الأربعاء - 13 ذو الحجة 1445 هـ - 19 يونيو 2024 م

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

A A

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه ينظُر إليك وهو لا يُبصِر، وليس بأسوأَ حالًا من الملحد الذي تراه يفكِّر وهو لا يَعقِل؛ لأن الملحِدَ في حالته المرضيَّة لا يكتفي بمرضه المميت، بل يدعو إليه ويواجِه به بدهيَّات العقل ومسلَّمات الشرع وسنَنَ الكون والحياة، ثم يقول للناس: كونوا عبادًا لي من دونِ الله، فمؤدَّى قوله هو عبادةُ الإنسان لنفسه أو للطَّبيعة بحسب ما يمليهِ هواه.

ومِنَ المعلوم أنَّ الإلحادَ اليومَ له صورٌ متعدِّدة وكثيرة، فهناك مَن يشكِّك في وجود الخالقِ، فيدَّعي عدمَ قناعته بأدلَّة وجودِه لكنه لا يتجاوز ذلِك، ولا يقدِّم بدائِلَ ولا مقترحاتٍ للأجوبة الصَّحيحة، وهناك من ينفي وجودَ الخالِق ويحاول الاستغناءَ عنه بالعِلم والمادَّة، ويقدِّم أجوبةً يراها تشهَد لما يذهَب إليه، وتتبُّع تفاصيل الآراء لكلٍّ من الفريقين يَضيق المقام عن ذكرهِ، لكننا نقتصر على ما نراه مفيدًا للقارئ من تبيين مخالفةِ دعوى الملحِد لبدهيَّات العقل ولمسلَّمات الشرع.

تبيين بدهيَّات العقول:

لا يتنكَّر أهل الشريعة مطلقًا لوجود مصادرَ للمعلومات من غير الشريعة، وهي العقل والحس والتجربة وغيرها من مصادر المعرفة التي تتفاوت في يقينيَّة ما توصِل إليه، لكن يبقَى العقلُ حكمًا بين الناسِ قبل التجربةِ وعند من لا يؤمن بالوَحي؛ لأن وسيلةَ فهم كلام المتكلِّم هي العقل، فهو الذي يحدث النِّسَبَ بين التصوُّرات، فيحكُم بوجودِ الشيءِ أو عدمِه أو استحالته، وقد أودعَ الله في العقلِ بَدَهيَّاتٍ لا يستطيع الإنسانُ لها دفعًا، فلا تحتاج إلى البرهَنَة والإثبات، فتهجُم على العقلِ ولا بدَّ للإنسانِ أن يقبَلَها.

والبديهةُ: المعرفةُ يجِدها الإِنسانُ في نفسِه من غير إعمالٍ للفِكر ولا علمٍ بسَبَبها.

والبديهة قضيةٌ يُعترفَ بها ولا يُحتاج في تأييدها إلى قضايا أبسَط منها، مثل أنصاف الأشياء المتساوية([1])؛ ولذا تكلَّم العلماءُ عن أهمِّيَّتها وضرورتها في التفكير، يقول ابن حزم رحمه الله: “ما ‌كان ‌مُدرَكًا بأوَّل العقل وبالحواسّ فليس عليه استدلالٌ أصلًا، بل مِن قِبَل هذه الجِهات يبتدِئ كلُّ أحدٍ بالاستدلال، وبالردِّ إلى ذلك، فيصحُّ استدلالُه أو يبطل، وحدُّ العلم بالشيء -وهو المعرفة به- أن نقول: العلم والمعرفة اسمان واقعان على معنى واحدٍ، وهو: اعتقاد الشيء على ما هو عليه، وتيقُّنُه به، وارتفاع الشكوك عنه، ويكون ذلك إما بشهادةِ الحواسّ وأوَّل العقل، وإمَّا ببرهان راجعٍ من قُربٍ أو من بُعدٍ إلى شهادة الحواسّ أو أوَّل العقل”([2]).

وهذه البَدَهيّات هي التي تبدأُ منها العلوم وتنتهي إليها، فمن لم يسلِّم بها فإنَّه يضنّ على نفسه بالعقلِ، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “‌البرهان ‌الذي ‌يُنال ‌بالنظر ‌فيه ‌العلم ‌لا ‌بدَّ ‌أن ‌ينتهي ‌إلى ‌مقدِّمات ‌ضرورية ‌فطريَّة؛ فإنَّ كل علم ليس بضروريٍّ لا بد أن ينتهيَ إلى علم ضروريّ؛ إذ المقدِّمات النظرية لو أُثبِتَت بمقدِّمات نظريَّة دائمًا لزم الدَّورُ القبلي، أو التسلسل في المؤثِّرات في محلٍّ له ابتداء، وكلاهما باطل بالضَّرورة واتفاق العقلاء من وجوهٍ، فإن العلم النظريَّ الكَسبيَّ هو ما يحصل بالنظر في مقدّمات معلومةٍ بدون النظر؛ إذ لو كانت تلك المقدّمات أيضًا نظرية لتوقَّفت على غيرها، فيلزم تسلسل العلوم النظريَّة في الإنسان، والإنسان حادِث كائن بعد أن لم يَكن، والعلم الحاصِل في قلبه حادِثٌ، فلو لم يحصل في قلبه علمٌ إلا بعدَ عِلم قَبلَه لَلزِم أن لا يحصلَ في قلبه عِلمٌ ابتداءً، فلا بدَّ مِن علومٍ بَديهيَّة أوَّليّه يبتدئُها الله في قلبه، وغايةُ البرهان أن ينتهيَ إليها”([3]).

وتمتاز المبادئ العقلية بأمور منها:

أولا: استحالة نقضِها أو ردِّها بأيّ دليل نظري؛ لأن الضروريات هي أصل النظريات.

ثانيا: كونها مطلَقة غيرَ مدخولة بالشك أو التناقض؛ لأننا “إذا ‌جوَّزنا ‌أن ‌يكون ‌في ‌البديهيات ما هو باطل، لم يُمكن العلمُ بأنَّ تلك البديهية المميِّزة بين ما هو صحيح من البديهيات الأولى وما هو كاذب مقبول التمييز، حتى يعلم أنها من القِسم الصحيح، وذلك لا يعلم إلا ببديهية أخرى مبيِّنة مميِّزة، وتلك لا يُعلم أنها من البديهيات الصحيحة إلا بأخرى، فيفضي إلى التَّسلسل الباطل، أو ينتهي الأمر إلى بديهيَّة مشتَبِهة لا يحصل بها التمييز، فلا يبقى طريقٌ يُعلم به الحقّ من الباطل، وذلك يقدَح في التمييز، والنظرياتُ موقوفة على البديهيات، فإذا جاز أن تكونَ البديهيات مشتبهة فيها حقٌّ وباطل، كانت النظريات المبنيَّة عليها أولى بذلك، وحينئذٍ فلا يبقى علمٌ يعرف به حقٌّ وباطل، وهذا جامع كل سَفسطة”([4]).

يقول الغزالي رحمه الله: “العلوم الكلية الضرورية من خواص العقل؛ إذ يحكم الإنسان بأن الشخص الواحد لا يتصور أن يكون في مكانين في حالة واحدة، ‌وهذا ‌حكم ‌منه ‌على ‌كل ‌شخص، ومعلوم أنه لم يدرك بالحسِّ إلا بعض الأشخاص، فحكمه على جميعِ الأشخاص زائدٌ على ما أدركه الحسّ”([5]).

أمثلة البدهيات: مبدأ عدم التناقض والسبيبة:

فمثال عدم التناقض: أن الشيء لا يمكن أن يكون ولا يكون في نفس الوقت.

والسببية تعني: أن كل موجود له سبب أو علة أوجدته.

ومن هذه الضروريات: إدراك العقل أن الكل أكبر من الجزء، وأن لا يمكن الترجيح بدون مرجح.

وحين نحاكم العقل الإلحادي إلى هذه الضروريات نجد أنه يسقط في نفيه للسببية، وهي قضية بدهية، ليحلَّ محلَّها خرافة المصادفة في وجود الكون وقوانين الحياة، فتصوَّر أنَّ شخصًا ما يحاول إقناعَك أن الطائرة بقوانينِها المعقَّدة وبرمجَتِها الإلكترونية الدقيقة حدَثَت عن طريق المصادفة، ويحاول أن تؤمِنَ بأن احتمال المصادفة واردٌ ولو بنسبة أقلَّ مِن الصِّفر، لكنَّك تلغي نسبةَ التسعة والتسعين في المائة وزيادة لتؤمن باحتمال أقلَّ من الصفر إن لم يكن مستحيلا، وتجعله عقيدةً، ذلك هو عين ما يدعو إليه الملحِد حين ينفي وجودَ خالقٍ مدبِّر عالم حكيم في فِعله أنشأ هذا الكون؛ فإننا حين ننظر إلى الكون بقانونه الدقيقِ وبانسجامه؛ فإنَّ نسبة احتمال وجودِه بكل هذه الصفَة عن طريق المصادفة نسبة لا وجودَ لها في الإمكان العقليِّ؛ لأنه لو جلس حمار وظلَّ يضرب برجله وَرَقا فإنَّ احتمال تأليفه كتابًا عن طريق المصادفة بذلك الضرب يعدُّ من المستحيل الممتنع؛ وهكذا الأمر لو جلس عطشانُ يعدّ الحصى فإنه لا يرتوي بذلك ولو مكث مئات السنين، وكل هذا يدلُّك على أنَّ علاقة الأسباب بالمسببات علاقةُ قانونٍ صارم، لا يقبل الاستثناء المجرد أو الوهم؛ لأن القضية بدَهيّة ضرورية ومؤسِّسة للعلوم، فنفيُها يُعَدّ مكابرةً.

وقد استخدَم القرآن البدهيات في الردِّ على من ينكر الخالق، أو ينكر قدرتَه، أو يقع في أي نوع من أنواع الإلحاد، من ذلك ما حكاه الله عز وجل عن إبراهيم في محاجَّة النمرود حين أحالَه إلى الحسِّ والمشاهدة في نقض دعواه، وكانت هذه الإحالة في قضية بدهية مدركة، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِـي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين} [البقرة: 258].

وهؤلاء الملحدون أنفسُهم قد يعتبرون خلقَ المسيح خُرافة؛ لأنه وُجِد من دون أبٍ، وخلق آدم كذلك، والإيجاد من دون أبٍ هو منَ المستحيل عادةً، وليس من المستحيل عقلًا، ومع ذلك يتصوَّرون أنَّ هذا القانون الذي يحكم حياةَ البشر مِن ألِفها إلى يائِها محضُ مصادفة، ولا شكَّ أن مبدأ السببيَّة الذي هو قانون بدَهيّ إنما يحكم حياةَ المخلوقات؛ ولذلك يستشهد به لقرآن في دفع الدعوى، قال تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُون} [الطور: 35]، وقال تعالى: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لاَّ يُوقِنُون} [الطور: 36].

فإقناع البشرية بأنَّ الكونَ مِن لا شَيء يُشبه إلى حدٍّ بَعيدٍ إقناعهم بصناعة كأسٍ لنَفسِه أو سيارة لنفسها، وكلُّ هذا مدعاة للضَّحِك والتندُّر من العقلاء.

إنَّ الفطرة تذهَب بالإنسان إلى اعتقاد وجودِ الإله، والعقل الضروريُّ يَفرِض ذلك، والحِسُّ يَشهد عليه، وأيُّ نفيٍ لوجود الإله هو تشكيكٌ في المعارف الضروريَّة ونفي لجميع العلوم البشرية؛ ولذلك حين يضطرب العقلاءُ في تعريف العقل وحدِّه فإنهم لا يختلفون على ميزته، وهي العلوم الضرورية، فيقولون: “العقل بعض العلوم الضرورية، فإن قيل: ما هو؟ فصِّلوه لنا؟ قيل: هو نحو العلم باستحالة اجتماع الضِّدَّين، والعلم أن المعلوم لا يخرج عن أن يكون موجودًا أو غير موجود، وأن الموجود لا يخلو عن الاتِّصاف بالقدم أو الحدوث، والعلم بمجاري العادات والمدركات بالضرورات كموجب الأخبار المتواترة الصادرة عن المشاهدات، إلى غير ذلك من العلوم التي يختصُّ بها العقلاء، وما من ضرب من هذه الضروب إذا ثبت إلا ويجب ثبوتُ أغياره، والميز بآحادها يقع بين العقلاء وغيرهم”([6]).

فالملحد ينبغي أن يُنحى به نحو مدركات العقول الأولية، وهي استحالة وجود كون بلا خالق، واستحالة وجود شيء من لا شيء، واستحالة أن يكون هذا التنظيم المحكَم عشوائيًّا، واستحالة أن تكون القوانين الصارمة التي تحكم حياتنا ولا يمكن تغييرها هي قوانين جاءت بمحض المصادفة.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: البَدَهيّات في القرآن، مجلَّة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، العدد (103، 104).

([2]) الفصل (5/ 69).

([3]) درء تعارض العقل والنقل (3/ 309).

([4]) المرجع السابق (6/ 15).

([5]) إحياء علوم الدين (3/ 8).

([6]) التلخيص في أصول الفقه (1/ 111).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017