الخميس - 14 جمادى الأول 1444 هـ - 08 ديسمبر 2022 م

المدينة النبويّة المنوّرة .. بين سلامتها من الطاعون وإصابتها بالوباء

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

في أثناء أزمة كورونا كوفيد 19 العالمية، ومع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة السعودية -وفقها الله- في سائر مدن المملكة للحد من انتشار هذا الفايروس، نال مدينةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناية الطبية الطيبة والإجراءات الاحترازية الفائقة نصيبٌ أوفر للحد من انتشار الوباء، كما شملت تلك العناية مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وحجراته التي ضمَّت قبره وقبري صاحبيه رضي الله عنهما.

كما نال أهل المدينة أيضًا نصيبهم من الإصابة بالوباء كغيرهم من سكان مدن المملكة العربية السعودية.

وكل ذلك أشكل على البعض فقالوا: أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أن الطاعون لا يدخل المدينة؟! فكيف حصل ذلك؟!

ثم أليست المدينة محمية بالملائكة بإذن الله تعالى؟! فكيف يُعمَد إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقبره وروضتِه فيتمّ تعقيمها من الوباء؟!

واختلفت مآرب المستشكلين: فمنهم من فعل ذلك طلبًا للمعرفة، ومنهم من فعل ذلك طعنًا في السنة النبوية ومصادرها، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

وفي هذا المقال نبين الموقف العلمي الصحيح من هذه الاستشكالات.

فنبدأ أولًا بالكلام عن مدى صحة الأحاديث الواردة في حفظ المدينة من الطاعون، وعن معناه في تلك الأحاديث.

أولًا: الأحاديث الواردة في حفظ الله المدينة من الطاعون:

أخرج الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال»([1]).

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله»([2]).

وعن أبي عبد الله القراظ أنه سمع سعد بن مالك وأبا هريرة يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المدينة مُشَبَّكَةٌ بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال، مَن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء»([3]).

تبين لنا من مجموع هذه الأحاديث أن أصح ما ورد في عدم دخول الطاعون من الأماكن هي المدينة المنورة، ويليها ما ورد في مكة المكرمة كما سيأتي.

قال ابن قتيبة (ت276هـ) بعد أن عدّد الطواعين التي حصلت منذ فجر الإسلام حتى عصره: “ولم يقع بالمدينة ولا مكة طاعون قط”([4])، وتبعه جمعٌ جم([5])، وقد نقله النووي (ت676) مقرًّا له([6])، وذكر الحافظ ابن حجر نقلًا عن جماعة أن مكة دخلها الطاعون سنة (749هـ)، بخلاف المدينة فلم يذكر أحد قط أنه وقع بها الطاعون أصلًا، إلا أنه استدرك على الجماعة القائلين بدخول الطاعون مكة بما وقع في بعض طرق حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة، على كل نَقْب منها ملَك، لا يدخلها الدجال ولا الطاعون»([7])، وأجاب بأنه لم يكن طاعونًا، وإنما هو وباء من الأوبئة، فظن من نقل ذلك أنه طاعون([8])، وينبه إلى أن هذا التخريج الذي ذكره إنما يصحّ عند من يعتقد صحة هذا الحديث.

ثانيًا: دخول الأوبئة والأمراض إلى المدينة المنورة:

ليست المدينة المنورة في مأمن من الأوبئة، وتثبت الوقائع والحوادث التاريخية أن المدينة المنورة قد حلّ بها من الأوبئة والأمراض ما حلَّ بكثير من البلدان الأخرى، فهي معرضة للأمراض المعدية والفتاكة.

وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ووجدها أوبأ أرض الله، فدعا قائلًا: «اللهم حبِّب إلينا المدينةَ كحبِّنا مكَّة أو أشدَ، اللهم بارك لنا في صاعنا وفي مدنا، وصحِّحها لنا، وانقل حماها إلى الجحفة»([9]).

ووقع بالمدينة وباء في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقد أخرج الإمام البخاري عن أبي الأسود قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر رضي الله عنه فمرت جنازة فأثني خيرًا، فقال عمر: وجبت، ثم مر بأخرى فأثني خيرًا، فقال: وجبت، ثم مر بالثالثة فأثني شرًّا، فقال: وجبت، فقلت: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة»، قلنا: وثلاثة؟ قال: «وثلاثة»، قلت: واثنان؟ قال: «واثنان»، ثم لم نسأله عن الواحد([10]).

ثالثًا: ما الطاعون؟

تحدث الأطباء والشرعيون واللغويون عن الطاعون في وصفه وبيان حقيقته، ولهم في ذلك مسلكان:

الأول: مسلك التعميم:

ورأى أصحاب هذا المسلك أن الطاعون هو المرض العام المهلِك، وهو بهذا يشترك مع الوباء. وقد سلك هذا المسلك جمع من العلماء وأهل اللغة، وتنوعت عباراتهم في ذلك؛ فمنهم من عبر عنه بالمرض العام، ومنهم من عبر عنه بالوباء([11]). قال ابن حزم: “هو الموت الذي كثر في بعض الأوقات كثرةً خارجة عن المعهود”([12]).

وهذا المسلك هو الذي ارتضاه صاحب عون المعبود، ومال إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى([13]).

والثاني: مسلك التخصيص:

وهو تعريف الطاعون بنوع خاصٍّ من الأوبئة المعدية القاتلة، وهو ما ينتج عنه القروح والبثور الجلدية، وانتفاخ الغدد وتوهّجها، وغالبًا ما تكون هذه الأورام خلف الأذن والآباط واللحوم الرخوة.

وممن سلك هذا المسلك في تعريف الطاعون: ابن عبد البر، والنووي، والقاضي عياض، وابن القيم، وابن حجر العسقلاني([14])، والأطباء من المتقدمين كابن سينا([15])، وهو الذي تقرّره منظَّمة الصحة العالمية([16]).

وهذا هو الراجح؛ ويؤيده ما جاء في بعض الروايات من ذكر إصابتهم بالجروح، وفي بعضها تورم الغدد وانتفاخها، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون»، قلت: يا رسول الله، هذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: «غدة كغدة البعير، المقيم بها كالشهيد، والفار منها كالفار من الزحف»([17]).

فهذا تفسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يخفى أنَّ أبينَ بيان وأعظمَ شرح للسنة هو بيانها وشرحها بسنة أخرى، فلا ينبغي أن يُعدل عن بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيان غيره.

وفي حديث العرباض بن سارية: «يختصم الشهداء والمتوفون على فرشهم إلى ربنا عز وجل في الذين يتوفون من الطاعون، فيقول الشهداء: إخواننا قتلوا كما قتلنا، ويقول المتوفون على فرشهم: إخواننا ماتوا على فرشهم كما متنا على فرشنا، فيقول ربنا عز وجل: انظروا إلى جراحهم، فإن أشبهت جراحهم جراح المقتولين، فإنهم منهم ومعهم، فإذا جراحهم قد أشبهت جراحهم»([18]).

وهذا بيان من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد وضوحًا؛ وذلك لأنه يُوَضِّح العلة التي من أجلها نُزِّل المطعون منزلة الشهيد، وهي علة لا يشاركه فيها المصابون بالأوبئة الأخرى.

فإذا تحقق بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعنى الطاعون، وأنه عَلَمٌ على مرضٍ مخصوص، فلا سبيل إلى القول بدخول الوباء في أحكام الطاعون إلا من طريق القياس، وفي مسألتنا هذه خاصة لا يصح القياس، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن المدينة لا يدخلها الطاعون» خبر عن حالٍ من أحوال ما يُستقبل من الزمان، والقياس لا يصح في الأخبار.

كما أن القياس هو إلحاق فرع بأصل لاتفاقهما في علة الحكم، فإذا ثبت أن الطاعون مرض ذو صفات خاصة أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، امتنع قياس غيره عليه إلا ما كان في مثل صفاته من التقرح وسيلان الدم، ومعلوم أنه لا يشارك الطاعون في ذلك سوى القليل من الأوبئة.

وقد أيَّد الطب الحديث اختلافَ الطاعون عن سواه من الأوبئة؛ حيث عرَّفت منظمة الصحة العالمية الطاعون بأنه: مرض تسبّبه بكتيريا حيوانية المنشأ تدعى اليرسنية الطاعونية، وينتقل الطاعون عن طريق لدغ البراغيث المصابة أو بالملامسة أو بالرذاذ الخارج من الجهاز التنفسي للمصاب بالطاعون الرئوي.

وتجعل منظمة الصحة العالمية للطاعون ثلاثة أشكال رئيسة:

منها: الطاعون العقدي (الدملي أو الدبلي)، وهو ينجم عن لدغة برغوث مصاب بعدوى المرض، وتظهر أعراضه في الجلد بظهور انتفاخات وأوارم وقروح، وغالبًا ما تكون تحت الإبطين وأعلى الفخذ وخلف الأذنين والرقبة، وهذا النوع هو الأشهر، وهو المتعارف عليه قديمًا.

والثاني: الطاعون الدموي: تلوث الدم، وهو ينتج عن عدم علاج الطاعون الدبلي، حيث تنتشر العدوى في الدم، وينخر الأنسجة، ويحول لونها إلى الأسود، وتظهر القروح والأورام([19]).

وهذان الشكلان المذكوران متوافقان مع المسلك الثاني في التعريف بالطاعون.

وأما الشكل الثالث فهو: الطاعون الرئوي، ويصيب الجهاز التنفسي، وهو مشترك مع الفيروسات من حيث النتيجة وهي الإصابة في الرئة، إلا أنهما مختلفان في الأنواع، فالبكتريا عالم كبير، منها النافعة التي تفرز الفيتامينات، ومنها الضارة، ومنها ما تسبب أمراضًا خفيفة، ومنها ما تسبب أمراضًا خطيرة؛ كالطاعون([20]).

رابعًا: الفرق بين الطاعون والوباء:

وبهذا التعريف الذي رجحناه وبنينا ترجيحنا إياه على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم على التعريف العلمي يتبين أن الطاعون مرض مخصوص بأعراض معينة، وليس كل وباء معدٍ يعدُّ طاعونًا إلا بالقياس أو المجاز([21]).

قال ابن القيم رحمه الله: “والتحقيق أن بين الوباء والطاعون عمومًا وخصوصًا، فكل طاعون وباء، وليس كل وباء طاعونًا، وكذلك الأمراض العامة أعمّ من الطاعون، فإنه واحد منها، والطواعين خراجات وقروح وأورام رديئة حادثة في المواضع المتقدم ذكرها”([22]).

وعليه نقول: إن كورونا وباء وليس طاعونًا؛ لأنه لا ينطبق عليه وصف الطاعون المراد في النصوص الشرعية، كما بيَّنه العلماء، بل هو وباء من الأوبئة التي تصيب الناس في الحرمين الشريفين وفي غيرهما من المدن والبلدان.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر ما يبيّن أن الوباء أعم من الطاعون باستدلاله بالأحاديث التي ورد فيها وقوع الوباء في عهد النبوة والصحابة في المدينة، وقد ذكرنا ذلك، وقال بعدها: “كل ذلك يدل على أن الوباء كان موجودًا بالمدينة، وقد صرح الحديث الأول بأن الطاعون لا يدخلها، فدل على أن الوباء غير الطاعون، وأن من أطلق على كل وباء طاعونًا فبطريق المجاز”([23]).

خامسًا: هل هناك ما يدل على احتمالية دخول الطاعون إلى المدينة؟

سبق معنا في رواية البخاري عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المدينة يأتيها الدجال، فيجد الملائكة يحرسونها، فلا يقربها الدجال ولا الطاعون إن شاء الله»([24]).

في هذا الحديث زيادة مهمة متعلقة بهذا الموضوع، وهي الاستثناء في قوله: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ».

ومقتضى دلالة هذا الاستثناء أن أمر دخول الطاعون إلى المدينة معلق بمشيئة الله، جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: “ومقتضاه جواز دخول الطاعون المدينة”([25]).

وقد اختلف العلماء في هذا الاستثناء على ماذا يعود: هل الطاعون لوحده، أم على الدجال والطاعون معا؟

وقيل: هذا الاستثناء محتمل للتعليق بمشيئة الله.

وقيل: محتمل للتبرك، ورجح ابن حجر هذا الاحتمال وقال: وهو أولى.

وقيل: إنه يتعلق بالطاعون فقط دون المسيح الدجال، قال محمد أنور الكشميري الهندي (ت 1353هـ): “كلمة الاستثناء تتعلق بالطاعون فقط، لا بالدجال، فإنَّ الشقي الدجال لم يدخلها، ولن يدخلَ حتى يلجَ الجملُ في سَمِّ الخِيَاط، فإن اطلعتَ في لفظ على كلمة الاستثناء مع عدم دخول الدَّجال أيضًا، فاعددْه من تقديم الرواة وتأخيرهم، وهي بالحقيقة بالطاعون”([26]).

وقد ردّ ابن حجر على من قرر هذا المعنى من العلماء فقال: “وفيه نظر، وحديث محجن بن الأدرع: «ولا يدخلها الدجال إن شاء الله» يؤيد أنه لكل منهما”([27]).

وأقل ما يمكن أن نستفيده من الاستثناء في الحديث: أن حماية المدينة من الطاعون أمر أغلبي وليس كلّيًّا.

وبهذا الإيضاح يتبين لنا أمور، منها:

– أن مَن توهموا انطباق حديث الطاعون على وباء كورونا لم يصيبوا بدلالة الحديث وبدلالة الواقع؛ إذ إن الواقع إصابة العديد من سكان المدينة بهذا الوباء.

– أن ما حدث من إجراءات وقائية من عزل وتعقيم للمدينة وللمسجد والروضة المباركة عمل صحيح، لا ينافي التوكل، ولا ينافي الإيمان ببركة المدينة وحفظ الله تعالى لها، فهو كإماطة الأذى إذا حصل في طرقاتها وبيوتاتها.

– أن من استخدموا هذا الوباء ووقوعه في أهل المدينة وسيلةً للطعن في السنة النبوية أو مصادرها ليس لهم حظ ولا حجة هنا.

والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) صحيح البخاري (1880)، صحيح مسلم (1379).

([2]) صحيح البخاري (7134).

([3]) أخرجه مسلم (1387) مختصرًا، وأشار إلى بقية الحديث، وأخرجه أحمد بتمامه (1593)، وهذا لفظه، وهو حديث صحيح.

([4]) المعارف (ص: 602).

([5]) قاله ابن حجر في الفتح (10/ 190).

([6]) الأذكار (ص: 139).

([7]) أخرجه أحمد (10265)، وفيه: جهالة عمر بن العلاء وأبيه، وهما من رجال تعجيل المنفعة، والحديث ضعفه ابن كثير في البداية والنهاية (19/ 189)، وابن الملقن في التوضيح (27/ 472)، وأورده ابن حجر في الفتح (10/ 191) ونسبه إلى عمر بن شبه، وقال: “رجاله رجال الصحيح”.

([8]) انظر: فتح الباري (10/ 190-191).

([9]) أخرجه البخاري (1989).

([10]) صحيح البخاري (2643).

([11]) انظر: النهاية (3/ 127)، لسان العرب (13/ 267)، المفهم (3/ 757)، عمدة القاري (5/ 171).

([12]) المحلى (3/ 403).

([13]) انظر: عون المعبود (8/ 255)، شرح رياض الصالحين (3/ 569).

([14]) انظر: الاستذكار (3/ 68)، تهذيب الأسماء واللغات (3/ 187)، إكمال المعلم (7/ 132)، الطب النبوي (ص: 31)، فتح الباري (10/ 180)، الأحكام الفقهية المتعلقة بالوباء والطاعون (ص: 3-4).

([15]) انظر: القانون في الطب (1/ 108)، الطب النبوي لابن القيم (ص: 30).

([16]) سيأتي.

([17]) أخرجه أحمد (25118)، وأبو يعلى في المسند (4664)، وصححه الألباني في إرواء الغليل (1638).

([18]) أخرجه أحمد (17159)، والنسائي (3164)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (8246).

([19]) انظر: الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية:

https://www.who.int/features/qa/plague/ar/

([20]) انظر: لمعرفة الفرق بين العدوى هل هي بكتيرية أم فيروسية:

 https://cutt.us/9fixD

([21]) انظر: إكمال المعلم (7/ 132)، فتح الباري (10/ 180).

([22]) انظر: زاد المعاد (4/ 36).

([23]) فتح الباري (10/ 181).

([24]) أخرجه البخاري (7134).

([25]) مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/ 539).

([26]) فيض الباري (3/ 316).

([27]) انظر: فتح الباري (13/ 105).

رد واحد على “المدينة النبويّة المنوّرة .. بين سلامتها من الطاعون وإصابتها بالوباء”

  1. يقول سليمان الليبي:

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يكذبُ ابنُ تيمية على التاريخ؟ وقفة مع صاحب كتاب (براءة الأشعريّين من عقائد المخالفين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ المُناوِئين لشيخ الإسلام ابن تيمية قد أكثروا عليه الأكاذيب والفِرَى، حتى نسبوه إلى التجسيم والنصبِ والغلوّ في التكفير وغير ذلك مما هو منه بريء. وكتاب (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) من الكتب التي مُلئت بتلك الفِرَى، ومن جملة ما نسبه إليه: الكذبُ على التاريخ. وقد أورد المؤلّف نماذجَ […]

الإجماع بين الإمكان والوقوع

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها […]

الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لئيم النفس يرمي بالتهم واللؤم الذي في نفسه على غيره، تمامًا كحال الكفار في الآخرة، فيلوم الضعفاء منهم الكبراء والعكس بالعكس، وكل واحد من الكفار كان بين يديه الآيات والبينات الدالة على سبيل الحق، ومع أن الكافر المستضعف كفر بالله تعالى لما يحمله في قلبه من حب وإيثار […]

إغاظـة اللئام بتلقِيبِ ابن تيمية بشيخِ الإسلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة ابن تيمية رحمَه الله شخصيةٌ عظيمة من الشَّخصيات الإسلامية، ومهما اختلفت المواقف تجاهه يتَّفق الجميع على أنه شخصية أثْرت كثيرًا على الصعيد العلمي والفكري، وأثَّرت تأثيرًا قويًّا في مسار التَّفكير الإسلامي، ولئن كانت عبقرية الأئمَّة تبرز في إبداعهم في فنٍّ من الفنون فإنَّ عبقرية ابن تيمية رحمه الله […]

عرض وتعريف بكتاب ” دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية والكلام حول الإثبات والتفويض وحلول الحوادث”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا شك أننا في زمن احتدم فيه الصراع السلفي الأشعري، وهذا الصراع وإن كان قديمًا منحصرًا في الأروقة العلمية والمصنفات العقدية، إلا أنه مع ظهور السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى طرح الإشكالات العلمية على مرأى ومسمع من الناس، مع تفاوت العقول وتفاضل الأفهام، ووجود من […]

هل هناكَ وحيٌ آخر غير الكُتبِ المنزَّلة؟ حجةٌ أخرى على منكري السُّنة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند ربِّه بالقرآن الكريم، فيه إجاباتُ الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وفيه هداية الإنسان لما يصلِحه ويصلح شؤونَه ويعرِّفه بغاية وجودِه ووجود الكون ومآله ومآل الكون، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيضًا بما يفسِّر القرآنَ الكريم ويبيِّنه ويوضِّحه، ويذكر عباداتٍ شرعها الله […]

كفَّ الله أسنَّتنا فلنكفّ ألسنتنا (الأصول التي اعتمد عليها أهل السنَّة في الكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: مذهبُ أهل السُّنة والجماعة في الصَّحابة مذهبٌ واضحٌ متَّسق مع النَّقل الصحيح والعقل الصَّريح ووقائع التاريخ، وتعاطي أهل السنة للموضوعات التي تتعلق بالصَّحابة الكرام تعاطٍ ينمُّ عن منهجيَّة واضحة في التعامل مع المسائل الشرعية، فلم يكفِّروا الصَّحابة الكرام كما فعلت الرافضة، ولم يجعلوهم كأي أحدٍ بعد جيل الصحابة […]

السّلفيّة من الإقبال عليها إلى التنكُّر لها

  ١/ ٢ لأزمانٍ متعاقبةٍ ظلَّت البدَعُ في الدين تتوالى على أمّة الإسلام حتى أثقلت كاهلَها بأشتاتٍ لا تُحصى من الخرافات والخيالات والأوهام، سدَّت عليها آفاق الحياة الرّحبة، وجعلتها أسيرةً للمنامات وشيوخ الدَّجَل والشعوذة والخرافة، وكل ذلك باسم الدين، وآلِ البيت، والمحبة الإلهية، وآصنافٍ من القوالب التي رُكِّب بها الاستعبادُ للشياطين وكهّانهم. وجاء الاستعمار إلى المسلمين […]

بُطلان دَعوى مخالفةِ ابن تيميةَ للإجماع (مسألة شدِّ الرحال نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من أكثر ما اشتهر عن مناوئي شيخ الإسلام ابن تيميةَ الادِّعاءَ عليه بأنه يخالف الإجماعَ، ولا ريب أنها دَعوى عريضةٌ بلا برهان، وقد أقدم عليها مخالفو الشيخ؛ بغيةَ تزهيد الناس في كلامه وتقريراتِه، ورغبةً في صرفهم عن أقواله وتحقيقاته، والباحثُ المنصف يدرك تمامًا أنَّ دعوى مخالفة الإجماع من […]

وقفاتٌ علميّة مع المجوِّزين لِلَعن يزيد بن معاوية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تعتبَر مسألةُ لعن يزيد بن معاوية من المسائل المشهورة التي بُحِثت في كتب العقائد والفقه والتفسير وشروح الحديث وكتب الآداب والسلوك، ومن أشهر من ذهب إلى جواز لعن يزيد بن معاوية أبو الفرج ابن الجوزي؛ إذ صنّف رسالةً خاصة في هذه المسألة سمّاها: (الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع […]

الدِّعاية الموحِّديّة ضدَّ دولة المرابطين السلفيّة (قراءة تحليليّة في رسائل محمد بن تومرت)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: إنّ المغربَ الإسلاميَّ كان إلى غاية أوائل القرن السادس على عقيدة السلف في الغالب الأعمّ؛ رغم قيام دولٍ رافضيّة وخارجية حاولت فرضَ عقائدها على الأمّة، فلم يزل الناس على مذهب مالك في الفروع، وعلى عقيدته -التي هي عقيدة السلف- في الأصول، وهذا الوضعُ الغالبُ لم يمنع من […]

ترجمة الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم (1367هـ/ 1948م – 1444هــ/ 2022م)(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ(1)

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارىء

عيد الهلع (الهالوين): أصله، وحكم الاحتفال به

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: فمن المؤسف جدًا أن نرى مظاهر الاحتفال بما يسمى (الهالوين) أو (عيد الرعب والهلع) تنتشر في بلاد المسلمين؛ تقليدًا منهم للكفار والغربيين، دون أدنى إدراك لحقيقة هذا العيد الوثني، الذي ينبذه المسيحيون المحافظون، ويرونه عيدًا وثنيًا […]

علم المصطلح المعاصر والمصطلح الحديثي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: المصطلحات هي من مفاتيح العلوم، وقد قيل: إنّ فهم المصطلحات نصف العِلم؛ لأنّ المصطلح هو لفظ يعبر عن مفهوم، والمعرفة مجموعة من المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض في شكل منظومة، وقد ازدادت أهميّة المصطلح وتعاظم دوره في المجتمع المعاصر الذي أصبح يوصف بأنّه (مجتمع المعلومات) أو (مجتمع المعرفة)، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017