الجمعة - 16 ربيع الأول 1443 هـ - 22 أكتوبر 2021 م

الرد على شبهة تعارض القرآن والسنة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من مسلّمات المسلمين الراسخة وأصولهم الثابتة: أن السنة بأقسامها الثلاثة: القولية والفعلية والتقريرية وحي من عند الله، كما أن القرآن الكريم وحي من عند الله، قال الله تعالى: ]وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)[ [النجم].  وقال ﷺ: «أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ»([1]).

وتتجلى أهمية السنة النبوية في أمرين:

  • أنها بَيَّنَتْ أحكاما في القرآن الكريم وشرحتها وفصّلتها.
  • أنها استقلّت ببيان أحكام أخرى لم تذكر في القرآن الكريم، وجاء ذكرها في السنة المطهرة، قال سبحانه وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44].

ورغم هذه المكانة للسنة النبوية واتفاق المسلمين على ذلك، فقد ظهر من يشكك في الصحيح الثابت منها، ويلقي الشبهة تلو الشبهة، ومن هؤلاء المغرضين مَن يسمون بالقرآنيين([2]) الذين ينكرون السنة جملة، ومنهم من يطعن علنا في الصحابة ورواة الحديث الثقات([3])، ومنهم من يزهّد في أصل من أصول كتب الحديث أو يتنقص منه([4]).

والسنة -ولله الحمد- محفوظة بحفظ الله تعالى لها، ومن صور حفظها أن هيأ الله لها رجالا مصطفَيْنَ عدولا يميزون الثابت من الأحاديث عن غيره، بقواعدَ علميةٍ دقيقة وفق منهج رصين.

وهذه الشبه المثارة حول السنة غالبها قديم  تثيرها من جديد بعض الأقلام المسمومة أو المستأجَرة، لكن سرعان ما تتبدد بحجج حرّاس الشريعة من جهابذة العلماء ونقّاد الحديث، فلا تبقى لشبههم باقية، ولا تلتبس إلا على من أضله الله تعالى وصرفه عن الحق.

ومن هذه الشبه التي يثيرونها: زعمهم أن كثيرا من الأحاديث التي حكم عليها المحدثون بالصحة تعارض القرآن الكريم، وبما أنه لا يمكن الجمع بين المتعارضين، ولا يمكن رد الآية القرآنية، فيجب الحكم بضعف هذه الأحاديث أو بوضعها وكذبها، ومن ثَم ردها([5])؛ وذكروا أمثلة ذلك:

  • أولا: ردهم لأحاديث تحريم الربا على المقترض.

كما قال أحدهم([6])، بعد أن ذكر آيات الربا، وزعم أنها تدل على تحريمه على الآكل دون الموكل…: وأما زعم أن النبي ﷺ قال: «لعن الله آكل الربا وموكله» فافتراء عليه ﷺ لا يصح له إسناد، ولا تقوم له قائمة.

قلنا: الحديث صحيح ورد عن جماعة من الصحابة، فرواه البخاري من حديث أَبِـي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ رضي الله عنه قال: «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ…»([7]). الحديث. ورواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ»([8]). فالحديث ثابت لا كما زعم وافترى.

وسبب شبهتهم في ذلك: أن عقوبة الموكل لم ترد في القرآن، وأنه لا ذنب لهذا الموكل، وعليه فالحديث لا يصح!

وهذا هو الفهم العليل للآيات والأحاديث بعيدا عن المنهج العلمي الرصين في تفسير الآيات وشرح الأحاديث، وإلا فمن أين أتى بهذا التعارض؟! ومن قال به من العلماء قبله؟! أم هو التشهي والهوى؟! ومن المعلوم أن الربا يحصل بين اثنين: مُقرض بالربا ومقترض به، فالمقرض ليست له ضرورة تلجئه لفعله هذا، والمقترض إما أن يكون غيرَ مضطر لأخذ هذا القرض الربوي، فبأخذه ارتكب كبيرة عرّضته للوعيد الشديد، وإما أن يكون مضطرا لذلك فلا يلحقه الوعيد، مثله مثل آكل الميتة؛ وقد قال تعالى:  (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام] والضرورات تبيح المحظورات.

 

  • ثانيا: رد بعضهم لحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله…». قائلا: إن أربعين طريقا من طرقه مدارها على الزهري، وأربعا وعشرين طريقا مدارها على الأعمش، وعشرين طريقا على حميد الطويل… ثم قال: وكل هؤلاء مدلس، ولم يصرح هنا بسماعه، فالمدارات كلها مظلمة؛ فباطلة؛ فلا اعتبار بها.

ويتضح الافتراء في قوله بأمرين:

الأول: أن علماء الحديث ونقاده لم يضعفوا أي حديث في الصحيح بعلة عدم تصريح الزهري بالتحديث، بل قبلوا عنعنته([9])، ثم إن التدليس عند المتقدمين بمعناه العام يقصد به في كثير من إطلاقاته الإرسال لا التدليس المصطلح عليه عند المتأخرين([10]). يتبين هذا الأمر جليا بما نقله العلائي عن أحمد بن أبي شريح أنه قال: سمعت الشافعي يقول: يقولون: نُحَابِي، ولو حَابَيْنَا أحدا لحابينا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشيء([11]).

الأمر الثاني: أن الزهري صرح بالتحديث في رواية الشيخين البخاري ومسلم. فما ذكروه من عنعنة الزهري وتدليسه هنا كذب مكشوف واستغفال للقارئ!!

وإليك -أيها القارئ الكريم- الحديث بإسناده من صحيحي البخاري ومسلم، وسأكتفي بذكر إسناد واحد من كل واحد منهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقط، مع أنهما رَوَياه أيضا من حديث ابن عمر وأنس رض، وليس القصد حصر الروايات ولكن ليتضح جليا ما يهدف إليه هؤلاء من إسقاط رواة الأحاديث ورجال الأسانيد الثقات؛ كي يسهل عليهم بعدها إسقاط كل مروياتهم، وبالتالي لا يسلم لهم كثير من الأحاديث، وما يبقى منها يردونه بحجة مخالفة القرآن حسب فهمهم العليل دون أي دليل:

قال البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثنا عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: لما توفي رسول الله ﷺ وكان أبو بكر رضي الله عنه، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ».

وقال مسلم -رحمه الله تعالى-: وحدثنا أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى – قال أحمد: حدثنا، وقال الآخران – أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه، أخبره أن رسول الله ﷺ، قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ …» الحديث.

ففي كل من الإسنادين تصريح الزهري بالتحديث، والإسناد إليه كالشمس في ضحاها، مع أن الزهري لا نحتاج في تصحيح حديثه إلى تصريح؛ لأن الأئمة قبلوا عنعنته كما تقدم، وهذا لا يخفى على أهل الحديث، لكن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.

ثم الحديث مع ثبوت صحته لا يخالف القرآن الكريم في شيء، ولا بد قبل الحكم في مسألة من المسائل أن نجمع أطرافها، وألا نبتسر الاستدلال فيها بآية واحدة أو بحديث واحد، وإلا سنكون كمن حكم على المصلين بالويل مستدلا بقوله تعالى: ]فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ[ [الماعون: 4]. فالقتال في الإسلام ليس مقصودا لذاته، وإنما هو وسيلة لنشر الدين وإظهاره في الأرض، وإزالة ما يمنع ويعيق وصول الحق للناس وإسماعه لهم واتباعه اختيارا دون إكراه، ولهذا جعل الإسلام للقتال آدابا عظيمة وضوابط سامية تهذبه وترقى به عن الظلم والعسف، يشهد بذلك كل منصف من غير المسلمين -بله المسلمين- اطلع على الآيات والأحاديث وآثار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك.

وفيما أوردنا إشارات تغني عن كثير من العبارات، وأن الشبه المثارة حول السنة النبوية داحضة لا محالة، وأن الله حافظ دينه إلى قيام الساعة، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

إعداد هيئة التحرير بمركز سلف للدراسات والبحوث [تحت التأسيس]

 


 

([1]) رواه أبو داود ( 4606)، والترمذي ( 2664)، وابن ماجه ( 12)، وغيرهم، من حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِب رضي الله عنه. وإسناده صحيح.

([2]) القرآنيون: جماعة تسمى أهل الذكر والقرآن تزعم أن القرآن هو المصدر الوحيد لأحكام الشريعة أسسها عبدالله جكرالوي في باكستان وألف في ذلك كتبًا كثيرة. انظر “شبهات القرآنيين” لعثمان بن معلم محمود (ص 4).

([3]) منهم محمود أبو رية صاحب كتاب “أضواءٌ على السنّةِ المُحمّديّةِ”. وسلفه من الرافضة والمستشرقين.

([4]) كصاحب كتاب “تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تلزم”.

([5])  يقول أحدهم: إن ما أهمنا هو اتفاق أو عدم اتفاق حديث ما مع القرآن الكريم، فما اتفق جاز أن ينسب إلى الرسول، وما اختلف فإننا لا نراه ملزما، لأن التزامنا به يعني عدم الالتزام بالقرآن، وهذا لا يقبله أي مسلم. “تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تُلزم”، ص: 11.

([6]) كتب أحدهم مقالا بعنوان: “حرمة الربا على الآكل دون الموكل.. وعلى المقرض دون المقترض…”، نشر في جريدة اليوم السابع.

([7])  صحيح البخاري (ح 2086).

([8]) صحيح مسلم (ح 1598).

([9]) انظر “جامع التحصيل في أحكام المراسيل” للعلائي، ص 109.

([10]) ينظر “بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام”، لابن القطان 5/493.

([11]) جامع التحصيل في أحكام المراسيل، ص 89.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

مواقفُ الأشاعرةِ من كتاب “الإبانة عن أصول الديانة” لأبي الحسن الأشعري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: “الإبانة عن أصول الديانة” واحدٌ من الكتب المهمَّة لأبي الحسن الأشعريّ والذي تنتسب له الأشاعرة، كما أنَّه واحدٌ من الكتب التي أثارت جدالًا ونقاشًا واسعين سواءً في نسبته أو تحريفه، ويعود سبب ذلك إلى كونه واحدًا من الشَّواهد المهمَّة التي يستند إليها من يقول بأنَّ أبا الحسن […]

ظاهرة الاستشراق في الفلبين..وعلاقته بالاحتلال الغربي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى […]

من مقاصد النهي عن إحياء ذكرى المولد النبوي

ربما يعتبر البعض أن الخلاف حول شرعية الاحتفال بالمولد النبوي قضية ثانوية لا تستوجب هذا الاهتمام من الطرفين، وأنه لا ينبغي تجدد الجدل في كل عام حول أمر طال الحديث عنه وعُرفت آراء الناس بشأنه.  لذا من المهم التنويه إلى بعض المقاصد الدينية العليا المرتبطة بالتأكيد على بدعية الاحتفال بالمولد، والنهي عن إحياء هذه المناسبة. […]

إرهاصات الانبعاث السلفي

وصل العالم الإسلامي في مطلع العصر الحديث وفي ظل غيابٍ كليٍ للمنهج السَّلَفِي إلى أسوأ أحواله من حيث الانفصام بين العلم الشرعي الذي يتوارثه العلماء وبين العمل والقيام بالدِّين، فكانت صورة الدين الموروث في الكتب تختلف كثيرًا عن الدين المعمول به سوى ظواهر من أعمال الجوارح؛ كالصلاة والصوم والحج والزكاة كادت أن تكون هي الباقي […]

ذم المعازف وتحريمها في نصوص العلماء

تثار بعض فتاوى المعاصرين في إباحة المعازف والموسيقى، في وقت قد عمّت وطمّت كل الأشكال المتخيّلة للموسيقى والمعازف ممن لا ينتظر أصحابها ومروجوها فتوى بالتحليل ولا التحريم، وكان الفقه بهؤلاء أشبه للمنع وقوفا عند الأدلة وحفظا لما بقي من دين المسلمين.. ولكن! وقد يستند المبيحون لأقوال بعض الفقهاء والحقيقة أن هؤلاء المبيحين؛ إما أنهم يبيحون […]

قوانين العقل الباطن.. وأثرها في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: يقول الله عز وجل: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120]. فلن يهدأ أعداء الإسلام، ولن تغمض عيونهم؛ حتى يروا الإسلام […]

عبد العزيز آل سعود

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فهذا هو النص الثاني الذي نخرجه في هذه السلسلة، وهو للشيخ العالم الأزهري عبد المتعال الصعيديّ، الأستاذ بكلية اللغة العربية بالجامع الأزهر، المولود عام 1311هـ والمتوفى سنة 1386هـ. وهذا النص الذي بين أيدينا […]

المخالفات العقدية في (رحلة ابن بطوطة) (3)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدّثنا في الورقة العلمية الأولى عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدّة أقسام، منها: التصوف، وقد تحدَّثنا عنه في الورقة العلمية الثانية، وفي هذه الورقة العلمية نكمل الحديث عن: – النبوة والأنبياء والكرامات. – الطوائف والفرق المخالفة. – السحر والسحرة والشعوذة والتنجيم. – بدع العبادات. – بدع […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة سبق أن تحدثنا في الجزء الأول من هذه الورقة العلمية عن تقسيم المخالفات في الرحلة إلى عدة أقسام، منها: التصوف: ويشمل الكلام عن: المزارات – القبور – المشاهد – الزوايا – التبرك – الكرامات – الرؤى والمنامات – المكاشفات… وغيرها. ولأجل أن التصوف هو الطابع العام للرحلة، رأينا أن […]

المخالفات العقديَّة في (رحلة ابن بطوطة) (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نبذة مختصرة عنِ ابنِ بطّوطة ورحلته: اشتهرت رحلةُ ابن بطّوطة عند المعاصرين، وصارت محطَّ اهتمام الرحَّالة والمؤرّخين، وقد أحصى بعضُ المعاصرين الأعمال التي دوّنت حولها من رسائل وأبحاث علمية، ووجدها قد تخطّت المئتين، وما ذلك إلا لأهميتها، وتفرُّدها بتاريخ بعض البقاع؛ كبلدان شرق إفريقيا وإمبراطورية مالي، وتاريخ الهند وآسيا […]

طاعةُ الرسول ﷺ في القرآن..بين فهمِ مثبتي السُّنَّة وعبثِ منكريها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه الكثيرَ من الآيات التي تدلُّ على حجيَّة السنة النبوية، ونوَّع فيها بحيث لم تكن الدلالة مقتصرة على وجهٍ واحد، وكرَّر ذلك في مواطن كثيرة، أمر مرَّة بطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرى باتباعه، وثالثةً بالاقتداء به، وبين أخرى بأنه لا […]

الانتكاسة الفكرية خطيئةُ عقلٍ أم قاصفٌ من ريح الإلحاد؟ «حصانة المطالع للنتاج الفكري الهدام»

أُثيرت في هذه الأيام قصّة شابّ أعلن إلحادَه، وكان قبلُ من ركب المهتَدين وزُمرة طلاب العلم، فأثار في النفس معنى استشراف الفِتن الفكرية بلا لأمة حرب، وهل الاستشراف بهذا إلقاءٌ بالنفس للتهلكة أم هو سهم طائش؟! وبعبارة أخرى: الانتكاسة الفكرية: خطيئة عقل أم قاصف من ريح الإلحاد؟ فهؤلاء الذين أحاطت بهم ظُلَم الفتن والشكوك، وزلقت […]

حديث: “رنات إبليس” ومناقشة الاستدلال به على صحة الاحتفال بالمولد

يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]. ومن دقَّة فهم الإمام مالك رحمه الله استنباطُه من هذه الآية الكريمة: أن من ابتدع في دين الله تعالى ما ليس منه فإنه بذلك يتَّهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخيانة في أداء أمانة الإبلاغ عن الله تعالى؛ […]

هكذا إذا توجهت الهممُ..”الإصلاحات المعنويَّة والماديَّة في البلاد المقدَّسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة توالت على بلاد الإسلام المقدَّسة قرونٌ وأحقابٌ كانت فيها أشدّ البلاد افتقارًا إلى الإصلاح، وأقربها إلى الفوضى، وأقلها أمنة سُبُل وراحة سكان، وأكثرها عيثًا وفسادًا، وكانت هذه الحالة فظيعة جدًّا مخجلة لكلّ مسلم، مرمضة لكلّ مؤمن، حجَّة ناصعةٌ للأجانب على المسلمين الذين لا يقدرون أن ينكروا ما في الحجاز […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017