الخميس - 15 ذو القعدة 1440 هـ - 18 يوليو 2019 م

نقد التّصوف الغالي ليس خاصَّاً بالسلفيِّين

A A

 درَج خصوم السلفية على تبني التصوُّف منهجًا بديلًا عنها، وحاولوا تسويغَ ذلك بوجود علماء كبار يتبنَّون نفس المصطلح ويزكُّونه، وجعلوا من نقد السّلفية لمظاهر الانحراف عند الصوفية نقدًا للعلماء وازدراءً لهم، وكان أهل التصوُّف الغالي كثيرًا ما يتستَّرون بالعلماء من أهل الحديث وأئمة المذاهب، ويدَّعون موافقتَهم واتباعهم، وأنَّ نقد التصوّفِ هو نقدٌ للعلماء من جميع المذاهب، وإنكارٌ على الصالحين والمصلِحين من عُبَّاد الأمة وفقهائِها، وقدِ انطلَت هذه الشبهةُ على كثيرٍ من المشتغلين بالعلم، فأظهروا خلافَ السلفيَّة في أشياء لا يختلفون معهم فيها حقيقة، ووافقوا الصوفيةَ كذلك في أقوال لا يتَّفقون معهم فيها حقيقة.

وحين نمعِن النظر في المسائل التي ينتقدها السلفيون على الصوفية نجد أنها محلُّ انتقاد من جلِّ علماء الأمة حتى من بعض من انتسب إلى الصوفية، وهم يغلِظون فيها القول بنفس الدرجة التي عند السلفيين أو أشدّ، ولذلك مظاهر نجملها فيما يلي:

أولا: موقف العلماء من الحقيقة والشريعة عن الصوفية:

قد انعقد إجماع علماء الأمة على أن الشرع الظاهر هو المعتبر في التشريع والأحكام والعقائد، وإليه يحاكم جميع ما يرد على المكلف مما يظنه كرامة أو إلهاما أو رؤيا صادقة، وأن الوحي المعصوم من التحريف والتبديل هو القرآن والسنة، أما غيرهما فيعرض له التخليط وإلقاء الشيطان.

وقد كان هذا الإجماع سببًا في موقف كثير من علماء الأمة من غلاة المتصوفة من مدَّعي الحقيقة والشريعة والظاهر والباطن، وإمكان الجمع بينهما لغير نبيّ، وأن يتعبَّد الإنسان بالحقيقة دون الشريعة، فحملوا على غلاة المتصوِّفة حملةَ رجل واحدٍ، وتعدَّدت عباراتهم في الإنكار عليهم، فقد تناول المفسِّرون مفهوم الظاهر والباطن في كلامهم عن آيات قرآنية وأحاديث نبوية يستشهد بها المتصوفة، وعلَّقوا على ذلك.

فمن ذلك ما نقله أبو عبد الله القرطبي المالكي عن شيخه أبي العباس القرطبي في تفسير سورة الكهف تعليقًا على قصّة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقال: “قال شيخنا الإمام أبو العباس: ذهب قومٌ من زنادقة الباطنية إلى سلوك طريقٍ تلزم منه هذه الأحكام الشرعية، فقالوا: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأنبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون إلى تلك النصوص، بل إنما يُراد منهم ما يقع في قلوبهم، ويحكم عليهم بما يغلب عليهم من خواطرهم. وقالوا: وذلك لصفاء قلوبهم عن الأكدار، وخلوِّها عن الأغيار، فتتجلَّى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية، فيقفون على أسرار الكائنات، ويعلمون أحكام الجزئيَّات، فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليَّات، كما اتفق للخضر، فإنه استغنى بما تجلَّى له من العلوم عمَّا كان عند موسى من تلك الفهوم. وقد جاء فيما ينقلون: استفتِ قلبك وإن أفتاك المفتون. قال شيخنا رضي الله عنه: وهذا القول زندقةٌ وكفر يُقتَل قائله ولا يُستتاب؛ لأنه إنكارُ ما علم من الشرائع، فإن الله تعالى قد أجرى سنته وأنفذ حكمته بأن أحكامه لا تعلم إلا بواسطة رسله السّفراء بينه وبين خلقه، وهم المبلِّغون عنه رسالتَه وكلامه، المبينون شرائعه وأحكامَه، اختارهم لذلك، وخصَّهم بما هنالك”([1]).

ومثلُه كذلك حديث أبي هريرة حيث قال: (حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءَين، فأما أحدهما فبثثتُه، وأما الآخر فلو بثثتُه قطع هذا البلعوم)([2]). فقد قال ابن المنيِّر تعليقًا عليه: “جعل الباطنيةُ هذا الحديثَ ذريعةً إلى تصحيحِ باطلهم، حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين”([3]).

ومثلُ هذه العبارات وأشدُّ منها ما نقله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه “تلبيس إبليس”، فلتراجع في مظنَّتها من الكتاب([4])، وكذلك برهان الدين البقاعي في كتابه “مصرع التصوف”([5]).

ومثله مواقف العلماء من جميع المذاهب في تكفير الحلَّاج وابن سبعين وابن عربي وغيرهم بسبب ما نسبوه إلى الشريعة من الزور والبهتان، وكل هذه المواقف موثَّقة بتواريخها ونسبتها إلى أصحابها كما فعل الطبريُّ والذهبي وابن كثير والسخاوي والبقاعي([6]).

ثانيا: ذمُّهم لحال المتصوِّفة:

وهذا ورد عن كثير من كبار الأئمة، حتى في الموقف من الزهد المبالغ فيه، وفي الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والقصص الواهية، وكذلك بعض مظاهر الشطح مثل الرقص وغيره.

فقد نقل القاضي عياض عن المسيّبي قال: كنا عند مالك وأصحابه حوله، فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله، عندنا قوم يقال لهم: الصوفية، يأكلون كثيرًا، ثم يأخذون في القصائد، ثم يقومون فيرقصون، فقال مالك: أصبيان هم؟ قال: لا، قال: أمجانين؟ قال: لا، قوم مشايخ، قال مالك: ما سمعت أن أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا([7]).

وقال مروان بن محمد الدمشقي -وهو من أصحاب الإمام مالك-: “ثلاثة لا يؤتمنون في دين: الصوفي، والقصاص، ومبتدع يردُّ على أهل الأهواء”([8]).

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: “لو أن رجلا تصوف أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق”([9]). وقال أيضا: “مَا لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد عقله إليه أبدا”([10]).

وقال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي: شهدت أبا زرعة -وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك. قيل له: في هذه الكتب عبرة. فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنَّفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس؟! ما أسرع الناس إلى البدع!([11]).

قال الذهبي تعليقا على كلام أبي زرعة: “وأين مثل الحارث؟! فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب، وأين مثل القوت؟! كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّهُ. كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟! كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر؟! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟! بلى لما كان الحارث لسان القوم في ذاك العصر، كان معاصره ألف إمام في الحديث، فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسي وابن شحانة كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان، نسأل الله العفو والمسامحة”([12]).

أما عن رقصهم وما يفعلونه في الذكر من البدع فقد تعرَّض الأئمَّة وبيَّنوا بُعدَه عن الحق، فهذا الإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي سئل عن رقص الصوفية ومواجدهم فقال: “مذهب هؤلاء بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذ لهم عجلا جسدًا له خوار، قاموا يرقصون حواليه، ويتواجدون، فهو دين الكفار وعباد العجل، وأما القضيب فأول من أحدثه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى، وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم. هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة المسلمين”([13]).

فمذهب جميع الأئمة منع هذه المسالك، وليس خاصًّا بالسلفيين كما يزعم كثير من خصومهم، ولو تتبعنا أقوال أهل المذاهب في نقد التصوُّف وتبديع تصرُّفات أهله لجمعنا من ذلك سفرًا كبيرا، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق، فهؤلاء أئمة المذاهب وأهل الحديث كلهم نقَد التصوف وأبطل ما أبطله السلفيون، فإن كان هذا غلوًّا فهو عامّ في الأمَّة لا مزية لأحد فيه، وإن كان نصرةً للحق وإبطالا للباطل فللسَّلفيِّين أجرُ القيام بتوضيح الحق والسير على منهاج السلف وتوضيح طريقتهم وتجديد سنّتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير القرطبي (11/ 40).

([2]) أخرجه البخاري (120).

([3]) ينظر: فتح الباري (1/ 217).

([4]) تلبيس إبليس (ص: 245).

([5]) مصرع التصوف (ص: 10) وما بعدها.

([6]) ينظر: تاريخ الطبري (11/ 80)، سير أعلام النبلاء (11/ 38)، البداية والنهاية (11/ 126)، وتنبيه الغبي وغيرها.

([7]) ترتيب المدارك (2/ 53).

([8]) المرجع السابق (3/ 226).

([9]) ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي (2/ 207).

([10]) ينظر: تلبيس إبليس (ص: 227).

([11]) ينظر: ميزان الاعتدال (1/ 431).

([12]) المرجع السابق (1/ 431).

([13]) ينظر: المدخل لابن الحاج (3/ 100).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017