الأربعاء - 30 ذو القعدة 1443 هـ - 29 يونيو 2022 م

تأثير المعتزلة في الفكر الأشعري -قضية التنزيه نموذجًا-

A A

لا يخفى على قارئٍ للفكر الإسلاميِّ ولحركتهِ أنَّ بعض الأفكار كانت نتيجةَ عوامل عدَّة أسهَمَت في البناء المعرفي لتلك الأفكار التي ظهرت وتميَّزت على أنها أفكار مجردة عن الواقع المعرفي للحقبة التي ظهرت فيها، ومن بين الأفكار التي مرت بمسارات عدَّة فكر الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله؛ فإن نشأته الاعتزالية لم يتخلَّص منها في جميع مراحله الفكريَّة، وورثها عنه أتباعه مُعمَّاةً عليهم دون أن يتفطَّنوا لكونها وافدةً عليهم من خصم سبَقَهم نشأةً وصاحبهم في سنّ رشدهم الفكريّ، فكان له عليهم ما للمصاحب على صاحبِه من التأثير في الأفكار والانحياز الضمنيّ دون شعور.

المقصد من إبراز التأثير

وفي إبراز ملامح التأثير الاعتزاليّ على الفكر الأشعريّ تقريبٌ لحقيقةٍ طالما غابَت على كثير من أهل الفَضل، وهي أن بعض أقوال الأشعرية هي مَسحة اعتزالية تمَّت تذكيتُها على طريقة أهل السنة والجماعة، وتغليفُها تغليفًا جيِّدًا بالاستدلال لها وعليها، حتى تمَّ قبولها في الأوساط السنية دون النظرِ إلى منشأ الفكرة.

قضية التنزيه:

من المعلوم أن تنزيه الباري سبحانه وتعالى عن النقائص والعيوب قضيةٌ مجمع عليها عند أهل الملة؛ إذ لا معبودَ يوصف بما لا يليق به، لكن التوسع في التنزيه قد يؤدِّي إلى أن يكونَ الموصوف عدمًا، والتنزيه الموجود عند الطائفتين نوعان:

تنزيه شرعي: وهو تنزيه الباري سبحانه وتعالى عن الشريك والولد والندّ، وعن العجز والعدم والفناء والافتقار والحاجة للمخلوق، وهذا قد نصَّ عليه المعتزلة وصرَّح به القاضي عبد الجبار([1]) ويحيى بن الحسين([2]) وغيرهم كثير.

تنزيه غير شرعي: فقد أضاف المعتزلة إلى التزيه معاني هي من خيالهم ومن بنات أفكارهم، ورفعوا بها رؤوسهم، فأدخلوا مفهوم الجسم والجوهر والعرض في التنزيه، وبنوا على ذلك أنَّ أي صفة توهِم هذه المعاني المولَّدة من خيالهم واصطلاحهم فالله منزَّه عنها سبحانه؛ إذ يلزم من كونه جسما أن يكون قادرا بقدرة، والقادر بقدرةٍ لا قدرة له على فعل الأجسام([3])، وهذا ما أدى بهم إلى تعطيل سائر الصفات بما في ذلك العلوّ ونفيه، وفي ذلك يقول أبو الحسين: “إن الله فوق السماء السابعة، وبين السماوات، وتحت الأرض السفلى”([4])، وعمدوا إلى الصفات الأخرى من الوجه والرؤية وغيرها فنفوها؛ لأنها يلزم منها التحيز والحدوث، ولا يكون الكائن في جهة إلا لمعنى محدث كما يقول عبد الجبار([5]).

التأويل عند المعتزلة ونماذج التأثر عند الأشاعرة:

ولذلك أوّل المعتزلة الاستواء في الآيات بالقُدرة والملك والقهر، كما أولوا ما يفهم من الآيات أن الله في السماء، فحملوه على عقابه وعذابه([6]).

وحين نذهب إلى الأشاعرة نجد النحلة الاعتزالية في هذا الباب موجودةً عندهم على مستويات منهجية ومؤثرة، منها استخدام نفس المصطلحات كالجوهر والعرض، واعتقاد أن ما يوهمها لا بد أن ينفَى عن الله سبحانه وتعالى، فهذا أبو حامد الغزالي رحمه الله يفسر التنزيه بنفي صفات الأجسام عن الله سبحانه([7]). وحاصل التزيه عند الأشاعرة هو نفي مماثلة البشر، يقول الجرجاني: “التنزيه عبارة عن تبعيد الرب عن أوصاف البشر”([8]). وهذا المعنى وإن كان حسنًا إلا أنهم نحَوا به نفس منحى المعتزلة، فحملوا لفظ الشارع على اصطلاحهم، ونفوا عن الله عز وجل كل ما رأوا أنه يلزم منه الحدوث أو الجسمية، وتنزيه الأشاعرة الذي تبعوا فيه المعتزلة تحته جملة من المسائل:

– أن الله ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض.

– أنه ليس في جهة من الجهات الست.

– نفي المكان عن الله تعالى.

– امتناع قيام الحوادث به سبحانه وتعالى.

– نفي الصفات الخبرية مثل الوجه والعينين واليدين وغيرها من الصفات.

– نفي النزول والمجيء والإتيان وسائر الصفات الاختيارية لله سبحانه.

وهم في هذا تبع للمعتزلة وأسارى لمصطلحاتهم، فلن تجد اضطرابَ تأويل عندهم إلا وقد سبَقهم إليه المعتزلة، فقد تأوَّلوا هذه الصفات التي تأولها المعتزلة، وانطلقوا من نفس المنطلقات، يقول الجويني رحمه الله: “وذهبت الكرّامية وبعض الحشوية إلى أن الباري -تعالى عن قولهم- متحيّز مختصّ بجهة فوق، تعالى الله عن قولهم. ومن الدليل على فساد ما انتحَلوه أن المختصّ بالجهات يجوز عليه المحاذاة مع الأجسام، وكل ما حاذى الأجسام لم يخل من أن يكون مساويًا لأقدارها، أو لأقدار بعضها، أو يحاذيها منه بعضه، وكل أصل قاد إلى تقدير الإله أو تبعيضه فهو كفر صراح. ثم ما يحاذي الأجرام يجوز أن يماسها، وما جاز عليه مماسة الأجسام ومباينتها كان حادثًا؛ إذ سبيل الدليل على حدث الجواهر قبولها للمماسة والمباينة على ما سبق. فإن طردوا دليل حدث الجواهر لزم القضاء بحدث ما أثبتوا متحيزًا، وإن نقضوا الدليل فيما ألزموه انحسم الطريق إلى إثبات حدث الجواهر.

فإن استدلوا بظاهر قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]، فالوجه معارضتهم بآي يساعدوننا على تأويلها، قال تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} [الحديد: 4]، وقوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33]، فنسائلهم عن معنى ذلك، فإن حملوه على كونه معنا بالإحاطة والعلم لم يمتنع منا حمل الاستواء على القهر والغلبة، وذلك شائع في اللغة؛ إذ العرب تقول: استوى فلان على الممالك إذا احتوى على مقاليد الملك واستعلى على الرقاب. وفائدة تخصيص العرش بالذكر أنه أعظم المخلوقات في ظن البرية، فنص تعالى عليه تنبيها بذكره على ما دونه.

فإن قيل: الاستواء بمعنى الغلبة ينبئ عن سبق مكافحة ومحاولة، قلنا: هذا باطل؛ إذ لو أنبأ الاستواء عن ذلك لأنبأ عنه القهر. ثم الاستواء بمعنى الاستقرار بالذات ينبئ عن اضطراب واعوجاج سابق، والتزام ذلك كفر. ولا يبعد حمل الاستواء على قصد الإله إلى أمر في العرش”([9]).

وبنفس قوله قال الرازي في أساس التقديس([10])، والغزالي في إحياء علوم الدين([11]).

ولا يخفى أن سبب هذا الاضطراب هو عدم فحص المقالات المنقولة وتنقيحها، وقد تكلم الإمام ابن الوزير اليماني على تأثير المعتزلة في المذهب الأشعري في بعض مقالاتهم -وخصوصا الجويني- فقال: “فإيَّاك -أيها السُّني- والاغترارَ بكلام الجويني هذا، فإنه خلاف الكتاب والسنة والفطرة، وكل أحد يؤخَذ من قوله ويترك إلَّا من عصمه الله من الأنبياء والمرسلين. على أن الإمام الجويني من أقرب الأشعرية إلى المعتزلة، حتى عَدُّوه من الغُلاة في أثر قدرة العبد، فإنه جوَّز تأثيرها في إيجادِ الذوات، وزاد في ذلك على المعتزلة”([12]).

فحاصل الأمر أن عقيدة التنزيه عند المعتزلة ولوازمها كانت مما بقي عند الأشعري رحمه الله، ودخلت على المذهب السني على حين غفلة من الناس وجهل بالفَرق بين علوم الأوائل من السلف والأوائل من المتكلمين، فتكلَّم الناس في أبواب العقيدة بكلام أجنبيّ على ألفاظ الشريعة، وكانت مقامات الجلَّة ممن اعتنقوا هذا المذهب أكبر عون على استساغة الناس له دون إحساس بالصدَأ الذي يتجرعونه من علم الكلام، فامتلأت صدورهم تأويلا قبل أن تمتلئ إيمانا وتصديقا، إلا أن الله قيض للحق في كل زمان رجالا يبينونه للناس، ويبلغون رسالات الله، ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله، فبينوا ما علق بالحق من غبار الباطل، وحفظوا للأمة أمر دينها، ومن أراد الاستزادة فليراجع كتاب “أثر الفكر الاعتزالي على عقائد الأشاعرة عرض ونقد”. والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المختصر في أصول الدين (ص: 176).

([2]) رسائل العدل والتوحيد (2/ 268).

([3]) ينظر: شرح الأصول الخمسة (ص: 221).

([4]) رسائل العدل والتوحيد (2/ 296).

([5]) المحيط بالتكليف (ص: 198).

([6]) المختصر في أصول الدين ضمن رسائل العدل والتوحيد (2/ 216).

([7]) إلجام العوام عن علم الكلام (ص: 4).

([8]) التعريفات (ص: 67).

([9]) الإرشاد (ص: 60-61).

([10]) أساس التقديس (2/ 100).

([11]) إحياء علوم الدين (1/ 131).

([12]) العواصم والقواصم (5/ 406).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017