الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

الأحكام الشرعية لأحاديث جوامع الكلم

A A

لقد من الله على الإنسان من بين المخلوقات بنعمة البيان، وأعطى لجنس العرب منها ما لم يعط لغيرهم، فكانوا يعبّرون عن المعاني بأحسن عبارة وأوجزها، ويتفنَّنون في ذلك، فكانت الفصاحة شعارَهم والبلاغةُ ديْدَنَهم، وخصَّ الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعجز من البيان بإنزال الوحي عليه الذي لم يستطع العرب له محاكاةً؛ فأذعنوا لعبارته، ووقفوا منكسِرين أمام سَطوته، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في كلامه فصيحًا، يعرف ذلك كلُّ من سمع كلامه وخُطَبه، وكان في اللّسان مقدَّمًا.

ومن هنا جاء الاعتناء بالعبارات النبوية، سواء في غريبها أو في معناها، وكان التشريعُ محطَّ أنظار جميع أهل الاختصاص، وهم متواطئون متواترون على الإشادة بها؛ وأنها في منتهى الإعجاز، قال يونس بن حبيب رحمه الله: “ما جاءَنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”([1]).

ومن روائع الكلم جوامعُه التي يجمع فيها المعنى الكثير باللفظ الوجيز، وهي منه صلى الله عليه وسلم ليست للتبارِي والتفاصح، بل هي تشريعاتٌ وقواعد كلِّيَّة تؤسِّس لأمهات الأخلاق ومحاسن العادات وكلِّيَّات الشرع.

وهذه مدارسةٌ عجلى لها؛ تبيِّن أهمَّ أحكامها وما ينبغي اعتقاده فيها شرعًا، فهي ألفاظ نبويَّة تعبُّديّة، لا يليق بالمؤمن التكلُّم بها إلا على الوجه الذي نطق به الشارع، وهي من خصوصيَّات النبي صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «بُعِثتُ بجوامع الكَلِم، ونُصِرت بالرعب، فبينا أنا نائم أُتِيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوُضعت في يدي»([2]).

معنى جوامع الكلم:

تكلم العلماء في معنى جوامع الكلم، واختلفوا في تحديدها، فكلٌّ منهم عبر عن مراده بما لا يتنافى مع قول صاحبه عند التأمُّل، قال ابن شهاب: “وبلغني ‌أن ‌جوامع ‌الكلم: ‌أن ‌الله ‌يجمع ‌الأمور ‌الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين، أو نحو ذلك”([3]).

وقد أحسن البيهقيُّ الجمعَ بين الأقوال حين علَّق على الحديث فقال: “والظاهر أنه أراد به القرآن، وعلى ذلك يدلُّ سياق الحديث الذي عن عمر في ذلك، وقد حمله الحليمي رحمه الله على كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وكلاهما محتمل… عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُعطيت فواتحَ الكلام، وخواتمه، وجوامعه»، فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا مما علَّمك الله، فعلَّمَنا التشهّدَ في الصلاة، قال الحليمي رحمه الله: ويقال: إن من جوامع الكلم قوله صلى الله عليه وسلم للذي سأله أن يعلِّمه ما يدعو به: «سل ربك اليقين والعافية»؛ وذلك أنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ صاحبه إلا بالأمن والصحة وفراغ القلب، فجمع أمر الآخرة كلَّه في كلمة واحدة، وأمر الدنيا كلَّه في كلمة أخرى”([4]).

وقال المناوي: “ومعنى ‌«أُعطيت ‌جوامع ‌الكلم» ‌أي: ‌مَلَكة ‌أَقتِدرُ ‌بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى، بنظم لطيف، لا تعقيدَ فيه يعثر الفكر في طلبه، ولا التواء يحار الذهن في فهمه، «واختُصِر لي الكلام اختصارًا» أي: صار ما أتكلَّم به كثيرَ المعاني قليل الألفاظ”([5]).

اهتمام العلماء بجوامع الكلِم:

لقد اهتمَّ العلماء بأحاديث جوامع الكلم فأفردوها بالتأليف والتنصيص، فمنهم من تأمَّلها فوجدها أصولًا للشرع كما هو صنيع الإمام أحمد وأبي داود، قال الإمام أحمد: “‌أصول ‌الإسلام ‌عَلَى ‌ثلاثة ‌أحاديث: حديث عمر: «الأعمال بالنيات»، وحديث عائشة: «من أحدث فِي أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وحديثُ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ: «الحلال بيِّن، والحرام بيِّن»“([6]).

وقد جعل الإمام أحمد بعضها أصول الأحاديث، فعن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنه ذكر قوله عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنيات» وقوله: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما» وقوله: «من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد»، فقال: ينبغي أن يبدأ بهذه الأحاديث في كل تصنيف، فإنها أصول الأحاديث”([7]).

ومثله صنيع أبي داود رحمه الله حيث قال: “‌نظرتُ ‌في ‌الحديثِ ‌المسنَدِ ‌فإذا ‌هو ‌أربعةُ ‌آلافِ ‌حديثٍ، ثمّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلافِ حديث على أربعةِ أحاديث: حديث النُّعمان بنِ بشيرٍ: «الحلالُ بيِّن، والحرامُ بيِّنٌ»، وحديث عُمَر: «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث أبي هريرة: «إنّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيِّبًا، وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المُرسلين» الحديث، وحديث: «مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُهُ ما لا يعنيه»… فكلُّ حديثٍ مِنْ هذه ربعُ العلمِ”([8]).

ولا شك أنَّ أحاديث جوامع الكلم غيرُ محصورة في هذه الأحاديث، فبعضها أيضا جوامع للأخلاق كما بعضها جوامع للشرائع؛ ولكن في تنصيص العلماء على جعلها أصولا للدين وللأحاديث ما يشعر بأهميتها وخصوصيتها، وقد جمع القاضي أبو عبد الله القضاعي من جوامع الكلم كتابا سماه: “الشهاب في الحكم والآداب”، وقد فصل الخطابي في أول كتابه “غريب الحديث” في الأحاديث الجوامع، وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح مجلسا سماه: “الأحاديث الكلية”، جمع فيه الأحاديث الجوامع التي يقال: إن مدار الدين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة، كما ألف الإمام النووي كتابه “الأربعين” المعروف بالأربعين النووية، وهو من أنفس كتب الجوامع، وقد لاقى قبولا بين الناس حفظًا وشرحًا وتدريسًا.

حكم رواية أحاديث جوامع الكلم بالمعنى:

القارئ لكتب الحديث يجد تحفُّظًا عامًّا عند أهل العلم في رواية الحديث بالمعنى، وحين أجازوها شرطوا لها شروطًا، من ذلك أن يكون الراوي عالما بالألفاظ وبدلالتها، وأن لا يكون متذكِّرا للَّفظ النبوي؛ فإن تذكره لزمه تبليغه، وقيل: بشرط أن لا تكون المسألة من باب العمل فيجب، قال الماوردي: “إن نسيَ اللفظ جاز؛ لأنه تحمَّل اللفظ والمعنى، وعجز عن أداء أحدهما، فيلزمه أداء الآخر، لا سيما أنَ تركه قد يكون كتمًا للأحكام، فإن لم ينسَه لم يجُز أن يوردَه بغيره; لأن في كلامه صلى الله عليه وسلم من الفصاحة ما ليس في غيره، وقيل عكسه، وهو الجواز لمن يحفظ اللفظ ليتمكَّن من التصرّف فيه دون من نسِيَه، وقال الخطيب: يجوز بإزاء مرادف. قيل: إن كان موجبه علما جاز؛ لأن المعول على معناه، ولا تجب مراعاة اللفظ، وإن كان عملا لم يجز”([9]).

إلا أنهم استثنوا من الرواية بالمعنى رواية أحاديث جوامع الكلم والأحاديث التعبدية كالتشهد وغيره، قال القاضي عياض: “ينبغي سد باب الرواية بالمعنى؛ لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظنُّ أنه يحسن، كما وقع للرواة كثيرًا قديمًا وحديثًا، وعلى الجواز الأولى إيراد الحديث بلفظه دون التصرُّف فيه، ‌ولا ‌شكَّ ‌في ‌اشتراط ‌أن ‌لا ‌يكون ‌مما ‌تُعُبِّد ‌بلفظه”([10]). قال السيوطي معلقا على كلام القاضي عياض: “قد صرح به هنا الزركشي، وإليه يرشد كلام العراقي الآتي في إبدال الرسول بالنبي وعكسه، وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم”([11]).

حكم رد أحاديث جوامع الكلم:

أحاديث جوامع الكلم هي أصول للتشريعات، أو تشريعات عامة ظاهرة في الشرع، دلَّت على معانيها نصوص تفصيليَّة مفردَة، لكن جمعت معاني هذه النصوص والشرائع في لفظ موجزٍ مؤدٍّ للمعنى جامعٍ له، فتجد في أحاديث جوامع الكلم القواعدَ الكليةَ للشرع، وفيها تحريمُ الدماء وتعظيم الشرائع وأصول التحليل والتحريم، ومن ثم لم يُستَسغ ردُّها ولا تكذيبها؛ لأنه كفرٌ وضلال، ولم يخرج أحد عن معنى من معانيها إلا ضلَّ وزلَّ وذلَّ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يردّ مشدّهم على مضعفهم، ومتسرِّيهم على قاعدِهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»([12]) وغيره من الأحاديث المعظِّمة لدماء المسلمين؟! فهذا الحديث شذَّ عن معناه طائفتان:

الخوارج فلم يفوا لمسلم بعهدٍ، ولم يعظِّموا دمًا محرَّمًا، فضلُّوا وأضلُّوا.

وشذَّ عنه العلمانيون، فرأوا قتلَ المؤمن بالكافر، وسوَّوا بينهم طِبقًا لما تمليه الدولةُ الوطنيَّة؛ فهوَّنوا من عظمة الإسلام، وآل أمرُهم إلى القول بأنه لا يُقتل كافر بمسلم، ولا يغري بقولهم تمسُّكُهم بأقوال بعض أئمَّة الإسلام ممن قالوا بالقول لكنَّهم علَّقوه بشروط تخفِّف من مخالفة النصِّ أو تتمسَّك بما يصرفه عن ظاهره ولو ظنًّا.

وحين تنظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وتؤمن بالقدر خيره وشره»([13]) تجد أن من لم يسلِّم بهذا المعنى فإنّه لا يثبُت له إسلام، ولا يستقرُّ له إيمان، وقِس على ذلك بقيَّةَ الأحاديث النبوية الجامعة.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: البيان والتبيين (2/ 14).

([2]) أخرجه البخاري (2815).

([3]) صحيح البخاري (7013).

([4]) شعب الإيمان (3/ 38).

([5]) فيض القدير (1/ 563).

([6]) ينظر: جامع العلوم والحكم (1/ 57، 70).

([7]) ينظر: المرجع السابق.

([8]) ينظر: طرح التثريب (5/ 2).

([9]) ينظر: تدريب الراوي (1/ 537).

([10]) ينظر: المرجع السابق.

([11]) المرجع السابق.

([12]) أخرجه أبو داود (2751)، وصححه الألباني في الإرواء (7/ 265).

([13]) أخرجه مسلم (8).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017