الخميس - 15 ذو القعدة 1440 هـ - 18 يوليو 2019 م

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

A A

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى:

في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله شيء، ولا كقوله في شيء من صفات الكمال، كما قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص]([1]).

وفي هذه المقالة نتناول قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد: 4] بشيءٍ من التفصيل، يوضِّح كيف فهمها السلف الكرام، ويجلِّي اتِّساق مذهَب السلف في هذا الباب، والردّ على الشبهات التي وقع فيها مخالفوهم -من الجهمية والمعتزلة والأشعرية- لتقوية مذاهبهم الزائغة.

أقوال السلف في تفسير الآية:

لم يختلف أئمّة التفسير من الصحابة ومن بعدهم في تفسير هذه الآية، وأن المراد بالمعية العلم، ومما جاء في ذلك:

  • عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم»([2]).
  • وعن ابن المبارك قال: سألت سفيان الثوري عن قول الله عز وجل: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: “علمه”([3]).
  • وعن حنبل أن الإمام أحمد سئل عن قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: 7]، قال: “علمه عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حدّ ولا صفة، وسع كرسيه السموات والأرض بعلمه”([4]).
  • وعن أحمد بن منصور الرمادي قال: سألت نعيمَ بن حماد عن قول الله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}: ما معناها؟ فقال: “معناها: أنه لا يخفى عليه خافية بعلمه”([5]).
  • ويقول الإمام ابن جرير الطبري: “وهو شاهد لكم -أيها الناس- أينما كنتم يعلمكم، ويعلم أعمالكم، ومتقلبكم ومثواكم، وهو على عرشه فوق سمواته السبع”([6]).

وليس في تفسير المعية في الآية بالعلم خلاف بين السلف؛ بل قد أجمع علماء السلف قاطبة على هذا التفسير؛ وقد صرح الإمام أبو عمر الطلمنكي في كتابه: “الوصول إلى معرفة الأصول” بهذا الإجماع، فقال: “أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} ونحو ذلك من القرآن أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستوٍ على عرشه كيف شاء”([7]).

وهذا الإجماع لا يعارض الإجماع الذي حكاه ابن عبد البر عن أهل السنة، وأنهم مجمعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز([8]).

وبهذا يعلم أن تفسير السلف للمعية في الآية بالعلم هو على الحقيقة لا على المجاز.

شبهةُ الجهمية والمعتزلة:

مع وضوحِ منهج السلف في فهم هذه الآية المباركة، إلا أن الجهمية والمعتزلة ضلّوا في فهمها، حيث زعموا أن هذه الآيةَ تدلّ على أن الله بذاته في كل مكان، تعالى الله عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا، وهذا شيء ما خطَر لمن كان قبلنا من الصحابة -رضي الله عنهم-([9]).

وهؤلاء -أعني: الجهمية والمعتزلة ومن سار على دربهم- ممن يتَّبع ما تشابه من الكتاب ابتغاءَ الفتنة وابتغاءَ تأويله، وقد حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته منهم؛ كما ثبت في الصحيحين عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَاب} [آل عمران: 6، 7]، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى الله فاحذروهم»([10]).

الجواب عن تلك الشبهة:

لقد شمَّر علماء أهل السنة والجماعة عن ساعد الجدِّ، ودحضوا تلك الشبهة من كلّ وجه، وكان من أوائل من قام بالردِّ عليها الإمام أبو حنيفة -رحمه الله-، يقول نوح بن أبي مريم: كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر إذ جاءته امرأةٌ من تِرْمِذ كانت تجالس جهمًا، فدخلت الكوفة، فأظنّني أقلّ ما رأيت عليها عشرة آلاف من الناس تدعو إلى رأيها. فقيل لها: إن ها هنا رجلًا قد نظر في المعقول، يقال له: أبو حنيفة، فأتته، فقالت: أنت الذي تعلِّم الناسَ المسائلَ وقد تركت دينك؟! أين إلهك الذي تعبُده؟! فسكت عنها، ثم مكثَ سبعة أيام لا يجيبها، ثم خرج إليها وقد وضع كتابين: الله تبارك وتعالى في السماء دون الأرض، فقال له رجل: أرأيت قول الله عز وجل: {وَهُوَ مَعَكُمْ}؟! قال: هو كما تكتب إلى الرجل: “إني معك”، وأنت غائب عنه([11]). فأثبت الإمام أبو حنيفة أن الله تعالى في السماء، وهو مع عباده بعلمه.

كما اجتهد الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- في رد تلك الفرية؛ وبين بيانًا شافيًا امتناع قول الجهمية من أنه سبحانه في كل مكان، ولا يكون في مكان دون مكان.

يقول الإمام أحمد في مجادلتهم: “فقل: أليس الله كان ولا شيء؟ فيقول: نعم. فقل له: حين خلق الشيء، خلقه في نفسه أو خارجًا من نفسه؟ فإنه يصير إلى ثلاثة أقوال، لا بد له من واحد منها:

  • إن زعم أن الله خلق الخلق في نفسه كفَر؛ حين زعم أن الجن والإنس والشياطين في نفسه.
  • وإن قال: خلقهم خارجًا من نفسه ثم دخل فيهم، كان هذا كفرًا أيضًا؛ حين زعم أنه دخل في كل مكان وحُشٍّ قذِر رديء.
  • وإن قال: خلقَهم خارجًا عن نفسه، ثم لم يدخل فيهم، رجع عن قوله كلّه أجمع، وهو قول أهل السنة”([12]).

ويلخّص شيخ الإسلام ابن تيمية الجواب عليهم بقوله: “وليس معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ} أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق، بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته، وهو موضوع في السماء، وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته، وكل هذا الكلام الذي ذكره الله -من أنه فوق العرش وأنه معنا- حقٌّ على حقيقته، لا يحتاج إلى تحريف”([13]).

شبهة وجوب تأويل الآية، وأنها مصروفة عن ظاهرها:

رام متأخِّرو الأشعرية التدليل على مذهبهم في تأويل آيات الصفات من العلو والاستواء ونحوها بأقوال السلف في تفسير قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.

يقول ابن جماعة الكناني: “وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} الآية: اعلم أن إضافة معية القرب بالمسافة إلى الله محال -كما تقدّم-، فوجب تأويلها بما نقلته الأئمّة من السلف عن ابن عباس وغيره، وهو أن المراد معية العلم والقدرة، لا المكان، قال سفيان الثوري: علمه، وقال الضحاك: قدرته وسلطانه”([14]).

الجواب عن تلك الشبهة:

القولُ بالمنع من حمل هذه الآية الكريمة على ظاهرها ممنوع؛ ذلك أن الله تعالى معنا حقيقة، وبيان ذلك فيما يأتي:

  • أن كلمة “مع” لا تقتضي المماسة أو المحاذاة؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ” كلمة (مع) في اللغة إذا أطلقت فليس في ظاهرها في اللغة إلا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين وشمال، فإذا قيّدت بمعنًى من المعاني دلّت على المقارنة في ذلك المعنى، فإنه يقال: ما زلنا نسير والقمر معنا، أو النجم معنا. ويقال: هذا المتاع معي لمجامعته لك، وإن كان فوق رأسك، فالله مع خلقه حقيقة، وهو فوق عرشه حقيقة”([15]).
  • تفسير أئمة السلف للمعية في الآية بالعلم هو ظاهر الخطاب وحقيقته؛ ذلك أن المعية تختلف أحكامها بحسب المواضع التي وردت فيها؛ فإما أن تكون معية عامةً، وإما أن تكون معيةً خاصّة، وعلى كلٍّ فليس مقتضاها أن تكونَ ذات الربِّ مختلطة بالخلق حتى يقال: قد صُرِفت عن ظاهرها، وبيان ذلك كالآتي([16]):
  • ففي قوله تعالى: {يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4]، دلَّ ظاهر الخطاب على أن حكم هذه المعية ومقتضاها أنه مطَّلعٌ عليكم، شهيد عليكم، ومهيمن عالم بكم؛ لهذا قال السلف في معناه: «إنه معهم بعلمه»، وهذا ظاهر الخطاب وحقيقتُه، وهذه المعيّة العامة للخلق جميعًا.
  • ومثلها المعية في قوله سبحانه: {مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} إلى قوله: {هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} [المجادلة: 7].
  • ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، كان هذا أيضًا حقًّا على ظاهِره، ودلَّت الحال على أن حكم المعيّة هنا مع الاطلاع: النصر والتأييد، وهذه هي المعية الخاصّة بأهل الإيمان والتقوى.
  • وكذلك قوله: {إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} [النحل: 128]، وكذلك قوله لموسى وهارون: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46]، وهذه المعيّة أيضًا على ظاهرها، وحكمها في هذا الموطن النّصر والتأييد.

نخلُص مما سبق: أنَّ مسلكَ أهل السنة والجماعة مطَّرِد في باب الصّفات، وأنهم مجمِعون على أنَّ صفاتِ الباري سبحانه تحمل على الحقيقة لا على المجاز، مع قطع العلائق عن إدراك الكيفية؛ يقول حافظ المغرب أبو عمر ابن عبد البرّ: “أهل السنّة مجمعون على الإقرار بالصّفات الواردة كلّها في القرآن والسنة، والإيمان بها، وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيّفون شيئًا من ذلك، ولا يحدّون فيه صفةً محصورة، وأما أهل البدع والجهميّة والمعتزلة كلّها والخوارج، فكلهم ينكرها ولا يحمل شيئًا منها على الحقيقة، ويزعمون أنَّ من أقرَّ بها مشبِّه، وهم عند من أثبتها نافون للمعبود، والحقّ فيما قاله القائلون بما نطق به كتاب الله وسنة رسوله، وهم أئمة الجماعة، والحمد لله”([17]).

اللهم ثبتنا على نهجهم حتى نلقاك به، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية (ص: 123).

([2]) ينظر: السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 306)، والدر المنثور (8/ 49) وعزاه لابن أبي حاتم في تفسيره.

([3]) ينظر: السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 307)، والإبانة الكرى لابن بطة (7/ 154-155)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (3/ 445).

([4]) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 446).

([5]) ينظر: الإبانة الكبرى لابن بطة (7/ 146).

([6]) جامع البيان (23/ 169).

([7]) ينظر: العلو للعلي الغفار للذهبي (ص: 246).

([8]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 145).

([9]) ينظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (2/ 96)، وفتح الباري لابن رجب (3/ 113).

([10]) أخرجه البخاري (4547)، ومسلم (2665).

([11]) ينظر: الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 337-338).

([12]) الرد على الجهمية والزنادقة (ص: 155-156).

([13]) العقيدة الواسطية (ص: 17).

([14]) إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل لابن جماعة (ص: 147)، وبنحوه في غاية المرام في علم الكلام للآمدي (ص: 143).

([15]) الفتوى الحموية الكبرى (ص: 521).

([16]) ينظر: الفتوى الحموية الكبرى (ص: 521-523).

([17]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 145).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017