الأحد - 23 ربيع الآخر 1443 هـ - 28 نوفمبر 2021 م

دَحض شبهة ضعفِ ذاكرةِ أبي هريرةَ

A A

قد تنتِج الأهواءُ شبهاتٍ وأفكارًا، لكن من المحال أن يتولَّد عنها حقائقُ وشهادات؛ لذا نهانا الحقُّ سبحانه عن اتِّباع الأهواء؛ فقال تعالى: {فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: 135].

وقد أشاع أعداء السنة -من المستشرقين ومن سار على دربهم واقتفى آثارهم- بعضَ الشبهات حول راوية الإسلام أبي هريرة رضي الله عنه، وألصقوا بعضَ التُّهم به؛ رغبة في إسقاط أحاديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس أبو هريرة مقصودًا لذاته؛ ولكنها إحدى محاولاتهم للطعن في السنة وإسقاط الاحتجاج بها، وقد ظهرت هذه المزاعم والاتهامات قديمًا، فتصدَّى لها أهلُ العلم، وأطفؤوا بريق زيفِها، وأظهروا فضائلَ أبي هريرة رضي الله عنه، وأبانوا عن قوة حافظته، وتسليم الصحابة له بذلك([1]).

تصوير التّهمة:

ومن جملةِ ما نسجه خيالُ الطاعنين في أبي هريرة رضي الله عنه: أنه كان ضعيفَ الذاكرة كثيرَ النسيان، فزعم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فأصبح لا ينسَى شيئًا؛ ويصوغ أحدهم هذا المعنى بقوله: “كان أبو هريرة يذكر عن نفسِه أنه كان كثيرَ النسيان، لا تكادُ ذاكرته تمسِك شيئًا مما يسمَعه، ثم يزعُم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد غرف له في نمرته غَرفتين فأصبح لا ينسَى شيئًا يصِل إلى أُذُنه؛ وذلك لكي يسوِّغ كثرة أحاديثه، ويثبت في الأذهان صحَّة كل ما يرويه”([2]).

هكذا يصوِّرون القضيَّة على أنها مجرَّد مزاعم يزعمُها أبو هريرة من أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قد دعا له بالحفظ، فأصبح لا ينسى شيئًا! ثم يتطرَّقون إلى اتِّهامه في نيَّته وأنه اخترع ذلك ليسوِّغ كثرةَ أحاديثه ويسوِّقها!.

وفي هذه المقالة تفنيدٌ لهذه الشبهة، وإبرازٌ لما كان يتمتَّع به أبو هريرة من قوَّة الحفظ وسعة العلم؛ وبيان ذلك من وجوه صحيحة؛ متضمِّنة في أثنائها الردَّ الدامغ على شبهات القوم.

إبطال التُّهمَة:

هذه التهمة باطلة من عدَّة أوجه، نذكر منها:

الوجه الأول: ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على أبي هريرة ودعاؤه له:

لقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أبي هريرة؛ لما رأى من شدَّة حرصه على طلب العلم، والحديث خاصة، واهتمامه بالسؤال عنه، فعن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قيل: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد ظننتُ -يا أبا هريرة- أن لا يسألَني عن هذا الحديث أحدٌ أوَّل منك؛ لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعدُ الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله؛ خالصًا من قلبه» أو: «نفسه»([3]).

وكان من آثار ذلك الحرصِ: أنه صاحَب النبيَّ صلى الله عليه وسلم في حلِّه وترحاله، وسفره وحضره، يلازمُه على ملء بطنه، ويقنع من دنياه باليسير؛ فحفِظ ما لم يحفظ غيره من الصحابة، وشهد ما غابوا عنه؛ وقد أزال أبو هريرةَ نفسُه ما قد يقَع فيه بعض الناس من التعجُّب من كثرةِ محفوظِه ورواياته عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره من الصحابة؛ وأبان عن السبب في ذلك بأمرين:

الأول: ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم.

الثاني: بركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له بالحفظ.

وليُتأمَّل ما رواه سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: إنكم تقولون: إن أبا هريرة يكثِر الحديثَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! وتقولون: ما بالُ المهاجرين والأنصار لا يحدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة؟! وإن إخوتي منَ المهاجرين كان يشغَلهم صفقٌ بالأسواق، وكنت ألزَم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا، وأحفَظ إذا نسوا، وكان يشغَل إخوتي منَ الأنصار عمَل أموالهم، وكنت امرأً مسكينًا من مساكين الصُّفَّة، أعي حين ينسَون، وقد قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثٍ يحدِّثه: «إنَّه لن يبسطَ أحدٌ ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه، ثم يجمع إليه ثوبه، إلا وعَى ما أقول»، فبسطتُ نمرة عليَّ، حتى إذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته جمعتُها إلى صدري، فما نسيتُ من مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك من شيء([4]).

وهذا الحديثُ صريحٌ في اختصاصِ عدم نسيان أبي هريرة بما حدَّث به النبيُّ صلى الله عليه وسلم في ذاك المجلس دونَ غيره، وما ورد من الإطلاق في بعض رواياته من قول أبي هريرة: “فوالذي بعثَه بالحقِّ، ما نسيتُ شيئًا سمعته منه”([5])، فإنه يحمَل على التقييد والاختصاص بما حدَّثهم به صلى الله عليه وسلم في ذلك المجلس([6]).

لكن هناك روايات أخرى تفيد العمومَ، وتؤكِّد ما تفضَّل الله تعالى به على أبي هريرة من كثرة المحفوظ وعدم النسيان، ومنها:

ما رواه سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا أنساه؟ قال: «ابسُط رداءك»، فبسطته، قال: فغرف بيديه، ثم قال: «ضمَّه»، فضمَمتُه، فما نسيت شيئًا بعده([7]).

وما رواه محمد بن قيس، عن أبيه أنه أخبره: أن رجلًا جاء زيدَ بن ثابت فسأله عن شيءٍ، فقال له زيد: عليك أبا هريرة؛ فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذاتَ يوم ندعو الله ونذكر ربَّنا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا، فسكتنا، فقال: «عودوا للذي كنتُم فيه»، قال زيد: فدعوتُ أنا وصاحبي قبل أبي هريرة، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمِّن على دعائنا، ثم دعَا أبو هريرة فقال: اللهمَّ إني أسألك مثلَ ما سألك صاحباي هذان، وأسألك علمًا لا يُنسَى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آمين»، فقلنا: يا رسول الله، ونحن نسأل الله علمًا لا يُنسى، فقال: «سبقَكم بها الغلامُ الدوسيّ»([8]).

كما أنَّ أبا هريرة لم يكن ليكتفيَ بسماع الحديثِ في النهار من النبيّ صلى الله عليه وسلم، بل أتعَب نفسه في الليل في مراجعة ما حفِظه بالنهار؛ فيقول أبو هريرة: “إني لأجزِّئ الليل ثلاثةَ أجزاء: فثلثٌ أنام، وثلثٌ أقوم، وثلث أتذكَّر أحاديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم”([9]).

ممَّا تقدَّم يثبت لنا بما لا يدَع مجالًا للشكِّ أن الله تعالى قد تفضَّل على أبي هريرة رضي الله عنه بهذه الخصيصة، وهي كثرة المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدَم نسيانه، وفي هذا أبلغ الردِّ على منِ ادَّعى بأنَّ هذه الروايات من اختراع أبي هريرة وزعمه([10])، وفيه أيضًا كشفٌ عن مسلكهم في التعامل مع ما يخالف أفكارهم عن طريق الدّفع بالهوى، لا المناقشة بالبرهان والحجة.

وهذا يخالف المنهَج العلميَّ القائم على البحث أولًا في ثبوت الأحاديث، ثم مناقشة ما قد يبدو فيها من التعارض الظاهري إن وجِد، والنظر فيما يستفاد منها من فوائد وأحكام؛ وهو ما قام به علماء الأمَّة وحفَّاظ الإسلام؛ فهذا الحافظ ابن حجر يقول في شرحه: “وفي هذين الحديثين فضيلةٌ ظاهرة لأبي هريرة، ومعجزة واضِحة من علامات النبوة؛ لأن النسيانَ من لوازم الإنسان، وقد اعترف أبو هريرة بأنه كان يكثر منه، ثم تخلَّف عنه ببركة النبيّ صلى الله عليه وسلم”([11])، ويقول الحافظ الذهبيّ في ترجمة أبي هريرة: “وكان حِفظُ أبي هريرة الخارقُ من معجزات النبوة”([12]).

الوجه الثاني: شهادة الصحابة رضي الله عنهم لأبي هريرة بالحفظ والإتقان:

كثرت آثار الصحابة رضي الله عنهم في تفضيل أبي هريرة بالحفظ، واعترافهم له بأنه أكثرهم رواية لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقرارهم بأنه أعلمهم بحديثه، وتأمَّل بعض هذه الآثار تجده لائحًا:

1- شهادة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بأن أبا هريرة أعلمُهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:

لما حدَّث أبو هريرة رضي الله عنه بحديث: «من تبِع جنازةً فصلى عليها فله قيراط، فإن شهد دفنها فله قيراطان، القيراط أعظم من أحد»، قال له ابن عمر: أبا هريرة، انظر ما تحدِّث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم! فاستشهد أبو هريرة بأمّ المؤمنين عائشةَ، فأقرته على ما حدَّث به، فاقتنع ابن عمر، وقال له: “أنت -يا أبا هريرة- كنتَ ألزمَنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلمَنا بحديثه”([13]).

2- شهادة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه بأن أبا هريرة علِم ما لم يعلموا وسمع ما لم يسمعوا:

عن مالك بن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله، فدخل عليه رجلٌ فقال: يا أبا محمد، واللهِ ما ندري هذا اليمانيّ، أعلَم برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم أو هو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل؟! يعني: أبا هريرة، فقال طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه: والله، ما نشكُّ أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم؛ إنا كنا أقوامًا أغنياء، ولنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في طرفَي النهار، وكان مسكينًا لا مال له ولا أهلَ، إنما كانت يدُه مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدور معه حيثما دار، ولا نشكُّ أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم نجد أحدًا فيه خير يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل([14]).

3- شهادة محمد بن عمرو بن حزم بأن أبا هريرة أحفظُ الناس:

عن محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة، وفيه مشيخة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بضعة عشر رجلًا، فجعل أبو هريرة يحدِّثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا يعرفه بعضُهم، ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم، ثم يحدّثهم ولا يعرفه بعضهم، ثم يعرفه بعض، حتى فعل ذلك مرارًا، فعرفت يومئذٍ أن أبا هريرة أحفظُ الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم([15]).

4- اختبار مروان لحفظ أبي هريرة:

عن أبي الزُّعَيزِعَة كاتب مروان بن الحكم: أن مروانَ دعا أبا هريرة، فأقعدني خلف السرير، وجعل يسأله، وجعلتُ أكتب، حتى إذا كان عند رأس الحول دعا به، فأقعده وراء الحجاب، فجعل يسأله عن ذلك، فما زاد ولا نقص، ولا قدَّم ولا أخَّر([16]).

وهذا غيضٌ من فيض؛ أفلا تكفي هذه الشهاداتُ الموثَّقة بالأسانيد الصحيحة على قوة حفظ أبي هريرة، وأنه أعلمُ الصحابة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم روايةَ عنه.

الوجه الثالث: موقف العلماء من ذلك:

ثم يقال لأصحاب تلك الشبهات: لقد تتابع علماءُ الأمة من لدن الصحابة وحتى يوم الناس هذا على قبول تلك الشهادات، وأردفوها بأضعافها من شهاداتهم لأبي هريرة بالحفظ والإتقان وسعة العلم([17]):

  • يقول الإمام البخاري: “روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم، وكان أحفظَ من روى الحديث في عصره”.
  • ويقول أبو صالح: “كان أبو هريرة أحفظَ أصحابِ محمد صلى اللَّه عليه وسلم”.
  • ويقول الأعمش: “ما كان أفضلهم، ولكنه كان أحفظَ”.
  • ويقول سعيد بن أبي الحسن: “لم يكن أحدٌ من الصحابة أكثر حديثًا من أبي هريرة”.
  • وقال الشافعيّ: “أبو هريرة أحفظُ من روى الحديثَ في دهره”.
  • ويقول أبو نعيم: “كان أحفظَ الصحابة لأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وآثاره، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يحبِّبه الله إلى المؤمنين من عباده”([18]).
  • ويقول الذهبي: “احتجَّ المسلمون قديمًا وحديثًا بحديثه؛ لحفظه وجلالته وإتقانه وفقهه، وناهيك أنَّ مثل ابن عباس يتأدَّب معه ويقول: أفتِ يا أبا هريرة”([19]).
  • ويقول أيضًا: “وأين مثل أبي هريرة في حفظه وسَعة علمه؟!”([20]).

وقدِ انعقد إجماع المحدّثين على أن أبا هريرة هو أكثر الصحابة حديثًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ يقول الحافظ ابن حجر: “قد أجمع أهلُ الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثًا”([21]).

وقد جمع الإمامُ بقي بن مخلد في مسنده مروياتِ أبي هريرة فبلغت: خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثًا (5374)([22])، هذا ما أودَعه بقي بن مخلد وحده في مسنده، وإلا فمرويات أبي هريرة أكثر من هذا.

وبهذا يتَّضح لنا جليًّا ضعفُ تلك الشبهة، وبُعدُها عن المنهج العلمي، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ومن هؤلاء العلماء: ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث (ص: 90)، وابن خزيمة، وقد نقل الحاكم في المستدرك (3/ 586) كلامه في الردِّ على من طعن في أبي هريرة على اختلاف مشاربهم وأهوائهم.

([2]) شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي رية (ص: 235).

([3]) أخرجه البخاري (99).

([4]) أخرجه البخاري (2047).

([5]) أخرجه البخاري (7354)، ومسلم (2492).

([6]) ينظر: الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 196).

([7]) أخرجه البخاري (119).

([8]) أخرجه النسائي في الكبرى (5839)، وحسَّنه ابن حجر في الإصابة (13/ 49).

([9]) أخرجه الدارمي (ص: 153).

([10]) كما يزعم عبد الحسين شرف الدين في كتابه: أبو هريرة (ص: 280-294)، وقد أتى فيه بردود عقلية بعيدة عن المنهج العلمي، ولم يناقش صحَّة الحديث ولا رواياته. وقد تأثر بكلامه أبو رية في كتابيه: أضواء على السنة المحمدية، وشيخ المضيرة أبو هريرة.

([11]) فتح الباري (1/ 215).

([12]) سير أعلام النبلاء (2/ 594).

([13]) أخرجه أحمد (4453)، وصححه الحاكم (3/ 584)، والعلائي في تحقيق منيف الرتبة (ص: 99)، وحسنه ابن حجر في الإصابة (13/ 51).

([14]) أخرجه البزار (932)، وأبو يعلى (636)، وحسنه ابن حجر في الفتح (7/ 75).

([15]) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 186)، والحاكم (3/ 585).

([16]) أخرجه الحاكم (3/ 583) وقال: “صحيح الإسناد”.

([17]) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (7/ 353-354).

([18]) معرفة الصحابة (4/ 1886).

([19]) سير أعلام النبلاء (2/ 609).

([20]) المرجع السابق.

([21]) الإصابة (7/ 352).

([22]) ينظر: جوامع السيرة لابن حزم (ص: 274)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (1/ 261)، وعدها في الإصابة في تمييز الصحابة (1/ 88) (5364).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

الحَجر على ذوي الحِجر..العلاقة بين الوحي ومصادر المعرفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يختصُّ الدين الإسلامي بجملة من المعارف اليقينية التي لا توجد في غيره من الأديان الباطلة والمنسوخة والفلسفات والعلوم والحقول المعرفية جمعاء؛ ذلك أن الله سبحانه وتعالى ميَّزه بالوحي المبين مصدرًا من مصادر المعرفة إضافة ما تملكه البشرية من مصادر معرفية أخرى، فالعلاقة بين الوحي وغيره من المصادر المعرفية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017