الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

A A

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا

آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين

خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1])

لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ.

فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد أَرسَله مثلًا وهو يعلَم أنَّ الأمثالَ كـ”الكُومِينال”([2])؛ إِرث مشاع، وقِصاع بين جِياع، تُتنَاهَب وتُتَواهب.

ولِمَ كلُّ هذا الصِّراع على مصراع وأمثال قومِي في البلاد كثير؟!

ومعَ ذلك فلم يحضُرني منها الآنَ إلا كلُّ قبيحِ اللفظِ، فأنا متمسِّك بحجَّتي في المصراع، برغم أنف الشاعِر، ورغم أنوف أنصاره:

خُذ ما تراه ودَع شيئًا سمعتَ به

والمقصودُ واضحٌ؛ فإنَّ قارئَ هذا العنوانِ ربما تحلَّب ريقُه طَمعًا في أن ننقُل له الغابِر من الأخبار والمدوَّنَ في الأسفار من هذه الآثار، فتقاضَانا الكسَل من جهةٍ والحرصُ على تعجيل النَّفع له من أخرى أن نحيلَه على ما يَراه مع مَطلع كلِّ شمس من هذه الآثار السيِّئة التي شتَّتت شملَ المسلمين، وفرَّقت كلمتهم، وفكَّكت روابطَهم، وتركَتهم أضحوكةَ الأمم وسخريَّة الأجيال، بعد أن أفسدَت فِطرَتهم، وأَقفرت([3]) نفوسُهم من معاني الخير والرجولة.

فإذا تأمَّل مليًّا وجَد في المشهودِ ما يُغنيه عن التطلُّع للماضي المسموعِ، واستفاد في آنٍ واحدٍ عبرةَ الحاضر وعِظَة المستقبل، وكفانا مؤونةَ الإفاضة والاستقصاءِ؛ لأنه يعلَم من الدراسة اليسيرة لهذا الحاضِر المشهود أنَّ كلَّ ما يراه في المسلِمين من جمودٍ وغفلة وتناكُر وقعودٍ عن الصالحات ومسارعَة في المهلكاتِ فمردُّه إلى الطرقِ، ومَأتاه مباشرةً أو بواسطةٍ منها، فلا كانَت هذه الطرُقُ، ولا كان مَن طرَّقها للنَّاس.

ومِن مَكرها الكُبَّار أن تَعمد إلى العلماءِ وهم ألسِنةُ الإسلامِ المنافحةُ عنه، فترميها بالشَّلَل والخرَس، وتصرفُها في غير ما خلِقَت له. فقدِ ابتلَت هذه الطرقُ علماءَ الأمَّة في القديم بوساوِسها وأوهامِها حتى سكتوا لها عَن باطِلِها، ثم لم تكتَفِ منهم بالسكوتِ، بل تقاضَتهم الإقرارَ لها والتنويهَ والتمجيدَ، وابتلَتهم في الحديثِ بدريهمَاتها ولقمِها حتى زادوا على السكوت والإقرارِ الاتباعَ والانتسابَ والوقوفَ بالأعتابِ؛ حتى أصبحنا نَرى العالِم المؤلِّفَ يعرِّف نفسَه للناس في صدرِ تأليفه بمثل قوله: “فلان المالكي مذهبًا الأشعريّ عقيدةً التيجاني طريقةً”.

وفي وقتِنا هذا بلَغ الحالُ بالطُّرق أنها أذلَّت العلماءَ إذلالًا، واستعبَدتهم استعبادًا، ولم ترض منهم بما رضيَه سلفُها مِن سلَفِهم مِن حفظِ الرَّسم واللَّقب وإبقاء السِّمة والمكانة بين العامَّة، بل أغرت العامَّة بتَحقيرهم وإِذلالهم.

* * *

وإذا كانَ الناظرُ في أحوال المسلمين ممَّن رُزق ملكةَ التعليل وأرادَ إرجاعَ كلِّ شيءٍ إلى أصله الأصيل ومنبَتِه الأول، فإنَّه لا يعسُر عليه أن يرجعَ أمَّهات علل المسلمين الدينيَّة والاجتماعية إلى هذهِ الطُّرُقية الكاذبة الخاطئةِ، التي أصبحَت من قرونٍ فكرةً تسود العالم الإسلاميَّ وتتحكَّم في دينه ودنياه، وتتدخَّل في حياته وسياستِه ثم تستحكم في طباعِه، فإذا هو في غَمرةٍ من الذهول مُطبِقة أضاع معها آخرتَه ودنياه.

إنَّ أعظمَ مصيبةٍ أصابت المسلمين -وهي جفاؤهم للقرآن وحرمانُهم من هديه وآدابه- منشَؤها من الطُّرُق، فهي التي غشَّت المسلمين لأوَّل ما طافَ بهم طائِفها، وغشِيَتهم بهذه الروحِ الخبيثةِ روحِ التزهيد في القرآن. وكيف لا يزهَد المسلمون في القرآن وكلُّ ما فيه من فوائدَ وخيراتٍ وبركات قد انتَزعتها منه الطُّرق، وجرَّدته منها، ووضعَته في أورادها المبتدَعَة ورسومها المختَرَعة، ونحلته شيوخها ومقدَّميها وصعاليكها؟!

ولماذا يُعنِّي الناسُ أنفسَهم في فهم القرآن وتدبُّره، وحمل النفس على التخلُّق بأخلاقه والوقوفِ عند حدوده، إذا كان كلُّ ما يناله منه -مع هذا التَّعَب- يجده في الطريق عَفوًا بلا تعَب وبلا سبَب أو بأيسَر سببٍ؟!

فإذا كان هذا القرآنُ يفيد معرفة الله -وهي أعلى مطلَب- فالقومُ عارفونَ بالله وإن لم يدخُلوا كُتَّابًا ولم يقرؤُوا كِتابًا، وكلُّ من ينتسِب إليهم فهو عارفٌ بالله بمجرَّد الانتساب أو بمجرَّد اللَّحظة من شيخِه. وقد كان قدماؤُهم يتَّخذون من مراحلِ التربية مدارجَ للوصول إلى معرفةِ الله فيما يزعُمون، وفي ذلك تطويلٌ للمسافة وإشعارٌ بأنَّ المطلوب شاقٌّ، حتى جاء الدَّجَّال ابنُ عْلِيوَهْ وأتباعُه بالخاطِئَة، فأدخَلوا تنقيحاتٍ على الطريقِ ورُسومًا أملاها عليهمُ الشيطان، وكان من تنقيحاتهم المضحِكة تحديدُ مراحل التربية (الخلوية) لمعرفة الله بثلاثة أيَّام (فقط لا غير)، تتبعها أشهرٌ أو أعوام في الانقطاع لخدمة الشَّيخ مِن سَقي الشَّجر، ورعيِ البقر، وحصادِ الزرع، وبناء الدّور، مع الاعتراف باسم الفقير، والاقتصار على أكلِ الشَّعير، ولئن سألتهم: لِمَ نزَّلتم مدَّةَ الخلوة إلى ثلاثةِ أيام؟ ليقولُنَّ: فعلنا ذلك مراعاةً لروح العصر الذي يتطلَّب السرعةَ في كلِّ شيءٍ، فقل لهم: قاتَلكم الله، ولِمَ نَقَصتم مدَّة الخلوةِ ولم تنقصُوا مدَّة الخِدمَة أيها الدجاجِلَة؟!

وقد قرأنا كثيرًا مِن رسائلهمُ التي يتراسلون بها، فإذا هم ملتزِمون لصفَة واحدةٍ يصف بها بعضُهم بعضًا، وهي صفة (العارف بالله)، وأكثرُ الطرقيِّين سخاءً في إعطاء هذا اللَّقب هم العلِيوِيَّة. ونحن.. فقد عرفنا كثيرًا من هؤلاء (العارفين بالله)، فلم نعرفهم إلّا حُمُرًا ناهِقَة.

فكيف تبقى للقرآن قيمةٌ في نفوسِ الناس مِن هذه الناحية بعد هذا التضليل؟! وكيف لا يستحكِم الجفاءُ بين الأمة وقرآنها مع هذا التَّدجيل والصدِّ عن سواء السبيل؟!

* * *

وإذا كان هذا القرآنُ متعبَّدًا بتلاوتِه اللَّفظيةِ وهو ستُّون حزبًا، فإنَّ تلاوة إنجيل التِّيجانيِّ القصير وهو (صلاة الفاتح) مرة واحدةً تعدل ستَّة آلاف ختمَة من القرآن! وإذا كان القرآنُ قد شرع الغزوَ وهو من أَحمَزِ الأعمال([4]) وأشقِّها، فإن تلاوة هذا الإنجيل التيجاني مرةً واحدة تعدِل آلافَ الغزوات! وهي لا تقوم إلا على حركةِ اللسان، مِن غير اقتحامٍ للميدان، ولا تعرُّضٍ للرمح والسِّنان. وإذا كان القرآن يفرض الحجَّ وفيه ما فيه من مصاعبَ ومتاعبَ، فإنَّ إنجيل التيجانيِّ تعدل تلاوتُه آلافَ المرات من الحجِّ ومئاتَ الآلاف من الصلاة، كما هو منصوصٌ في كتب التيجانيِّ وكتب أصحابه.

فأيُّ تعطيلٍ للقرآن أعظمُ من هذا؟! وأيُّ تهوين لشعائر الإسلام ونقضٍ لحكمها أكبر من هذا؟! وأي تزيينٍ للتَّفلُّت من تلك الشعائرِ يبلُغ ما يبلغُه هذا الكلام من مثل هذا الدجال؟!

اللهم إننا نعلَم بما علَّمتنا أنَّ دين التيجانيِّ غير دين محمَّد بن عبد الله، وأنت تعلَم أيَّ دين هو، فضَعه حيث تعلَم، وعامِله بما يستحقُّ.

أما والله، ما بلَغ الوضاعون للحديث، ولا بلغَت الجمعيات السِّرِّية ولا العَلَنية الكائدة للإسلامِ مِن هذا الدِّين عُشر مِعشار ما بلغَته منه هذه الطُّرقُ المشؤومة.

فإذا خرجتَ من هذا البابِ -باب التزهيدِ في القرآن- مقتنعًا بما بيَّنَّا لك منَ الأمثلة فقد خرجتَ بنتيجةٍ، وهي أنَّ هذه الهُوَّة العميقةَ التي أصبحت حاجزةً بين الأمة وقرآنها هي من صُنع أيدي الطُّرقيِّين.

* * *

وانظرِ الآنَ إلى الطرقِ وإلى أهل الطرقِ بعد أن باعَدوا بين الأمَّة الإسلاميَّة وبين قرآنها، وخلا لهم وجهُها، وخلَت جنَبات النفوسِ مِن الحارس اليقِظ، ومكَّنوا فيها خُلُق الخوفِ منهم والرَّجاء فيهِم والطاعَة والخضوع لهم، وأصبَحت مقاليدُ العامَّة والدهماء -وهم معظَم الأمَّة المحمدية- في أيديهم، انظر في أي سبيلٍ صرفوها.

إنَّهم بعد أن أفسَدوا فِطرتها، وأماتوا ما غرسَه الإسلام فيها من فضيلةٍ، وفكَّكوا كلَّ ما أحكم بينها من روابط أخوَّةٍ، وراضوها على الذُّلِّ والمهانة والخضوع، وسدُّوا عليها منافذَ النور، فاستقامَت لهم على ذلك؛ فرَّقوها فِرقًا، وقسَّموها إلى مناطقِ نفوذٍ يتزاحمون على استغلالها واستعمارها، وأغروا بينَها العداوةَ والتَّضريب([5]) والبغضاء، وإنَّك لتسمَعهم يقولون: الأخوة والإخوان، فاعلم أنهم لا يريدونَ أخوَّة الإسلام العامَّة، ولا يرعَون من حقوقها حقًّا، وإنما يريدون أخوَّة الشيخ وأخوَّة الطريق. وكلُّ ما يجب عليكَ مِن حقٍّ فهو لأخيك في الطريق -أعاذك الله منها-. وإن هذه الأخوةَ القاطعةَ تفرض عليهم أن يُبغضوا كلَّ من لم يتَّصل معَهم بحبل الشَّيخ، ويُنابذوه، ولا يجتمِعوا معه ولو في العبادات الشرعيَّة كالصلاة وقراءة القرآن، أو البدعيَّة كحِلَقِهم الخصوصيَّة، بل يبلغ الغلوُّ ببعضهم (كالتيجانية) أن لا يصلُّوا خلفه ولا يصاهِروه. وتسمعهم يقولون: الإحسان، وهم لا يريدون الإحسان الذي دعَا إليه القرآنُ. وعندهم أنَّ حقَّ الشيخ قبل حقِّ الزوجة والأولاد والآباء والأجداد، وحقّ الشيخ في المال قبل حقِّ الفقير والمسكين، بل إنهم يصرفون لهم الزكاةَ كاملةً، وينقلونها لأجلِهم من بلدٍ إلى بلد. فأين حكمة الله في الزكاة؟! وأين مصارفها التي بيَّنها القرآن؟!

لعمرك إنَّ الطرقيةَ في صميم حقيقتِها احتكارٌ لاستغلال المواهبِ والقِوى، واستعمارٌ بمعناه العصريِّ الواسع، واستعبادٌ بأفظعِ صوره ومظاهره.

* * *

يجري كلُّ هذا والأشياخُ أشياخٌ يقدَّس ميِّتهم، وتشادُ عليه القباب، وتساق إليه النذور، ويُتمرَّغ بأعتابه، ويُكتَحَل بترابه، وتُلتمس منه الحاجاتُ، وتفيض عند قبره التوسُّلات والتضرُّعات، ويكون قبره فتنةً بعد الممات، كما كان شخصُه فتنة في الحياة. ثم تتوالدُ الفتن، فيكون اسمه فِتنةً، وأولادُه فتنة، ودارُه فتنة، وإذا هو مجموع فُتون، تربو عدًّا على ما في مجموع المتون.

وما ضرَّ هؤلاء الأشياخَ -وقد دانت لهم الأمَّةُ وألقت إليهم يدَ الطاعة ومكَّنتهم من أعراضها وأموالها- أن يأخذوا أموالها سارقين، ثم يورثونها أولادًا لهم فاسقِين، يبدِّدونها في الخمور والفُجور، والسيارات والملابس والقصور. ما ضرَّهم أن تهزلَ الأمَّةُ إذا سمِنوا، ما ضرَّهم إذا فسدت أخلاقُها ما دامَ خُلُق البَذل والطاعة لهم صحيحًا، ما ضرَّهم أن تتفرَّق كلمةُ الأمة ما دامت مجمِعةً على تعظيمِهم واحترامهم، ومغضِيَةً على شرِّهم وإجرامهم؟

ولكن الذي يضيرهم ويقضُّ مضاجعَهم هو أن ترتفع كلمةُ حقٍّ بكشف مخازيهم وحيَلهم الشيطانية، وتنفير الناس منهم، وتحذيرهم من إفكهم وباطِلهم؛ فهنالك تقوم قيامتهم، وينادون بالويل والثبور، ويقاوِمون بما لا يخرج عن طريقتهم في التضليل ودسِّ الدَّسائس، ويبلغ بهم الحال أن يتناسَوُا الفوارقَ الطرقيَّة بينهم والمنافسات الاستعماريَّة والأحقاد القديمة، ويتصافحوا على (الزردة)([6]) ويتقاسموا، ولكن لا بأسماء أشياخِهم، خشيةَ أن تثور الثوائر الكامِنة، فيحبط ما صنَعوا؛ لأنَّ هذه النقطةَ ليست محلَّ تسليم. فهلا اجتمَعتم بالأمس أيها الكاذبون؟! وهلا خيرًا من هذا وذاك وهو الرجوع إلى الحق؟!

* * *

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صدر بيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويعتذر إليه، وعجُزه: في طلعةِ الشمس ما يُغنيك عن  زحل.

([2]) كلمة فرنسية (communal) ومعناها: بلدي، نسبة إلى البلدية.

([3]) أي: خلَت.

([4]) أحمز الأعمال: أشدُّها وأمتنها.

([5]) التضريب بين القوم هو: إغراء بعضهم ببعض.

([6]) الزَّردة هي: الحفل والاجتماع الذي يقيمه الطرقيُّون، ويحصل فيه الرقص والجذب والأكل. وأصل اشتقاقها من الزَّرد، وهو: بلع اللقمة بسرعةٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017