الجمعة - 13 شوّال 1441 هـ - 05 يونيو 2020 م

الأشاعرة ودعوى اختراع توحيد الألوهية

A A

لا يكفُّ الأشاعرةُ عنِ اتهام السلفيَّة بأنها قدِ اخترعت نوعًا من أنواع التوحيد لم تُسبق إليه، ألا وهو: توحيد الألوهية، وهذه الدعوى كافيةٌ عندَهم لرمي السَّلفية بالابتداع في الدّين وتكفير المسلمين([1])، حتى قال بعضهم: إن تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات مُقاربةٌ حديثةٌ جدًّا، وإنَّ هذا التقسيمَ دخيلٌ على الموروث الحضاريِّ لأمَّتنا، بل هو دخيلٌ -بزعمه- على 97% من المدارس الإسلاميَّة في العالم جميعًا([2]).

وبإذن الله تعالى نجيب عن هذه الدَّعوى والتّهمة في النقاط التالية:

أولًا: توحيد الله تعالى هو الركن الأول من أركان الإيمان كما في حديث جبريل([3])، والإيمان بالله تعالى يقتضي الإيمان بأنه تعالى له وحدَه صفات الربّ، فهو الخالق الرازق المحيي المميت مالك الكون ومدبِّره والمتصرّف فيه، وهذا هو معنى كونه ربًّا، أي: إفراد الله تعالى بمعاني الربوبية، وهو المسمى بتوحيد الربوبية.

وكذلك الإيمان بأن لله تعالى أسماءً وصفات لا يشاركه فيها غيره، وهو المسمى بتوحيد الأسماء والصفات.

وكذلك الإيمان بأن الله تعالى وحده المستحقّ للعبادة؛ وذلك بصرف معاني العبادة له وحده سبحانه، وهو المسمى بتوحيد الألوهية([4]).

إذن فالتوحيد ينقسم إلى نوعين:

الأول: توحيد المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات، والمطلوب من العبد معرفة هذه المعاني والأسماء والصفات وإثباتها لله وحده.

الثاني: توحيد القصد والطلب، وهو توحيد الألوهية، فهو إفراد الله تعالى بالعبادة له وحده، والمطلوب من العبد أن يصرف معاني العبادة كلها لله، أي: أن يقصد الله وحده بالعبادة، ولا يطلب شيئًا مما عند الله إلا منه سبحانه([5]).

أما القضايا التي يتناولها توحيد الألوهية فهي: معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وشروط لا إله إلا الله، والأمور المناقضة لشهادة التوحيد، وبم يثبت حكم الإسلام للعبد، وما يكون من الأفعال كفرًا وما لا يكون، وحكم الأفعال التي سماها الشرع كفرًا، ومعرفة حقيقة الشرك الأصغر، وحكمه، وما يندرج تحته من أنواع، إلى غير ذلك من القضايا.

ولذا سنجد في مباحث توحيد الألوهية: حكمَ الاستعاذة والاستعانة بغير الله، ومتى تجوز ومتى لا تجوز، وحكم التوسّل، وحكم دعاء الأموات، ومسائل الولاء والبراء وما يكون منها كفرًا وما لا يكون، ونحو ذلك

ولو نظرنا إلى القرآن الكريم لوجدنا أنه يركِّز على معاني توحيد الألوهية، ويستدلّ بإقرار المشركين ببعض معاني الربوبية على توحيد الألوهية، فمن أقرَّ بكون الله تعالى رازقًا خالقًا محييًا مميتًا، فإن هذا الإقرار لا بد أن يستتبع التوجُّه إليه سبحانه بالعبادة وعدم إشراك غيره معه، قال تعالى: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} [مريم: 65]، ومع ذلك فقد انصرفت همة المتكلِّمين وغايتهم إلى إثبات وجود الله ووحدانيته، وغفلوا عن معنى الاستحقاق للعبادة، فلم يتناوَلوه في مسائلهم الكلامية([6]).

ثانيًا: باعتبار ما تقدَّم يثور سؤال مفادُه أن هذه القضايا التي تناولها توحيد الألوهية هل هي قضايا من اختراع السلفيين أم أنها قضايا تناولها العلماء في مواضع أخرى؟

والجواب: إن هذه القضايا قد تناولها العلماء من كلِّ المذاهب في كتبهم، لكن في مباحث الفقه، فهم لا يتناولونها في نفس الموضع، وهذا هو محل الخلاف، وهذا خلاف اصطلاحيّ لا بأس به ما دامت الأقوال في المسألة لا تختلف.

ولنضرب على ذلك مثالًا:

قضية ما يثبت به حكم الإسلام للعبد، وأنه يثبت بمجرد النطق بالشهادتين وبالولادة لأبوين مسلمين أو أحدهما ستجدها في كتب الفقه في كتاب المرتد عند الحنفية([7])، والشافعية([8])، والحنابلة([9]).

وربما تكون المسألة في كتب شروح الأحاديث، ومثال ذلك: ما يتعلق بالرقى والعين، وما يفعله العائن، ستجده في كتب الشروح في الكلام على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «العين حق»([10]).

وهكذا ستجد كل القضايا مبثوثة في كتب الفقه المذهبية، والشروح الحديثية، فما الضير في أن يقوم شخص بجمع ما تناثر منها فيضعه في محلٍّ واحد؟!

ثالثًا: تتخلَّص اعتراضات الأشاعرة المعاصرين على إثبات هذا النوع من أنواع التوحيد في أمرين:

الأمر الأول: أن هذا تقسيمٌ محدَث، لا دليل عليه([11]).

والأمر الثاني: أنه نقلٌ لمسائل الفقه إلى مسائل العقيدة([12]).

وفيما يلي الجواب عنهما:

رابعًا: الجواب عن الأمر الأول:

هذه الشبهة مبنية على أن كلَّ تقسيم لا بد له من دليل، فهل هذا صحيح؟

الجواب: لا؛ فإن التقسيم إما أن يكون تقسيمًا اصطلاحيًا أو تقسيمًا شرعيًّا([13]).

فالتقسيم الشرعي هو التقسيم الذي تنبني الأحكام عليه بمجرد التقسيم، ومثاله: تقسيم الكفر إلى نوعين أكبر وأصغر، فالأول مخرج من الملة دون الثاني.

وهذا النوع من التقسيم يحتاج إلى دليل؛ لأن الحكم لا يكون إلا بدليل.

أما التقسيم الاصطلاحي: فهو تقسيم المتشابهات إلى أقسام بوصفٍ جامع بينها دون بناء الأحكام عليها بمجرد التقسيم، فهذا لا يحتاج إلى دليل؛ إذ لا مشاحة في الاصطلاح.

والتقسيم الشرعيّ ليس مرادفًا للتقسيم المشروع، بل يمكننا القول: إن التقسيم المشروع إن كان مبناه الدليل فهو تقسيم شرعيّ، وإذا كان مبناه الاستقراء والتقسيم فهو تقسيم اصطلاحي، والأحكام الشرعية إنما تنبني على النوع الأول، وعليه فيرد علينا هذا الاعتراض إذا كنا نبني الأحكام على مجرَّد تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية، وهذا غير صحيح، فليس هذا التقسيم أصلًا تنبني الأحكام عليه بمجرده كي يُعترض علينا بمثل هذا الاعتراض.

والدليل على ذلك أن أكثر المسائل الموجودة في أبواب توحيد الألوهية كالدعاء والاستغاثة وغيرها تقسَّم إلى أنواع، وليس لكلِّها حكمٌ واحد، بل منها ما يكون كفرًا أكبر، ومنها ما يكون كفرًا أصغر، ومنها مالا يكون محرمًا([14]).

وليس معنى كونه اصطلاحيًّا أنه تقسيم غير صحيح، أو أنه غير مشروع، بل يعني أن هذا التقسيم إنما علم من خلال الاستقراء، وبه حصل ضمُّ النظير إلى النظير، وهو مثل قول النحاة بتقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف([15]).

وثمَّة أمرٌ آخر لا بد من ذكره هنا، وهو أن الأشاعرة أنفسَهم يقسِّمون التوحيد إلى ثلاثة أنواع: توحيد الذات وتوحيد الصفات وتوحيد الأفعال([16])، فهلا أخبرونا عن دليلهم الذي استدلوا به لهذا التقسيم؟! فما كان جوابًا لهم فهو جوابٌ لنا.

ومن أمعن النظر وجد أن طلب الأشاعرة الدليلَ على التقسيم الاصطلاحي يلزمهم قبل غيرهم؛ لأنهم قالوا بتقسيمات اصطلاحية لا دليل عليها البتة من كلام السلف، مثل تقسيمهم الصفات لصفات ثبوتية وصفات ذاتية وصفات معنوية([17]).

وهذا كله على فرض أن هذا التقسيم لم يرد في كلام السلف، فكيف وقد ورد؟!([18]).

خامسًا: الجواب عن الأمر الثاني:

وهو أيضًا مبنيّ على نوع تقسيم المسائل إلى فقهية وعقدية: هل هو تقسيم شرعي أم اصطلاحي؟

فإن قالوا: إن هذا تقسيم اصطلاحي، فلا المانع إذن من نقل مسألة من قسم إلى قسم إذا قررت كما هي بحذافيرها، ووجد الوصف الجامع لها مع نظائرها.

وإن قالوا: إنه تقسيم شرعيّ فيلزمهم بيان الدليل على هذا التقسيم، ولا دليل.

والخلاصة: أن مسائل توحيد الألوهية ليست من اختراع السلفيين، بل هي مسائل تناولها العلماء في مختلف كتب الفقه وشروح الأحاديث، وتقرير السلفيين لها في باب توحيد الألوهية لا مشاحة فيه، بل إن هذا حيدة منهم عن مناقشة حقيقة المسائل التي تُتَناول فيه، فإن العبرة بحقيقة المسألة، لا بموضع تناولها، والله المستعان.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: التنديد بمن عدَّد التوحيد لحسن السقاف (ص: 8)، الرد على خوارج العصر (1/ 24).

([2]) ينظر الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=-HvSGuS3fMg

([3]) أخرجه البخاري (50)، ومسلم (1).

([4]) انظر: شرح العقيدة الطحاوية (ص: 78).

([5]) انظر: مدارج السالكين (3/ 417).

([6]) انظر: مجموع الفتاوى (3/ 98).

([7]) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (6/ 113) وما بعدها.

([8]) انظر: روضة الطالبين (10/ 82) وما بعدها.

([9]) انظر: المغني لابن قدامة (9/ 3) وما بعدها.

([10]) أخرجه البخاري (5740)، ومسلم (2187).

([11]) انظر: الرد على خوارج العصر (3/ 130).

([12]) انظر: الرد على خوارج العصر (1/ 199).

([13]) انظر: التمهيد للإسنوي (ص: 58).

([14]) انظر أبواب كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.

([15]) انظر: القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد (ص: 29).

([16]) انظر: مجموع الفتاوى (3/ 98).

([17]) انظر: حاشية البيجوري (ص: 140).

([18]) انظر: القول السديد (ص: 35) وما بعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بعض الأخطاء المنهجية في نقد السلفية -عدم التفريق بين اللازم والإلزام مثالا-

كلُّ ما يرتبط بالبشرِ -عدا الأنبياء- فهو عرضَة للخطأ والنسيان والنَّقص؛ لأنَّ الإنسان خلقه الله على هذه الهيئة، لا بدَّ أن يخطئ مرة ويصيب أخرى، وحسبه شرفًا أن يكثُر صوابه، ومن فضل الله على عباده أن ضاعَف لهم الحسناتِ والأجور؛ لأن الغالبَ في الإنسان إذا تُرك على عمله أن يغلبَ عليه طبعُه، وهو الجهل والظلم […]

تغريدات ورقة علمية هل ثمة أدعية للوقاية من الأمراض والأوبئة؟

رغم كل هذه الجهود العظيمة لمكافحة وباء كورونا نجد من الناس بإنكار السنة النبوية، ويختلق حربًا لا حقيقة لها. ويشارك في هذه الحرب على السنة شخصان: فأولهم وأشنعهم من يَكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشر الأدعية والأحاديث المكذوبة والموضوعة على أنها واقية من وباء كورونا   ثانيهم وليس أقل شناعة من سابقه: […]

سؤال اليقين (مناقشة الأصل الذي بُنِيَ عليه رد أحاديث الآحاد في العقائد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة مَّما لا شك فيه أنَّ المسلم مطلوب منه اليقين في دينه، فمن شروط قبول الشهادتين: اليقين،  وقد دلَّت أدلة كثيرة على وجوب تحصيله، يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ […]

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

شيخ الإسلام ومنهج السلف: لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما […]

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017