الأحد - 23 رجب 1442 هـ - 07 مارس 2021 م

الأحكام الشرعية لأحاديث جوامع الكلم

A A

لقد من الله على الإنسان من بين المخلوقات بنعمة البيان، وأعطى لجنس العرب منها ما لم يعط لغيرهم، فكانوا يعبّرون عن المعاني بأحسن عبارة وأوجزها، ويتفنَّنون في ذلك، فكانت الفصاحة شعارَهم والبلاغةُ ديْدَنَهم، وخصَّ الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالمعجز من البيان بإنزال الوحي عليه الذي لم يستطع العرب له محاكاةً؛ فأذعنوا لعبارته، ووقفوا منكسِرين أمام سَطوته، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم في كلامه فصيحًا، يعرف ذلك كلُّ من سمع كلامه وخُطَبه، وكان في اللّسان مقدَّمًا.

ومن هنا جاء الاعتناء بالعبارات النبوية، سواء في غريبها أو في معناها، وكان التشريعُ محطَّ أنظار جميع أهل الاختصاص، وهم متواطئون متواترون على الإشادة بها؛ وأنها في منتهى الإعجاز، قال يونس بن حبيب رحمه الله: “ما جاءَنا عن أحد من روائع الكلام ما جاءنا عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”([1]).

ومن روائع الكلم جوامعُه التي يجمع فيها المعنى الكثير باللفظ الوجيز، وهي منه صلى الله عليه وسلم ليست للتبارِي والتفاصح، بل هي تشريعاتٌ وقواعد كلِّيَّة تؤسِّس لأمهات الأخلاق ومحاسن العادات وكلِّيَّات الشرع.

وهذه مدارسةٌ عجلى لها؛ تبيِّن أهمَّ أحكامها وما ينبغي اعتقاده فيها شرعًا، فهي ألفاظ نبويَّة تعبُّديّة، لا يليق بالمؤمن التكلُّم بها إلا على الوجه الذي نطق به الشارع، وهي من خصوصيَّات النبي صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام: «بُعِثتُ بجوامع الكَلِم، ونُصِرت بالرعب، فبينا أنا نائم أُتِيت بمفاتيح خزائن الأرض، فوُضعت في يدي»([2]).

معنى جوامع الكلم:

تكلم العلماء في معنى جوامع الكلم، واختلفوا في تحديدها، فكلٌّ منهم عبر عن مراده بما لا يتنافى مع قول صاحبه عند التأمُّل، قال ابن شهاب: “وبلغني ‌أن ‌جوامع ‌الكلم: ‌أن ‌الله ‌يجمع ‌الأمور ‌الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمر الواحد والأمرين، أو نحو ذلك”([3]).

وقد أحسن البيهقيُّ الجمعَ بين الأقوال حين علَّق على الحديث فقال: “والظاهر أنه أراد به القرآن، وعلى ذلك يدلُّ سياق الحديث الذي عن عمر في ذلك، وقد حمله الحليمي رحمه الله على كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وكلاهما محتمل… عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أُعطيت فواتحَ الكلام، وخواتمه، وجوامعه»، فقلنا: يا رسول الله، علِّمنا مما علَّمك الله، فعلَّمَنا التشهّدَ في الصلاة، قال الحليمي رحمه الله: ويقال: إن من جوامع الكلم قوله صلى الله عليه وسلم للذي سأله أن يعلِّمه ما يدعو به: «سل ربك اليقين والعافية»؛ وذلك أنه ليس شيء مما يعمل للآخرة يتقبل إلا باليقين، وليس شيء من أمر الدنيا يهنأ صاحبه إلا بالأمن والصحة وفراغ القلب، فجمع أمر الآخرة كلَّه في كلمة واحدة، وأمر الدنيا كلَّه في كلمة أخرى”([4]).

وقال المناوي: “ومعنى ‌«أُعطيت ‌جوامع ‌الكلم» ‌أي: ‌مَلَكة ‌أَقتِدرُ ‌بها على إيجاز اللفظ مع سعة المعنى، بنظم لطيف، لا تعقيدَ فيه يعثر الفكر في طلبه، ولا التواء يحار الذهن في فهمه، «واختُصِر لي الكلام اختصارًا» أي: صار ما أتكلَّم به كثيرَ المعاني قليل الألفاظ”([5]).

اهتمام العلماء بجوامع الكلِم:

لقد اهتمَّ العلماء بأحاديث جوامع الكلم فأفردوها بالتأليف والتنصيص، فمنهم من تأمَّلها فوجدها أصولًا للشرع كما هو صنيع الإمام أحمد وأبي داود، قال الإمام أحمد: “‌أصول ‌الإسلام ‌عَلَى ‌ثلاثة ‌أحاديث: حديث عمر: «الأعمال بالنيات»، وحديث عائشة: «من أحدث فِي أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، وحديثُ النُّعمانِ بنِ بشيرٍ: «الحلال بيِّن، والحرام بيِّن»([6]).

وقد جعل الإمام أحمد بعضها أصول الأحاديث، فعن عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنه ذكر قوله عليه الصلاة والسلام: «الأعمال بالنيات» وقوله: «إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما» وقوله: «من أحدث في ديننا ما ليس منه فهو رد»، فقال: ينبغي أن يبدأ بهذه الأحاديث في كل تصنيف، فإنها أصول الأحاديث”([7]).

ومثله صنيع أبي داود رحمه الله حيث قال: “‌نظرتُ ‌في ‌الحديثِ ‌المسنَدِ ‌فإذا ‌هو ‌أربعةُ ‌آلافِ ‌حديثٍ، ثمّ نظرتُ فإذا مدارُ الأربعة آلافِ حديث على أربعةِ أحاديث: حديث النُّعمان بنِ بشيرٍ: «الحلالُ بيِّن، والحرامُ بيِّنٌ»، وحديث عُمَر: «إنّما الأعمالُ بالنِّيَّات»، وحديث أبي هريرة: «إنّ الله طيِّبٌ لا يقبلُ إلاّ طيِّبًا، وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمرَ به المُرسلين» الحديث، وحديث: «مِنْ حُسنِ إسلامِ المرءِ تَركُهُ ما لا يعنيه»… فكلُّ حديثٍ مِنْ هذه ربعُ العلمِ”([8]).

ولا شك أنَّ أحاديث جوامع الكلم غيرُ محصورة في هذه الأحاديث، فبعضها أيضا جوامع للأخلاق كما بعضها جوامع للشرائع؛ ولكن في تنصيص العلماء على جعلها أصولا للدين وللأحاديث ما يشعر بأهميتها وخصوصيتها، وقد جمع القاضي أبو عبد الله القضاعي من جوامع الكلم كتابا سماه: “الشهاب في الحكم والآداب”، وقد فصل الخطابي في أول كتابه “غريب الحديث” في الأحاديث الجوامع، وأملى الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح مجلسا سماه: “الأحاديث الكلية”، جمع فيه الأحاديث الجوامع التي يقال: إن مدار الدين عليها، وما كان في معناها من الكلمات الجامعة، كما ألف الإمام النووي كتابه “الأربعين” المعروف بالأربعين النووية، وهو من أنفس كتب الجوامع، وقد لاقى قبولا بين الناس حفظًا وشرحًا وتدريسًا.

حكم رواية أحاديث جوامع الكلم بالمعنى:

القارئ لكتب الحديث يجد تحفُّظًا عامًّا عند أهل العلم في رواية الحديث بالمعنى، وحين أجازوها شرطوا لها شروطًا، من ذلك أن يكون الراوي عالما بالألفاظ وبدلالتها، وأن لا يكون متذكِّرا للَّفظ النبوي؛ فإن تذكره لزمه تبليغه، وقيل: بشرط أن لا تكون المسألة من باب العمل فيجب، قال الماوردي: “إن نسيَ اللفظ جاز؛ لأنه تحمَّل اللفظ والمعنى، وعجز عن أداء أحدهما، فيلزمه أداء الآخر، لا سيما أنَ تركه قد يكون كتمًا للأحكام، فإن لم ينسَه لم يجُز أن يوردَه بغيره; لأن في كلامه صلى الله عليه وسلم من الفصاحة ما ليس في غيره، وقيل عكسه، وهو الجواز لمن يحفظ اللفظ ليتمكَّن من التصرّف فيه دون من نسِيَه، وقال الخطيب: يجوز بإزاء مرادف. قيل: إن كان موجبه علما جاز؛ لأن المعول على معناه، ولا تجب مراعاة اللفظ، وإن كان عملا لم يجز”([9]).

إلا أنهم استثنوا من الرواية بالمعنى رواية أحاديث جوامع الكلم والأحاديث التعبدية كالتشهد وغيره، قال القاضي عياض: “ينبغي سد باب الرواية بالمعنى؛ لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظنُّ أنه يحسن، كما وقع للرواة كثيرًا قديمًا وحديثًا، وعلى الجواز الأولى إيراد الحديث بلفظه دون التصرُّف فيه، ‌ولا ‌شكَّ ‌في ‌اشتراط ‌أن ‌لا ‌يكون ‌مما ‌تُعُبِّد ‌بلفظه”([10]). قال السيوطي معلقا على كلام القاضي عياض: “قد صرح به هنا الزركشي، وإليه يرشد كلام العراقي الآتي في إبدال الرسول بالنبي وعكسه، وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم”([11]).

حكم رد أحاديث جوامع الكلم:

أحاديث جوامع الكلم هي أصول للتشريعات، أو تشريعات عامة ظاهرة في الشرع، دلَّت على معانيها نصوص تفصيليَّة مفردَة، لكن جمعت معاني هذه النصوص والشرائع في لفظ موجزٍ مؤدٍّ للمعنى جامعٍ له، فتجد في أحاديث جوامع الكلم القواعدَ الكليةَ للشرع، وفيها تحريمُ الدماء وتعظيم الشرائع وأصول التحليل والتحريم، ومن ثم لم يُستَسغ ردُّها ولا تكذيبها؛ لأنه كفرٌ وضلال، ولم يخرج أحد عن معنى من معانيها إلا ضلَّ وزلَّ وذلَّ، ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويجير عليهم أقصاهم، وهم يد على من سواهم، يردّ مشدّهم على مضعفهم، ومتسرِّيهم على قاعدِهم، لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده»([12]) وغيره من الأحاديث المعظِّمة لدماء المسلمين؟! فهذا الحديث شذَّ عن معناه طائفتان:

الخوارج فلم يفوا لمسلم بعهدٍ، ولم يعظِّموا دمًا محرَّمًا، فضلُّوا وأضلُّوا.

وشذَّ عنه العلمانيون، فرأوا قتلَ المؤمن بالكافر، وسوَّوا بينهم طِبقًا لما تمليه الدولةُ الوطنيَّة؛ فهوَّنوا من عظمة الإسلام، وآل أمرُهم إلى القول بأنه لا يُقتل كافر بمسلم، ولا يغري بقولهم تمسُّكُهم بأقوال بعض أئمَّة الإسلام ممن قالوا بالقول لكنَّهم علَّقوه بشروط تخفِّف من مخالفة النصِّ أو تتمسَّك بما يصرفه عن ظاهره ولو ظنًّا.

وحين تنظر إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «وتؤمن بالقدر خيره وشره»([13]) تجد أن من لم يسلِّم بهذا المعنى فإنّه لا يثبُت له إسلام، ولا يستقرُّ له إيمان، وقِس على ذلك بقيَّةَ الأحاديث النبوية الجامعة.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: البيان والتبيين (2/ 14).

([2]) أخرجه البخاري (2815).

([3]) صحيح البخاري (7013).

([4]) شعب الإيمان (3/ 38).

([5]) فيض القدير (1/ 563).

([6]) ينظر: جامع العلوم والحكم (1/ 57، 70).

([7]) ينظر: المرجع السابق.

([8]) ينظر: طرح التثريب (5/ 2).

([9]) ينظر: تدريب الراوي (1/ 537).

([10]) ينظر: المرجع السابق.

([11]) المرجع السابق.

([12]) أخرجه أبو داود (2751)، وصححه الألباني في الإرواء (7/ 265).

([13]) أخرجه مسلم (8).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تأليه الآلة.. هل يمكن للعلم التجريبي أن يحلَّ محلَّ الإله؟!

      العلمويَّة مؤلِّهةً للعلم: يقول أبو رجاء العطاردي عن الجاهليَّة: “كنَّا نعبد الحجر، فإذا وجدنا حجرًا هو أخير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جثوة من تراب، ثم جئنا بالشَّاة فحلبناه عليه ثم طفنا به”([1]). هذا المشهد الذي كان في الجاهلية -بل كان قبلهم في الأمم السَّابقة حين كانوا ينحتون […]

هل السنة وحي؟

“السنة النبوية ليست وحيًا من الله تعالى! ولو كانت وحيًا وأهملها الصحابة والمسلمون لكان هذا لا يليق بالوحي! وما ورد في سورة النجم في قوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] إنما المراد به القرآن!” هذه إحدى الشبهات مما بدأ يطفح على السطح من انحرافات فكرية لدى مثقفين عرب بدأ أثرهم اليوم يظهر في […]

نبذة عن أثر النبوّة في تشكيل التاريخ الاجتماعي والحضاري

التاريخُ هو السَّبيل إلى معرفة أخبار من مضَى من الأمم، وكيف حلَّ بالمعاند السّخط والغضب، فآل أمرُه إلى التلَف والعطَب، وكشف عورات الكاذبين، وتمييز حال الصادقين، ولولا التواريخ لماتت معرفةُ الدول بموتِ ملوكها، وخفِي عن الأواخر عرفان حالِ الأُوَل وسلوكها، وما وقع من الحوادث في كلّ حين، وما سطّر فيما كتب به من فعل الملوك، […]

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017