الخميس - 21 ذو الحجة 1440 هـ - 22 أغسطس 2019 م

حكم الحلف بغير الله تعالى

A A

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: الحلفُ بغير الله تعالى.

أولا: النهيُ عن الحلف بغير الله تعالى:

مما ورد في النهي عن الحلف بغير الله تعالى: حديث عبد الله بن عمر أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت»([1])، وفي لفظ آخر: «من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله»([2])، وفي روايةٍ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بنَ الخطاب في ركب وهو يحلف بأبيه، فناداهم صلى الله عليه وسلم: «ألا إنَّ الله ينهاكم أن تحلِفوا بآبائكم، فمن كان حالفًا فليحلِف بالله، وإلا فليصمت»([3]).

وعن سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع رجلًا يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا يحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حلف بغير الله فقد كفر» أو: «أشرك»([4]). وفي روايةٍ عن سعد بن عبيدة قال: جلستُ أنا ومحمَّد الكنديُّ إلى عبد الله بن عمر، ثم قمت من عنده، فجلست إلى سعيد بن المسيب، قال: فجاء صاحبي وقد اصفرَّ وجهه وتغيَّر لونه، فقال: قم إليَّ، قلت: ألم أكن جالسًا معك الساعةَ؟ فقال سعيدٌ: قم إلى صاحبك، قال: فقمتُ إليه، فقال: ألم تسمع إلى ما قال ابنُ عمر؟! قلت: وما قال؟ قال: أتاه رجلٌ فقال: يا أبا عبد الرحمن، أعليَّ جناح أن أحلفَ بالكعبة؟ قال: ولِمَ تحلفُ بالكعبة؟ إذا حلفتَ بالكعبة فاحلِف بربِّ الكعبة، فإنَّ عمر كان إذا حلَف قال: كلَّا وأبي، فحلَف بها يومًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحلِف بأبيك، ولا بغير الله، فإنَّه من حلف بغير الله فقد أشرك»([5]).

فهذه الأحاديثُ صريحةٌ في النهيِ عن الحلف بغير الله تعالى، وهو يقتضي التحريم؛ وذلك لما يتضمنه الحلف من تعظيم المحلوف، فيُخشى منه أن يفضيَ إلى مضاهاته بالله تعالى، فإذا اعتقد الحالفُ هذه المضاهاةَ كان شركًا أكبر، وإن لم يعتقدها كان شركًا أصغَر لكونِه وسيلةً إليه([6]).

ثانيًا: توجيه حديث «أفلح وأبيه»:

أشكَل على أحاديثِ النهي عن الحلفِ بغير الله تعالى الأحاديثُ التي ظاهِرها خلافُ ذلك، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي: «أفلح وأبيه»([7]).

والجمع بين هذه الأحاديث هو أنَّ الحلف إذا كان مما يجري على اللسان بغير قصدٍ فهذا معفوٌّ عنه، وهو الصورةُ الواردة في الحديث.

قال أبو بكر الجصاص معلقًا على حديث الأعرابي: “ليس مخرج هذا الكلام مخرجَ الأيمان؛ لأنه معلومٌ منه أنه لم يُرد تعظيم أبي الأعرابي، وأبوه كان مشركًا، وإنما هذا على حسب ما يجري عليه الكلام في عادات الناس، لا يراد به اليمين”([8]).

وقال الجويني: “فإن قيل: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي العُشَراء: «وأبيك لو طعنت في خاصرته لحلَّ لك»([9])؟! قلنا: جرى هذا في كلامِه صلى الله عليه وسلم من غير قصدٍ كما يقول الواحدُ منَّا: لا والله، وبلى والله، من غير أن يجرد إلى الحلف قصدًا”([10]).

وقال النووي في الجمع بين النهي وبين حديث «أفلح وأبيه»: “والنهي إنما ورد فيمن قصد حقيقةَ الحلِف؛ لما فيه من إعظام المحلوف به ومضاهاته به سبحانه وتعالى، فهذا هو الجواب المرضي”([11]).

ثالثًا: أقسام الحلف بغير الله تعالى وحكمها:

على ما تقدَّم فالحلف بغير الله تعالى على ثلاثة أقسام:

الأول: أن يحلفَ بغير الله مع تعظيمِ المحلوفِ به كتعظيمِ الله أو أشدّ، وذلك مثل أن يُعرَض على السارق الحلف بالله فيحلِف، فإذا عرض عليه الحلِف بغير الله تعالى خافَ واضطرب وأبى أن يحلفَ وأقرَّ بالسرقة، فهذا شرك أكبر([12]).

الثاني: أن يحلفَ بغير الله قاصدًا تعظيمَه لكنه ليس كتعظيم الله، سواء كان معتقدًا أن له منزلة في الشرع تسوغ الحلف به مثل الحلف بالنبي أو بالكعبة، أو ليست له منزلة في الشرع كمن يحلف بأبيه، فهذا محرَّم وهو شرك أصغر؛ لأنَّه يشمله عموم نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، وهو ذريعة ووسيلة للشرك الأكبر.

والقائلون بحرمته هم الحنابلة([13])، والظاهرية([14])، وهو وجه عند الشافعية، والوجه الآخر -وهو المذهب عندهم- أنه يكره ولا يحرم([15])، وللمالكية فيه القولان([16])، والمذهب على الكراهة([17]).

واستدل الحنابلة بأحاديث النهي، وبالإجماع الذي نقلَه ابن عبد البر فقد قال: “وفي هذا الحديث من الفقه أنه لا يجوز الحلف بغير الله عز وجل في شيءٍ من الأشياء، ولا على حالٍ من الأحوال، وهذا أمر مجمع عليه”([18]).

أما القائلون بالكراهة فحملوا الإجماع على الصورة الأولى، أو أن المراد الإجماع على عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة([19])، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» القرينة الصارفة([20]).

أما القول بالتحريم فلأجل النهي الصريح، ونقل الإجماع، وجعلوا حديث «أفلح وأبيه» نوعًا آخر وهو النوع الثالث الآتي ذكره، ومنهم من حكم بأن هذه اللفظة شاذَّة، أو أن هذا الحديث كان قبل التحريم([21]).

الثالث: أن يكون الحلف بغير الله قد جرى على اللسان من غير قصدِ الحلف به، فهذا ليس بمحرَّم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «أفلح وأبيه».

رابعًا: بطلان القول بجواز الحلف بما هو معظَّمٌ في الشرع:

مما تقدَّم يُعلم بطلان قول القائل: “الحلف بما هو مُعَظَّم في الشرع كالنبي صلى الله عليه وسلم والإسلام والكعبة لا حرج فيه؛ لأنه تعظيمٌ لما عظَّمه الله، وظاهر عموم النهي عن الحلف بغير الله غير مراد قطعًا؛ لإجماع الفقهاء على جواز الحلف بصفاته سبحانه”([22]).

فهذا قول فاسد واستدلال باطل للأمور الآتية:

الأول: أن القول بأنه لا حرج فيه لم يقله أحد من العلماء، فهم بين التحريم والكراهة، وعدم الحرج من ألفاظ الجواز، ولم يقل أحد من العلماء بالجواز.

الثاني: أن الحلف بالله يشمل الحلف بصفاته([23])، فالإجماع على جواز الحلف بصفات الله لا يخرج الأحاديث عن عمومها، ولا يَرِدُ عليها أصلًا.

الثالث: أن القولَ بأن عمومَ النهي عن الحلف بغير الله غيرُ مراد قطعًا قولٌ باطل يردُّه الإجماع الذي ذكره ابن عبد البر، ومن قال بالكراهة حمل الإجماع على أن المراد عدم الجواز فيشمل التحريم والكراهة، ولو أنه قال بأن عموم النهى عن الحلف بغير الله لا يدلّ على التحريم في جميع الصور لكان قولا سائغًا.

ثم من أين أتوا بالقطعية وكل هؤلاء العلماء يقولون بخلاف قولهم؟!

الرابع: أن تعظيمَ ما عظَّمه الله إنما يكون بما شرعه الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له: ما شاء الله وشئت: «أجعلتني لله عدلًا؟! بل ما شاء الله وحده»([24]).

والخلاصة: أن الحلف بغير الله منهي عنه، فإن رافقَه تعظيمٌ للمحلوف مثلَ تعظيم الله أو أشدّ كان كفرًا أكبر، وإلا فهو محرَّم وكفرٌ أصغَر، ولو جرى على اللّسان من غير قصدٍ للحلف فهذا معفوٌّ عنه، والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه البخاري (2679).

([2]) رواه البخاري (3836)، ومسلم (1646).

([3]) رواه البخاري (6646)، ومسلم (1646).

([4]) رواه الترمذي (1535) وقال: “هذا حديث حسن”، قال البيهقي في السنن (10/ 29): “هذا مما لم يسمعه سعدُ بن عبيدة من ابن عمر”.

([5]) رواه أحمد (5375)، وإسنادُه ضعيفٌ لجهالة محمَّدٍ الكنديِّ الواسطةِ بين سعد بن عبيدة وابن عمر.

([6]) انظر: فضل الغني الحميد بهامش فتح المجيد (1/ 48).

([7]) رواه مسلم (11).

([8]) شرح مختصر الطحاوي (7/ 395).

([9]) قال ابن الملقن: “وأما الرواية الثالثة التي فيها ذكر الخاصرة فتبع الرافعي في إيرادها الغزالي في «وسيطه»، والغزالي تبع في إيرادها شيخه إمام الحرمين، قال ابن الصلاح في «مشكلات الوسيط»: وهو غلط، والمعروف في الحديث ذكر الفخذ». وذكر أن الرواية التي فيها الفخذ ليس فيها القسم ثم ضعَّفها. البدر المنير (9/ 247).

([10]) نهاية المطلب (18/ 301).

([11]) شرح صحيح مسلم (1/ 168).

([12]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([13]) انظر: المغني (9/ 488).

([14]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([15]) انظر: روضة الطالبين (11/ 6).

([16]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([17]) انظر: أسهل المدارك (2/ 21).

([18]) التمهيد (14/ 366).

([19]) انظر: فتح الباري (11/ 531).

([20]) انظر: نهاية المطلب (18/ 302).

([21]) انظر: المغني (9/ 488).

([22]) فتوى دار الإفتاء المصرية، وتجدها على هذا الرابط:

      https://www.facebook.com/pg/EgyptDarAlIfta/posts/?ref=page_internal

([23]) انظر: فتح الباري (11/ 526).

([24]) رواه أحمد (1838)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (139).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

حكم الحلف بغير الله تعالى

إن أعظم مطلوبٍ من المكلَّف هو توحيدُ الله تعالى بالعبادة، فلأجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب؛ لذا عظَّم الشرع جناب التوحيد غايةَ التعظيم، فحرم الشركَ وجعله سببَ الخلود في النار، وأخبر أنه تعالى يغفِر كلَّ ذنب إلا الشرك، وحرَّم كلَّ الطرق المؤدِّية للشرك حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً له. ومن تلك الأمور التي حرِّمت صيانةً لجناب التوحيد: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017