الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 م

الرد على دعوى: أن تفويض الكيفية يقتضي التأويل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وبعد..

ففي سياق الهجوم على عقيدة أهل السنة، قُدّمت ورقة بحثية من أحد المشاركين بمؤتمر جروزني تتهم المحدثين بأنهم كلهم على عقيدة الأشاعرة وأن هذه العقيدة هي عقيدة أهل السنة والجماعة.

ومن جملة مزاعمه: أنه لا تعارض بين التأويل والإثبات؛ لأن ما نقل عن السلف في إثبات الصفات يؤول أمره إلى القول بالتأويل!

وقد سبق لمركز سلف أن نشر خمسة مقالات في مسألة التأويل ([1])، فلسنا معنيين في هذا المقال بذكر حقيقة التأويل أو شروطه أو تقرير مذهب السلف بإثبات ظاهر المعنى وتفويض الكيفية، فإن كل هذا مما تكفلت به المقالات السابقة، وإنما غرضنا في هذا المقال أن نبين التناقض الذي وقع فيه هذا الباحث، ودحض هذه الشبهة العجيبة، إذ لم يُسبق – فيما أعلم – إلى هذا الادعاء، بل إن أهل الكلام يصرحون بأن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم، وهذا القول – على ما فيه من الباطل – يقتضي أنهما مذهبان لا مذهب واحد.

وأما تقرير هذه الفرية عنده فكان بادعائه أن مذهب السلف يؤول إلى اعتقاد الأشاعرة والماتريدية. وقد نسب للسلف أنهم يقولون بتفويض المعنى.

وذكر نقولًا زعم أنها تدل على أن مذهب السلف هو إثبات ما ذكره الله تعالى دون التعرض لمعناه؛ ليستدل بذلك على أن مذهب السلف هو إثبات مجرد اللفظ، وأن هناك فرقا بين إثبات مجرد اللفظ وبين كيفية فهمه.

هذا هو حاصل ما ذكره هذا المشارك ، ولولا الإطالة لذكرنا نص كلامه كاملاً، وقد تقرر أن عقيدة السلف هي إثبات اللفظ وفهم معناه على ما يفهمه أهل اللغة الذين نزل القرآن بلغتهم ويفوضون إدراك كيفيته إلى الله، وإثبات ذلك والنقاش حوله في المقالات سالفة الذكر، أما جوابنا فيتلخص في النقاط التالية:

أولا: هذه دعوى متناقضة في نفسها، وبيان ذلك: أن هذا المشارك يدعي أن الكل متفق على إثبات اللفظ، ثم اختلفوا بعد ذلك في المعنى، فالسلف يفوضون المعنى والخلف يؤولون المعنى، وأنه لا يلزم من إثبات اللفظ إثبات المعنى، والسؤال: أي معنى يؤولونه إذا كانوا – بزعمه – يقولون: إن هذا الكلام لا معنى له؟!

فإما أن يكونوا فهموا معنًى من اللفظ على ما تقتضيه اللغة أو لا:

فالأول هو ما ندعيه، من أن السلف فهموا من النصوص معنى على وفق اللغة العربية، ثم أثبتوه مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة الخلق.

والثاني هو ما يدعيه هو في نسبته للسلف، من أنهم يفوضون الصفات، وأن تفويضهم للصفات هو نفس مذهب الأشاعرة في التأويل.

وهذا باطل؛ لأن التأويل معناه صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر ([2])، فلا بد إذن من معنى يصرف اللفظ عنه.

وأما التفويض في معاني الصفات الإلهية فهو إثبات اللفظ مع التوقف فيه، والذهاب إلى أن معناه غير معلوم لنا.

ثانياً: هل إثبات ظاهر اللفظ يقتضي التشبيه والتجسيم؟

وهذه الفرية ليس هو أول من ابتدعها، بل قال الصاوي المالكي قبله: «ظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر»([3])، وهذه الفرية لا تصح إلا إن سلمنا أن التشابه في الاسم يقتضي التشابه والتماثل في المسمى، وهذا من أبطل الباطل ولا يقول به عاقل!

وبيان ذلك:

أن كثيرًا من الناس يتوهم في بعض الصفات أو كثير منها أو كلها، أنها تماثل صفات المخلوقين، ثم يريد أن ينفي ذلك الذي فهمه فيقع في أربعة أنواع من المحاذير:

– أحدها: تمثيل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين.

– الثاني: أنه عطل النصوص عما دلت عليه من إثبات الصفات لله والمعاني اللائقة بجلاله سبحانه وتعالى.

– الثالث: نفي تلك الصفات عن الله -عز وجل- بغير علم، فيكون معطلا لما يستحقه الرب.

– الرابع: أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الأموات والجمادات أو صفات المعدومات، فيكون ملحدًا في أسماء الله وآياته.

ثالثاً: ذكر هذا المشارك أنه لا خلاف في إثبات اللفظ، إنما الخلاف في إثبات المعنى، ومع أن التفرقة بين اللفظ والمعنى تعتبر من البدع([4]) إلا إننا نقول: إن الأشاعرة وإن أثبتوا الآيات المتعلقة بالصفات فإن لهم في أحاديث الصفات منهجًا خالفوا فيه مذهب أهل السنة والجماعة([5]).

رابعاً: ينقل عن الملا علي القاري أن مذهب السلف تفويض معنى نصوص الصفات إلى الله، مع التنزيه عن ظاهره، ونحن نسأل: أين قال السلف: إن الظاهر المتبادر من اللفظ غير مراد؟!

وكيف يصح أن يقال هذا مع أن مذهب السلف هو الإيمان بنصوص الصفات على ظاهرها، كما قال الإمام مالك -رحمه الله-: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة»([6]).

خامساً: نقل عن الملا علي القاري في شرح هذه العبارة الباطلة -مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم- أن معنى أعلم: «أي يحتاج إلى مزيد علم وحكمة حتى يطابق التأويل سياق ذلك النص، وليس معنى أن مذهب الخلف أكثر علما، فالمذهبان متفقان على التنزيه، وإنما الخلاف في أن الأولى ماذا أهو التفويض أم التأويل؟

ويمكن حمل الخلاف على اختلاف الزمان، فكان التفويض في زمان السلف أولى لسلامة صدورهم وعدم ظهور البدع في زمانهم، والتأويل في زمن الخلف أولى لكثرة العوام، وأخذهم بما يتبادر إلى الأفهام، وغلو المبتدعة بين الأنام»([7]).

وقبل أن نناقش هذا القول الفاسد، فإن هذا النقل مما يدل على بطلان ما ذهب إليه الباحث في ورقته؛ لأنه يذهب إلى أن التفويض يؤول إلى التأويل، إذن فهما قولان متفقان وليسا مختلفين، وفي هذا النقل الذي نقله هو وأقره: التصريح بأنهما مختلفان.

أما هذه المقولة التي حاول الملا علي القاري أن يتأول لها مخرجاً حتى لا يتهم بأنه يفضل علم الخلف على السلف فلنا معها وقفات:

* هل وصف مذهب بأنه أعلم في اللغة معناها يحتاج إلى مزيد علم؟!

* هل العقائد تختلف باختلاف الأزمان؟! فيقال إن إثبات اليد لله لا معنى له، ثم نقول بل له معنى عرفناه وجهله السلف، ثم ندعي أن هذا أعلم، ثم نقول لا تعارض، ثم نقول أعلم أي يحتاج إلى مزيد علم؟ هذا تناقض عجيب([8]).

* ملا علي يقول: إن المذهبين يتفقان على التنزيه، ويبدو أن الباحث فهم من هذه العبارة أن المذهبين متفقان في المضمون والحقيقة، وشتان ما بين الأمرين، فكون مذهب الخلف منزِّها لا يعني إثباته اللفظ، ثم إن الاتفاق على التنزيه لا يعني صواب المذهبين.

وعلى فرض ما قاله في وصف الزمانين: فأيهما أولى بإظهار المعنى الذي قد يلتبس فهمه على آحاد الناس: زمان البدع أم زمان السلامة عنها؟!

فالتناقضات الظاهرة في هذه العبارات التي أطلقها هذا المشارك ومن نقل عنه تغني في إبطال ما ذهب إليه، فكيف وقد ثبت بطلانها من أوجه عديدة ؟!

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1]) الأول كان بعنوان: “مفهوم التأويل الشرعي وضوابطه“، حيث ناقش معنى التأويل الصحيح وضوابطه. والثاني كان بعنوان: “وجوب التمسك بظواهر النصوص في العقيدة“، حيث بين معنى الظاهر ومجالاته، والدليل على وجوب التمسك به في العقيدة. والثالث كان بعنوان: “حقيقة التفويض وموقف السلف منه“. والرابع بعنوان: “من لوازم القول بالتفويض في صفات الله“. والخامس بعنوان: “من أدلة القائلين بالتفويض وشيء من المناقشة“.

([2]) انظر: المستصفى (3/88).

([3]) انظر: حاشية الصاوي على تفسير الجلالين (3/9)، وقد رد عليه الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي في رسالة بعنوان «تنزيه السنة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكفران»، وانظر كذلك غاية المرام في علم الكلام (ص 138)، حيث حكم أن القول بالظاهر انخراط في سلك نظام التجسيم.

([4]) لأنه يلزم منها القول بتفويض المعنى، وأهل السنة إنما يفوضون الكيفية دون المعنى. راجع المقالات التي سبقت الإشارة إليها.

([5]) المراد بإثبات اللفظ أحد أمرين:

الأول: أن المراد بإثبات اللفظ أنهم يقرون أن الحديث متى صح سنده فمعناه أن رسول الله قاله، وهذا لا يقولون به، فإنهم يشترطون القطع في أحاديث الصفات، ويصرحون بأن نفي نسبته عن الله أولى من إثبات ما ظاهره الكفر إلا إذا ثبت من طريق قطعي. انظر غاية المرام (ص138)

الثاني: أن المراد بإثبات اللفظ أنهم يثبتون اللفظ ولا ينفونه، لكنهم يخالفون في معناه، وهذا معناه أنهم يقولون: نثبت أن لله يدا، وأن له ساقا، لكن معناهما ليس كما يتبادر إلى أذهانكم، وهذا أيضا ليس بصحيح، فهم هم يقولون اليد تؤول بالقدرة، والساق بالشدة، فيقولون في قول النبي ﷺ «فيكشف ربنا عن ساقه»: إن المراد به هول الموقف، وهكذا… انظر غاية المرام (ص141).

([6])  عقيدة السلف أصحاب الحديث، لأبي عثمان الصابوني (ص 181).

([7]) مرقاة المفاتيح (1/144)

([8]) العقائد من الأخبار، والنسخ يدخل الأحكام لا الأخبار [انظر التحبير شرح التحرير (6/2996)]، وهذا في حق النسخ الذي لا يكون إلا بالدليل الشرعي، فكيف بما دونه؟!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دحض شبهة إخراج معاوية بن أبي سفيان من الصحابة

الانتقائيةُ وازدواجيةُ المعايير من أهمِّ سمات أصحابِ الأهواء؛ لا تكاد تخطئ لك عينٌ في ملاحظةِ هذا من كلامهم وما يطرحونه من شبهاتٍ؛ فلا تراهم يلتزمون المنهجَ العلميَّ الصحيح من التدليل والتعليل لما يقولون، وإن استدلُّوا فإنهم يضعون الدليلَ في غير موضِعه؛ وهم مع هذا كلِّه يفترضون في غيرهم أن يصدِّقوهم فيما يقولون، ويسلِّموا لهم فيما […]

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017