الأحد - 24 ذو الحجة 1440 هـ - 25 أغسطس 2019 م

الرد على شبهة تعارض القرآن والسنة

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

من مسلّمات المسلمين الراسخة وأصولهم الثابتة: أن السنة بأقسامها الثلاثة: القولية والفعلية والتقريرية وحي من عند الله، كما أن القرآن الكريم وحي من عند الله، قال الله تعالى: ]وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)[ [النجم].  وقال ﷺ: «أَلاَ إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقُرْآنِ، فَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ فَأَحِلُّوهُ، وَمَا وَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ فَحَرِّمُوهُ»([1]).

وتتجلى أهمية السنة النبوية في أمرين:

  • أنها بَيَّنَتْ أحكاما في القرآن الكريم وشرحتها وفصّلتها.
  • أنها استقلّت ببيان أحكام أخرى لم تذكر في القرآن الكريم، وجاء ذكرها في السنة المطهرة، قال سبحانه وتعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 44].

ورغم هذه المكانة للسنة النبوية واتفاق المسلمين على ذلك، فقد ظهر من يشكك في الصحيح الثابت منها، ويلقي الشبهة تلو الشبهة، ومن هؤلاء المغرضين مَن يسمون بالقرآنيين([2]) الذين ينكرون السنة جملة، ومنهم من يطعن علنا في الصحابة ورواة الحديث الثقات([3])، ومنهم من يزهّد في أصل من أصول كتب الحديث أو يتنقص منه([4]).

والسنة -ولله الحمد- محفوظة بحفظ الله تعالى لها، ومن صور حفظها أن هيأ الله لها رجالا مصطفَيْنَ عدولا يميزون الثابت من الأحاديث عن غيره، بقواعدَ علميةٍ دقيقة وفق منهج رصين.

وهذه الشبه المثارة حول السنة غالبها قديم  تثيرها من جديد بعض الأقلام المسمومة أو المستأجَرة، لكن سرعان ما تتبدد بحجج حرّاس الشريعة من جهابذة العلماء ونقّاد الحديث، فلا تبقى لشبههم باقية، ولا تلتبس إلا على من أضله الله تعالى وصرفه عن الحق.

ومن هذه الشبه التي يثيرونها: زعمهم أن كثيرا من الأحاديث التي حكم عليها المحدثون بالصحة تعارض القرآن الكريم، وبما أنه لا يمكن الجمع بين المتعارضين، ولا يمكن رد الآية القرآنية، فيجب الحكم بضعف هذه الأحاديث أو بوضعها وكذبها، ومن ثَم ردها([5])؛ وذكروا أمثلة ذلك:

  • أولا: ردهم لأحاديث تحريم الربا على المقترض.

كما قال أحدهم([6])، بعد أن ذكر آيات الربا، وزعم أنها تدل على تحريمه على الآكل دون الموكل…: وأما زعم أن النبي ﷺ قال: «لعن الله آكل الربا وموكله» فافتراء عليه ﷺ لا يصح له إسناد، ولا تقوم له قائمة.

قلنا: الحديث صحيح ورد عن جماعة من الصحابة، فرواه البخاري من حديث أَبِـي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ رضي الله عنه قال: «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ، وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ…»([7]). الحديث. ورواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ. وَقَالَ: هُمْ سَوَاءٌ»([8]). فالحديث ثابت لا كما زعم وافترى.

وسبب شبهتهم في ذلك: أن عقوبة الموكل لم ترد في القرآن، وأنه لا ذنب لهذا الموكل، وعليه فالحديث لا يصح!

وهذا هو الفهم العليل للآيات والأحاديث بعيدا عن المنهج العلمي الرصين في تفسير الآيات وشرح الأحاديث، وإلا فمن أين أتى بهذا التعارض؟! ومن قال به من العلماء قبله؟! أم هو التشهي والهوى؟! ومن المعلوم أن الربا يحصل بين اثنين: مُقرض بالربا ومقترض به، فالمقرض ليست له ضرورة تلجئه لفعله هذا، والمقترض إما أن يكون غيرَ مضطر لأخذ هذا القرض الربوي، فبأخذه ارتكب كبيرة عرّضته للوعيد الشديد، وإما أن يكون مضطرا لذلك فلا يلحقه الوعيد، مثله مثل آكل الميتة؛ وقد قال تعالى:  (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) [الأنعام] والضرورات تبيح المحظورات.

 

  • ثانيا: رد بعضهم لحديث «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله…». قائلا: إن أربعين طريقا من طرقه مدارها على الزهري، وأربعا وعشرين طريقا مدارها على الأعمش، وعشرين طريقا على حميد الطويل… ثم قال: وكل هؤلاء مدلس، ولم يصرح هنا بسماعه، فالمدارات كلها مظلمة؛ فباطلة؛ فلا اعتبار بها.

ويتضح الافتراء في قوله بأمرين:

الأول: أن علماء الحديث ونقاده لم يضعفوا أي حديث في الصحيح بعلة عدم تصريح الزهري بالتحديث، بل قبلوا عنعنته([9])، ثم إن التدليس عند المتقدمين بمعناه العام يقصد به في كثير من إطلاقاته الإرسال لا التدليس المصطلح عليه عند المتأخرين([10]). يتبين هذا الأمر جليا بما نقله العلائي عن أحمد بن أبي شريح أنه قال: سمعت الشافعي يقول: يقولون: نُحَابِي، ولو حَابَيْنَا أحدا لحابينا الزهري، وإرسال الزهري ليس بشيء([11]).

الأمر الثاني: أن الزهري صرح بالتحديث في رواية الشيخين البخاري ومسلم. فما ذكروه من عنعنة الزهري وتدليسه هنا كذب مكشوف واستغفال للقارئ!!

وإليك -أيها القارئ الكريم- الحديث بإسناده من صحيحي البخاري ومسلم، وسأكتفي بذكر إسناد واحد من كل واحد منهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقط، مع أنهما رَوَياه أيضا من حديث ابن عمر وأنس رض، وليس القصد حصر الروايات ولكن ليتضح جليا ما يهدف إليه هؤلاء من إسقاط رواة الأحاديث ورجال الأسانيد الثقات؛ كي يسهل عليهم بعدها إسقاط كل مروياتهم، وبالتالي لا يسلم لهم كثير من الأحاديث، وما يبقى منها يردونه بحجة مخالفة القرآن حسب فهمهم العليل دون أي دليل:

قال البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، حدثنا عبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: لما توفي رسول الله ﷺ وكان أبو بكر رضي الله عنه، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس؟ وقد قال رسول الله ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ».

وقال مسلم -رحمه الله تعالى-: وحدثنا أبو الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عيسى – قال أحمد: حدثنا، وقال الآخران – أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة رضي الله عنه، أخبره أن رسول الله ﷺ، قال: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ …» الحديث.

ففي كل من الإسنادين تصريح الزهري بالتحديث، والإسناد إليه كالشمس في ضحاها، مع أن الزهري لا نحتاج في تصحيح حديثه إلى تصريح؛ لأن الأئمة قبلوا عنعنته كما تقدم، وهذا لا يخفى على أهل الحديث، لكن من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب.

ثم الحديث مع ثبوت صحته لا يخالف القرآن الكريم في شيء، ولا بد قبل الحكم في مسألة من المسائل أن نجمع أطرافها، وألا نبتسر الاستدلال فيها بآية واحدة أو بحديث واحد، وإلا سنكون كمن حكم على المصلين بالويل مستدلا بقوله تعالى: ]فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ[ [الماعون: 4]. فالقتال في الإسلام ليس مقصودا لذاته، وإنما هو وسيلة لنشر الدين وإظهاره في الأرض، وإزالة ما يمنع ويعيق وصول الحق للناس وإسماعه لهم واتباعه اختيارا دون إكراه، ولهذا جعل الإسلام للقتال آدابا عظيمة وضوابط سامية تهذبه وترقى به عن الظلم والعسف، يشهد بذلك كل منصف من غير المسلمين -بله المسلمين- اطلع على الآيات والأحاديث وآثار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك.

وفيما أوردنا إشارات تغني عن كثير من العبارات، وأن الشبه المثارة حول السنة النبوية داحضة لا محالة، وأن الله حافظ دينه إلى قيام الساعة، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

إعداد هيئة التحرير بمركز سلف للدراسات والبحوث [تحت التأسيس]

 


 

([1]) رواه أبو داود ( 4606)، والترمذي ( 2664)، وابن ماجه ( 12)، وغيرهم، من حديث المقدام بن مَعْدِي كَرِب رضي الله عنه. وإسناده صحيح.

([2]) القرآنيون: جماعة تسمى أهل الذكر والقرآن تزعم أن القرآن هو المصدر الوحيد لأحكام الشريعة أسسها عبدالله جكرالوي في باكستان وألف في ذلك كتبًا كثيرة. انظر “شبهات القرآنيين” لعثمان بن معلم محمود (ص 4).

([3]) منهم محمود أبو رية صاحب كتاب “أضواءٌ على السنّةِ المُحمّديّةِ”. وسلفه من الرافضة والمستشرقين.

([4]) كصاحب كتاب “تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تلزم”.

([5])  يقول أحدهم: إن ما أهمنا هو اتفاق أو عدم اتفاق حديث ما مع القرآن الكريم، فما اتفق جاز أن ينسب إلى الرسول، وما اختلف فإننا لا نراه ملزما، لأن التزامنا به يعني عدم الالتزام بالقرآن، وهذا لا يقبله أي مسلم. “تجريد البخاري ومسلم من الأحاديث التي لا تُلزم”، ص: 11.

([6]) كتب أحدهم مقالا بعنوان: “حرمة الربا على الآكل دون الموكل.. وعلى المقرض دون المقترض…”، نشر في جريدة اليوم السابع.

([7])  صحيح البخاري (ح 2086).

([8]) صحيح مسلم (ح 1598).

([9]) انظر “جامع التحصيل في أحكام المراسيل” للعلائي، ص 109.

([10]) ينظر “بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام”، لابن القطان 5/493.

([11]) جامع التحصيل في أحكام المراسيل، ص 89.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

دحض شبهة إخراج معاوية بن أبي سفيان من الصحابة

الانتقائيةُ وازدواجيةُ المعايير من أهمِّ سمات أصحابِ الأهواء؛ لا تكاد تخطئ لك عينٌ في ملاحظةِ هذا من كلامهم وما يطرحونه من شبهاتٍ؛ فلا تراهم يلتزمون المنهجَ العلميَّ الصحيح من التدليل والتعليل لما يقولون، وإن استدلُّوا فإنهم يضعون الدليلَ في غير موضِعه؛ وهم مع هذا كلِّه يفترضون في غيرهم أن يصدِّقوهم فيما يقولون، ويسلِّموا لهم فيما […]

ضوابط الفرح في الشريعة الإسلامية

تمهيد: جاءت الشريعةُ الغراء بتشريعاتٍ جليلةٍ عظيمة، وهذه التشريعات تصبُّ في مصبٍّ واحد، وهو إسعاد العباد وإصلاح دنياهم وأخراهم، فكانت المصالح في العرف الشرعيِّ تفسَّر بالأفراح وأسبابها، كما تفسَّر المفاسد بالأتراح وأسبابها، ولا يخلو نصٌّ شرعيّ من التصريح بهذا المعنى أو التلميح إليه. وحين تكون الشريعةُ قاصدةً لجلب المصالح بالمعنى الذي ذكرنا فإنَّ ذلك يعني […]

حقيقة العرش عند أهل السنة والرد على تأويلات المبتدعة

معتقد أهل السنة والجماعة في العرش: من محاسن أهل السنة والجماعة وأهمِّ ما يميِّزهم عن غيرهم تمسُّكهم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وعدم معارضتهما بالأهواء الكاسدة والآراء الفاسدة؛ “فيؤمنون بأن الله عز وجل خلق العرشَ واختصَّه بالعلو والارتفاع فوقَ جميع ما خلَق، ثم استوى عليه كيف شاء، كما أخبر عن نفسه”([1])، […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: جعل الله لإبراهيم عليه السلام الذكرَ الحسنَ في الآخرين بعد جهاد عظيم عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك، وكان عليه السلام داعية إلى التوحيد في كل حال، ففي الورقة الماضية تكلمنا عن جهاده وإرسائه قواعد التوحيد خارج مكة المكرمة، وفي هذه الورقة سيكون حديثنا عن إرسائه […]

إبراهيم الخليل وإقامة الحج على التوحيد (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: سأل سائل فقال: في زماننا الذي تشعبت فيه الأهواء والقدوات، هل هناك من كتب الله له الذكر الحسن في العالمين من أهل الديانات ؟ فقلت: قد حصل ذلك لإبراهيم عليه السلام؛ حيث طلب من المولى بعد جهاد جهيد عاشه في سبيل الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك أن يجعل […]

مقاصدُ الحجِّ العقديَّة -حتى يكون حجُّنا وفق مرادِ الله سبحانه وتعالى-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا ريب أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الحكيم العليم، وأنَّه عز وجلَّ لم يشرع شيئًا إلا لحكمة، ونصوص الكتاب والسنة مليئةٌ بذكر حِكَمِ الأحكام الشرعية، وليس شيءٌ من أحكام الله سواء كان صغيرًا أو كبيرًا إلا ولله الحكمة البالغة في تشريعِه، بل لا يوجد فعلٌ من أفعال الله […]

إهلال النبي ﷺ بالتوحيد في الحج … أهميته ودلالته

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن التوحيد الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وبما يليق به تعالى من ربوبيته وأسمائه وصفاته ، هو أول وأوجب الواجبات وآكد المهمات ، فهو أول الدين وآخره […]

الاتباع.. مقصد الحجّ الأسنى

تمهيد: يظلُّ المقصود الأعظم من العبادات تربيةَ الإنسان على الاستسلام لله سبحانه وتعالى، وعبادته وفقَ ما شرع، حتى يمكن له النهوضُ إلى مراتبِ التمكين الذي وعده الله به كخليفة في الأرض، ولا شكَّ أنَّ الحجَّ عبادة عظيمةٌ، بل ركن أساس من أركان الإسلام، وفيه دروسٌ وعبر ومقاصد وحِكَم عظيمة، والجهل بهذه الحكم والغايات والمقاصد يحوِّل […]

أولويَّة العقيدة في حياةِ المسلم وعدَم مناقضتها للتآلف والتراحم

 تمهيد: تصوير شبهة: يتكلَّم الناسُ كثيرًا في التآلُف والتراحُم ونبذِ الفرقة والابتعادِ عن البغضاءِ والشحناء، ولا يزال الكلامُ بالمرء في هذه القضايا واستحسانها ونبذِ ما يناقضها حتى يوقعَه في شيءٍ منَ الشطَط والبعد عن الحقِّ؛ لأنه نظَر إليها من حيثُ حسنُها في نفسِها، ولم ينظر في مدَى مشروعيَّة وسيلته إليها إن صحَّ أنها وسِيلة. وانقسم […]

حال السلف مع قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ}

التحذير من مخالفة منهج السلف: يخالف بعضُ الناس فهمَ السلف بحجَّة الاستدلالِ ببعض الآيات والأحاديثِ، حيث ينزلونها على غير مواضِعها. ومن تلك الآياتِ التي يكثر دورانها على الألسنة في باب صفات الباري سبحانه وتعالى استدلالًا واحتجاجًا قوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7]. وفيها أعلَمَنا الله عز وجل أنَّ مِن كتابه آياتٍ […]

المنفلوطي ودعوته إلى عقيدة التوحيد

قال المنفلوطي رحمه الله: (والله، لن يسترجعَ المسلمون سالفَ مجدهم، ولن يبلغوا ما يريدون لأنفسهم من سعادةِ الحياة وهنائها، إلا إذا استرجعوا قبل ذلك ما أضاعوه من عقيدةِ التوحيد، وإنَّ طلوع الشمس من مغربها وانصباب ماء النهر في منبعه أقربُ مِن رجوع الإسلام إلى سالفِ مجده ما دام المسلمون يقفون بين يدي الجيلاني كما يقفون […]

“لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ” تنبضُ بالتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: فاتحةُ الحجِّ تدلُّنا على أهمِّ غاياته، وترشِدُنا إلى أعظمِ مغازيه، وتبيِّن لنا أسمى مراميه، فإن من أوائل الأشياء التي ينطِق بها الحاجُّ قوله: “لبَّيكَ اللَّهم لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك”. هذا النصُّ الذي يردِّده الحاجُّ في أكثر لحظاتِ الحجّ، […]

عرض وتعريف بكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية

بطاقة الكتاب: عنوان الكتاب: الاتجاه العلماني المعاصر في دراسة السنة النبوية – دراسة نقدية. المؤلف: غازي محمود الشمري. الناشر: دار النوادر. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1433هـ. عدد الصفحات: 599 صفحة. أصل الكتاب: الكتاب في أصله رسالة علمية، تقدَّم بها الباحث للحصول على درجة الماجستير من جامعة أم درمان الإسلامية. قيمة الكتاب وغايتُه: تبرز أهمية […]

سوق الجهاد في العهد الأموي (2) (الفتوحات الإسلامية من 96هـ-132هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أوَّل ما يستفتح به هذا الجزء هو خلافة أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك، الذي سار على درب من سبقه في الاهتمام بسوق الجهاد في سبيل الله، وتثبيت أركانه وتقوية دعائمه؛ إعلاء لكلمة الإسلام، وإرهابًا لعدو الله وعدو المؤمنين، وفيما يلي سرد لأهم الفتوحات والغزوات التي وقعت في خلافته […]

  سوق الجهاد في العهد الأموي (1) (الفتوحات الإسلامية من 41هـ-96هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تكاثرت سهام الأعداء -من الرافضة ومن تبعهم من الليبراليين والعلمانيين وغيرهم- على الدولة الأمويّة، ورموها عن قوس واحدة؛ سعيًّا منهم لإسقاط فضائلها، ونشر البغض والكراهية لها، متغافلين عما قامت به تلك الدولةُ المباركة مِن نصرةٍ للإسلام والمسلمين، وإذلالٍ للشرك وأهلِه؛ بما تضمَّنته أيامُها من كثرةِ الفتوحات الإسلامية واتِّساع رقعة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017