السبت - 02 صفر 1442 هـ - 19 سبتمبر 2020 م

نقد التّصوف الغالي ليس خاصَّاً بالسلفيِّين

A A

 درَج خصوم السلفية على تبني التصوُّف منهجًا بديلًا عنها، وحاولوا تسويغَ ذلك بوجود علماء كبار يتبنَّون نفس المصطلح ويزكُّونه، وجعلوا من نقد السّلفية لمظاهر الانحراف عند الصوفية نقدًا للعلماء وازدراءً لهم، وكان أهل التصوُّف الغالي كثيرًا ما يتستَّرون بالعلماء من أهل الحديث وأئمة المذاهب، ويدَّعون موافقتَهم واتباعهم، وأنَّ نقد التصوّفِ هو نقدٌ للعلماء من جميع المذاهب، وإنكارٌ على الصالحين والمصلِحين من عُبَّاد الأمة وفقهائِها، وقدِ انطلَت هذه الشبهةُ على كثيرٍ من المشتغلين بالعلم، فأظهروا خلافَ السلفيَّة في أشياء لا يختلفون معهم فيها حقيقة، ووافقوا الصوفيةَ كذلك في أقوال لا يتَّفقون معهم فيها حقيقة.

وحين نمعِن النظر في المسائل التي ينتقدها السلفيون على الصوفية نجد أنها محلُّ انتقاد من جلِّ علماء الأمة حتى من بعض من انتسب إلى الصوفية، وهم يغلِظون فيها القول بنفس الدرجة التي عند السلفيين أو أشدّ، ولذلك مظاهر نجملها فيما يلي:

أولا: موقف العلماء من الحقيقة والشريعة عن الصوفية:

قد انعقد إجماع علماء الأمة على أن الشرع الظاهر هو المعتبر في التشريع والأحكام والعقائد، وإليه يحاكم جميع ما يرد على المكلف مما يظنه كرامة أو إلهاما أو رؤيا صادقة، وأن الوحي المعصوم من التحريف والتبديل هو القرآن والسنة، أما غيرهما فيعرض له التخليط وإلقاء الشيطان.

وقد كان هذا الإجماع سببًا في موقف كثير من علماء الأمة من غلاة المتصوفة من مدَّعي الحقيقة والشريعة والظاهر والباطن، وإمكان الجمع بينهما لغير نبيّ، وأن يتعبَّد الإنسان بالحقيقة دون الشريعة، فحملوا على غلاة المتصوِّفة حملةَ رجل واحدٍ، وتعدَّدت عباراتهم في الإنكار عليهم، فقد تناول المفسِّرون مفهوم الظاهر والباطن في كلامهم عن آيات قرآنية وأحاديث نبوية يستشهد بها المتصوفة، وعلَّقوا على ذلك.

فمن ذلك ما نقله أبو عبد الله القرطبي المالكي عن شيخه أبي العباس القرطبي في تفسير سورة الكهف تعليقًا على قصّة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقال: “قال شيخنا الإمام أبو العباس: ذهب قومٌ من زنادقة الباطنية إلى سلوك طريقٍ تلزم منه هذه الأحكام الشرعية، فقالوا: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأنبياء والعامة، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون إلى تلك النصوص، بل إنما يُراد منهم ما يقع في قلوبهم، ويحكم عليهم بما يغلب عليهم من خواطرهم. وقالوا: وذلك لصفاء قلوبهم عن الأكدار، وخلوِّها عن الأغيار، فتتجلَّى لهم العلوم الإلهية والحقائق الربانية، فيقفون على أسرار الكائنات، ويعلمون أحكام الجزئيَّات، فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليَّات، كما اتفق للخضر، فإنه استغنى بما تجلَّى له من العلوم عمَّا كان عند موسى من تلك الفهوم. وقد جاء فيما ينقلون: استفتِ قلبك وإن أفتاك المفتون. قال شيخنا رضي الله عنه: وهذا القول زندقةٌ وكفر يُقتَل قائله ولا يُستتاب؛ لأنه إنكارُ ما علم من الشرائع، فإن الله تعالى قد أجرى سنته وأنفذ حكمته بأن أحكامه لا تعلم إلا بواسطة رسله السّفراء بينه وبين خلقه، وهم المبلِّغون عنه رسالتَه وكلامه، المبينون شرائعه وأحكامَه، اختارهم لذلك، وخصَّهم بما هنالك”([1]).

ومثلُه كذلك حديث أبي هريرة حيث قال: (حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءَين، فأما أحدهما فبثثتُه، وأما الآخر فلو بثثتُه قطع هذا البلعوم)([2]). فقد قال ابن المنيِّر تعليقًا عليه: “جعل الباطنيةُ هذا الحديثَ ذريعةً إلى تصحيحِ باطلهم، حيث اعتقدوا أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، وذلك الباطن إنما حاصله الانحلال من الدين”([3]).

ومثلُ هذه العبارات وأشدُّ منها ما نقله أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه “تلبيس إبليس”، فلتراجع في مظنَّتها من الكتاب([4])، وكذلك برهان الدين البقاعي في كتابه “مصرع التصوف”([5]).

ومثله مواقف العلماء من جميع المذاهب في تكفير الحلَّاج وابن سبعين وابن عربي وغيرهم بسبب ما نسبوه إلى الشريعة من الزور والبهتان، وكل هذه المواقف موثَّقة بتواريخها ونسبتها إلى أصحابها كما فعل الطبريُّ والذهبي وابن كثير والسخاوي والبقاعي([6]).

ثانيا: ذمُّهم لحال المتصوِّفة:

وهذا ورد عن كثير من كبار الأئمة، حتى في الموقف من الزهد المبالغ فيه، وفي الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والقصص الواهية، وكذلك بعض مظاهر الشطح مثل الرقص وغيره.

فقد نقل القاضي عياض عن المسيّبي قال: كنا عند مالك وأصحابه حوله، فقال رجل من أهل نصيبين: يا أبا عبد الله، عندنا قوم يقال لهم: الصوفية، يأكلون كثيرًا، ثم يأخذون في القصائد، ثم يقومون فيرقصون، فقال مالك: أصبيان هم؟ قال: لا، قال: أمجانين؟ قال: لا، قوم مشايخ، قال مالك: ما سمعت أن أحدًا من أهل الإسلام يفعل هذا([7]).

وقال مروان بن محمد الدمشقي -وهو من أصحاب الإمام مالك-: “ثلاثة لا يؤتمنون في دين: الصوفي، والقصاص، ومبتدع يردُّ على أهل الأهواء”([8]).

وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: “لو أن رجلا تصوف أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق”([9]). وقال أيضا: “مَا لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد عقله إليه أبدا”([10]).

وقال الحافظ سعيد بن عمرو البردعي: شهدت أبا زرعة -وقد سئل عن الحارث المحاسبي وكتبه- فقال للسائل: إياك وهذه الكتب، هذه كتب بدع وضلالات، عليك بالأثر، فإنك تجد فيه ما يغنيك. قيل له: في هذه الكتب عبرة. فقال: من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه الكتب عبرة، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنَّفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس؟! ما أسرع الناس إلى البدع!([11]).

قال الذهبي تعليقا على كلام أبي زرعة: “وأين مثل الحارث؟! فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب، وأين مثل القوت؟! كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّهُ. كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟! كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر؟! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟! بلى لما كان الحارث لسان القوم في ذاك العصر، كان معاصره ألف إمام في الحديث، فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه، ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميسي وابن شحانة كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان، نسأل الله العفو والمسامحة”([12]).

أما عن رقصهم وما يفعلونه في الذكر من البدع فقد تعرَّض الأئمَّة وبيَّنوا بُعدَه عن الحق، فهذا الإمام أبو بكر الطرطوشي المالكي سئل عن رقص الصوفية ومواجدهم فقال: “مذهب هؤلاء بطالة وجهالة وضلالة، وما الإسلام إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأما الرقص والتواجد فأول من أحدثه أصحاب السامري لما اتخذ لهم عجلا جسدًا له خوار، قاموا يرقصون حواليه، ويتواجدون، فهو دين الكفار وعباد العجل، وأما القضيب فأول من أحدثه الزنادقة ليشغلوا به المسلمين عن كتاب الله تعالى، وإنما كان يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه كأنما على رؤوسهم الطير من الوقار، فينبغي للسلطان ونوابه أن يمنعهم من الحضور في المساجد وغيرها، ولا يحلّ لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يحضر معهم، ولا يعينهم على باطلهم. هذا مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أئمة المسلمين”([13]).

فمذهب جميع الأئمة منع هذه المسالك، وليس خاصًّا بالسلفيين كما يزعم كثير من خصومهم، ولو تتبعنا أقوال أهل المذاهب في نقد التصوُّف وتبديع تصرُّفات أهله لجمعنا من ذلك سفرًا كبيرا، وحسبنا من القلادة ما أحاط بالعنق، فهؤلاء أئمة المذاهب وأهل الحديث كلهم نقَد التصوف وأبطل ما أبطله السلفيون، فإن كان هذا غلوًّا فهو عامّ في الأمَّة لا مزية لأحد فيه، وإن كان نصرةً للحق وإبطالا للباطل فللسَّلفيِّين أجرُ القيام بتوضيح الحق والسير على منهاج السلف وتوضيح طريقتهم وتجديد سنّتهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير القرطبي (11/ 40).

([2]) أخرجه البخاري (120).

([3]) ينظر: فتح الباري (1/ 217).

([4]) تلبيس إبليس (ص: 245).

([5]) مصرع التصوف (ص: 10) وما بعدها.

([6]) ينظر: تاريخ الطبري (11/ 80)، سير أعلام النبلاء (11/ 38)، البداية والنهاية (11/ 126)، وتنبيه الغبي وغيرها.

([7]) ترتيب المدارك (2/ 53).

([8]) المرجع السابق (3/ 226).

([9]) ينظر: مناقب الشافعي للبيهقي (2/ 207).

([10]) ينظر: تلبيس إبليس (ص: 227).

([11]) ينظر: ميزان الاعتدال (1/ 431).

([12]) المرجع السابق (1/ 431).

([13]) ينظر: المدخل لابن الحاج (3/ 100).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

علاقة الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ الإنسان، […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

بركة السلفية على الجانب الاجتماعي والسياسي -المملكة العربية السعودية أنموذجًا-  

جاء الدين الإسلامي فخلَّص الناس من الأوهام والخرافات، والتعلق بغير الخالق العظيم، وخيرُ من تمثَّلَ الإسلام في صفاء عقيدته ومنهجه الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم، الذين كانوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فصار المنهج السلفي هو المنهج الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام رضي الله عنهم. والسلف […]

قيام الحجَّة عند الإمام محمد بن عبد الوهاب (بيانٌ ونقاش)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: مسألة قيام الحجَّة هي إحدى المسائل المهمّة التي وقع فيها خلافٌ كبيرٌ بين علماء المسلمين، وهي من المسائل التي يترتَّب على الخطأ فيها إشكالات عميقة في قضية إنزال الأحكام ومن ثمَّ قضايا استباحة الأموال والدماء، وكثيرٌ من الجماعات الغالية أوغلت في الدماء لفهمهم الخاطئ لهذه المسألة، وقد كتب […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017