الجمعة - 13 ربيع الأول 1442 هـ - 30 أكتوبر 2020 م

دفع القضاء بالدعاء.. تقرير وتحرير  

A A

تمهيد في بيان أثر الاصطلاح على اللسان:

يسمع الإنسان بعض العبارات التي تختلف بحسب السياق أو الموضوع؛ لكنه مع ذلك قد ينسى الاختلاف بين الاصطلاحات، فيوقعه ذلك في اعتقاد تعارض بين ألفاظ غير متواردة ولا مشتركة؛ لأن الاصطلاح قلب اللغة فيها، ونقل المعنى اللغوي إلى اصطلاح آخر يختلف عنه.

ومن الأبواب التي ضيَّعها الاصطلاح بابُ القضاء والقدر، فكانت السببية فيه تختلف بحسب كل فرقة، فمنهم من يجعلها علّةً فاعلةً بذاتها، ومنهم من ينكرها، ومنهم من يُثبتها إثباتا مجازيًّا يساوي وجودَها مع العدم، والمعصوم من اعتصَم بالوحي، ووقف عند حدود ألفاظ الشرع، ولم يزد على ذلك شيئًا. وهذا لا يعني أنه لن يتعارض له دليلان ظاهريًّا، لكن حسبه أن يكون مهتديًا إلى طرق دفع التعارض بين الأدلة دون أن يستندَ إلى أصولٍ أجنبية عن الوحي، توقعه في ردّ بعض النصوص، أو ترجيح بعضها على بعض ترجيحًا يستند إلى أصل أو مسوِّغ ضعيفٍ وغير وارد.

ولنأخذ مثالا لدفع التعارض بين نصوص القضاء والقدر ما يقع بين كُلِّية الشرع وهي أن القضاء لا رادَّ له ولا مفرَّ منه وبين إثبات دفع الدُّعاء له:

صورة المسألة كما هي في الأدلة:

ورد في كثير من الآيات ما ظاهرُه أن القضاءَ لا يُردّ، وأنه نافذٌ نفوذًا مطلَقا، من ذلك قوله سبحانه: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُير} [الأنعام: 17]، وقال سبحانه: {وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم} [يونس: 107]، وقال سبحانه: {قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم مِّنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا} [الأحزاب: 17].

وهذه الآيات تتعارض ظاهرا مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يردُّ القضاءَ إلا الدعاءُ، ولا يزيد في العمر إلا البرّ»([1])، وقوله عليه الصلاة والسلام: «إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء»([2]) .

وهنا نشأ التعارضُ في أذهان أقوام، فمنهم من نفى الأسباب ورأى أنه لا قيمةَ لها؛ لأن المقدور واقع لا محالةَ، ومنهم من أثبتها إثباتًا يتنافى مع قُدرة الله المطلقَة، والمنهج الشرعي في ذلك أن يقال:

إن قضاء الله وقدره نافذٌ في خلقه لا مردَّ له، لكن هذا المقدور لا يكون إلا بأسباب خلقها الله، ويُدفع بأسباب خلقها الله كذلك، فمتى ما انتفى السبب الذي يترتب عليه المقدور لم يقع، ومتى ما وُجد السبب المانع من المقدور لم يقع كذلك، وإذا وقع المقدور على الإنسان كان حظُّه الرضا والإذعان، وإذا خشي وقوعَه دَفَعَه بالدعاءِ والأسباب المشروعة.

وقد نقل ابنُ حجر رحمه الله مسألةً نفيسة في هذا الباب عن القشيري، فقال: “وحكى القشيريُّ في الرسالةِ الخلافَ في المسألة، فقال: اختلف أيّ الأمرين أولى: الدعاء أو السكوت والرضا؟ فقيل: الدعاء، وهو الذي ينبغي ترجيحُه؛ لكثرة الأدلة، ولما فيه من إظهار الخضوع والافتقار، وقيل: السكوت والرضا أولى؛ لما في التسليم منَ الفضل. قلت: وشبهتُهم أنَّ الداعي لا يعرف ما قدِّر له، فدعاؤه إن كان على وفقِ المقدور فهو تحصيلُ الحاصل، وإن كان على خلافِه فهو معانَدَة، والجواب عن الأوَّل: أنَّ الدعاء من جملة العبادة؛ لما فيه من الخضوع والافتقارِ، وعن الثاني: أنه إذا اعتقَد أنه لا يقَع إلا ما قدَّر الله تعالى كان إذعانًا لا معاندَة، وفائدةُ الدعاء: تحصيل الثوابِ بامتثال الأمر، ولاحتمال أن يكونَ المدعوُّ به موقوفًا على الدعاء؛ لأن الله خالق الأسباب ومسبَّباتها”([3]).

وهذا التعارض الذي يَرِد بين مدلول الحديث وما قرّرته الآيات له وجهان:

الوجه الأول: كون الدعاء يردُّ القضاء.

الوجه الثاني: أنَّ الإنسانَ قد يدعو فلا يرجع عنه ما يخاف، بل ينزل به، فيكون الحديثُ مما يشهد الواقِع بخلافِه.

والجواب على الأول: أن القضاءَ والقدر يُدفع بالأسبابِ التي قضى الله أن يُدفع بها، ومنها الدعاء، كما يدفع قدر الجوع بالأكل، وقدر العطش بالشّرب، وقدر الفقر بالتكسُّب، وغير ذلك مما لا ينازع فيه عاقلٌ، ومن يقول بخلافه يلزمه تعطيلُ الحياةِ. وهذا المعنى الذي ذكرنا تَشهد له النصوصُ الشرعيَّة، فعن أبي خِزامة عن أبيه رضي اللَّه عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ رقًى نسترقِيها ودواءً نتداوى به وتقاةً نتَّقِيها، هل تردُّ من قدر اللَّه شيئا؟ قال: «هي من قدر اللَّه»([4]).

وقد جوَّد شيخ الإسلام رحمه الله العبارةَ في توضيح معنى الحديث، فقال: “فالالتفات إلى الأسباب شركٌ في التوحيد، ومحوُ الأسباب أن تكون أسبابًا نَقص في العقل، والإعراض عن الأسباب المأمور بها قدحٌ في الشرع، فعلى العبد أن يكونَ قلبُه معتمِدًا على الله لا على سببٍ من الأسباب، والله ييسِّر له من الأسباب ما يُصلحه في الدنيا والآخرة، فإن كانت الأسباب مقدورةً له وهو مأمور بها فَعَلَها مع التوكُّل على الله، كما يؤدِّي الفرائضَ، وكما يجاهد العدوَّ ويحمل السلاح ويلبس جُنَّة الحرب، ولا يكتفِي في دفع العدوِّ على مجرَّد توكُّله بدون أن يفعلَ ما أُمِر به من الجهادِ، ومن تَرَك الأسبابَ المأمورَ بها فهو عاجِز مفرِّط مذمومٌ”([5]).

فكما أنَّ الله يجعل للإنسان اختيارًا في بعض الأمور وينزعه عنه، كذلك الأسباب، فبعضها يأذَن الله فيه، فينفع ويكون بفعل الإنسان ومباشَرَته، وبعضُها لا يأذن الله فيه، ولا ينفع الإنسان، ألا ترى إلى الصحيح كيف يحرِّك يدَه ويرفع بها الأشياءَ ويضعُها، وبينا هو كذلك إذ يصيبُه الشلل، فلا يستطيع لها رفعًا، ولا بها دفعًا، فذاك مثال على القضاء وعلاقته بالأسباب.

أما الجواب على الثاني: فإن الممكن في هذه المسألة -كما قال ابن القيم- هو ثلاث احتمالات:

أحدها: أن يكون الدعاء أقوى من البلاء فيدفعه.

الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن قد يخفّفه، وإن كان ضعيفًا.

الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه([6]).

فالمكتوب المقدَّر الذي يقَع كُتِب أنه يُدفَع بالدعاء أو بالدواء، فإذا أخذ الإنسان بسببٍ من الأسباب التي كُتبت ولا بدَّ فإن الله يقدِّر عليه ما تقضيه تلك الأسباب مما أودَعَه الله سبحانه وتعالى فيها من خواصَّ وقِوى، والدعاء هو أنفعُها وأنفذُها وأشدُّها تأثيرًا، فمتى ما أخذ الانسان به علَى النحو الذي شُرع من طيبِ مأكلٍ ومشربٍ وتخصيصٍ لله عز وجل به وإخلاصٍ له وتضرُّع وسلامة منَ الإثم وقطيعةِ الرحم وسائر الموانِع التي تمنع الإجابةَ، فإن الله عز وجل يدفَع عن الإنسان به ما يَكره، ويعطيه به ما يتمنَّى ولو كان مستحيلا عادةً، ألا ترى أن العادَة تُحيل إلى أن الشيخَ الفاني والمرأة العاقر لا يلدان مطلقًا، لكن الدعاء يخرق هذه العادةَ، فيجري القدَر، قال سبحانه وتعالى حكايةً عن زكريا: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِين} [الأنبياء: 90].

فحاصل فقه المسألة أن ردَّ القضاء للدعاء لأجل أنه سبَب فيه، وقد أذِن الله في ذلك، لا أن ثمّةَ فاعلا مع الله، أو أن المقدور يردّ بغير المقدور.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه الترمذي (2139) وقال: “حسن غريب”، في إسناده ضعف، لكن يتقوى بالشواهد.

([2]) أخرجه الترمذي (3548) وقال: “غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، وهو ضعيف الحديث”.

([3]) فتح الباري (11/ 95).

([4]) أخرجه الترمذي (2065) وقال: “هذا حديث حسن”.

([5]) مجموع الفتاوى (8/ 529).

([6]) ينظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي (ص: 10).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017