الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

الرد على دعوى: أن تفويض الكيفية يقتضي التأويل

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه وبعد..

ففي سياق الهجوم على عقيدة أهل السنة، قُدّمت ورقة بحثية من أحد المشاركين بمؤتمر جروزني تتهم المحدثين بأنهم كلهم على عقيدة الأشاعرة وأن هذه العقيدة هي عقيدة أهل السنة والجماعة.

ومن جملة مزاعمه: أنه لا تعارض بين التأويل والإثبات؛ لأن ما نقل عن السلف في إثبات الصفات يؤول أمره إلى القول بالتأويل!

وقد سبق لمركز سلف أن نشر خمسة مقالات في مسألة التأويل ([1])، فلسنا معنيين في هذا المقال بذكر حقيقة التأويل أو شروطه أو تقرير مذهب السلف بإثبات ظاهر المعنى وتفويض الكيفية، فإن كل هذا مما تكفلت به المقالات السابقة، وإنما غرضنا في هذا المقال أن نبين التناقض الذي وقع فيه هذا الباحث، ودحض هذه الشبهة العجيبة، إذ لم يُسبق – فيما أعلم – إلى هذا الادعاء، بل إن أهل الكلام يصرحون بأن مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم، وهذا القول – على ما فيه من الباطل – يقتضي أنهما مذهبان لا مذهب واحد.

وأما تقرير هذه الفرية عنده فكان بادعائه أن مذهب السلف يؤول إلى اعتقاد الأشاعرة والماتريدية. وقد نسب للسلف أنهم يقولون بتفويض المعنى.

وذكر نقولًا زعم أنها تدل على أن مذهب السلف هو إثبات ما ذكره الله تعالى دون التعرض لمعناه؛ ليستدل بذلك على أن مذهب السلف هو إثبات مجرد اللفظ، وأن هناك فرقا بين إثبات مجرد اللفظ وبين كيفية فهمه.

هذا هو حاصل ما ذكره هذا المشارك ، ولولا الإطالة لذكرنا نص كلامه كاملاً، وقد تقرر أن عقيدة السلف هي إثبات اللفظ وفهم معناه على ما يفهمه أهل اللغة الذين نزل القرآن بلغتهم ويفوضون إدراك كيفيته إلى الله، وإثبات ذلك والنقاش حوله في المقالات سالفة الذكر، أما جوابنا فيتلخص في النقاط التالية:

أولا: هذه دعوى متناقضة في نفسها، وبيان ذلك: أن هذا المشارك يدعي أن الكل متفق على إثبات اللفظ، ثم اختلفوا بعد ذلك في المعنى، فالسلف يفوضون المعنى والخلف يؤولون المعنى، وأنه لا يلزم من إثبات اللفظ إثبات المعنى، والسؤال: أي معنى يؤولونه إذا كانوا – بزعمه – يقولون: إن هذا الكلام لا معنى له؟!

فإما أن يكونوا فهموا معنًى من اللفظ على ما تقتضيه اللغة أو لا:

فالأول هو ما ندعيه، من أن السلف فهموا من النصوص معنى على وفق اللغة العربية، ثم أثبتوه مع تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة الخلق.

والثاني هو ما يدعيه هو في نسبته للسلف، من أنهم يفوضون الصفات، وأن تفويضهم للصفات هو نفس مذهب الأشاعرة في التأويل.

وهذا باطل؛ لأن التأويل معناه صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى آخر ([2])، فلا بد إذن من معنى يصرف اللفظ عنه.

وأما التفويض في معاني الصفات الإلهية فهو إثبات اللفظ مع التوقف فيه، والذهاب إلى أن معناه غير معلوم لنا.

ثانياً: هل إثبات ظاهر اللفظ يقتضي التشبيه والتجسيم؟

وهذه الفرية ليس هو أول من ابتدعها، بل قال الصاوي المالكي قبله: «ظواهر الكتاب والسنة من أصول الكفر»([3])، وهذه الفرية لا تصح إلا إن سلمنا أن التشابه في الاسم يقتضي التشابه والتماثل في المسمى، وهذا من أبطل الباطل ولا يقول به عاقل!

وبيان ذلك:

أن كثيرًا من الناس يتوهم في بعض الصفات أو كثير منها أو كلها، أنها تماثل صفات المخلوقين، ثم يريد أن ينفي ذلك الذي فهمه فيقع في أربعة أنواع من المحاذير:

– أحدها: تمثيل ما فهمه من النصوص بصفات المخلوقين.

– الثاني: أنه عطل النصوص عما دلت عليه من إثبات الصفات لله والمعاني اللائقة بجلاله سبحانه وتعالى.

– الثالث: نفي تلك الصفات عن الله -عز وجل- بغير علم، فيكون معطلا لما يستحقه الرب.

– الرابع: أنه يصف الرب بنقيض تلك الصفات من صفات الأموات والجمادات أو صفات المعدومات، فيكون ملحدًا في أسماء الله وآياته.

ثالثاً: ذكر هذا المشارك أنه لا خلاف في إثبات اللفظ، إنما الخلاف في إثبات المعنى، ومع أن التفرقة بين اللفظ والمعنى تعتبر من البدع([4]) إلا إننا نقول: إن الأشاعرة وإن أثبتوا الآيات المتعلقة بالصفات فإن لهم في أحاديث الصفات منهجًا خالفوا فيه مذهب أهل السنة والجماعة([5]).

رابعاً: ينقل عن الملا علي القاري أن مذهب السلف تفويض معنى نصوص الصفات إلى الله، مع التنزيه عن ظاهره، ونحن نسأل: أين قال السلف: إن الظاهر المتبادر من اللفظ غير مراد؟!

وكيف يصح أن يقال هذا مع أن مذهب السلف هو الإيمان بنصوص الصفات على ظاهرها، كما قال الإمام مالك -رحمه الله-: «الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة»([6]).

خامساً: نقل عن الملا علي القاري في شرح هذه العبارة الباطلة -مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم- أن معنى أعلم: «أي يحتاج إلى مزيد علم وحكمة حتى يطابق التأويل سياق ذلك النص، وليس معنى أن مذهب الخلف أكثر علما، فالمذهبان متفقان على التنزيه، وإنما الخلاف في أن الأولى ماذا أهو التفويض أم التأويل؟

ويمكن حمل الخلاف على اختلاف الزمان، فكان التفويض في زمان السلف أولى لسلامة صدورهم وعدم ظهور البدع في زمانهم، والتأويل في زمن الخلف أولى لكثرة العوام، وأخذهم بما يتبادر إلى الأفهام، وغلو المبتدعة بين الأنام»([7]).

وقبل أن نناقش هذا القول الفاسد، فإن هذا النقل مما يدل على بطلان ما ذهب إليه الباحث في ورقته؛ لأنه يذهب إلى أن التفويض يؤول إلى التأويل، إذن فهما قولان متفقان وليسا مختلفين، وفي هذا النقل الذي نقله هو وأقره: التصريح بأنهما مختلفان.

أما هذه المقولة التي حاول الملا علي القاري أن يتأول لها مخرجاً حتى لا يتهم بأنه يفضل علم الخلف على السلف فلنا معها وقفات:

* هل وصف مذهب بأنه أعلم في اللغة معناها يحتاج إلى مزيد علم؟!

* هل العقائد تختلف باختلاف الأزمان؟! فيقال إن إثبات اليد لله لا معنى له، ثم نقول بل له معنى عرفناه وجهله السلف، ثم ندعي أن هذا أعلم، ثم نقول لا تعارض، ثم نقول أعلم أي يحتاج إلى مزيد علم؟ هذا تناقض عجيب([8]).

* ملا علي يقول: إن المذهبين يتفقان على التنزيه، ويبدو أن الباحث فهم من هذه العبارة أن المذهبين متفقان في المضمون والحقيقة، وشتان ما بين الأمرين، فكون مذهب الخلف منزِّها لا يعني إثباته اللفظ، ثم إن الاتفاق على التنزيه لا يعني صواب المذهبين.

وعلى فرض ما قاله في وصف الزمانين: فأيهما أولى بإظهار المعنى الذي قد يلتبس فهمه على آحاد الناس: زمان البدع أم زمان السلامة عنها؟!

فالتناقضات الظاهرة في هذه العبارات التي أطلقها هذا المشارك ومن نقل عنه تغني في إبطال ما ذهب إليه، فكيف وقد ثبت بطلانها من أوجه عديدة ؟!

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1]) الأول كان بعنوان: “مفهوم التأويل الشرعي وضوابطه“، حيث ناقش معنى التأويل الصحيح وضوابطه. والثاني كان بعنوان: “وجوب التمسك بظواهر النصوص في العقيدة“، حيث بين معنى الظاهر ومجالاته، والدليل على وجوب التمسك به في العقيدة. والثالث كان بعنوان: “حقيقة التفويض وموقف السلف منه“. والرابع بعنوان: “من لوازم القول بالتفويض في صفات الله“. والخامس بعنوان: “من أدلة القائلين بالتفويض وشيء من المناقشة“.

([2]) انظر: المستصفى (3/88).

([3]) انظر: حاشية الصاوي على تفسير الجلالين (3/9)، وقد رد عليه الشيخ أحمد بن حجر آل بوطامي في رسالة بعنوان «تنزيه السنة والقرآن عن أن يكونا من أصول الضلال والكفران»، وانظر كذلك غاية المرام في علم الكلام (ص 138)، حيث حكم أن القول بالظاهر انخراط في سلك نظام التجسيم.

([4]) لأنه يلزم منها القول بتفويض المعنى، وأهل السنة إنما يفوضون الكيفية دون المعنى. راجع المقالات التي سبقت الإشارة إليها.

([5]) المراد بإثبات اللفظ أحد أمرين:

الأول: أن المراد بإثبات اللفظ أنهم يقرون أن الحديث متى صح سنده فمعناه أن رسول الله قاله، وهذا لا يقولون به، فإنهم يشترطون القطع في أحاديث الصفات، ويصرحون بأن نفي نسبته عن الله أولى من إثبات ما ظاهره الكفر إلا إذا ثبت من طريق قطعي. انظر غاية المرام (ص138)

الثاني: أن المراد بإثبات اللفظ أنهم يثبتون اللفظ ولا ينفونه، لكنهم يخالفون في معناه، وهذا معناه أنهم يقولون: نثبت أن لله يدا، وأن له ساقا، لكن معناهما ليس كما يتبادر إلى أذهانكم، وهذا أيضا ليس بصحيح، فهم هم يقولون اليد تؤول بالقدرة، والساق بالشدة، فيقولون في قول النبي ﷺ «فيكشف ربنا عن ساقه»: إن المراد به هول الموقف، وهكذا… انظر غاية المرام (ص141).

([6])  عقيدة السلف أصحاب الحديث، لأبي عثمان الصابوني (ص 181).

([7]) مرقاة المفاتيح (1/144)

([8]) العقائد من الأخبار، والنسخ يدخل الأحكام لا الأخبار [انظر التحبير شرح التحرير (6/2996)]، وهذا في حق النسخ الذي لا يكون إلا بالدليل الشرعي، فكيف بما دونه؟!

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017