الثلاثاء - 25 ربيع الآخر 1443 هـ - 30 نوفمبر 2021 م

مِنَ الصوارف عن الحقِّ: اتِّباعُ الهوى والظلمُ والجهل

A A

الحقُّ مطلَبٌ عظيمٌ، وقَصدُه عزيزٌ على النفوس، وإصابته تحتاج جهدًا ومجاهدة، وكلُّ الناس في هذا الكون إنما يختلفون ويتقاتلون طلبًا للحق؛ إما في أمور الدين أو الدنيا، ولا يشكُّ عاقل أن في هذا الكون حقائق مطلقة من لم يسلِّم بها ضلَّ سواء السبيل في حياته، وأصابه من الهمِّ والغمِّ ما يودُّ أن يَفتدِي منه بأمِّه وأبيه وصاحبته وبنيه. والإنسان وإن حصَّل الآلة العلمية لإصابة الحقِّ فيما يريد، فإنَّ ذلك لا يكفي لإصابته له؛ لأن هناك صوارفَ أخرى عنه، من لم يحكم الإغلاق عنها دخلت عليه، وأدخلت عليه الشر الذي يضره في دينه ودنياه.
وقد تنبَّه العلماء قديما لهذه الصوارف، واعتنوا بها، فمنهم من يتكلَّم عنها في معرض كلامه عن تلبيس إبليس، ومنهم من يفردها بالتأليف، فيجعلها من مصائد الشيطان وحباله، ومن أحسن من تلكم في هذا الباب الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه (تلبيس إبليس)، وابن القيم في (إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان)، كما تلكم عن الموضوع آخرون في معرض الكلام عن العواصم والقواصم وأحوال القلوب ومقام الأدب مع الله عز وجل؛ لكن كثيرا من هذه الكتب طبعُها طابع الردود، ونحن ننتقي للقارئ الكريم بعضها مما هو منتشر ومشترك بين الناس، ونذكر الأسباب والعلاج بعيدًا عن الشحناء والبغضاء بين الفرق وإيراد الشبهات، وهذه هي ميزة المقال، وإلا فالموضوع قتل بحثًا من جميع الطوائف.
أسباب الصرف عن الحق:
هناك مجموعة من الأسباب كلُّ واحد منها بمفرده صارف عن الحق، وهذا الصرف قد يكون عن جملة الحق وهو الدين، أو عن بعض تفاصيله، وحاصل الأمر أنه متى دخل أحد هذه الأسباب في موضوع فإن صاحبه لا يصيب الحق قصدا، وذلك لوجود المانع من إصابته، ودونك تفصيل هذه الأسباب:
اتباع الهوى:
فالهوى والشرع لا يجتمعان، ومتى ما انتفى الشرع انتفى الحقّ، وقد قابل الله عز وجل بين الشرع والهوى، فبيَّن أن الوحيَ والهوى متقابلان تقابُل الأضداد، وبيَّن أنهما لا يجتمعان؛ لأن من مقاصد التكليف صرفُ الإنسان عن داعية هواه؛ ليتَّبع الحقَّ، وقد أحسنَ ابن عاصم رحمه الله حين قال:
وَالْقَصْدُ بِالتَّكْلِيفِ صَرْفُ الْخَلْقِ عَن دَاعِيَاتِ النَّفْسِ نَحْوَ الْحَقِّ( )
وقد بين الله أن ضلال الأمم مكمنُه اتِّباعُ الهوى، قال سبحانه عن اليهود: {أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُون} [البقرة: 87]، وقال سبحانه: {لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلاً كُلَّمَا جَاءهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُواْ وَفَرِيقًا يَقْتُلُون} [المائدة: 70]، وقال عن سائر أهل المعتقدات الباطلة: {إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى} [النجم: 23]. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: “إنما أخشى عليكم اثنين: طول الأمل، واتباع الهوى، فإن طول الأمل ينسي الآخرة، وإن ‌اتباع ‌الهوى يصد عن الحق”( )، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: “ومن عيوبها اتباعها هواها، وموافقة رِضَاهَا، وارتكاب مراداتها”( ).
علاجه:
يكون بدفعه ومكابدته؛ وذلك أنه لا يكاد يسلم منه أحد، ووجوده أمر طبعي، لكن لا بد من ضبط النفس فيه؛ ولذا قال سبحانه: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} [النازعات: 40]. قال مطر الداري: “لنحتُ الجبال بالأظافير أهونُ من زوال الهوى إذا تمكَّن في النفس”( ).
وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم علاجه فقال: «‌ثلاثٌ ‌منجياتٌ، وثلاثٌ مهلكات، فأمَّا المنجيات: فخشية الله في السر والعلانية، والحكم بالحق عند الرضا والغضب، والاقتصاد عند الفقر والغنى، وأما المهلكات: فشحٌّ مطاعٌ، وهوًى متَّبع، وإعجابُ المرءِ بنفسه»( )، قال شيخ الإسلام رحمه الله: “واتباع الأهواء في الديانات أعظم من اتباع الأهواء فِي الشَّهَوَات؛ فَإِن الأول حَال الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين”( ). ولا يكون علاج اتباع الهوى إلا بالعلم المعرِّف للحق الهادي إليه، والعمل بمقتضاه، وتوطين النفس على ذلك، فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ ‌حَتَّى ‌يَكُونَ ‌هَوَاهُ ‌تَبَعًا لَمَّا جِئْتُ بِهِ»( ).
وكثيرا ما يقرن القرآن بين الهوى وعدم العلم، قال سبحانه: {بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِين} [الروم: 29]. قال بشر الحافي لحسن الفلاس: “‌من ‌جعل ‌شهوات ‌الدنيا ‌تحت ‌قدميه ‌فرق ‌الشيطان ‌من ‌ظلِّه، ومن غلب علمه هواه فهو الصابر الغالب، واعلم أنَّ البلاء كلّه في هواك، والشفاء كلّه في مخالفتك إياه”( ).
وقد بين ابن الجوزي طرق معالة الهوى فقال: “وينبغي للعاقل أن يتمرَّن على دفع الهوى المأمون العواقب؛ ليستمر بذلك على ترك ما تؤذي غايته. وليعلم العاقل أن مدمني الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتذونها، وهم مع ذلك لا يستطيعون تركَها؛ لأنها قد صارت عندهم كالعيش الاضطراري؛ ولهذا ترى مدمن الخمر والجماع لا يلتذُّ بذلك عشر التذاذ من لم يدمن، غيرَ أنَّ العادة تقتضيه ذلك، فيلقي نفسه في المهالك لنيل ما يقتضيه تعوُّده، ولو زال رَين الهوى عن بصر بصيرته لرأى أنه قد شقِي من حيث قدَّر السعادة، واغتمَّ من حيث ظنَّ الفرح، وألم من حيث أراد اللذَّة، فهو كالحيوان المخدوع بحبِّ الفخِّ، لا هو نال ما خُدِع به، ولا أطاق التخلُّص مما وقع فيه.
ولا بدَّ أن يفكِّر في عواقب الهوى، فكم قد أفات من فضيلة! وكم قد أوقع في رذيلة! وكم من مطعم قد أوقع في مرض! وكم من زلَّة أوجبت انكسار جاه وقبحَ ذكر مع إثم! غير أن صاحب الهوى لا يرى إلا الهوى، فأقرب الأشياء شبها بهِ من في المدبغة، فإنَّه لا يجد ريحها حتى يخرج فيعلم أين كان.
وأن يتصوَّر العاقل انقضاءَ غرضه من هواه، ثم يتصوَّر الأذى الحاصل عقيب اللذَّة؛ فإنه يراه يربى على الهوى أضعافًا، وقد أنشد بعض الحكماء:
وأفضلُ الناس من لم يرتكب سببًا حتى يميز ما تجني عواقبه
والرابع: أن يتصوَّر ذلك في حقِّ غيره، ثم يتلمَّح عاقبته بفكره؛ فإنه سيرى ما يعلم به عيبه إذا وقف في ذلك المقام.
وأن يتفكَّر فيما يطلبه من اللذات؛ فإنه سيخبره العقل أنه ليس بشيء، وإنما عين الهوى عمياء.
وينبغي أن يتدبَّر عزَّ الغلبة وذلَّ القهر؛ فإنه ما من أحدٍ غَلب هواه إلا أحسَّ بقوة عزّ، وما من أحد غلبه هواه إلا وجد في نفسه ذلَّ القهر”( ).
الجهل والظلم:
وقد ربط الله عز وجل بين صفة الظلم والجهل وترك الحق في القرآن كثيرا، فقال سبحانه: {بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِين} [يونس: 39]، وقال سبحانه: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُون} [الأنبياء: 24]، وقال سبحانه: {إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً} [الأحزاب: 72].
وقال عليه الصلاة والسلام: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالما اتَّخذ الناس رؤوسًا جهّالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا»( ).
قال ابن القيم رحمه الله: “‌والأسباب ‌المانعة ‌من ‌قبول ‌الحقِّ ‌كثيرةٌ جدًّا، فمنها: الجهل به، وهذا السبب هو الغالب على أكثر النفوس، فإن من جهِل شيئًا عاداه وعادى أهلَه، فإنِ انضاف إلى هذا السببِ بُغض مَن أمره بالحقّ ومعاداتُه له وحسدُه كان المانع من القبول أقوى، فإنِ انضاف إلى ذلك إِلفُه وعادتُه ومَرباه على ما كان عليه آباؤه ومن يحبُّه ويعظِّمه قويِ المانع، فإنِ انضاف إلى ذلك توهُّمه أن الحقَّ الذي دعي إليه يحول بينه وبين جاهه وعِزِّه وشهواته وأغراضه قوِيَ المانع من القبول جدًّا، فإنِ انضاف إلى ذلك خوفُه من أصحابه وعشيرته وقومِه على نفسه وماله وجاهه كما وقع لهرقل ملك النصارى بالشام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ازداد المانعُ من قبول الحقِّ قوَّة، فإن هرقل عرف الحقَّ وهمَّ بالدخول في الإسلام، فلم يطاوعه قومُه، وخافهم على نفسه، فاختار الكفر على الإسلام بعدما تبيَّن له الهدى”( ).
العلاج:
ودواء هذين الداءين يكون بالعلم الصحيح، وحجز النفس عن مرادها، وطلب الحكمة من مظانها، وهي الكتاب والسنة والشعر ونثر الحكماء، فكل ذلك يرشد إلى المطلوب، وقد نبه الله عز وجل على أهمية ضبط النفس في دفع الباطل، فقال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُون} [الشورى: 37]، وقال سبحانه: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين} [آل عمران: 134]. وبين الله عز وجل أن كثيرا من ترك الحقِّ سببه الظلم قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم} [البقرة: 213]، وقال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَاب} [آل عمران: 19]، وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} [الشورى: 14]، وقال تعالى: {وَآتَيْنَاهُم بَيِّنَاتٍ مِّنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون} [الجاثية: 17].
فالبغي والظلم سببان رئيسان في تبني الباطل ودفع الحق، فما لم يوطد الإنسان نفسه على معاني الشرع وطلب الحق من حيث هو حقٌّ وتخليص الفعل من مقصد المكلف والجنوح به نحو قصد الشارع؛ فإنه لن يصفو له قلب، ولن يثبت له معتقد؛ لأن الله يعلم السر والنجوى، ومتى ما انطوى القلبُ على غدر أو خيانة؛ فإن الإنسان يصرف عن الحقّ بقدر ما انطوى عليه قلبه من الاعتقاد الفاسد والمقاصد السيئة، والمؤمن يستحي من أن يطَّلع الله على قلبه فيراه منطويًا على سوءٍ أو فحشاء، والله الموفق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017