الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

مفهوم التأويل الشرعي وضوابطه

A A
#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

التأويل أحد أهم القضايا المعيارية التي أخذت حيزًا كبيرًا من البحث العلمي، في الفكر الإسلامي، على جميع المستويات، وخفض الناس فيها ورفعوا، حتى صار التأويل أصلًا عند المتكلمين، يحاكمون إليه جميع النصوص الشرعية، ويردونها انطلاقًا منه، وفى مقابل هؤلاء ظهرت طائفة أخرى جعلت التأويل عدوا لها ولم تر له مثالًا صحيحًا؛ فرفضت التأويل جملة وتفصيلًا، حتى في مظانه وموارده، وسوف نحاول في هذا المقال تجليَة مفهوم التأويل بمعناه الشرعي، والتعرّض لضوابطه التي تجعله مقبولًا، وتعصم مُستخدمه من الزلل.

تعريف التأويل لغةً واصطلاحًا:

التأويل في اللغة: تفعيل من آل يؤول إلى كذا إذا صار إليه فالتأويل التصيير قال الشاعر:

على أنها كانت تؤول حبها تأول ربعي السقاب فأصحبا ([1])

قال أبو عبيدة: “يعنى تفسير حبها ومرجعه أنه كان صغيرا في قلبه, فلم يزل ينبت حتى صار قديما مثل هذا السقب الصغير, الذي لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه “. ([2])

والتأويل في الاصطلاح له ثلاثة إطلاقات:

الإطلاق الأول: يراد به حقيقة الشيء، وما يؤول أمره إليه، ومنه قوله تعالى: { هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأۡوِيلَهُۥۚ يَوۡمَ يَأۡتِي تَأۡوِيلُهُۥ } [سورة الأعراف:53]. أي حقيقة ما أخبروا به من المعاد، وهذا الإطلاق لا يختلف كثيرًا عن المعنى اللغوي للتأويل؛ بل هو مستمد منه.

الإطلاق الثاني: التأويل بمعنى التفسير، والبيان والتعبير عن الشيء كقوله تعالى: {نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} [سورة يوسف:36].  أي بتفسيره. ([3])

وهذان المعنيان هما الغالبان في القرآن وفي اصطلاح السلف والمفسرين. ([4])

الإطلاق الثالث: “هو صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر منه إلى محتمل مرجوح بدليل”. ([5]) قال في المراقى:

حمل لظـــــــــاهر على المرجــــــــوح

صــحـيــحـه وهـو الـقـريــب ما حــمــل

واقسمه للفـــاسد والصحيــــــح

مع قوة الدليل عند المستدل  ([6])

وهذا هو التأويل في اصطلاح المتكلمين، وجمهور الأصوليين، وعليه يدور الخلاف في مورده ومجاله، فمنهم من توسع فيه، حتى جعل مجرد الاحتمال سببا للتأويل، دون مراعاة للضوابط الشرعية في هذا الباب، والحقيقة أن التأويل بهذا المعنى الاصطلاحي ليس مرفوضا بإطلاق ولا مقبولا بإطلاق، بل لابد له من ضوابط، وهذه الضوابط لا يقبل التأويل من المتأول ما لم يلتزم بها.

ضوابط التأويل: الأصل حمل الكلام على الظاهر. وأما التأويل فهو عارض؛ فلابد للمتأول لكي يُقبل تأويله بهذا المعنى الاصطلاحي الذي مر معنا من أمور منها:

أولا: أن يبين احتمال الكلام للمعنى الذي يريده لغة، ولابد، لهذا البيان أن يمر بمراحل:

  • أن يحتمله اللفظ بوضعه، فيكون مستعملا فيه، وإما إن فسر اللفظ بمعنى لا تدل عليه لغة العرب؛ فإنه لا يكون تأويلاً مقبولا, وذلك مثل تفسير الاستواء بالإقبال، فإنه لا يعرف في لغة العرب ([7]).
  • أن يحتمله اللفظ ببنيته الخاصة, من تثنية وجمع، فإن المعنى قد يحتمله اللفظ مفردا لكنه لا يحتمله بالتثنية والجمع، كتفسير اليد بالقدرة، فإنها وإن احتملتها مفردة، فإنها لا تحتملها مثناة، كما في قوله تعالى: {قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ} [سورة ص:75]. فإنه لا يمكن أن تكون قدرتي، وكذلك من فسروا العين بالحفظ والرعاية، فإنها، وإن احتملت هذا المعنى مفردة، فإنها لا تحتمله في حالة الجمع، وقد أشار العلامة محمد ناصر السنة إلى هذا التناقض في التأويل بقوله:

مــــثبتة في وحينا الصفات

من أولوا العين فجاءتهم عيون

وأولـوا القدرة باليد وبان

مهما زقي في نـفيـها النفاة
فأفلس التأويل عن غرم الديون

عجزهم لما اتتهم يدان ([8])

  • أن يحتمله السياق والتركيب، إذ قد يكون اللفظ محتملا للمعنى في سياقات أخرى، مثل تأويل النظر بالانتظار، فإنه يرد بهذا المعنى، كما في قوله تعالى: {يَوۡمَ يَقُولُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ } [سورة الحديد:13]. “والنَّظَرُ الِانْتِظَارُ أَيِ انْتَظِرُونا”، ولكنه لا يحتمله في سياق قوله تعالى: {وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٖ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٞ} [سورة القيامة:22-23]. فتعدية الفعل بإلى ونسبة النظر للوجوه؛ يدل على أن المعنى هو النظر بالعين لا الإنتظار ([9]).

ثانيا: أن يبن الوجه الذي لأجله كان هذا المعنى هو المختار عنده.

ثالثا: أن يقيم الدليل والقرينة، الصارفة للكلام عن ظاهره، وهذه القرينة لابد أن تكون معلومة عند المخاطب مألوفة لديه، ولا يكفي أن تكون معلومة إجمالًا، وأن تكون لفظية، وإن كانت عقلية؛ فلابد أن تكون ضرورية بدهية لا تخفى على السامع.

وبدون الإلتزام بهذه الضوابط يكون التأويل لعِبًا وشَغبًا وتحريفًا لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم.

أمثلة للتأويل الصحيح في العقائد والأحكام:

مثاله في العقائد: قول الله تعالى: {فَٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰهُمۡ كَمَا نَسُواْ لِقَآءَ يَوۡمِهِمۡ هَٰذَا } [سورة الأعراف:51]. فإن النسيان في لغة العرب له معنيان:

المعنى الأول: الغفلة والذهول.

المعنى الثاني: التّرك ([10]).

وحمَله السلف على المعنى الثاني، وهو الترك، وذلك لأدلة منها:

  • كونه أحد معانيه في اللغة, ومنه قوله تعالى: {مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ } [سورة البقرة:106]. أي نتركها.
  • أن السياق يدل على هذا المعنى، فقد ذكر في مقام الحساب والعقاب، ويستحيل أن يكون بمعنى الغفلة والذهول؛ ولذلك ورد عن ابن عباس، والسدي، وغيرهما تفسيره بالترك ([11]).
  • والتأويل قليل في العقائد؛ لأنها أخبار ويراد تصديقها وإجراؤها على ظاهرها، وعدم التعرض لها بالتأويل والتحريف والتكذيب.

مثاله في الأحكام: قول الله تعالى: {يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ } [سورة المائدة:6].

فإن ظاهره أن الأمر بالطهارة لا يكون إلا بعد القيام إلى الصلاة، وتأويلها أن المعنى إذا أردتم القيام إلى الصلاة، فيكون الأمر بالطهارة عند إرادة القيام للصلاة، وهذا تأويل قريب جدًا ووجه قُربه رُجحانه بالنّظير كقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ } [سورة النحل:98]. ([12]).

ومما يزيد الأمر وضوحًا: ذكر أمثلة للتأويل الفاسد في العقائد والأحكام, فإن مثل هذا يجلي حقيقة المنهج القويم في التأويل, ويظهر أنه ليس مردودًا كله, كما أن الباب ليس مفتوحًا على مصراعيه لكل مؤوِّل.

مثاله في العقائد:

من أمثلة التأويل الفاسد, ما ذكره ابن القيم عن أهل الكلام, من أنهم يتأولون الأحد ” بأنه الذي لا يتميز منه شيء عن شيء البتة، ثم قالوا: لو كان فوق العرش لم يكن أحدًا، فإن هذا تأويل لم تعرفه العرب ولا أهل اللغة، وإنما هو اصطلاح حادث عند الجهمية والفلاسفة، ومن وافقهم” ([13]).

وكذلك تأويل قوله تعالى: {ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ} [سورة السجدة:4]. بمعنى أقبل على خلق العرش، فإن هذا لا يعرف عند العرب في لغتهم، ولا يقال لمن أقبل على شيء، استوى عليه، فلا يقال لمن أقبل على الطعام استوى عليه، وهذا تأويل باطل، وهو كذب بنص كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: (أن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، وكان عرشه على الماء) ([14]) . ” فكيف يقال إنه أقبل على خلقه، وهو مخلوق قبل هذه المخلوقات”([15]).

مثاله في الأحكام:

من أمثلة التأويل الفاسد في الأحكام: تأويل بعضهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة لما أسلم على عشر نسوة:  “أمسك أربعا وفارق سائرهن” ([16]). فأولوه: ” على معنى أن الإمساك ابتداء نكاح أربع منهن، وإنما كان بعيدًا لأنه لم ينقل عنه ولا عن غيره تجديد نكاح مع كثرة إسلام الكفار المتزوجين وكون الرجل حديث عهد بإسلام لا يعرف هذا المعنى الشرعي، لهذا الكلمة، فلا يمكن مخاطبته به” ([17]).

وخلاصة الأمر أن القرآن نزل بلسان عربي وجرى على عادة العرب في الخطاب من اعتمادهم على الاستعارة، والمجاز، والكناية، والأخذ بالمفهوم، وتركه، والنص، والإجمال، ولكن الأصل هو الظاهر، فلا يعدل عنه إلا بدليل، وإلا كان الكلام لغوًا وعُرضة للسفسطة، والتحريف فلزم على كل من ادّعى التأويل في آية أو حديث أن يقيم الدليل على ذلك، وإلا عُدّ متلاعبًا بالوحي سائرًا على منهج أهل الكتاب في تحريف الكلم عن مواضعه.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1])ديوان الأعشى ص 148

[2]) الصحاح  4 / 162

[3]) تفسير القرآن العظيم 1 / 317

[4]) الفتاوى 5 / 34

[5]) نثر الورود 1 / 261

[6]) مراقي السعود ص 20 لمؤلفه سيدي عبد الله الحاج إبراهيم العلوي الشنقيطي

[7])الصواعق المرسلة 1 / 184

[8]) وابل السجيل على فلول التدجيل ص 2

[9])ابن كثير  4 / 210

[10]) لسان العرب 8 / 544

[11]) تفسير القرآن العظيم 2 / 735

[12]) نيل السول ص 94

[13])الصواعق المرسلة 1 / 191

[14]) رواه مسلم 4/2044

[15]) الصواعق المرسلة 1 / 192

[16]) السنن الكبرى للبيهقي رقم 14045

[17]) شرح مرتقى الوصول ص 88_89

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017