرها، قالت: فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال: «أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوَّروا تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة»([2]). ويشتدُّ النهي أيضًا ويكون صاحبه مستحقًّا للعن إذا كان ذلك القبر قبر نبيٍّ من أنبياء الله، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد»([3])، وقالت عائشة رضي الله عنها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتَّخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، لولا ذلك أبرز قبره، غيرَ أنه خشي أن يُتَّخذ مسجدًا([4]).

واتخاذ القبر مسجدًا يشمل: الصلاة عليه، أو إليه، أو بناء المسجد عليه وقصد الصلاة فيه([5]).

ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلّى على قبر، إلا إذا كانت هناك جنازة، فقد ورد عنه أنه صلى صلاة الميت؛ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قبر رطب، فصلَّى عليه، وصفُّوا خلفه، وكبَّر أربعًا)([6])، وورد في الباب حديثان آخران عن أبي هريرة([7]) وأنس بن مالك([8]) رضي الله عنهما.

وما عدا هذا فيبقى الحكم على التحريم، ومن المعلوم في الشريعة أنه لا تناقض بين تشريعاتها وأحكامها؛ لأنها تنزيل من لدن حكيم عليم، فلا يمكن أن يجتمع حكم وضده في آن واحد، وفي صورة واحدة.

وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى في مسجد الخيف، وورد كذلك أنه صلى في الخيف سبعون نبيًّا، وهذا كله لا إشكال فيه، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يحجّون هذا البيت، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد مرَّ بالروحاء سبعون نبيًّا، فيهم نبي الله موسى عليه السلام، حفاة عليهم العباء، يؤمُّون بيت الله العتيق»([9]). وقال محمد بن إسحاق: حدثني من لا أتَّهم عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه أنه قال: (لقد سلك فجَّ الروحاء سبعون نبيًّا حُجّاجًا)([10]).

ففي أثناء الحج والوقوف بعرفات ثم المبيت بمزدلفة ومنى يصادف المؤدِّي لهذا المنسك صلوات يؤدِّيها في تلك البقاع المقدسة، وهذا ما حصل منهم صلوات الله وسلامه عليهم.

إلا أن هناك شبهةً أوردها بعض القبوريِّين؛ ظنًّا منهم أنها دليل وحجَّة على صحّة الصلاة في المساجد التي بها قبور الأولياء كما يزعمون، محصّلتها: أنه جاء في روايات أخرى: أن مسجد الخيف فيه قبر سبعين نبيًّا!

فكيف نفهم النهي عن الصلاة في مساجد القبور، مع اشتداد النكير بوصف فاعله بشر الناس، وبلعنه وطرده من رحمة الله، ثم تحصل الصلاة منه صلى الله عليه وسلم في قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، إلا أن يكون ذلك الفعل جائزًا؟!

الجواب على هذه الشبهة من وجوه:

أولًا: أحاديث النهي عن الصلاة على القبور وإليها محكمة صحيحة لا ريب فيها، وكذا النهي عن تعظيم القبور، ولعن اليهود والنصارى الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد([11])، فهي في أعلى مراتب الصحة، أخرجها إماما هذه الصنعة البخاري ومسلم. فكلُّ ذلك محكمٌ بيِّنٌ واضحٌ جليٌّ، قامت عليه أدلة كثيرة متضافرة. فلا يصحُّ شرعًا ولا عقلًا ترك هذا المحكم لروايةٍ يتيمةٍ لا تكاد تبين.

ثانيًا: نهى النبي عن الجلوس على القبور، والمشي عليها بالنعال، فكيف يصح للمسلمين أن يصلوا ويجلسوا ويعتكفوا وينتعلوا في مسجد الخيف؟! خاصة وتحتهم أجساد طاهرة كما يزعمون!

ثالثًا: ما يتعلق برواية حديث قبور الأنبياء في مسجد الخيف:

استدل بعض القبوريين على جواز الصلاة في المقابر بحديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في مسجد الخيف قبر سبعين نبيًّا».

وهذا الحديث رواه البزار([12]) وأبو يعلى([13]) والطبراني([14])، كلهم من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عمر به.

وفيه ثلاث علل:

1- تفرد إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة يغرب، قال الخطيب البغدادي: “هو من ثقات الأئمة، وقد تفرد عن الثقات بأشياء معضلة، وروى له الجماعة”([15]).

ورُدّت هذه العلة بأنها لا تضرّ، وأن إبراهيم بن طهمان وثقه ابن المبارك وابن راهويه وابن معين والعجلي والجمهور([16]).

2- مخالفته لحديث ابن عباس مرفوعًا: «صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًّا»([17]).

ورُدَّ هذا بأن الحديث طرقه ضعيفة، وأن الراجح فيه الوقف.

3- احتمال الوهم والتحريف في لفظ (صلى) إلى (قبر).

فاحتمال التحريف وارد، وسببه راجع إلى الوهم، وخاصة أن لفظ حديث أبي هريرة الموقوف: (صلى في مسجد الخيف سبعون نبيًّا، وبين حراء وثبير سبعون نبيًّا)([18]). فقد تضمن الحديث أمرين:

1- صلاة سبعين نبيًّا في مسجد الخيف.

2- دفن سبعين نبيًّا بين حراء وثبير.

ويظهر أنه متنٌ واحد اختصر في رواية ابن عمر، فذكر القسم الأول منه، وهو الصلاة في مسجد الخيف، فاشتبه على الراوي، فعبر عن (صلى) بـ (قبر)، والله أعلم([19]).

خلاصة القول: أن الحديث الوارد فيه ضعيف، وقد ورد ما يخالفه، ويوافق التشريع العام في النهي عن اتخاذ القبور مساجد.

وضعف الحديث كافٍ في الردّ على من استثنى قبور الأنبياء، وقال بجواز الصلاة فيها؛ لأنهم أحياء في قبورهم، فضعف الحديث معناه: عدم الثبوت أصلًا.

وفيما يلي نسوق أحكام بعض المحدثين على هذا الحديث:

أشار البزّار إلى علّته فقال: “لا نعلمه عن ابن عمر بأحسن من هذا الإسناد، تفرد به إبراهيم عن منصور”([20]).

وأما الهيثمي فاقتصر على توثيق رواته فقال: “رواه البزار، ورجاله ثقات”([21]).

بينما صحَّح ابن حجر إسناده فقال: “هو إسناد صحيح”([22]). وتصحيح الإسناد لا يقتضي بالضرورة صحَّة الحديث.

وقال الألباني: “وجملة القول أن الحديث ضعيف، لا يطمئن القلب لصحته”([23]).

وقفة لا بد منها:

ومن المفارقات العجيبة بين مذهب السلف وغيرهم أن أحاديث النهي عن الصلاة في القبور صحيحة صريحة في أعلى درجات الصحة، بينما أحاديث قبور الأنبياء في مسجد الخيف لم يخرجها أصحاب الصحاح، ولم يصححها أحد من الأئمة المتقدمين.

رابعًا: على فرض ثبوت الحديث لا يعرف بالتحديد أين هذه القبور، وأين موضعها، وفي أثناء إعادة بناء مسجد الخيف لم يتبين لنا أثر لهذه الأجساد، وكما صحّ أن أجساد الأنبياء لا تأكلها الأرض، فأين هي؟ وما حكم الصلاة على القبور التي خفيت واندرست في الأرض ولم تكن بارزة؟

هذه المسألة من المسائل المؤثرة في الحكم، ولا ينبغي تجاهلها؛ لذا “قال العلماء: يحرم بناء المساجد على القبور، ويجب هدم كل مسجد بني على قبر، وإن كان الميت قد قبر في مسجد وقد طال مكثه سوّى القبر حتى لا تظهر صورته، فإن الشرك إنما يحصل إذا ظهرت صورته”([24]).

وبهذا يتبين لنا الفرق الشاسع بين الصورتين، وأن ما يحصل في مسجد الخيف لو ثبت فيمكن حمله على هذا.

ويمكننا القول بالتحديد أنه لا يكاد يعرف قبر لنبي من الأنبياء سوى القبر المتفق عليه وهو قبر نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم، وأما قبر الخليل ففيه نزاع، لكن الصحيح الذي عليه الجمهور أنه قبره. وأما يونس وإلياس وشعيب وزكريا فلا يعرف قبورهم، وقبر معاوية هو القبر الذي تقول العامة إنه قبر هود. والله أعلم([25]).

قال الألباني: “وقد عقد الأزرقي في تاريخ مكة (406-410) عدة فصول في وصف مسجد الخيف، فلم يذكر أن فيه قبورًا بارزة، ومن المعلوم أن الشريعة إنما تبنى أحكامها على الظاهر، فإذا ليس في المسجد المذكور قبور ظاهرة فلا محظور في الصلاة فيه البتة؛ لأن القبور مندرسة ولا يعرفها أحد، بل لولا هذا الخبر الذي عرفتَ ضعفه لم يخطر في بال أحد أن في أرضه سبعين قبرًا؛ ولذلك لا يقع فيه تلك المفسدة التي تقع عادة في المساجد المبنية على القبور الظاهرة والمشرفة”([26]).

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــ
المراجع

([1]) أخرجه مسلم (972).

([2]) أخرجه البخاري (427)، ومسلم (528).

([3]) أخرجه مسلم (530).

([4]) أخرجه البخاري (1390)، ومسلم (529).

([5]) انظر: الأم (246)، الزواجر عن اقتراف الكبائر (1/ 121)، مرقاة المفاتيح (1/ 45).

([6]) أخرجه البخاري (1319)، ومسلم (954) واللفظ له.

([7]) أخرجه البخاري (460)، ومسلم (956).

([8]) أخرجه مسلم (950).

([9]) قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 118): “رواه أبو يعلى والطبرانيّ، ولا بأس بإسناده في المتابعات، ورواه أبو يعلى أيضا من حديث أنس بن مالك”.

([10]) أخبار مكة للأزرقي (1/ 49).

([11]) وقد ذكرنا بعضها في مقدمة هذا المقال.

([12]) كما في كشف الأستار (2/ 48).

([13]) كما في المطالب العالية (2/ 73).

([14]) المعجم الكبير (12/ 414).

([15]) تاريخ بغداد (6/105).

([16]) انظر: العبر (1/141)، ميزان الاعتدال (1/19)، تذكرة الحفاظ (1/213)، تهذيب التهذيب (1/129).

([17]) أخرجه الفاكهي (4/ 266)، والطبراني واللفظ له (11/ 452-453)، والحسن بن أحمد بن مخلد في الفوائد المنتخبة (1/ 2)، كلهم من طريق محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال المنذري: “رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن”. وللحديث طريقان آخران موقوفان على ابن عباس، يقوي أحدهما الآخر.

([18]) رواه مسدد كما في المطالب العالية (2/ 73) بسند حسن؛ لحال عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو ثقة غمزه بعضهم من جهة حفظه.

([19]) انظر: فضائل مكة الواردة في السنة، د. محمد الغبان (2/ 933-934).

([20]) ينظر: كشف الأستار (2/48).

([21]) مجمع الزوائد (3/297).

([22]) مختصر زوائد البزار (813).

([23]) تحذير الساجد (ص: 68).

([24]) مجموع الفتاوى (17/ 463).

([25]) انظر: جامع المسائل، المجموعة الرابعة (1/ 340).

([26]) انظر: تحذير الساجد (ص: 68).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017