الخميس - 07 صفر 1442 هـ - 24 سبتمبر 2020 م

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

A A

التحذير من مخالفة منهج السلف:

يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها.

ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ محكماتٍ بالتأويل، وهي المتَّفق على تأويلها والمعقول المراد بها، وأن منه آياتٍ متشابهات، يُلتمَس تأويلها من الآيات المحكمات اللاتي هنَّ أمُّ الكتاب، وهي الآيات المختلفة في تأويلها([1]).

وقد كشَف لنا النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة عن مَعلَمٍ مميز لأهل الزيغ والضلال؛ تحذيرًا ومجانبة لمسالكهم، وذلك فيما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم»([2]).

معنى المتشابه:

وللعلماء أقوال شتى في بيان معنى المتشابه، ومن أعدلها وأجمعها ما قاله الخطابي وجماعة: أن المتشابه هو ما اشتبه من الآيات، فلم يُتلقَّ معناه من لفظه، ولم يُدرَك حكمه من تلاوته، وذلك على ضربين:

أحدهما: ما إذا رُدَّ إلى المحكم واعتبر به عُقِل مراده وعُلِم معناه.

والضرب الآخر: هو ما لا سبيل إلى معرفة كُنهه والوقوف على حقيقته، ولا يعلَمه إلا الله عز وجل، وهو الذي يتَّبعه أهل الزيغ ويطلبون سرَّه، ويتَّبعون تأويله، ويكثر خوضهم في ذلك، فلا يبلغون كنهَه، ويرتابون بأمره، فيفتنون به، وهو الذي أشير إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا رأيتِ الذين يتَّبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله، فاحذروهم»([3]).

ومن الأمثلة على المتشابه -كما قال الخطابي-: “كل شيء استأثر الله بكنه علمه، وتعبَّدنا بظاهر منه، وذلك كالإيمان بالقدر، والمشيئة، وعلم الصفات، ونحوها من الأمور التي لم يطلع على سرها، ولم يكشف لنا عن مغيَّبها، فالغالي في طلب علمها والباحث عن عللها طالبٌ للفتنة ومتَّبع لها؛ لأنه غير مدرك شأوها، ولا منته إلى حدٍّ منها تسكن إليه نفسُه، ويطمئن به قلبه، وينشرح له صدره، وذلك أمر لم يكلَّفه ولم يُتعبَّد به، فالخوض فيه عدوانٌ، والتعرض له فتنة”([4]).

شبهة المفوضة:

تمسَّك بعض مفوِّضة الحنابلة -وهم الذين يثبتون صفاتِ الباري سبحانه بتفويض معانيها- بهذه الآية الكريمة، واستدلَّ بها على مذهبه، وهو تفويض معاني صفات الحقِّ سبحانه؛ وعقد لذلك فصلًا في كتابه “إبطال التأويلات” بعنوان: “فصل في الدلالة على أنه لا يجوز الاشتغال بتأويلها وتفسيرها”([5]).

وحاول تأييدَ كلامه بأمور، ومن أهمها:

1- أن القول بأن الراسخين في العلم يعلَمون المتشابه قول يخالف الإجماع.

2- أن المراد بالتأويل في الآية الكريمة هو التفسير فقط.

الجواب عن هذه الشبهة:

بالجواب عن هاتين النقطتين اللَّتين ارتكز عليهما المفوضة تُدحض شبهتهم، ويتَّضح الحق، وبيان ذلك فيما يلي:

قد ذكر العلماءُ في الآية الكريمة ملمحًا مهمًّا، له تأثير كبيرٌ في تفسيرها والوقوف على المراد منها، وهو متعلِّق بالوقف، وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين، وليس هناك إجماع على قول منهما:

القول الأول: أن التمام عند قوله تعالى: {إِلَّا اللَّهُ}، والواو في قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ} للاستئناف، وليست للعطف، وإليه ذهب أكثر أهل العلم من المفسرين والقراء والنحويين([6])؛ واحتجوا له بجملة من الآثار، ومنها:

1- عن ابن أبي مليكة قال: قرأت عائشة هؤلاء الآيات: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ} إلى قوله: {آمَنَّا بِهِ}، قالت: كان من رسوخهم في العلم أن آمنوا بمحكمه ومتشابهه، ولم يعلموا تأويله([7]).

2- وعن طاووس قال: ذكر لابن عباس الخوارج، وما كان يصيبهم عند قراءة القرآن، فقال: يؤمنون بمحكمه، ويهلكون عند متشابهه، وقرأ: {وما يعلَم تأويلَه إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به}([8]).

3- وعن هشام بن عروة قال: وكان أبي يقول في هذه الآية: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} قال: إن الراسخين في العلم لا يعلمون تأويله، ولكنهم يقولون: آمنا به، كل من عند ربنا([9]).

4- وعن أبي الشعثاء وأبي نهيك في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} قال: إنكم تصلون هذه الآية، وهي مقطوعة، ثم يقرأ: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، فانتهى علمُهم إلى قولهم الذي قالوا، {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ} ثم قال: والراسخون في العلم يقولون آمنا به”([10]).

5- وعن عمرو بن عثمانَ قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز يقول: انتهى علمهم إلى قولهم: {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، وقرأ على المنبر: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}([11]).

6- وعن أشهب، عن مالك في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}، قال: ثم ابتدأ فقال: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، وليس يعلمون تأويله([12]).

وبناءً على هذا القول فإنَّ المراد بالتأويل في الآية: حقيقة ما يؤول إليه الكلام وإن وافق ظاهره؛ إذ “هو نفس المراد بالكلام؛ فإن الكلام إن كان طلبًا كان تأويله نفس الفعل المطلوب، وإن كان خبرًا كان تأويله نفس الشيء المخبر به”([13]).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وهذا هو المعنى الذي يراد بلفظ التأويل في الكتاب والسنة؛ كقوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} [الأعراف: 53]، ومنه: قول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: «سبحانك اللهم ربنا ولك الحمد، اللهم اغفر لي»؛ يتأوَّل القرآن([14])([15]).

وقد جاءت بعضُ الآثار بالتصريح بهذا المعنى المراد في الآية:

1- فعن ابن عباس: أما قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ}، يعني: تأويله يوم القيامة إِلَّا الله([16]).

2- وعن ابن زيد أنه قرأ قول الله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ}، قال: ما يعلم حقيقته ومتى يأتي إلا الله تعالى([17]).

3- وقريب منه ما رواه معمر عن الكلبي قال: “التأويل العاقبة”([18]).

القول الثاني: أن قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ} معطوف، وقوله تعالى: {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} حال، وبه قال بعض السلف، ورجَّحه جماعة من أهل العلم، منهم: أبو جعفر النحاس، وابن قتيبة، والنووي([19])، واستدلّوا ببعض الآثار، منها:

1- عن مجاهد عن ابن عباس في قوله: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} قال: أنا ممن يعلمُ تأويله([20]) .

2- وعن مجاهد قال: الراسخون في العلم يعلمون تأويله، ويقولون: {آمَنَّا بِهِ}([21]).

3- وعن الضحاك في قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، يقول: الراسخون يعلمون تأويله؛ لو لم يعلموا تأويله لم يعلموا ناسخَه من منسوخه، ولم يعلموا حلاله من حرامه، ولا محكمه من متشابهه([22]) .

4- وعن الربيع: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} يعلمون تأويله، ويقولون: {آمَنَّا بِهِ}([23]).

وبناءً على هذا القول فإنَّ مرادهم بالتأويل في الآية هو التفسير، وهو معنى صحيحٌ مستعمل عند السلف؛ ويقوِّيه ما رواه ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ} الذي أراد ما أراد، {إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا}، فكيف يختلف وهو قولٌ واحدٌ من ربّ واحد؟! ثم ردّوا تأويل المتشابه على ما عرفوا من تأويل المحكمة التي لا تأويل لأحد فيها إلا تأويل واحد، فاتَّسق بقولهم الكتاب، وصدق بعضه بعضًا، فنفذَت به الحجة، وظهر به العذر، وزاحَ به الباطل، ودُمغ به الكفر”([24]).

وقد استقصى ابنُ قتيبة في الردِّ على من زعَم أن المتشابهَ في القرآن لا يعلمه الراسخون في العلم؛ فقال: “وهذا غلَط من متأوّليه على اللّغة والمعنى، ولم ينزل الله شيئًا من القرآن إلا لينفع به عبادَه، ويدلّ به على معنى أراده. فلو كان المتشابه لا يعلمه غيره للزمَنا للطاعن مقالٌ، وتعلق علينا بعلة! وهل يجوز لأحد أن يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف المتشابه؟! وإذا جاز أن يعرفه مع قول الله تعالى: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} جاز أن يعرفه الرَّبَّانيون من صحابته، فقد علَّم عليًّا التفسير، ودعا لابن عباس فقال: «اللهم علّمه التأويل، وفقّهه في الدين»([25])([26]).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والوقف هنا -يعني: على قوله تعالى: {إِلَّا اللَّهُ}- على ما دل عليه أدلة كثيرة، وعليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجمهور التابعين وجماهير الأمة، ولكن لم ينف علمهم بمعناه وتفسيره، بل قال: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} [ص: 29]، وهذا يعم الآيات المحكمات، والآيات المتشابهات، وما لا يعقل له معنى لا يتدبَّر، وقال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} [النساء: 82]، ولم يستثن شيئًا منه نهى عن تدبره. والله ورسوله إنما ذم من اتبع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، فأما من تدبَّر المحكم والمتشابه كما أمره الله، وطلب فهمه ومعرفة معناه، فلم يذمه الله، بل أمر بذلك ومدح عليه”([27]).

وبالنظر إلى كلا القولين -على قراءتي الوقف والوصل- فإن المتأمل المنصف يجد أنَّ كليهما حسنٌ مقبول، وأن لكلَيهما محمَل صحيح؛ إذا تم وضع كل قول في محله، وبه يزول التعارض الظاهري بين القولين.

ومفاد ذلك: أنَّ الراسخين في العلم يعلمون تفسير المتشابه ومعناه، ولا يعلمون حقيقة ما يؤول إليه الكلام وكنهه وكيفيته؛ ومثال ذلك: علمهم بأن الساعة آتية لا ريبَ فيها، لكن لا يعلمون كنهها وحقيقتها ووقتها؛ فقد استأثر الله تعالى بعلم ذلك، ولم يُطلِع عليه ملكًا مقربًا، ولا نبيًّا مرسلًا.

قول ثالث:

إذا تبيَّن ما تقدَّم فإن للفظ التأويل معنى ثالثًا، قد اصطلح عليه بعضُ متأخري علماء الفقه والكلام، ولم يكن معروفًا عند السلف، ومن الخطأ القبيح حمل الآية الكريمة عليه، وهو: صرف اللفظ عن المعنى الذي يدلّ عليه ظاهره إلى ما يخالف ذلك؛ لدليل منفصل يوجب ذلك، وهذا التأويل لا يكون إلا مخالفًا لما يدل عليه اللفظ ويبيّنه.

وظنَّ هؤلاء أن قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} يراد به هذا المعنى، ثم صاروا في هذا التأويل على طريقين:

قوم يقولون: إنه لا يعلمه إلا الله، ويُعرَفون بأهل التفويض.

وقوم يقولون: إن الراسخين في العلم يعلمونه، ويُعرفون بأهل التأويل.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “وكلتا الطائفتين مخطئة؛ فإن هذا التأويل في كثير من المواضع أو أكثرها وعامتها من باب تحريف الكلم عن مواضعه، من جنس تأويلات القرامطة والباطنية، وهذا هو التأويل الذي اتفق سلف الأمة وأئمتها على ذمه، وصاحوا بأهله من أقطار الأرض، ورموا في آثارهم بالشهب”([28]).

وبهذا يتَّضح سلامة منهج السلف، وأنهم وسط بين فرقتين؛ حيث يثبتون للراسخين في العلم علمهم بالمتشابه، وينفون عنهم علم ما استأثر الله بعلمه من الحقائق والكيفيات.

فاللهم ثبِّتنا على منهج السلف حتى نلقاك به، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (6/ 337).

([2]) أخرجه البخاري (4547)، ومسلم (2665).

([3]) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 1825).

([4]) المرجع السابق.

([5]) إبطال التأويلات لأبي يعلى (ص: 59).

([6]) ينظر: معاني القرآن للنحاس (1/ 351)، والمكتفى في الوقف والابتدا لأبي عمرو الداني (ص: 37).

([7]) تفسير الطبري (6/ 202)، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 599).

([8]) المصاحف لابن أبي داود (ص: 194)، والمكتفى في الوقف والابتدا (ص: 37)، وتفسير الطبري (6/ 198، 202).

([9]) تفسير الطبري (6/ 202)، وتفسير ابن أبي حاتم (2/ 599).

([10]) تفسير ابن أبي حاتم (2/ 599)، وانفرد الطبري في تفسيره (6/ 202) بذكر أثر أبي نهيك دون أثر أبي الشعثاء.

([11]) ذم الكلام وأهله للهروي (3/ 214)، وتفسير الطبري (6/ 203).

([12]) تفسير الطبري (6/ 203).

([13]) الإكليل في المتشابه والتأويل لابن تيمية (ص: 28).

([14]) أخرجه البخاري (817)، ومسلم (484).

([15]) مجموع الفتاوى (4/ 68).

([16]) تفسير الطبري (6/ 199).

([17]) أخرجه الطبري (12/ 479-480).

([18]) ذم الكلام وأهله (3/ 215).

([19]) ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 144)، وتأويل مشكل القرآن لابن قتيبة (ص: 66)، وشرح النووي على صحيح مسلم (16/ 218).

([20]) تفسير الطبري (6/ 203).

([21]) فضائل القرآن للقاسم بن سلام (ص: 100)، وتفسير الطبري (6/ 203).

([22]) تفسير ابن أبي حاتم (2/ 599-600).

([23]) تفسير الطبري (6/ 203).

([24]) تفسير الطبري (6/ 203-204).

([25]) أخرجه أحمد (2397)، وهو في البخاري (143) مختصرًا.

([26]) تأويل مشكل القرآن (ص: 66).

([27]) الإكليل في المتشابه والتأويل (ص: 12-13).

([28]) مجموع الفتاوى (4/ 69).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

شعار “التنمية هي الحلّ” بين السلفية والليبرالية العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التنمية هي الحلّ، ومن ذا الذي يُمكن أن يُخالف في ذلك إذا علم أن مصطلح التنمية مرادف لمصطلحٍ قرآني هو الاستعمار في الأرض الذي هو الغاية من خلق الإنسان على هذه البسيطة؟! لأن الغاية المطلقة من خلق الإنسان هي الاستعباد لله، وهي غاية يُشاركنا فيها الجن؛ كما قال تعالى: […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017