السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

مفهوم الدليل العقلي ومجاله عند السلف

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

لقد أخذ الموقف من العقل حيزا كبيرا من مساحة النقاش في الفكر الإسلامي، وانقسم الناس فيه طرائق شتى، بين من يراه أصلا لكل شيء، وإليه تحاكم الشرائع، وبين من يراه احتياطا لا يستعمل إلا عند الضرورة، وبقدر ما يسد الرمق، وكل من هؤلاء قد استغل خطأ صاحبه وتعميمه للحكم دليلا على صحة ما ذهب إليه، والغريب أن هذين التيارين الغاليين في مفهوم العقل رفضا وقبولا_ ظلّا  يُـحاكم إليهما جميع الخائضين في هذا الموضوع، دون النظر إلى التفاصيل التي تعكس مدى التغاير بين الآراء، وإن اشتركت في الموضوع ومبادئ الأحكام فيه.

وفي هذ المقال سنركز العدسة على مفهوم الدليل العقلي ومجاله عند السلف ومحاولة إزالة اللبس الذي يقع لكثير من المتناولين لهذا الموضوع ونسبة أقوالٍ للسلف لا يقولون بها أو يقولون بها على وجه ليس هو الوجه الذي يذهب إليه بعض الباحثين في الموضوع. والبحث في مسائل:

الأولى: مفهوم الدليل العقلي

لم يكن من عادة السلف الجنوح إلى التعريف الجامع المانع، وهم في ذلك سائرون على منهج القرآن وأسلوب العرب في تعريف الشيء بما يتعرف به فلم يعرفوا العقل ولم يحددوا مفهومه بعبارات تؤثر عنهم وإن كان استخدامهم له يدل على انهم لا يبتعدون به عن مفهومه الذي درج عليه العلماء بعدهم، وقد درج كثير من الخائضين في الدليل العقلي إلى التقريب بدل التعريف، وعدم التفريق بين العقل في الاصطلاح وبين الدليل العقلي كما فعل الباجي رحمه الله حيث يقول عن العقل بأنه: “العلم الضروري الذي يقع ابتداء أي: سابقا عن التجربة ويعم العقلاء” [1]. وبنحو قوله يقول كثير من المهتمين بالتعريف للعقل والدليل العقلي كشيخ الإسلام ابن تيمية[2] وغيره.

 

الثانية: تقسيماته

كما أنه قد شاع عندهم في جانب التقسيم تقسيمه إلى ضروري ومكتسب ويعرفون الضروري بأنه: “الذي لا يحتاج إلى استدلال: كالعلم بأن الكل أكبر من الجزء”[3]. والمكتسب هو: “ما يتوقف على النظر والاستدلال”[4]. وهذا الأخير هو المستعمل عندهم في العقائد والأحكام، وهو أنواع منه:

الاستقراء: وهو تتبع الحكم في الأمور الجزئية ليستدل بثبوته للجزئيات على ثبوته الكلي لتلك الجزئيات، فيحصل بسبب تتبع الجزئيات الظن أو القطع بعموم الحكم لها [5].

ومنه القياس وهو ثلاثة أنواع:

القياس الجدلي: وهو ما سلم المخاطب مقدماته.

القياس الخطابي: ما كانت مقدماته مشهورة بين الناس.

القياس البرهاني: ما كانت مقدماته معلومة[6].

وهذه الأدلة العقلية قد تتركب مع أدلة أخرى، فتنتج أحكاما يقينية، فالمتواتر مثلا مركب من الحسي، والعقلي، فتركبه من الحس؛ لكونه لا يقبل إلا إذا استند إلى حس من سمع أو بصر، فهذا حظ الحس، ويحكم العقل باستحالة تواطئ النقلة على الكذب فهذا حظ العقل[7].

الثالثة: وجه النزاع فيها بين السلف وغيرهم

وهذه الأدلة محل النزاع فيها بين السلف وبين غيرهم ليس في كونها أدلة وإنما في قضيتين أساسيتين:

القضية الأولى: علاقتها بالأدلة الشرعية.

القضية الثانية: حصر العلم فيها.

فالسلف يرون أن هذه الأدلة إذا استعملت في الجانب الشرعي؛ فإنها تستعمل مركبة على الدليل السمعي، ومعينة في فهمه؛ لأن النظر في القضايا الشرعية هو لاستنباط حكم شرعي، والعقل ليس بمشرع، فلا يمكن استقلاله بالاستدلال في هذا المجال[8].

كما أن ادِّعاء حصول العلم بمعنى اليقين عن طريق الأدلة العقلية وحدها، وحصره فيها يلزم منه استجهال من لم يعلمها، والاستغناء بها عن غيرها بما في ذلك الوحي.

وههنا مسألة مهمة وقع الخلط فيها وهي أنه تستولي فكرة معينة على عقل شخص وتترسخ في فكره؛ فيحسب عليها أحكام المبادئ العقلية وبالتالي ينفي العقل عمن رفضها[9]. بل وعن الدليل الذي عارضها، وهو ما أوقع الكثيرين في معارضة ما ظنوه ظواهر سمعية بقواطع عقلية، بينما طبيعة العقل لا تدرك الأشياء على وجه الإحاطة، وإنما تعلم بها على وجه إجمالي ثم قد يعلم العقل بعض التفاصيل إما عن طريق السمع أومن طريق ما تمده به الحواس من معلومات[10].

الرابعة: مجال الدليل العقلي عند السلف

مما لا نزاع فيه أن العلوم بالنسبة لإدراكها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: العلوم الضرورية الفطرية: وهي التي لا يمكن التشكيك فيها، ويدخل في هذا القسم ما نبه إليه الشارع من دلالة الفطرة على الخالق جل وعلا، ولا شك أن هذا القسم مستدل به في العقائد بل هو الحكم بين أهل الشرع ومن خالفهم في هذا الباب لكنه يذكر لتقرير الوحي لا أنه يعارضه أو يشهد بخلافه، وعلى هذا الأساس ألف شيخ الإسلام ابن تيمية كتابه (درء تعارض العقل والنقل).

الثاني: ما تمحض العمل فيه للعقل: وهذا عادة يكون في العلوم المفضولة كالطبيعيات، والرياضيات، والصناعات.

الثالث: العلوم الغيبية: وهذه لا يعلمها إلا بتعليم، ويدخل فيها أكثر مسائل الاعتقاد التفصيلية، وغاية حظ العقل منها الفهم والتسليم، وإثبات إمكانها، ونفي امتناعها[11].

وهذا التقسيم للمعارف والعلوم، يجعل العقل من بين مصادر الأدلة الشرعية في الاعتقاد والأحكام، فهو يوصل إلى معرفة الأصول الكبرى للاعتقاد على وجه الإجمال كالإقرار بالخالق، ووجوب إفراده بالعبادة، والتأليه، وإثبات الكمال كما قد يدرك وجوب الجزاء الأخروي، والبعث بعد الموت إلا أن ذلك لا يدركه على سبيل التفصيل، إذ التفصيل وظيفة السمع وهي مما لا طاقة للعقل به[12].

إذا فمجال العقل عند السلف وحسب نصوص الوحي ليس ضيقا، فقد استخدم القرآن الأدلة العقلية من أمثلة وقياس برهاني واستدلالي، وقياس علة في إثبات العقائد، وترسيخها، والرد على من نفاها، فقد رد القرآن على من ادعى لله ولدا فقال: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة آل عمران:59]. وهذا قياس علة مكتمل الأركان ففيه الأصل والفرع والعلة والحكم.

وغير ذلك من الأدلة العقلية في بابها وفي الأحكام لا ينازع السلف في استعمال الأدلة العقلية، لكنهم يقيدونها في جميع الأبواب بحاكمية الوحي، فهي إذا عارضت الوحي فسد اعتبارها سواء كانت في العقائد أو الأحكام، وقد أجمل ابن القيم خصائص الأدلة العقلية في القرآن بقوله:” الله سبحانه حاج عباده على ألسن رسله وأنبيائه فيما أراد تقريرهم به، وإلزامهم إياه؛ بأقرب الطرق إلى العقل وأسهلها تناولا، وأقلها تكلفا، وأعظمها غناء ونفعا، وأجلها ثمرة وفائدة، فحججه سبحانه العقلية التي بينها في كتابه جمعت بين كونها عقلية سمعية ظاهرة واضحة قليلة المقدمات سهلة الفهم قريبة التناول قاطعة للشكوك والشبه ملزمة للمعاند والجاحد؛ ولهذا كانت المعارف التي استنبطت منها في القلوب أرسخ ولعموم الخلق أنفع.”[13].

فتبين من هذا أن السلف لا يلغون العقل، ولا يضيقون مجاله، وإنما يقيدونه بطريقة القرآن والسنة المعتمدة على قلة المقدمات، وسهولتها، ويراد منها إثبات العقائد والأحكام الشرعية، وتصديقها والتسليم بها لا نفيها وردها والاعتراض عليها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

([1]) الحدود للباجي ص 31.

([2]) درء التعارض بين العقل والنقل 2/21.

([3]) شرح التنقيح للقرافي ص 30.

([4]) شرح المرتقى ص 23.

([5]) نيل السول على مرتقى الوصول ص 19.

([6]) الفتاوى 9/100.

([7]) شرح التنقيح للقرافي ص 30.

([8]) الفتاوى 9/11 الموافقات 1/13.

([9]) ينظر السلفية وقضايا العصر ص 164.

([10]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين ص 142.

([11]) الاعتصام للشاطبي 2/318 وينظر الأدلة العقلية النقلية على صحة الاعتقاد ص 38.

([12]) درء التعارض بين العقل والنقل 1/31-32.

([13]) الصواعق المرسلة 2/451.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017