السبت - 29 رمضان 1446 هـ - 29 مارس 2025 م

عرض ونقد لكتاب:(نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسَائل الخلافية بين الفرق الإسلامية)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تمهيد:

لا يخفى على متابع أن الصراع الفكريَّ الحاليَّ بين المنهج السلفي والمنهج الأشعري على أشدِّه وفي ذروته، وهو صراع قديم متجدِّد، تمثلت قضاياه في ثلاثة أبواب رئيسية:

ففي باب التوحيد كان قضية ماهية عقيدة أهل السنة هي محل الخلاف والنزاع.

وفي باب الاتباع كانت قضية المذهبية، وما يكتنفها من قضايا.

وفي باب التزكية كانت قضية التصوّف.

وعلى الرغم من كون المنهج السلفي تمثَّل تاريخيًّا بصورة كبيرة عند الحنابلة، إلا أنه قد ظهر اتجاه معاصر داخل الحنابلة يمكن تصنيفه كامتداد للنشاط الأشعريّ المعاصر.

وقد تميز هذا الاتجاه في باب التوحيد بأنه يدعو إلى عقيدة متكلِّمة الحنابلة، ويهتمُّ من خلال ذلك بالحرص على عدم تبديع الأشاعرة، وبنسبة التفويض لأئمة الحنابلة.

وفي باب الاتّباع بأنه يدعو إلى الالتزام بمعتمد المذهب، مع توظيف هذا المصطلح لخدمة آرائهم العقدية.

وتكمن خطورة هذا الاتجاه في كونه امتدادًا للنشاط الأشعري المعاصر، بل ويتميز عنه بكونه لا يظهر العداوة مع ابن تيمية، وينتسب إلى الإمام أحمد ومذهبه في الفروع، وهي أمور تجعله أشدَّ خطورة وأكثر تأثيرًا في التيار السلفي من المنهج الأشعري الصريح.

من أبرز رموز هذا الاتجاه الجديد الدكتور مصطفى حمدو عليان، وهو مؤلف هذا الكتاب الذي نتعرض له في السطور القليلة القادمة.

 

أولا: التعريف بالكتاب

البيانات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية.

المؤلف: د. مصطفى حمدو عليان.

دار النشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع. الأردن.

تاريخ النشر: النشرة الأولى، سنة 2019م.

عدد الصفحات: 93 صفحة.

التعريف بالمؤلف:

المؤلف هو الدكتور مصطفى حمدو عليان، أحد المعاصرين، من الأردن، ينتسب إلى المذهب الحنبلي، له عدة كتابات في نقد السلفية أبرزها كتاب: «السادة الحنابلة واختلافهم مع السلفية المعاصرة»، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا، وهو نشط على مواقع التواصل، لكن لم أجد له ترجمة غير ذلك.

الفكرة الرئيسة لمضمون الكتاب:

المؤلف -كما يظهر من العنوان- يريد أن يذكر رأي الإمام أحمد في بعض القضايا التي هي محل خلاف في الواقع المعاصر، فيذكر القضية ويذكر رأي الإمام أحمد في تلك القضية.

والكتاب في مجمله محاولة لتسويغ الخلاف بين الحنابلة والأشاعرة وتهوينه.

عرض إجمالي للقضايا التي تناولها الكتاب:

قسم المؤلف كتابه إلى ستة مباحث:

جعل المبحث الأول لقضية النظر والتفكر وحرمة التقليد.

والمبحث الثاني لقضية كيف يدخل الإنسان إلى الإسلام، وقد تناول فيه قواعد التكفير وشروطه عند الإمام أحمد.

والمبحث الثالث كان بعنوان: أسماء الله وصفاته، وقد ذكر فيه ستة قواعد يراها هي منهج الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات.

وهذه القواعد هي: وجوب الإثبات مع التنزيه، ربط الأسماء والصفات بالسلوك العملي للإنسان، جواز تأويل بعض الصفات للضرورة، تفسير الآيات بما يوافق لغة العرب وعدم الخروج على لغتهم وأساليبهم، وجوب إثبات الصفات بالأحاديث الصحيحة وبالإجماع، ترك المصطلحات المحدثة.

 وفي خلال ذلك تناول قضيتين: الأولى: هل للمتشابه معنى؟ والثانية: هل قال أحمد بالمجاز؟

والمبحث الرابع كان خاصًّا بالكلام عن فضل الصحابة وآل البيت.

والمبحث الخامس كان بعنوان مفهوم البدعة، وقد ذكر فيه القواعد التي استخلصها بنفسه ويرى أنها قواعد الإمام أحمد في التعامل مع البدع، وهذه القواعد هي: ليس كل محدث ممنوعًا، قياس الأمر المحدث على ما يشابهه، الترك لا يدل على الكراهة، عدم وجود الفعل عند السلف لا يعني أنه بدعة منكرة، عدم صحة الحديث لا يدل على الكراهة أو الحرمة، عدم اتخاذ الأمور المحدثة سنة راتبة، عدم تبديع المخالف في المسائل المحدثة الخلافية، من يميز بين البدعة الحسنة والسيئة هم الفقهاء، التحذير من المبتدعة واجب، التوسع في باب النوافل والأذكار.

أما المبحث السادس وهو المبحث الأخير فكان بعنوان: السياسة ونظام الحكم، تناول فيه أهمية الإمامة وشروط الإمام، وطرق توليته ومتى يعزل، وكذلك تناول قضية الجهاد.

 

ثانيا: القضايا المنتقدة في الكتاب:

الكتاب صغير الحجم، ونفَس المؤلف في كتابته هادئ، ولكن به العديد من الإشكالات التي نشير إليها فيما يلي:

أولًا: المؤلف جعل عنوان الكتاب: نظرة الإمام أحمد بن حنبل لبعض المسائل الخلافية بين الفرق الإسلامية، لكن مضمون الكتاب يختلف عن ذلك، فعنوان الكتاب يقتضي أن المؤلف سيذكر بعض القضايا التي كانت محلًّا للخلاف بين الفرق الإسلامية ثم يذكر رأي الإمام أحمد، لكن المؤلف غالبًا ما يذكر رأي بعض أئمة المذهب ناسبًا ذلك للإمام أحمد، ولا شكَّ أن هناك فرقًا كبيرًا بين نسبة قول للإمام أو نسبته للمذهب ككل.

ومع ذلك فلم يحدد المؤلف القضايا بوضوح، ولم يبيِّن هل مقصده بالفرق الإسلامية: الفرق المخالفة لمنهج أهل السنة كالمعتزلة والجهمية والشيعة مثلًا، أم الفرق الإسلامية المعاصرة، وطريقته في الكتاب لا تستطيع أن تخرج منها بنتيجة واضحة عن مقصده بالفرق الإسلامية.

وكذلك يقتضي هذا العنوان الاهتمام بالقضايا محل الخلاف، لكنه ذكر بعض القضايا التي تعتبر محلَّ إجماع؛ كحب الصحابة وآل البيت، وذلك في القدر الذي ذكره بالكتاب.

كما أنك تصيبك بعض الحيرة في مراد المؤلف هل هو الاستدلال على نظرة الإمام أحمد في القضايا، أم توضيحها وبيانها، فتارة يفعل ذلك، وتارة يفعل الأمر الآخر.

ثانيًا: المؤلف كثير العزو للإمام أحمد بأنه قال كذا وكذا، دون نسبة، كما في الصفحات (9، 13، 14، 19، 26) وغيرها، بل بعض هذه الأقوال يكاد يجزم الكاتب أنها ليست من قول الإمام أحمد، كما في نقله الذي ذكره في الصفحة (26).

ثالثًا: المؤلف نسب أقوالًا للإمام أحمد اعتمادًا على كتاب “اعتقادِ الإمام المنبل” للتميمي([1])، ومعلوم أن ما في هذا الكتاب لا يصحّ نسبته إلى الإمام أحمد بلفظ: قال؛ لأن التميمي وإن كان يذكر عقيدة الإمام، لكنه ذكرها بألفاظه هو وليس بألفاظ الإمام، قال ابن تيمية عن التميمي: “وله في هذا الباب مصنّف ذكر فيه من اعتقاد أحمد ما فهمه، ولم يذكر فيه ألفاظه، وإنما ذكر جمل الاعتقاد بلفظ نفسه، وجعل يقول: (وكان أبو عبد الله)، وهو بمنزلة من يصنف كتابا في الفقه على رأي بعض الأئمة، ويذكر مذهبه بحسب ما فهمه ورآه، وإن كان غيره بمذهب ذلك الإمام أعلم منه بألفاظه وأفهم لمقاصده»([2]). ومن قرأ الكتاب سيعلم ذلك يقينًا.

رابعًا: القارئ للكتاب ربما يظن أن المؤلف يخلط بين إمام المذهب والمذهب نفسه، فتجده في بعض المواضع ينسب الرأي للإمام أحمد، لكن استدلاله على ذلك يكون بذكر اعتقاد بعض أئمة المذهب، ومثل هذا التصرف لا يصح، وهو مخالف لعنوان كتابه، ولو قال: نظرة الحنابلة لربما كان الأمر مقبولًا بصورة أكبر، مع بقاء التحفظ على نسبة قول للحنابلة رغم أن أغلبهم لم يقل به بناء على قول واحد منهم أو بعضهم مما يعلم مخالفة باقيهم له.

خامسًا: المؤلف يتناول القضايا بقدر من السطحية، كما في تناوله لمسألة شروط التكفير، ومسألة شروط الإمامة، ولا أدري هل يقصد بذلك توجيه الخطاب لغير المتخصص أم ماذا.

سادسًا: في الكتاب مجازفة بإطلاقات لا تصح، وفيما يلي بيان بعض من ذلك:

= المؤلف يدَّعي أنه لا خلاف في الحقيقة بين الأشاعرة والحنابلة([3])، وبعيدًا عن المناقشة العلمية لهذه القضية، فهل للمؤلف أن يفسر لنا في ضوء هذا القول كيف وقعت الفتن بين الأشاعرة والحنابلة؟! إن أقل ما في هذا الزعم هو نسبة الحنابلة إلى السطحية والجهل، فهل كانت مناظراتهم للأشاعرة على مر التاريخ بسبب خلاف لفظي؟!

نعم، وقع من بعض متأخري الحنابلة موافقة للأشاعرة في قضايا كلامية، لكن ومع ذلك لا يمكن مع هذا الادعاء بأنه لا يوجد خلاف حقيقي بينهما.

ونقله لكلام ابن تيمية في هذا الموضع لا يدلّ على ما ذهب إليه.

= المؤلف ذكر مبحثًا في حب الصحابة وآل البيت، لكنه جاء في الخلاصة فذكر أنها مسألة فرعية، وأن غاية الأمر فيمن سب الصحابة أنه يضرب بأقل من عشرة أسواط فقط([4])، ويبني على ذلك أنه لا يجوز إثارة الفتن والقتل بسبب مسائل فرعية، ولا أدري ما الذي يريد المؤلف أن يؤسسه من قوله هذا! فهل سب الصحابة خلاف فرعي؟! وما الذي يريد المؤلف من ذكره في هذا الموضع أن من منهج الإمام أحمد تحديث أهل كل بلد بما يناسبهم؟!

= المؤلف يذكر من قواعد الإمام أحمد في التعامل مع الأسماء والصفات: جواز تأويل بعض الأسماء والصفات للضرورة([5])، وينسب له أنه اضطر إلى تأويل الاستواء بعد ظهور تأويلات المبتدعة من الجهمية والمجسمة!([6]).

= المؤلف يرى أن قوله تعالى: {وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ} [الجاثية: 34] وتفسير الإمام أحمد له بأن معناه الترك تأويل للضرورة!([7])، وفات المؤلف أن هذه ليس من آيات الصفات أصلًا، وأن هذا ليس تأويلًا لها.

= المؤلف ذكر بعض القواعد التي يرى أنها منهج الإمام أحمد في التعامل مع البدع، فذكر منها: الترك لا يدل على الكراهة([8])، ويستخرج هذه القاعدة من مسألة ترك التنشيف في الوضوء، وهذا مما نربأ بالمؤلف أن يفعله، فهل نوع من الترك له حكم يدل على أن كل أنواع الترك له نفس الحكم؟ وهل هذه القضايا يتم إثباتها بهذه الطريقة؟! مع العلم بأن قضية الترك تكلم فيها الحنابلة بغير هذا! كما في “إعلام الموقعين” لابن القيم.

= المؤلف يذكر من قواعده المستنبطة المنسوبة للإمام: التوسع في باب النوافل والأذكار([9])، ولم يبين هل المقصود التوسع في الرواية أو في العمل أو في الاستدلال أو في غير ذلك، وكل واحد من هذه الثلاثة له حكم مختلف.

هذا كله وغيره مما يدل على أن المؤلف تعجل جدًّا في صدور الكتاب، وأن الكتاب به أخطاء علمية ومنهجية، فنسبة قول للإمام أحمد لا يكون بهذه الطريقة التي ذكرها المؤلف، والله المستعان.

 

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المؤلف ذكره باسم: اعتقاد الإمام المبجل، وليس المنبل، وغالبًا هذا الكتاب هو المقصود؛ لأن كتاب التميمي هو هذا الكتاب.

([2]) مجموع الفتاوى (4/ 167-168).

([3]) انظر ص: 37 من كتاب المؤلف.

([4]) انظر ص: 49 من كتاب المؤلف.

([5]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([6]) انظر ص: 31 من كتاب المؤلف.

([7]) انظر ص: 28 من كتاب المؤلف.

([8]) انظر ص: 61 من كتاب المؤلف.

([9]) انظر ص: 67 من كتاب المؤلف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التدرج في تطبيق الشريعة.. ضوابط وتطبيقات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس الناس بالقسط، قال تعالى: ﴿‌لَقَدۡ ‌أَرۡسَلۡنَا ‌رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ [الحديد: 25] أي: “ليعمل الناس بينهم بالعدل”[1]. والكتاب هو النقل المُصَدَّق، والميزان هو: “العدل. قاله مجاهد وقتادة وغيرهما”[2]، أو “ما يعرف به العدل”[3]. وهذا […]

تأطير المسائل العقدية وبيان مراتبها وتعدّد أحكامها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ علمَ العقيدة يُعدُّ من أهم العلوم الإسلامية التي ينبغي أن تُعنى بالبحث والتحرير، وقد شهدت الساحة العلمية في العقود الأخيرة تزايدًا في الاهتمام بمسائل العقيدة، إلا أن هذا الاهتمام لم يكن دائمًا مصحوبًا بالتحقيق العلمي المنهجي، مما أدى إلى تداخل المفاهيم وغموض الأحكام؛ فاختلطت القضايا الجوهرية مع […]

توظيف التاريخ في تعزيز مسائل العقيدة والحاضر العقدي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ دراسةَ التاريخ الإسلاميِّ ليست مجرَّدَ استعراضٍ للأحداث ومراحل التطور؛ بل هي رحلة فكرية وروحية تستكشف أعماقَ العقيدة وتجلّياتها في حياة الأمة، فإنَّ التاريخ الإسلاميَّ يحمل بين طياته دروسًا وعبرًا نادرة، تمثل نورًا يُضيء الدروب ويعزز الإيمان في قلوب المؤمنين. وقد اهتم القرآن الكريم بمسألة التاريخ اهتمامًا بالغًا […]

تصفيد الشياطين في رمضان (كشف المعنى، وبحثٌ في المعارضات)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد يشكِّل النصُّ الشرعي في المنظومة الفكرية الإسلامية مرتكزًا أساسيًّا للتشريع وبناء التصورات العقدية، إلا أن بعض الاتجاهات الفكرية الحديثة -ولا سيما تلك المتبنِّية للنزعة العقلانية- سعت إلى إخضاع النصوص الشرعية لمنطق النقد العقلي المجرد، محاولةً بذلك التوفيق بين النصوص الدينية وما تصفه بالواقع المادي أو مقتضيات المنطق الحديث، […]

رمضان مدرسة الأخلاق والسلوك

المقدمة: من أهم ما يختصّ به الدين الإسلامي عن غيره من الأديان والملل والنحل أنه دين كامل بعقيدته وشريعته وما فرضه من أخلاق وأحكام، وإلى جانب هذا الكمال نجد أنه يمتاز أيضا بالشمول والتكامل والتضافر بين كلياته وجزئياته؛ فهو يشمل العقائد والشرائع والأخلاق؛ ويشمل حاجات الروح والنفس وحاجات الجسد والجوارح، وينظم علاقات الإنسان كلها، وهو […]

مَن هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة؟

الحمدُ للهِ وكفَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على النبيِّ المصطفَى، وعلى آلِه وأصحابِه ومَن لهَدْيِهم اقْتفَى. أمَّا بَعدُ، فإنَّ مِن المعلومِ أنَّ النَّجاةَ والسَّعادةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ مَنوطةٌ باتِّباعِ الحَقِّ وسُلوكِ طَريقةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة؛ ولَمَّا أصْبحَ كلٌّ يَدَّعي أنَّه مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة، وقام أناسٌ يُطالِبون باستِردادِ هذا اللَّقبِ الشَّريفِ، زاعِمين أنَّه اختُطِفَ منهم منذُ قرون؛ […]

أثر ابن تيمية في مخالفيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: شيخ الإسلام ابن تيمية هو البحرُ من أيِّ النواحِي جِئتَه والبدرُ من أيّ الضَّواحِي أتيتَه جَرَتْ آباؤُه لشأْو ما قَنِعَ به، ولا وقفَ عنده طليحًا مريحًا من تَعَبِه، طلبًا لا يَرضَى بِغاية، ولا يُقضَى له بِنهايَة. رَضَعَ ثَدْيَ العلمِ مُنذُ فُطِم، وطَلعَ وجهُ الصباحِ ليُحاكِيَهُ فَلُطِم، وقَطَعَ الليلَ […]

عرض وتعريف بكتاب (نقض كتاب: مفهوم شرك العبادة لحاتم بن عارف العوني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: إنَّ أعظمَ قضية جاءت بها الرسل جميعًا هي توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، حيث أُرسلت الرسل برسالة الإخلاص والتوحيد، وقد أكَّد الله عز وجل ذلك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]. […]

عبادة السلف في رمضان وأين نحن منها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لا يخفى أن السلف الصالح -رضوان الله عليهم- كانوا يحرصون كل الحرص على كثرة التعبد لله سبحانه وتعالى بما ورد من فضائل الأعمال، وبما ثبت من الصالحات الباقيات التي تعبَّد بها النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنهم كانوا يتهيؤون للمواسم – ومنها شهر رمضان – بالدعاء والتضرع […]

النصيرية.. نشأتهم – عقائدهم – خطرهم على الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، وقد أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ بحبِّ […]

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017