الخميس - 12 رجب 1447 هـ - 01 يناير 2026 م

حكم الحلف بغير الله تعالى

A A

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: الحلفُ بغير الله تعالى.

أولا: النهيُ عن الحلف بغير الله تعالى:

مما ورد في النهي عن الحلف بغير الله تعالى: حديث عبد الله بن عمر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»([1])، وفي لفظ آخر: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله»([2])، وفي روايةٍ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بنَ الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلِف بالله، وإلا فليصمت»([3]).

وعن سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر» أو: «أشرك»([4]). وفي روايةٍ عن سعد بن عبيدة قال: جلستُ أنا ومحمَّد الكنديُّ إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاء صاحبي وقد اصفرَّ وجهه وتغيَّر لونه، فقال: قم إليَّ، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعةَ؟ فقال سعيدٌ: قم إلى صاحبك، قال: فقمتُ إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابنُ عمر؟! قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعليَّ جناح أن أحلفَ بالكعبة؟ قال: ولِمَ تحلفُ بالكعبة؟ إذا حلفتَ بالكعبة فاحلِف بربِّ الكعبة، فإنَّ عمر كان إذا حلَف قال: كلَّا وأبي، فحلَف بها يومًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلِف بأبيك، ولا بغير الله، فإنَّه من حلف بغير الله فقد أشرك»([5]).

فهذه الأحاديثُ صريحةٌ في النهيِ عن الحلف بغير الله تعالى، وهو يقتضي التحريم؛ وذلك لما يتضمنه الحلف من تعظيم المحلوف، فيُخشى منه أن يفضيَ إلى مضاهاته بالله تعالى، فإذا اعتقد الحالفُ هذه المضاهاةَ كان شركًا أكبر، وإن لم يعتقدها كان شركًا أصغَر لكونِه وسيلةً إليه([6]).

ثانيًا: توجيه حديث «أفلح وأبيه»:

أشكَل على أحاديثِ النهي عن الحلفِ بغير الله تعالى الأحاديثُ التي ظاهِرها خلافُ ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي: «أفلح وأبيه»([7]).

والجمع بين هذه الأحاديث هو أنَّ الحلف إذا كان مما يجري على اللسان بغير قصدٍ فهذا معفوٌّ عنه، وهو الصورةُ الواردة في الحديث.

قال أبو بكر الجصاص معلقًا على حديث الأعرابي: “ليس مخرج هذا الكلام مخرجَ الأيمان؛ لأنه معلومٌ منه أنه لم يُرد تعظيم أبي الأعرابي، وأبوه كان مشركًا، وإنما هذا على حسب ما يجري عليه الكلام في عادات الناس، لا يراد به اليمين”([8]).

وقال الجويني: “فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي العُشَراء: «وأبيك لو طعنت في خاصرته لحلَّ لك»([9])؟! قلنا: جرى هذا في كلامِه صلى الله عليه وسلم من غير قصدٍ كما يقول الواحدُ منَّا: لا والله، وبلى والله، من غير أن يجرد إلى الحلف قصدًا”([10]).

وقال النووي في الجمع بين النهي وبين حديث «أفلح وأبيه»: “والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقةَ الحلِف؛ لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته به سبحانه وتعالى، فهذا هو الجواب المرضي”([11]).

ثالثًا: أقسام الحلف بغير الله تعالى وحكمها:

على ما تقدَّم فالحلف بغير الله تعالى على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يحلفَ بغير الله مع تعظيمِ المحلوفِ به كتعظيمِ الله أو أشدّ، وذلك مثل أن يُعرَض على السارق الحلف بالله فيحلِف، فإذا عرض عليه الحلِف بغير الله تعالى خافَ واضطرب وأبى أن يحلفَ وأقرَّ بالسرقة، فهذا شرك أكبر([12]).

الثاني: أن يحلفَ بغير الله قاصدًا تعظيمَه لكنه ليس كتعظيم الله، سواء كان معتقدًا أن له منزلة في الشرع تسوغ الحلف به مثل الحلف بالنبي أو بالكعبة، أو ليست له منزلة في الشرع كمن يحلف بأبيه، فهذا محرَّم وهو شرك أصغر؛ لأنَّه يشمله عموم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، وهو ذريعة ووسيلة للشرك الأكبر.

والقائلون بحرمته هم الحنابلة([13])، والظاهرية([14])، وهو وجه عند الشافعية، والوجه الآخر -وهو المذهب عندهم- أنه يكره ولا يحرم([15])، وللمالكية فيه القولان([16])، والمذهب على الكراهة([17]).

واستدل الحنابلة بأحاديث النهي، وبالإجماع الذي نقلَه ابن عبد البر فقد قال: “وفي هذا الحديث من الفقه أنه لا يجوز الحلف بغير الله عز وجل في شيءٍ من الأشياء، ولا على حالٍ من الأحوال، وهذا أمر مجمع عليه”([18]).

أما القائلون بالكراهة فحملوا الإجماع على الصورة الأولى، أو أن المراد الإجماع على عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة([19])، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» القرينة الصارفة([20]).

أما القول بالتحريم فلأجل النهي الصريح، ونقل الإجماع، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» نوعًا آخر وهو النوع الثالث الآتي ذكره، ومنهم من حكم بأن هذه اللفظة شاذَّة، أو أن هذا الحديث كان قبل التحريم([21]).

الثالث: أن يكون الحلف بغير الله قد جرى على اللسان من غير قصدِ الحلف به، فهذا ليس بمحرَّم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه».

رابعًا: بطلان القول بجواز الحلف بما هو معظَّمٌ في الشرع:

مما تقدَّم يُعلم بطلان قول القائل: “الحلف بما هو مُعَظَّم في الشرع كالنبي صلى الله عليه وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه؛ لأنه تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا؛ لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه”([22]).

فهذا قول فاسد واستدلال باطل للأمور الآتية:

الأول: أن القول بأنه لا حرج فيه لم يقله أحد من العلماء، فهم بين التحريم والكراهة، وعدم الحرج من ألفاظ الجواز، ولم يقل أحد من العلماء بالجواز.

الثاني: أن الحلف بالله يشمل الحلف بصفاته([23])، فالإجماع على جواز الحلف بصفات الله لا يخرج الأحاديث عن عمومها، ولا يَرِدُ عليها أصلًا.

الثالث: أن القولَ بأن عمومَ النهي عن الحلف بغير الله غيرُ مراد قطعًا قولٌ باطل يردُّه الإجماع الذي ذكره ابن عبد البر، ومن قال بالكراهة حمل الإجماع على أن المراد عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة، ولو أنه قال بأن عموم النهى عن الحلف بغير الله لا يدلّ على التحريم في جميع الصور لكان قولا سائغًا.

ثم من أين أتوا بالقطعية وكل هؤلاء العلماء يقولون بخلاف قولهم؟!

الرابع: أن تعظيمَ ما عظَّمه الله إنما يكون بما شرعه الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: ما شاء الله وشئت: «أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده»([24]).

والخلاصة: أن الحلف بغير الله منهي عنه، فإن رافقَه تعظيمٌ للمحلوف مثلَ تعظيم الله أو أشدّ كان كفرًا أكبر، وإلا فهو محرَّم وكفرٌ أصغَر، ولو جرى على اللّسان من غير قصدٍ للحلف فهذا معفوٌّ عنه، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه البخاري (2679).

([2]) رواه البخاري (3836)، ومسلم (1646).

([3]) رواه البخاري (6646)، ومسلم (1646).

([4]) رواه الترمذي (1535) وقال: “هذا حديث حسن”، قال البيهقي في السنن (10/ 29): “هذا مما لم يسمعه سعدُ بن عبيدة من ابن عمر”.

([5]) رواه أحمد (5375)، وإسنادُه ضعيفٌ لجهالة محمَّدٍ الكنديِّ الواسطةِ بين سعد بن عبيدة وابن عمر.

([6]) انظر: فضل الغني الحميد بهامش فتح المجيد (1/ 48).

([7]) رواه مسلم (11).

([8]) شرح مختصر الطحاوي (7/ 395).

([9]) قال ابن الملقن: “وأما الرواية الثالثة التي فيها ذكر الخاصرة فتبع الرافعي في إيرادها الغزالي في «وسيطه»، والغزالي تبع في إيرادها شيخه إمام الحرمين، قال ابن الصلاح في «مشكلات الوسيط»: وهو غلط، والمعروف في الحديث ذكر الفخذ». وذكر أن الرواية التي فيها الفخذ ليس فيها القسم ثم ضعَّفها. البدر المنير (9/ 247).

([10]) نهاية المطلب (18/ 301).

([11]) شرح صحيح مسلم (1/ 168).

([12]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([13]) انظر: المغني (9/ 488).

([14]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([15]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([16]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([17]) انظر: أسهل المدارك (2/ 21).

([18]) التمهيد (14/ 366).

([19]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([20]) انظر: نهاية المطلب (18/ 302).

([21]) انظر: المغني (9/ 488).

([22]) فتوى دار الإفتاء المصرية، وتجدها على هذا الرابط:

      https://www.facebook.com/pg/EgyptDarAlIfta/posts/?ref=page_internal

([23]) انظر: فتح الباري (11/ 526).

([24]) رواه أحمد (1838)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (139).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017