السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

A A

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء.

ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: الفزع والعَجز، فيتخبَّط مَن لم ترسخ قدمُه في الإيمان، فتنزع به عاطفته إلى الخرافةِ والدجل، وقد تنزع به إلى التشكِّي والجزَع وقلَّة الصبر، وهنا تظهر أهمِّيَّة العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئةِ ونزول البلاء بالناس، سواء كان هذا البلاء مادّيًّا أو معنويًّا، ولا شكَّ أنَّ أهمّية العقيدة الصحيحة تظهر في أمور:

الأمر الأول: اعتقاد أنَّ كلَّ بلاء أو وباء هو بسبب مخالفة شرعية:

وهذا الاعتقادُ يساعد الإنسانَ في الاهتداء إلى العلاج الصحيح للوباء، وذلك بتصحيح المسار إلى الله عز وجل، والمراجعة للنفس، والمسارعة بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، قال عليه الصلاة والسلام: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينةٍ، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضُهم أسفلَها، فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوا من الماء مرُّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنَّا خَرَقنا في نصيبِنا خرقًا ولم نؤذِ مَن فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا ونجوا جميعًا»([1]).

ويشهد لهذا المعنى الذي ذكرنا ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن -وأعوذ بالله أن تدركوهن-: لم تظهر الفاحشةُ في قوم قطّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعونُ والأوجاع التي لم تكن مضَت في أسلافهم الذين مَضَوا، ولم ينقُصوا المكيالَ والميزان إلا أُخِذوا بالسنين وشدَّة المؤونة وجَور السلطان عليهم» الحديث([2])، وقال عليه الصلاة والسلام: «ويل للعرب من شرٍّ قدِ اقترب؛ فُتِح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه»، وحلق بإصبعه الإبهام والتي تليها، قالت زينب بنت جحش: فقلت: يا رسولَ الله، أنهلك وفينا الصَّالحون؟! قال: «نعم؛ إذا كثر الخبث»([3]).

الأمر الثاني: الصبر على البلاء:

سواء كان وباءً أو نقصًا في الأموال والأنفس والثمرات، فكلّ هذا يقَع على الإنسان بمشيئةِ الله وقَدَره الكونيِّ الذي لا يخرج عنه شيءٌ، وحظُّ المؤمن من الوباء الصبرُ عليه؛ فيكفِّر الله عنه سيِّئاته، ويرفع درجته، قال عليه الصلاة والسلام: «إنَّ هذا الطاعون رِجزٌ سُلِّط على من كان قبلكم –أو: على بني إسرائيل-، فإذا كان بأرضٍ فلا تخرجوا منها فرارًا منه، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها»([4]).

فالمسلم يصبر عليه، ويعلم أنه من عند الله عز وجل، ولا يفرّ من قضاء الله إلا إلى قضاء الله، قال ابن مسعود رضي الله عنه: “الطاعون فتنةٌ على المقيم والفارّ، أمَّا الفارُّ فيقول: فررت فنجوتُ، وأمَّا المقيم فيقول: أقمتُ فمتُّ، وكَذَبَا؛ فرَّ من لم يجئ أجلُه، وأقام من جاء أجلُه”([5])، وقال سبحانه: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُور} [لقمان: 17].

الأمر الثالث: اعتقاد أن الإنسان لن يصيبه خير ولا شرّ إلا بإذن من الله وتقدير:

وما كتب عليه فإنه لن يتعدَّاه إلى غيره، ولن يردَّه عنه أحد، قال الله سبحانه: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُير} [الأنعام: 17]، وقال سبحانه: {قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} [الأحزاب: 17]، وقال سبحانه: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُون} [الزمر: 38].

وعن ابن الديلميِّ قال: أتيتُ أبيَّ بن كعب فقلت له: وقَع في نفسي شيءٌ منَ القدَر، فحدِّثني بشيءٍ لعلَّ الله أن يذهبه من قلبي، فقال: “لو أن الله عذَّب أهل سمواته وأهلَ أرضه عذَّبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمتُه خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقتَ مثل أحدٍ ذهبًا في سبيل الله ما قبِلَه الله منك حتى تُؤمن بالقدر، وتعلَمَ أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطِئَك، وأنَّ ما أخطأَك لم يكن ليصيبَك، ولو متَّ على غير هذا لدخلتَ النار”، قال: ثم أتيتُ عبدَ الله بنَ مسعود فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيتُ حذيفة بنَ اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيتُ زيدَ بن ثابت فحدَّثني عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثل ذلك([6]).

الأمر الرابع: الأخذ بالأسباب المشروعة أخذا لا ينافي التوكل على الله:

فالوباء مع عمومه وخطره فإن الله عز وجل شرع للناس دفعَه عن أنفسهم بما يستطيعون، وقد ظنَّ بعض الناس تعارضَ كلام السلف في الفرار منه وعدَمه تركًا للأخذ بالأسباب، وقد أحسن ابنُ دقيق العيد رحمه الله تصويرَ المسألة، وهي حكم الفرار من الطاعون، فقال: “الذي يترجَّح عندي في الجمع بينهما أنَّ في الإقدام عليه تعريضَ النفس للبلاء، ولعلَّها لا تصبر عليه، وربما كان فيه ضربٌ منَ الدَّعوى لمقام الصبر أو التوكّل، فمنع ذلك حذرًا منِ اغترار النفس ودَعواها ما لا تَثبُت عليه عند الاختبار، وأمَّا الفرار فقد يكون داخلًا في التوغُّل في الأسباب بصورةِ مَن يحاول النجاة بما قدر عليه، فأَمَرنا الشارعُ بترك التكلُّف في الحالتين، ومن هذه المادّة قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تتمنَّوا لقاء العدوِّ، وإذا لقيتموهم فاصبروا»([7])، فأمر بترك التمني لما فيه من التعرض للبلاء وخوف اغترار النفس؛ إذ لا يؤمن غدرها عند الوقوع، ثم أمرهم بالصبر عند الوقوع تسليمًا لأمر الله تعالى”([8]).

الأمر الخامس: الثقة بالله وحسن الظن به:

فبه تسهل الصعابُ وتهون، ويقرب البعيد، ويمكن المستحيل، وهذا المعتقدُ يقوي النفس، فيحملها على تحمل المكاره بل ودفعها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء»([9])، قال ابن بطال: “وفيه إباحة التداوي وجواز الطبّ، وهو رد على الصوفية الذي يزعمون أنَّ الولاية لا تتمُّ إلا إذا رضي بجميع ما نزل من البلاء، ولا يجوز له مداواته. وقد أباح عليه السلام التداوي… فلا معنى لقول من أنكر ذلك”([10]).

وعن زيد بن أسلم أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه جرح، فاحتقن الجرح الدم، وأن الرجل دعا رجلين من بني أنمار، فنظرا إليه، فزعما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما: «أيُّكما أطبُّ؟» فقالا أوَفي الطِّبِّ خير يا رسول الله؟! فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء»([11]).

قال الباجي: “وقوله صلى الله عليه وسلم: «أنزل الدواء الذي أنزل الأدواء» تفويض لله تبارك وتعالى في ذلك كله، وأنه الخالق له، وإنما أنزله إلى الناس بمعنى أعلمهم إياه، وأذن لهم فيه، كما أعلمهم التغذِّي بالطعام والشراب، وأباحه لهم، وهذا ظاهر في جواز التداوي لما في ذلك من المنافع”([12]).

فهذه جملة من العقائد النافعة للمسلم في زمن الوباء، تحفظ إيمانه، وتنفعه في دنياه وأخراه، وبها يجمع بين حسن الظن بالله سبحانه وتعالى وبين حفظ نفسه، وأخذه بالأسباب أخذا لا ينافي التوكل، ولا يدعو إلى الجزع وترك الصبر، والمحفوظ من حفظه الله بحفظه، ووفقه للخيرات في زمن البلاء والانشغال بأمر العامة عن طاعة الله سبحانه.

والله الموفق.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (2361).

([2]) سنن ابن ماجه (4019).

([3]) أخرجه البخاري (6168).

([4]) أخرجه مسلم (2218).

([5]) ينظر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (8/ 372).

([6]) أخرجه أبو داود (4669)، وابن ماجه (77).

([7]) أخرجه البخاري (3026)، ومسلم (1741).

([8]) فتح الباري (10/ 190).

([9]) أخرجه البخاري (5354).

([10]) شرح البخاري (9/ 394).

([11]) أخرجه مالك في الموطأ (1689) هكذا مرسلا.

([12]) المنتقى (7/ 261).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017