الجمعة - 15 ذو القعدة 1442 هـ - 25 يونيو 2021 م

نموذجان تاريخيان لابتلاء السلفية بالتكفير والعدوان

A A

حين يكون التاريخُ سلاحَك وسلاح خصمك في محاولة كلٍ منكما الانتصار لقضيته،فهذا يعني أنكما قد قررتما سلفاً عدم الوصول إلى توافق، ذلك أن التاريخ كثير الأحداث وكل حدث قابلٌ لعدد من التفسيرات ، كما أنه قابل للانتحال ، فما من قضية تاريخية مفصلية إِلَّا وتجد أن الثابت المروي في أحداثها مُختَلِطٌ بالمنحول المُفْترَى لدرجة جعلت علم التاريخ من أعسر العلوم لمن أراد أن يقوم بحَقِّه كما ينبغي له من أهل الاختصاص فيه وقليل ما هم .

ومن القضايا المفصلية التي لم تتعرض لكثير من للانتحال وحسب ، بل تعرضت للتعمية وسوء التفسير والانتقائية المقيتة :تاريخ العلاقة الفكرية بين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وبين سائر الفرق والطوائف الإسلامية ، منذ نشأة الدعوة عام ١١٥٨للهجرة ، وهو تاريخ وصول الشيخ محمد رحمه الله تعالى إلى الدرعية ، حتى يومنا هذا ، وكذلك العلاقة العسكرية بين الدولة السعودية وبين الدول المجاورة ، منذ نشأة الدولة في عهدها الأول حتى يومنا هذا .
ولاشك أنني لن أتمكن في مقال واحد من مناقشة كل ما تم انتحاله على الدعوة والدولة ، أو إبراز كل ما تم تجاهله والتعامي عنه من أحداث ، ولكنني سأخصص المقال لضرب الأمثال وحسب ، وعلى من كان محباً للإنصاف راغباً في الوصول إلى الحقيقة الرجوع إلى الكتب المفردة التي اعتنت بهذه القضايا وأطالت فيها الحديث ، وأعترف آسفاً أنها من الجانب المناصر للدعوة والدولة قليلة جداً قياسا إلى حجم الهجمة وأهمية الموضوع بالنسبة إليهم .
فأعظم ما اتهمت به دعوة التجديد هو تكفيرها للمسلمين ، ولن أناقش هنا حقيقة موقف الشيخ محمد رحمه الله وعلماء الدعوة من التكفير، بل سأذكر وقائع تاريخية تُثْبِتُ أن خصوم الدعوة هم من بدأوا بتكفيرها من حين ظهورها وقبل أن ينتشر أمرها وقبل أن ترفع الإسلام في قتال أحد.
وبيان ذلك أنه من المُستقر تاريخياً :أن اللقاء والحلف التاريخي بين الدولة والدعوة تم في عام ١١٥٧ للهجرة ، وظلت دولة الدعوة منذ ذلك التاريخ وحتى عام ١١٨٧هـ ولم تتجاوز حدودها قرى ما يعرف في ذلك اليوم وحتى يومنا بالعارض وبعض بلدات الوشم والعُرض ، وغالب هذه البلدات خضعت لدولة الدعوة سلماً.
ومع ذلك ابتدأها الآخرون بالتكفير والعدوان ، أما التكفير فيرويه أحمد زيني دحلان في كتابه فتنة الوهابية ، قال :”و كانوا في ابتداء أمرهم أرسلوا جماعة من علمائهم ظنًا منهم أنّهم يفسدون عقائد علماء الحرمين و يدخلون عليهم الشبهة بالكذب و المين فلمّا وصلوا إلى الحرمين و ذكروا لعلماء الحرمين عقائدهم و ما تملّكوا به ردّ عليهم علماء الحرمين و أقاموا عليهم الحجج و البراهين التي عجزوا عن دفعها و تحقّق لعلماء الحرمين جهلهم و ضلالهم و وجدوهم ضحكة و مسخرة كحمر مستنفرة فرَّت من قسورة و نظروا إلى عقائدهم فوجدوها مشتملة على كثير من المكفرات فبعد أن أقاموا البرهان عليهم كتبوا عليهم حجة عند قاضى الشرع بمكة تتضمّن الحكم بكفرهم بتلك العقائد ليشتهر بين الناس أمرهم فيعلم بذلك الأول و الآخر و كان ذلك في مدّة إمارة الشريف مسعود بن سعيد بن سعد بن زيد المتوفى سنة خمس و ستين و مائة وألف و أمر بحبس أولئك الملحدة فحبسوا و فرَّ بعضهم إلى الدرعية”فانظر كيف أرسل القائمون على الدعوة من يخبر بحقيقة دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة في بداية أمرها كما صرح بذلك دحلان وهو ما قبل وفاة الشريف مسعود عام ١١٦٥، وكيف جوبهوا بالعرض على القضاء والحكم بكفرهم وحسبهم ، بل انظر إلى غطرسة دحلان وهو يقول :وجدوهم ضحكة ومسخرة!
وذكر المؤرخ التركي سليمان خليل العزي :أن الشريف مسعود أرسل إلى السلطان محمود الأول بأن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه ملحدين لا دينيين ، وطلب المساعدة بالمال للقضاء عليهم .
وقد استجاب السلطان لطلب الشريف مسعود المدعم بالحكم القضائي وأرسل له خمسة وعشرين كيسا من المال لتجهيز العساكر لمقاتلة هؤلاء الخارجين عن الدين كما ذكر ذُلك اسماعيل حقي في كتابه أشراف مكة في العهد العثماني ، وكان ذلك تحديداً سنة ١١٦٢هـ ودولة الدعوة لم تتجاوز حدودها الدرعية ، ولم يصل شريف مكة ولا الدولة العثمانية منها أَذًى سوى عدد من العلماء جاءوا لعرض ما يرونه على علماء مكة ومناقشتهم فجابهوا بحكم قضائي بالتكفير وبالحبس ، وقال بعض المؤرخين بل تم الحكم بقتلهم .
والعجب من هذا السلطان الذي يرسل أكياس الأموال لمقاتلة أهل الدعوة ، ودولته لم ترسل يوما قبل ذلك جندياً واحداً لضم ديار نجد إليها ، ولم ترسل كيساً واحداً لمساعدة أهل نجد على ما كان يصيبهم من اللأواء والمساغب والمجاعات .
وقد وصلت الأموال للشريف مسعود لكنه لم يقم بشئ مما كُلِّف به حتى مات ، مما يوحي بأنه إنما استصدر الحكم القضائي على دعاة الدولة السلفية وأرسل إلى السلطان من أجل أن يحصل على هذا المال .

وهناك من يُزعم أن دولة الدعوة هي من اعتدى على الدولة العثمانية في العراق وهي من ابتدأ أهل كربلاء بالقتل دون أي سبب سوى التكفير الذي يسعون جاهدين لإلصاقه بهذه الدعوة المباركة ، وقائل هذا إن كان جاهلاً فإنه في حاجة لسماع بقية القصة .
فحينما لم تقم إمارة مكة بما طُلب منها أرسلت الدولة العثمانية جيشاً من العراق بغرض القضاء على دولة الدعوة وذلك سنة ١٢٠١هـ بقيادة ثويني بن عبدالله شيخ قبائل المنتفق ، ومعه آلاف المقاتلين من قبائله ومن شمر وطئ والخزاعل سنة وشيعة ، وتوغلوا في أراضي دولة الدعوة ، الدولة السعودية حتى وصلوا إلى بريدة وحاصروها ، لكن الأنباء السيئة عن بلاد ثويني جعلته يفك الحصار ويعود أدراجه .
وكان رد الإمام عبدالعزيز بن محمد على هذه الحملة :أن أرسل رسالة إلى والي بغداد تتضمن كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب إلا أن الوالي رد عليها رداً سيئا.
واستمرت قبائل العراق بمختلف انتماءاتها المذهبية تدعم الخارجين على الدولة السعودية وتؤوي المنشقين عنها مما اضطر الإمام عبدالعزيز إلى شن غارات تأديبية على تلك القبائل .
وأعاد والي العراق إرسال القبائل العراقية بمختلف انتماءاتها الطائفية من جديد لإسقاط الدولة السعودية بقيادة ثويني مرة أخرى ، وكانت هذه الحملة كبيرة جداً وخطيرة إلا أن الله وقى شرها حيث قُتِل ثويني من قِبَل بعض جنوده ، وتفرقت الحملة وطردتها قوات الإمام عبدالعزيز حتى أوصلتها للعراق .
ولم تكتف الدولة العثمانية بهذه الهزائم ، بل أرسلت سنة ١٢١٣هـ حملتين برية وبحرية مكونة أيضا من المكونات المذهبية العراقية ، كانت البرية بقيادة علي الكيخيا ، وحاصرت الهفوف والمبرز إلا أنها انهزمت واضطرت للانسحاب ، وقابلتها قوات الإمام عبدالعزيز بقيادة ابنه سعود وكان بوسعها استئصال حملة الكيخيا إلا أنها آثرت السلم ووقَّعت مصالحة بين الطرفين فعادت قوات الكيخيا إلى العراق سالمة .
إلا أن شيعة العراق تسببوا في نقض هذا الصلح حيث قامت فئات من شيعة العراق بالإغارة على ثلاثمائة من تابعي الدولة السعودية ومحاصرتهم قرب النجف وقتلهم عن بكرة أبيهم ، ولما وصل الأمر إلى الإمام عبدالعزيز أرسل إلى والي بغداد يطلب دميتهم فقط ، ويطلب معاقبة الجناة ، إلا أن والي بغداد لم يستجب لذلك ، فما كان من الدولة السعودية إلا أن أرسلت قواتها إلى جنوب العراق ، وقاتلت كل من قاتلها وكان ذلك هو سبب ما عُرف تاريخياً بوقعة كربلاء .
نعم كان رد الإمام عبدالعزيز أليماً وقويات إلا أننا لا يمكن أن نلومه دون أن ننظر إلى الخلفيات التي انطلق منها ، كما أنه ليس لنا أن نروي ما حدث في كربلاء دون نروي بواعثها.
أعود لأقول إن هذا المقال لم يأتِ ليروي كل شئ ، لكنه جاء ليقول إننا حين نصر على جعل التاريخ حَكَمَاً ثم ننتقي منه أحداثاً وأقوالاً دون أن نتأمل سياقها وبواعثها ، فهذا يعني بحق أننا لا نريد الوصول إلا إلى مزيد من الخصومة
د محمد السعيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017