الاثنين - 11 ذو الحجة 1445 هـ - 17 يونيو 2024 م

حقيقة ابن عربي الصوفي

A A

كثيرًا ما يتزيَّا أهل الباطل والفساد بزيّ أهل الحقِّ والصلاح؛ ليموِّهوا على عامة الناس؛ فيسهل عليهم نشرُ باطلهم وضلالهم؛ لذا كان لا بدَّ لأهل الحقِّ من معيار كاشِف، به يُتَوصَّل إلى معرفة حقيقةِ أمرِ المدَّعي؛ وقد وضع الإمامان الليث بن سعد والشافعي -رحمهما الله- معيارًا لذلك فيما رواه يونس بن عبد الأعلى قال: قلت للشافعي رضي الله عنه: إن صاحبَنا -يعني: الليث بن سعد- كان يقول: إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء فلا تغترُّوا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة، فقال: قصَّر رحمه الله، بل إذا رأيتم الرجلَ يمشي على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به، حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة([1]).

ولله دَرُّهما فيما وضعا لنا من هذا المعيار الصحيح لقياس الرجال، ومفاده: أن لا يغترَّ بما يظهر من حال الشخص وإن طار في الهواء أو سار على الماء، فلا بد من عرض عمل الرجل على ما جاء في القرآن الكريم، وما جاءت به السنة الصحيحة؛ فإن وافقهما فهو من أهل الصلاح والرشد، وإن خالفهما فهو من أهل الفساد والغيّ.

وقد استطاع أهل السنة والجماعة بتطبيق هذا المعيار الوقوفَ على حقائق أهل الزيغ والعناد؛ الذين أفنوا أعمارهم في نشر الخرافات والبدع والضلالات، وبذلوا وسعَهم في هدم دعائم الإسلام وأركانه. ومن أشهر من ارتجَّ الناس فيه: ابن عربي الصوفي؛ وقد اشتهر عنه القول بالحلول ووحدة الوجود، ووقع بعضُهم في تعظيمه لما ظهر من حاله في التصوف والانعزال والجوع والسهر.

وقيامًا بأمر النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم؛ جاءت هذه المقالة، وفيها إبراز لحقيقة ابن عربي الصوفي، وتبيان لموقف أهل العلم من آرائه وانحرافاته، ولا يعنينا في هذا المقام ذكر ترجمته مفصَّلة.

منِ ابنُ عربي؟

هو أبو بكر محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي الأندلسي.

ولد سنة ستين وخمسمائة (560هـ)، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة (638هـ).

وقد كان لابن عربي في بعض كتبه كلام حسنٌ مطعَّم بالفوائد، إلا أنه أظهر حقيقةَ معتقده، وأعلن عن مكنون صدره ولبِّ مقصوده في كتابه: (فصوص الحكم)؛ مما حدَا بشيخ الإسلام ابن تيمية أن يغيِّر رأيه فيه.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -مبينًا لحاله-: “وهؤلاء [يعني: الاتحادية] موَّهوا على السالكين التوحيد -الذي أنزل الله تعالى به الكتب وبعث به الرسل- بالاتحاد الذي سموه توحيدًا، وحقيقته تعطيل الصانع وجحود الخالق، وإنما كنت قديمًا ممن يحسن الظن بابن عربي ويعظِّمه؛ لما رأيت في كتبه من الفوائد؛ مثل كلامه في كثير من (الفتوحات)، و(الكنة)، و(المحكم المربوط)، و(الدرة الفاخرة)، و(مطالع النجوم)، ونحو ذلك، ولم نكن بعدُ اطلعنا على حقيقة مقصوده، ولم نطالع (الفصوص) ونحوه، وكنا نجتمع مع إخواننا في الله نطلب الحقَّ، ونتَّبعه، ونكشف حقيقة الطريق، فلما تبين الأمرُ عرفنا نحن ما يجب علينا”([2]).

وقد كان لهذا الاضطراب في كلام ابن عربي عظيمُ الأثر في انخداع طائفة من العلماء بالرجل، ووصل الأمر ببعضهم أن جعله من كبار أولياء الله تعالى؛ وهذا ما سنعرض له في الفقرة التالية.

انقسام الناس في ابن عربي:

الناس في الحكم على ابن عربي أقسام ثلاثة([3]):

القسم الأول: من نص على تكفيره؛ بناء على كلامه في كتابه (فصوص الحكم) وغيره، وسيأتي ذكر بعض ما فيه من الكفر الصّراح، وممن صرَّح بتكفير ابن عربي: أبو حيان الأندلسي (745هـ) في تفسيره، وسعد الدين التفتازاني (792هـ)، وسراج الدين البلقيني (805هـ)، والعلامة ابن الجزري الشافعي (833هـ)، والحافظ السخاوي (902هـ)، والشيخ ملا علي القاري (1014هـ)، وغيرهم.

وقد حكم ابن المقري بكفر من شكَّ في كفر طائفة ابن عربي، وقال الحافظ أبو زرعة العراقي: “لا شكَّ في اشتمال (الفصوص) المشهورة على الكفر الصريح الذي لا يُشكّ فيه، وكذلك (فتوحاته المكية)؛ فإن صحَّ صدور ذلك عنه واستمر عليه إلى وفاته فهو كافر مخلَّد في النار بلا شكٍّ”([4]).

القسم الثاني: من يجعله من أكابر الأولياء، ومن جملة من يغالي فيه: الفيروزابادي صاحب القاموس (817هـ)، وابن كمال باشا (940هـ)، وعبد الوهاب الشعراني (973هـ)، وعبد الرؤوف المناوي (1031هـ)، وإبراهيم بن حسن الكوراني (1101هـ)، والشيخ عبد الغني النابلسي (1143هـ). وهؤلاء انخدَعوا بما ظهر من بعض أحوال ابن عربي من الجوع والسهر والانعزال، مع ما في بعض كلامه من الحسن والفوائد، ومن وقف منهم على كلامه في (الفصوص) اجتهد في تأويله وحمله على محامل بعيدة.

القسم الثالث: من اعتقد ولايته، وحرَّم النظر في كتبه؛ ومن هؤلاء: السيوطي (911هـ)، وابن العماد الحنبلي (1089هـ)، وابن عابدين (1252هـ). وهؤلاء لم يجدوا تأويلًا سائغًا لكلامه الدال على الكفر الصريح، فحرَّموا النظر في كتبه جملة؛ خشيةَ الافتتان به.

وحتى يتجلَّى لنا حقيقةُ أمر ابن عربي بطريق الإنصاف وعدم المجازفة فإني أورد فيما يلي طرفًا من كلامه في (فصوص الحكم)، ثم أُتبعُه بنقضِ أهل العلم له، مع بيان خطرِ انحرافه وخروجِه عن رسم الشريعة.

طرفٌ من كلام ابن عربي في (فصوص الحكم) الدال على الكفر الصراح:

1- تخطبُّه في جانب التنزيه والتشبيه:

يقول ابن عربي: “اعلم أن التنزيه عند أهل الحقائق في الجناب الإلهي عينُ التحديد والتقييد، فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوءِ أدب، ولكن إذا أطلقاه وقالا به فالقائل بالشرائع المؤمن إذا نزه ووقف عند التنزيه، ولم ير غير ذلك، فقد أساء الأدب، وأكذب الحقّ والرسل وهو لا يشعر، وهو كمن آمن ببعض وكفر ببعض”([5]).

وقوله: “وإن أخذنا {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] على نفي المثل تحقَّقنا بالمفهوم وبالخبر الصحيح أنه عينُ الأشياء، والأشياء محدودة وإن اختلفت حدودها، فهو محدود بحدّ كلّ محدود، فما تحدّ شيئًا إلا وهو حدّ للحق، فهو الساري في مسمى المخلوقات والمبدعات، ولو لم يكن الأمر كذلك ما صحَّ الوجود، فهو عين الوجود”([6]).

2- إيمان ابن عربي بأن الله إنسان كبير:

ويقول أيضًا: “ولا شكَّ أن المحدَث قد ثبت حدوثه، ولما كان استناده إلى من ظهر عنه لذاته اقتضى أن يكون على صورته فيما ينسب إليه من كل شيء من اسم وصفة، ما عدا الوجوب الذاتي، فإن ذلك لا يصح في الحادث، وإن كان واجبَ الوجود، ولكن وجوبه بغيره، لا بنفسه”([7]).

ثم قال: “فوصف نفسه لنا بنا، فإذا شهدناه شهدنا نفوسنا، وإذا شهدنا شهد نفسه، ولا شك أنا كثيرون بالشخص والنوع، وأنا وإن كنا على حقيقة واحدةٍ تجمعنا؛ فنعلم قطعًا أن ثَمَّ فارقًا به تميزت الأشخاص بعضُها عن بعض، ولولا ذلك ما كانت الكثرة في الواحد”([8]).

تعقيب العلماء على مقولات ابن عربي في الفصوص:

يقول ابن دقيق العيد: سألت الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن ابن عربي فقال: “هو شيخُ سوء، كذَّاب، يقول بقِدَم العالم، ولا يحرِّم فرجًا”([9]).

ويقول الحافظ الذهبي -تعقيبًا على كلام العز بن عبد السلام-: “ولو رأى كلامَه هذا [يعني: الذي ذكره في ترجمته نقلًا عن كتابه (فصوص الحكم)([10])] لحكم بكفره، إلا أن يكون ابن العربي رجع عن هذا الكلام، وراجع دينَ الإسلام، فعليه من الله السلام”([11]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “قال ابن عربي الطائي -وكان من غلاة هؤلاء الجهمية يقول بوحدة الوجود – قال:

وكلُّ كلام في الوجود كلامُه          سواء علينا نثره ونظامه”([12]).

ويقول الحافظ الذهبي -بعد أن ذكر طرفًا من كلام ابن عربي-: “تعالى الله عمَّا يقول علوًّا كبيرًا، أستغفر الله، وحاكِي الكفر ليس بكافر”([13]).

ويقول الحافظ ابن كثير: “وله كتابه المسمَّى بـ: (فصوص الحكم)، فيه أشياء كثيرة ظاهرها كفر صريح”([14]).

ويقول الحافظ ابن حجر: “من أمعن النظر في (فصوص الحكم) أو أنعم التأمل لاح له العجَب؛ فإن الذكيَّ إذا تأمَّل من ذلك الأقوال والنظائر والأشباه، فهو أحد رجلين: إما من الاتحادية في الباطن، وإما من المؤمنين بالله الذين يعدّون أن هذه النحلة من أكفر الكفر”([15]).

ويقول البقاعي: “وينبغي أن يعلم أولًا أن كلامه دائر على الوحدة المطلقة، وهي: أنه لا شيء سوى هذا العالم، وأن الإله أمر كلِّيَّ لا وجود له إلا في ضمن جزئياته، ثم إنه يسعى في إبطال الدين من أصله، بما يحلّ به عقائد أهله؛ بأن كلّ أحد على صراط مستقيم، وأن الوعيد لا يقع منه شيء، وعلى تقدير وقوعه فالعذاب المتوعَّد به إنما هو نعيم وعذوبة، ونحو ذلك!!”([16]).

ويقول الشيخ تقي الدين السبكي: “ومن كان من هؤلاء الصوفية المتأخرين كابن عربي وابن سبعين والقطب القونوي والعفيف التلمساني… فهؤلاء ضلال جهّال، خارجون عن طريق الإسلام، فضلًا عن العلماء”([17]).

ويقول القاضي شرف الدين الزواوي المالكي: “وأما ما تضمَّنه هذا التصنيف من الهذيان، والكفر والبهتان، فهو كله تلبيس وضلال، وتحريف وتبديل، فمن صدَّق بذلك أو اعتقد صحته كان كافرًا ملحِدًا، صادًّا عن سبيل الله، مخالفًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم”([18]).

مما تقدم يتضح جليًّا: أن في بعض مقولات ابن عربي في كتابه (فصوص الحكم) وغيره كفرًا صُراحًا لا يحتمل التأويل؛ ولهذا يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “مقالة ابن عربي -صاحب (فصوص الحكم)- وهي مع كونها كفرًا، فهو أقربهم [يعني: من ينتمي إلى مذهب الاتحادية] إلى الإسلام؛ لما يوجد في كلامه من الكلام الجيد كثيرًا، ولأنه لا يثبت على الاتحاد ثبات غيره، بل هو كثير الاضطراب فيه، وإنما هو قائم مع خياله الواسع الذي يتخيَّل فيه الحق تارةً والباطل أخرى، والله أعلم بما مات عليه”([19]).

اللهم ثبتنا على الحق حتى نلقاك به، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1] ينظر: طبقات الشافعيين لابن كثير (ص: 32).

[2] مجموع الفتاوى (2/ 464-465)، ومجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية، جمع: رشيد رضا (1/ 171).

[3]ينظر: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 149)، وجلاء العينين في محاكمة الأحمدين لمحمود شكري الآلوسي (1/ 86-87).

[4] ينظر: جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 87).

[5]فصوص الحكم (1/ 68، 72، 78، 83).

[6] المرجع السابق.

[7]فصوص الحكم (ص: 53).

[8]المرجع السابق (ص: 54).

[9] ينظر: تاريخ الإسلام (46/ 380)، والوافي بالوفيات للصفدي (4/ 125).

[10] وقد سبق نقل بعض كلام ابن عربي.

[11] تاريخ الإسلام (46/ 380).

[12] مجموع الفتاوى (17/ 84).

[13] تاريخ الإسلام (46/ 380).

[14] البداية والنهاية (13/ 182).

[15] لسان الميزان (7/ 392).

[16] تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 19).

[17] ينظر: النجم الوهاج في شرح المنهاج للدميري (6/ 285-286).

[18]ينظر: تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي (1/ 157-156).

[19] مجموع الفتاوى (2/ 143).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017