الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

مفهوم الدليل العقلي ومجاله عند السلف

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

لقد أخذ الموقف من العقل حيزا كبيرا من مساحة النقاش في الفكر الإسلامي، وانقسم الناس فيه طرائق شتى، بين من يراه أصلا لكل شيء، وإليه تحاكم الشرائع، وبين من يراه احتياطا لا يستعمل إلا عند الضرورة، وبقدر ما يسد الرمق، وكل من هؤلاء قد استغل خطأ صاحبه وتعميمه للحكم دليلا على صحة ما ذهب إليه، والغريب أن هذين التيارين الغاليين في مفهوم العقل رفضا وقبولا_ ظلّا  يُـحاكم إليهما جميع الخائضين في هذا الموضوع، دون النظر إلى التفاصيل التي تعكس مدى التغاير بين الآراء، وإن اشتركت في الموضوع ومبادئ الأحكام فيه.

وفي هذ المقال سنركز العدسة على مفهوم الدليل العقلي ومجاله عند السلف ومحاولة إزالة اللبس الذي يقع لكثير من المتناولين لهذا الموضوع ونسبة أقوالٍ للسلف لا يقولون بها أو يقولون بها على وجه ليس هو الوجه الذي يذهب إليه بعض الباحثين في الموضوع. والبحث في مسائل:

الأولى: مفهوم الدليل العقلي

لم يكن من عادة السلف الجنوح إلى التعريف الجامع المانع، وهم في ذلك سائرون على منهج القرآن وأسلوب العرب في تعريف الشيء بما يتعرف به فلم يعرفوا العقل ولم يحددوا مفهومه بعبارات تؤثر عنهم وإن كان استخدامهم له يدل على انهم لا يبتعدون به عن مفهومه الذي درج عليه العلماء بعدهم، وقد درج كثير من الخائضين في الدليل العقلي إلى التقريب بدل التعريف، وعدم التفريق بين العقل في الاصطلاح وبين الدليل العقلي كما فعل الباجي رحمه الله حيث يقول عن العقل بأنه: “العلم الضروري الذي يقع ابتداء أي: سابقا عن التجربة ويعم العقلاء” [1]. وبنحو قوله يقول كثير من المهتمين بالتعريف للعقل والدليل العقلي كشيخ الإسلام ابن تيمية[2] وغيره.

 

الثانية: تقسيماته

كما أنه قد شاع عندهم في جانب التقسيم تقسيمه إلى ضروري ومكتسب ويعرفون الضروري بأنه: “الذي لا يحتاج إلى استدلال: كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء”[3]. والمكتسب هو: “ما يتوقف على النظر والاستدلال”[4]. وهذا الأخير هو المستعمل عندهم في العقائد والأحكام، وهو أنواع منه:

الاستقراء: وهو تتبع الحكم في الأمور الجزئية ليستدل بثبوته للجزئيات على ثبوته الكلي لتلك الجزئيات، فيحصل بسبب تتبع الجزئيات الظن أو القطع بعموم الحكم لها [5].

ومنه القياس وهو ثلاثة أنواع:

القياس الجدلي: وهو ما سلم المخاطب مقدماته.

القياس الخطابي: ما كانت مقدماته مشهورة بين الناس.

القياس البرهاني: ما كانت مقدماته معلومة[6].

وهذه الأدلة العقلية قد تتركب مع أدلة أخرى، فتنتج أحكاما يقينية، فالمتواتر مثلا مركب من الحسي، والعقلي، فتركبه من الحس؛ لكونه لا يقبل إلا إذا استند إلى حس من سمع أو بصر، فهذا حظ الحس، ويحكم العقل باستحالة تواطئ النقلة على الكذب فهذا حظ العقل[7].

الثالثة: وجه النزاع فيها بين السلف وغيرهم

وهذه الأدلة محل النزاع فيها بين السلف وبين غيرهم ليس في كونها أدلة وإنما في قضيتين أساسيتين:

القضية الأولى: علاقتها بالأدلة الشرعية.

القضية الثانية: حصر العلم فيها.

فالسلف يرون أن هذه الأدلة إذا استعملت في الجانب الشرعي؛ فإنها تستعمل مركبة على الدليل السمعي، ومعينة في فهمه؛ لأن النظر في القضايا الشرعية هو لاستنباط حكم شرعي، والعقل ليس بمشرع، فلا يمكن استقلاله بالاستدلال في هذا المجال[8].

كما أن ادِّعاء حصول العلم بمعنى اليقين عن طريق الأدلة العقلية وحدها، وحصره فيها يلزم منه استجهال من لم يعلمها، والاستغناء بها عن غيرها بما في ذلك الوحي.

وههنا مسألة مهمة وقع الخلط فيها وهي أنه تستولي فكرة معينة على عقل شخص وتترسخ في فكره؛ فيحسب عليها أحكام المبادئ العقلية وبالتالي ينفي العقل عمن رفضها[9]. بل وعن الدليل الذي عارضها، وهو ما أوقع الكثيرين في معارضة ما ظنوه ظواهر سمعية بقواطع عقلية، بينما طبيعة العقل لا تدرك الأشياء على وجه الإحاطة، وإنما تعلم بها على وجه إجمالي ثم قد يعلم العقل بعض التفاصيل إما عن طريق السمع أومن طريق ما تمده به الحواس من معلومات[10].

الرابعة: مجال الدليل العقلي عند السلف

مما لا نزاع فيه أن العلوم بالنسبة لإدراكها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: العلوم الضرورية الفطرية: وهي التي لا يمكن التشكيك فيها، ويدخل في هذا القسم ما نبه إليه الشارع من دلالة الفطرة على الخالق جل وعلا، ولا شك أن هذا القسم مستدل به في العقائد بل هو الحكم بين أهل الشرع ومن خالفهم في هذا الباب لكنه يذكر لتقرير الوحي لا أنه يعارضه أو يشهد بخلافه، وعلى هذا الأساس ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابه (درء تعارض العقل والنقل).

الثاني: ما تمحض العمل فيه للعقل: وهذا عادة يكون في العلوم المفضولة كالطبيعيات، والرياضيات، والصناعات.

الثالث: العلوم الغيبية: وهذه لا يعلمها إلا بتعليم، ويدخل فيها أكثر مسائل الاعتقاد التفصيلية، وغاية حظ العقل منها الفهم والتسليم، وإثبات إمكانها، ونفي امتناعها[11].

وهذا التقسيم للمعارف والعلوم، يجعل العقل من بين مصادر الأدلة الشرعية في الاعتقاد والأحكام، فهو يوصل إلى معرفة الأصول الكبرى للاعتقاد على وجه الإجمال كالإقرار بالخالق، ووجوب إفراده بالعبادة، والتأليه، وإثبات الكمال كما قد يدرك وجوب الجزاء الأخروي، والبعث بعد الموت إلا أن ذلك لا يدركه على سبيل التفصيل، إذ التفصيل وظيفة السمع وهي مما لا طاقة للعقل به[12].

إذا فمجال العقل عند السلف وحسب نصوص الوحي ليس ضيقا، فقد استخدم القرآن الأدلة العقلية من أمثلة وقياس برهاني واستدلالي، وقياس علة في إثبات العقائد، وترسيخها، والرد على من نفاها، فقد رد القرآن على من ادعى لله ولدا فقال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة آل عمران:59]. وهذا قياس علة مكتمل الأركان ففيه الأصل والفرع والعلة والحكم.

وغير ذلك من الأدلة العقلية في بابها وفي الأحكام لا ينازع السلف في استعمال الأدلة العقلية، لكنهم يقيدونها في جميع الأبواب بحاكمية الوحي، فهي إذا عارضت الوحي فسد اعتبارها سواء كانت في العقائد أو الأحكام، وقد أجمل ابن القيم خصائص الأدلة العقلية في القرآن بقوله:” الله سبحانه حاج عباده على ألسن رسله وأنبيائه فيما أراد تقريرهم به، وإلزامهم إياه؛ بأقرب الطرق إلى العقل وأسهلها تناولا، وأقلها تكلفا، وأعظمها غناء ونفعا، وأجلها ثمرة وفائدة، فحججه سبحانه العقلية التي بينها في كتابه جمعت بين كونها عقلية سمعية ظاهرة واضحة قليلة المقدمات سهلة الفهم قريبة التناول قاطعة للشكوك والشبه ملزمة للمعاند والجاحد؛ ولهذا كانت المعارف التي استنبطت منها في القلوب أرسخ ولعموم الخلق أنفع.”[13].

فتبين من هذا أن السلف لا يلغون العقل، ولا يضيقون مجاله، وإنما يقيدونه بطريقة القرآن والسنة المعتمدة على قلة المقدمات، وسهولتها، ويراد منها إثبات العقائد والأحكام الشرعية، وتصديقها والتسليم بها لا نفيها وردها والاعتراض عليها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1]) الحدود للباجي ص 31.

([2]) درء التعارض بين العقل والنقل 2/21.

([3]) شرح التنقيح للقرافي ص 30.

([4]) شرح المرتقى ص 23.

([5]) نيل السول على مرتقى الوصول ص 19.

([6]) الفتاوى 9/100.

([7]) شرح التنقيح للقرافي ص 30.

([8]) الفتاوى 9/11 الموافقات 1/13.

([9]) ينظر السلفية وقضايا العصر ص 164.

([10]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ص 142.

([11]) الاعتصام للشاطبي 2/318 وينظر الأدلة العقلية النقلية على صحة الاعتقاد ص 38.

([12]) درء التعارض بين العقل والنقل 1/31-32.

([13]) الصواعق المرسلة 2/451.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017