الأربعاء - 08 شعبان 1441 هـ - 01 ابريل 2020 م

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

A A

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]).

وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل كباره؛ فقال سبحانه: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} [آل عمران: 79]، قال ابن عباس: “كونوا حكماء فقهاء”([2])، ويقال: “الرَّبَّاني الذي يرَبّي الناس بصغار العلم قبل كباره”([3])، أي: بجزئيات العلم قبل كلياته، أو بفروعه قبل أصوله، أو بوسائله قبل مقاصده، أو ما وضح من مسائله قبل ما دقّ منها([4]).

ومن جملة العلماء السائرين على نهج السلف السالكين دربهم: شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، الذي قضى حياته متَّبعًا للسنة، مقتفيًا آثار السلف، عقيدةً وشريعة وسلوكًا، وقد شهد له بذلك الموافق والمخالف([5]).

فقد شهد له بغزارة العلم وقوة الفهم كبار العلماء في زمنه وبعده؛ وتأمل ما كتبه الشيخ تقي الدين السبكي -وكان من خصوم شيخ الإسلام- مخاطبًا به الحافظ الذهبي: “أما قول سيدي في الشيخ فالمملوك يتحقق كبر قدره، وزخارة بحره، وتوسُّعه في العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف، والمملوك يقول دائمًا: وقدرُه في نفسي أكبر من ذلك وأجلُّ، مع ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة، ونصرة الحق، والقيام فيه لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان، بل من أزمان”([6]).

ولما اجتمع به الشيخُ تقي الدين ابن دقيق العيد أُعجب به جدًّا، وقال مزكِّيًا له ولعلمه: “لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلًا العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد”([7]).

ومع ظهور مكانة شيخ الإسلام، وشدَّة انتفاع طلبة العلم بآثاره العلمية -كتبه ومصنفاته- في زمنه، وحتى يوم الناس هذا، إذا ببعض من ينتسب إلى العلم -في زماننا- يدَّعي أن “القراءة لابن تيمية قبل أن تتمكَّن من العلم ضارَّة جدًّا”، وأن “ابن تيمية لا يقرأ لمبتدئ”([8]).

وفي هذه المقالة مناقشةٌ علميَّة هادئة لتلك الدعوى، بعيدًا عن الردِّ بالعاطفة أو الدفع بالصدر، مع بيان متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؛ ليستفيد من تلك القراءة، وهل لذلك مرحلة معينة؟ وذلك من ثلاثة وجوه صحيحة:

الوجه الأول: العلم لا يؤخَذ من الكتب:

أوَّل ما ينبغي الإقرار به: أن المبتدئ لا ينبغي له أن يستقلَّ بقراءة الكتب بمفردِه، وبمعزل عن شيخ فتَّاح، يشرح له ما يستغلِق عليه فهمه، وهذا ينطبق على كتب شيخ الإسلام وكتب غيره من أهل العلم.

وقد قالوا: “إن العلم كان في صدور الرجال، ثم انتقَل إلى الكتب، وصارت مفاتحه بأيدي الرجال”. وهذا الكلام يقضي بأنه لا بد في تحصيله من الرجال؛ إذ ليس وراء هاتين المرتبتين مرمى عندهم، وأصل هذا في الصحيح: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء» الحديث([9])، فإذا كان كذلك فالرجال هم مفاتحه بلا شك([10]).

لذا رأينا امتناع كثير من السلف من التحديث بما لا تبلغه العقول:

  • يقول علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: “حدثوا الناس بما يعرفون؛ أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله؟!”([11]). ومن الفوائد الفقهية في هذا الحديث -كما يقول ابن هبيرة-: “أن العالم ينبغي أن يربّي الناس بالعلم تربية، ويغذيهم إياه تغذية، فيربيهم بصغار العلم قبل كباره، فيكون ربانيًّا”([12]).
  • ويقول عروة بن الزبير: “ما حدَّثتَ أحدًا بشيء من العلم قطّ لم يبلغه عقله، إلا كان ضلالًا عليه”([13]).

وكان الشاطبي يقول: “مِن أنفع طرق العلم الموصلة إلى غاية التحقق به: أخذُه عن أهله المتحقِّقين به على الكمال والتمام”([14]).

إذا تقرر هذا فما المانع أن يُقرئ الشيخُ المتحقق بالعلم الطالبَ المبتدئ شيئًا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية تتناسب مع قدراته، وتتماشى مع مرحلته في طلب العلم؟!

الوجه الثاني: انتفاع كبار العلماء بمصنَّفات شيخ الإسلام:

قد انتفع بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية جهابذة العلماء في زمنه والأزمان التي تليه؛ إذ إنَّ جميع مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية عظيمة النفع، مشحونةٌ بالدعوة إلى اتباع السنة ونبذ البدعة واقتفاء آثار السلف؛ ومن الأمثلة على هذا:

تلك الشهادة التي سطَّرها الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه “السيف المسلول” عن كتاب شيخ الإسلام “الصارم المسلول”، حيث يقول فيها: “وقد وقفتُ على تصنيف لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية سماه: “الصارم المسلول على شاتم الرسول”، استدلَّ على تعيُّن قتله بسبع وعشرين طريقة أطال فيها، وأجاد، ووسع القول في الاستدلال والآثار وطرق النظر والاستنباط([15]).

وقول تقي الدين السبكي مادحًا كتاب شيخ الإسلام “منهاج السنة النبوية”:

وابنُ المطَهَّر لم تطْهُر خَلائِقُه         داعٍ إلى الرَّفض غالٍ في تَعصُبِه

ولابــــــن تيـميــــة ردٌّ علــيــــــه لـــــــه أجادَ في الرَّد واستيفاءِ أضرُبِه([16])

وبعد وفاة شيخ الإسلام ابن تيمية بأكثر من ستة قرون رأينا الشيخ محمد رشيد رضا (ت 1354هـ) يشهد شهادة صدقٍ لكتب شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم بأنها أنفع ما كتبه أهل السنة قاطبة في الجمع بين النقل والعقل؛ وأن قلبه ما اطمئنَّ بمذهب السلف إلا بعد قراءته لكتبهما، يقول الشيخ محمد رشيد رضا: “ولا نعرف في كتب علماء السنة أنفع في الجمع بين النقل والعقل من كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى-، وإنني أقول عن نفسي: إنني لم يطمئنَّ قلبي بمذهب السلف تفصيلًا إلا بممارسة هذه الكتب([17]).

الوجه الثالث: كتب شيخ الإسلام ابن تيمية النافعة للمبتدئين:

عرض المدَّعي القضيةَ بصورةٍ عامة فقال: “ابن تيمية لا يقرأ لمبتدئ”، وهذا حكم عامّ على جميع كتب ابن تيمية بأنها لا تصلُح للمتبدئين في طلب العلم، وهي دعوى مفرَّغة من الدليل؛ ولبيان ذلك سأقتصر على ذكر بعض مؤلفات شيخ الإسلام، والتي تصلح أن تكون درسًا للمبتدئين في طلب العلم:

من مؤلفات شيخ الإسلام التي تصلح للمبتدئين في طلب العلم:

لقد صنف شيخ الإسلام كتبًا ورسائل وقواعد وأجاب عن مسائل في أكثر فروع العلم وفنونه، وبعضها يصلح لأن يقوم العلماء بتدريسه وشرحه للمبتدئين في طلب العلم، ومنها على سبيل المثال لا الحصر([18]):

أولًا: من الكتب والرسائل النافعة لمبتدئ طلبة العلم:

في علم العقيدة: “العقيدة الواسطية“:

وهو عبارة عن رسالة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية جوابًا لسؤال أحد قضاة واسط أن يكتب له عقيدة، تكون عمدة له وأهل بيته.

يقول عنها الشيخ ابن عثيمين: “العقيدة الواسطية: كتاب مختصر جامع لخلاصة عقيدة أهل السنة والجماعة، من أسماء الله وصفاته، وأمر الإيمان بالله واليوم الآخر، وما يتصل بذلك من طريقة أهل السنة العملية”([19]).

كما يصفه بأنه أحسن كتاب صنف في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة؛ فيقول: “أحسن كتاب في هذا الباب [يعني: باب العقيدة] هو كتاب العقيدة الواسطية، فإنه كتاب مختصر جامع لأصول مذهب أهل السنة والجماعة؛ لهذا أنصح كل طالب علم أن يحرص عليه، فيحفظه ويتدبر معانيه ويقرأه على شيخ يفسِّر له ما خفي من معانيه([20]).

ولا شكَّ أن من قرأ هذا الكتاب من أهل السنة والجماعة، فإنه لا يختلف مع الشيخ ابن عثيمين فيما قاله عنه.

وفي علم التفسير: يمكن الاستفادة من مقدمته في التفسير، وما كتبه في تفسير القرآن الكريم:

الأول: “مقدمة في التفسير”:

قد أبان شيخ الإسلام عمَّا تتضمَّنه هذه المقدمة بقوله: “مقدمة تتضمن قواعد كليه تعين على فهم القرآن، ومعرفة تفسيره ومعانيه، والتمييز في منقول ذلك ومعقوله بين الحق وأنواع الأباطيل، والتنبيه على الدليل الفاصل بين الأقاويل”([21]).

ولو قام بعض العلماء بتدريسه للطلبة المبتدئين -كمقدمة في علوم القرآن- لكان نافعًا جدًّا، ومعينًا لهم على فهم القرآن الكريم وتدبّره، ولقد شرحه الشيخ ابن عثيمين شرحًا ماتعًا، وهو مطبوع متداول، كما شرحها غيره.

والثاني: ما كتبه في تفسير القرآن الكريم:

لشيخ الإسلام كتابات رائعة في تفسير آي الذكر الحكيم، وهي مضمَّنة في مجموع الفتاوى، في الأجزاء التالية (14، 15، 16، 17)، وهو تفسير نفيس، يفتح على طالب العلم المبتدئ فتوحًا في فهم كتاب الله تعالى، ويقوِّي في نفسه الرغبةَ في العمل به، والتمسك بمنهج السلف.

وفي علم الفقه: له كتابان نافعان:

الأول: “شرح العمدة”:

وهو شرح على كتاب العمدة لابن قدامة المقدسي، جرى فيه شيخ الإسلام على مقتضى المذهب الحنبلي، وقد طبع منه قطعة، جاءت في خمسة أجزاء، تضمنت كتاب الطهارة والصلاة والصيام والحج([22]).

وكتاب “عمدة الفقه” للموفق ابن قدامة من الكتب المعتمدة في الفقه الحنبلي، يدرَّس لطالب الفقه الحنبلي في مراحله الأولى.

والثاني: “مناسك الحج”:

يقول شيخ الإسلام في أوله: “فقد تكرَّر السؤال من كثير من المسلمين أن أكتب في بيان مناسك الحج ما يحتاج إليه غالب الحجاج في غالب الأوقات، فإني كنت قد كتبت منسكًا في أوائل عمري، فذكرت فيه أدعيةً كثيرة، وقلَّدت في الأحكام من اتَّبعته قبلي من العلماء، وكتبت في هذا ما تبيَّن لي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مختصرًا مبينًا، ولا حول ولا قوة إلا بالله”([23]).

فأبان أن له منسكين، وهذا هو الأخير منهما؛ وكان الداعي لتصنيفه هو ما تبين له من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي علم الحديث: ما كتبه في مصطلح الحديث:

وجِّه إلى شيخ الإسلام بعض المسائل المشكلة حول مصطلح الحديث، الأولى: عن حد الحديث النبوي؟ أهو ما قاله في عمره، أو بعد البعثة، أو تشريعًا؟

الثانية: ما حد الحديث الواحد؟ وهل هو كالسورة أو كالآية أو كالجملة؟

الثالثة: إذا صح الحديث هل يلزم أن يكون صدقًا أم لا؟

الرابعة: تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف، تسمية صحيحة أو متداخلة؟

الخامسة: ما الحديث المكرر المعاد بغير لفظه ومعناه، من غير زيادة ولا نقص؟ وهل هو كالقصص المكررة في القرآن العظيم؟

السادسة: كم في صحيح البخاري حديث بالمكرر؟ وكم دونه؟ وكم في مسلم حديث به ودونه؟ وعلى كم حديث اتفقا؟ وبكم انفرد كل واحد منهما عن الآخر؟([24]).

ويمكن الاستفادة من تلك الكتابات في مصطلح الحديث؛ ليستفيد منها طالب العلم المبتدئ كمرحلة أولى، ثم يتدرج بعدها في مراحل العلم المختلفة: المختصرات، ثم المتوسطات، ثم المطولات.

وفي علم السلوك والتصوف: الصوفية والفقراء”:

وهي رسالة يشرح فيها شيخ الإسلام معنى الصوفية والفقراء وأقسامهما، وصفة كل قسم، وما يجب عليه، وما يستحب أن يسلكه.

ومن فوائد تلك الرسالة أنها تقدِّم للمبتدئين الطريق الصحيح في علم السلوك، وتعطي لهم تصورًا صحيحًا عن التصوف الخالي من البدع.

ثانيا: من القواعد والمسائل النافعة للمبتدئين:

  • قاعدة في الجماعة والفرقة وسبب ذلك ونتيجته([25]).
  • قاعدة جليلة في توحيد الله، وإخلاص الوجه والعمل له، عبادة واستعانة([26]).
  • العبادات مبناها على الشرع والاتباع لا على الهوى والابتداع([27]).
  • الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان([28]).
  • رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر([29])، وأصلها فصل من كتاب “الاستقامة” لشيخ الإسلام.

هذا غيضٌ من فيضِ علم شيخ الإسلام -قدس الله سره- ونفعنا بعلومه، وبهذا يتضح جليًّا ضعف تلك الدعوى وهوانها، وأن كتب شيخ الإسلام ابن تيمية تناسب جميع الفئات من طلبة العلم -المبتدئين والمتوسِّطين والمنتهين- كما أنها نافعة جدًّا للعلماء والمجتهدِين، ولا يضرُّ شيخَ الإسلام أن أكثرَ كتبه في الردّ على المخالفين والمنحرفين، بل تلك منقبةٌ له شاهدة بغزارة عِلمه وجودة قريحته، فرحمه الله تعالى رحمةً واسعة، وأبقَى علومَه للناس؛ لينتفعوا بها جميعًا.

ولله الحمد وحدَه، وصلى الله على نبيِّنا محمّد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) بعض كلام ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (2/ 1129).

([2]) ينظر: تفسير الطبري (6/ 452).

([3]) نقله الإمام البخاري في تراجم صحيحه (1/ 25).

([4]) إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني (1/ 168).

([5]) ينظر ورقة علمية بعنوان: “أطروحات ابن تيمية.. ودعوى عدم الاستقرار!”، ودونك رابطها:

https://salafcenter.org/3600/

([6]) ينظر: ذيل طبقات الحنابلة (4/ 503).

([7]) ينظر: الرد الوافر (ص: 59).

([8]) هذا بعض كلام محمد عبد الواحد الحنبلي، ودونك رابطه:

https://www.youtube.com/watch?v=6rk-qZg8AG8

([9]) أخرجه البخاري (100)، ومسلم (2673)، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-.

([10]) ينظر: الموافقات للشاطبي (1/ 140).

([11]) أخرجه البخاري (126).

([12]) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 268).

([13]) ينظر: جامع بيان العلم وفضله (1/ 539).

([14]) الموافقات (1/ 139).

([15]) السيف المسلول على من سب الرسول (ص: 387).

([16]) ينظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر (2/ 189).

([17]) تفسير المنار (1/ 211).

([18]) وقد اقتصرت على ما جاء في مجموع فتاويه دون غيره؛ طلبًا للاختصار.

([19]) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (4/ 259-260).

([20]) من مقطع صوتي للشيخ ابن عثيمين:

https://www.youtube.com/watch?v=6yYBLdf03e8

([21]) مقدمة التفسير لابن تيمية مع شرحها لابن عثيمين (ص: 6).

([22]) طبعة دار عالم الفوائد.

([23]) مجموع الفتاوى (26/ 98).

([24]) المرجع نفسه (18/ 6).

([25]) المرجع نفسه (1/ 12).

([26]) المرجع نفسه (1/ 20).

([27]) المرجع نفسه (1/ 80).

([28]) المرجع نفسه (11/ 156).

([29]) المرجع نفسه (28/ 121).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب:المدارس الأشعرية -دراسة مقارنة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مَن أراد الاطِّلاع على المذهب الأشعريِّ سيجد اختلافًا وتباينًا في منهج المذهب وأقوال أعلامه، بل في منهج العلَم الواحد وأقواله، مع كثرة أعلامهم ومصنفاتهم، مما قد يدفعه إلى الخلط والاضطراب في الأخذ والاتباع للمذهب أو النقل عنه والحكم عليه، فلا يكاد يجزم بالمعتَمَد عليه في منهج المذهب أو […]

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

الدولة السعودية الأولى ومزاعم المتعصبين للعثمانيين قراءة تاريخية نقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بين الحين والآخر تظهر أصوات المناوئين للدولة السعودية الأولى، ويتجدَّد حديثهم عن العنف الذي صاحب انتشار الدعوة النجدية والأفكار المتشدّدة التي جاءت بها وفق زعمهم، ويتفق هؤلاء على معاداة الدعوة الإصلاحية بالرغم من اختلاف خلفياتهم الفكرية ومنطلقاتهم في العداء، ولعل الفئة الأكثر نشاطا في التيار المناوئ هم الإسلاميون المتعصّبون […]

صراعُ السلفيّة والتجديدِ بين الحقيقةِ والادِّعاء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الدلالة اللغوية لكلمة السّلف تحيل إلى الماضي وإلى الرجوع إلى الوراء، ومن هنا ارتبطت اللفظة بالماضي وبما تقدَّم من حال الإنسان أو تاريخه، وهي في طورها اللغويّ لا تحمل شحنة إيجابيّة أو سلبيّة، بل هي توصيف لشيء سبَق، فقد وصف الله فرعونَ بأنه سلف لأهل الضلال فقال: {فَجَعَلْنَاهُمْ […]

عرض ونقد لكتاب «فتاوى ابن تيمية في الميزان»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   معلومات الكتاب: العنوان: فتاوى ابن تيمية في الميزان. تأليف: محمد بن أحمد مسكة بن العتيق اليعقوبي. تاريخ الطبع: ذي الحجة 1423هـ الموافق 2003م. الناشر: مركز أهل السنة بركات رضا.   القسم الأول: التعريف بالكتاب الكتاب يقع في مقدمة وتمهيد وعشرة أبواب، وتحت بعض الأبواب فصول ومباحث وتفصيلها كالتالي: […]

نسخ التلاوة دون الحكم والردّ على شبهات المنكرين

إنَّ من أبرز سمات أهل الأهواء -في هذا الزمان- معاداةَ صحيحِ السنة النبوية، والتذرُّعَ إلى إبطالها بأدنى ملابسة وأهون الأسباب، بل وجعل الأهواء والعقول البشرية القاصرة حاكمةً عليها قبولًا وردًا، وقد ذمَّ الله تعالى هذا الأمر في كتابه فقال سبحانه: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]. ومن […]

ترجمة الشيخ  د. محمد لقمان السلفي رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ولقبه وكنيته: أبو عبدالله محمد لقمان بن محمد بن ياسين بن سلامة الله بن عبدالكريم الصديقي السلفي، مؤسّس ورئيس جامعة الإمام ابن تيمية ومركز العلامة ابن باز للدراسات الإسلامية بالهند. ولادته: ولد الشيخ في 23 إبريل من عام 1943م في بلدة آبائه “جندنبارة” بمديرية “جمبارن” الشرقية في ولاية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017