الأربعاء - 08 شعبان 1441 هـ - 01 ابريل 2020 م

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

A A

التحذير من مخالفة منهج السلف:

يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها.

ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ محكماتٍ بالتأويل، وهي المتَّفق على تأويلها والمعقول المراد بها، وأن منه آياتٍ متشابهات، يُلتمَس تأويلها من الآيات المحكمات اللاتي هنَّ أمُّ الكتاب، وهي الآيات المختلفة في تأويلها([1]).

وقد كشَف لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة عن مَعلَمٍ مميز لأهل الزيغ والضلال؛ تحذيرًا ومجانبة لمسالكهم، وذلك فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم»([2]).

معنى المتشابه:

وللعلماء أقوال شتى في بيان معنى المتشابه، ومن أعدلها وأجمعها ما قاله الخطابي وجماعة: أن المتشابه هو ما اشتبه من الآيات، فلم يُتلقَّ معناه من لفظه، ولم يُدرَك حكمه من تلاوته، وذلك على ضربين:

أحدهما: ما إذا رُدَّ إلى المحكم واعتبر به عُقِل مراده وعُلِم معناه.

والضرب الآخر: هو ما لا سبيل إلى معرفة كُنهه والوقوف على حقيقته، ولا يعلَمه إلا الله عز وجل، وهو الذي يتَّبعه أهل الزيغ ويطلبون سرَّه، ويتَّبعون تأويله، ويكثر خوضهم في ذلك، فلا يبلغون كنهَه، ويرتابون بأمره، فيفتنون به، وهو الذي أشير إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم»([3]).

ومن الأمثلة على المتشابه -كما قال الخطابي-: “كل شيء استأثر الله بكنه علمه، وتعبَّدنا بظاهر منه، وذلك كالإيمان بالقدر، والمشيئة، وعلم الصفات، ونحوها من الأمور التي لم يطلع على سرها، ولم يكشف لنا عن مغيَّبها، فالغالي في طلب علمها والباحث عن عللها طالبٌ للفتنة ومتَّبع لها؛ لأنه غير مدرك شأوها، ولا منته إلى حدٍّ منها تسكن إليه نفسُه، ويطمئن به قلبه، وينشرح له صدره، وذلك أمر لم يكلَّفه ولم يُتعبَّد به، فالخوض فيه عدوانٌ، والتعرض له فتنة”([4]).

شبهة المفوضة:

تمسَّك بعض مفوِّضة الحنابلة -وهم الذين يثبتون صفاتِ الباري سبحانه بتفويض معانيها- بهذه الآية الكريمة، واستدلَّ بها على مذهبه، وهو تفويض معاني صفات الحقِّ سبحانه؛ وعقد لذلك فصلًا في كتابه “إبطال التأويلات” بعنوان: “فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها”([5]).

وحاول تأييدَ كلامه بأمور، ومن أهمها:

1- أن القول بأن الراسخين في العلم يعلَمون المتشابه قول يخالف الإجماع.

2- أن المراد بالتأويل في الآية الكريمة هو التفسير فقط.

الجواب عن هذه الشبهة:

بالجواب عن هاتين النقطتين اللَّتين ارتكز عليهما المفوضة تُدحض شبهتهم، ويتَّضح الحق، وبيان ذلك فيما يلي:

قد ذكر العلماءُ في الآية الكريمة ملمحًا مهمًّا، له تأثير كبيرٌ في تفسيرها والوقوف على المراد منها، وهو متعلِّق بالوقف، وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين، وليس هناك إجماع على قول منهما:

القول الأول: أن التمام عند قوله تعالى: {إِلَّا اللَّهُ}، والواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ} للاستئناف، وليست للعطف، وإليه ذهب أكثر أهل العلم من المفسرين والقراء والنحويين([6])؛ واحتجوا له بجملة من الآثار، ومنها:

1- عن ابن أبي مليكة قال: قرأت عائشة هؤلاء الآيات: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} إلى قوله: {آمَنَّا بِهِ}، قالت: كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه، ولم يعلموا تأويله([7]).

2- وعن طاووس قال: ذكر لابن عباس الخوارج، وما كان يصيبهم عند قراءة القرآن، فقال: يؤمنون بمحكمه، ويهلكون عند متشابهه، وقرأ: {وما يعلَم تأويلَه إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به}([8]).

3- وعن هشام بن عروة قال: وكان أبي يقول في هذه الآية: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} قال: إن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنهم يقولون: آمنا به، كل من عند ربنا([9]).

4- وعن أبي الشعثاء وأبي نهيك في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} قال: إنكم تصلون هذه الآية، وهي مقطوعة، ثم يقرأ: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، فانتهى علمُهم إلى قولهم الذي قالوا، {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ} ثم قال: والراسخون في العلم يقولون آمنا به”([10]).

5- وعن عمرو بن عثمانَ قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول: انتهى علمهم إلى قولهم: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، وقرأ على المنبر: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}([11]).

6- وعن أشهب، عن مالك في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، قال: ثم ابتدأ فقال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، وليس يعلمون تأويله([12]).

وبناءً على هذا القول فإنَّ المراد بالتأويل في الآية: حقيقة ما يؤول إليه الكلام وإن وافق ظاهره؛ إذ “هو نفس المراد بالكلام؛ فإن الكلام إن كان طلبًا كان تأويله نفس الفعل المطلوب، وإن كان خبرًا كان تأويله نفس الشيء المخبر به”([13]).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 53]، ومنه: قول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد، اللهم اغفر لي»؛ يتأوَّل القرآن([14])([15]).

وقد جاءت بعضُ الآثار بالتصريح بهذا المعنى المراد في الآية:

1- فعن ابن عباس: أما قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ}، يعني: تأويله يوم القيامة إِلَّا الله([16]).

2- وعن ابن زيد أنه قرأ قول الله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ}، قال: ما يعلم حقيقته ومتى يأتي إلا الله تعالى([17]).

3- وقريب منه ما رواه معمر عن الكلبي قال: “التأويل العاقبة”([18]).

القول الثاني: أن قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ} معطوف، وقوله تعالى: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} حال، وبه قال بعض السلف، ورجَّحه جماعة من أهل العلم، منهم: أبو جعفر النحاس، وابن قتيبة، والنووي([19])، واستدلّوا ببعض الآثار، منها:

1- عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} قال: أنا ممن يعلمُ تأويله([20]) .

2- وعن مجاهد قال: الراسخون في العلم يعلمون تأويله، ويقولون: {آمَنَّا بِهِ}([21]).

3- وعن الضحاك في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، يقول: الراسخون يعلمون تأويله؛ لو لم يعلموا تأويله لم يعلموا ناسخَه من منسوخه، ولم يعلموا حلاله من حرامه، ولا محكمه من متشابهه([22]) .

4- وعن الربيع: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} يعلمون تأويله، ويقولون: {آمَنَّا بِهِ}([23]).

وبناءً على هذا القول فإنَّ مرادهم بالتأويل في الآية هو التفسير، وهو معنى صحيحٌ مستعمل عند السلف؛ ويقوِّيه ما رواه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} الذي أراد ما أراد، {إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، فكيف يختلف وهو قولٌ واحدٌ من ربّ واحد؟! ثم ردّوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد، فاتَّسق بقولهم الكتاب، وصدق بعضه بعضًا، فنفذَت به الحجة، وظهر به العذر، وزاحَ به الباطل، ودُمغ به الكفر”([24]).

وقد استقصى ابنُ قتيبة في الردِّ على من زعَم أن المتشابهَ في القرآن لا يعلمه الراسخون في العلم؛ فقال: “وهذا غلَط من متأوّليه على اللّغة والمعنى، ولم ينزل الله شيئًا من القرآن إلا لينفع به عبادَه، ويدلّ به على معنى أراده. فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمَنا للطاعن مقالٌ، وتعلق علينا بعلة! وهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه؟! وإذا جاز أن يعرفه مع قول الله تعالى: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} جاز أن يعرفه الرَّبَّانيون من صحابته، فقد علَّم عليًّا التفسير، ودعا لابن عباس فقال: «اللهم علّمه التأويل، وفقّهه في الدين»([25])([26]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والوقف هنا -يعني: على قوله تعالى: {إِلَّا اللَّهُ}- على ما دل عليه أدلة كثيرة، وعليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين وجماهير الأمة، ولكن لم ينف علمهم بمعناه وتفسيره، بل قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29]، وهذا يعم الآيات المحكمات، والآيات المتشابهات، وما لا يعقل له معنى لا يتدبَّر، وقال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82]، ولم يستثن شيئًا منه نهى عن تدبره. والله ورسوله إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فأما من تدبَّر المحكم والمتشابه كما أمره الله، وطلب فهمه ومعرفة معناه، فلم يذمه الله، بل أمر بذلك ومدح عليه”([27]).

وبالنظر إلى كلا القولين -على قراءتي الوقف والوصل- فإن المتأمل المنصف يجد أنَّ كليهما حسنٌ مقبول، وأن لكلَيهما محمَل صحيح؛ إذا تم وضع كل قول في محله، وبه يزول التعارض الظاهري بين القولين.

ومفاد ذلك: أنَّ الراسخين في العلم يعلمون تفسير المتشابه ومعناه، ولا يعلمون حقيقة ما يؤول إليه الكلام وكنهه وكيفيته؛ ومثال ذلك: علمهم بأن الساعة آتية لا ريبَ فيها، لكن لا يعلمون كنهها وحقيقتها ووقتها؛ فقد استأثر الله تعالى بعلم ذلك، ولم يُطلِع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًّا مرسلًا.

قول ثالث:

إذا تبيَّن ما تقدَّم فإن للفظ التأويل معنى ثالثًا، قد اصطلح عليه بعضُ متأخري علماء الفقه والكلام، ولم يكن معروفًا عند السلف، ومن الخطأ القبيح حمل الآية الكريمة عليه، وهو: صرف اللفظ عن المعنى الذي يدلّ عليه ظاهره إلى ما يخالف ذلك؛ لدليل منفصل يوجب ذلك، وهذا التأويل لا يكون إلا مخالفًا لما يدل عليه اللفظ ويبيّنه.

وظنَّ هؤلاء أن قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} يراد به هذا المعنى، ثم صاروا في هذا التأويل على طريقين:

قوم يقولون: إنه لا يعلمه إلا الله، ويُعرَفون بأهل التفويض.

وقوم يقولون: إن الراسخين في العلم يعلمونه، ويُعرفون بأهل التأويل.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وكلتا الطائفتين مخطئة؛ فإن هذا التأويل في كثير من المواضع أو أكثرها وعامتها من باب تحريف الكلم عن مواضعه، من جنس تأويلات القرامطة والباطنية، وهذا هو التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض، ورموا في آثارهم بالشهب”([28]).

وبهذا يتَّضح سلامة منهج السلف، وأنهم وسط بين فرقتين؛ حيث يثبتون للراسخين في العلم علمهم بالمتشابه، وينفون عنهم علم ما استأثر الله بعلمه من الحقائق والكيفيات.

فاللهم ثبِّتنا على منهج السلف حتى نلقاك به، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (6/ 337).

([2]) أخرجه البخاري (4547)، ومسلم (2665).

([3]) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 1825).

([4]) المرجع السابق.

([5]) إبطال التأويلات لأبي يعلى (ص: 59).

([6]) ينظر: معاني القرآن للنحاس (1/ 351)، والمكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني (ص: 37).

([7]) تفسير الطبري (6/ 202)، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 599).

([8]) المصاحف لابن أبي داود (ص: 194)، والمكتفى في الوقف والابتدا (ص: 37)، وتفسير الطبري (6/ 198، 202).

([9]) تفسير الطبري (6/ 202)، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 599).

([10]) تفسير ابن أبي حاتم (2/ 599)، وانفرد الطبري في تفسيره (6/ 202) بذكر أثر أبي نهيك دون أثر أبي الشعثاء.

([11]) ذم الكلام وأهله للهروي (3/ 214)، وتفسير الطبري (6/ 203).

([12]) تفسير الطبري (6/ 203).

([13]) الإكليل في المتشابه والتأويل لابن تيمية (ص: 28).

([14]) أخرجه البخاري (817)، ومسلم (484).

([15]) مجموع الفتاوى (4/ 68).

([16]) تفسير الطبري (6/ 199).

([17]) أخرجه الطبري (12/ 479-480).

([18]) ذم الكلام وأهله (3/ 215).

([19]) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 144)، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: 66)، وشرح النووي على صحيح مسلم (16/ 218).

([20]) تفسير الطبري (6/ 203).

([21]) فضائل القرآن للقاسم بن سلام (ص: 100)، وتفسير الطبري (6/ 203).

([22]) تفسير ابن أبي حاتم (2/ 599-600).

([23]) تفسير الطبري (6/ 203).

([24]) تفسير الطبري (6/ 203-204).

([25]) أخرجه أحمد (2397)، وهو في البخاري (143) مختصرًا.

([26]) تأويل مشكل القرآن (ص: 66).

([27]) الإكليل في المتشابه والتأويل (ص: 12-13).

([28]) مجموع الفتاوى (4/ 69).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب:المدارس الأشعرية -دراسة مقارنة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مَن أراد الاطِّلاع على المذهب الأشعريِّ سيجد اختلافًا وتباينًا في منهج المذهب وأقوال أعلامه، بل في منهج العلَم الواحد وأقواله، مع كثرة أعلامهم ومصنفاتهم، مما قد يدفعه إلى الخلط والاضطراب في الأخذ والاتباع للمذهب أو النقل عنه والحكم عليه، فلا يكاد يجزم بالمعتَمَد عليه في منهج المذهب أو […]

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

الدولة السعودية الأولى ومزاعم المتعصبين للعثمانيين قراءة تاريخية نقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بين الحين والآخر تظهر أصوات المناوئين للدولة السعودية الأولى، ويتجدَّد حديثهم عن العنف الذي صاحب انتشار الدعوة النجدية والأفكار المتشدّدة التي جاءت بها وفق زعمهم، ويتفق هؤلاء على معاداة الدعوة الإصلاحية بالرغم من اختلاف خلفياتهم الفكرية ومنطلقاتهم في العداء، ولعل الفئة الأكثر نشاطا في التيار المناوئ هم الإسلاميون المتعصّبون […]

صراعُ السلفيّة والتجديدِ بين الحقيقةِ والادِّعاء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الدلالة اللغوية لكلمة السّلف تحيل إلى الماضي وإلى الرجوع إلى الوراء، ومن هنا ارتبطت اللفظة بالماضي وبما تقدَّم من حال الإنسان أو تاريخه، وهي في طورها اللغويّ لا تحمل شحنة إيجابيّة أو سلبيّة، بل هي توصيف لشيء سبَق، فقد وصف الله فرعونَ بأنه سلف لأهل الضلال فقال: {فَجَعَلْنَاهُمْ […]

عرض ونقد لكتاب «فتاوى ابن تيمية في الميزان»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   معلومات الكتاب: العنوان: فتاوى ابن تيمية في الميزان. تأليف: محمد بن أحمد مسكة بن العتيق اليعقوبي. تاريخ الطبع: ذي الحجة 1423هـ الموافق 2003م. الناشر: مركز أهل السنة بركات رضا.   القسم الأول: التعريف بالكتاب الكتاب يقع في مقدمة وتمهيد وعشرة أبواب، وتحت بعض الأبواب فصول ومباحث وتفصيلها كالتالي: […]

نسخ التلاوة دون الحكم والردّ على شبهات المنكرين

إنَّ من أبرز سمات أهل الأهواء -في هذا الزمان- معاداةَ صحيحِ السنة النبوية، والتذرُّعَ إلى إبطالها بأدنى ملابسة وأهون الأسباب، بل وجعل الأهواء والعقول البشرية القاصرة حاكمةً عليها قبولًا وردًا، وقد ذمَّ الله تعالى هذا الأمر في كتابه فقال سبحانه: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]. ومن […]

ترجمة الشيخ  د. محمد لقمان السلفي رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ولقبه وكنيته: أبو عبدالله محمد لقمان بن محمد بن ياسين بن سلامة الله بن عبدالكريم الصديقي السلفي، مؤسّس ورئيس جامعة الإمام ابن تيمية ومركز العلامة ابن باز للدراسات الإسلامية بالهند. ولادته: ولد الشيخ في 23 إبريل من عام 1943م في بلدة آبائه “جندنبارة” بمديرية “جمبارن” الشرقية في ولاية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017