الجمعة - 17 شعبان 1441 هـ - 10 ابريل 2020 م

حديث طعنِ الشيطان والردُّ على المشكِّكين

A A

المتأمِّل فيما يُثار من الشبهات حَول السنَّةِ النبويّة يرى أنها تدور في حلقةٍ مفرغة من تعظيم العقل وإقحامِه فيما لا يحسنه، وفيما لا دخل له فيه أصلًا، وإنَّك لتجد بعضَهم يردّ الحديث النبويَّ الصحيحَ الثابت ويستنكره بناء على ما توهَّمه من مخالفةِ العقل، ويكون الحديث واردًا في بعض الأمور التي لا تثبت إلا عن طريق الخبر كالغيبيات، ولا يقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل يتعداه إلى نسج الأوهام من الإلزامات العقلية التي لا تلزم بحالٍ.

وتأمَّل ما نسجوه حول حديث: «كل بني آدم يطعن الشيطانُ في جنبيه بإصبعه حين يولَد غير عيسى ابن مريم…»، مع أنه وارد في أمر لا مدخَل للعقل فيه؛ ولذا يقول القاضي ابن العربي المالكي: “وهذا أمرٌ لا يُعلم إلا بالخبر، وخفِيَ ذلك على الملحِدة والغافلين من الخليقة، فأما الملحدة فقالوا: إنما يصرخ لاختلاف الهواء عليه، كما يبكي من انتقَل من حال إلى حال”([1])، ثم جاء بعض المتأخرين فاستنكر الحديثَ وتعجَّب منه، حيث جعله من المسيحيّات التي أُدخِلت في الإسلام([2]). وفيما يلي نصّ الحديث، مع تلخيص كلام العلماء في شرحه وبيانه، ثم دفع الشبهات المثارَة حوله.

على أنه ليس من نافلةِ القول التذكيرُ بأنّ تلك الشبهات المثارَة حول هذا الحديث ليست جديدةً في مضمونها، وإنما هي محاولةٌ بائسة لاستنساخ أقوالِ مَن سبقهم من العقلانيين القدامى كالمعتزلة([3]).

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب»([4])، والطعن بمعنى الضّرب، وهو بمعنى المس الوارد في بعض الروايات([5])، والحجاب: هي المشيمة التي فيها الولد([6]).

وفي رواية: «ما من مولود يولد إلا نخسَه الشيطان، فيستهلّ صارخًا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه»، ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]([7]).

وفي رواية: «ما من مولود يولَد إلا والشيطان يمسُّه حين يولد، فيستهلّ صارخًا من مسّ الشيطان إياه، إلا مريم وابنها»([8]).

وفي رواية: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها»([9]).

وفي رواية: «صياح المولود حين يقع نزغةٌ من الشيطان»([10]). ومعنى «نزغةٌ من الشيطان»: قصدٌ للفساد([11]).

وفي رواية: «كلُّ إنسان تلده أمُّه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها»([12]).

درجة الحديث:

الحديث في أعلى درجات الصحَّة؛ فقد رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما من أئمة الحديث، وتلقّته الأمة بالقبول، ولم يطعن فيه أحد من أئمَّة هذا الشأن.

وما جاء من الاختلافِ في بعض الروايات: ففي بعضها ذكر عيسى خاصّة، وفي بعضها ذكر عيسى ابن مريم وأمّه، إنما هو من اختلاف الرواة، فبعضهم ضبط ما لم يضبطه غيره؛ ولهذا يقول الحافظ ابن حجر: “والذي يظهر أنَّ بعض الرواة حفِظ ما لم يحفظ الآخر، والزيادة من الحافظ مقبولة”([13]).

شرح الحديث:

في هذا الحديث يخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمتَه عن أمرٍ مِن أمور الغيب، ولا مدخل للعقل في إدراكه أو الوقوف على كنههِ، وحظُّ المؤمن فيه التصديقُ والتسليم.

هذا الأمر الغيبيُّ هو أن الشيطانَ يطعن ويضرب بإصبعه جنبي جميع بني آدم حين يولد، وأن هذه النخسَة هي التي يتألم منها الصبيُّ، فتكون سببًا في صراخه أوَّلَ ما يولَد بعد ولادته، وكأن النخس من الشيطان إشعار منه بالتمكُّن والتسلُّط، وقد حفظ الله تعالى مريم وابنَها من نخسته تلك؛ ببركة إجابة دعوة أمّها امرأة عمران، فقال سبحانه وتعالى حكايةً عنها: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]، فاستجاب الله دعاءَها؛ لما حضَرها في ذلك الوقت من صدق الالتجاء إلى الله تعالى وصحَّة التوكل([14]).

وقد اشتملَ هذا الحديثُ على جملةٍ منَ الفوائد منها:

الفائدة  الأولى: في الحديث دلالةٌ واضحةٌ على مبالغةِ إبليس وجنوده في إظهارهم العداوة لبني آدم؛ وقد بلغ من ذلك أنه إذا رأى الطفلَ حين ولادته على ما فيه من الضعف والوهن، فإنه يبادر إلى نخسه وطعنه حتى يرفع الطفل صوته بالصراخ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلِمنا بهذه العداوة؛ لنكون على حذر من نزغاته ووساوسه([15]).

الفائدة الثانية: دلَّ الحديث على فضيلة وخصيصة ظاهرة لعيسى ابن مريم وأمه -عليهما السلام- حيث عصمهما الله تعالى من تلك الطعنة؛ حيث نصَّ الحديث على أن الشيطان ينخس جميعَ ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء، إلا مريم وابنها، وإن لم يكن كذا بطلت الخصوصيَّة بهما([16]).

الفائدة الثالثة: ليس في إثباتِ هذه الفضيلة لسيِّدنا عيسى -عليه السلام- ما يلزم منه انتقاص سائر الأنبياء؛ ولا تفضيله عليهم؛ على أن تفضيل الله تعالى لبعض الأنبياء والرسل على بعض أمر ثابت بالكتاب العزيز؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 55]، وقال سبحانه: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: 253]، وقد دلَّ الكتاب والسنة والإجماع على أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل([17])، ولا مانع من أن يكون في المفضول من الخصائص ما ليس في الفاضل.

الفائدة الرابعة: أنَّ طعنَ الشيطان بيده ليس من قبيل الأمور الشرعية المنهيّ عنها؛ بحيث يثاب العبد على نجاته منها، أو يعاقَب على وقوعها له؛ بل إن الشارع الحكيم جعل من أسباب حصول جزيل الثواب وانتفاء العقاب مجاهدة العبد لوساوس الشيطان ونزغاته؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ المعلمي اليماني: “أما طعن الشيطان بيدِه فليس من شأنه أن يثاب العبد على سلامته منه، ولا أن يعاقب على وقوعه له، بل إن كان من شأنه أن يورث في نفس الإنسان استعدادًا ما لوسوسته، فالذي يناله ذلك، ثم يجاهد بسعيه ويخالف الشيطان ويتغلِّب عليه أولى بالفضُّل ممن لم ينله”([18]).

الفائدة الخامسة: ليس في الحديث ما يفيد أنَّ في هذا النخسِ من الشيطان إيصالَ ضرر للطفل عند الولادة، بل غاية ما يفيده هو إيقاع الإيلام بالطفل عند الولادة معبرًا عنه بالصراخ؛ يقول القرطبي: “ثم إن طعنَه ليس بضررٍ، ألا ترى أنه قد طعن كثيرًا من الأولياء والأنبياء ولم يضرهم ذلك؟!”([19]).

شبهة مخالفة الحديث لما جاء في القرآن الكريم:

حاول بعضُهم تصوير الحديثِ على أنه معارضٌ لما جاء به القرآن الكريم في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 39-42]([20]).

دفع تلك الشبهة:

لا معارضةَ البتة بين الحديث والقرآن الكريم، وما ظنَّه بعضهم من وجود تعارض إنما هو فيما فهِمه من الحديث، ولو فهِمه على وجهه الصحيح لعلم أنه لا تلازمَ بين نخس الشيطان لجميع بني آدم عدا عيسى ابن مريم وأمه ووقوع الإضلال لجميعهم؛ وتفسير الآيات يؤيد هذا؛ فإن تفسيرها على المشهور من أقوال أهل العلم أن المراد بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي}: عباد الله تعالى المخلصون خاصَّة؛ وأن تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}: أنك لن تسلط على إغوائهم الإغواء اللازم؛ لأنَّ سياق الآيات في ذلك الإغواء يدل عليه تقدُّم قوله تعالى: {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، وهذا لا ينافي أن يسلّط على بعضهم لإغواء عارض، أو لإلحاق ضرر لا يضر الدين([21]).

شبهة مخالفة الحديث لعِصمة الأنبياءِ:

ظنَّ بعضهم أن الحديثَ يخالف عصمةَ الأنبياء ويقدح فيها، يقول بعضهم: “وبذلك لم يسلم من طعن الشيطان أحدٌ غيرهما من بني آدم أجمعين، حتى الرسل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم، وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وعلى جميع النبيين”، ثم ختم كلامه بقوله: “فانظر واعجب!!”([22]).

دفع تلك الشبهة:

ما يقتضيه لفظُ الحديث لا إشكال في معناه -كما تقدم-، ولا يدلّ على مخالفة ما ثبت من عصمة الأنبياء، بل ظاهر الخبر أن إبليس -لعنه الله- ممكَّن من مسِّ كلّ مولود عند ولادته، لكن من كان من عباد الله المخلصين لم يضرّه ذلك المسّ أصلًا، واستثنى من المخلصين مريم وابنها -عليهما السلام-؛ فإن إبليس ذهب يمسهما على عادته فحيل بينه وبين ذلك، فهذا وجه الاختصاص، ولا يلزم منه تسلُّطه على غيرهما من المخلصين([23]).

شبهة التخييل والتّصوير في استهلال الطفل صارخًا من مسّ الشيطان:

أنكَر الزمخشريّ أن يكونَ المسُّ والنخس من الشيطان حقيقةً، وادَّعى أن استهلال الطفل صارخاً من مسّ الشيطان تخييل وتصوير؛ لطمعه فيه، كأنه يمسه ويضرب بيده عليه([24]).

دفع شبهة التخييل والتصوير:

صرَّحت الروايات بأنَّ وقوعَ الطعن والمسّ من الشيطان حقيقة؛ ففي بعضها: «يطعن الشيطان»، وهذا اللّفظ يدلّ على أن المسَّ الوارد في بعض الروايات على الحقيقة، وروايات الحديث يفسِّر بعضُها بعضًا، والأصل حمل الكلام على الحقيقة؛ لذا فإنَّ أهلَ العلم حملوا الحديثَ على ظاهره وحقيقته، وأن إبليس -لعنه الله- ممكَّن من مسّ كل مولود عند ولادته، وأنه حاول فعل هذا مع مريم وابنها -عليهما السلام-، فلم يمكِّنه الله تعالى من ذلك؛ وقد صرح بهذا الطيبي بقوله: “قوله: «فطعن في الحجاب» أي: المشيمة، وهذا يدلّ على أن المس في قوله صلى الله عليه وسلم: «ما مِن مولود إلا يمسّه الشيطان» على الحقيقة”([25]).

شبهة أنَّ النخس لو وجد لبقي أثره:

حاول بعضُهم اختراع تلازمٍ بين حصول الصراخ للطفل عند نخس الشيطان له عند الولادة، وبين استمرار ذلك الصراخ؛ يقول الزمخشري: “ولو سلّط إبليس على الناس ينخسهم لامتلأت الدنيا صراخًا وعياطًا مما يبلونا به من نخسه”([26]).

دفع التلازم بين وجود النخس مرة وبقائه:

ليس من لوازم تسليط إبليس على الناس بنخسهم وطعنهم عند أول الولادة استمرارُ ذلك النخس والطعن منه لهم؛ يقول الحافظ ابن حجر: “فلا يلزم من كونه جعل له ذلك عند ابتداء الوضع أن يستمرَّ ذلك في حقّ كل أحد”([27]).

وقد مثل الشيخ المعلمي لذلك مثالا يدفعه فقال: “أرأيت إذا عركت أذنَ الطفل فألم وبكى، أيستمر الألم والبكاء؟!”([28]).

شبهة أنَّ الشيطان لو تمكَّن من النخس لأهلك الصالحين:

زعم بعضهم ضعف الحديث؛ لتوهُّم حصول تلازم بين نخس الشيطان وإضلال الصالحين وإفساد أحوالهم.

دفع التلازم بين نخس الشيطان وإضلال المنخوس وإغوائه:

المؤمن يعتقد اعتقادًا جازمًا أنَّ الشيطان لا يتمكَّن من فعل شيء إلا إن مكَّنه الله تعالى، فإذا مكَّنه الله تعالى من أمر خاصّ -وهو أن ينخس الصبيَّ عند ولادته- فمن أين يلزم تمكنه من غيره؟! بحيث يتمكَّن من إضلال جميع بني آدم غير عيس ابن مريم وأمه.

يقول أبو العباس القرطبي: “ولا يفهم من هذا أن نخسَ الشيطان يلزم منه إضلال المنخوس وإغواؤه، فإن ذلك ظنّ فاسد، وكم قد تعرض الشيطان للأنبياء والأولياء بأنواع الإفساد والإغواء، ومع ذلك يعصمهم الله مما يرومه الشيطان، كما قال: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42]، هذا مع أنَّ كلَّ واحد من بني آدم قد وكّل به قرينه من الشياطين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فمريم وابنها -وإن عصما من نخسه- فلم يعصما من ملازمته لهما ومقارنته، وقد خصّ الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بخاصية كمل عليه بها إنعامه؛ بأن أعانه على شيطانه حتى صحَّ إسلامه، فلا يكون عنده شرّ، ولا يأمره إلا بخير([29])، وهذه خاصَّة لم يؤتها أحد غيره، لا عيسى ولا أمه”([30]).

شبهة أن الشيطان إنما يدعو إلى الشرّ من يعرف الخير والشر والصبيّ ليس كذلك:

ومفاد هذه الشبهة أن الشيطان إنما يسلَّط بالإغواء والإضلال على المكلّفين، فكيف بالحديث يجعله مسلطًا على الصبيان؟!

دفع الشبهة:

هذه الشبهة من آثار الفهم الخاطئ في نخس الشيطان للصبي عند ولادته، فمن قال: إن نخسة الشيطان إغواء للصبي ودعاء له إلى الوقوع في الشر؟! هذا فهم بعيد، والصواب أن يقال: إن تلك النخسة كانت للإيلام فقط، وللتنبيه على عداوته الظاهرة لبني آدم -كما تقدم-، وذلك من خبث الشيطان ومكره، وقد مكّن من تلك النخسة كما مكِّن مما أصاب به أيوب عليه السلام؛ كما قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب} [ص: 41]، وكما يمكَّن الكفار من قتل المسلمين -حتى الأنبياء- وذبح أطفالهم، وإن كانت لإحداث أمر الخير والشرّ في الحال، والتمكين من هذا كالتمكين من الوسوسة والتزيين، وذلك من تمام أصل الابتلاء([31]).

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 1060).

([2]) ينظر كلام أبي رية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية (ص: 158-159).

([3]) كالزمخشري والقاضي عبد الجبار من المعتزلة، ينظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 357)، ومفاتيح الغيب للرازي (8/ 205).

([4]) أخرجه البخاري (3286).

([5]) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (6/ 74).

([6]) ينظر: فتح  الباري لابن حجر (6/ 470).

([7]) أخرجه مسلم (2366/ 146).

([8]) أخرجه البخاري (4548).

([9]) أخرجه مسلم (2366/ 174).

([10]) أخرجه مسلم (2367).

([11]) ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (3/ 325).

([12]) أخرجه مسلم (2658).

([13]) فتح الباري (6/ 470).

([14]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي (6/ 177)، والمفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (6/ 75)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (19/ 210)، وشرح سنن أبي داود لابن رسلان (9/ 514)، وفتح الباري لابن حجر (6/ 470).

([15]) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (6/ 57).

([16]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 178)، وشرح النووي على صحيح مسلم (15/ 120).

([17]) في مركز سلف مقالة تتناول هذا الموضوع بالتفصيل، بعنوان: “محمد صلى الله عليه وسلم سيّد ولد آدم ودفع شبه المنكرين”، ودونك رابطها: https://salafcenter.org/4158/

([18]) الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 136).

([19]) المفهم (4/ 159).

([20]) ينظر: أضواء على السنة المحمدية لأبي رية (ص: 161).

([21]) الأنوار الكاشفة (ص: 138).

([22]) قاله أبو رية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية (ص: 158-159).

([23]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (8/ 212).

([24]) ينظر: الكشاف (1/ 357).

([25]) شرح المشكاة: الكاشف عن حقائق السنن (11/ 3621).

([26]) الكشاف (1/ 357).

([27]) فتح الباري (8/ 212).

([28]) الأنوار الكاشفة (ص: 139).

([29]) يشير بهذا إلى الحديث الثابت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن»، قالوا: وإياك يا رسول الله؟! قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» أخرجه مسلم (2814).

([30]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 178).

([31]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 138).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تفسير قول الله تعالى: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} ودفع شبهة تقدُّم خلق حواء

الحمد لله الذي أنار بصائر المؤمنين بنور الوحي، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أنار الله به الحق وأظهر به الإسلام ومحق به الشرك؛ فقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [المائدة: 15]. أما بعد: فما أصدقَ قولَ الشاعر: وكَمْ مِن عَائبٍ قولًا صَحِيحًا        وآفَتُه مِنَ الفَهمِ السَّقيمِ([1]) هذا هو حال كثيرٍ ممن […]

إبطال دعوى انتشار الإسلام بالسَّيف وإكراه الناس على اعتناقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد وقفَ أعداءُ الإسلام حيارى أمام واقع التاريخ الإسلاميّ، وأمام حقيقة انتشار الإسلام الذي أضاء بنوره معظمَ أرجاء العالم في مدَّة قصيرةٍ جدًّا، وحتى يسلب هؤلاء الأعداء من الإسلام علامات صدقِه ودلالات إعجازه المستمدَّة من حقيقة انتشاره السريع، وحتى يحجبوا عظمة انتشاره الدالة على صدقِه انتهى رأيهم بل انتهت […]

حديث «فيضع الرب فيها قدمه» ودفع إشكال

لا يشُكُّ مسلمٌ أنَّ في الدين محكَمًا ومُتشابهًا؛ إلا أنَّ المحكم لن يهتدِيَ إلى تمييزه مَن اضطربَت عنده الأصول وتفرَّقت به السبل في فهمِ الحقِ؛ لأن ثمَّةَ خيطًا ناظمًا للشرع، لا يستقيم للشخص إيمانٌ ولا يستقِرُّ له إسلامٌ مَا لم يُدركه، ألا وهو مبدأُ التسليم المطلَق للوَحيِ، وحُسن الظنِّ بكلام الله تعالى وكلام رسولِه صلى […]

بيانُ عُلماءُ الإسلامِ لـموطِنِ بني إسرائيل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ذكر الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل كثيرًا في القرآن الكريم، وبين كثرًا من الأحداث التي عاشوها، وكان لأنبياء بني إسرائيل حضورٌ بارزٌ في القرآن الكريم، وكل الأحداث التي وردت في القرآن الكريم عن بني إسرائيل كانت شاهدةً لنمط حياة بني إسرائيل، وموطن استقرارهم، والأماكن التي جرت فيها أحداثهم. وقد […]

عرض وتعريف ببحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص الحديث النبوي وضوابطه

اهتمَّ المحدِّثون بنقد الحديث سندًا ومتنًا، فلم يهملوا نقدَ المتن؛ بل أعمَلوا فيه منهجَهم النَّقديَّ الدقيق، وقد أُلِّفت كتبٌ كثيرة حول نقدِ المتن عند المحدِّثين قديمًا وحديثًا، تناولته من عدَّة جهات، منها هذا البحث الذي بين أيدينا، والذي تناول نقدَ المتن من خلال معرفة خصائص الحديثِ النبويِّ. عنوان البحث: نقد المتن من خلال معرفة خصائص […]

عرض وتعريف بكتاب:المدارس الأشعرية -دراسة مقارنة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مَن أراد الاطِّلاع على المذهب الأشعريِّ سيجد اختلافًا وتباينًا في منهج المذهب وأقوال أعلامه، بل في منهج العلَم الواحد وأقواله، مع كثرة أعلامهم ومصنفاتهم، مما قد يدفعه إلى الخلط والاضطراب في الأخذ والاتباع للمذهب أو النقل عنه والحكم عليه، فلا يكاد يجزم بالمعتَمَد عليه في منهج المذهب أو […]

الشَّواهد القرآنيَّة على أنَّ موطن بني إسرائيل ليس جنوب الجزيرة العربية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بنو إسرائيل نعني بهم: صَحيحِي النَّسب إلى يعقوب عليه السلام، دون الأدعياء الذين هم اليوم غالب يهود العالم، وإسرائيل هو يعقوب عليه السلام كما هو مقرَّر ومعروف، يقول ابن كثير رحمه الله: “يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيِّجًا […]

نفي تقرير الشؤم في القرآن الكريم

مقدمة: من الأمور التي ذمها الله ونهى عنها وزجر: الطِّيَرة؛ ذلك لأن الطيرة تفسد النية، وتصدّ عن الوجهة، وتفتح أبواب الشرّ والضرّ، وتعِد بالهلاك أو الخسران، فمبناها على الوهم وسوء الظنّ، ولحمتها وسداها التشبّه بأهل الجاهلية والشرك في الربوبية بنسبة شيء من التصرف والتدبير لأحد من البريّة ولأمور وهمية، فهي نقص في العقل، وانحراف في […]

عرض وتعريف بكتاب: (ما زلتُ سلفيَّاً) – حوارٌ هادىء مع الحنابلةِ الجُدُد والمَابَعْدِيَّة –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: لا يدَّعي عاقلٌ يدافع عنِ المنهج السَّلفي أنَّ السلفيِّين معصومون من الأخطاء! فعِصمة المنهَج لا يلزم منها عِصمة أتباعِه، فوجودُ الأخطاء في الأفراد والمجموعاتِ أمرٌ واقعٌ لا محالةَ، لا يجادِل في ذلك أحدٌ، هذه طبيعةُ الإنسان، والسلفيّون ليسوا عنهم بمعزلٍ، وبيانُ هذه الأخطاء وتصحيحُها وإنكارها على من يفعلُها […]

خطَر الفلسَفات الروحيَّة على العقيدة -الطاقة ووحدة الوجود نموذجًا-

الروحُ من أمرِ الله سبحانه وتعالى، وما يُصلِحها هو كذلك، فلا سعادةَ لها إلا بقدر ما يمدُّها به الله سبحانه من المعارف ويصلحها به من العلوم، وهي في ذلك لا تزال غامضةً عن الإنسانِ، لا يدرك كنهها، ولا يعرف علاقتها بالكون، خصوصًا في مرحلة ما بعد غيابِ الوعي بنوم أو موتٍ، فهي في كلِّ ذلك […]

موقفُ الغزاليِّ منَ التَّقليدِ في العقَائِد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يقولُ الغزالي رحمه الله: “فقد سأَلتَني -أيها الأخ في الدِّين- أن أبثَّ إليك غايةَ العلوم وأسرارها، وغائلةَ المذاهب وأغوارها، وأحكي لك ما قاسيتُه في استخلاص الحقِّ من بين اضطراب الفِرَق مع تبايُن المسالك والطُّرقِ، وما استجرأتُ عليهِ من الارتفاعِ عن حضيض التَّقليد إلى يفاع الاستبصار، وما استفدته أولًا […]

حديثُ عمومِ العذاب الدُّنيويِّ ودَفع دعوَى معارضةِ القرآن

جميعُ ما ثبتَ عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم لا يُعارِض القرآنَ الكريم البتَّةَ، ولا يخالِف الواقعَ بحالٍ؛ ومِن ثمَّ جاء الخطابُ عامًّا في قَبول ما جاء به الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]. نعم، قد يُشكل فهمُ بعض الأحاديث الثابتةِ على بعضِ […]

الأوبئة بين السنن الكونية والحقائق الشرعية

حقيقة الأوبئة: الدنيا دارُ ابتلاءٍ، والإنسانُ فيها خُلِق في كَبَد، أي: في مُكابدَةٍ، فحياتُه لا تستقيمُ إلا على نحوٍ من المشقَّة لا ينفكُّ عنه الإنسان في أغلب أحوالِه، ولا يستقرُّ أمرُه إلا بهِ، وهو في ذلك كلِّه ومهما فعَل ممَّا ظاهرُه التَّخليصُ من هذه المشقَّة فإنه لا يخرُج منها إلا بالقَدْر الذي تسمَح بها السنَن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017