الأحد - 11 ربيع الأول 1443 هـ - 17 أكتوبر 2021 م

حديث طعنِ الشيطان والردُّ على المشكِّكين

A A

المتأمِّل فيما يُثار من الشبهات حَول السنَّةِ النبويّة يرى أنها تدور في حلقةٍ مفرغة من تعظيم العقل وإقحامِه فيما لا يحسنه، وفيما لا دخل له فيه أصلًا، وإنَّك لتجد بعضَهم يردّ الحديث النبويَّ الصحيحَ الثابت ويستنكره بناء على ما توهَّمه من مخالفةِ العقل، ويكون الحديث واردًا في بعض الأمور التي لا تثبت إلا عن طريق الخبر كالغيبيات، ولا يقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل يتعداه إلى نسج الأوهام من الإلزامات العقلية التي لا تلزم بحالٍ.

وتأمَّل ما نسجوه حول حديث: «كل بني آدم يطعن الشيطانُ في جنبيه بإصبعه حين يولَد غير عيسى ابن مريم…»، مع أنه وارد في أمر لا مدخَل للعقل فيه؛ ولذا يقول القاضي ابن العربي المالكي: “وهذا أمرٌ لا يُعلم إلا بالخبر، وخفِيَ ذلك على الملحِدة والغافلين من الخليقة، فأما الملحدة فقالوا: إنما يصرخ لاختلاف الهواء عليه، كما يبكي من انتقَل من حال إلى حال”([1])، ثم جاء بعض المتأخرين فاستنكر الحديثَ وتعجَّب منه، حيث جعله من المسيحيّات التي أُدخِلت في الإسلام([2]). وفيما يلي نصّ الحديث، مع تلخيص كلام العلماء في شرحه وبيانه، ثم دفع الشبهات المثارَة حوله.

على أنه ليس من نافلةِ القول التذكيرُ بأنّ تلك الشبهات المثارَة حول هذا الحديث ليست جديدةً في مضمونها، وإنما هي محاولةٌ بائسة لاستنساخ أقوالِ مَن سبقهم من العقلانيين القدامى كالمعتزلة([3]).

نص الحديث:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بني آدم يَطعن الشيطان في جنبيه بإصبعه حين يولد غير عيسى ابن مريم، ذهب يطعن فطعن في الحجاب»([4])، والطعن بمعنى الضّرب، وهو بمعنى المس الوارد في بعض الروايات([5])، والحجاب: هي المشيمة التي فيها الولد([6]).

وفي رواية: «ما من مولود يولد إلا نخسَه الشيطان، فيستهلّ صارخًا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه»، ثم قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]([7]).

وفي رواية: «ما من مولود يولَد إلا والشيطان يمسُّه حين يولد، فيستهلّ صارخًا من مسّ الشيطان إياه، إلا مريم وابنها»([8]).

وفي رواية: «كل بني آدم يمسُّه الشيطان يوم ولدته أمه، إلا مريم وابنها»([9]).

وفي رواية: «صياح المولود حين يقع نزغةٌ من الشيطان»([10]). ومعنى «نزغةٌ من الشيطان»: قصدٌ للفساد([11]).

وفي رواية: «كلُّ إنسان تلده أمُّه يلكزه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها»([12]).

درجة الحديث:

الحديث في أعلى درجات الصحَّة؛ فقد رواه الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما وغيرهما من أئمة الحديث، وتلقّته الأمة بالقبول، ولم يطعن فيه أحد من أئمَّة هذا الشأن.

وما جاء من الاختلافِ في بعض الروايات: ففي بعضها ذكر عيسى خاصّة، وفي بعضها ذكر عيسى ابن مريم وأمّه، إنما هو من اختلاف الرواة، فبعضهم ضبط ما لم يضبطه غيره؛ ولهذا يقول الحافظ ابن حجر: “والذي يظهر أنَّ بعض الرواة حفِظ ما لم يحفظ الآخر، والزيادة من الحافظ مقبولة”([13]).

شرح الحديث:

في هذا الحديث يخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أمتَه عن أمرٍ مِن أمور الغيب، ولا مدخل للعقل في إدراكه أو الوقوف على كنههِ، وحظُّ المؤمن فيه التصديقُ والتسليم.

هذا الأمر الغيبيُّ هو أن الشيطانَ يطعن ويضرب بإصبعه جنبي جميع بني آدم حين يولد، وأن هذه النخسَة هي التي يتألم منها الصبيُّ، فتكون سببًا في صراخه أوَّلَ ما يولَد بعد ولادته، وكأن النخس من الشيطان إشعار منه بالتمكُّن والتسلُّط، وقد حفظ الله تعالى مريم وابنَها من نخسته تلك؛ ببركة إجابة دعوة أمّها امرأة عمران، فقال سبحانه وتعالى حكايةً عنها: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36]، فاستجاب الله دعاءَها؛ لما حضَرها في ذلك الوقت من صدق الالتجاء إلى الله تعالى وصحَّة التوكل([14]).

وقد اشتملَ هذا الحديثُ على جملةٍ منَ الفوائد منها:

الفائدة  الأولى: في الحديث دلالةٌ واضحةٌ على مبالغةِ إبليس وجنوده في إظهارهم العداوة لبني آدم؛ وقد بلغ من ذلك أنه إذا رأى الطفلَ حين ولادته على ما فيه من الضعف والوهن، فإنه يبادر إلى نخسه وطعنه حتى يرفع الطفل صوته بالصراخ، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعلِمنا بهذه العداوة؛ لنكون على حذر من نزغاته ووساوسه([15]).

الفائدة الثانية: دلَّ الحديث على فضيلة وخصيصة ظاهرة لعيسى ابن مريم وأمه -عليهما السلام- حيث عصمهما الله تعالى من تلك الطعنة؛ حيث نصَّ الحديث على أن الشيطان ينخس جميعَ ولد آدم حتى الأنبياء والأولياء، إلا مريم وابنها، وإن لم يكن كذا بطلت الخصوصيَّة بهما([16]).

الفائدة الثالثة: ليس في إثباتِ هذه الفضيلة لسيِّدنا عيسى -عليه السلام- ما يلزم منه انتقاص سائر الأنبياء؛ ولا تفضيله عليهم؛ على أن تفضيل الله تعالى لبعض الأنبياء والرسل على بعض أمر ثابت بالكتاب العزيز؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: 55]، وقال سبحانه: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة: 253]، وقد دلَّ الكتاب والسنة والإجماع على أن نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل([17])، ولا مانع من أن يكون في المفضول من الخصائص ما ليس في الفاضل.

الفائدة الرابعة: أنَّ طعنَ الشيطان بيده ليس من قبيل الأمور الشرعية المنهيّ عنها؛ بحيث يثاب العبد على نجاته منها، أو يعاقَب على وقوعها له؛ بل إن الشارع الحكيم جعل من أسباب حصول جزيل الثواب وانتفاء العقاب مجاهدة العبد لوساوس الشيطان ونزغاته؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ المعلمي اليماني: “أما طعن الشيطان بيدِه فليس من شأنه أن يثاب العبد على سلامته منه، ولا أن يعاقب على وقوعه له، بل إن كان من شأنه أن يورث في نفس الإنسان استعدادًا ما لوسوسته، فالذي يناله ذلك، ثم يجاهد بسعيه ويخالف الشيطان ويتغلِّب عليه أولى بالفضُّل ممن لم ينله”([18]).

الفائدة الخامسة: ليس في الحديث ما يفيد أنَّ في هذا النخسِ من الشيطان إيصالَ ضرر للطفل عند الولادة، بل غاية ما يفيده هو إيقاع الإيلام بالطفل عند الولادة معبرًا عنه بالصراخ؛ يقول القرطبي: “ثم إن طعنَه ليس بضررٍ، ألا ترى أنه قد طعن كثيرًا من الأولياء والأنبياء ولم يضرهم ذلك؟!”([19]).

شبهة مخالفة الحديث لما جاء في القرآن الكريم:

حاول بعضُهم تصوير الحديثِ على أنه معارضٌ لما جاء به القرآن الكريم في قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الحجر: 39-42]([20]).

دفع تلك الشبهة:

لا معارضةَ البتة بين الحديث والقرآن الكريم، وما ظنَّه بعضهم من وجود تعارض إنما هو فيما فهِمه من الحديث، ولو فهِمه على وجهه الصحيح لعلم أنه لا تلازمَ بين نخس الشيطان لجميع بني آدم عدا عيسى ابن مريم وأمه ووقوع الإضلال لجميعهم؛ وتفسير الآيات يؤيد هذا؛ فإن تفسيرها على المشهور من أقوال أهل العلم أن المراد بقوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي}: عباد الله تعالى المخلصون خاصَّة؛ وأن تفسير قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}: أنك لن تسلط على إغوائهم الإغواء اللازم؛ لأنَّ سياق الآيات في ذلك الإغواء يدل عليه تقدُّم قوله تعالى: {وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}، وهذا لا ينافي أن يسلّط على بعضهم لإغواء عارض، أو لإلحاق ضرر لا يضر الدين([21]).

شبهة مخالفة الحديث لعِصمة الأنبياءِ:

ظنَّ بعضهم أن الحديثَ يخالف عصمةَ الأنبياء ويقدح فيها، يقول بعضهم: “وبذلك لم يسلم من طعن الشيطان أحدٌ غيرهما من بني آدم أجمعين، حتى الرسل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم، وخاتمهم محمد صلوات الله عليه وعلى جميع النبيين”، ثم ختم كلامه بقوله: “فانظر واعجب!!”([22]).

دفع تلك الشبهة:

ما يقتضيه لفظُ الحديث لا إشكال في معناه -كما تقدم-، ولا يدلّ على مخالفة ما ثبت من عصمة الأنبياء، بل ظاهر الخبر أن إبليس -لعنه الله- ممكَّن من مسِّ كلّ مولود عند ولادته، لكن من كان من عباد الله المخلصين لم يضرّه ذلك المسّ أصلًا، واستثنى من المخلصين مريم وابنها -عليهما السلام-؛ فإن إبليس ذهب يمسهما على عادته فحيل بينه وبين ذلك، فهذا وجه الاختصاص، ولا يلزم منه تسلُّطه على غيرهما من المخلصين([23]).

شبهة التخييل والتّصوير في استهلال الطفل صارخًا من مسّ الشيطان:

أنكَر الزمخشريّ أن يكونَ المسُّ والنخس من الشيطان حقيقةً، وادَّعى أن استهلال الطفل صارخاً من مسّ الشيطان تخييل وتصوير؛ لطمعه فيه، كأنه يمسه ويضرب بيده عليه([24]).

دفع شبهة التخييل والتصوير:

صرَّحت الروايات بأنَّ وقوعَ الطعن والمسّ من الشيطان حقيقة؛ ففي بعضها: «يطعن الشيطان»، وهذا اللّفظ يدلّ على أن المسَّ الوارد في بعض الروايات على الحقيقة، وروايات الحديث يفسِّر بعضُها بعضًا، والأصل حمل الكلام على الحقيقة؛ لذا فإنَّ أهلَ العلم حملوا الحديثَ على ظاهره وحقيقته، وأن إبليس -لعنه الله- ممكَّن من مسّ كل مولود عند ولادته، وأنه حاول فعل هذا مع مريم وابنها -عليهما السلام-، فلم يمكِّنه الله تعالى من ذلك؛ وقد صرح بهذا الطيبي بقوله: “قوله: «فطعن في الحجاب» أي: المشيمة، وهذا يدلّ على أن المس في قوله صلى الله عليه وسلم: «ما مِن مولود إلا يمسّه الشيطان» على الحقيقة”([25]).

شبهة أنَّ النخس لو وجد لبقي أثره:

حاول بعضُهم اختراع تلازمٍ بين حصول الصراخ للطفل عند نخس الشيطان له عند الولادة، وبين استمرار ذلك الصراخ؛ يقول الزمخشري: “ولو سلّط إبليس على الناس ينخسهم لامتلأت الدنيا صراخًا وعياطًا مما يبلونا به من نخسه”([26]).

دفع التلازم بين وجود النخس مرة وبقائه:

ليس من لوازم تسليط إبليس على الناس بنخسهم وطعنهم عند أول الولادة استمرارُ ذلك النخس والطعن منه لهم؛ يقول الحافظ ابن حجر: “فلا يلزم من كونه جعل له ذلك عند ابتداء الوضع أن يستمرَّ ذلك في حقّ كل أحد”([27]).

وقد مثل الشيخ المعلمي لذلك مثالا يدفعه فقال: “أرأيت إذا عركت أذنَ الطفل فألم وبكى، أيستمر الألم والبكاء؟!”([28]).

شبهة أنَّ الشيطان لو تمكَّن من النخس لأهلك الصالحين:

زعم بعضهم ضعف الحديث؛ لتوهُّم حصول تلازم بين نخس الشيطان وإضلال الصالحين وإفساد أحوالهم.

دفع التلازم بين نخس الشيطان وإضلال المنخوس وإغوائه:

المؤمن يعتقد اعتقادًا جازمًا أنَّ الشيطان لا يتمكَّن من فعل شيء إلا إن مكَّنه الله تعالى، فإذا مكَّنه الله تعالى من أمر خاصّ -وهو أن ينخس الصبيَّ عند ولادته- فمن أين يلزم تمكنه من غيره؟! بحيث يتمكَّن من إضلال جميع بني آدم غير عيس ابن مريم وأمه.

يقول أبو العباس القرطبي: “ولا يفهم من هذا أن نخسَ الشيطان يلزم منه إضلال المنخوس وإغواؤه، فإن ذلك ظنّ فاسد، وكم قد تعرض الشيطان للأنبياء والأولياء بأنواع الإفساد والإغواء، ومع ذلك يعصمهم الله مما يرومه الشيطان، كما قال: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42]، هذا مع أنَّ كلَّ واحد من بني آدم قد وكّل به قرينه من الشياطين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فمريم وابنها -وإن عصما من نخسه- فلم يعصما من ملازمته لهما ومقارنته، وقد خصّ الله تعالى نبينا صلى الله عليه وسلم بخاصية كمل عليه بها إنعامه؛ بأن أعانه على شيطانه حتى صحَّ إسلامه، فلا يكون عنده شرّ، ولا يأمره إلا بخير([29])، وهذه خاصَّة لم يؤتها أحد غيره، لا عيسى ولا أمه”([30]).

شبهة أن الشيطان إنما يدعو إلى الشرّ من يعرف الخير والشر والصبيّ ليس كذلك:

ومفاد هذه الشبهة أن الشيطان إنما يسلَّط بالإغواء والإضلال على المكلّفين، فكيف بالحديث يجعله مسلطًا على الصبيان؟!

دفع الشبهة:

هذه الشبهة من آثار الفهم الخاطئ في نخس الشيطان للصبي عند ولادته، فمن قال: إن نخسة الشيطان إغواء للصبي ودعاء له إلى الوقوع في الشر؟! هذا فهم بعيد، والصواب أن يقال: إن تلك النخسة كانت للإيلام فقط، وللتنبيه على عداوته الظاهرة لبني آدم -كما تقدم-، وذلك من خبث الشيطان ومكره، وقد مكّن من تلك النخسة كما مكِّن مما أصاب به أيوب عليه السلام؛ كما قال تعالى: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَاب} [ص: 41]، وكما يمكَّن الكفار من قتل المسلمين -حتى الأنبياء- وذبح أطفالهم، وإن كانت لإحداث أمر الخير والشرّ في الحال، والتمكين من هذا كالتمكين من الوسوسة والتزيين، وذلك من تمام أصل الابتلاء([31]).

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) القبس في شرح موطأ مالك بن أنس (ص: 1060).

([2]) ينظر كلام أبي رية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية (ص: 158-159).

([3]) كالزمخشري والقاضي عبد الجبار من المعتزلة، ينظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 357)، ومفاتيح الغيب للرازي (8/ 205).

([4]) أخرجه البخاري (3286).

([5]) ينظر: المفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (6/ 74).

([6]) ينظر: فتح  الباري لابن حجر (6/ 470).

([7]) أخرجه مسلم (2366/ 146).

([8]) أخرجه البخاري (4548).

([9]) أخرجه مسلم (2366/ 174).

([10]) أخرجه مسلم (2367).

([11]) ينظر: كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي (3/ 325).

([12]) أخرجه مسلم (2658).

([13]) فتح الباري (6/ 470).

([14]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي (6/ 177)، والمفاتيح في شرح المصابيح للمظهري (6/ 75)، والتوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (19/ 210)، وشرح سنن أبي داود لابن رسلان (9/ 514)، وفتح الباري لابن حجر (6/ 470).

([15]) ينظر: الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة (6/ 57).

([16]) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 178)، وشرح النووي على صحيح مسلم (15/ 120).

([17]) في مركز سلف مقالة تتناول هذا الموضوع بالتفصيل، بعنوان: “محمد صلى الله عليه وسلم سيّد ولد آدم ودفع شبه المنكرين”، ودونك رابطها: https://salafcenter.org/4158/

([18]) الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 136).

([19]) المفهم (4/ 159).

([20]) ينظر: أضواء على السنة المحمدية لأبي رية (ص: 161).

([21]) الأنوار الكاشفة (ص: 138).

([22]) قاله أبو رية في كتابه: أضواء على السنة المحمدية (ص: 158-159).

([23]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (8/ 212).

([24]) ينظر: الكشاف (1/ 357).

([25]) شرح المشكاة: الكاشف عن حقائق السنن (11/ 3621).

([26]) الكشاف (1/ 357).

([27]) فتح الباري (8/ 212).

([28]) الأنوار الكاشفة (ص: 139).

([29]) يشير بهذا إلى الحديث الثابت عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن»، قالوا: وإياك يا رسول الله؟! قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير» أخرجه مسلم (2814).

([30]) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (6/ 178).

([31]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 138).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

حديث: (يا آدم أخرج بعث النّار) وتشغيبات العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إنّ من الأمور القادحة في مصداقية السنة ومصدريتها عند منكريها من المعاصرين الأحاديثَ التي تتحدّث عن تفاصيل الأمور الغيبية، وهذا عندهم لا يُعقَل لعدَّة أسباب، منها: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، والبشر لا يعلمون الغيبَ، فعِلم الغيب مقصور على الله وحده. 2- أن القرآن أمر […]

معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

ورقة علمية بعنوان:معنى قول الإمام أحمد: إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017