الجمعة - 21 محرّم 1441 هـ - 20 سبتمبر 2019 م

أقوالٌ عند التِّيجانية لا يقبلُها شرع ولا يقرُّها عَقل

A A

 تُعدُّ الطريقة التيجانيَّة من أكبر الطرق الصوفية؛ وذلك لكثرة معتنقيها في إفريقيا عمومًا، وفي شمالها خصوصًا، وهي اليوم تقدَّم على أنها بديلٌ عن السلفية السّنِّيَّة في كثير من البلدان، وكثيرًا ما رفع أصحابُها شعارَ الاعتدال، وادَّعوا أنهم الممثِّلون الشَّرعيون لمعتقد أهل السنة، وأنه لا ينكر عليهم إلا شرذِمة مخالفة للسَّواد الأعظم تنتسب للسلفية، وهذه الدعوى إذا طلب من أصحابها البيِّنة على كلامهم عادةً ما يخرجون عن الموضوع، ويأتون بكلام لا يُسمن ولا يُغني من جوع. ونحن سوف نسلِّط الضوءَ على ما يذكرونه في كتبهم من معتقداتهم التي يعتقدون ويصرِّحون بها، ونترك المسلمَ الحياديَّ يحكم بنفسه بما علم ضرورةً من دينه، وحكمت به بدهيات العقل، وصدَّقته الفطرة، ونذكر من ذلك ما يلي:

أولا: قولهم بوحدة الوجود:

وهذه مسألةٌ صرَّح به جميع كبرائهم، وَصَرَّفُوا العبارة حولها، حتى بدت أوضحَ من الشمس في رابعة النهار، من ذلك قول الشيخ التجاني: “اعلم أنّ أذواق العارفين في ذوات الوجود أنهم يرون أعيـانَ الموجـودات كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ، فما في ذوات الوجود كلِّه إلا الله سبحانه وتعالى، تجلَّى بصورها وأسمائها ظاهرة بصورة الغير والغيرية، وهي مقام أصحاب الحجب الذين حُجبوا بظاهر الموجودات عن مطالعة الحقِّ فيها”([1])، وقال عبيدة بن محمد الصغير: “القائلون بوحدة الوجود أولو الذَّوق الصحيح والكشف الصريح، وأهل هذا التصديق الجامع، فإنهم قائلون بأن الله تعالى هو الوجود المطلق بالإطلاق الحقيقي”([2]).

ثانيا: تفضيل صلاة الفاتح على القرآن:

وهذه من أشنع بدَعهم، وهي تفضيل صلاة الفاتح على كتاب الله عز وجل مطلقًا بمجرد الظنون والأوهام، يقول الشيخ التجاني: “إنّ المرَّةَ الواحدةَ من صلاة الفاتح تَعْدِلُ كلَّ تسبيحٍ وقَع في الكون، وكلّ ذِكْرٍ، وكلّ دعاءٍ كبيرٍ أو صغيرٍ، وتعدلُ تلاوةَ القرآن سِتّةَ آلافِ مرّة”([3]).

ويذهبُ عمرُ بن سعيد الفوتي التيجاني إلى زيادات أُخر هي أقرب إلى طرق شركات الاتصال في الخدمات منها إلى الأجور الشرعية فيقول: “وتتضاعف ستة آلاف مرة، ثم تحسب ألسنة جميع المخلوقات من كل ما سوى الله تعالى، وتتضاعف فيها تلك الجمعية بعد مضاعفتها ستة آلاف مرة، تتضاعف أيضا على عدد ألسن جميع العوالم من كل ما سوى الله تعالى، ثم تتضاعف مضاعفة ثالثة على قدر مرتبة كل إنسان، فإن من الألسن من ليس له من ذكره إلا مرة واحدة من كل لفظ، وفيهم من له التضاعف مائة مرة، كل كلمة من كل ذكر، وفيهم من له عشرة آلاف، وفيهم من له ألف ألف إلى عشرة آلاف ألف إلى مائة ألف ألف إلى ألف ألف ألف إلى ما وراء ذلك مما يكثر ذكره”([4]).

وقد اعتذروا عن هذا القول بمعاذيرَ أسوأ منه، منها أن هذا بالنسبة لمن لا يعرف القرآن أو لا يعمل به، فالقرآن شاهد عليه، فتكون صلاةُ الفاتح بهذا الاعتبار أفضلَ في حقِّه، وهذا عجيبٌ من حيث أن التفضيل مبناه على الدليل لا على مجرَّد التشهِّي، ومن جهة أخرى هذا تحكُّم في النّص؛ لأن النصَّ لم يُحِلْ إلى هذا المعنى ولا أرشدَ إليه، والتيجاني لم يدَّع أن مبنى كلامه على النصوص الشرعية، وإنما مبناه على ما يدَّعيه هو من رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً وإخباره بذلك([5]).

ونحن لا نسلِّم برؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم يقظةً، ولا نسلِّم بهذا الخبر، بل لا نسلم أن صلاة الفاتح أفضل من الصلاة الإبراهيمية، فكيف بالقرآن؟! ودليلنا على ذلك منطوق الوحي، فعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه، حتى كأنه منذرُ جيش يقول: صبَّحكم ومسَّاكم، ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين إصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة»([6]). فخير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

ثالثا: تفضيل الشيخ التيجاني على سائر البشر ما عدا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام:

قال عمرُ الفوتي التيجاني: “إن الله تعالى لما ختم بمقامه مقامات الأولياء، ولم يجعل فوق مقامه إلا مقامات الأنبياء، وجعله القطب المكتوم، والبرزخ المختوم، والخاتم المحمدي المعلوم”([7]).

وقال محمد العربي السائح التيجاني: “فقد ثبت عنه من طريق الثقات الأثبات من ملازميه وخاصته أنه أخـبر تصريحًا على الوجه الذي لا يحتمل التأويل أن سيِّد الوجود أخبره يقظة بأنه هو الخاتم المحمدي المعروف عند جميع الأقطاب والصديقين، وبأن مقامه لا مقام فوقه في بساط المعرفة بالله”([8]).

والغريب هو ما يلزم على هذا التفضيل من لوازم خطيرة، منها: أن هذا الرجل أفضل وأعرف بالله من جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أفضل من الحواريِّين ومن قوم موسى ومن الخضر على القول بولايته، وكل هذا مخالف لصريح الكتاب وصحيح السنة. ومن ناحية أخرى فإنه يلزم من هذا الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتَم عن أمته بعض الخير وأخبرها بما هو دونه، فكيف أخبر الصحابة بأويس القرني ويطلب منهم أن يلتمسوا دعاءه، ويخبر كذلك بالمهدي، ولا شك أن هذه النصوص المنقولة عن القوم تفيد تفضيله على كل هؤلاء، فكيف لم ترشد النصوص إلى ذلك، ولا أشارت إليه ولو من طرف خفي؟!

رابعا: ادعاؤهم أن من تبنى طريقتهم دخل الجنة وشفع في الكفار:

ذكر الشيخ إبراهيم نياس عن شيخه عبد الله ولد الحاج أنه قال: “إن من كرامات الطريقة التيجانية أن إبراهيم بن سالم صار من أهل الجنة مع كونه أميرًا فاسقًا ظالِمًا، وسبب ذلك أنه اغتصَب امرأة متزوجةً بغيره، ونزعها من زوجها بقوة، وعاشرها طول حياته معاشرةً غير شرعية حتى مات، ولكن تلك المرأة كانت أخذَت الطريقة التيجانية، ومحقق أنها لا تذكر أورادها ولكن ليس ذلك رفضًا لها، بل كسلًا فقط، فبسبب هذه المرأة صار ذلك السلطان الكافر الفاسق الظالم من أهل الجنة بغير إسلام ولا توبه”([9]).

والقصة مشهورة معروفة متداولة مع توثيقها العلمي، فلا زالوا إلى اليوم يتداولونها. ولك -أيها القارئ الكريم- أن تنظر إلى هذا الانحلال، هل يمكن أن يكون من عند الله، أم يقره عقل صريح أو دين سليم؟! فهذا هو الاعتدال والوسطية الذي يبشِّرون به المسلمين، وهذا هو الحق الذي من خالفه عدَّ غاليا في دين الله مكفرِّا للمسملين بغير حق، والغريب أن عقيدة وحدة الوجود التي يصرحون بها في كتبهم ويقررونها في مقالاتهم ويُنَظِّرُونَ لها أنكرها العلماء من جميع المذاهب، ونصُّوا على مناقضتها للإسلام ومخالفتها لأصوله، هذا مع ما ينتج عن ادعاء رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً من بدعٍ عملية تأتي على بنيان الشرع من القواعد، فلم يكن لكتب الحديث ولا لكلام أئمة الجرح والتعديل أي معنى ما دام النبي صلى الله عليه وسلم يُرى يقظة، وتأخذ عنه الشرائع، بل انعقاد الإجماع مستحيل والشرع قابل للتبديل والتخصيص والنسخ من جديد، وهذا ما التزمه القوم، فالتيجاني يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّه بصلاة الفاتح دون سائر الأمة بما في ذلك الصحابة رضوان الله عليهم، وهل هي من الدين أم لا حتى يصح إمكان كتمان رسول الله لها؟!

يجيبك التجاني من خلال ما تقدم من النصوص من أنها أفضل أجرًا من القرآن بستة آلاف مرة، فهذا الخير الكثير الذي من حق الأمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلمه لهم لم يعلمه لهم، بل سره وسرَّ به رجلا في أزمان متأخرة، فهل يرضى عاقل بهذا الخطل أم يقره شرع؟!

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) جواهر المعاني (1/ 259).

([2]) ميدان الفضل والإفضال في شم رائحة جوهرة الكمال (ص: 62).

([3]) جواهر المعاني (1/ 256).

([4]) رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم (2/ 441).

([5]) ينظر: جواهر المعاني (1/ 245).

([6]) أخرجه مسلم (767).

([7]) رماح حزب الرحيم (2/ 145).

([8]) بغية المستفيد لشرح منية المريد (ص: 193).

([9]) الشيخ إبراهيم إنياس حياته وآثاره (ص: 331).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة : دثار الفرق الغالية

لم يمر عصر دون أن يُنال من السلفية، ولم يمضِ وقتٌ دون أن تُلصق بها التهم، مع أنَّ كثيرا من تلك التهم لا أساس لها من الصحة؛ لكنها تُشاع وتذاع في كل مكان   ومن ذلك ما يشاعُ من إلصاق الفرق الغالية في التَّكفير بأهل السنة والجماعة، والادعاء بأن هذه الفرق ماهي إلا مخرجات فكرِ […]

محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم سيِّدُ ولَد آدَم ودَفعُ شُبَه المنكِرينَ

 تصوير الشبهة: لا يخفى على مَن مارس شيئًا من العلم أو رُزِق أدنى لمحة من الفهم تعظيمُ الله لقدر نبيِّنا صلى الله عليه وسلم، وتخصيصُه إيَّاه بفضائل ومحاسن ومناقب لا تنقاد لزِمام، وتنويهُه بعظيم قدره بما تكِلُّ عنه الألسنة والأقلام([1]). ومما يُرثَى له أن يظهرَ في وقتنا المعاصر -ممن ينتسب إلى الإسلام- من ينكِر سيادةَ […]

هل يحبُّ الله الكافرين؟ ضلالُ التيجانية وارتباك الأشاعرة

مقولة التيجاني: وردَت كلماتٌ على لسان شيخِ التيجانية ومؤسِّسها الشيخ أحمد التيجاني مصرِّحةٌ بأن الله يحبُّ الكافرين، وقد حاول بعض التيجانيِّين الدفاعَ عنه بحمل كلامِه على ما يصرِّح به الأشاعرةُ من مرادفَةِ المحبَّة للإرادة، وأبدى في ذلك وأعاد، وصرف القولَ حتى يجدَ مخرجًا لشيخه مما قال([1]). وغالبُ من نقل عنهم أنَّ الإرادةَ بمعنى المحبة إمَّا […]

عرض وتعريف بكتاب: “التطاول الغربي على الثوابت الإسلامية”

معلومات الكتاب: العنوان: التّطاوُل الغربيّ على الثوابت الإسلامية رؤية مستقبليّة. المؤلف: الدكتور محمد يسري، رئيس مركز البحوث وتطوير المناهج في الجامعة الأمريكية المفتوحة. دار النشر: دار اليسر. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة: 1428هـ/ 2007م. محتوى الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وستة مباحث، وخاتمة. المقدّمة: تحدَّث فيها المؤلف عن عالمية الشريعةِ، وأنه يقابل عالميتها عالميةٌ أخرى […]

سُنَّة الصَّحابةِ حجَّةٌ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من شعارُ أهل البدع: استبدال سنَّةٍ بسنَّةٍ وطريقةٍ بطريقة هو شعارُ أهلِ البدع والضلالات؛ حيث يريدون من الأمَّةِ أن تستبدلَ الذي هو الأدنى بالذي هو خير، يريدونَ مِنها أن تستبدلَ سنَّةَ الضلالة والغواية بسنَّةِ الرشاد والهداية، سنَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم، وسنةِ أصحابه الكرام وخلفائه الراشدين رضي الله […]

يومُ عاشوراء في تراثِ ابن تيميّة رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة “كان ابنُ تيمية -باتِّفاق خصومِه وأنصاره- شخصيَّةً ذاتَ طرازٍ عظيم؛ فهو فقيهٌ ومتكلِّم ناقدٌ للمنطق الأرسطي والتصوف من جهة، وناقدٌ استثْنائي وباحثٌ أخلاقي من جهة أخرى“. هكذا ابتدأت الباحثةُ الألمانية (أنكه فون كوجلجن) بحثًا مطوَّلا عن ابن تيمية بعنوان: (نقد ابن تيمية للمنطق الأرسطي ومشروعه المضاد)([1]). وهذا القول تسنده […]

دعوى رؤية النبيِّ صلى الله عليه وسلم يقظة وتلفيق الأحكام

كمال الدين وتمام النعمة: إكمال الدين من أكبر نعم الله تعالى على عباده المؤمنين؛ فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبيٍّ غير نبيِّهم -صلوات الله وسلامه عليه-، فقد جعله الله تعالى خاتمَ الأنبياء والمرسلين، وبعثه إلى جميع الثقلين الإنس والجن، فلا حلال إلا ما أحلَّه، ولا حرام إلا ما حرَّمه، ولا دين إلا ما […]

الأدب مع الله تعالى.. بين الإرشادات القرآنية العالية ومقامات التصوُّف الغالية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الأدبُ عنوان المحبةِ وشعارُ التَّقوى، ودِين الأنبياء وشرعُ الحكماء، وبه يتميَّز الخاصَّة منَ العامةِ، ويُعرف الصادق من الكاذِب، ولا جمالَ للقلب إلا بهِ، فمن حُرِمَه حُرم خيرًا كثيرًا، ومن تحقَّقه ظَفر بالمرادِ في الدنيا والآخرة، وبه يصل العبدُ إلى مقامات العبوديَّة الحقيقيَّة من إحسانٍ ورضا عن الله سبحانه […]

تغريدات مقالة: يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

الناس في دين الله ثلاثة أصناف، فإما غالٍ فيه بالزيادة عليه، أوالجافي عنه بارتكاب المحرمات أو ترك الواجبات، وهما مذمومان، أما الصنف الثالث: فهو التوسط والاعتدال والذي يتمثل في التمسك بالكتاب والسنة. المسلمون أهل وسط بين أهل الأديان كلها، كما قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا)، يقول الطبري رحمه الله: ” فلا هم أهلُ […]

يومُ عاشوراء ووسطيَّة أهل السُّنة

أصناف الناس في التزامهم بالدين: النَّاس في دين الله ثلاثة أصناف: الصِّنف الأول: الغالي فيه، وهو المتشدِّد في الدين والمتنطِّع فيه، ويكون غالبًا بفعل شيء لم يأت به الشرع فيكون محدثًا، أو بزيادةٍ على القدر الذي أتى به الشَّرع حتى وإن كان الأصل مشروعًا. الصِّنف الثاني: الجافي عنه، وهو المفرِّط في الدِّين إما بترك الواجبات […]

يومُ عاشوراء ينطِقُ بالتَّوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الإنسانُ منذ أن يبدأَ فيه الشعورُ بمن حولَه وهو في سنِّ الطفولة تثور في نفسِه تلك الأسئلة العميقة، وتُلِحّ عليه، فلا يجد مفرًّا منها، أسئلةٌ مثل: من أين أتيتُ؟ وإلى أين أسير؟ من أين جاء هذا الوجود العظيم؟ لماذا أنا موجود؟ ما الغاية التي يجب أن أحقِّقها؟ لماذا […]

هل خالفت “السلفيَّةُ المعاصِرة” منهجَ السلف في المقررات العقدية والتفقُّه؟

 تصوير التهمة: بعضُ خصوم السلفية اليومَ لا يفتؤون يرمونها بكلِّ نقيصةٍ، وإذا رأوا نقطةً سوداءً ركَّزوا عليها العدسة؛ ليجعلوا منها جبلًا يسدُّ أبصار العالَم، فلا يرونَ غيرَه، ولا يتحدَّثون إلا عنه، ولم تزل الخصومةُ ببعضهم حتى أوبقَته في أنفاقِ الفجور عياذًا بالله، وأعمته عن حالِه وحالِ ما يدعُو إليه، فلا يستنكِف مادحُ علمِ الكلام والمفتخِرُ […]

عرض ونقد لكتاب: “الخلافات السياسية بين الصحابة رسالة في مكانة الأشخاص وقدسية المبادئ”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معلومات الكتاب: مؤلف الكتاب: الدكتور محمد المختار الشنقيطي. تقديم: الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ راشد الغنوشي. الناشر: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، بيروت. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى، 2013م. محتويات الكتاب: ليس الكتابُ مؤلَّفًا عبرَ خطَّة بحثيَّة أكاديميَّة، وإنما هو مكوَّن من عناوين عريضة تعبِّر عن فكرة الكاتب وعن مضمونها […]

موقف أهل السنة من الفتن العامة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: تمرُّ بالأمَّةِ أزماتٌ وتعصِف بها أيامٌ يختلط فيها الباطل بالحقِّ، وتموج الشبهاتُ على الناس كموجِ البحر الهائج، تتلاعب بالناس الأفكارُ والتوجّهات كما يتلاعب الموجُ الهادر بقارب صغير تائهٍ في أعماق المحيطات، والسعيد من تعلَّق بسفينة النجاة، وتجاوَز الرياحَ العاصفة والأمواجَ العاتية من الفتن المضلَّة، ووصل إلى بر الأمان. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017