الخميس - 25 جمادى الأول 1448 هـ - 05 نوفمبر 2026 م

هل يلزم من القول بصحة صحيح البخاري مساواته بالقُرآن الكريم؟

A A

تمهيد:

يَستخدم مروِّجو وهمِ الأبراج وقراءةِ الكفّ وسيلةً خادعةً لجَذب النَّاس، وهي: إطلاقُ كلماتٍ عامَّة فَضفاضة هُلاميّة تَصدُق على أناسٍ كثيرين، فتجدُهم يقولون: أنت في هذا اليوم ستكونُ مبتهجًا، فتجدُ الإنسانَ الذي يُصدِّق هذا يربِط أيَّ فرح يمرُّ به في اليوم بهذا الكلام، وهو فرَحٌ عاديّ يمرُّ بأيِّ إنسان في أيّ يوم!

وهذه الوسيلةُ تُستخدم كثيرًا في الترويج للباطل، وقد استخدمه المبتدعة قديمًا للترويج لبدَعهم وضلالاتهم، فجاؤوا بألفاظٍ مُجملةٍ تحتَمل معاني صحيحةً وأخرى باطلة، ولا يُمكن معرفةُ الصحيح والباطل فيها بمجرَّدها، وإنما لا بد من التفصيل فيها؛ كلفظ الجسم والحركة والجوهر والعرَض وحلول الحوادث وغيرها.

وتعمُّد إطلاق مثل هذهِ الألفاظ في توصيف حقائق معيَّنة هو تزويرٌ للحقيقة، وتضليلٌ للسامعين، بل هو أصل ضلال بني آدم كما يقول ابن القيم رحمه الله: “فأصل ضلال بني آدم منَ الألفاظ المجملة والمَعاني المُشتبهة، ولا سيما إذا صادفت أذهانًا مخبطة، فكيف إذا انضاف إلى ذلك هوى وتعصب؟!”([1]).

وهذه الكلمات المُجملة لها أثرها على النُّفوس، فإن الشُّبه خطَّافة، والكلمات المجملة تزيدها بهاءً لاحتوائها على بعض أوجُه الحق، ومثل هذا يفعله اليومَ بعض الطَّاعنين في صحيح البخاري رحمه الله، كهذهِ الشُّبهة التي نناقشها في مقالنا هذا.

شبهة مساواة صحيح البخاري بالقرآن الكريم:

إن الطَّعنَ في البخاري -رحمه الله- وصحيحه ليس وليدَ اليوم، فقد دأب كثيرٌ من الذين كرهوا ما أنزل الله من أعداء الإسلام ومنَ المتأثّرين بهم على الطعن فيه بمتشابهٍ من القول، أو بباطلٍ واهٍ يتهاوى أمام أدنى تأصيل علميٍّ.

ومن تلك الشبهات التي تُثار اليوم قول أحدِهم: إذا كان كتابُ البخاريّ صحيحًا فهو مثل القرآن، لكنَّه ليس مثل القرآن، فهو غير صحيح!

والنَّاظر في هذه الشبهة يجدها مغالطةً واضحة، يُلبَّس بها على الناس بألفاظ مجمَلة دون تبيين: فما معنى أنَّ صحيح البخاري مثل القرآن؟ أمِن جهة فضله؟ أم من جِهةِ تواتره؟ أم من جهة حجّيَّته؟ أم من جهة العملِ به؟ وكل هذه الجهات لها أحكامها الخاصَّة، واختزالُها في نصف سطرٍ للتشكيك في البخاري يتنافى مع أصولِ البحث العلمي.

تفنيد هذه الشبهة:

وإ1ا نظرنا في هذا الاستدلال وجدنا أن المقدِّمتين غير صحيحتين، فقوله في المقدمة الأولى: (إن كان البخاري صحيحًا فهو مثل القرآن) غير صحيح، فإنَّه صحيح لكنه ليس مثله من كل وجه، بل هما متفاضلان في وجه الصحة، وأمَّا المقدمة الثانية وهي: (لكن البخاري ليس مثل القرآن فهو ليس بصحيح) فهي أيضًا غير صحيحة؛ لما قلناه من عموم هذا اللفظ وعدم دقَّته، فلا يقال بإطلاق: هو مثله أو ليس بمثله، وبالضَّرورة فإنَّ النتيجةَ التي خرج بها من المقدمتين غير صحيحة.

وهذا الاحتجاج مثل أن تقول: إن كان المصباح مضيئًا فهو مثل الشمس، لكنَّه ليس مثل الشمس فهو ليس بمضيء! وواضحٌ أن المصباح لا يشبِه الشمس من كلّ الوجوه، لكنَّه يبقى مضيئًا، فكانت النتيجة غير صحيحة؛ لأنَّ المقدمات غير صحيحة، فالاشتراك في بعض الأوجه لا يعني التَّماثل من كلّ الوجوه، فكما أنَّ المصباح مضيءٌ والشمس مضيئة ولم يلزم من هذا التَّماثلُ بينهما، فكذلك القرآن صحيحٌ ثابت ويجب العمل به والبخاري صحيحٌ ثابتٌ ويجب العمل به، ولا يلزم من هذا أنَّ البخاري مثل القرآن من كل وجه، فالتفصيل والبيان هو الواجب في مثل هذا المقام، والإجمالُ مجرَّد تلبيس وإضلال، وشَبَه صحيح البخاريّ بالقرآن له حيثيّات عديدةٌ نبينها في الآتي:

1- شبَههُ بالقرآن من حيث الفضل، فإن البخاري ليس مثلَ القرآن من حيث الفضل، ولم يقل أحدٌ بذلك. فلا شكَّ أن فضل القرآن أعظم من فضل السنة عمومًا، وفضله يظهر في الأجر العظيم المترتّب على تعلُّمه كما في الحديث الصحيح: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»([2])، ويظهر في التعبّد بتلاوته كما في الحديث: «اقرؤوا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه، اقرؤوا الزَّهراوين: البقرة وسورة آل عمران؛ فإنّهما تأتيان يومَ القيامة كأنهما غمامتان -أو: كأنهما غيايتان، أو: كأنهما فِرقان من طير صواف-، تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البَطَلة»([3]).

2- من حيث ألفاظه، فإنَّ صحيح البُخاري ليسَ مثل القرآن من هذه الحيثية، فالقُرآن ألفاظُه ومعانيه مِنَ الله سُبحانه وتعالى، والأحاديث ليست كذلك؛ إلَّا الأحاديث القُدسيَّة ففِيها خلافٌ معروف([4]).

3- من حيث الإعجاز، فإنَّ صحيح البُخاري ليس مثل القرآن في الإعجاز، فالقرآن معجز، ومتحدًّى به، والأحاديث ليست كذلك.

4- من حيث الثبوت، وهنا أيضًا صحيح البخاري في درجة ثبوت أحاديثه أقلُّ درجة من القرآن، فإن القرآن كلّه منقول إلينا نقلًا متواترًا، أمَّا أحاديث صحيح البخاري فليست كلها متواترة، وإن أفاد معظمها العلم.

5- من حيثُ أنه وحي، فالبخاري والقرآن يتشابهان من هذه الحيثيَّة، فكلاهما وحيٌ من عند الله سبحانه وتعالى، ومن أصرح الآيات التي تدلّ على أن السنة وحي من الله سبحانه وتعالى قوله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4]، فإنَّ الضمير راجعٌ إلى المنطوق، فكل ما ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم وحي، وكلُّ الآيات التي تتحدَّث عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه تنصبُّ في هذا الجانب، ومن ذلك قوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [آل عمران: 132]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]، وقوله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء: 80].

ومن الأدلة أيضًا: عطف الحكمة على الكتاب في مثل قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34]، يقول الطبري -رحمه الله- في تفسير هذه الآية: “وعني بقوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بِيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ والحِكْمَة} واذكرن ما يقرأ في بيوتكن من آيات كتاب الله والحكمة، ويعني بالحكمة: ما أوحي إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلَّم من أحكام دين الله، ولم ينزل به قرآن، وذلك السنة”([5]).

وهذا ما فهمه السلف الكرام رحمهم الله، يقول حسان بن عطية: “كان جبريل ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن، يعلّمه إياها كما يعلمه القرآن”([6]).

وبما أن السنة وحي كما أن القرآن وحي فهي محفوظةٌ بحفظ الله كما يقول ابن حزم رحمه الله: “قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ} [الأنبياء: 45]، فأخبر تعالى -كما قدمنا- أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كلّه وحي، والوحي بلا خلافٍ ذكر، والذِّكر محفوظٌ بنص القرآن، فصح َّبذلك أن كلامه صلى الله عليه وسلم كلّه محفوظ بحفظ الله عز وجل، مضمون لنا أنَّه لا يضيع منه شيء؛ إذ ما حفظ الله تعالى فهو باليقين لا سبيل إلى أن يضيع منه شيء، فهو منقول إلينا كله، فلِلَّه الحجة علينا أبدًا”([7]).

6- من حيث حجيته ووجوب العمل به، فإن صحيح البخاري مثل القرآن من هذه الحيثية أيضًا، فما ثبتَ من الحديث وكان صحيحًا وجب الاحتجاج والعمل به، وذلك لأنهما -أي: القرآن وصحيح البخاري- مشتركان في الوصف الذي يجعلهما حجة، فالقرآن نقول بحجيَّته لأنَّه وحي، وكذلك الحديث إن ثبت أنه وحي -كما هو الشأن في صحيح البخاري- فهو محتجٌّ به، فالعبرة بالوصف الجامع بينهما المقتضي لهذا الحكم وهو وجوب العمل به، فالقرآن والسنة يشتركان في هذا الوصف، فوجب أن يشتركا في مقتضاه.

وإلى هذا المعنى أشار ابن حزم -رحمه الله- بقوله: “جاء النصّ -ثم لم يختلف فيه مسلمان- في أن ما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قاله ففرضٌ اتباعُه، وأنه تفسير لمراد الله تعالى في القرآن وبيان لمجمله… فنظرنا في ذلك فوجدنا الأخبار تنقسم قسمين: خبر تواتر، وهو ما نقلته كافة بعد كافة حتى تبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خبر لم يختلف مسلمان في وجوب الأخذ به، وفي أنه حقّ مقطوع على غيبه؛ لأن بمثله عرفنا أن القرآن هو الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم، وبه علمنا صحَّة مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وبه علمنا عددَ ركوع كل صلاة وعدد الصلوات وأشياء كثيرة من أحكام الزكاة وغير ذلك مما لم يبين في القرآن تفسير”.

ثم قال مبينًا القسم الثاني: “القسم الثاني من الأخبار: ما نقله الواحد عن الواحد، فهذا إذا اتَّصل برواية العدول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب العمل به، ووجب العلم بصحته أيضا”([8])، فسواء كان الحديث متواترًا أو آحادًا فإن العبرة بثبوت أن هذا وحي، فإذا ثبت ذلك وصحَّ –كما هو الشأن في صحيح البخاري- فإنه يجب العمل به كما يجب العمل بالقرآن([9]).

وأخيرًا: هذه محاولة للوصول إلى إسقاط حجية صحيح البخاري ووجوب العمل به من خلال التلبيس والتعمية، وهي شبهةٌ قائمة على توهّم المماثلة بين شيئين مماثلةً كاملة بمجرد وجود أوجُه شبهٍ مشتركة بينهما، وقد بيَّنَّا في المقال أن صحيح البخاري يشبِه القرآن من أوجه، ولا يشبهه في أوجه أخرى، ولا يلزم من الاشتراك في بعض الأوجه أن يكون صحيح البخاري مثلَ القرآن في كل شيء كما يصوِّره بعضُ من يلقي هذه الشبهات؛ لكن الحقّ أبلج بفضل الله، ودينهُ محفوظ بحفظه، وظاهر بنصره وتأييده.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة (3/ 927).

([2]) أخرجه البخاري (5027).

([3]) أخرجه مسلم (804).

([4]) انظر: شرح الأربعين النووية لابن عثيمين (236).

([5]) تفسير الطبري (20/ 267-268).

([6]) ينظر: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ص: 12).

([7]) الإحكام في أصول الأحكام (1/ 98). انظر في أن السنة وحي: تثبيت حجية السنة لأحمد السيد (ص: 24-30)، والسنة النبوية وحي لأبي لبابة بن الطاهر حسين، والسنة النبوية وحي من الله محفوظة كالقرآن الكريم للحسين بن محمد آيت سعيد، والسنة النبوية وحي لخليل بن إبراهيم ملا خاطر، والسنة النبوية وحي لشيخة بنت مفرج.

([8]) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (1/ 104، 108).

([9]) انظر في بيان حجية السنة: تثبيت حجية السنة لأحمد السيد، وحجية السنة لعبد الغني عبد الخالق، والسنة النبوية حجيتها وتدوينها لسيد عبد الماجد الغوري.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  أولا – ملخص : في هذا المقال تطرقت إلى الكتابة حول معاني الكشف والإلهام عند المتصوفة ، وهما من مصادر الاستدلال والتلقي والحكم عندهم ، مبينا أنهم مع استدلالهم بالقرآن الكريم والحديث النبوي استدلوا بالرؤى والمنامات والإلهامات في أقوالهم وأذكارهم وأورادهم وأحوالهم . وتتمثل إشكالية البحث في الأسئلة الآتية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017