الأربعاء - 17 ربيع الآخر 1442 هـ - 02 ديسمبر 2020 م

جواب شبهة حول قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ}

A A

لم تختلِفِ الأمَّةُ السُّنِّيَّة في عدالة الصحابة رضوان الله عليهم، وفي الترضِّي عنهم، والكفِّ عن مساوئهم، كما لم يختَلِفوا في نفي العِصمةِ عنهم، وإثبات الخطإ في الاجتهاد لمن أخطَأ، وعدم متابعتِه في ذلك، سواء كان خطؤُه في الرواية أو الدّراية، وأهلُ العلم مِن أهل الحديث تثبَّتوا في النقل عن الصحابةِ، وفي ثبوت الرواية عنهم، وفي ثبوت صُحبة من يُنسَب إلى الصحبة، حتى باتت محاولة الدخولِ إلى الدِّين من جهة الطعن في الصحابةِ أو روايتهم شبهَ مستحِيلة، ومع ذلك يأبى أصحابُ الأحلام البعيدة إلا أن يقوموا بمحاولاتٍ بين الفينَة والأخرى من أجل الطَّعن في الصحابة وتوجيه السهام إليهم، فادَّعَوا أن أهلَ السنَّةِ يقولون بعصمَةِ الصحابةِ، وأنَّ مَن ثبت فِسقه منهم لا يفسِّقونه، ويروون عنه، ومثَّلوا لذلك بمن نزل فيه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين} [الحجرات: 6].

سبب نزول الآية:

وهذه الآيةُ نزلت في الوليد بن عقبةَ كما قال كثير من المفسرين، منهم الطبري والقرطبي والبغوي([1])، وقصَّة النزولِ هي أنَّ الوليد بنَ عقبة بنِ أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق بعد الوقعةِ مصدِّقًا، وكان بينه وبينهم عداوَةٌ في الجاهليَّة، فلما سمع به القوم تلقَّوه تعظيمًا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدَّثه الشيطان أنهم يريدون قتلَه، فهابهم فرجَع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنَّ بني المصطلِق قد منعوا صدَقَاتهم وأرادوا قتلِي، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهمَّ أن يَغزُوَهم، فبلغ القومَ رجوعُه، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: يا رسول الله، سمِعنا برسولك، فخرجنا نتلقَّاه ونكرمه ونؤدِّي إليه ما قبلناه من حقِّ الله عز وجل، فبدا له الرجوعُ، فخشِينا أنه إنما ردَّه من الطريقِ كتابٌ جاءه منك لغضبٍ غضِبتَه علينا، وإنَّا نعوذ بالله من غضبه وغضبِ رسوله، فاتَّهمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث خالدَ بنَ الوليد إليهم خُفيةً في عسكرٍ وأمره أن يخفي عليهم قدومَه، وقال له: «انظر؛ فإن رأيتَ منهم ما يدلُّ على إيمانهم فخذ منهم زكاةَ أموالهم، وإن لم تر ذلك فاستعمل فيهم ما تستعمل في الكفار»، ففعل ذلك خالدٌ، ووافاهم فسمع منهم أذانَ صلاتَيِ المغرب والعشاءِ، فأخذ منهم صدقاتهم، ولم ير منهم إلا الطاعة والخيرَ، فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرَه الخبر، فأنزل الله الآية([2]).

والجواب على هذه الشبهة من وجوه:

أولا: أنَّ القصة ذكرها المفسِّرون جميعهم، لكن لا يلزم من ذكرها تصحيحُها، فأهل التفسير يرومُون الجمعَ والاستقصاءَ، وقد لا يقصدون إلى التنقيح في الرواية، وممن ذهب إلى تضعيفها أبو بكر ابن العربيّ، واعتمد في ذلك على أن الوليد كان صبيًّا يوم الفتح([3]).

أما تعلُّقها بالآية فهو تفسير أيضًا وربطٌ للحادثة بالآية، وليس بالضرورة أن تكونَ هي سبب النزول، وفي سياق القصَّة ما يشهد بأنَّ ما وقع كان اجتهادًا وعملًا بالظنِّ، وليس تعمُّدًا للكذب، ففي بعض الروايات أنه كانت بينَه وبينهم ثاراتٌ في الجاهليّة، فخشي على نفسه منهم، يقول ابن عاشور ساردًا بعضَ أوجه القصة: “هذا نداءٌ ثالث ابتدِئ به غرضٌ آخر، وهو آداب جماعاتِ المؤمنين بعضهم مع بعض، وقد تضافرت الرواياتُ عند المفسِّرين عن أم سلمة وابن عباس والحارث بنِ ضرارة الخزاعيِّ أن هذه الآية نزلت عن سببِ قضيَّةٍ حدثت، ذلك أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ الوليدَ بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق من خزاعة ليأتي بصدقاتهم، فلمَّا بلغهم مجيئُه أو لما استبطؤوا مجيئه فإنهم خرجوا لتلقِّيه، أو خرجوا ليبلِّغوا صدقاتهم بأنفسهم وعليهم السّلاح، وأن الوليد بلغه أنهم خرجوا إليه بتلك الحالة، وهي حالة غير مألوفةٍ في تلقِّي المصدِّقين، وحدَّثته نفسه أنهم يريدون قتلَه، أو لما رآهم مقبلين كذلك -على اختلاف الروايات- خاف أن يكونُوا أرادوا قتلَه؛ إذ كانت بينَه وبينَهم شحناءُ مِن زمنِ الجاهليّة، فولَّى راجعًا إلى المدينة”([4]).

ثانيا: المعصيةُ لا تُسقط العدالةَ إذا تاب منها صاحِبُها وثبَتَت توبَتُه، فمن كان من الصحابة قد تلبَّس بذنبٍ ثم تاب منه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عهد خلفائه وقدَّمه العدول لما رأوا من حاله، فليس لأحد أن يُسقط عدالتَه ويفسِّقَه بعد ذلك.

ثالثا: من الاحتمالاتِ الواردة أن يكونَ الوليد بنُ عقبة بنى قولَه على قول بعضِ جنوده، واتَّبعه في ذلك، فلم يتثبَّت، ولا ينصرف القول إليه.

رابعا: هل اعتمَدَ المسلمون على رواية الوليد بن عقبة؟ لم يروِ أحد من المحدِّثين للوليد بن عقبةَ حديثًا يُعتَمد عليه في الأحكام، ولا رووا له شيئًا انفرد به، وإنما روى له أبو داود متابعةً، ومعلومٌ أنَّ الرواية ليست تَعديلا عند أهل الحديث كما نصَّ عليه الإمام ابن حمزة وابن الصلاح([5])، وما روى له أبوداود في باب كراهة الخلوق بالزعفران هو استئناسٌ؛ لأنه روى قبله لعمار بن ياسر في نفس الباب، ولأبي موسى. وقدِ استقصى ابن الوزير اليماني المسألة وبينها في كتابه العواصم([6])، وقد تتبَّع ابن عبد البرّ مَن تُكلِّم فيه من الصحابة وفي حديثه في كتابه الاستيعاب، وذكر منهم الوليد وبسر بن أرطاة([7])، وهذا يدلُّك على أنه لا أحدَ يقول بعصمة الصحابة، ولا يقول بجواز نسبة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تثبُّت.

خامسًا: مراد أئمَّة السنة من عدالة الصحابة عدالة عمومهم، وعدم إصرارهم على الكبائر، وأنه لم يلق أحد منهم ربَّه بذنبٍ مصرًّا عليه، وذلك لبركة الصّحبة وشرفها، لا نفي الذنوب مطلقًا، يقول الألوسي رحمه الله: “ليس مرادنا من كون الصحابة -رضي الله عنهم- جميعهم عدولا أنهم لم يصدُر عن أحدٍ منهم مفسِّق أصلا، ولا ارتكب ذنبًا قطّ، فإن دون إثبات ذلك خرطَ القتاد، فقد كانت تصدُر منهم الهفوات، ويرتكبون ما يُحدّون عليه، وإنكار ذلك مكابَرَة صِرفَةٌ وعِناد محضٌ وجهل بموارد الآيات والأحاديث؛ بل مرادُنا أنهم لم ينتقلوا من هذه الدَّار إلى دار القرار إلا وهم طاهرون مطهَّرون تائبون آيبون ببركة صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم ونصرتهم إياه وبذل أنفسهم وأموالهم في محبته وتعظيمهم له أشدَّ التعظيم سرًّا وعلانية”([8]).

وإنّما قال المحدثون: “إنّ الصّحابة عدول في الظّاهر -كما قدّمنا- ليخرج من ذلك من فعل الكبائر من غير تأويل كالوليد بن عقبة، وإنّما ذكروا أنّ الصحابة كلّهم عدول على الإطلاق؛ لأنّ ذلك هو الكثير، وليس يخرج منه إلا النّادر اليسير، فالفاسق الذي لم يظهر التّأويل في ذلك الصّدر كالشّعرة السّوداء في الثّور الأبيض”([9]).

فالعدالة هي حكمٌ في الظاهر، وليست حكمًا على الباطن، كما أنَّ الشهادةَ بها للصحابة هي على سبيل العموم والظهور، وليست على سبيل الاستغراق لكلّ فرد، فليس كلّ من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأظهر الإيمان به كان صحابيًّا حقًّا؛ لاحتمال غير ذلك، وإنما العبرة بتزكية من زكَّاه القرآن والنبيُّ وشهادته بذلك، ثم حكم الصحابة عليه أنفسهم، وقد أجمعت الأمة أن الأحاديث التي عليها مدار الأحكام لم ترو إلا عن الثقات.

والله تعالى أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير الطبري (21/ 384)، وتفسير القرطبي (20/ 106)، تفسير البغوي (4/ 257).

([2]) ينظر: تفسير البغوي (4/ 258).

([3]) العواصم من القواصم (1/ 94).

([4]) التحرير والتنوير (26/ 228).

([5]) ينظر: العواصم والقواصم لابن الوزير اليماني (3/ 266).

([6]) المرجع السابق (3/ 267).

([7]) الاستيعاب (3/ 631، 1/ 156).

([8]) الأجوبة العراقية (ص: 23).

([9]) الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم (1/ 252).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض ونقد لكتاب:(بِدَع السلفيَّةِ الوهابيَّةِ في هَدم الشريعةِ الإسلاميَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو نموذج صارخ لما يرتكبه أعداء المنهج السلفي من بغي وعدوان، فهم لا يتقنون سوى الصراخ والعويل فقط، تراهم في كل ناد يرفعون عقيرتهم بالتحذير من التكفير، ثم هم أبشع من يمارسه مع المخالفين بلا ضابط علمي ولا منهجي سوى اتباع الأهواء، في […]

الهجوم على السلفية.. الأسباب والدوافع

في عصر المادَّة واعتزاز كلِّ ذي رأيٍ برأيه وتكلُّم الرويبضة في شأن العامَّة لا يكادُ يوجد أمرٌ يُجمع عليه الناسُ رَغمَ اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعقائدهم سِوى الهجوم على السلفيَّة، ولكي تأتي بالنَّقائص وتختصرَها يكفي أن تذكرَ مصطلح السلفيَّة ليجرَّ عليك المصطلحُ بذيله حمولةً سلبيَّة من الرمي بالتكفير والتفجير والتبديع والتفسيق، ولتعَضّك السيوف وتنهشك كلاب الديار […]

تجريم التنقُّص منَ الأنبياء تشريعٌ إسلاميٌّ ومطلبٌ عالميٌّ

حاجة البشر إلى الرسالة: الأنبياءُ الكرام هم مَنِ اصطفاهم الله سبحانه وتعالى مِن خلقه ليحمِّلهم أمانةَ تبليغِ الرسالةِ الإلهيَّة إلى البشريَّة، فهم يبلِّغون أوامر الله ونواهيه، ويبشِّرون العباد وينذرونهم. وإرسالُ الله الرسلَ والأنبياءَ رحمةٌ منه بعباده كلِّهم؛ إذ إنَّه ليس من الحكمة أن يخلقهم فيتركهم هملًا دون توجيه وهداية وإرشاد، فأرسل الرسل وأنزل الكتب ليبين […]

وقفات مع كتاب (صحيح البخاري أسطورة انتهت ومؤلفه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  برز على الساحة كتاب بعنوان “صحيح البخاري: أسطورة انتهت” لمؤلفه رشيد إيلال المغربي. وبما أن الموضوع يتعلق بأوثق كتاب للمصدر الثاني للإسلام، ظهرت كتابات متعددة، تتراوح بين المعالجة المختصرة جدا والتفصيلية جدا التي تزيد صفحاتها على 450 صفحة. وتتألف الوقفات من خمس وقفات رئيسة وخاتمة تناقش المناهج الرئيسة للكتاب […]

هل استبدَّت الأشعريةُ بالمذهب المالكي في المغرب؟

الإشكالية: لا يُفرِّق كثيرٌ منَ الناس بين انتشار المذهَب نتيجةً لقوَّة أدلته وبين انتشاره نتيجةً لعوامل تاريخيّة شكَّلته على مرِّ العصور وساعدت في استقراره، وقد يكون من بين هذه العوامل الانتحالُ له والدعاية العريضة وتبني السلاطين لَه، فقد كان المعتزلة في فترة ظهورِهم هم السواد الأعظم، فمنهم القضاة، ومنهم الوزراء، ومنهم أئمة اللغة والكُتّاب، ولم […]

ترجمة الشيخ علي بن حسن الحلبي رحمه الله تعالى([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه وكنيته ولقبه ونسبتُه: هو: علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد، أبو الحارث وأبو الحسن، السلفيُّ الأثريُّ، الفلسطيني اليافي أصلًا ومنبتًا، الأردُنِّيُّ مولدًا، الحلبيُّ نسبة. مولده: كانت أسرة الشيخ في بلدة يافا في فلسطين، وبعد احتلال فلسطين عام (1368هـ-1948م) واستيلاء اليهود على بلدة أهله يافا هاجرت […]

صورة النبي ﷺ في الخطاب الاستشراقي وأثره في الإعلام الغربي (الإعلام الفرنسي نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين، وبعد: فقد تجددت حملات الاستهزاء برسولنا ﷺ في الغرب هذه الآونة الأخيرة، وهذه المرة كانت بزعامة دولة فرنسا، وبتصريحات رئيسها الأبتر “ماكرون”، الذي عبّر عن هذا الصنيع بأنه من […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (2) “الزكاة والصيام والحج نموذجًا”

تقدَّم في المقالة السابقة نقضُ الانحرافات التي اخترَعها الحداثيّون حول رُكنَيِ الشهادتين والصلاةِ من أركان الإسلام، وفي هذه المقالة إكمالٌ لنقض ما أحدثوه من الانحرافات والمغالطات في سائر أركان الإسلام من الزكاة والصيام والحج؛ انطلاقًا من ادِّعائهم الفهم الجديد للإسلام، وقد اصطلح بعضهم لهذا بعنوان: “الرسالة الثانية للإسلام”، أو “الوجه الثاني لرسالة الإسلام”؛ إيماءً إلى […]

صُورٌ من نُصرة الله وانتِصاره لرسولِه ﷺ عَبرَ القرونِ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من عظيم فضلِ النبي صلى الله عليه وسلم أن اختصَّه الله سبحانه بخصائص لم تكن لأحدٍ قبله، ومنها أنه تعالى تولى نصرتَه صلى الله عليه وسلم والانتصارَ له والردَّ على أعدائه، بخلاف من تقدَّمه من الأنبياء عليهم السلام؛ فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ويتولَّون الردَّ على أعدائهم بأنفسهم([1]). […]

لماذا يرفض المسلمون الإساءةَ لدينهم؟

لماذا يرفضُ المسلمون الإساءة لدينهم، ويشتدُّ غضبُهم عند الإساءة لرسولهم؛ مع أن دينهم يتضمَّن الإساءةَ للأديان الاخرى؟! ألم يصفِ القرآن المشركين بأنَّهم نجسٌ، وأنَّ غيرهم كالأنعام بل هم أضلُّ؟! أولم يصف المسلمون كلَّ من خالف الإسلام بالكفر والشرك والخلود في النار؟! هكذا يردِّد كثير ممن فُتن بالغرب وشعاراته ومذاهبه الفاسدةِ عند حدوث غَضبَة من المسلمين […]

بدعة القراءة الجديدة للنصوص والتحلل من أركان الإسلام (1) “الشهادتان والصلاة نموذجًا”

تعدَّدت وسائل الحداثيِّين والعلمانيِّين في التحلُّل من الشريعة والتكاليفِ، ما بين مجاهرٍ بالتنصُّل منها بالكلِّيَّة صراحة، وما بين متخفٍّ بإلغائها تحت أقنِعَة مختَلِفة -يجمعها مآل واحدٌ- كالتأويل والتجديد ومواكبة التطوُّرات الحديثة، ونحو ذلك من الدعاوى الفارغة من المضمون والبيِّنات. وفي هذه المقالة نقضٌ لما وصل إليه الحداثيّون وغيرهم في هذا المجال -أعني: التحلُّل من التكاليف […]

ترجمة الإمـام محمد بن عبدالوهـاب للشيخ عبد المتعال الصعيدي المتوفى بعد 1377هـ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده، وبعدُ: فإنَّ سيرة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب ودعوته الإصلاحية وكذلك الدولة السعودية الأولى التي رفعت لواء دعوة التوحيد، تعرَّضت لتشويهٍ كبيرٍ من خصومها، وأُلِّفت ولا تزال تُؤلَّف الكثير الكثير من الكتب لصدِّ الناس عنها وإثارة الشبهات حولها، مثلها […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: ضوابط استعمال المصطلحات العقدية والفكرية عند أهل السنة والجماعة. اسم المؤلف: د. سعود بن سعد بن نمر العتيبي، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز التأصيل للدراسات والبحوث، جدة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1430هـ-2009م. حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (723) صفحة، وطبع في مجلد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017