السبت - 27 جمادى الأول 1448 هـ - 07 نوفمبر 2026 م

هل السَّلفيةُ عاجزةٌ عن تطبيق أفكارها؟

A A

مقدّمة:

لا تُحاكَم الأفكارُ إلى تحقُّقِها في الواقِع دونَ قيودٍ، فذلك أمرٌ غيرُ موضوعيٍّ، فالدّين في صورته النقيَّةِ اكتمَل تشريعًا وبيانًا، لكن بعض أحكامِه بقيَت معلَّقة لموانعَ تتعلَّق بالواقع وحياة الناس، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يبنِ الكعبةَ على قواعدِ إبراهيمَ لحداثة عهد الناس بالجاهليّة، ومات ولم يفعَل ذلك، لكنه بيَّنه، وأرشد إليه. وتمنى صلى الله عليه وسلم أن يفعل عباداتٍ ثم وافاه الأجل قبل ذلك. والخلافةُ الإسلامية ما كانت لتخرجَ في صورتها النهائيَّة إلَّا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ هذا شرطٌ قدريّ في وجودِها، لا يمكن أن تسبقَه. ثم قِسْ على ذلك سائرَ أحكام الشَّرع عند من يريد تطبيقها من المكلَّفين، فلا يمكنه القيامُ بها بمفردِه؛ لأن منها ما لا يتحقَّق إلا بوجودِ الجماعة المعينة عليه، ولا يمكن مساءلة الفردِ عنه ما دام لم يقصِّر في الأسباب التي يؤدِّي إليه.

وتطبيقُ الإسلامِ النقيِّ هو أُمنيةُ كلِّ مُسلمٍ ومُبتغاه، فردًا كان أو جماعةً، وإذا استثنَينا جيلَ الصحابةِ فإنَّ صورةَ الإسلام لم تتكرَّر في الكون بعدهم على نحو ما كان عندهم، ولا توجد طائفةٌ أو مذهب استطاع أن يطبِّق كلَّ رُؤاه، فحسبه منَ النجاح أن يطبِّق أغلَبَها وأصولَها، ولا يُعاب عليه بعد ذلك ما وقع من تَقصير؛ لأنه إذا لم يقَع فإنه ادِّعاء لعصمةِ الجماعةِ، وهو ادعاءٌ يخالف أصولَ الشرع.

ومِن ثم فإنَّ السؤالَ الملِحَّ الذي كان ينبغِي أن يُطرحَ على كلِّ المناهج هو سؤال الإمكان وليس سؤال الوقوع، ومِن بين مَن ينبغي أن يُطرح عليهم هذا السؤالُ أصحابُ المنهج السَّلفيّ، لكن الخصومة السياسيَّة والثقافيَّة تجرُّ أصحابَها دومًا إلى الأسئلة التعجيزية؛ لتبتعدَ بذلك عن الموضوعيَّة، في زمن يغيب الإسلام وتندحر فيه دولته ويتحكَّم في العالم الرعاء الحُطَمَة.

دعوى عَجز السلفية عن تطبيق أفكارها:

يُحمَّل السلفيّون مسؤوليةَ غيابِ منهجهم وعدَم تطبيقه، ويُدَّعى عجزُهم عن ذلك؛ دون مراعاةٍ للواقع والموانع التي تحول بين الناس وبينه، وهي موانع لا يمكن تجاوُزُها بين عشيَّة وضحاها.

ولذا فإنه قبل أن يقال: إن السلفيةَ عجزت عن تطبيق أفكارها فإنَّ السؤال الصحيحَ أن يقال: هل في الفكر السلفيِّ ما يستحيل تطبيقُه لو أتيحَت له الفرصة الطبيعية؟ وهنا يأتي الفحص للأصول الكبرى وإمكان تحقُّقها في الواقع.

فحين ننظر إلى مكوِّنات الرؤية السلفية نجد أنها مكوِّنات موضوعيَّة، وهي كالآتي:

المكوِّن الأول: النظرة للكون وللحياة:

فهذا أشمل المكوِّنات وأعمُّها وأخطَرها، كما أنه أدقُّها؛ لأنَّ جميعَ القضايا تندرج تحتَه، فالسلفية ترى أن الكونَ بسمائه وأرضه وجميع مخلوقاته هو مخلوقٌ لله سبحانه وتعالى، والمخلوقات من غير الإنسان خُلقت من أجل الإنسان، وهذا ما صرَّح به القرآن في أكثر من آية، فقال سبحانه: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَار} [إبراهيم: 33]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون} [النحل: 12]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [الجاثية: 13]، وقال سبحانه: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَام} [الرحمن: 10].

وهذا التسخيرُ هو لمقاصدَ عظيمةٍ تندَرج تحت ثلاثةِ أصول: ابتلاء الإنسان، والاستعباد لله تعالى، وعمارة الإنسان للأرض.

ومن ثمَّ فإن الحوادثَ في الكون كلّها لا تخرج عن هذه المقاصد، ومن هنا يرى السلفيون أن بعضَ ما يجرى على الإنسان يكون أحيانًا من باب الابتلاء، ومقصد الابتلاء التمحيصُ أحيانًا، أو الاستدراج، أو العقوبة، كما أن الأوامرَ التي يأمر بها الشرعُ الإنسانَ لا تخرجُ عن معنى مقصد العبودية وإصلاح الأرض وإعمارها([1]).

أمَّا النظرةُ للحياة فهم يرونَ أنَّ هذه الحياةَ قصيرةٌ وفانية كما نطقت بذلك النصوصُ، وعليه فمكانة الحياةِ الدنيا إنما هي تبعٌ لما يترتَّب عليها في الآخرة، فلا يشيدون بإنجازٍ دنيويٍّ بحت لا يخدم الآخرة؛ فلذا لا تجِدهم يقفون بإجلالٍ لأرباب الصناعات، ولا لأهل العلوم الدنيوية التي يستغنون بها عن الآخرة، فقارون ليس محلَّ إشادةٍ في القرآن؛ لأنه حاولَ الاستغناء بعلمه عن الآخرة: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُون} [القصص: 78]، وقال سبحانه: {فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُون} [الزمر: 49].

المكوِّن الثاني: قضايا المعتقد:

وهي ما يحصُل به معرفةُ العبد لربِّه، أو القدر الذي إذا جهِله الإنسان كان جاهلًا بالدين، وقد ربط القرآنُ بين الإيمان والعمل فلا وجهَ لوجود صورةٍ نظريَّة لا تثمر عملًا في حياةِ الفرد والمجتمع، فالإيمان صلاحٌ للمجتَمع وسبَب في حصولِ كثيرٍ منَ الخيرات والبركات، قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون} [الأعراف: 96]، وقال سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور: 55]. قال البغوي: “يَعْنِي: وَاللَّهِ {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} أَيْ: لَيُوَرِّثَنَّهُمْ أَرْضَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَيَجْعَلُهُمْ مُلُوكَهَا وَسَاسَتَها وسكانها، كما استخلف الذين من قبلهم”([2]).

فقاعدة الحياة عندهم أنه لا تحصُل سعادة في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان والعمل الصالح، وأيُّ إهمال للمعتقد يعدُّ تفريطًا في الإصلاح وخيانةً للمجتمع وإدارةً للتناقضات.

المكوِّن الثالث: مصادر التلقِّي:

وهي مكوِّن رئيسٌ من مكونات المنهج السلفيّ، وهي محصورة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وما تعارف عليه أهلُ العلم من قواعد أصولية وفقهية وظنونٍ معتبرة، ولا تتمّ أيّ عملية إصلاحية في الدين والدنيا إلا بالرجوع إلى المصادِر والنظرِ فيها ومحاكمةِ ما يصدر عن البشر إليها.

وبعد هذا العرضِ المجمَل لمكوِّنات الفكرة فإنَّ السؤال المطروحَ: هل في هذه الأفكار شيء يستحيل تطبيقه؟ والجواب بطبيعة الحال: لا.

لكن حين يأتي السؤال الموالي وهو: لماذا لم تطبَّق ما دامت غير مستحيلة ولا بعيدة؟!

فإن الجواب هنا يحتاج إلى تفصيل:

فقضايا المعتقد والسلوكِ هي غالبة -ولله الحمد- وظاهرة، والسلفيون يتبنَّونها ويدعون إليها، وقد استطاعوا نشرها، ودَحضوا كلَّ ما يخالفها، وبيَّنوها، هذا مع تعاضد الطوائف عليهم، وتناصرها، فالعلمانيّ الملحد يضعُ يدَه في يدِ الصوفي الخرافي وفي يد الشيعي الغالي ليحاربوا السلفيةَ ومعتقدَها، وهذه الحرب قد يئسوا من أن تكونَ علميَّة؛ لأنَّ الأرضية لا تخدِمهم، فجعلوها إعلاميَّةً دِعائية، والواقع لا يحتاج معه إلى مثال.

أما بالنسبة لقضايا الفقه فقد نجَح علماء السلفيَّة في تأصيل قضايا الفقه، وإرجاع الناس إلى المنبع الأول، والعلوّ على أقوال متأخرِّي أهل المذاهب، ممَّن جعلوا المعتمَد هو ما يقرِّره شُراح المختصرات من المقلِّدة، فقد قامت الدعوةُ السلفية بإرجاع المذاهب إلى أقوال الأئمَّة الأوائل وعرضها على الوحي وتأصيلها.

أما قضايا النظام والحكم فالسلفيون وَفَّروا أغلبَ مراجع السياسَة الشرعية، وبيَّنوها أكمل بيان، ودفعوا عنها الشبهَ كما بيَّنوا إمكانها، والذي يمنع من تطبيق الرؤية السلفية هو طبيعة الأمَّة وضعفُها وانتشار أهل الضلال وتمالؤُهم ضدَّ الحق؛ لكن ذلك لم يمنع السلفيَّة من المجابهة وإبداء الرأي ولو في حدود المتاح، وهو التعبير عن الرأي، والوقوف عند الإمكان مع الأمل في المطلوب، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر ورقة علمية بعنوان: التغيير بالإصلاح في المنهج السلفي (ص: 7)، وهي على هذا الرباط:

التغيير بالإصلاح في المنهج السلفي [بحث]

([2]) تفسير البغوي (3/ 425).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017