الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

التسامح السلفي في المعتقد..بين انفلاتِ معاصرٍ وغلوِّ متكلمٍ

A A

 

دين الله قائم على العدل والإحسان، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم، ولا شكَّ أن من أفضل الأخلاق وأزكاها عند الله سبحانه خلُقَ العفو والرفق، فالله سبحانه وتعالى رفيق يحبُّ الرفق، وكتب على نفسه الرحمة، وجعلها خُلقًا بين عباده، فكل ما يخدم هذا المعنى فهو مقَّدم عند التعارض على غيره، وفي الحديث: «لما خلق الله الخلقَ كتَب في كتابه، وهو يكتب على نفسه، وهو وضع عنده على العرش: إنَّ رحمتي تغلب غضبي»([1]).

ومن هنا كان التّسامحُ والعفوُ خُلقَينِ محمودَين بين الناس؛ ولأن المسلم محكوم بالدين وصريح العقل فإن التسامح لا بدَّ في مراعاته أن ينضبطَ بما لا يخِلُّ بغيره من الأصول المعتبرة، فالشريعة يكمِّل بعضها بعضًا، ويصدِّق بعضها بعضًا؛ لأن الجميع من عند الله، ولا شكَّ أن ما تعلَّق بالجِبِلَّة والطبع قد لا ينضبط في كثير من الأحوال؛ لأن الإنسان قد يفعل الشيء باعتبار ما يَميل إليه طبعه ويحبّ أن يكونَ، وإن كان فيه ما يخفى عليه مما يضرّه، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبَّ أن يستغفرَ للمشركين وأن يدعوَ الله لهم، وهو في ذلك منسجِم مع بشريَّته وما جُبِل عليه من الرحمة بالخَلق، لكنَّ الله سبحانه وتعالى بيَّن أن ذلك غيرُ ممكن في الشرع؛ لما مات عليه هؤلاء من إعلان العداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فحرَّم الله عليه وعلى أمته الاستغفار لهم، فقال: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم} [التوبة: 113]. ونهى رسولَه صلى الله عليه وسلم كذلك عن الصلاة على من مات كافرًا، فقال: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون} [التوبة: 84].

ومن هنا كان لزامًا على المسلم أن يضبط طبعَه وميوله بالشَّرع، فكانت العبرة في معرفة ما هو من التسامح وما هو من التشدُّد بما أقرَّه الشرع، وكان أحظى الناس بذلك أتباع السلف الصالح؛ إذ فرَّقوا بين إرجاء المرجئة وإعذار أهل السنة، ففي الخلاف بين أهل القبلة رحموا الخلقَ واتَّبعوا الحق، فكانوا لا يرون تلازمًا بين نصح المخالف والإنكار عليه وبين تأثيمه، فالله أمر الناس بالقيام بالحقِّ والعدل، فالحقُّ لا بد من تبيينه وإظهاره، لكن ذلك لا يعني إهدار حقِّ الشخص في عذره، وأنه ربما وقع في الباطل من غير قصد، وخالف الحقَّ وهو لا يعلم، ودليل ذلك قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].

يقول ابن جرير في آية المائدة: “يـعـني بذلك جل ثناؤه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} بالله ورسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصـفــاتكم القيام لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامـكـم وأفـعــــالكم، فتجاوزوا ما حدّدتُ لكم في أعدائكم لعداوتهم لكم، ولا تقصّروا فيما حدّدتُ لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدِّي، واعملوا فيه بأمري، وأما قوله: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا} فإنه يقول: ولا يحملنكم عداوة قوم أن لا تعدلوا في حكمكم فيهم وسيرتكم بـيـنـهـم، فـتـجـــوروا عـلـيـهـم من أجل ما بينكم من العداوة”([2]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيميـة: “والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدلٍ، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع”([3]).

فهذه قواعد مؤكَّدة مركَّز عليها في تقييم الناس، وقد توارد عليها أئمة أهل السنة في جميع العصور، فهذا الذهبي -رحمه الله- يؤكد على نفس المعنى في ترجمته للفضيل حيث يقول: “إذا كان مثل كُبَراء السابقين قد تكلَّم فيهم الروافض والخوارج، ومثل الفـضـيـل يتكلّم فيه، فمن الذي يسلم من ألسنة الناس، لكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله، لم يضرَّه ما قيل فيه، وإنما الكلام في العلماء مفتقر إلى وزن بالعدل والورع”([4]).

ومثله التخلق بخلُق القرآن مع الكفار غير المحاربين، والإحسان إليهم، ومعاملتهم بالتي هي أحسن، مع الاحتفاظ بأصل المعتقد، وهو الابتعاد عن الكفر والضَّلال والاستعاذة منه.

وحين ننظر في هذا الأصل وظهوره عند أهل السنة وننظر في مقابله عند مخالفيهم في الطريقة من المتكلمين نجد أنه غائب غيابا ملحوظا، فمساحة العذر في المعتقد نادرة، بل التكفير هو الشعار المرفوع عند كثير منهم، نقله عنهم الثقات من تكفيرهم لعوام المسلمين.

يقول القرطبي رحمه الله: “ذهب بعض المتأخرين والمتقدمين من المتكلمين إلى أن من لم يعرف الله تعالى بالطرق التي طرقوها والأبحاث التي حرروها لم يصح إيمانه وهو كافر، فيلزم على هذا تكفير أكثر المسلمين، وأول من يبدأ بتكفيره آباؤه وأسلافه وجيرانه. وقد أورِد على بعضهم هذا، فقال: لا تشنِّع عليَّ بكثرة أهل النار”([5]).

والكلام نفسه نقله الغزالي عنهم حيث يقول: “من أشد الناس غلوًّا وإسرافًا طائفة من المتكلمين كفَّروا عوامَّ المسلمين، وزعموا أن من لم يعرف الكلام معرفتَنا ولم يعرف العقائدَ الشرعيَّة بأدلتها التي حررناها كافر”([6]).

فهذا التكفير لعوام المسلمين لم يؤثَر طيلة الخصام العقديّ إلا طوائف من المتكلمين، ولم يتَّهم به أهل السنة من طرف عالم، ولا يوجد في كتبهم ما يشهد له.

بل تعدى التكفير إلى علمائهم، فكفّر بعضهم بعضا، فهذا عيسى بن صبيح كفر شيوخه ثم كفروه، قال عبدالقاهر البغدادي: “فَهَذَا رَاهِب الْمُعْتَزلَة قد قَالَ بتكفير شُيُوخه، وَقَالَ شُيُوخه بتكفيره، وكلا الْفَرِيقَيْنِ محقّ في تَكْفِير صَاحبه”([7]). ويقصد براهب المعتزلة عيسى بن صبيح، المكنَّى بأبي موسى، الملقب بالمردار.

وفي مقابل التكفير العشوائيّ لدى طوائف الغلاة من المعاصرين ظهرت جماعة من المتكلمين دعت إلى وحدة الأديان، ورأت وصف المؤمن يشمل كلَّ مصدِّق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان ضدَّ الإلحاد، وليس ضد الكفر، واستجلبوا لذلك نصوصًا لم يفقهوها ولا سلكوا السبيل لذلك، واعتبروا التزام الخصوصية الدينية غلوًّا وتطرفًا وتكفيرًا.

وأهل السنة وسطٌ بين المتميِّعين المتشدِّدين، يعلمون أن الإسلام دين لا يتجزَّأ، ولا يقبل الله من عباده غيره، كما قال سبحانه: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين} [آل عمران: 85]، سواء في ذلك اليهودية والنصرانية وغيرهما من الديانات، قال سبحانه: {وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِين بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} [البقرة: 112].

فالتكفير حكم شرعيٌّ كما أن الإسلام حكم شرعيّ، لا يمكن التبرع بهما لأحدٍ، والمعاملة بين الخلائق يحكمها العدل والإحسان، بغضِّ النظر عن المعتقد، لكن هذا العدل لا يمكن أن يبطل الأصل الذي ثبتت به هذه الأصول وهو الإسلام، وحين نتكلم عن التسامح والعفو فذلك في حقوق العباد لا في حق الله سبحانه وتعالى، فما كان حقًّا لله فإنه لا يمكن للعبد إسقاطه، ولا التصرف فيه؛ لأن ذلك خروج بالدين عن معنى الاستسلام إلى اتباع ما تهوى الأنفس.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (7404).

([2]) تفسير ابن جرير الطبري (65/ 10).

([3]) منهاج السنة النبوية (4/ 337).

([4]) سير أعلام النبلاء (8/ 448).

([5]) تفسير القرطبي (7/ 332).

([6]) فيصل التفرقة بين الإسلام والزندقة (ص: 134).

([7]) الفرق بين الفرق (ص153).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017