الجمعة - 13 شوّال 1441 هـ - 05 يونيو 2020 م

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

A A

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين:

المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمَّتَه على خير ما يعلمُه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمُه لهم»([1]).

قال أبو العباس القرطبي: “وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنَّه لم يكن نبيٌّ إلَّا كان حقًّا عليه أن يدلَّ أُمَّتَه على خير ما يَعلَمُه لهم» أي: حقًّا واجبًا؛ لأنَّ ذلك من طريق النصيحةِ والاجتهاد في التبليغ والبيان”([2]).

عموم التشريع:

وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم الأحكامَ، ودلَّ على فضائل الأعمال، ولم يخصَّ أحدًا من أمَّته بتشريعٍ يلزمه في خاصَّة نفسه دونَ غيره من الناسِ، بل كان يبيِّن الشرعَ ويبيِّن حال المخاطَب إن كان من أهل الأعذار وغيرهم، ويكون حكمُه عامًّا لمن هو في مثل تلك الحالة، وقد بيَّن العلماء هذا الوجهَ في التشريع، وهو أنَّ اختلاف الأحوال يوجِب اختلافَ الأحكام، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مبيِّنًا لهذه المسألة: “وأما قول القائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم خصَّ كلَّ قوم بما يصلُح لهم.. إلخ، فهذا الكلام له وجهان:

إن أراد به أنَّ الأعمال المشروعةَ يختلف الناسُ فيها بحسب اختلاف أحوالهم، فهذا لا ريبَ فيه؛ فإنه ليس ما يؤمَر به الفقير كما يؤمر به الغنيّ، ولا ما يؤمر به المريض كما يؤمر به الصحيح، ولا ما يؤمَر به عند المصائب هو ما يؤمَر به عند النِّعَم، ولا ما تؤمر به الحائض كما تؤمر به الطاهرة، ولا ما تؤمر به الأئمة كالذي تؤمر به الرعية، فأمر الله لعباده قد يتنوَّع بتنوُّع أحوالهم، كما قد يشتركون في أصل الإيمان بالله وتوحيده والإيمان بكتبه ورسله.

وإن أراد به أن الشريعة في نفسها تختلف، وأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم خاطَب زيدًا بخطاب يناقِض ما خاطب به عمرًا، أو أظهر لهذا شيئا يناقض ما أظهره… فهذا من كلام الكذَّابين المفترين، بل هو من كلام الملاحدة المنافقين”([3]).

تفنيد شُبهات التشريعِ الخاصّ:

ولا شكَّ أن كلامنا هنا عن التخصيص بالتشريع، لا خصوص الأدلة، فقد يرد الدليل خاصًّا في حقِّ معيَّن، لكن يبيّن أنه خاصٌّ ويُعلِم الأمةَ بذلك، بخلاف التشريع والأخبار التي لا يكون للأمة بها من علم إلا أن هذا الشخصَ يدَّعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خصَّه بهذا.

وقد ناقش العلماء ما يوهم تخصيصَ النبي صلى الله عليه وسلم لبعض الأمَّة بعلم لا يعلمه غيرهم، وأن هذا العلم من الدّين، فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله: “حفظتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءَين، فأمَّا أحدهما فبثثتُه، وأما الآخر فلو بثثتُه قُطِع هذا البلعوم”([4]).

وهذا الحديث له مناسبةٌ وتوجيهٌ، فأما المناسبة فإن أبا هريرة رضي الله عنه كان يذكره حين قال عنه الناس: أكثر أبو هريرة من الحديث! فكان يقول هذا الكلام، وفيه الإشارة إلى سببِ إكثاره، وأن المهاجرين والأنصارَ كان يشغلُهم المعاش، وهذا يدلُّ على أنه كان يقول هذه المقالة أمام ما يريد أن يحدِث به مما يدلُّ على صحَّة إكثاره، وعلى السبب في ذلك، وعلى سبب استمراره في التحديث([5]).

فإنَّ الوعاء الثاني الذي لم يحدِّث به أبو هريرة لم يكن من أمور التشريع، ولا من الفضائل، بل كان متعلِّقًا بالفتنة وأمرائها وأعيانها، قال القرطبي: “قال علماؤنا: وهذا الذي لم يبثَّه أبو هريرة وخاف على نفسه فيه الفتنة أو القتل إنما هو مما يتعلَّق بأمر الفتن، والنص على أعيان المرتدِّين والمنافقين، ونحو هذا مما لا يتعلَّق بالبيِّنات والهدى”([6]).

وقد ورد عن أبي هريرة ما يدلُّ على هذا المعنى من أن أمراء الفتنة أغيلمة سفهاء، وكان يستعيذ بالله من إمارة الصبيان، وكان يقول: “لو شئتُ أن أسمِّيَهم بأسمائهم”، فخشي على نفسه، فلم يصرح([7]).

وأما الأحاديثُ التي فيها الحلال والحرام فإنه لا يسعه تركُها؛ وقد قال رضي الله عنه: “واللهِ، لولا آيتان في كتاب الله ما حدَّثتكم شيئًا أبدًا: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ} إلى {الرَّحِيمُ} [البقرة: 159، 160]([8]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية متحدِّثًا عما سبق: “ومما يبيِّن هذا أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبَر، فليس هو من السابقين الأولين، ولا من أهل بيعة الرضوان، وغيرُه من الصحابة أعلمُ بحقائق الدين منه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدِّثه وغيرَه بالحديث، فيسمعونه كلهم، ولكن كان أبو هريرة أحفظَهم للحديث ببركةٍ حصلت له من جهة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم حدَّثهم ذات يوم حديثًا فقال: «أيكم يبسطُ ثوبَه فلا ينسى شيئا سمعه؟»، ففعل ذلك أبو هريرة([9])، وقد روي أنه كان يجزِّئ الليل ثلاثة أجزاء: ثلثًا يصلِّي، وثلثًا ينام، وثلثًا يدرس الحديث، ولم ينقل أحد قط عن أبي هريرة حديثا يوافق الباطنية، ولا حديثا يخالف الظاهر المعلوم من الدين. ومن المعلوم أنه لو كان عنده شيءٌ من هذا لم يكن بدّ أن ينقلَ عنه أحد شيئًا منه، بل النقول المتواترة عنه كلُّها تصدِّق ما ظهر من الدين، وقد روى من أحاديث صفات الله وصفات اليوم الآخر وتحقيق العبادات ما يوافق أصولَ أهل الإيمان، ويخالف قول أهل البهتان”([10]).

إشكالات على دعوى التشريع الخاصّ:

ومن ناحية أخرى فإنَّ دعوى أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خصَّ أحدًا من الأمة بشيء من الدين ترد عليها إشكالات عديدة:

أولا: أن الخصوصيَّةَ لا تعرف إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم؛ بتصريحه بأنه خصَّ فلانًا بكذا، وهذا بحدِّ ذاته إبطال للدليل؛ لأن التخصيصَ جاء بخبر الوحي، كما في قوله للرجل الذي قال: يا رسول الله ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة، فقال: «اجعَله مكانَه، ولن توفي -أو: تجزي- عن أحدٍ بعدك»([11]).

فهذا المثالُ الاختصاصُ فيه بالدليل وليس بالدَّعوى، ولا متعلَّق به لأحدٍ، قال الشاطبي رحمه الله: “الشريعة بحسب المكلَّفين كليَّة عامة، بمعنى أنه لا يختص بالخطاب بحكم من أحكامها الطلبيَّة بعضٌ دون بعض، ولا يحاشى من الدّخول تحت أحكامها مكلَّف البتة”([12]).

لأجل هذا وقع النص على الاختصاص في مواضعه؛ إعلامًا بأن الأحكام الشرعيةَ خارجةٌ عن قانون الاختصاص([13]). فالتخصيص بالدليل ليس محلَّ اعتراض.

ثانيًا: هذا المخصوص بأمر من أمور الدين إمَّا أن يُؤمَر بتبليغه أولا، فإن لم يُؤمر بتبليغه فهنا محلُّ الإشكال، فهذا كتمانٌ للتشريع ونَقض للمحكم منَ الدّين، وهو أن النَّبيَّ لا يكتم عن أمَّته خيرًا يعلمه ولا شرًّا، وقد مرَّ الحديث المصرِّح بذلك، وهو لا يخرج عن شيء من هذا.

ثالثًا: إذا خصّ النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا من أمته بشيءٍ من أمور الدين فإمَّا أن يستكتمَه عليه استكتامًا كلِّيًّا، فتحديثه به معصية ولا سبيل إلى معرفته بعد ذلك، فهو كالعدم، وإمَّا أن يستكتمه عليه لمصلحةٍ إذا أمنت جاز له التحديث، فهذا ليس تخصيصًا، كما وقع لمعاذ حين حدثه فقال: أفلا أبشِّر به الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتَّكلوا»([14]). فالنهي لمعاذ عن التحديث بهذا لحديث لعامَّة الناس ممن لا يعقِل فهمَه فيتكل عليه ويترك العمل، وليس تخصيصًا لمعاذ بأمر من أمور الترغيب؛ لأن ما حدَّث به معاذ هو حقّ لجميع من آمن بالله ووحَّده، سواء علم هذا الأجر أو لم يعمله، وقد حدَّث معاذ بالحديث في آخر حياته خشية من كتمان العلم([15]).

رابعًا: هذا المخصَّص به هذا الشخص إما أن يوافق الشرع الذي حدَّث الرسول صلى الله عليه وسلم به الناسَ أو يخالفه، فإن خالفه فإن نسبةَ ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكذيبٌ له واتهام له بالتناقض، وإما أن يوافقه فتبطل الخصوصية.

خامسًا: منَ المعلوم أنَّ أكمل الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فإذا روى عنه جميع أصحابه شيئًا، ونقل عنه فعله وأمره بذلك، فلا يتصوَّر أنه هدى شخصًا إلى هدي هو أكمل من الهدي الذي هدى إليه أمته؛ لأن هذا ينافي كمال البيان والتبليغ، ومن أمثلة ذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه هدى الأمة إلى الصلاة الإبراهيمية، وعلمها لهم، فلا يُتصوَّر أن توجد صلاة أخرى استعملها شخصٌ آخر متأخِّر زمنًا عن الصحابة تكون أعظمَ أجرًا وأفضل لفظًا وأكمل حكمًا مما علَّمه لأمته.

فالعبرة في الدين بالشرع الظاهر، وبالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي به تنضبط الأحكام، سواء في الفضائل أو الأعمال، فإذا فتح باب التخصيص في الفضائل على مصراعيه فإن هذا يخرم الدين من أصله، ويأتي على بنيانه من القواعد؛ لأنه أمر لا خصوصية فيه لأحد دون أحد، فكل شخص يمكنه أن يدَّعي وردًا أو ذكرًا، ويذكر فيه أجرًا، ويدَّعي أن رسول الله خصَّه بذلك من بين سائر الناس، وهل خصَّه به في المنام أو في اليقظة؟ كل ذلك محلُّ نقاش، فالعبرة بالشرع الظاهر، ولا تثبت المزية ولا الفضيلة للشخص إلا به، إما بالتنصيص أو التلميح أو الدخول في عمومه المعتبر في محلِّه، وما سوى ذلك تخبُّطٌ وضلال وخرق للشرع ونقض لإحكامه ونزوحٌ به إلى التشابه ومواطن الزلل، والله الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه مسلم (1844).

([2]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 51).

([3]) مجموع الفتاوى (13/ 249) بتصرف.

([4]) أخرجه البخاري (120).

([5]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (3/ 91).

([6]) الجامع لأحكام القرآن (2/ 186).

([7]) ينظر: شرح البخاري لابن بطال (1/ 195).

([8]) أخرجه البخاري (2350).

([9]) أخرجه مسلم (2492).

([10]) مجموع الفتاوى (13/ 256).

([11]) أخرجه البخاري (965).

([12]) الموافقات (2/ 407).

([13]) ينظر: الموافقات (2/ 410).

([14]) أخرجه البخاري (2701).

([15]) ينظر: مراعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/ 90).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بعض الأخطاء المنهجية في نقد السلفية -عدم التفريق بين اللازم والإلزام مثالا-

كلُّ ما يرتبط بالبشرِ -عدا الأنبياء- فهو عرضَة للخطأ والنسيان والنَّقص؛ لأنَّ الإنسان خلقه الله على هذه الهيئة، لا بدَّ أن يخطئ مرة ويصيب أخرى، وحسبه شرفًا أن يكثُر صوابه، ومن فضل الله على عباده أن ضاعَف لهم الحسناتِ والأجور؛ لأن الغالبَ في الإنسان إذا تُرك على عمله أن يغلبَ عليه طبعُه، وهو الجهل والظلم […]

تغريدات ورقة علمية هل ثمة أدعية للوقاية من الأمراض والأوبئة؟

رغم كل هذه الجهود العظيمة لمكافحة وباء كورونا نجد من الناس بإنكار السنة النبوية، ويختلق حربًا لا حقيقة لها. ويشارك في هذه الحرب على السنة شخصان: فأولهم وأشنعهم من يَكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وينشر الأدعية والأحاديث المكذوبة والموضوعة على أنها واقية من وباء كورونا   ثانيهم وليس أقل شناعة من سابقه: […]

سؤال اليقين (مناقشة الأصل الذي بُنِيَ عليه رد أحاديث الآحاد في العقائد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة مَّما لا شك فيه أنَّ المسلم مطلوب منه اليقين في دينه، فمن شروط قبول الشهادتين: اليقين،  وقد دلَّت أدلة كثيرة على وجوب تحصيله، يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ […]

السلفيّون يتَّبِعون منهَجَ السلف أم شَيخَ الإسلام؟

شيخ الإسلام ومنهج السلف: لا يعتقِد السلفيون أصلًا وجودَ تغايُر حقيقيّ بين منهج السلف وما يقرِّره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهم إنما يعظِّمون شيخ الإسلام لاتِّباعه منهجَ السلف، ورفعه لهذا الشعار في وجه كلِّ مخالف للكتاب والسنة، ومنافحتِه عن المنهج بكلّ ما أوتي من علمٍ وعقل؛ حتى صار علامةً فارقة في التاريخ فيما […]

مقدمة في الدفاع عن الدولة السعودية الأولى ودعوتها الإصلاحية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد. التحالف الأول بين إمام الدعوة ولوائها فإن المملكة العربية السعودية المعاصرة هي الامتداد التاريخي والفكري والعقدي التي أسسها الإمام محمد بن سعود حاملًا لواء الدعوة الإصلاحية التي قام بها الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله. وقد […]

محاضرة بعنوان “بناء الشخصية السلفية في ظل المتغيرات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، ونجدِّد الشكر ثالثًا ورابعًا وخامسًا للإخوة الداعين وللإخوة الحاضرين، ونسأل الله -عز وجل- القبول منَّا ومنكم أجمعين. موضوعنا اليوم هو مقومات بناء الشخصية السلفية […]

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017