الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 م

حكم الحلف بغير الله تعالى

A A

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: الحلفُ بغير الله تعالى.

أولا: النهيُ عن الحلف بغير الله تعالى:

مما ورد في النهي عن الحلف بغير الله تعالى: حديث عبد الله بن عمر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»([1])، وفي لفظ آخر: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله»([2])، وفي روايةٍ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بنَ الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلِف بالله، وإلا فليصمت»([3]).

وعن سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر» أو: «أشرك»([4]). وفي روايةٍ عن سعد بن عبيدة قال: جلستُ أنا ومحمَّد الكنديُّ إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاء صاحبي وقد اصفرَّ وجهه وتغيَّر لونه، فقال: قم إليَّ، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعةَ؟ فقال سعيدٌ: قم إلى صاحبك، قال: فقمتُ إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابنُ عمر؟! قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعليَّ جناح أن أحلفَ بالكعبة؟ قال: ولِمَ تحلفُ بالكعبة؟ إذا حلفتَ بالكعبة فاحلِف بربِّ الكعبة، فإنَّ عمر كان إذا حلَف قال: كلَّا وأبي، فحلَف بها يومًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلِف بأبيك، ولا بغير الله، فإنَّه من حلف بغير الله فقد أشرك»([5]).

فهذه الأحاديثُ صريحةٌ في النهيِ عن الحلف بغير الله تعالى، وهو يقتضي التحريم؛ وذلك لما يتضمنه الحلف من تعظيم المحلوف، فيُخشى منه أن يفضيَ إلى مضاهاته بالله تعالى، فإذا اعتقد الحالفُ هذه المضاهاةَ كان شركًا أكبر، وإن لم يعتقدها كان شركًا أصغَر لكونِه وسيلةً إليه([6]).

ثانيًا: توجيه حديث «أفلح وأبيه»:

أشكَل على أحاديثِ النهي عن الحلفِ بغير الله تعالى الأحاديثُ التي ظاهِرها خلافُ ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي: «أفلح وأبيه»([7]).

والجمع بين هذه الأحاديث هو أنَّ الحلف إذا كان مما يجري على اللسان بغير قصدٍ فهذا معفوٌّ عنه، وهو الصورةُ الواردة في الحديث.

قال أبو بكر الجصاص معلقًا على حديث الأعرابي: “ليس مخرج هذا الكلام مخرجَ الأيمان؛ لأنه معلومٌ منه أنه لم يُرد تعظيم أبي الأعرابي، وأبوه كان مشركًا، وإنما هذا على حسب ما يجري عليه الكلام في عادات الناس، لا يراد به اليمين”([8]).

وقال الجويني: “فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي العُشَراء: «وأبيك لو طعنت في خاصرته لحلَّ لك»([9])؟! قلنا: جرى هذا في كلامِه صلى الله عليه وسلم من غير قصدٍ كما يقول الواحدُ منَّا: لا والله، وبلى والله، من غير أن يجرد إلى الحلف قصدًا”([10]).

وقال النووي في الجمع بين النهي وبين حديث «أفلح وأبيه»: “والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقةَ الحلِف؛ لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته به سبحانه وتعالى، فهذا هو الجواب المرضي”([11]).

ثالثًا: أقسام الحلف بغير الله تعالى وحكمها:

على ما تقدَّم فالحلف بغير الله تعالى على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يحلفَ بغير الله مع تعظيمِ المحلوفِ به كتعظيمِ الله أو أشدّ، وذلك مثل أن يُعرَض على السارق الحلف بالله فيحلِف، فإذا عرض عليه الحلِف بغير الله تعالى خافَ واضطرب وأبى أن يحلفَ وأقرَّ بالسرقة، فهذا شرك أكبر([12]).

الثاني: أن يحلفَ بغير الله قاصدًا تعظيمَه لكنه ليس كتعظيم الله، سواء كان معتقدًا أن له منزلة في الشرع تسوغ الحلف به مثل الحلف بالنبي أو بالكعبة، أو ليست له منزلة في الشرع كمن يحلف بأبيه، فهذا محرَّم وهو شرك أصغر؛ لأنَّه يشمله عموم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، وهو ذريعة ووسيلة للشرك الأكبر.

والقائلون بحرمته هم الحنابلة([13])، والظاهرية([14])، وهو وجه عند الشافعية، والوجه الآخر -وهو المذهب عندهم- أنه يكره ولا يحرم([15])، وللمالكية فيه القولان([16])، والمذهب على الكراهة([17]).

واستدل الحنابلة بأحاديث النهي، وبالإجماع الذي نقلَه ابن عبد البر فقد قال: “وفي هذا الحديث من الفقه أنه لا يجوز الحلف بغير الله عز وجل في شيءٍ من الأشياء، ولا على حالٍ من الأحوال، وهذا أمر مجمع عليه”([18]).

أما القائلون بالكراهة فحملوا الإجماع على الصورة الأولى، أو أن المراد الإجماع على عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة([19])، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» القرينة الصارفة([20]).

أما القول بالتحريم فلأجل النهي الصريح، ونقل الإجماع، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» نوعًا آخر وهو النوع الثالث الآتي ذكره، ومنهم من حكم بأن هذه اللفظة شاذَّة، أو أن هذا الحديث كان قبل التحريم([21]).

الثالث: أن يكون الحلف بغير الله قد جرى على اللسان من غير قصدِ الحلف به، فهذا ليس بمحرَّم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه».

رابعًا: بطلان القول بجواز الحلف بما هو معظَّمٌ في الشرع:

مما تقدَّم يُعلم بطلان قول القائل: “الحلف بما هو مُعَظَّم في الشرع كالنبي صلى الله عليه وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه؛ لأنه تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا؛ لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه”([22]).

فهذا قول فاسد واستدلال باطل للأمور الآتية:

الأول: أن القول بأنه لا حرج فيه لم يقله أحد من العلماء، فهم بين التحريم والكراهة، وعدم الحرج من ألفاظ الجواز، ولم يقل أحد من العلماء بالجواز.

الثاني: أن الحلف بالله يشمل الحلف بصفاته([23])، فالإجماع على جواز الحلف بصفات الله لا يخرج الأحاديث عن عمومها، ولا يَرِدُ عليها أصلًا.

الثالث: أن القولَ بأن عمومَ النهي عن الحلف بغير الله غيرُ مراد قطعًا قولٌ باطل يردُّه الإجماع الذي ذكره ابن عبد البر، ومن قال بالكراهة حمل الإجماع على أن المراد عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة، ولو أنه قال بأن عموم النهى عن الحلف بغير الله لا يدلّ على التحريم في جميع الصور لكان قولا سائغًا.

ثم من أين أتوا بالقطعية وكل هؤلاء العلماء يقولون بخلاف قولهم؟!

الرابع: أن تعظيمَ ما عظَّمه الله إنما يكون بما شرعه الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: ما شاء الله وشئت: «أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده»([24]).

والخلاصة: أن الحلف بغير الله منهي عنه، فإن رافقَه تعظيمٌ للمحلوف مثلَ تعظيم الله أو أشدّ كان كفرًا أكبر، وإلا فهو محرَّم وكفرٌ أصغَر، ولو جرى على اللّسان من غير قصدٍ للحلف فهذا معفوٌّ عنه، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه البخاري (2679).

([2]) رواه البخاري (3836)، ومسلم (1646).

([3]) رواه البخاري (6646)، ومسلم (1646).

([4]) رواه الترمذي (1535) وقال: “هذا حديث حسن”، قال البيهقي في السنن (10/ 29): “هذا مما لم يسمعه سعدُ بن عبيدة من ابن عمر”.

([5]) رواه أحمد (5375)، وإسنادُه ضعيفٌ لجهالة محمَّدٍ الكنديِّ الواسطةِ بين سعد بن عبيدة وابن عمر.

([6]) انظر: فضل الغني الحميد بهامش فتح المجيد (1/ 48).

([7]) رواه مسلم (11).

([8]) شرح مختصر الطحاوي (7/ 395).

([9]) قال ابن الملقن: “وأما الرواية الثالثة التي فيها ذكر الخاصرة فتبع الرافعي في إيرادها الغزالي في «وسيطه»، والغزالي تبع في إيرادها شيخه إمام الحرمين، قال ابن الصلاح في «مشكلات الوسيط»: وهو غلط، والمعروف في الحديث ذكر الفخذ». وذكر أن الرواية التي فيها الفخذ ليس فيها القسم ثم ضعَّفها. البدر المنير (9/ 247).

([10]) نهاية المطلب (18/ 301).

([11]) شرح صحيح مسلم (1/ 168).

([12]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([13]) انظر: المغني (9/ 488).

([14]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([15]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([16]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([17]) انظر: أسهل المدارك (2/ 21).

([18]) التمهيد (14/ 366).

([19]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([20]) انظر: نهاية المطلب (18/ 302).

([21]) انظر: المغني (9/ 488).

([22]) فتوى دار الإفتاء المصرية، وتجدها على هذا الرابط:

      https://www.facebook.com/pg/EgyptDarAlIfta/posts/?ref=page_internal

([23]) انظر: فتح الباري (11/ 526).

([24]) رواه أحمد (1838)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (139).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017