الخميس - 05 شوّال 1446 هـ - 03 ابريل 2025 م

هل السَّلفيةُ عاجزةٌ عن تطبيق أفكارها؟

A A

مقدّمة:

لا تُحاكَم الأفكارُ إلى تحقُّقِها في الواقِع دونَ قيودٍ، فذلك أمرٌ غيرُ موضوعيٍّ، فالدّين في صورته النقيَّةِ اكتمَل تشريعًا وبيانًا، لكن بعض أحكامِه بقيَت معلَّقة لموانعَ تتعلَّق بالواقع وحياة الناس، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يبنِ الكعبةَ على قواعدِ إبراهيمَ لحداثة عهد الناس بالجاهليّة، ومات ولم يفعَل ذلك، لكنه بيَّنه، وأرشد إليه. وتمنى صلى الله عليه وسلم أن يفعل عباداتٍ ثم وافاه الأجل قبل ذلك. والخلافةُ الإسلامية ما كانت لتخرجَ في صورتها النهائيَّة إلَّا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ هذا شرطٌ قدريّ في وجودِها، لا يمكن أن تسبقَه. ثم قِسْ على ذلك سائرَ أحكام الشَّرع عند من يريد تطبيقها من المكلَّفين، فلا يمكنه القيامُ بها بمفردِه؛ لأن منها ما لا يتحقَّق إلا بوجودِ الجماعة المعينة عليه، ولا يمكن مساءلة الفردِ عنه ما دام لم يقصِّر في الأسباب التي يؤدِّي إليه.

وتطبيقُ الإسلامِ النقيِّ هو أُمنيةُ كلِّ مُسلمٍ ومُبتغاه، فردًا كان أو جماعةً، وإذا استثنَينا جيلَ الصحابةِ فإنَّ صورةَ الإسلام لم تتكرَّر في الكون بعدهم على نحو ما كان عندهم، ولا توجد طائفةٌ أو مذهب استطاع أن يطبِّق كلَّ رُؤاه، فحسبه منَ النجاح أن يطبِّق أغلَبَها وأصولَها، ولا يُعاب عليه بعد ذلك ما وقع من تَقصير؛ لأنه إذا لم يقَع فإنه ادِّعاء لعصمةِ الجماعةِ، وهو ادعاءٌ يخالف أصولَ الشرع.

ومِن ثم فإنَّ السؤالَ الملِحَّ الذي كان ينبغِي أن يُطرحَ على كلِّ المناهج هو سؤال الإمكان وليس سؤال الوقوع، ومِن بين مَن ينبغي أن يُطرح عليهم هذا السؤالُ أصحابُ المنهج السَّلفيّ، لكن الخصومة السياسيَّة والثقافيَّة تجرُّ أصحابَها دومًا إلى الأسئلة التعجيزية؛ لتبتعدَ بذلك عن الموضوعيَّة، في زمن يغيب الإسلام وتندحر فيه دولته ويتحكَّم في العالم الرعاء الحُطَمَة.

دعوى عَجز السلفية عن تطبيق أفكارها:

يُحمَّل السلفيّون مسؤوليةَ غيابِ منهجهم وعدَم تطبيقه، ويُدَّعى عجزُهم عن ذلك؛ دون مراعاةٍ للواقع والموانع التي تحول بين الناس وبينه، وهي موانع لا يمكن تجاوُزُها بين عشيَّة وضحاها.

ولذا فإنه قبل أن يقال: إن السلفيةَ عجزت عن تطبيق أفكارها فإنَّ السؤال الصحيحَ أن يقال: هل في الفكر السلفيِّ ما يستحيل تطبيقُه لو أتيحَت له الفرصة الطبيعية؟ وهنا يأتي الفحص للأصول الكبرى وإمكان تحقُّقها في الواقع.

فحين ننظر إلى مكوِّنات الرؤية السلفية نجد أنها مكوِّنات موضوعيَّة، وهي كالآتي:

المكوِّن الأول: النظرة للكون وللحياة:

فهذا أشمل المكوِّنات وأعمُّها وأخطَرها، كما أنه أدقُّها؛ لأنَّ جميعَ القضايا تندرج تحتَه، فالسلفية ترى أن الكونَ بسمائه وأرضه وجميع مخلوقاته هو مخلوقٌ لله سبحانه وتعالى، والمخلوقات من غير الإنسان خُلقت من أجل الإنسان، وهذا ما صرَّح به القرآن في أكثر من آية، فقال سبحانه: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَار} [إبراهيم: 33]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون} [النحل: 12]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [الجاثية: 13]، وقال سبحانه: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَام} [الرحمن: 10].

وهذا التسخيرُ هو لمقاصدَ عظيمةٍ تندَرج تحت ثلاثةِ أصول: ابتلاء الإنسان، والاستعباد لله تعالى، وعمارة الإنسان للأرض.

ومن ثمَّ فإن الحوادثَ في الكون كلّها لا تخرج عن هذه المقاصد، ومن هنا يرى السلفيون أن بعضَ ما يجرى على الإنسان يكون أحيانًا من باب الابتلاء، ومقصد الابتلاء التمحيصُ أحيانًا، أو الاستدراج، أو العقوبة، كما أن الأوامرَ التي يأمر بها الشرعُ الإنسانَ لا تخرجُ عن معنى مقصد العبودية وإصلاح الأرض وإعمارها([1]).

أمَّا النظرةُ للحياة فهم يرونَ أنَّ هذه الحياةَ قصيرةٌ وفانية كما نطقت بذلك النصوصُ، وعليه فمكانة الحياةِ الدنيا إنما هي تبعٌ لما يترتَّب عليها في الآخرة، فلا يشيدون بإنجازٍ دنيويٍّ بحت لا يخدم الآخرة؛ فلذا لا تجِدهم يقفون بإجلالٍ لأرباب الصناعات، ولا لأهل العلوم الدنيوية التي يستغنون بها عن الآخرة، فقارون ليس محلَّ إشادةٍ في القرآن؛ لأنه حاولَ الاستغناء بعلمه عن الآخرة: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُون} [القصص: 78]، وقال سبحانه: {فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُون} [الزمر: 49].

المكوِّن الثاني: قضايا المعتقد:

وهي ما يحصُل به معرفةُ العبد لربِّه، أو القدر الذي إذا جهِله الإنسان كان جاهلًا بالدين، وقد ربط القرآنُ بين الإيمان والعمل فلا وجهَ لوجود صورةٍ نظريَّة لا تثمر عملًا في حياةِ الفرد والمجتمع، فالإيمان صلاحٌ للمجتَمع وسبَب في حصولِ كثيرٍ منَ الخيرات والبركات، قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون} [الأعراف: 96]، وقال سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور: 55]. قال البغوي: “يَعْنِي: وَاللَّهِ {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} أَيْ: لَيُوَرِّثَنَّهُمْ أَرْضَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَيَجْعَلُهُمْ مُلُوكَهَا وَسَاسَتَها وسكانها، كما استخلف الذين من قبلهم”([2]).

فقاعدة الحياة عندهم أنه لا تحصُل سعادة في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان والعمل الصالح، وأيُّ إهمال للمعتقد يعدُّ تفريطًا في الإصلاح وخيانةً للمجتمع وإدارةً للتناقضات.

المكوِّن الثالث: مصادر التلقِّي:

وهي مكوِّن رئيسٌ من مكونات المنهج السلفيّ، وهي محصورة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وما تعارف عليه أهلُ العلم من قواعد أصولية وفقهية وظنونٍ معتبرة، ولا تتمّ أيّ عملية إصلاحية في الدين والدنيا إلا بالرجوع إلى المصادِر والنظرِ فيها ومحاكمةِ ما يصدر عن البشر إليها.

وبعد هذا العرضِ المجمَل لمكوِّنات الفكرة فإنَّ السؤال المطروحَ: هل في هذه الأفكار شيء يستحيل تطبيقه؟ والجواب بطبيعة الحال: لا.

لكن حين يأتي السؤال الموالي وهو: لماذا لم تطبَّق ما دامت غير مستحيلة ولا بعيدة؟!

فإن الجواب هنا يحتاج إلى تفصيل:

فقضايا المعتقد والسلوكِ هي غالبة -ولله الحمد- وظاهرة، والسلفيون يتبنَّونها ويدعون إليها، وقد استطاعوا نشرها، ودَحضوا كلَّ ما يخالفها، وبيَّنوها، هذا مع تعاضد الطوائف عليهم، وتناصرها، فالعلمانيّ الملحد يضعُ يدَه في يدِ الصوفي الخرافي وفي يد الشيعي الغالي ليحاربوا السلفيةَ ومعتقدَها، وهذه الحرب قد يئسوا من أن تكونَ علميَّة؛ لأنَّ الأرضية لا تخدِمهم، فجعلوها إعلاميَّةً دِعائية، والواقع لا يحتاج معه إلى مثال.

أما بالنسبة لقضايا الفقه فقد نجَح علماء السلفيَّة في تأصيل قضايا الفقه، وإرجاع الناس إلى المنبع الأول، والعلوّ على أقوال متأخرِّي أهل المذاهب، ممَّن جعلوا المعتمَد هو ما يقرِّره شُراح المختصرات من المقلِّدة، فقد قامت الدعوةُ السلفية بإرجاع المذاهب إلى أقوال الأئمَّة الأوائل وعرضها على الوحي وتأصيلها.

أما قضايا النظام والحكم فالسلفيون وَفَّروا أغلبَ مراجع السياسَة الشرعية، وبيَّنوها أكمل بيان، ودفعوا عنها الشبهَ كما بيَّنوا إمكانها، والذي يمنع من تطبيق الرؤية السلفية هو طبيعة الأمَّة وضعفُها وانتشار أهل الضلال وتمالؤُهم ضدَّ الحق؛ لكن ذلك لم يمنع السلفيَّة من المجابهة وإبداء الرأي ولو في حدود المتاح، وهو التعبير عن الرأي، والوقوف عند الإمكان مع الأمل في المطلوب، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر ورقة علمية بعنوان: التغيير بالإصلاح في المنهج السلفي (ص: 7)، وهي على هذا الرباط:

التغيير بالإصلاح في المنهج السلفي [بحث]

([2]) تفسير البغوي (3/ 425).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التدرج في تطبيق الشريعة.. ضوابط وتطبيقات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس الناس بالقسط، قال تعالى: ﴿‌لَقَدۡ ‌أَرۡسَلۡنَا ‌رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ [الحديد: 25] أي: “ليعمل الناس بينهم بالعدل”[1]. والكتاب هو النقل المُصَدَّق، والميزان هو: “العدل. قاله مجاهد وقتادة وغيرهما”[2]، أو “ما يعرف به العدل”[3]. وهذا […]

تأطير المسائل العقدية وبيان مراتبها وتعدّد أحكامها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ علمَ العقيدة يُعدُّ من أهم العلوم الإسلامية التي ينبغي أن تُعنى بالبحث والتحرير، وقد شهدت الساحة العلمية في العقود الأخيرة تزايدًا في الاهتمام بمسائل العقيدة، إلا أن هذا الاهتمام لم يكن دائمًا مصحوبًا بالتحقيق العلمي المنهجي، مما أدى إلى تداخل المفاهيم وغموض الأحكام؛ فاختلطت القضايا الجوهرية مع […]

توظيف التاريخ في تعزيز مسائل العقيدة والحاضر العقدي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ دراسةَ التاريخ الإسلاميِّ ليست مجرَّدَ استعراضٍ للأحداث ومراحل التطور؛ بل هي رحلة فكرية وروحية تستكشف أعماقَ العقيدة وتجلّياتها في حياة الأمة، فإنَّ التاريخ الإسلاميَّ يحمل بين طياته دروسًا وعبرًا نادرة، تمثل نورًا يُضيء الدروب ويعزز الإيمان في قلوب المؤمنين. وقد اهتم القرآن الكريم بمسألة التاريخ اهتمامًا بالغًا […]

تصفيد الشياطين في رمضان (كشف المعنى، وبحثٌ في المعارضات)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد يشكِّل النصُّ الشرعي في المنظومة الفكرية الإسلامية مرتكزًا أساسيًّا للتشريع وبناء التصورات العقدية، إلا أن بعض الاتجاهات الفكرية الحديثة -ولا سيما تلك المتبنِّية للنزعة العقلانية- سعت إلى إخضاع النصوص الشرعية لمنطق النقد العقلي المجرد، محاولةً بذلك التوفيق بين النصوص الدينية وما تصفه بالواقع المادي أو مقتضيات المنطق الحديث، […]

رمضان مدرسة الأخلاق والسلوك

المقدمة: من أهم ما يختصّ به الدين الإسلامي عن غيره من الأديان والملل والنحل أنه دين كامل بعقيدته وشريعته وما فرضه من أخلاق وأحكام، وإلى جانب هذا الكمال نجد أنه يمتاز أيضا بالشمول والتكامل والتضافر بين كلياته وجزئياته؛ فهو يشمل العقائد والشرائع والأخلاق؛ ويشمل حاجات الروح والنفس وحاجات الجسد والجوارح، وينظم علاقات الإنسان كلها، وهو […]

مَن هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة؟

الحمدُ للهِ وكفَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على النبيِّ المصطفَى، وعلى آلِه وأصحابِه ومَن لهَدْيِهم اقْتفَى. أمَّا بَعدُ، فإنَّ مِن المعلومِ أنَّ النَّجاةَ والسَّعادةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ مَنوطةٌ باتِّباعِ الحَقِّ وسُلوكِ طَريقةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة؛ ولَمَّا أصْبحَ كلٌّ يَدَّعي أنَّه مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة، وقام أناسٌ يُطالِبون باستِردادِ هذا اللَّقبِ الشَّريفِ، زاعِمين أنَّه اختُطِفَ منهم منذُ قرون؛ […]

أثر ابن تيمية في مخالفيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: شيخ الإسلام ابن تيمية هو البحرُ من أيِّ النواحِي جِئتَه والبدرُ من أيّ الضَّواحِي أتيتَه جَرَتْ آباؤُه لشأْو ما قَنِعَ به، ولا وقفَ عنده طليحًا مريحًا من تَعَبِه، طلبًا لا يَرضَى بِغاية، ولا يُقضَى له بِنهايَة. رَضَعَ ثَدْيَ العلمِ مُنذُ فُطِم، وطَلعَ وجهُ الصباحِ ليُحاكِيَهُ فَلُطِم، وقَطَعَ الليلَ […]

عرض وتعريف بكتاب (نقض كتاب: مفهوم شرك العبادة لحاتم بن عارف العوني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: إنَّ أعظمَ قضية جاءت بها الرسل جميعًا هي توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، حيث أُرسلت الرسل برسالة الإخلاص والتوحيد، وقد أكَّد الله عز وجل ذلك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]. […]

عبادة السلف في رمضان وأين نحن منها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لا يخفى أن السلف الصالح -رضوان الله عليهم- كانوا يحرصون كل الحرص على كثرة التعبد لله سبحانه وتعالى بما ورد من فضائل الأعمال، وبما ثبت من الصالحات الباقيات التي تعبَّد بها النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنهم كانوا يتهيؤون للمواسم – ومنها شهر رمضان – بالدعاء والتضرع […]

النصيرية.. نشأتهم – عقائدهم – خطرهم على الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، وقد أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ بحبِّ […]

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017