الجمعة - 17 شعبان 1441 هـ - 10 ابريل 2020 م

مفهوم المشقة وعلاقتها بالتكاليف الشرعية

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

المشقة مفهومة من الوضع اللغوي لكلمة التكليف, الذى هو مناط الأحكام الشرعية, فلذلك كان من الطبيعي أن يأخذ هذا المفهوم حيزا كبيرا من البحث الفقهي والأصولي, عند المهتمين بالعلم الشرعي, خاصة وأن التكليف مقصد من المقاصد في وضع الشريعة, والمشقة تعرض للمكلف في أبواب الشريعة كلها, وسنعرض في هذا المقال لبعض علاقة المشقة بالتكليف الشرعي، ونحاول تركيز العدسة أولا على مفهوم المشقة:

مفهوم المشقة: المشقة لغة: الصعوبة, والشدة والحرج, قال صاحب القاموس: “شق الأمر عليه شقا, ومشقة صعُبا”[1] وفى التاج : “المشقة الشدة, والحرج, وجمعه مشاق ومشقات,” [2]{وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}[النحل الآية 7]. وبالنظر إلى هذه المعاني حسب الوضع اللغوي, فإنها تقتضى أربع حالات:

_أحدها: أن تكون عامة في المقدور عليه وغيره, فتكليف ما لا يطاق يسمى مشقة, فالمقعد إذا كلف بالقيام, والإنسان إذا كلف بالطيران, فإن هذا داخل في معنى المشقة, من جهة ما يلحق الإنسان به من العنت, والتعب فضلا عن كونه غير مقدور عليه..

_الثاني: أن يكون خاصا بالمقدور عليه, إلا أنه خارج عن المعتاد, بحيث يشوش على النفوس, ويقلقها بالقيام بما فيه من المشقة.

_الثالث: أن يكون خاصا بالمقدور عليه, لكن فيه مشقة من حيث أنه زيادة على ما جرت به العادة قبل التكليف، وهذا المعنى كثير عند العرب, فيطلقون على طلب الأمر تكليفا, كما قال الشاعر:

يـــكــلــفــــه الــقــــوم مــا نـــابـــهـــــم     وإن كــــان أصــــغـــرهــــم مــــــولـــــدا[3]

_الرابع: أن يكون شاقا باعتبار مخالفة الإنسان ما اعتاده، أو فعله لما يكرهه.[4]

والمقصود بالمشقة ليس هو معناها المطلق, الذى ورد في اللغة لأنه لم يرد في الشرع تكليف بأمر لا يطيقه الإنسان, أو كان خارجا عن إرادته, وإنما المراد بالمشقة المشقة المقيدة, التي يخرج بها الإنسان عن المعتاد, ولا يستطيع المكلف معها الدوام على العمل, وقد اتفق العلماء على هذا الحد لها, وإن اختلفت عباراتهم, قال بن نجيم: “المشاق على قسمين: مشقة لا تنفك عنها العبادة غالبا, كمشقة البرد في الوضوء والغسل, ومشقة الصوم في شدة الحر وطول النهار, ومشقة عظيمة فادحة, كمشقة الخوف على النفوس, والاطراف, ومنافع الأعضاء, فهي موجبة للتخفيف.”[5]

وقد حدد العز بن عبد السلام المشقة الموجبة للتيسير, والرخصة حيث قال: “مشقة عظيمة فادحة كمشقة الخوف على النفوس, والأطراف, ومنافع الأعضاء, فهي موجبة للتخفيف والرخص”[6] ويؤكد الشاطبي على هذا المعنى فيقول :”إن كان العمل يؤدى الدوام عليه إلى الانقطاع عنه ,أو عن بعضه, أو إلى وقوع خلل في صاحبه, أو في نفسه أو ماله, أو حال من أحواله, فالمشقة هنا خارجة عن المعتاد, وإن لم يكن فيها شيء من ذلك في الغالب فلا يعد في الغالب مشقة, وإن سميت كلفة.”[7] .

 

هل المقصود التكليف أم المشقة؟

إذا تبين مفهوم المشقة الجالبة للتيسير فإن هذا لا يعنى نفي وجود المشقة في التكليف, لأن تسمية التكليف تكليفا مشعر بوجود المشقة, والشارع عالم بما كلف به, وبما يلزم عنه, فالشارع قاصد لنوع من أنواع المشقة وهو الذى لا ينفك عن الفعل, وكذلك ما كان فيه مخالفة للهوى, وقد أثاب على المشقة التي لا تنفك عن الفعل, كما في قوله تعالى :{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ}. [التوبة 120].{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين}[الروم 69].وما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟» قالوا بلى يا رسول الله قال: «إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط»[8] “فإن كانت المشقات _من حيث هي مشقات_مثابا عليها زيادة على معتاد التكليف, دل على أنها مقصودة له, وإلا فلو لم يقصدها لم يقع عليها ثواب, كسائر الأمور التي لم يكلف بها فأوقعها المكلف باختياره”[9].

 

فيتقرر بهذا أن إرادة  الشارع لليسر ورفع الحرج لا تعنى أنه لا يكلف بما فيه مشقة, كما يظن كثير من المتكلمين في الباب, لأن هوى المكلفين واستحسانهم ليس مؤثرا في الأحكام الشرعية, لكن يجدر التنبيه, إلى أن الثواب حاصل من حيث كانت المشقة لابد من وقوعها لزوما عن مجرد التكليف ,وبها  حصل العمل المكلف به, فيصح أن تكون من هذه الجهة كالمقصودة للشارع, كما أنه ليس للمكلف أن يقصد المشقة  في التكليف، ولكنه يقصد العمل الذى يعظم أجره بعظم مشقته لكونه عملا وذلك هو قصد الشارع بالتكليف.

 

وهذا باب من الفقه مهم زل فيه الزهاد والعباد, فظنوا أن المشقة مطلوبة لذاتها، فطلبوا الأعمال لمشقتها لا لأجرها، فإذا تيسرت لهم بدون مشقة تركوها, وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على من سلك هذا المسلك في العبادة وقصد المشقة ولم يقصد العمل كما في حديث النفر الثلاثة, فقد روى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» . ونهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التشديد في الدين والتنفير منه مشهور مقطوع به .

 

الأمر للابتلاء أم للامتثال وعلاقة ذلك بالمشقة ؟

ناقش الأصوليون فائدة الأمر هل هي امتثال المكلف له أم مجرد ابتلاءه به؟

وإلى هذا الخلاف أشار صاحب المراقي بقوله:

لـلامـــتـــثــــال كـلــف الــــرقــــيـــــب   فـــمـــوجــب تـــمــكــــنا مـــــصــــيـــــــــــب

وبيـــنــــــه والابـــــتـــــــلاء تـــرددا    شــــرط تـــمــكـــن عــــــلــــيــــه انــــفــقدا[10]

والمقصود بهذا أن المكلف إذا كان المقصود من تكليفه هو مجرد امتثاله, فالتمكن من إيقاع الفعل شرط في التكليف, وعلى أنه للابتلاء فالتمكن ليس شرطا.

وقد بنوا على هذا الخلاف مسألة أخرى وهي: هل يمكن للمكلف أن يعلم المأمور به قبل التمكن من إيقاعه على أن فائدته الامتثال فقط لأنه قبل ذلك لا يدرى أيقدر عليه فيتوجه له الخطاب أم لا يقدر فلا يتوجه إليه الخطاب؟ والحق في هذه المسألة أن الابتلاء من فوائد التكليف, وأنه لا يشترط في التكليف التمكن من الفعل بشهادة القرآن العظيم, فإنه في قصة أمر إبراهيم عليه السلام بذبح ولده علم أنه مكلف بذبحه قبل التمكن من ذلك, وحكمته اختباره وابتلاؤه هل يتهيؤ لذبح ولده؟ ففعل كما قال:{ وَتَلَّهُ لِلْجَبِين} [الصافات 103]. ثم إن الله بين أن حكمة هذا التكليف الابتلاء بقوله:{ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ}.[الصافات 106].[11]

 

ولكن الغالب في الأوامر الشرعية هو قصد الامتثال, وعليه فالمشقة التي تنتج عن الأوامر الشرعية هي كالآتي:

_ أن تكون معتادة في مثل ذلك العمل, ولا تحصل عنها مفسدة للمكلف فهذه هي التي مر معنا الكلام عنها وأن الشارع علم بها وبوجودها فضاعف الثواب على ذلك.

_أن تكون المشقة غير معتادة فإما أن تكون حاصلة بسبب من المكلف, أولا .

فإن كانت حاصلة بقصد المكلف, فهذا العمل منهي عنه شرعا وغير صحيح أن يتعبد لله به, لأن الشارع, غير قاصد للحرج فيما أمر به ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذى نذر أن يصوم في الشمس وقال: «مُرُوهُ فَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيَذْكُرْ رَبَّهُ وَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ»[12] وأما إن كانت تابعة للعمل كالمريض الذى لا يقدر على الصيام ولا على الصلاة قائما إلا بمشقة خارجة عن المعتاد فهذا شرعت له الرخصة وعليه الأخذ بها كما قال الله {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر}.[البقرة 185]. وغيرها من الآيات التي تؤكد نفس المعنى.

ورفع الحرج عن المكلف في الشرع لأحد وجهين:

الوجه الأول: خوف الانقطاع من العبادة وكراهة التكليف, ويدخل تحت هذا المعنى الخوف من إدخال الضرر عليه في نفسه أو ماله ,ويشهد لذلك قول الله  عز وجل:{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَان}.[الحجرات 7]. وقوله عليه الصلاة والسلام: «يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه، وإن قل»[13].

الوجه الثاني: خوف التقصير عند مزاحمة الوظائف المتعلقة بالعبد, مثل قيامه على أهله, فإن التوغل في العبادة شاغل عنها, وقاطع بالمكلف دونها ,فهنا  تخفف الشريعة على المكلف حتى لا تضيع عليه المصالح ,وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي لَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فِي الصَّلَاةِ، فَأُخَفِّفُ»[14] وقوله لمعاذ حين أطال بالناس الصلاة : «يا معاذ، أفتان أنت» – أو «أفاتن» – ثلاث مرار: «فلولا صليت بسبح اسم ربك، والشمس وضحاها، والليل إذا يغشى، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة»[15]

فهذه هي الأحوال التي اعتبرتها الشريعة في التخفيف على المكلف بالإسقاط أو البدل إلى غير ذلك, ومن كان له علم بالأشباه والنظائر عرف نظائرها في أبوابها، والتزم المعهود الوسط الذى يسع الناس جميعا, وفرق بين المشقة الملازمة للعمل التي من اعتبرها عُد من الكسالى والبطالين، وبين المشقة التي  تترتب عليها مفسدة شرعا.

[1] القاموس  3/ 364

[2] التاج ج6ص 399

[3] ديوان الخنساء.50

[4] الموافقات للشاطبي 2/ 17 بتصرف

[5] الأشباه والنظائرص 82

[6] قواعد الأحكام  2/ 10

[7] الموافقات 1 / 134

[8] صحيح مسلم رقم 251

[9] الموافقات 2 / 121

[10] نثر الورود 1 / 85

[11] المرجع السابق 1/ 86

[12] البخاري رقم 6326

[13] مسلم رقم  782

[14] البخاري رقم 675

[15] البخار رقم 673

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ودفع شبهة تقدُّم خلق حواء

الحمد لله الذي أنار بصائر المؤمنين بنور الوحي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومحق به الشرك؛ فقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15]. أما بعد: فما أصدقَ قولَ الشاعر: وكَمْ مِن عَائبٍ قولًا صَحِيحًا        وآفَتُه مِنَ الفَهمِ السَّقيمِ([1]) هذا هو حال كثيرٍ ممن […]

إبطال دعوى انتشار الإسلام بالسَّيف وإكراه الناس على اعتناقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد وقفَ أعداءُ الإسلام حيارى أمام واقع التاريخ الإسلاميّ، وأمام حقيقة انتشار الإسلام الذي أضاء بنوره معظمَ أرجاء العالم في مدَّة قصيرةٍ جدًّا، وحتى يسلب هؤلاء الأعداء من الإسلام علامات صدقِه ودلالات إعجازه المستمدَّة من حقيقة انتشاره السريع، وحتى يحجبوا عظمة انتشاره الدالة على صدقِه انتهى رأيهم بل انتهت […]

حديث «فيضع الرب فيها قدمه» ودفع إشكال

لا يشُكُّ مسلمٌ أنَّ في الدين محكَمًا ومُتشابهًا؛ إلا أنَّ المحكم لن يهتدِيَ إلى تمييزه مَن اضطربَت عنده الأصول وتفرَّقت به السبل في فهمِ الحقِ؛ لأن ثمَّةَ خيطًا ناظمًا للشرع، لا يستقيم للشخص إيمانٌ ولا يستقِرُّ له إسلامٌ مَا لم يُدركه، ألا وهو مبدأُ التسليم المطلَق للوَحيِ، وحُسن الظنِّ بكلام الله تعالى وكلام رسولِه صلى […]

بيانُ عُلماءُ الإسلامِ لـموطِنِ بني إسرائيل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ذكر الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل كثيرًا في القرآن الكريم، وبين كثرًا من الأحداث التي عاشوها، وكان لأنبياء بني إسرائيل حضورٌ بارزٌ في القرآن الكريم، وكل الأحداث التي وردت في القرآن الكريم عن بني إسرائيل كانت شاهدةً لنمط حياة بني إسرائيل، وموطن استقرارهم، والأماكن التي جرت فيها أحداثهم. وقد […]

عرض وتعريف ببحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص الحديث النبوي وضوابطه

اهتمَّ المحدِّثون بنقد الحديث سندًا ومتنًا، فلم يهملوا نقدَ المتن؛ بل أعمَلوا فيه منهجَهم النَّقديَّ الدقيق، وقد أُلِّفت كتبٌ كثيرة حول نقدِ المتن عند المحدِّثين قديمًا وحديثًا، تناولته من عدَّة جهات، منها هذا البحث الذي بين أيدينا، والذي تناول نقدَ المتن من خلال معرفة خصائص الحديثِ النبويِّ. عنوان البحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص […]

عرض وتعريف بكتاب:المدارس الأشعرية -دراسة مقارنة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مَن أراد الاطِّلاع على المذهب الأشعريِّ سيجد اختلافًا وتباينًا في منهج المذهب وأقوال أعلامه، بل في منهج العلَم الواحد وأقواله، مع كثرة أعلامهم ومصنفاتهم، مما قد يدفعه إلى الخلط والاضطراب في الأخذ والاتباع للمذهب أو النقل عنه والحكم عليه، فلا يكاد يجزم بالمعتَمَد عليه في منهج المذهب أو […]

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017