السبت - 23 شعبان 1446 هـ - 22 فبراير 2025 م

أقوالٌ عند التِّيجانية لا يقبلُها شرع ولا يقرُّها عَقل

A A

 تُعدُّ الطريقة التيجانيَّة من أكبر الطرق الصوفية؛ وذلك لكثرة معتنقيها في إفريقيا عمومًا، وفي شمالها خصوصًا، وهي اليوم تقدَّم على أنها بديلٌ عن السلفية السّنِّيَّة في كثير من البلدان، وكثيرًا ما رفع أصحابُها شعارَ الاعتدال، وادَّعوا أنهم الممثِّلون الشَّرعيون لمعتقد أهل السنة، وأنه لا ينكر عليهم إلا شرذِمة مخالفة للسَّواد الأعظم تنتسب للسلفية، وهذه الدعوى إذا طلب من أصحابها البيِّنة على كلامهم عادةً ما يخرجون عن الموضوع، ويأتون بكلام لا يُسمن ولا يُغني من جوع. ونحن سوف نسلِّط الضوءَ على ما يذكرونه في كتبهم من معتقداتهم التي يعتقدون ويصرِّحون بها، ونترك المسلمَ الحياديَّ يحكم بنفسه بما علم ضرورةً من دينه، وحكمت به بدهيات العقل، وصدَّقته الفطرة، ونذكر من ذلك ما يلي:

أولا: قولهم بوحدة الوجود:

وهذه مسألةٌ صرَّح به جميع كبرائهم، وَصَرَّفُوا العبارة حولها، حتى بدت أوضحَ من الشمس في رابعة النهار، من ذلك قول الشيخ التجاني: “اعلم أنّ أذواق العارفين في ذوات الوجود أنهم يرون أعيـانَ الموجـودات كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ، فما في ذوات الوجود كلِّه إلا الله سبحانه وتعالى، تجلَّى بصورها وأسمائها ظاهرة بصورة الغير والغيرية، وهي مقام أصحاب الحجب الذين حُجبوا بظاهر الموجودات عن مطالعة الحقِّ فيها”([1])، وقال عبيدة بن محمد الصغير: “القائلون بوحدة الوجود أولو الذَّوق الصحيح والكشف الصريح، وأهل هذا التصديق الجامع، فإنهم قائلون بأن الله تعالى هو الوجود المطلق بالإطلاق الحقيقي”([2]).

ثانيا: تفضيل صلاة الفاتح على القرآن:

وهذه من أشنع بدَعهم، وهي تفضيل صلاة الفاتح على كتاب الله عز وجل مطلقًا بمجرد الظنون والأوهام، يقول الشيخ التجاني: “إنّ المرَّةَ الواحدةَ من صلاة الفاتح تَعْدِلُ كلَّ تسبيحٍ وقَع في الكون، وكلّ ذِكْرٍ، وكلّ دعاءٍ كبيرٍ أو صغيرٍ، وتعدلُ تلاوةَ القرآن سِتّةَ آلافِ مرّة”([3]).

ويذهبُ عمرُ بن سعيد الفوتي التيجاني إلى زيادات أُخر هي أقرب إلى طرق شركات الاتصال في الخدمات منها إلى الأجور الشرعية فيقول: “وتتضاعف ستة آلاف مرة، ثم تحسب ألسنة جميع المخلوقات من كل ما سوى الله تعالى، وتتضاعف فيها تلك الجمعية بعد مضاعفتها ستة آلاف مرة، تتضاعف أيضا على عدد ألسن جميع العوالم من كل ما سوى الله تعالى، ثم تتضاعف مضاعفة ثالثة على قدر مرتبة كل إنسان، فإن من الألسن من ليس له من ذكره إلا مرة واحدة من كل لفظ، وفيهم من له التضاعف مائة مرة، كل كلمة من كل ذكر، وفيهم من له عشرة آلاف، وفيهم من له ألف ألف إلى عشرة آلاف ألف إلى مائة ألف ألف إلى ألف ألف ألف إلى ما وراء ذلك مما يكثر ذكره”([4]).

وقد اعتذروا عن هذا القول بمعاذيرَ أسوأ منه، منها أن هذا بالنسبة لمن لا يعرف القرآن أو لا يعمل به، فالقرآن شاهد عليه، فتكون صلاةُ الفاتح بهذا الاعتبار أفضلَ في حقِّه، وهذا عجيبٌ من حيث أن التفضيل مبناه على الدليل لا على مجرَّد التشهِّي، ومن جهة أخرى هذا تحكُّم في النّص؛ لأن النصَّ لم يُحِلْ إلى هذا المعنى ولا أرشدَ إليه، والتيجاني لم يدَّع أن مبنى كلامه على النصوص الشرعية، وإنما مبناه على ما يدَّعيه هو من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً وإخباره بذلك([5]).

ونحن لا نسلِّم برؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم يقظةً، ولا نسلِّم بهذا الخبر، بل لا نسلم أن صلاة الفاتح أفضل من الصلاة الإبراهيمية، فكيف بالقرآن؟! ودليلنا على ذلك منطوق الوحي، فعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه، حتى كأنه منذرُ جيش يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين إصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة»([6]). فخير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

ثالثا: تفضيل الشيخ التيجاني على سائر البشر ما عدا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

قال عمرُ الفوتي التيجاني: “إن الله تعالى لما ختم بمقامه مقامات الأولياء، ولم يجعل فوق مقامه إلا مقامات الأنبياء، وجعله القطب المكتوم، والبرزخ المختوم، والخاتم المحمدي المعلوم”([7]).

وقال محمد العربي السائح التيجاني: “فقد ثبت عنه من طريق الثقات الأثبات من ملازميه وخاصته أنه أخـبر تصريحًا على الوجه الذي لا يحتمل التأويل أن سيِّد الوجود أخبره يقظة بأنه هو الخاتم المحمدي المعروف عند جميع الأقطاب والصديقين، وبأن مقامه لا مقام فوقه في بساط المعرفة بالله”([8]).

والغريب هو ما يلزم على هذا التفضيل من لوازم خطيرة، منها: أن هذا الرجل أفضل وأعرف بالله من جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل من الحواريِّين ومن قوم موسى ومن الخضر على القول بولايته، وكل هذا مخالف لصريح الكتاب وصحيح السنة. ومن ناحية أخرى فإنه يلزم من هذا الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتَم عن أمته بعض الخير وأخبرها بما هو دونه، فكيف أخبر الصحابة بأويس القرني ويطلب منهم أن يلتمسوا دعاءه، ويخبر كذلك بالمهدي، ولا شك أن هذه النصوص المنقولة عن القوم تفيد تفضيله على كل هؤلاء، فكيف لم ترشد النصوص إلى ذلك، ولا أشارت إليه ولو من طرف خفي؟!

رابعا: ادعاؤهم أن من تبنى طريقتهم دخل الجنة وشفع في الكفار:

ذكر الشيخ إبراهيم نياس عن شيخه عبد الله ولد الحاج أنه قال: “إن من كرامات الطريقة التيجانية أن إبراهيم بن سالم صار من أهل الجنة مع كونه أميرًا فاسقًا ظالِمًا، وسبب ذلك أنه اغتصَب امرأة متزوجةً بغيره، ونزعها من زوجها بقوة، وعاشرها طول حياته معاشرةً غير شرعية حتى مات، ولكن تلك المرأة كانت أخذَت الطريقة التيجانية، ومحقق أنها لا تذكر أورادها ولكن ليس ذلك رفضًا لها، بل كسلًا فقط، فبسبب هذه المرأة صار ذلك السلطان الكافر الفاسق الظالم من أهل الجنة بغير إسلام ولا توبه”([9]).

والقصة مشهورة معروفة متداولة مع توثيقها العلمي، فلا زالوا إلى اليوم يتداولونها. ولك -أيها القارئ الكريم- أن تنظر إلى هذا الانحلال، هل يمكن أن يكون من عند الله، أم يقره عقل صريح أو دين سليم؟! فهذا هو الاعتدال والوسطية الذي يبشِّرون به المسلمين، وهذا هو الحق الذي من خالفه عدَّ غاليا في دين الله مكفرِّا للمسملين بغير حق، والغريب أن عقيدة وحدة الوجود التي يصرحون بها في كتبهم ويقررونها في مقالاتهم ويُنَظِّرُونَ لها أنكرها العلماء من جميع المذاهب، ونصُّوا على مناقضتها للإسلام ومخالفتها لأصوله، هذا مع ما ينتج عن ادعاء رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً من بدعٍ عملية تأتي على بنيان الشرع من القواعد، فلم يكن لكتب الحديث ولا لكلام أئمة الجرح والتعديل أي معنى ما دام النبي صلى الله عليه وسلم يُرى يقظة، وتأخذ عنه الشرائع، بل انعقاد الإجماع مستحيل والشرع قابل للتبديل والتخصيص والنسخ من جديد، وهذا ما التزمه القوم، فالتيجاني يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّه بصلاة الفاتح دون سائر الأمة بما في ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، وهل هي من الدين أم لا حتى يصح إمكان كتمان رسول الله لها؟!

يجيبك التجاني من خلال ما تقدم من النصوص من أنها أفضل أجرًا من القرآن بستة آلاف مرة، فهذا الخير الكثير الذي من حق الأمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لهم لم يعلمه لهم، بل سره وسرَّ به رجلا في أزمان متأخرة، فهل يرضى عاقل بهذا الخطل أم يقره شرع؟!

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) جواهر المعاني (1/ 259).

([2]) ميدان الفضل والإفضال في شم رائحة جوهرة الكمال (ص: 62).

([3]) جواهر المعاني (1/ 256).

([4]) رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم (2/ 441).

([5]) ينظر: جواهر المعاني (1/ 245).

([6]) أخرجه مسلم (767).

([7]) رماح حزب الرحيم (2/ 145).

([8]) بغية المستفيد لشرح منية المريد (ص: 193).

([9]) الشيخ إبراهيم إنياس حياته وآثاره (ص: 331).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

البهائية.. عرض ونقد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات بعد أن أتم الله تعالى عليه النعمة وأكمل له الملة، وأنزل عليه وهو قائم بعرفة يوم عرفة: {اليومَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ علَيْكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وهي الآية التي حسدتنا عليها اليهود كما في الصحيحين أنَّ […]

الصمت في التصوف: عبادة مبتدعة أم سلوك مشروع؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: الصوفية: جماعةٌ دينية لهم طريقةٌ مُعيَّنة تُعرف بالتصوّف، وقد مَرَّ التصوّف بمراحل، فأوَّل ما نشأ كان زُهدًا في الدنيا وانقطاعًا للعبادة، ثم تطوَّر شيئًا فشيئًا حتى صار إلحادًا وضلالًا، وقال أصحابه بالحلول ووحدة الوجود وإباحة المحرمات([1])، وبين هذا وذاك بدعٌ كثيرة في الاعتقاد والعمل والسلوك. وفي إطار تصدِّي […]

دفع مزاعم القبورية حول حديث: «اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»

مقدمة: من الفِرى ردُّ الأحاديث الصحيحة المتلقّاة بالقبول انتصارًا للأهواء والضلالات البدعية، وما من نصّ صحيح يسُدُّ ضلالًا إلا رُمِي بسهام النكارة أو الشذوذ ودعوى البطلان والوضع، فإن سلم منها سلّطت عليه سهام التأويل أو التحريف، لتسلم المزاعم وتنتفي معارضة الآراء المزعومة والمعتقدات. وليس هذا ببعيد عن حديث «‌اتخذوا ‌قبور ‌أنبيائهم»، فقد أثار أحدهم إشكالًا […]

استباحة المحرَّمات.. معناها وروافدها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من أعظم البدع التي تهدم الإسلام بدعة استباحةُ الشريعة، واعتقاد جواز الخروج عنها، وقد ظهرت هذه البدعة قديمًا وحديثًا في أثواب شتى وعبر روافد ومصادر متعدِّدة، وكلها تؤدّي في نهايتها للتحلّل من الشريعة وعدم الخضوع لها. وانطلاقًا من واجب الدفاع عن أصول الإسلام وتقرير قواعده العظام الذي أخذه […]

الحالة السلفية في فكر الإمام أبي المعالي الجويني إمام الحرمين -أصول ومعالم-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من الأمور المحقَّقة عند الباحثين صحةُ حصول مراجعات فكرية حقيقية عند كبار المتكلمين المنسوبين إلى الأشعرية وغيرها، وقد وثِّقت تلك المراجعات في كتب التراجم والتاريخ، ونُقِلت عنهم في ذلك عبارات صريحة، بل قامت شواهد الواقع على ذلك عند ملاحظة ما ألَّفوه من مصنفات ومقارنتها، وتحقيق المتأخر منها والمتقدم، […]

أحوال السلف في شهر رجب

 مقدمة: إن الله تعالى خَلَقَ الخلق، واصطفى من خلقه ما يشاء، ففضّله على غيره، قال تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ ‌وَيَخۡتَارُ﴾ [القصص: 68]. والمقصود بالاختيار: الاصطفاء بعد الخلق، فالخلق عامّ، والاصطفاء خاصّ[1]. ومن هذا تفضيله تعالى بعض الأزمان على بعض، كالأشهر الحرم، ورمضان، ويوم الجمعة، والعشر الأواخر من رمضان، وعشر ذي الحجة، وغير ذلك مما […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

مقدمة: هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم […]

الصوفية وعجز الإفصاح ..الغموض والكتمان نموذجا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  توطئة: تتجلى ظاهرة الغموض والكتمان في الفكر الصوفي من خلال مفهوم الظاهر والباطن، ويرى الصوفية أن علم الباطن هو أرقى مراتب المعرفة، إذ يستند إلى تأويلات عميقة -فيما يزعمون- للنصوص الدينية، مما يتيح لهم تفسير القرآن والحديث بطرق تتناغم مع معتقداتهم الفاسدة، حيث يدّعون أن الأئمة والأولياء هم الوحيدون […]

القيادة والتنمية عند أتباع السلف الصالح الأمير عبد الله بن طاهر أمير خراسان وما وراء النهر أنموذجا (182-230ه/ 798-845م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: كنتُ أقرأ قصةَ الإمام إسحاق بن راهويه -رحمه الله- عندما عرض كتاب (التاريخ الكبير) للإمام البخاري -رحمه الله- على الأمير عبد الله بن طاهر، وقال له: (ألا أريك سحرًا؟!)، وكنت أتساءل: لماذا يعرض كتابًا متخصِّصًا في علم الرجال على الأمير؟ وهل عند الأمير من الوقت للاطّلاع على الكتب، […]

دعوى غلو النجديين وخروجهم عن سنن العلماء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تكثر الدعاوى حول الدعوة النجدية، وتكثر الأوهام حول طريقتهم سواء من المخالفين أو حتى من بعض الموافقين الذين دخلت عليهم بعض شُبه الخصوم، وزاد الطين بلة انتسابُ كثير من الجهال والغلاة إلى طريقة الدعوة النجدية، ووظفوا بعض عباراتهم -والتي لا يحفظون غيرها- فشطوا في التكفير بغير حق، وأساؤوا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017