الثلاثاء - 03 شوّال 1441 هـ - 26 مايو 2020 م

مفهوم التأويل الشرعي وضوابطه

A A
#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

التأويل أحد أهم القضايا المعيارية التي أخذت حيزًا كبيرًا من البحث العلمي، في الفكر الإسلامي، على جميع المستويات، وخفض الناس فيها ورفعوا، حتى صار التأويل أصلًا عند المتكلمين، يحاكمون إليه جميع النصوص الشرعية، ويردونها انطلاقًا منه، وفى مقابل هؤلاء ظهرت طائفة أخرى جعلت التأويل عدوا لها ولم تر له مثالًا صحيحًا؛ فرفضت التأويل جملة وتفصيلًا، حتى في مظانه وموارده، وسوف نحاول في هذا المقال تجليَة مفهوم التأويل بمعناه الشرعي، والتعرّض لضوابطه التي تجعله مقبولًا، وتعصم مُستخدمه من الزلل.

تعريف التأويل لغةً واصطلاحًا:

التأويل في اللغة: تفعيل من آل يؤول إلى كذا إذا صار إليه فالتأويل التصيير قال الشاعر:

على أنها كانت تؤول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا ([1])

قال أبو عبيدة: “يعنى تفسير حبها ومرجعه أنه كان صغيرا في قلبه, فلم يزل ينبت حتى صار قديما مثل هذا السقب الصغير, الذي لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه “. ([2])

والتأويل في الاصطلاح له ثلاثة إطلاقات:

الإطلاق الأول: يراد به حقيقة الشيء، وما يؤول أمره إليه، ومنه قوله تعالى: { هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ } [سورة الأعراف:53]. أي حقيقة ما أخبروا به من المعاد، وهذا الإطلاق لا يختلف كثيرًا عن المعنى اللغوي للتأويل؛ بل هو مستمد منه.

الإطلاق الثاني: التأويل بمعنى التفسير، والبيان والتعبير عن الشيء كقوله تعالى: {نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} [سورة يوسف:36].  أي بتفسيره. ([3])

وهذان المعنيان هما الغالبان في القرآن وفي اصطلاح السلف والمفسرين. ([4])

الإطلاق الثالث: “هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى محتمل مرجوح بدليل”. ([5]) قال في المراقى:

حمل لظـــــــــاهر على المرجــــــــوح

صــحـيــحـه وهـو الـقـريــب ما حــمــل

واقسمه للفـــاسد والصحيــــــح

مع قوة الدليل عند المستدل  ([6])

وهذا هو التأويل في اصطلاح المتكلمين، وجمهور الأصوليين، وعليه يدور الخلاف في مورده ومجاله، فمنهم من توسع فيه، حتى جعل مجرد الاحتمال سببا للتأويل، دون مراعاة للضوابط الشرعية في هذا الباب، والحقيقة أن التأويل بهذا المعنى الاصطلاحي ليس مرفوضا بإطلاق ولا مقبولا بإطلاق، بل لابد له من ضوابط، وهذه الضوابط لا يقبل التأويل من المتأول ما لم يلتزم بها.

ضوابط التأويل: الأصل حمل الكلام على الظاهر. وأما التأويل فهو عارض؛ فلابد للمتأول لكي يُقبل تأويله بهذا المعنى الاصطلاحي الذي مر معنا من أمور منها:

أولا: أن يبين احتمال الكلام للمعنى الذي يريده لغة، ولابد، لهذا البيان أن يمر بمراحل:

  • أن يحتمله اللفظ بوضعه، فيكون مستعملا فيه، وإما إن فسر اللفظ بمعنى لا تدل عليه لغة العرب؛ فإنه لا يكون تأويلاً مقبولا, وذلك مثل تفسير الاستواء بالإقبال، فإنه لا يعرف في لغة العرب ([7]).
  • أن يحتمله اللفظ ببنيته الخاصة, من تثنية وجمع، فإن المعنى قد يحتمله اللفظ مفردا لكنه لا يحتمله بالتثنية والجمع، كتفسير اليد بالقدرة، فإنها وإن احتملتها مفردة، فإنها لا تحتملها مثناة، كما في قوله تعالى: {قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ} [سورة ص:75]. فإنه لا يمكن أن تكون قدرتي، وكذلك من فسروا العين بالحفظ والرعاية، فإنها، وإن احتملت هذا المعنى مفردة، فإنها لا تحتمله في حالة الجمع، وقد أشار العلامة محمد ناصر السنة إلى هذا التناقض في التأويل بقوله:

مــــثبتة في وحينا الصفات

من أولوا العين فجاءتهم عيون

وأولـوا القدرة باليد وبان

مهما زقي في نـفيـها النفاة
فأفلس التأويل عن غرم الديون

عجزهم لما اتتهم يدان ([8])

  • أن يحتمله السياق والتركيب، إذ قد يكون اللفظ محتملا للمعنى في سياقات أخرى، مثل تأويل النظر بالانتظار، فإنه يرد بهذا المعنى، كما في قوله تعالى: {يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ } [سورة الحديد:13]. “والنَّظَرُ الِانْتِظَارُ أَيِ انْتَظِرُونا”، ولكنه لا يحتمله في سياق قوله تعالى: {وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ} [سورة القيامة:22-23]. فتعدية الفعل بإلى ونسبة النظر للوجوه؛ يدل على أن المعنى هو النظر بالعين لا الإنتظار ([9]).

ثانيا: أن يبن الوجه الذي لأجله كان هذا المعنى هو المختار عنده.

ثالثا: أن يقيم الدليل والقرينة، الصارفة للكلام عن ظاهره، وهذه القرينة لابد أن تكون معلومة عند المخاطب مألوفة لديه، ولا يكفي أن تكون معلومة إجمالًا، وأن تكون لفظية، وإن كانت عقلية؛ فلابد أن تكون ضرورية بدهية لا تخفى على السامع.

وبدون الإلتزام بهذه الضوابط يكون التأويل لعِبًا وشَغبًا وتحريفًا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

أمثلة للتأويل الصحيح في العقائد والأحكام:

مثاله في العقائد: قول الله تعالى: {فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا } [سورة الأعراف:51]. فإن النسيان في لغة العرب له معنيان:

المعنى الأول: الغفلة والذهول.

المعنى الثاني: التّرك ([10]).

وحمَله السلف على المعنى الثاني، وهو الترك، وذلك لأدلة منها:

  • كونه أحد معانيه في اللغة, ومنه قوله تعالى: {مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ } [سورة البقرة:106]. أي نتركها.
  • أن السياق يدل على هذا المعنى، فقد ذكر في مقام الحساب والعقاب، ويستحيل أن يكون بمعنى الغفلة والذهول؛ ولذلك ورد عن ابن عباس، والسدي، وغيرهما تفسيره بالترك ([11]).
  • والتأويل قليل في العقائد؛ لأنها أخبار ويراد تصديقها وإجراؤها على ظاهرها، وعدم التعرض لها بالتأويل والتحريف والتكذيب.

مثاله في الأحكام: قول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ } [سورة المائدة:6].

فإن ظاهره أن الأمر بالطهارة لا يكون إلا بعد القيام إلى الصلاة، وتأويلها أن المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة، فيكون الأمر بالطهارة عند إرادة القيام للصلاة، وهذا تأويل قريب جدًا ووجه قُربه رُجحانه بالنّظير كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ } [سورة النحل:98]. ([12]).

ومما يزيد الأمر وضوحًا: ذكر أمثلة للتأويل الفاسد في العقائد والأحكام, فإن مثل هذا يجلي حقيقة المنهج القويم في التأويل, ويظهر أنه ليس مردودًا كله, كما أن الباب ليس مفتوحًا على مصراعيه لكل مؤوِّل.

مثاله في العقائد:

من أمثلة التأويل الفاسد, ما ذكره ابن القيم عن أهل الكلام, من أنهم يتأولون الأحد ” بأنه الذي لا يتميز منه شيء عن شيء البتة، ثم قالوا: لو كان فوق العرش لم يكن أحدًا، فإن هذا تأويل لم تعرفه العرب ولا أهل اللغة، وإنما هو اصطلاح حادث عند الجهمية والفلاسفة، ومن وافقهم” ([13]).

وكذلك تأويل قوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [سورة السجدة:4]. بمعنى أقبل على خلق العرش، فإن هذا لا يعرف عند العرب في لغتهم، ولا يقال لمن أقبل على شيء، استوى عليه، فلا يقال لمن أقبل على الطعام استوى عليه، وهذا تأويل باطل، وهو كذب بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: (أن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) ([14]) . ” فكيف يقال إنه أقبل على خلقه، وهو مخلوق قبل هذه المخلوقات”([15]).

مثاله في الأحكام:

من أمثلة التأويل الفاسد في الأحكام: تأويل بعضهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة لما أسلم على عشر نسوة:  “أمسك أربعا وفارق سائرهن” ([16]). فأولوه: ” على معنى أن الإمساك ابتداء نكاح أربع منهن، وإنما كان بعيدًا لأنه لم ينقل عنه ولا عن غيره تجديد نكاح مع كثرة إسلام الكفار المتزوجين وكون الرجل حديث عهد بإسلام لا يعرف هذا المعنى الشرعي، لهذا الكلمة، فلا يمكن مخاطبته به” ([17]).

وخلاصة الأمر أن القرآن نزل بلسان عربي وجرى على عادة العرب في الخطاب من اعتمادهم على الاستعارة، والمجاز، والكناية، والأخذ بالمفهوم، وتركه، والنص، والإجمال، ولكن الأصل هو الظاهر، فلا يعدل عنه إلا بدليل، وإلا كان الكلام لغوًا وعُرضة للسفسطة، والتحريف فلزم على كل من ادّعى التأويل في آية أو حديث أن يقيم الدليل على ذلك، وإلا عُدّ متلاعبًا بالوحي سائرًا على منهج أهل الكتاب في تحريف الكلم عن مواضعه.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1])ديوان الأعشى ص 148

[2]) الصحاح  4 / 162

[3]) تفسير القرآن العظيم 1 / 317

[4]) الفتاوى 5 / 34

[5]) نثر الورود 1 / 261

[6]) مراقي السعود ص 20 لمؤلفه سيدي عبد الله الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي

[7])الصواعق المرسلة 1 / 184

[8]) وابل السجيل على فلول التدجيل ص 2

[9])ابن كثير  4 / 210

[10]) لسان العرب 8 / 544

[11]) تفسير القرآن العظيم 2 / 735

[12]) نيل السول ص 94

[13])الصواعق المرسلة 1 / 191

[14]) رواه مسلم 4/2044

[15]) الصواعق المرسلة 1 / 192

[16]) السنن الكبرى للبيهقي رقم 14045

[17]) شرح مرتقى الوصول ص 88_89

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

كتاب إعلاء البخاري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

هل ثمّة أدعية للوقاية من الأسقام والأوبئة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: وباء كورونا كوفيد 19 العالمية، اجتاح كثيرًا من العواصم والدول، وغدا هاجسًا مشغلًا لكثير من الناس، وهلع البشر يبحثون عن حلٍّ لهذه المعضلة، كل في مجاله. ففي الصفوف الأولى يقف رجال الصحة مستنفرين باذلين كل جهد في الوقاية والعلاج من هذا المرض. ومن بعدهم يأتي دور الأمن والعلم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017