الخميس - 26 رجب 1447 هـ - 15 يناير 2026 م

ترجمة العلَّامة محمّد الأمين بن الحسن رحمه الله

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

الوجودُ السلفيُّ في موريتانيا منحصِر في النخبة العلمية الشرعية وخصوصًا في طورِه الأوَّل، وقد كانت المحظرة السَّلفية التي أسَّسها المفتي الأسبق لموريتانيا العلامة بداه بن البصيري الشنقيطي رحمه الله أكبرَ مُغذٍّ لهذا الوجود وداعمٍ له، فمِن رحمها خرج علماءُ تقلَّدوا مناصب ساميةً في الإفتاء والإمامة والخطابة، وكان لهم إسهامُهم العلميُّ والإصلاحيّ فيما بات يعرف بالدّولة الحدِيثة، وقد ردَّ الله بهم عن المجتمع عادِياتِ العلمَنة والغزو الفكريّ، ومن بين عشرات مِن العلماء تخرجوا من هذه المدرسة بزغ نجمٌ صادع بالحقِّ، عُرف بالعبادة والتُّقى والورع، وكان من القلائل الذين اجتمَعت عليهم كلمةُ الناس بعدَ وفاة العلَّامة بدَّاه، وهو الشيخ العلامة محمَّد الأمين بن الحسن.

التعريف بالشيخ:

هو العلامة محمد الأمين بن الحسن بن سيدي عبد القادر الشنقيطي، شيخ محاضر العون ببلاد شنقيط، صاحب التآليف النافعة والطُّرر السائرة بين أهل العلم وطلابه في القرآن والسيرة والنحو والصَّرف وأشعار العرب.

أخذ العلمَ في بدء أمره كعادةِ أهل بلده عن والده الحسن بن سيدي عبد القادر رحمه الله، ثم انتقَل بين المحاضر في موريتانيا من الشرق في كيفة، إلى اترارزة، إلى أطار، ودرس الفنون المختلفة، فدرس علوم العربية والقراءات والتوحيد والفقه والأصول ومصطلح الحديث، ولما انتهى من الطلب افتتح محاضر العون القرآنية في كيفة مسقَط رأسِه، ثم انتقل بها إلى العاصمة، واستقر به المقام هناك، ولقي العلَّامةَ بدَّاه مؤسِّس المدرسة السلفية، وتأثر به([1])، وأخذ عنه المنهجَ السلفيَّ، وزكاه الإمام وشهِد له بذلك، فقد كتب له تزكية موقَّعة باسمه، ونصها كما في الصورة الآتية:

 

مؤلفات الشيخ:

قد قيد الشيخ رحمه الله جميعَ ما درس في فترة الدراسة على الشيوخ، وجمعه، فأصدر عدَّة طُرَر في فنون مختَلفة، هي بمثابة الشَّرح لبعض المتون، منها: طرَّة على المعلَّقات السبع، ومقصورة ابن دريد، والمقصور والممدود لابن مالك، وقد نشرت على النت مؤخَّرا، وله نظمٌ في الفرق بين حفص وقالون، شرحه، وهو مطبوع مع الشرح([2]).

وقد اختطَّ الشيخ لنفسه منهجًا خاصًّا في محظرة العون التي أسَّس، فهي محظرة كما يقول هو عنها: تعتنى بإتقان القرآن وحفظه وضبط القراءات السبع، كما تعتني باللغة العربية وعلومها، وبالتاريخ والأنساب، وتُولِي أهميةً خاصَّة لعقيدة السلف وتدريسها، ويقرِّرون في العقيدة مقدِّمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله، يقول الشيخ رحمه الله متحدِّثا عن معتقده: “نحن نرى السلامةَ في الوقوف عند نصوص الكتاب والسنة، فنثبت لله أسماءه الحسنى وصفاته عليا التي وردت في القرآن الكريم وصحيح السنة على الوجه اللائق بالله سبحانه وتعالى، من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ولا تأويل، ونقف حيث وقف السلف الصالح”، ويقول أيضا عن محضرته: “سوف تظلُّ مصمِّمةَ العزمِ -إن شاء الله- على الالتزام باتباع الكتاب والسنة، والابتعاد عن البدع وأهلها، سواء في ذلك المتكلّمون والمتصوفة”([3]).

جهود الشيخ:

لقد كان الشيخ قدوةً عمليَّة ومرجعًا للدعاة جميعًا؛ وذلك لما حباه الله سبحانه وتعالى به من العلم والتقى والورع، فجمَع الله به الدعاةَ على الخير، وكان مسجدُه قلعةً من قلاع الدعوة إلى الله التي آوَت كلَّ مطرود ونصَرت كلَّ مظلوم، ولم تخصّ بذلك أحدًا دون أحد، وظلَّ أبًا للدعوة وإمامًا مقدَّما، فقد تخرج من محضرته آلافُ الحفاظ لكتاب الله عز وجل، ومن مسجده تخرَّج عشرات الآلاف من الدعاة الذين جابوا مشارق الأرض ومغاربها داعين إلى الله، ولم تكن جهوده محصورةً في مسجدِه، بل تعاون مع شيوخ الدعوة السلفية في تأسيس عدَّة مؤسَّسات وجمعياتٍ، وكان من بين الشيوخ الذين تعاوَن معهم في الدعوة إلى الله العلامة محمَّد سيديا اجدود الملقب النووي، والعلامة الدكتور محمد زاروق الملقب الشاعر، والشيخ الإمام عبد الله بن أمين، كما كان منفتحًا على الجميع.

وقد ترأَّس الشيخُ منتدى العلماء والأئمة في موريتانيا الذي تأسَّس بعد حادثة سبِّ النبي صلى الله عليه وسلم وتمزيق المصحف، وقد نجح الشيخُ بالتعاون مع إخوانه من العلماء من كافة الأطياف في تعديل بعض القوانين لصالح الإسلام، من ذلك:

أن القانون الموريتاني كان مرنًا في موضوع السابِّ للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يجر فيه على مشهور مذهبِ مالك، وقد ضغَط الشيخ عبر المنتدَى والتواصل مع الجهات الرسمية حتى تمَّ تعديل كلِّ تلك القوانين المتعلقة بالردَّة، وكانوا في ذلك مدركين لما يُكاد للبلاد وللدين.

كما كان له مشاركةٌ كبيرة في رفع ضارب (الْمُعَامِل) التربية الإسلامية في البَلد، فقد كان ضاربها ضعيفًا في الثانوية؛ ممَّا أدَّى إلى عزوف الناس عنها، وضعف التكوين عند الأساتذة فيها، وبجهود من الشيخ وتشاوُر مع الجهات العليا تمَّ رفع ضاربها في المواد الثانوية.

كما كان الشيخ حجرَ عثرة أمام ما عُرف بقانون النوع، وهو قانون في مضمونه مخالِف لأحكام الأسرة في الإسلام، وقد صادق عليه مجلِس الشيوخ الموريتاني، ولولا الله ثم جهود الشيخ وإخوانه في منتدى العلماء والأئمة لتمَّ تمرير هذا القانون؛ لكن الشيخ تواصَل مع الجهات الرسمية هو وجماعة من العلماء، وبيَّنوا مخالفةَ القانون للشرع، فاعترضته أحزابُ الأغلبية في البرلمان، وصوَّتت ضدَّه؛ مما أدى بالحكومة إلى سحبه ولله الحمد.

وجهود الشيخ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة عقيدةِ السلف ونبذ الخرافة معلومةٌ لجميع من عاشَ في أرض شنقيط، يقرُّ بها المخالف والموالف.

والشيخُ كان قدِ انتُخِب رئيسا لرابطةِ علماء المغرب خلفًا للشيخ زُحل رحمهم الله جميعًا.

وكما قال الإمام أحمد رحمه الله: “بيننا وبينكم الجنائز”، فما إن أُعلِنت وفاة الشيخ يوم الجمعة في شهر رمضان لعام 1440 هجرية الموافق 24/05/2019م حتى عمَّ الحزن أرجاءَ البلاد، وحزن عليه ساكنةُ البلد حكومةً وشعبًا، وأثنى عليه الأكابر والأصاغر بما علِموا فيه من الخير والفضل، وقد عقَد منتدى العلماء ندوةً خاصَّة عن جهود الشيخ وعطائه الدعوي والعلمي، تقدَّمها خلفُه في المنتدى الشيخ أحمد فال بن صالح، والمفتي العام للبلد العلامة أحمدو لمرابط، وجمع من أكابر أهل العلم والدعوة ممن عرفوا الشيخ عن قرب، وذكروا جهوده وما اجتمعوا عليه من الخير معه([4]).

ومن بين الدموع التي سحَّت عليه بالبكاء والأقلام التي سال مدادُها عليه قلمُ السلفيِّ لسان السنة الشيخ الدكتور محمد زاروق الملقب بالشاعر، فقد رثاه بقصيدة من عيون القصائد، يقول في مطلعها:

قد طوى البهجة ركب واستقلَ *** لو درى ركب المنايا مَن أقلّ

بدر عزّ أفلت أنواره *** بعد تم أي بدر قد أفل

نزل الكوكب من عليائه *** عاش بالحق وبالحق نزل

أيها الموت لقد غيبت من *** كان للدعوة ردءًا أن تذلّ

مقلة من عابد أغمضتها *** ليس يدري الليلَ إغماض المقل

دمعة من قانتٍ أمسكتها *** كان يرخيها إذا الليل سدل

ويد أسكنتها كم سكَّنت *** روعَ مسكين وملهوف أزل

إلى أن يقول:

هو من قوم أبى خطيهم *** غير نهج يتبع القوم الأول

والقصيدة في حدود الأربعين بيتًا، جمع فيها الدكتور الشاعر مآثر الشيخ وخصالَه، وما كان عليه من التقى والورع، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.

([1]) ينظر: مقدمة كتابه شرح المقصور والممدود، ففيه جزء يسير من الترجمة التي ذكرنا (ص: 9).

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([2]) انظر جانبًا من ترجمة الشيخ على هذا الرابط:

https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=370595

([3]) من مقابلة أجراها معه الطيب عمر، وهي ضمن كتاب: السلفية وأعلامها في موريتانيا (ص: 476).

([4]) تنظر أخبار الندوة على هذا الرابط:

net/node/17203

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017