الجمعة - 13 ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 م

التسامح السلفي في المعتقد..بين انفلاتِ معاصرٍ وغلوِّ متكلمٍ

A A

 

دين الله قائم على العدل والإحسان، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، ولا شكَّ أن من أفضل الأخلاق وأزكاها عند الله سبحانه خلُقَ العفو والرفق، فالله سبحانه وتعالى رفيق يحبُّ الرفق، وكتب على نفسه الرحمة، وجعلها خُلقًا بين عباده، فكل ما يخدم هذا المعنى فهو مقَّدم عند التعارض على غيره، وفي الحديث: «لما خلق الله الخلقَ كتَب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وضع عنده على العرش: إنَّ رحمتي تغلب غضبي»([1]).

ومن هنا كان التّسامحُ والعفوُ خُلقَينِ محمودَين بين الناس؛ ولأن المسلم محكوم بالدين وصريح العقل فإن التسامح لا بدَّ في مراعاته أن ينضبطَ بما لا يخِلُّ بغيره من الأصول المعتبرة، فالشريعة يكمِّل بعضها بعضًا، ويصدِّق بعضها بعضًا؛ لأن الجميع من عند الله، ولا شكَّ أن ما تعلَّق بالجِبِلَّة والطبع قد لا ينضبط في كثير من الأحوال؛ لأن الإنسان قد يفعل الشيء باعتبار ما يَميل إليه طبعه ويحبّ أن يكونَ، وإن كان فيه ما يخفى عليه مما يضرّه، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبَّ أن يستغفرَ للمشركين وأن يدعوَ الله لهم، وهو في ذلك منسجِم مع بشريَّته وما جُبِل عليه من الرحمة بالخَلق، لكنَّ الله سبحانه وتعالى بيَّن أن ذلك غيرُ ممكن في الشرع؛ لما مات عليه هؤلاء من إعلان العداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فحرَّم الله عليه وعلى أمته الاستغفار لهم، فقال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم} [التوبة: 113]. ونهى رسولَه صلى الله عليه وسلم كذلك عن الصلاة على من مات كافرًا، فقال: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون} [التوبة: 84].

ومن هنا كان لزامًا على المسلم أن يضبط طبعَه وميوله بالشَّرع، فكانت العبرة في معرفة ما هو من التسامح وما هو من التشدُّد بما أقرَّه الشرع، وكان أحظى الناس بذلك أتباع السلف الصالح؛ إذ فرَّقوا بين إرجاء المرجئة وإعذار أهل السنة، ففي الخلاف بين أهل القبلة رحموا الخلقَ واتَّبعوا الحق، فكانوا لا يرون تلازمًا بين نصح المخالف والإنكار عليه وبين تأثيمه، فالله أمر الناس بالقيام بالحقِّ والعدل، فالحقُّ لا بد من تبيينه وإظهاره، لكن ذلك لا يعني إهدار حقِّ الشخص في عذره، وأنه ربما وقع في الباطل من غير قصد، وخالف الحقَّ وهو لا يعلم، ودليل ذلك قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].

يقول ابن جرير في آية المائدة: “يـعـني بذلك جل ثناؤه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصـفــاتكم القيام لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامـكـم وأفـعــــالكم، فتجاوزوا ما حدّدتُ لكم في أعدائكم لعداوتهم لكم، ولا تقصّروا فيما حدّدتُ لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدِّي، واعملوا فيه بأمري، وأما قوله: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا} فإنه يقول: ولا يحملنكم عداوة قوم أن لا تعدلوا في حكمكم فيهم وسيرتكم بـيـنـهـم، فـتـجـــوروا عـلـيـهـم من أجل ما بينكم من العداوة”([2]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيميـة: “والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدلٍ، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع”([3]).

فهذه قواعد مؤكَّدة مركَّز عليها في تقييم الناس، وقد توارد عليها أئمة أهل السنة في جميع العصور، فهذا الذهبي -رحمه الله- يؤكد على نفس المعنى في ترجمته للفضيل حيث يقول: “إذا كان مثل كُبَراء السابقين قد تكلَّم فيهم الروافض والخوارج، ومثل الفـضـيـل يتكلّم فيه، فمن الذي يسلم من ألسنة الناس، لكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله، لم يضرَّه ما قيل فيه، وإنما الكلام في العلماء مفتقر إلى وزن بالعدل والورع”([4]).

ومثله التخلق بخلُق القرآن مع الكفار غير المحاربين، والإحسان إليهم، ومعاملتهم بالتي هي أحسن، مع الاحتفاظ بأصل المعتقد، وهو الابتعاد عن الكفر والضَّلال والاستعاذة منه.

وحين ننظر في هذا الأصل وظهوره عند أهل السنة وننظر في مقابله عند مخالفيهم في الطريقة من المتكلمين نجد أنه غائب غيابا ملحوظا، فمساحة العذر في المعتقد نادرة، بل التكفير هو الشعار المرفوع عند كثير منهم، نقله عنهم الثقات من تكفيرهم لعوام المسلمين.

يقول القرطبي رحمه الله: “ذهب بعض المتأخرين والمتقدمين من المتكلمين إلى أن من لم يعرف الله تعالى بالطرق التي طرقوها والأبحاث التي حرروها لم يصح إيمانه وهو كافر، فيلزم على هذا تكفير أكثر المسلمين، وأول من يبدأ بتكفيره آباؤه وأسلافه وجيرانه. وقد أورِد على بعضهم هذا، فقال: لا تشنِّع عليَّ بكثرة أهل النار”([5]).

والكلام نفسه نقله الغزالي عنهم حيث يقول: “من أشد الناس غلوًّا وإسرافًا طائفة من المتكلمين كفَّروا عوامَّ المسلمين، وزعموا أن من لم يعرف الكلام معرفتَنا ولم يعرف العقائدَ الشرعيَّة بأدلتها التي حررناها كافر”([6]).

فهذا التكفير لعوام المسلمين لم يؤثَر طيلة الخصام العقديّ إلا طوائف من المتكلمين، ولم يتَّهم به أهل السنة من طرف عالم، ولا يوجد في كتبهم ما يشهد له.

بل تعدى التكفير إلى علمائهم، فكفّر بعضهم بعضا، فهذا عيسى بن صبيح كفر شيوخه ثم كفروه، قال عبدالقاهر البغدادي: “فَهَذَا رَاهِب الْمُعْتَزلَة قد قَالَ بتكفير شُيُوخه، وَقَالَ شُيُوخه بتكفيره، وكلا الْفَرِيقَيْنِ محقّ في تَكْفِير صَاحبه”([7]). ويقصد براهب المعتزلة عيسى بن صبيح، المكنَّى بأبي موسى، الملقب بالمردار.

وفي مقابل التكفير العشوائيّ لدى طوائف الغلاة من المعاصرين ظهرت جماعة من المتكلمين دعت إلى وحدة الأديان، ورأت وصف المؤمن يشمل كلَّ مصدِّق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان ضدَّ الإلحاد، وليس ضد الكفر، واستجلبوا لذلك نصوصًا لم يفقهوها ولا سلكوا السبيل لذلك، واعتبروا التزام الخصوصية الدينية غلوًّا وتطرفًا وتكفيرًا.

وأهل السنة وسطٌ بين المتميِّعين المتشدِّدين، يعلمون أن الإسلام دين لا يتجزَّأ، ولا يقبل الله من عباده غيره، كما قال سبحانه: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين} [آل عمران: 85]، سواء في ذلك اليهودية والنصرانية وغيرهما من الديانات، قال سبحانه: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [البقرة: 112].

فالتكفير حكم شرعيٌّ كما أن الإسلام حكم شرعيّ، لا يمكن التبرع بهما لأحدٍ، والمعاملة بين الخلائق يحكمها العدل والإحسان، بغضِّ النظر عن المعتقد، لكن هذا العدل لا يمكن أن يبطل الأصل الذي ثبتت به هذه الأصول وهو الإسلام، وحين نتكلم عن التسامح والعفو فذلك في حقوق العباد لا في حق الله سبحانه وتعالى، فما كان حقًّا لله فإنه لا يمكن للعبد إسقاطه، ولا التصرف فيه؛ لأن ذلك خروج بالدين عن معنى الاستسلام إلى اتباع ما تهوى الأنفس.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (7404).

([2]) تفسير ابن جرير الطبري (65/ 10).

([3]) منهاج السنة النبوية (4/ 337).

([4]) سير أعلام النبلاء (8/ 448).

([5]) تفسير القرطبي (7/ 332).

([6]) فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة (ص: 134).

([7]) الفرق بين الفرق (ص153).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017