الخميس - 07 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 م

حقيقة ابن عربي الصوفي

A A

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي رضي الله عنه: إن صاحبَنا -يعني: الليث بن سعد- كان يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغترُّوا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة، فقال: قصَّر رحمه الله، بل إذا رأيتم الرجلَ يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة([1]).

ولله دَرُّهما فيما وضعا لنا من هذا المعيار الصحيح لقياس الرجال، ومفاده: أن لا يغترَّ بما يظهر من حال الشخص وإن طار في الهواء أو سار على الماء، فلا بد من عرض عمل الرجل على ما جاء في القرآن الكريم، وما جاءت به السنة الصحيحة؛ فإن وافقهما فهو من أهل الصلاح والرشد، وإن خالفهما فهو من أهل الفساد والغيّ.

وقد استطاع أهل السنة والجماعة بتطبيق هذا المعيار الوقوفَ على حقائق أهل الزيغ والعناد؛ الذين أفنوا أعمارهم في نشر الخرافات والبدع والضلالات، وبذلوا وسعَهم في هدم دعائم الإسلام وأركانه. ومن أشهر من ارتجَّ الناس فيه: ابن عربي الصوفي؛ وقد اشتهر عنه القول بالحلول ووحدة الوجود، ووقع بعضُهم في تعظيمه لما ظهر من حاله في التصوف والانعزال والجوع والسهر.

وقيامًا بأمر النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ جاءت هذه المقالة، وفيها إبراز لحقيقة ابن عربي الصوفي، وتبيان لموقف أهل العلم من آرائه وانحرافاته، ولا يعنينا في هذا المقام ذكر ترجمته مفصَّلة.

منِ ابنُ عربي؟

هو أبو بكر محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي.

ولد سنة ستين وخمسمائة (560هـ)، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة (638هـ).

وقد كان لابن عربي في بعض كتبه كلام حسنٌ مطعَّم بالفوائد، إلا أنه أظهر حقيقةَ معتقده، وأعلن عن مكنون صدره ولبِّ مقصوده في كتابه: (فصوص الحكم)؛ مما حدَا بشيخ الإسلام ابن تيمية أن يغيِّر رأيه فيه.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -مبينًا لحاله-: “وهؤلاء [يعني: الاتحادية] موَّهوا على السالكين التوحيد -الذي أنزل الله تعالى به الكتب وبعث به الرسل- بالاتحاد الذي سموه توحيدًا، وحقيقته تعطيل الصانع وجحود الخالق، وإنما كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي ويعظِّمه؛ لما رأيت في كتبه من الفوائد؛ مثل كلامه في كثير من (الفتوحات)، و(الكنة)، و(المحكم المربوط)، و(الدرة الفاخرة)، و(مطالع النجوم)، ونحو ذلك، ولم نكن بعدُ اطلعنا على حقيقة مقصوده، ولم نطالع (الفصوص) ونحوه، وكنا نجتمع مع إخواننا في الله نطلب الحقَّ، ونتَّبعه، ونكشف حقيقة الطريق، فلما تبين الأمرُ عرفنا نحن ما يجب علينا”([2]).

وقد كان لهذا الاضطراب في كلام ابن عربي عظيمُ الأثر في انخداع طائفة من العلماء بالرجل، ووصل الأمر ببعضهم أن جعله من كبار أولياء الله تعالى؛ وهذا ما سنعرض له في الفقرة التالية.

انقسام الناس في ابن عربي:

الناس في الحكم على ابن عربي أقسام ثلاثة([3]):

القسم الأول: من نص على تكفيره؛ بناء على كلامه في كتابه (فصوص الحكم) وغيره، وسيأتي ذكر بعض ما فيه من الكفر الصّراح، وممن صرَّح بتكفير ابن عربي: أبو حيان الأندلسي (745هـ) في تفسيره، وسعد الدين التفتازاني (792هـ)، وسراج الدين البلقيني (805هـ)، والعلامة ابن الجزري الشافعي (833هـ)، والحافظ السخاوي (902هـ)، والشيخ ملا علي القاري (1014هـ)، وغيرهم.

وقد حكم ابن المقري بكفر من شكَّ في كفر طائفة ابن عربي، وقال الحافظ أبو زرعة العراقي: “لا شكَّ في اشتمال (الفصوص) المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يُشكّ فيه، وكذلك (فتوحاته المكية)؛ فإن صحَّ صدور ذلك عنه واستمر عليه إلى وفاته فهو كافر مخلَّد في النار بلا شكٍّ”([4]).

القسم الثاني: من يجعله من أكابر الأولياء، ومن جملة من يغالي فيه: الفيروزابادي صاحب القاموس (817هـ)، وابن كمال باشا (940هـ)، وعبد الوهاب الشعراني (973هـ)، وعبد الرؤوف المناوي (1031هـ)، وإبراهيم بن حسن الكوراني (1101هـ)، والشيخ عبد الغني النابلسي (1143هـ). وهؤلاء انخدَعوا بما ظهر من بعض أحوال ابن عربي من الجوع والسهر والانعزال، مع ما في بعض كلامه من الحسن والفوائد، ومن وقف منهم على كلامه في (الفصوص) اجتهد في تأويله وحمله على محامل بعيدة.

القسم الثالث: من اعتقد ولايته، وحرَّم النظر في كتبه؛ ومن هؤلاء: السيوطي (911هـ)، وابن العماد الحنبلي (1089هـ)، وابن عابدين (1252هـ). وهؤلاء لم يجدوا تأويلًا سائغًا لكلامه الدال على الكفر الصريح، فحرَّموا النظر في كتبه جملة؛ خشيةَ الافتتان به.

وحتى يتجلَّى لنا حقيقةُ أمر ابن عربي بطريق الإنصاف وعدم المجازفة فإني أورد فيما يلي طرفًا من كلامه في (فصوص الحكم)، ثم أُتبعُه بنقضِ أهل العلم له، مع بيان خطرِ انحرافه وخروجِه عن رسم الشريعة.

طرفٌ من كلام ابن عربي في (فصوص الحكم) الدال على الكفر الصراح:

1- تخطبُّه في جانب التنزيه والتشبيه:

يقول ابن عربي: “اعلم أن التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عينُ التحديد والتقييد، فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوءِ أدب، ولكن إذا أطلقاه وقالا به فالقائل بالشرائع المؤمن إذا نزه ووقف عند التنزيه، ولم ير غير ذلك، فقد أساء الأدب، وأكذب الحقّ والرسل وهو لا يشعر، وهو كمن آمن ببعض وكفر ببعض”([5]).

وقوله: “وإن أخذنا {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] على نفي المثل تحقَّقنا بالمفهوم وبالخبر الصحيح أنه عينُ الأشياء، والأشياء محدودة وإن اختلفت حدودها، فهو محدود بحدّ كلّ محدود، فما تحدّ شيئًا إلا وهو حدّ للحق، فهو الساري في مسمى المخلوقات والمبدعات، ولو لم يكن الأمر كذلك ما صحَّ الوجود، فهو عين الوجود”([6]).

2- إيمان ابن عربي بأن الله إنسان كبير:

ويقول أيضًا: “ولا شكَّ أن المحدَث قد ثبت حدوثه، ولما كان استناده إلى من ظهر عنه لذاته اقتضى أن يكون على صورته فيما ينسب إليه من كل شيء من اسم وصفة، ما عدا الوجوب الذاتي، فإن ذلك لا يصح في الحادث، وإن كان واجبَ الوجود، ولكن وجوبه بغيره، لا بنفسه”([7]).

ثم قال: “فوصف نفسه لنا بنا، فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا، وإذا شهدنا شهد نفسه، ولا شك أنا كثيرون بالشخص والنوع، وأنا وإن كنا على حقيقة واحدةٍ تجمعنا؛ فنعلم قطعًا أن ثَمَّ فارقًا به تميزت الأشخاص بعضُها عن بعض، ولولا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد”([8]).

تعقيب العلماء على مقولات ابن عربي في الفصوص:

يقول ابن دقيق العيد: سألت الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن ابن عربي فقال: “هو شيخُ سوء، كذَّاب، يقول بقِدَم العالم، ولا يحرِّم فرجًا”([9]).

ويقول الحافظ الذهبي -تعقيبًا على كلام العز بن عبد السلام-: “ولو رأى كلامَه هذا [يعني: الذي ذكره في ترجمته نقلًا عن كتابه (فصوص الحكم)([10])] لحكم بكفره، إلا أن يكون ابن العربي رجع عن هذا الكلام، وراجع دينَ الإسلام، فعليه من الله السلام”([11]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “قال ابن عربي الطائي -وكان من غلاة هؤلاء الجهمية يقول بوحدة الوجود – قال:

وكلُّ كلام في الوجود كلامُه          سواء علينا نثره ونظامه”([12]).

ويقول الحافظ الذهبي -بعد أن ذكر طرفًا من كلام ابن عربي-: “تعالى الله عمَّا يقول علوًّا كبيرًا، أستغفر الله، وحاكِي الكفر ليس بكافر”([13]).

ويقول الحافظ ابن كثير: “وله كتابه المسمَّى بـ: (فصوص الحكم)، فيه أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح”([14]).

ويقول الحافظ ابن حجر: “من أمعن النظر في (فصوص الحكم) أو أنعم التأمل لاح له العجَب؛ فإن الذكيَّ إذا تأمَّل من ذلك الأقوال والنظائر والأشباه، فهو أحد رجلين: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذين يعدّون أن هذه النحلة من أكفر الكفر”([15]).

ويقول البقاعي: “وينبغي أن يعلم أولًا أن كلامه دائر على الوحدة المطلقة، وهي: أنه لا شيء سوى هذا العالم، وأن الإله أمر كلِّيَّ لا وجود له إلا في ضمن جزئياته، ثم إنه يسعى في إبطال الدين من أصله، بما يحلّ به عقائد أهله؛ بأن كلّ أحد على صراط مستقيم، وأن الوعيد لا يقع منه شيء، وعلى تقدير وقوعه فالعذاب المتوعَّد به إنما هو نعيم وعذوبة، ونحو ذلك!!”([16]).

ويقول الشيخ تقي الدين السبكي: “ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وابن سبعين والقطب القونوي والعفيف التلمساني… فهؤلاء ضلال جهّال، خارجون عن طريق الإسلام، فضلًا عن العلماء”([17]).

ويقول القاضي شرف الدين الزواوي المالكي: “وأما ما تضمَّنه هذا التصنيف من الهذيان، والكفر والبهتان، فهو كله تلبيس وضلال، وتحريف وتبديل، فمن صدَّق بذلك أو اعتقد صحته كان كافرًا ملحِدًا، صادًّا عن سبيل الله، مخالفًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم”([18]).

مما تقدم يتضح جليًّا: أن في بعض مقولات ابن عربي في كتابه (فصوص الحكم) وغيره كفرًا صُراحًا لا يحتمل التأويل؛ ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “مقالة ابن عربي -صاحب (فصوص الحكم)- وهي مع كونها كفرًا، فهو أقربهم [يعني: من ينتمي إلى مذهب الاتحادية] إلى الإسلام؛ لما يوجد في كلامه من الكلام الجيد كثيرًا، ولأنه لا يثبت على الاتحاد ثبات غيره، بل هو كثير الاضطراب فيه، وإنما هو قائم مع خياله الواسع الذي يتخيَّل فيه الحق تارةً والباطل أخرى، والله أعلم بما مات عليه”([19]).

اللهم ثبتنا على الحق حتى نلقاك به، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1] ينظر: طبقات الشافعيين لابن كثير (ص: 32).

[2] مجموع الفتاوى (2/ 464-465)، ومجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية، جمع: رشيد رضا (1/ 171).

[3]ينظر: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 149)، وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين لمحمود شكري الآلوسي (1/ 86-87).

[4] ينظر: جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 87).

[5]فصوص الحكم (1/ 68، 72، 78، 83).

[6] المرجع السابق.

[7]فصوص الحكم (ص: 53).

[8]المرجع السابق (ص: 54).

[9] ينظر: تاريخ الإسلام (46/ 380)، والوافي بالوفيات للصفدي (4/ 125).

[10] وقد سبق نقل بعض كلام ابن عربي.

[11] تاريخ الإسلام (46/ 380).

[12] مجموع الفتاوى (17/ 84).

[13] تاريخ الإسلام (46/ 380).

[14] البداية والنهاية (13/ 182).

[15] لسان الميزان (7/ 392).

[16] تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 19).

[17] ينظر: النجم الوهاج في شرح المنهاج للدميري (6/ 285-286).

[18]ينظر: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 157-156).

[19] مجموع الفتاوى (2/ 143).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017