الجمعة - 16 ذو القعدة 1440 هـ - 19 يوليو 2019 م

الميزان يوم القيامة والرد على الشبهات حوله

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

 

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين.

أما بعد.. ففي هذه الآونة كثُر الكلام عن مواقف يوم القيامة وما يكون فيها من أهوال وشدائد، وبدلًا من شغلِ الناس بالاستعداد لهول المطلع يوم القيامة؛ بالعمل الصالح والدعوة إلى الحق، إذ بأذيال المعتزلة من العقلانيين الجدد يخرجون في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمشاهدة، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، يرجفون بالمؤمنين، فتارة يكذِّبونها، وتارة يحرِّفونها عن مواضعها.

وفي سعينا في مركز سلف لتأصيل اعتقاد أهل السنة والجماعة، ودفع شبهات المغرضين حوله، رأينا تناول مسألة الميزان يوم القيامة، بشيء من التفصيل يناسب المقام.

والميزان لغة: ما تقدر به الأشياء خفةً وثقلًا([1]).

وشرعًا: ما يضعه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد، والعامل، وصحائف الأعمال، وأنّ الميزان له كفتان – إحداهما للحسنات، والأخرى للسيئات – والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات، وأن الواجب علينا هو الإيمان بالغيب، كما أخبرنا الصادق صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان([2])، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة([3]).

فمن أدلة القرآن الكريم:

  • قال الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47].
  • وقال تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُون} [الأعراف: 8، 9].
  • وقال تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُون} [المؤمنون: 102، 103].
  • وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [القارعة: 6 – 9].
  • وقال تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105].

ومن أدلة السنة المطهرة:

  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ”([4]).
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللهِ إِيمَانًا بِاللهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ فَإِنَّ شِبَعَهُ وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ”([5]).
  • عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآَنِ – أَوْ تَمْلَأُ – مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا”([6]).
  • عَنْ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “بَخٍ بَخٍ، لَخَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ، وَالِدَاهُ”([7]).

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على أن الأعمال توزن بموازين، تبيَّن بها رجحان الحسنات على السيئات، وبالعكس، فهو ما به تبين العدل([8]).

وممَّا دلَّت عليه السنة: أنَّ ميزان الأعمال له كفتان حِسيَّتان مشاهدتان؛ فعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ “، قَالَ: «فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ»([9]).

وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أنه ميزان حسي، وله كفتان، وفيه – أيضًا – ردٌّ على ابن حزم في قوله: “وأما من قال بما لا يدري أن ذلك الميزان ذو كفتين، فإنما قاله قياسًا على موازين الدنيا، وقد أخطأ في قياسه؛ إذ في موازين الدنيا ما لا كَفَّة له كالقَرْسَطُون([10])”([11]).

ومع وضوح هذه الأدلة وظهور دلالتها على الاعتقاد الحق، رأينا الجهمية وجمهور المعتزلة وبعض الأشاعرة([12])، وتبعهم بعض الغُمْر من العقلانيين الجدد، بما أشاعوه على وسائل الإعلام من التكذيب بالميزان، أو تحريف القول فيه، وأن المراد به هو العدل وليس حقيقته.

والسبب الرئيس الذي أوقعهم في تخبطهم في المسائل الغيبية عمومًا، وفي مسألة الميزان خصوصًا، وردِّها وعدم الإيمان بها: هو سوء طريقتهم في تناولها؛ فتارة يجعلون القرآن عضين([13])، وتارة يعارضون الأدلة بعقولهم القاصرة، بالتحريف أو التأويل الفاسد، فكلُّ ما لا تقبله عقولهم ردُّوه.

والرد الإجمالي على هذه الشبهة من وجهين:

الأول: أن طريقة الراسخين في العلم هي الإيمان بالكتاب كله، وعدم ضرب بعضه ببعض؛ يقول تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَاب} [آل عمران: 7].

الثاني: أن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم لم يخبروا بما تحيله العقول، وتقطع باستحالته، بل إخبارهم قسمان:

أحدهما: ما تشهد به العقول والفطر.

الثاني: ما لا تدركه العقول بمجردها: كالغيوب التي أخبروا بها عن تفاصيل البرزخ، واليوم الآخر، وتفاصيل الثواب والعقاب، ولا يكون خبرهم محالًا في العقول أصلًا([14]) .

ومن شبهاتهم في ذلك:

  • أن الأعمال أعراض، ولا يمكن وزن الأعراض([15]).

ويجاب عن هذه الشبهة:

أن اللَّه تعالى قادر على تجسيم الأعراض، والإتيان بها في أحسن صورة، وأقبح صورة، وهذا غير محال في العقل، وقد ثبت به النقل فوجب اعتقاده والمصير إليه([16])؛ فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” يُجَاءُ بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: وَيُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالَ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلَا مَوْتَ ” قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الدُّنْيَا”([17]).

2- قالوا: أليس الله يعلم مقادير الأعمال، فما الحكمة في وزنها؟

ويجاب عن هذه الشبهة بما يلي:

إن لوزن أعمال العباد يوم القيامة حكمًا كثيرة، ومن أظهرها([18]):

  • إظهار عدل الله تعالى؛ فلو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده، فإنه لا أحد أحب إليه العذر من الله تعالى، من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين.
  • امتحان الخلق بالإيمان بذلك في الدنيا.
  • إظهار علامة السعادة، والشقاوة في الأخرى.
  • تعريف العباد ما لهم من خير وشر.
  • إقامة الحجة عليهم.

والواجب على المؤمن هو الإيمان بالغيب، كما أخبر الصادق صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان، ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة؛ لخفاء الحكمة عليه، ويقدح في النصوص بقوله: لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوَّال!! وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنًا([19]).

نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا إيماننا، وأن يقِينا من شرور الفتن، ما ظهر منها، وما بطن، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) ينظر: لسان العرب (13/ 446)، والمعجم الوسيط (2/ 1029).

([2]) ينظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 417).

([3]) ينظر: مجموع الفتاوى (4/ 302).

([4]) رواه البخاري في صحيحه ح (6406)، ومسلم في صحيحه ح (2694).

([5]) رواه البخاري في صحيحه ح (2853).

([6]) رواه مسلم في صحيحه ح (223).

([7]) رواه أحمد في المسند ح (15662)، وقال الهيثمي في المجمع (1/ 49): رجاله ثقات. اهـ. والصحابي المبهم هو: أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما في سنن النسائي الكبرى ح (9995).

([8]) ينظر: مجموع الفتاوى (4/ 302).

([9]) رواه الترمذي في سننه ح (2639)، وابن ماجه في سننه ح (4300)، وأحمد في المسند ح (6994)، وابن حبان في صحيحه ح (225- إحسان).

([10]) القرسطون: من موازين الدراهم وغيرها. ينظر: لسان العرب (6/ 176).

([11]) الفصل في الملل والأهواء والنحل (4/ 55).

([12]) ينظر: زاد المسير في علم التفسير (2/ 103)، وتفسير الرازي (14/ 203)، وفتح الباري لابن حجر (13/ 538)، ولوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (2/ 180)، وشرح العقيدة السفارينية (ص: 470).

([13]) لوامع الأنوار البهية (1/ 6).

([14]) ينظر: الروح (ص: 62).

([15]) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 419)، ولوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (2/ 180).

([16]) ينظر: لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية (2/ 181).

([17]) رواه البخاري في صحيحه ح (4730)، ومسلم في صحيحه ح (2849).

([18]) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 419)، وزاد المسير لابن الجوزي (3/ 169)، ومجلة البحوث الإسلامية التابعة للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء (94/ 355- 356).

([19]) ينظر: شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 419- 420).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التعريف بكتاب: نجد قبل الوهابية.. الظروف الاجتماعية والسياسية والدينية إبان القرون الثلاثة التي سبقت الحركة الوهابية

واحد من أكثر التحالفات نجاحًا هو التحالف الذي قام بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب والإمام محمد بن سعود، كما أن واحدة من أكثر الدعوات التي كتب الله لها القبول وانتشرت شرقا وغربًا هي دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولو لم يكن من حسناتها إلا أنها حرَّكت الماء الراكد وأرجعت الأمة إلى التفكّر والتعقّل […]

ترجمة الشيخ محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم السلفي الندوي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث العلامة المسند الطبيب، أمير جمعية أهل الحديث بولاية هريانة بالهند، محمد إسرائيل بن محمد إبراهيم بن عبد الحليم بن ذريا بن دهن سنكه بن نعمت بن نظام، السلفي الندوي. مولده: ولد في الثامن عشر من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وثلاث وخمسين للهجرة النبوية، […]

هل منع أتباعُ الشيخ محمد بن عبد الوهَّاب الناسَ من الحجّ؟ بين الحقيقة والتَّزوير

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يَأتي أحدُهم ويسلِّط عدستَه على واحدٍ من النَّاس وهو يشقُّ بطنَ آخر، ثم يبدأ يخبر الناس بأنَّ هذا تعدٍّ وتجنٍّ وظُلم، ويتلقَّى النَّاسُ ذلك على هذا الحال، فيتَّهمون هذا الذي يقطِّع بطنَ الآخر بأشنع التُّهم. وهذه الصورةُ بلا شكٍّ ظلم وتجنٍّ، لكن هل هي الحقيقة كاملة؟! لو أبعد […]

ملخص من مقال: (التسامح  السلفي في المعتقد بين انفلات المعاصرين وتشدد بعض المتكلمين )

ظهر التكفير بشكل عشوائي عند كثير من المتكلمين، وكان من ذلك أن أصلوا أصولا يلزم عليها تكفير عامة المسلمين وانفراط عقد الدين لتعقيدها ومخالفتها للشرع.   وفي مقابل التكفير العشوائي ظهرت جماعة من المعاصرين دعت إلى وحدة الأديان ورأت وصف المؤمن يشمل كل مصدق بالله ولو كفر بالرسل والكتب وأشرك بالله عز وجل، فجعلوا الإيمان […]

عرض وتعريف بكتاب: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السلف في فهم الكتاب والسنة

أولا: بطاقة الكتاب: العنوان: تذكير الخلف بوجوب اعتماد منهج السَّلف في فهم الكتاب والسنة. اسم المؤلف: وليد بن راشد السعيدان. الطبعة: الدار العالمية للنشر والتوزيع. عدد الصفحات: 124 صفحة. ثانيا: موضوع الكتاب: يريد المؤلف في هذا الكتاب أن يشرح قاعدةً مهمَّةً من قواعد أهل السنة والجماعة في العقائد، وهي: (كلُّ فهمٍ يخالف فهم السَّلف في […]

معنى الفتنة في حقِّ الأنبياء.. ضبط المصطلح وحرج الفهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  فمِن المعلوم عند كلِّ من يعتَنق دينًا من الأديان السماوية أهميةُ الأنبياء فيه وقداستهم، وأن الدينَ قائم على أخبارهم وتصديقِهم، فلا يمكن معرفةُ حكمٍ من أحكام الله إلا عن طريقهم، وأيّ تنقُّص منهم هو تنقّص من الدين، كما أن نبوَّتهم دليلٌ على علوِّ مقامهم عند الله سبحانه وتعالى وتعظيمه […]

ترجمة الشيخ يحيى بن عبد الله التشادي([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ومولده: هو: الشيخ يحيى بن عبد الله بن أحمد التشادي. مولده: ولد -رحمه الله- في قرية شكين التابعة لمدينة أبشة بدولة تشاد عام 1958م. طلبه للعلم ومشايخه: بدأ -رحمهُ الله- منذ الصِّغر يهتمُّ بالقرآن الكريم، فحفظه على يد والده رحمه الله، وتلقَّى تعليمه إلى الثانوية بالمعاهد الشرعية بمدينة […]

الانغلاق المعرفي لدى التيار الحداثي

يغلِب على الخطابِ الحداثيِّ الخفةُ والكِبر العلميّ، وتغيبُ عنه التُّؤدة والأناة والتثبُّت والموضوعيَّة؛ وذلك أنه غلب على كثير من منتسبي الفكر الحداثي النَّفَسُ الشبابيّ الثائر؛ مما أدى بهم إلى ممارسة نوعٍ من المرح في البحث والتلقائية في النقاش والبساطة في النقد ومخرجاته، وكلُّ هذا يرجِع إلى تحكُّم عقلية المصادرة للآراء في مكوِّن الفكر الحداثي؛ لأن […]

الاجتماع الأوَّل بين علماء نجد وعلماء مكة

ذكرنا في الورقة العلميَّة المنشورة في “مركز سلف” بعنوان “اتّفاق عقيدة علماء نجد وعلماء مكة”([1]) أنه في عام ١١٨٤هـ أرسل الشيخ محمدُ بن عبد الوهاب والإمامُ عبد العزيز بن محمد بن سعود الشيخَ عبد العزيز الحصين إلى والي مكة الشريفِ أحمد بن سعيد -بطلب منه-، ولم نبيِّن هل كان هذا أول اجتماع بين علماء نجد […]

(السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها)

المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: السنة النبوية في كتابات أعداء الإسلام.. مناقشتها والرد عليها. اسم المؤلف: د. عماد السيد محمد إسماعيل الشربيني، أستاذ الحديث بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر الشريف. دار الطباعة: دار اليقين، مصر. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1422هـ-2002م. حجم الكتاب: يقع الكتاب في جزأين، ويبلغ عدد صفحاته (506) صفحة. أصل الكتاب: […]

حينَ ينتقِدُ الحداثيّون صحيحَ البخاري (حسن حنفي أنموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا شكَّ أنَّ السنة تحتل مرتبةً عالية في التشريع الإسلامي، فهي تُعدُّ المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وهي حجَّة كما هو حال القرآن الكريم؛ لذلك لم يفرِّق الصحابة الكرام بين الأمر الوارد في القرآن الكريم وبين ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانَ القرآن الكريم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017