الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

نسخ التلاوة دون الحكم والردّ على شبهات المنكرين

A A

إنَّ من أبرز سمات أهل الأهواء -في هذا الزمان- معاداةَ صحيحِ السنة النبوية، والتذرُّعَ إلى إبطالها بأدنى ملابسة وأهون الأسباب، بل وجعل الأهواء والعقول البشرية القاصرة حاكمةً عليها قبولًا وردًا، وقد ذمَّ الله تعالى هذا الأمر في كتابه فقال سبحانه: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23].

ومن تلك البابة: مسألةُ نسخ التلاوة مع بقاء الحكم الشرعيّ، حيث لا يفتأ أهل الأهواء ينكرونها قديمًا وحديثًا، ولا يقتصر الأمر على مجرَّد الإنكار، بل يتعدَّى إلى رمي ما صحَّ من الأحاديث في إثباتها بأقذع الألفاظ وأسوأ العبارات؛ كقول بعضهم: “هذا كلام فارغ”([1]) ونحو ذلك.

وفيما يلي تحرير هذه المسألة -نسخ التلاوة مع بقاء الحكم الشرعيّ-، وبيان قول جماهير العلماء فيها، وخلافِ بعض المعتزلة([2]) ومن تبعهم من المعاصرين([3])، ثم تفنيد أبرزِ ما أثير حولها من شبهات، كل هذا بحسب ما يقتضيه المقام.

معنى النسخ في اللغة والشرع:

النسخ في لغة العرب يأتي بمعانٍ؛ منها: الرفع والإزالة، ومنه قولهم: “نسختِ الشمسُ الظلَّ”، وقولهم: “نسختِ الرياحُ الآثارَ” إذا أزالتها، وقد يطلق النسخ في اللغة ويراد به ما يشبه النقل؛ كقولهم: “نسختُ الكتابَ”، بمعنى: نقلت ما فيه وإن لم تُزِل شيئًا عن موضعه([4]).

وأما النسخ في الشرع: فهو بمعنى الرفع والإزالة لا غير.

وتعريفه: رفع الحكم الثابت بخطاب [كتاب أو سنة] متقدِّم بخطاب متراخٍ عنه [يعني: متأخر عن الخطاب الأول].

ومعنى الرفع: إزالة الحكم على وجه لولاه لبقي [أي: الحكم الأول] ثابتًا([5]).

والنسخ في القرآن يقع على ثلاثة أقسام: نسخ التلاوة مع بقاء الحكم الشرعي، ونسخ الحكم الشرعي مع بقاء التلاوة، ونسخ الحكم والتلاوة معًا([6]). والذي يعنينا بالكلام هنا هو نسخ التلاوة دون الحكم، ومن دلائله: جوازه عقلًا، ووقوعه شرعًا.

أولًا: جواز نسخ التلاوة دون الحكم من جهة العقل:

قد دلَّت الأدلة العقليّة على جواز نسخ التلاوة مع بقاء الحكم الشرعي من وجوه:

الوجه الأول: التلاوة والحكم عبادتان متباينتان:

يجوز نسخ تلاوة الآية دون حكمها؛ ذلك لأن تلاوة الآية، وكتابتها في المصحف، وانعقاد الصلاة بها، كلّ ذلك مِن أحكامها، كما أنَّ التحريم والتحليلَ المفهومَ من لفظها أيضًا من أحكامها، وكلُّ حكم فهو قابل للنسخ والإزالة، وبما أنّ التلاوة حكم فهي إذن قابلة للنسخ مع بقاء بعض الأحكام الأخرى المتعلقة بالمفهوم من لفظها([7]).

وبمعنى آخر: التلاوة والحكم عبادتان متباينتان -أي: حكمان مختلفان-، فجاز رفع أحدهما وبقاء الآخر، وجاز رفعهما معًا؛ إذ ليس في ذلك كلِّه ما يحيله؛ كسائر الأحكام([8]).

يقول أبو الوليد الباجي المالكيُّ: “إذا وردتِ التلاوة متضمِّنةً حُكمًا واجبًا علينا من تحريم أو فرض أو غير ذلك من العبادات، وأُمرنا بتلاوتها، فإِن فيها حُكمَين:

أحدهما: ما تضمَّنته من العبادة.

والثاني: ما ألزمناه مِن حِفظها وتلاوتها.

وذلك بمثابة ما لو تضمَّن الخبر حُكمين: أحدهما: صوم، والآخر: صلاة، فإذا ثبت ذلك جاز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة”([9]).

الوجه الثاني: التلاوة حكم زائد غير العمل بالنصّ:

يجوز نسخُ التلاوةِ مع بقاء الحكمِ الشَّرعي؛ لأن التلاوةَ حكمٌ زائد غير العمل بموجِب النص؛ ذلك لأن الأحكام الشرعية مرةً تثبت بوحيٍ متلوٍّ كالقرآن الكريم، ومرةً بوحي غير متلوٍّ -كالسنة- مما أوحى الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا قرآنًا، فكان وجوب التلاوة للقرآن حكمًا زائدًا مخصوصًا به؛ للتشريف والإظهار من حيث إنه معجز، فإذا تمّ البقاء عليه ثبت، وإذا قامت الدلائل على إزالته ونسخه نُسخ([10]).

الوجه الثالث: القياس على المجمع عليه:

نسخ التلاوة مع بقاء الحكم في معنى نسخ الحكمِ مع بقاء التلاوة؛ وقد حكَى بعضُ أهل العلم الإجماعَ على وقوع نسخِ الحكم مع بقاء التلاوة؛ فعكسه -وهو نسخ التلاوة مع بقاء الحكم- مثله ولا فرق، فيصحّ قياسُه على ما أجمعوا عليه؛ ولهذا يقول الحافظ أبو عمر ابن عبد البر رحمه الله: “وقد أجمعوا أنَّ مِن القرآن ما نسخ حكمُه وثبت خطُّه، وهذا في القياس مثله”([11]).

ثانيًا: صحَّة الأحاديث بوقوع نسخ التلاوة دون الحكم:

لقد ثبتت جملة من الأحاديث الصحيحة الدالة على وقوع نسخ التلاوة مع بقاء الحكم، ومنها:

1- آية الرجم:

ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو جالس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله قد بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم بالحقِّ، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل عليه آية الرجم، قرأناها ووعيناها وعقلناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجمنا بعدَه، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجمَ في كتاب الله، فيضلُّوا بترك فريضة أنزلها الله، وإن الرجمَ في كتاب الله حقّ على من زنى إذا أحصَن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف”([12]).

وقد جاء التصريح بآية الرجم في رواية ابن أبي شيبة وغيره، وفيها: “الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة”([13])، والمراد بالشيخ والشيخة: المحصنان؛ ومعنى الإحصان -كما قال الشافعي رحمه الله-: “إذا أصاب الحرّ البالغ امرأته، أو أصيبت الحرة البالغة بنكاح، فهو إحصان في الإسلام والشرك”([14]).

وجه الدلالة: أن حدَّ المحصن هو الرجم، وهو ثابت بالإجماع، فالحكم باقٍ، ولفظ الآية مرتفع؛ وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماعزًا واليهوديَّين وغيرهم.

2- آية: “لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم”:

ثبت في صحيح الإمام البخاري بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خطبته المشهورة قوله: “ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن: {لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم}، أو {إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم}”([15]).

وجه الدلالة: أن هذه كانت آية مما أنزل الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، واستمرَّ حكمها، ونسخَت تلاوتها([16]).

وإذا اتَّضحت الدلائل الشرعية سهل التفنيد والردّ على أبرز شبهات المخالفين؛ فإنه كما يقال في المثل السائر: “إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل”([17]).

شبهة ادّعاء التلازم بين التلاوة والحكم:

ذهب بعض المعتزلة إلى أن الآيةَ والحكم المستفاد منها متلازمان تلازمَ المنطوق والمفهوم، فلا يمكن انفكاكُ أحدهما عن الآخر، واحتجّوا: بأن التلاوة أصل والحكم المستفاد بها فرع لها، ويجوز ذهاب الفرع مع بقاء الأصل، فأما ذهاب الأصل مع بقاء الفرع فمحال([18]).

الجواب:

وجود التلازم بين الآية وحكمها مشروط فيه انتفاء المعارض -وهو الناسخ- أما إذا وجد الناسخ فلا تلازم بينهما، والأمر حينئذٍ للناسخ إن شاء رفع الحكم وأبقى على التلاوة، وإن شاء عكس بأن يرفع التلاوة ويبقي على الحكم الشرعي، وإن شاء رفعهما معًا، كل هذا بحسب ما تقتضيه الحكمة أو المصلحة([19]).

شبهة أنَّ نسخَ التلاوة دون الحكم إثباتٌ للقرآن بطريق الآحاد:

أنكر بعضهم نسخَ التلاوة مع بقاء الحكم الشرعيّ معمولًا به؛ معلِّلًا ذلك بأن الأخبار التي تفيد هذا الأمر أخبار آحاد، والقرآن لا يثبت بطريق الآحاد([20]).

الجواب:

يجاب عن هذه الشبهة من وجهين صحيحين:

الوجه الأول: لا نسلّم أنه لا بدَّ من ثبوت منسوخ التلاوة تواترًا؛ وذلك لأن منسوخ التلاوة لم يبق قرآنًا يتلَى، فنقل كونه قرآنًا بأخبار الآحاد لا ينفِي أنه كان قرآنًا في السابق -قبل النسخ-، وما زالت قرآنيّتُه لا يُحتاج في ثبوته إلى التواتر؛ لعدم قرآنيته، ولكن يُكتفى فيه بالنقل الصحيح عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، وهو ثابت في جملة من الأحاديث الصحيحة([21]).

الوجه الثاني: أن القرآن الكريم كان في أول الإسلام يثبت بخبر الواحد؛ ألا ترى أن الرجلَ كان إذا أسلَم وتعلَّم بعضَ سور القرآن؛ فإنه يذهب إلى قبيلته وقومه يدعوهم إلى الله تعالى به، ويُعلِّم من يسلم منهم تلك السوَر، ويتلونها، ويصلّون بها، ويعملون بها.

وأما قول أهل العلم: “لا يثبت القرآن بخبر الواحد”، فالمعنى في ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم جمعوا القرآن، واتفقوا على أنه لم يبق منه آية محكمة إلا وهي فيما جمعوه، ثم تواتر ذلك المجموع إلينا، فثبت بذلك أن ما لم يكن في ذلك المجموع فليس من القرآن المحكم، ولهذا احتمالان:

الاحتمال الأول: أنه إما أن لا يكون من القرآن أصلًا.

والاحتمال الثاني: أنه إما أن يكون كان من القرآن ثم نسخ.

وبناء عليه: فإن ما ثبت بالأحاديث الصحيحة على أنه من القرآن الكريم -كالأحاديث المتقدمة- ولم يكن فيما جمعه الصحابة رضي الله عنهم بين دفتي المصحف، فالظاهر أنه كان من القرآن ثم نسِخ، ويجب قبول تلك الأحاديث على هذا المعنى، وقد احتجَّ أهل العلم بأشياء من ذلك كما هو معروف. والحاصل: أن عدم ثبوت أنه قرآن محكَم إنما هو لقيام الحجة على أنه ليس منه([22]).

ويضرب الشيخ المعلِّمي لهذا مثلًا فيقول: “ولو ذهب الآن رجل مسلمٌ إلى جزيرة منقطعة، فدعا أهلها إلى الإسلام، فأسلَموا، وعلَّمهم سورًا من القرآن، فتلَوها، وصلَّوا بها، وعملوا بها لكانوا محسِنين، فإن فُرض أنه أدخَل في القرآن ما ليس منه، وكانوا قد اختبروه فظنّوه ثقة، فلا إثم عليهم، إلا أن تقوم عليهم الحجَّة، أو يتحقَّق تقصيرهم”([23]).

“وبما تقدَّم نعلم أن نسخَ التلاوة وبقاء الحكم واقعٌ ثابتٌ لا مطعَن فيه، وأن مَن نفاه متأثر بالمدرسة العقليَّة، وهي متأثرة بالمعتزلة”([24])، والحمد لله على توفيقه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) قاله د. عدنان إبراهيم ضمن إنكاره لمسألة نسخ التلاوة، ودونك رابط بعض كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=ZlLd78h4Opk

([2]) ينظر: شرح مختصر أصول الفقه للجراعي (3/ 157)، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3/ 141).

([3]) ممن أنكرها: الشيخ محمد رشيد رضا في مقالة له بمجلة المنار (7/ 611)، وهو أصل كلام عدنان إبراهيم في بعض خطبه، وانظره -إن شئت- على هذا الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=ZlLd78h4Opk

كما أنكرها أيضا: د. مصطفى زيد في كتابه: النسخ في القرآن الكريم (1/ 283).

([4]) ينظر: اللمع للشيرازي (ص: 55)، وقواطع الأدلة في الأصول للسمعاني (1/ 417)، وروضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة (1/ 218).

([5]) ينظر: مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي (ص: 79)، وما بين المعقوفين للإيضاح والبيان.

([6]) ينظر: اللمع لأبي إسحاق الشيرازي (ص: 57)، وشرح النووي على صحيح مسلم (10/ 29).

([7]) ينظر: المستصفى للغزالي (ص: 99).

([8]) ينظر: تقويم الأدلة في أصول الفقه للدبوسي (ص: 232)، ورفع النقاب عن تنقيح الشهاب للرجراجي (4/ 493).

([9]) الإشارة في أصول الفقه (ص: 69)، وينظر: اللمع في أصول الفقه للشيرازي (ص: 58)، والمحصول لابن العربي (ص: 146-147).

([10]) تقويم الأدلة في أصول الفقه للدبوسي (ص: 232).

([11]) الاستذكار (7/ 477)، والتمهيد (9/ 77).

([12]) أخرجه البخاري (6830)، ومسلم (1691).

([13]) مصنف ابن أبي شيبة (5/ 539)، وأخرجه ابن ماجه (2553).

([14]) ينظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للفيومي (1/ 139).

([15]) صحيح البخاري (6830).

([16]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (12/ 155).

([17]) ينظر: ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي (ص: 30-31).

والمعنى: أنه إذا جاء البحر والمطر والسيل فإنها تغلب سائر المياه والأنهار وتطمّ عليها، ونهر معقِل بالبصرة عليه أكثر الضياع الفاخرة والبساتين النزهة هناك.

([18]) ينظر: المحصول لابن العربي (ص: 146)، ومناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني (2/ 216).

([19]) ينظر: مناهل العرفان (2/ 216- 217).

([20]) ممن قال بهذا: د. مصطفى زيد في كتابه: النسخ في القرآن الكريم (1/ 258).

([21]) ينظر: الآيات المنسوخة في القرآن الكريم، للدكتور عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي (ص: 79).

([22]) ينظر: آثار الشيخ العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلّمي اليماني (19/ 77-78) ببعض التصرف.

([23]) المرجع السابق.

([24]) ينظر: الآيات المنسوخة في القرآن الكريم، للدكتور عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي (ص: 79).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017