الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

هل السَّلفيةُ عاجزةٌ عن تطبيق أفكارها؟

A A

مقدّمة:

لا تُحاكَم الأفكارُ إلى تحقُّقِها في الواقِع دونَ قيودٍ، فذلك أمرٌ غيرُ موضوعيٍّ، فالدّين في صورته النقيَّةِ اكتمَل تشريعًا وبيانًا، لكن بعض أحكامِه بقيَت معلَّقة لموانعَ تتعلَّق بالواقع وحياة الناس، فالنبيُّ صلى الله عليه وسلم لم يبنِ الكعبةَ على قواعدِ إبراهيمَ لحداثة عهد الناس بالجاهليّة، ومات ولم يفعَل ذلك، لكنه بيَّنه، وأرشد إليه. وتمنى صلى الله عليه وسلم أن يفعل عباداتٍ ثم وافاه الأجل قبل ذلك. والخلافةُ الإسلامية ما كانت لتخرجَ في صورتها النهائيَّة إلَّا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ هذا شرطٌ قدريّ في وجودِها، لا يمكن أن تسبقَه. ثم قِسْ على ذلك سائرَ أحكام الشَّرع عند من يريد تطبيقها من المكلَّفين، فلا يمكنه القيامُ بها بمفردِه؛ لأن منها ما لا يتحقَّق إلا بوجودِ الجماعة المعينة عليه، ولا يمكن مساءلة الفردِ عنه ما دام لم يقصِّر في الأسباب التي يؤدِّي إليه.

وتطبيقُ الإسلامِ النقيِّ هو أُمنيةُ كلِّ مُسلمٍ ومُبتغاه، فردًا كان أو جماعةً، وإذا استثنَينا جيلَ الصحابةِ فإنَّ صورةَ الإسلام لم تتكرَّر في الكون بعدهم على نحو ما كان عندهم، ولا توجد طائفةٌ أو مذهب استطاع أن يطبِّق كلَّ رُؤاه، فحسبه منَ النجاح أن يطبِّق أغلَبَها وأصولَها، ولا يُعاب عليه بعد ذلك ما وقع من تَقصير؛ لأنه إذا لم يقَع فإنه ادِّعاء لعصمةِ الجماعةِ، وهو ادعاءٌ يخالف أصولَ الشرع.

ومِن ثم فإنَّ السؤالَ الملِحَّ الذي كان ينبغِي أن يُطرحَ على كلِّ المناهج هو سؤال الإمكان وليس سؤال الوقوع، ومِن بين مَن ينبغي أن يُطرح عليهم هذا السؤالُ أصحابُ المنهج السَّلفيّ، لكن الخصومة السياسيَّة والثقافيَّة تجرُّ أصحابَها دومًا إلى الأسئلة التعجيزية؛ لتبتعدَ بذلك عن الموضوعيَّة، في زمن يغيب الإسلام وتندحر فيه دولته ويتحكَّم في العالم الرعاء الحُطَمَة.

دعوى عَجز السلفية عن تطبيق أفكارها:

يُحمَّل السلفيّون مسؤوليةَ غيابِ منهجهم وعدَم تطبيقه، ويُدَّعى عجزُهم عن ذلك؛ دون مراعاةٍ للواقع والموانع التي تحول بين الناس وبينه، وهي موانع لا يمكن تجاوُزُها بين عشيَّة وضحاها.

ولذا فإنه قبل أن يقال: إن السلفيةَ عجزت عن تطبيق أفكارها فإنَّ السؤال الصحيحَ أن يقال: هل في الفكر السلفيِّ ما يستحيل تطبيقُه لو أتيحَت له الفرصة الطبيعية؟ وهنا يأتي الفحص للأصول الكبرى وإمكان تحقُّقها في الواقع.

فحين ننظر إلى مكوِّنات الرؤية السلفية نجد أنها مكوِّنات موضوعيَّة، وهي كالآتي:

المكوِّن الأول: النظرة للكون وللحياة:

فهذا أشمل المكوِّنات وأعمُّها وأخطَرها، كما أنه أدقُّها؛ لأنَّ جميعَ القضايا تندرج تحتَه، فالسلفية ترى أن الكونَ بسمائه وأرضه وجميع مخلوقاته هو مخلوقٌ لله سبحانه وتعالى، والمخلوقات من غير الإنسان خُلقت من أجل الإنسان، وهذا ما صرَّح به القرآن في أكثر من آية، فقال سبحانه: {وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَار} [إبراهيم: 33]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُون} [النحل: 12]، وقال: {وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لَّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [الجاثية: 13]، وقال سبحانه: {وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَام} [الرحمن: 10].

وهذا التسخيرُ هو لمقاصدَ عظيمةٍ تندَرج تحت ثلاثةِ أصول: ابتلاء الإنسان، والاستعباد لله تعالى، وعمارة الإنسان للأرض.

ومن ثمَّ فإن الحوادثَ في الكون كلّها لا تخرج عن هذه المقاصد، ومن هنا يرى السلفيون أن بعضَ ما يجرى على الإنسان يكون أحيانًا من باب الابتلاء، ومقصد الابتلاء التمحيصُ أحيانًا، أو الاستدراج، أو العقوبة، كما أن الأوامرَ التي يأمر بها الشرعُ الإنسانَ لا تخرجُ عن معنى مقصد العبودية وإصلاح الأرض وإعمارها([1]).

أمَّا النظرةُ للحياة فهم يرونَ أنَّ هذه الحياةَ قصيرةٌ وفانية كما نطقت بذلك النصوصُ، وعليه فمكانة الحياةِ الدنيا إنما هي تبعٌ لما يترتَّب عليها في الآخرة، فلا يشيدون بإنجازٍ دنيويٍّ بحت لا يخدم الآخرة؛ فلذا لا تجِدهم يقفون بإجلالٍ لأرباب الصناعات، ولا لأهل العلوم الدنيوية التي يستغنون بها عن الآخرة، فقارون ليس محلَّ إشادةٍ في القرآن؛ لأنه حاولَ الاستغناء بعلمه عن الآخرة: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُون} [القصص: 78]، وقال سبحانه: {فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُون} [الزمر: 49].

المكوِّن الثاني: قضايا المعتقد:

وهي ما يحصُل به معرفةُ العبد لربِّه، أو القدر الذي إذا جهِله الإنسان كان جاهلًا بالدين، وقد ربط القرآنُ بين الإيمان والعمل فلا وجهَ لوجود صورةٍ نظريَّة لا تثمر عملًا في حياةِ الفرد والمجتمع، فالإيمان صلاحٌ للمجتَمع وسبَب في حصولِ كثيرٍ منَ الخيرات والبركات، قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون} [الأعراف: 96]، وقال سبحانه: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور: 55]. قال البغوي: “يَعْنِي: وَاللَّهِ {لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ} أَيْ: لَيُوَرِّثَنَّهُمْ أَرْضَ الْكُفَّارِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَيَجْعَلُهُمْ مُلُوكَهَا وَسَاسَتَها وسكانها، كما استخلف الذين من قبلهم”([2]).

فقاعدة الحياة عندهم أنه لا تحصُل سعادة في الدنيا والآخرة إلا بالإيمان والعمل الصالح، وأيُّ إهمال للمعتقد يعدُّ تفريطًا في الإصلاح وخيانةً للمجتمع وإدارةً للتناقضات.

المكوِّن الثالث: مصادر التلقِّي:

وهي مكوِّن رئيسٌ من مكونات المنهج السلفيّ، وهي محصورة في الكتاب والسنة والإجماع والقياس، وما تعارف عليه أهلُ العلم من قواعد أصولية وفقهية وظنونٍ معتبرة، ولا تتمّ أيّ عملية إصلاحية في الدين والدنيا إلا بالرجوع إلى المصادِر والنظرِ فيها ومحاكمةِ ما يصدر عن البشر إليها.

وبعد هذا العرضِ المجمَل لمكوِّنات الفكرة فإنَّ السؤال المطروحَ: هل في هذه الأفكار شيء يستحيل تطبيقه؟ والجواب بطبيعة الحال: لا.

لكن حين يأتي السؤال الموالي وهو: لماذا لم تطبَّق ما دامت غير مستحيلة ولا بعيدة؟!

فإن الجواب هنا يحتاج إلى تفصيل:

فقضايا المعتقد والسلوكِ هي غالبة -ولله الحمد- وظاهرة، والسلفيون يتبنَّونها ويدعون إليها، وقد استطاعوا نشرها، ودَحضوا كلَّ ما يخالفها، وبيَّنوها، هذا مع تعاضد الطوائف عليهم، وتناصرها، فالعلمانيّ الملحد يضعُ يدَه في يدِ الصوفي الخرافي وفي يد الشيعي الغالي ليحاربوا السلفيةَ ومعتقدَها، وهذه الحرب قد يئسوا من أن تكونَ علميَّة؛ لأنَّ الأرضية لا تخدِمهم، فجعلوها إعلاميَّةً دِعائية، والواقع لا يحتاج معه إلى مثال.

أما بالنسبة لقضايا الفقه فقد نجَح علماء السلفيَّة في تأصيل قضايا الفقه، وإرجاع الناس إلى المنبع الأول، والعلوّ على أقوال متأخرِّي أهل المذاهب، ممَّن جعلوا المعتمَد هو ما يقرِّره شُراح المختصرات من المقلِّدة، فقد قامت الدعوةُ السلفية بإرجاع المذاهب إلى أقوال الأئمَّة الأوائل وعرضها على الوحي وتأصيلها.

أما قضايا النظام والحكم فالسلفيون وَفَّروا أغلبَ مراجع السياسَة الشرعية، وبيَّنوها أكمل بيان، ودفعوا عنها الشبهَ كما بيَّنوا إمكانها، والذي يمنع من تطبيق الرؤية السلفية هو طبيعة الأمَّة وضعفُها وانتشار أهل الضلال وتمالؤُهم ضدَّ الحق؛ لكن ذلك لم يمنع السلفيَّة من المجابهة وإبداء الرأي ولو في حدود المتاح، وهو التعبير عن الرأي، والوقوف عند الإمكان مع الأمل في المطلوب، والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر ورقة علمية بعنوان: التغيير بالإصلاح في المنهج السلفي (ص: 7)، وهي على هذا الرباط:

عقوبة المرتد

([2]) تفسير البغوي (3/ 425).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017