السبت - 25 جمادى الأول 1445 هـ - 09 ديسمبر 2023 م

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

A A

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا

آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين

خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1])

لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ.

فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد أَرسَله مثلًا وهو يعلَم أنَّ الأمثالَ كـ”الكُومِينال”([2])؛ إِرث مشاع، وقِصاع بين جِياع، تُتنَاهَب وتُتَواهب.

ولِمَ كلُّ هذا الصِّراع على مصراع وأمثال قومِي في البلاد كثير؟!

ومعَ ذلك فلم يحضُرني منها الآنَ إلا كلُّ قبيحِ اللفظِ، فأنا متمسِّك بحجَّتي في المصراع، برغم أنف الشاعِر، ورغم أنوف أنصاره:

خُذ ما تراه ودَع شيئًا سمعتَ به

والمقصودُ واضحٌ؛ فإنَّ قارئَ هذا العنوانِ ربما تحلَّب ريقُه طَمعًا في أن ننقُل له الغابِر من الأخبار والمدوَّنَ في الأسفار من هذه الآثار، فتقاضَانا الكسَل من جهةٍ والحرصُ على تعجيل النَّفع له من أخرى أن نحيلَه على ما يَراه مع مَطلع كلِّ شمس من هذه الآثار السيِّئة التي شتَّتت شملَ المسلمين، وفرَّقت كلمتهم، وفكَّكت روابطَهم، وتركَتهم أضحوكةَ الأمم وسخريَّة الأجيال، بعد أن أفسدَت فِطرَتهم، وأَقفرت([3]) نفوسُهم من معاني الخير والرجولة.

فإذا تأمَّل مليًّا وجَد في المشهودِ ما يُغنيه عن التطلُّع للماضي المسموعِ، واستفاد في آنٍ واحدٍ عبرةَ الحاضر وعِظَة المستقبل، وكفانا مؤونةَ الإفاضة والاستقصاءِ؛ لأنه يعلَم من الدراسة اليسيرة لهذا الحاضِر المشهود أنَّ كلَّ ما يراه في المسلِمين من جمودٍ وغفلة وتناكُر وقعودٍ عن الصالحات ومسارعَة في المهلكاتِ فمردُّه إلى الطرقِ، ومَأتاه مباشرةً أو بواسطةٍ منها، فلا كانَت هذه الطرُقُ، ولا كان مَن طرَّقها للنَّاس.

ومِن مَكرها الكُبَّار أن تَعمد إلى العلماءِ وهم ألسِنةُ الإسلامِ المنافحةُ عنه، فترميها بالشَّلَل والخرَس، وتصرفُها في غير ما خلِقَت له. فقدِ ابتلَت هذه الطرقُ علماءَ الأمَّة في القديم بوساوِسها وأوهامِها حتى سكتوا لها عَن باطِلِها، ثم لم تكتَفِ منهم بالسكوتِ، بل تقاضَتهم الإقرارَ لها والتنويهَ والتمجيدَ، وابتلَتهم في الحديثِ بدريهمَاتها ولقمِها حتى زادوا على السكوت والإقرارِ الاتباعَ والانتسابَ والوقوفَ بالأعتابِ؛ حتى أصبحنا نَرى العالِم المؤلِّفَ يعرِّف نفسَه للناس في صدرِ تأليفه بمثل قوله: “فلان المالكي مذهبًا الأشعريّ عقيدةً التيجاني طريقةً”.

وفي وقتِنا هذا بلَغ الحالُ بالطُّرق أنها أذلَّت العلماءَ إذلالًا، واستعبَدتهم استعبادًا، ولم ترض منهم بما رضيَه سلفُها مِن سلَفِهم مِن حفظِ الرَّسم واللَّقب وإبقاء السِّمة والمكانة بين العامَّة، بل أغرت العامَّة بتَحقيرهم وإِذلالهم.

* * *

وإذا كانَ الناظرُ في أحوال المسلمين ممَّن رُزق ملكةَ التعليل وأرادَ إرجاعَ كلِّ شيءٍ إلى أصله الأصيل ومنبَتِه الأول، فإنَّه لا يعسُر عليه أن يرجعَ أمَّهات علل المسلمين الدينيَّة والاجتماعية إلى هذهِ الطُّرُقية الكاذبة الخاطئةِ، التي أصبحَت من قرونٍ فكرةً تسود العالم الإسلاميَّ وتتحكَّم في دينه ودنياه، وتتدخَّل في حياته وسياستِه ثم تستحكم في طباعِه، فإذا هو في غَمرةٍ من الذهول مُطبِقة أضاع معها آخرتَه ودنياه.

إنَّ أعظمَ مصيبةٍ أصابت المسلمين -وهي جفاؤهم للقرآن وحرمانُهم من هديه وآدابه- منشَؤها من الطُّرُق، فهي التي غشَّت المسلمين لأوَّل ما طافَ بهم طائِفها، وغشِيَتهم بهذه الروحِ الخبيثةِ روحِ التزهيد في القرآن. وكيف لا يزهَد المسلمون في القرآن وكلُّ ما فيه من فوائدَ وخيراتٍ وبركات قد انتَزعتها منه الطُّرق، وجرَّدته منها، ووضعَته في أورادها المبتدَعَة ورسومها المختَرَعة، ونحلته شيوخها ومقدَّميها وصعاليكها؟!

ولماذا يُعنِّي الناسُ أنفسَهم في فهم القرآن وتدبُّره، وحمل النفس على التخلُّق بأخلاقه والوقوفِ عند حدوده، إذا كان كلُّ ما يناله منه -مع هذا التَّعَب- يجده في الطريق عَفوًا بلا تعَب وبلا سبَب أو بأيسَر سببٍ؟!

فإذا كان هذا القرآنُ يفيد معرفة الله -وهي أعلى مطلَب- فالقومُ عارفونَ بالله وإن لم يدخُلوا كُتَّابًا ولم يقرؤُوا كِتابًا، وكلُّ من ينتسِب إليهم فهو عارفٌ بالله بمجرَّد الانتساب أو بمجرَّد اللَّحظة من شيخِه. وقد كان قدماؤُهم يتَّخذون من مراحلِ التربية مدارجَ للوصول إلى معرفةِ الله فيما يزعُمون، وفي ذلك تطويلٌ للمسافة وإشعارٌ بأنَّ المطلوب شاقٌّ، حتى جاء الدَّجَّال ابنُ عْلِيوَهْ وأتباعُه بالخاطِئَة، فأدخَلوا تنقيحاتٍ على الطريقِ ورُسومًا أملاها عليهمُ الشيطان، وكان من تنقيحاتهم المضحِكة تحديدُ مراحل التربية (الخلوية) لمعرفة الله بثلاثة أيَّام (فقط لا غير)، تتبعها أشهرٌ أو أعوام في الانقطاع لخدمة الشَّيخ مِن سَقي الشَّجر، ورعيِ البقر، وحصادِ الزرع، وبناء الدّور، مع الاعتراف باسم الفقير، والاقتصار على أكلِ الشَّعير، ولئن سألتهم: لِمَ نزَّلتم مدَّةَ الخلوة إلى ثلاثةِ أيام؟ ليقولُنَّ: فعلنا ذلك مراعاةً لروح العصر الذي يتطلَّب السرعةَ في كلِّ شيءٍ، فقل لهم: قاتَلكم الله، ولِمَ نَقَصتم مدَّة الخلوةِ ولم تنقصُوا مدَّة الخِدمَة أيها الدجاجِلَة؟!

وقد قرأنا كثيرًا مِن رسائلهمُ التي يتراسلون بها، فإذا هم ملتزِمون لصفَة واحدةٍ يصف بها بعضُهم بعضًا، وهي صفة (العارف بالله)، وأكثرُ الطرقيِّين سخاءً في إعطاء هذا اللَّقب هم العلِيوِيَّة. ونحن.. فقد عرفنا كثيرًا من هؤلاء (العارفين بالله)، فلم نعرفهم إلّا حُمُرًا ناهِقَة.

فكيف تبقى للقرآن قيمةٌ في نفوسِ الناس مِن هذه الناحية بعد هذا التضليل؟! وكيف لا يستحكِم الجفاءُ بين الأمة وقرآنها مع هذا التَّدجيل والصدِّ عن سواء السبيل؟!

* * *

وإذا كان هذا القرآنُ متعبَّدًا بتلاوتِه اللَّفظيةِ وهو ستُّون حزبًا، فإنَّ تلاوة إنجيل التِّيجانيِّ القصير وهو (صلاة الفاتح) مرة واحدةً تعدل ستَّة آلاف ختمَة من القرآن! وإذا كان القرآنُ قد شرع الغزوَ وهو من أَحمَزِ الأعمال([4]) وأشقِّها، فإن تلاوة هذا الإنجيل التيجاني مرةً واحدة تعدِل آلافَ الغزوات! وهي لا تقوم إلا على حركةِ اللسان، مِن غير اقتحامٍ للميدان، ولا تعرُّضٍ للرمح والسِّنان. وإذا كان القرآن يفرض الحجَّ وفيه ما فيه من مصاعبَ ومتاعبَ، فإنَّ إنجيل التيجانيِّ تعدل تلاوتُه آلافَ المرات من الحجِّ ومئاتَ الآلاف من الصلاة، كما هو منصوصٌ في كتب التيجانيِّ وكتب أصحابه.

فأيُّ تعطيلٍ للقرآن أعظمُ من هذا؟! وأيُّ تهوين لشعائر الإسلام ونقضٍ لحكمها أكبر من هذا؟! وأي تزيينٍ للتَّفلُّت من تلك الشعائرِ يبلُغ ما يبلغُه هذا الكلام من مثل هذا الدجال؟!

اللهم إننا نعلَم بما علَّمتنا أنَّ دين التيجانيِّ غير دين محمَّد بن عبد الله، وأنت تعلَم أيَّ دين هو، فضَعه حيث تعلَم، وعامِله بما يستحقُّ.

أما والله، ما بلَغ الوضاعون للحديث، ولا بلغَت الجمعيات السِّرِّية ولا العَلَنية الكائدة للإسلامِ مِن هذا الدِّين عُشر مِعشار ما بلغَته منه هذه الطُّرقُ المشؤومة.

فإذا خرجتَ من هذا البابِ -باب التزهيدِ في القرآن- مقتنعًا بما بيَّنَّا لك منَ الأمثلة فقد خرجتَ بنتيجةٍ، وهي أنَّ هذه الهُوَّة العميقةَ التي أصبحت حاجزةً بين الأمة وقرآنها هي من صُنع أيدي الطُّرقيِّين.

* * *

وانظرِ الآنَ إلى الطرقِ وإلى أهل الطرقِ بعد أن باعَدوا بين الأمَّة الإسلاميَّة وبين قرآنها، وخلا لهم وجهُها، وخلَت جنَبات النفوسِ مِن الحارس اليقِظ، ومكَّنوا فيها خُلُق الخوفِ منهم والرَّجاء فيهِم والطاعَة والخضوع لهم، وأصبَحت مقاليدُ العامَّة والدهماء -وهم معظَم الأمَّة المحمدية- في أيديهم، انظر في أي سبيلٍ صرفوها.

إنَّهم بعد أن أفسَدوا فِطرتها، وأماتوا ما غرسَه الإسلام فيها من فضيلةٍ، وفكَّكوا كلَّ ما أحكم بينها من روابط أخوَّةٍ، وراضوها على الذُّلِّ والمهانة والخضوع، وسدُّوا عليها منافذَ النور، فاستقامَت لهم على ذلك؛ فرَّقوها فِرقًا، وقسَّموها إلى مناطقِ نفوذٍ يتزاحمون على استغلالها واستعمارها، وأغروا بينَها العداوةَ والتَّضريب([5]) والبغضاء، وإنَّك لتسمَعهم يقولون: الأخوة والإخوان، فاعلم أنهم لا يريدونَ أخوَّة الإسلام العامَّة، ولا يرعَون من حقوقها حقًّا، وإنما يريدون أخوَّة الشيخ وأخوَّة الطريق. وكلُّ ما يجب عليكَ مِن حقٍّ فهو لأخيك في الطريق -أعاذك الله منها-. وإن هذه الأخوةَ القاطعةَ تفرض عليهم أن يُبغضوا كلَّ من لم يتَّصل معَهم بحبل الشَّيخ، ويُنابذوه، ولا يجتمِعوا معه ولو في العبادات الشرعيَّة كالصلاة وقراءة القرآن، أو البدعيَّة كحِلَقِهم الخصوصيَّة، بل يبلغ الغلوُّ ببعضهم (كالتيجانية) أن لا يصلُّوا خلفه ولا يصاهِروه. وتسمعهم يقولون: الإحسان، وهم لا يريدون الإحسان الذي دعَا إليه القرآنُ. وعندهم أنَّ حقَّ الشيخ قبل حقِّ الزوجة والأولاد والآباء والأجداد، وحقّ الشيخ في المال قبل حقِّ الفقير والمسكين، بل إنهم يصرفون لهم الزكاةَ كاملةً، وينقلونها لأجلِهم من بلدٍ إلى بلد. فأين حكمة الله في الزكاة؟! وأين مصارفها التي بيَّنها القرآن؟!

لعمرك إنَّ الطرقيةَ في صميم حقيقتِها احتكارٌ لاستغلال المواهبِ والقِوى، واستعمارٌ بمعناه العصريِّ الواسع، واستعبادٌ بأفظعِ صوره ومظاهره.

* * *

يجري كلُّ هذا والأشياخُ أشياخٌ يقدَّس ميِّتهم، وتشادُ عليه القباب، وتساق إليه النذور، ويُتمرَّغ بأعتابه، ويُكتَحَل بترابه، وتُلتمس منه الحاجاتُ، وتفيض عند قبره التوسُّلات والتضرُّعات، ويكون قبره فتنةً بعد الممات، كما كان شخصُه فتنة في الحياة. ثم تتوالدُ الفتن، فيكون اسمه فِتنةً، وأولادُه فتنة، ودارُه فتنة، وإذا هو مجموع فُتون، تربو عدًّا على ما في مجموع المتون.

وما ضرَّ هؤلاء الأشياخَ -وقد دانت لهم الأمَّةُ وألقت إليهم يدَ الطاعة ومكَّنتهم من أعراضها وأموالها- أن يأخذوا أموالها سارقين، ثم يورثونها أولادًا لهم فاسقِين، يبدِّدونها في الخمور والفُجور، والسيارات والملابس والقصور. ما ضرَّهم أن تهزلَ الأمَّةُ إذا سمِنوا، ما ضرَّهم إذا فسدت أخلاقُها ما دامَ خُلُق البَذل والطاعة لهم صحيحًا، ما ضرَّهم أن تتفرَّق كلمةُ الأمة ما دامت مجمِعةً على تعظيمِهم واحترامهم، ومغضِيَةً على شرِّهم وإجرامهم؟

ولكن الذي يضيرهم ويقضُّ مضاجعَهم هو أن ترتفع كلمةُ حقٍّ بكشف مخازيهم وحيَلهم الشيطانية، وتنفير الناس منهم، وتحذيرهم من إفكهم وباطِلهم؛ فهنالك تقوم قيامتهم، وينادون بالويل والثبور، ويقاوِمون بما لا يخرج عن طريقتهم في التضليل ودسِّ الدَّسائس، ويبلغ بهم الحال أن يتناسَوُا الفوارقَ الطرقيَّة بينهم والمنافسات الاستعماريَّة والأحقاد القديمة، ويتصافحوا على (الزردة)([6]) ويتقاسموا، ولكن لا بأسماء أشياخِهم، خشيةَ أن تثور الثوائر الكامِنة، فيحبط ما صنَعوا؛ لأنَّ هذه النقطةَ ليست محلَّ تسليم. فهلا اجتمَعتم بالأمس أيها الكاذبون؟! وهلا خيرًا من هذا وذاك وهو الرجوع إلى الحق؟!

* * *

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صدر بيت للمتنبي من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويعتذر إليه، وعجُزه: في طلعةِ الشمس ما يُغنيك عن  زحل.

([2]) كلمة فرنسية (communal) ومعناها: بلدي، نسبة إلى البلدية.

([3]) أي: خلَت.

([4]) أحمز الأعمال: أشدُّها وأمتنها.

([5]) التضريب بين القوم هو: إغراء بعضهم ببعض.

([6]) الزَّردة هي: الحفل والاجتماع الذي يقيمه الطرقيُّون، ويحصل فيه الرقص والجذب والأكل. وأصل اشتقاقها من الزَّرد، وهو: بلع اللقمة بسرعةٍ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (3) هل كفَّر الأشاعرة عوامَّ المسلمين؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: من أكبر المسائل الخلافية بين أهل السنة والأشاعرة: مسألة التقليد في العقائد، وقد قال مجمل الأشاعرة بمنع التقليد في العقائد مطلقًا، وأوجبوا النظر الكلاميَّ -كما مرَّ بيانه في الجزأين الأولين-، ولهذا القول آثار عديدة، من أهمها مسألة إيمان المقلّد: هل يصح إيمانه أو لا يصح؟ وإذا لم يصحّحوا […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب (نقدُ القراءةِ العلمانيَّة للسِّيرة النبويَّة – الدِّراساتُ العربيَّة المعاصرةِ أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: نقدُ القراءةِ العلمانيَّة للسِّيرة النبويَّة – الدِّراساتُ العربيَّة المعاصرةِ أنموذجًا. اسم المؤلف: د. منير بن حامد بن فراج البقمي. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والأبحاث، جدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1444هـ-2022م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (544) صفحة. مشكلة […]

هل رُوح الشريعة أولى منَ النصوص؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتداول العلمانيون في خطابهم مفاهيم متعدّدة مثل: المقاصد، والمصالح، والمغزى، والجوهر، والروح، والضمير الحديث، والضمير الإسلامي، والوجدان الحديث، والمنهج، والرحمة([1]). وقد جعلوا تلك الألفاظ وسيلة للاحتيال على الأوامر والنواهي الربانية، حتى ليخيَّل للمرء أن الأحكام الشرعية أحكام متذبذبة وأوصاف إضافية نسبيّة منوطة بما يراه المكلَّف ملائمًا لطبعه أو منافرًا، […]

متى يكون الموقفُ من العلماء غلوًّا؟

العلماء ورثة الأنبياء وأمناء الشريعة وحملة الكتاب، ولا يشكّ في فضلهم إلا من جهل ما يحملون، أو ظنّ سوءًا بمن أنعم عليهم به، ولا شكّ أن الفهم عن الله وتعقّل مراده والوقوف عند حدوده قدر المستطاع من أعظم نعَم الله على عبده، ولهذا مدَح الله المجتهدَ في طلب الحقّ؛ أصاب الحق أو الأجر، قال سبحانه: […]

دعاء نوح عليه السلام على قومه بالهلاك .. شبهة وجواب

مقدمة: أرسل الله تعالى نوحًا عليه السلام إلى قومه ليدعوَهم إلى عبادة الله وحده، فلما بلَّغ رسالة ربه ونصحهم رفضوا دعوتَه ونصيحتَه، وزعموا أنه عليه السلام لا يستحقّ أن يكون رسولًا إليهم؛ لأنه بشرٌ مثلهم، ولو شاء الله إرسال رسول إليهم لأنزل ملكًا من الملائكة، وادَّعوا أن الذي دعا نوحا إلى هذا هو رغبته في […]

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (2) – مناقشة أصول الأشاعرة في مسألة التقليد في العقائد –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مرَّ بنا في الجزء الأول من هذه الورقة قولُ الأشاعرة في التقليد في العقائد، وأنهم يمنعونه، ويستدلّون على قولهم بأصول عديدة، من أهمها ثلاثة أصول، وهي: الأصل الأول: وجوب النظر. الأصل الثاني: ذم الشارع للتقليد. الأصل الثالث: طلب اليقين في العقائد. أما الأصل الأول فهو الأصل الأبرز لديهم، وعليه […]

هل كان في تأسيس الإمام الشافعي لعِلم أُصول الفقه جنايةٌ على العقل المُسلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد كثُرت شبهات الحداثيّين حول الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ووقفوا منه موقفًا عدائيًّا شديدًا، وكتبوا في ذلك أبحاثًا ومؤلّفاتٍ تجاوزوا فيها الحدّ. ومن أبرز تلك الشبهات التي أثاروها: أنَّ الإمام رحمه الله بتأليفه كتاب الرسالة، وتدوينه لعلم أُصول الفقه قام -بزعم الحداثيين- بضرب العقل الإسلامي فيما يتعلَّق بالفقه […]

عرض وتعريف بكتاب: الأثر الكلامي في علم أصول الفقه -قراءة في نقد أبي المظفر السمعاني-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب:  عنوان الكتاب: (الأثر الكلامي في علم أصول الفقه -قراءة في نقد أبي المظفر السمعاني-).  اسـم المؤلف: الدكتور: السعيد صبحي العيسوي.  الطبعة: الأولى.  سنة الطبع: 1443هـ.  عدد الصفحات: (543) صفحة، في مجلد واحد.  الناشر: تكوين للدراسات والأبحاث.  أصل الكتاب: رسالة علمية تقدّم بها المؤلف لنيل درجة العالمية […]

برامج التنمية البشرية وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين -البرمجة اللغوية العصبية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تعريف البرمجة اللغوية العصبية: البرمجة العصبية (NLP) هي اختصار لثلاث كلمات: NEURO – LINGUISTIC – PROGRAMMING يتكوّن مصطلح البرمجة اللغوية العصبية من ثلاث ألفاظ مركبة: لفظ “البرمجة”: ويشير إلى أن الناس يتصرفون وفق برامج وأنظمة شخصية تتحكم في طرق تعاملهم مع شؤون الحياة المختلفة. و“اللغوية”: وفيها إشارة إلى أساليب […]

التَّقليدُ في العقائد عند الأشاعِرَة (1) – أصول الأشاعرة في مسألة التقليد في العقائد –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: التقليدُ في العقائد من المسائل المهمة التي دار -ولا يزال يدور- حولها جدلٌ كبير داخلَ الفكر الإسلامي، وحتَّى داخلَ الفكر السُّنّي أحيانًا وإن كان النزاع في الأصل هو بين أهل السنة والجماعة وبين المتكلّمين عمومًا والأشاعرة بالخصوص، وأهمِّية المسألة تكمن في الآثار المترتبة عليها، مثل قبول إيمان المقلّد، […]

تحقيق القول في مراتب الاستغاثة ودرجاتها وشبهة تلقي الفقهاء لها بالقبول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا شكَّ أنَّ وجوبَ إفرادِ الله تعالى وحدَه بالدعاء دون غيره من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، فالله عز وجل شرع لعباده دعاءَه وحده لا شريك له، وهو سبحانه يستجيب لهم في كلّ زمان ومكان، على اختلاف حاجاتهم وتنوّع لغاتهم، كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ […]

دفع شبهات الطاعنين في أبي هريرة رضي الله عنه الجزء (3) “موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه من إكثار أبي هريرة من الرواية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التشديد من الإكثار من الرواية خشية الوقوع في الزلل والخطأ من المواقف الثابتة عنه التي دلت عليها الروايات الصحيحة. قال ابن قتيبة: (وكان عمر أيضًا شديدًا على من أكثر الرواية، أو أتى بخبرٍ في الحُكمِ لا شاهدَ لَهُ عليه، وكان […]

مصادر التلقي عند الصوفية “عرض ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: مِن أهمِّ الأصول التي تقوم عليها عقيدة أهل السنة والجماعة مصادر التلقي والاستدلال؛ إذ إنَّ مصادر التلقّي عند كلّ طائفة هي العامل الرئيس في تكوين الفكر لديها؛ لذا يعتمد أهل السنة في تلقي مسائل الاعتقاد على الكتاب والسنة؛ وذلك لأن العقيدة توقيفية، فلا تثبت إلا بدليل من الشارع، […]

هل حديثُ: «النساءُ ناقِصاتُ عَقلٍ ودينٍ» يُكرِّس النظرةَ الدُّونيةَ للمرأةِ؟

إن الخطاب الحداثي والعلماني الذي يدعي الدفاعَ عن حقوق المرأة ينطلق من مبدأ المساواة التامّة بين الذكر والأنثى، بل قد وصل إلى درجة من التطرف جعلته يصل إلى ما يسمَّى بالتمركز حول الأنثى (الفيمنيزم)، الذي حقيقته الدعوة إلى الصراع مع الرجل والتمرد عليه، والوقوف له بالندية. وقد أدى ذلك بالحداثيين والعلمانيين إلى نصب العداوة مع […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017