الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

حديث: «المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء بعض» ودعوى إخراج غيرهم من الصحبة

A A

تمهيد:

حاول بعضهم إخراجَ الطلقاء والعُتقاء من دائرة الصحابة رضي الله عنهم، وقصرَ الصحبة فقط على المهاجرين والأنصار؛ مستدلًا بما لا يؤيد دعواه([1]).

وفيما يلي الردّ على تلك الشبهة؛ بإيراد الحديث الذي استدلُّوا به، مع بيان وجوه الفهم الصحيح له، بما يتناسب مع لغة العرب، وما قرره أهل العلم.

نص الحديث:

عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المهاجرون والأنصار أولياء بعضُهم لبعض، والطلقاءُ من قريش والعتقاء من ثقيف بعضُهم أولياءُ بعض إلى يوم القيامة»([2]).

درجة الحديث:

هذا الحديث صحَّحه ابن حبان([3])، والحاكم([4]) وقال: “هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه”، وقال الهيثمي: “أحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح”([5]).

وصحَّحه الشيخ الألباني فقال: “وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري، غير علي بن عبد العزيز، وهو ثقة”([6]).

شرح الحديث:

معنى هذا الحديث: أن كلًّا من المهاجرين والأنصار أحقُّ بالآخر من كلّ أحد؛ ولهذا آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، كل اثنين أخوان، فكانوا يتوارثون بذلك إرثًا مقدَّمًا على القرابة، حتى نسخ الله تعالى ذلك بآيات المواريث.

والطلقاء من قريش: هم الذين خلَّى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وأطلقهم، فلم يسترقَّهم، واحدهم طليق -فعيل بمعنى مفعول-، وهو الأسير إذا أطلق سبيله([7])، وقد أطلق عليهم هذا الاسم إشارةً إلى قوله صلى الله عليه وسلم لهم يوم فتح مكة: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»([8]).

والعتقاء من ثقيف: هم من خلّى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة من أهل الطائف، وكأنه ميز قريشًا باسم الطلقاء، حيث هو أحسن من العتقاء([9]).

فهؤلاء -يعني: الطلقاء والعتقاء- في منزلة واحدة، بعضُهم أولياء بعض، وكلّ واحد منهم أحقُّ بالآخر، فهم لم يحصِّلوا منزلة المهاجرين والأنصار في الفضل، بل جاءوا بعدَهم، وشتان ما بين هؤلاء وهؤلاء في الفضل والمكانة والإيمان، وقد جاء التصريح في القرآن الكريم بإثبات ولاية المهاجرين والأنصار خاصّة، كما جاء بإثبات ولاية المؤمنين عامة، ولا تنافي بين المعنيين.

التصريح بولاية المهاجرين والأنصار في كتاب الله تعالى:

جاءت ولاية المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم مصرَّحًا بها في كتاب الله؛ قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا} [الأنفال: 72].

والمعنى الإجمالي للآية الكريمة: أن الذين آمنوا بالله ورسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وصدَّقوا بما جاءهم به، {وَهَاجَرُوا} يعني: وهجروا ديارهم وقومهم في ذات الله عز وجل، وهم المهاجرون الأولون، {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} يعني: آووا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه من المهاجرين، وأسكنوهم منازلهم، ونصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم الأنصار، {أُولَئِكَ} يعني: المهاجرين والأنصار {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} يعني: في العون والنصر دون أقربائهم من الكفار، وقال ابن عباس: أي: يتولى بعضهم بعضًا في الميراث، وكانوا يتوارثون بالهجرة، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون دون أقربائهم وذوي أرحامهم، وكان من آمن ولم يهاجر لا يرث من قريبه المهاجر، حتى كان فتح مكة وانقطعت الهجرة، فتوارثوا بالأرحام حيثما كانوا، فصار ذلك منسوخًا بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} [الأنفال: 75]([10]) .

وقد ثبت هذا المعنى في الصحيح: فعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: “ورثةً”، {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ([11]) أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 33] قال: “كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه؛ للأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نسخت”، ثم قال: {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ}: “إلا النصر، والرِّفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويُوصِي له”([12]).

شبهة إخراج الطلقاء والعتقاء من الصحابة:

استدلَّ بعضهم بهذا الحديث على إخراج الطلقاء والعتقاء من دائرة الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فقال: “والحديثُ فيه إخراجٌ للطلقاء من المهاجرين والأنصار الذين هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقط، كما في حديث الآخر: «أنا وأصحابي حيِّزٌ، والناس حيِّز»([13])([14]).

الجواب عن الشبهة:

يجاب عن هذه الشبهة من وجوه عديدة؛ واحدها كاف في ردِّها:

الوجه الأول: أنه لا دلالة في الحديث على هذا المدَّعى؛ وغاية ما يدلّ عليه الحديث: تفاوت درجات الصُّحبة؛ فبعضها أعلَى وأرفع قدرًا من بعض، مع اشتراك الجميع في فضيلة الصحبة التي لا يعدلها فضل؛ فمنزلة المهاجرين والأنصار أرفع المنازل وأعلى الرتَب، وبعضهم أولياء بعض؛ نظرًا للتشابه بينهم فيما قدَّموه وبذلوه في سبيل نصرة دين الله تعالى وإعلاء كلمته؛ فالمهاجرون خرجوا من ديارهم وتركوا أموالهم، وبذلوا أموالهم وأنفسهم رخيصة في سبيل الله تعالى، والأنصار آووا إخوانهم من المهاجرين في منازلهم، وواسوهم في أموالهم، وتشاركَا -أعني المهاجرين والأنصار- في نصرة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، فكانوا يتوارثون بذلك إرثًا مقدَّمًا على القرابة، حتى نسخ الله تعالى ذلك بالمواريث([15]).

الوجه الثاني: أن فضيلة الصحبة ثابتةٌ لكلِّ من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ولو مرة واحدة ومات على الإسلام، وهذا المعنى هو المقرَّر عند جماهير أهل العلم، وهو المؤيَّد بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها: ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «يأتي زمان يغزو فِئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح»([16])، هذا لفظ البخاري، وفي لفظ مسلم: «فيقال لهم: فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟»([17]).

وفي الحديث دلالة ظاهرةٌ على أنَّ من صاحب النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو من رآه مؤمنًا به وإن قلَّت مدَّةُ صحبته، وقد نصَّ على ذلك الأئمة: مالك وأحمد وغيرهما([18])؛ وفي هذا إبطال صريحٌ لدعوى إخراج الطلقاءِ والعتقاء من دائرة الصحابة رضي الله عنهم.

الوجه الثالث: أنَّ إثباتَ نوعٍ من الولاية الخاصة -سواء بين المهاجرين والأنصار، أو بين الطلقاء والعتقاء- لا يتنافى مع اشتراك الجميع في فضيلةِ الصحبة، كما لا يتنافى مع الولاية العامَّة بين المؤمنين؛ كما قال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71]؛ فالجميع أولياء في الدين واتفاقِ الكلمة والعون والنصرة([19])، ومع أنَّ المهاجرين والأنصارَ بعضهم أولياء بعض في خصوصيّات ما بذلوه وقدَّموه لهذا الدين؛ إلا أنَّ هذا لا يدلُّ على نفي ولايتهم لغيرهم ممن تبعهم بإحسان، وقد رضي الله تعالى عن الجميع.

الوجه الرابع: مع إثبات الفضل للمهاجرين والأنصار على من جاء بعدهم، إلا أن الجميع يشتركون في رضا الله عنهم؛ قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100]، فالطلقاء والعتقاء من الذين اتَّبعوا المهاجرين والأنصارَ بإحسانٍ، مع إثبات التفاضل بينهم في السابقة والإيمان.

كما أنَّ الجميع يشتركون في تحقيق وعد الله تعالى لهم بالجنة؛ قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10]، فكلّ واحدة من الطائفتين الذين أنفقوا وقاتلوا قبل الفتح وبعده وعدهم الله الجنة([20]).

فاللهم طهر قلوبنا تجاه صحابة نبينا صلى الله عليه وسلم؛ {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: 10]، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) هذه بعض دعاوى حسن المالكي في كتابه: “الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية” (ص: 50).

([2]) أخرجه أحمد (19215، 19218)، والطيالسي (671)، وغيرهما.

([3]) صحيح ابن حبان (7260).

([4]) المستدرك على الصحيحين (6978).

([5]) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (10/ 15).

([6]) سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (3/ 31).

([7]) ينظر: إمتاع الأسماع للمقريزي (8/ 388).

([8]) ينظر: سيرة ابن هشام (2/ 412)، والسيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان (1/ 337).

([9]) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (3/ 136).

([10]) ينظر: عون المعبود لشمس الحق آبادي (8/ 99-100).

([11]) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: {عَاقَدَتْ} بألف، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي: {عَقَدَتْ} بغير ألف. ينظر: السبعة في القراءات لابن مجاهد (ص: 233).

([12]) أخرجه البخاري (2292).

([13]) أخرجه أحمد (11167)، وابن أبي شيبة (7/ 407)، والطبراني في الكبير (4/ 286)، من طريق أبي البختري الطائي، عن أبي سعيد الخدري به، قال الألباني: “إسناده صحيح على شرط الشيخين”. وأعله الوادعي بالانقطاع فقال: “هذا الحديث إذا نظرت في سنده وجدتهم رجال الصحيح، ولكن أبا البختري -وهو سعيد بن فيروز- لم يسمع من أبي سعيد، حكاه في جامع التحصيل عن أبي حاتم”. ينظر: إرواء الغليل (5/ 11)، وأحاديث معلة ظاهرها الصحة (ص: 150).

وفي موقع “مركز سلف للبحوث والدراسات” مناقشة للاستدلال بهذا الحديث على قَصر معنى الصحبة على من أسلم قبل الفتح.

([14]) ينظر: الصحابة بين الصحبة اللغوية والصحبة الشرعية لحسن المالكي (ص: 50).

([15]) ينظر: تفسير ابن كثير (4/ 95).

([16]) أخرجه البخاري (2897).

([17]) صحيح مسلم (2532).

([18]) ينظر: مجموع الفتاوى (20/ 298).

([19]) ينظر: تفسير البغوي (4/ 72).

([20]) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي (2/ 345).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017