الخميس - 08 جمادى الآخر 1442 هـ - 21 يناير 2021 م

هل خالفت السلفية منهج الإسلام فيما تدعو إليه؟ -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نموذجًا-

A A

تزدحم الأصوات في أذنيك حين تستمع لنقد السلفية، وتختلف الآراء أمام ناظريك إذا أنت تدبَّرت حال السلفية، فإذا أردت الاستماعَ بتأنٍّ للأصوات المعادِيَة للسلفية فعوِّد أُذُنيك على قبول الشيء ونقيضِه، واجعَل في عقلك مجالًا لجميع المستحيلات عقلًا وشرعًا وعادةً، فأنت أمام نقد يصدر من أصحابه قبلَ التفكير، والقَلَمُ فيه يسبق الكَلِمة، وسبقُ اللسان فيه هو مثل البيِّنة، فقل ما شئت في السلفية ذمًّا، واحتكم إلى من شئت فأنت الماحِل المصدَّق، ذلك هو واقع نقد السلفية وطبيعةُ كثير مما يوجَّه إليها.

إنَّ منتقدي السَّلفية لن يقبلوك -أيها المفكِّر- في صفوفهم حتى تكفُر بالموضعية وترفع شعارَ “آمنتُ بما أُنزل من كتابٍ في نقد السلفية كتَبَه مستشرق أو مسلم”، فالكل حقٌّ وصِدق ما دام يذمُّ السلفية.

والحُسنُ والقبح عندهم يُعرفان بموقف السلفية من الأشياء، فما مدحته فهو مذموم، وما ذمَّته فهو ممدوح؛ ولذلك لا تستغرب أن يُعمَد إلى شعيرة من شعائر الإسلام كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة لكل ذي قربى ومسلم، فتُجعَل شعارًا لمخالفة الدين وتبنِّي الباطل والإنكار بغير حق.

وجهة نظر مخالفي السلفية:

يرى مخالفو السلفية أن توسع السلفيين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أدى إلى إثارة المسائل الخلافية، وتفريق الأمة، مع أن المطلوب هو جمع الكلمة وتوحيد الصف.

هذه العبارة الجميلة الوديعة المقبولة المألوفة هي التي يتكلم بها مخالفو السلفية، فأين الخلل؟

وللجواب على هذا السؤال لا بد أن نقرر قضية موضوعية، وهي أنه لا يمكن الدفاع عن تصرفات الأفراد ولا سلوكهم أثناء ممارسة ما يظنونه واجبًا شرعيًّا؛ لأن الخلل أثناء الممارسة وارد، ولا يمكن دفعه عن بعض من رفع شعار السلفية؛ لأن دفعه عن الجميع يعني دعوى العصمة لهم، وهو أمر يتناقض مع طلب الحق، لكن المتأمل قد يرتاب حين تجتمع طوائف مختلفة، بل وأديان مختلفة، تريد أن تجمع كلمتها وتدَّعي على غيرها أنه يفرقها، فالسؤال المطروح: ما نقاط الاتفاق بين هؤلاء؟ وما نقاط الخلاف؟

تناقض داخلي:

تصوَّر أن يجتمع عقلاني مزدر للنصوص الغيبية مع صوفي غال في أمور الغيب إلى حد الخرافة، ويضاف إليهم أشعري متكلم، مع شيعي اثني عشري يكفر الصحابة، وإباضي خارجي، ثم يقول كل هؤلاء: السلفية فرَّقتنا، وبِدَعوَتها شتَّتتْنا، وبتقريرها العقدي كفَّرتنا، وهي بهذا تخالف تعاليم الإسلام.

لا شك أن اجتماع هؤلاء على اختلاف أطيافهم ومع تمسك كل واحد منهم بما هو عليه واكتفائه بالتعبير الأدبي عن احترام الآخرين لا يكفي في إذابة الفوارق بينهم، فكيف بها مع غيرهم!

ولتصور الأمر تصورًا صحيحًا لا بد من تقرير أمر في غاية الموضوعية، وهو أن الشريعة لم تأمر بالاجتماع لذاته، وإنما أمرت به على الشرع وعلى الحق، وهنا تنقلب الدعوى رأسا على عقب، فغير السلفية يريد أن يجمع الناس على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم على هدف دنيويّ مع تمسُّك كلٍّ بما هو عليه، بينما يأتي السلفيون ليبينوا أن الاجتماع لا يكون شرعيًّا إلا إذا كان على شيء يقرُّه الشرع، وجلُّ ما تنقمه السلفية على مخالفيها هو مخالفة الشرع في أبواب لا تتحمَّل الخلاف؛ إما في الموقف من فضلاء المؤمنين كالصحابة، أو الموقف من الوحي المنزل وإلزاميته في الواقع، أو الموقف من الأخبار الشرعية، وهنا يكون من تمام الموضوعية أن تناقش علاقة المسلمين ببعضهم هل تنافي تبيين الشرع كما هو؟

عرض الدعوى على الشرع:

وعند عرض هذه القضية على الوحي نجد أوضح صفة لأهل الإيمان في القرآن هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بينهم، قال تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر} [العصر: 3]، وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [التوبة: 71].

ووصف الله عز وجل أهل الكتاب بأن من خصائصهم الدنيئة تركَ هذه الشعيرة، قال تعالى: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُون} [المائدة: 79].

سؤال وجواب:

ويبقى السؤال: هل في عقائد مخالفي السلفية ما ينكر؟

الجواب: نعم، ففي مخالفي السلفية من يكفر الصحابة، ويزدري الوحي، وفيهم من يعظم المخلوق تعظيما لا يليق إلا بالله، وكل هذا مما يجب إنكاره ورده، وبيان بطلانه، وجواب كل شبهة تثار فيه، وهو من صيانة حرمات الشرع والقيام بأمر الله، وهذا الاختلاف الواقع في مثل هذه المسائل هو من الافتراق الذي نهى الله عز وجل عنه وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُون} [الأنعام: 159]، قال الطبري: “والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه بريء ممن فارق دينه الحق وفرقه، وكانوا فرقًا فيه وأحزابًا شيعًا، وأنه ليس منهم، ولا هم منه؛ لأن دينه الذي بعثه الله به هو الإسلام، دين إبراهيم الحنيفية، كما قال له ربه وأمره أن يقول: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: ١٦١]. فكان من فارق دينه الذي بعث به صلى الله عليه وسلم من مشرك ووثنيّ يهودي ونصرانيّ ومتحنِّف مبتدعًا، قد ابتدع في الدين ما ضلّ به عن الصراط المستقيم والدين القيم ملة إبراهيم المسلم، فهو بريء من محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد منه بريء، وهو داخل في عموم قوله: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ}”([1]).

وقال سبحانه: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ} [الشورى: 13].

فمن اعتقد خلاف ما اعتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إليه فقد فرق الأمة، فوجب ردُّه إلى الجماعة الأولى وهم الصحابة، وحمله على ذلك، لا إقراره على معتقده الباطل والاعتراف به داخل الصف الإسلامي، فهو إن كان من أهل الملة عموما فهو مفارق لها في تلك الخصلة التي خالف فيها الاعتقاد وتواطأ فيها مع هواه، وقد نبه الشاطبي على هذا المعنى في اختلاف الفرق، فقد ذكر عدة احتمالات في معنى الفرقة ومفارقة الدين، وخلص منها إلى قوله: “وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة، لا في جزئي من الجزئيات، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية؛ لأن الكليات تقتضي عددا من الجزئيات غير قليل، وشاذها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا بباب دون باب. واعتبر ذلك بمسألة التحسين العقلي، فإن المخالفة فيها أنشأت بين المخالفين خلافا في فروع لا تنحصر، ما بين فروع عقائد وفروع أعمال. ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات، فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة، كما تصير القاعدة الكلية معارضة أيضا، وأما الجزئي فبخلاف ذلك، بل يُعَد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة”([2]).

خاتمة:

فحاصل الأمر أن نقاش الفرق والإنكار عليها مطروق في نصوص الشرع، متكلم فيه عند العلماء، وتبقى مسألة ثانوية وهي تقدير المصالح والمفاسد عند ازدحامها، وترتيبها فيما بينها بحسب ما يقتضيه الشرع، فهذا أمر لا عصمة فيه من الخطأ في التقدير؛ بدليل أن المنكرين على السلفية يعقدون المؤتمرات تلو المؤتمرات في الإنكار على السلفية، وأنها منشغلة بتفريق الأمة عن اليهود والنصارى، والمنكرون واقعون جزما فيما يدَّعون على السلفية؛ بدليل أن إنكارهم على السلفية يقع في وقت يهاجمها فيه جل العالم يهودا ونصارى وملحدين، وتأتي هذه المؤتمرات في نفس الظرف وفي نفس الوقت الذي تُحتَلّ فيه بغداد والقدس، فلا مشاكل المسلمين ولا جراحاتهم ألهت خصوم السلفية عن نقدها.

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير الطبري (12/ 271).

([2]) الاعتصام (2/ 713).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

ترجمة الشيخ محمد السعيدي بن محمد الجردي (1)

  اسمه ونسبه وكنيته ونسبته: هو الشيخ الفقيه الأصولي محمد السعيدي بن محمد بن عبد السلام أبو عبد الرحمن الجردي، مفتي طنجة. مولده: ولد في إقليم تطوان، وتحديدًا في قرية الجردة إحدى قرى منطقة أنجرة، وكانت ولادته عام ألف وثلاثمائة وثمانية وخمسين للهجرة النبوية (1358هـ-1940م). نشأته العلمية: حفظ الشيخ القرآن في صباه، وأتم حفظه وهو […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017